رواية خلقت لأجلك الفصل الخامس والثلاثون 35 والسادس والثلاثون 36 بقلم ايمان عبد الحفيظ

            

رواية خلقت لأجلك الفصل الخامس والثلاثون 35 والسادس والثلاثون 36 بقلم ايمان عبد الحفيظ

____________________________________

اصابت الدهشه وجوه جميع من بالغرفه .. يزيد و الطبيب و جاسر .. زين باستغراب ( ايييه ؟؟.. هو انا بطلب المستحيل .. واحد عاوز يشوف مراته .. ايه الغريب علشان كميه الاستغراب دى .. ) .. الطبيب بهدوء ( يا زين بيه .. حضرتك امبارح بمجرد ذكر اسمها .. حضرتك مخك كان ممكن ينفجر من الالم . لكن دلوقتى حضرتك بتطلب تشوفها .. ده ممكن يجيب اضرار احنا فى غنى عنها .. ) .. زين بحزم ( انا قولت هشوفها دلوقتى .. يعنى دلوقتى .. ) .. يزيد بخفوت ( دماغك هتفضل زباله .. حتى و هو فاقد الذاكره عنيد .. ) .. زين باستغراب ( بتقول حاجه ؟؟. ) .. يزيد بابتسامه صفراء ( لا و لا حاجه .. ) .. زين بثبات ( اتفضلوا .. حد يناديها .. و مش عاوز حد هنا .. ) .. الجميع بزهول ( نعم ؟؟.. ) .. زين بعصبيه ( واحد و مراته .. المفروض انكم تفضلوا ليه ؟؟.. ) .. خرج الجميع و الاحراج يعلو ملامحهم .. يزيد بخفوت ( ايه الاحراج ده .. ) .. ثم خرج يزيد .. اصبحت الغرفه فارغه .. الا من زين فقط فى انتظار زوجته .. تلك الفتاه التى تهاجمه فى ذكرياته .. تلك الفتاه التى احلامه لم تخلو من خيالات معها .. 

خرج يزيد من الغرفه .. لينفجر بوجه شلال الاسئله التى تدفقت عليه من فرح و والدته .. لم يرد على اى من اسئلتهم .. سوى بجمله واحده فقط .. يزيد بهدوء ( عاوز يقابل فرح لوحدهم .. ) .. اتسعت حدقتى عيونها .. وضه يزيد يده على كتفها حتى يحثها على التقدم .. نظرت الى والدتها .. لتؤمأ الاخيره برأسها لها .. تقدمت فرح بخطوات مرتعشه لتدلف الى الغرفه ...

__________________________________

كانت هى تتحدث بسرعه .. تملى عليها ما ينبغى شراءه من اسواق باريس الرائعه .. بينما هو محدق بها ببلاهه .. كان على شفتيه ابتسامه بلهاء او ربما عاشقه .. ابتسم هو بحب شديد على ثرثرتها .. نادين بابتسامه ( خلصت .. كل ده لازم نشتريه .. حفظته يا زياد .. ) .. زياد بابتسامه بلهاء ( لا .. ) .. نادين بغيظ ( نعم .. ) .. زياد بضحك ( انت شغاله كلام .. و انا مش مركز فى كلامك اصلا .. ) .. نادين بعصبيه ( و الله .. دماغك فين يا زياد .. ) .. رفع يده ليداعب وجنتها .. قال بابتسامه ( مركز فى ملامح وشك الحلو .. يا مزتى .. ) .. احمرت وجنتى نادين بخجل .. لكنها قالت بتصنع للحزم ( مش بحب المحن .. ) .. زياد بضحك ( لا واضح .. المهم اشربى العصير .. عاوزين نمشى علشان انا زهقت .. ) .. امسكت نادين بكأس العصير .. قالت باستغراب ( زهقت من ايييه ؟؟.. ) .. زياد بخبث ( زهقت من كتر البص عليكى .. عاوز ادخل الدور اللى بعد كده .. ) .. نادين بكسوف (يا قليل الادب .. طب ايه رأيك احنا قاعدين ..  و مش هنروح النهارده .. و استنى هطلب غدا .. ) .. رفعت يدها الممسكه بكأس العصير للاعلى لتنادى النادل .. فاصتدم بها احدى الصغار .. فاوقع كأس العصير .. كادت ان تصرخ بها الصغير و تعنفه .. لولا انها وجدت خائف للغايه .. و فمه ملطخ بالشوكلا .. قالت بابتسامه ( يا ابنى .. ايه اللى عملته .. بالراحه يا حبيبى .. ) .. الصغير بخوف ( انا اسف يا طنط .. ) .. نادين و زياد بزهول ( انت بتتكلم عربى ؟؟.. ) .. اتت سيدة رقيقة للغايه .. ترتدى فستان ازرق هادئ .. قالت بأسف ( Il a présenté ses excuses à l'acte même de mon fils ) .. (( اعتذر جدا على تصرف ابنى )) .. نادين بابتسامه ( Pas de problème ) .. (( لا مشكله )) ..  ثم استطردت نادين قائله ( Où apprendre

.. Votre enfant parle arabe ) .. (( طفلك يتحدث العربية . اين تعلم ذلك ؟؟.. ))  .. السيدة بابتسامة رقيقه ( انتم عرب ؟؟.. ) .. نادين بزهول ( انتى كمان ؟؟..  انتى عربية ؟؟.. ) .. السيدة بابتسامة ( لا .. انا لست عربية .. بل زوجى هو العربى بل مصرى .. و ذلك طفلى يتحدث العربيه .. و زوجى ايضا علمنى التحدث بالعربيه .. ) .. صافحت نادين تلك السيدة ( تشرفت جدا بمعرفتك .. ) .. السيدة بابتسامه ( انا ايضا .. اسفه مره اخرى على ما فعله ولدى .. ) .. نادين بابتسامه ( و لا يهمك .. ) .. انحنت نادين بجسدها قليلا .. قالت بابتسامه للصغير ( سعيده انى اتعرفت عليك يا صغير .. انت اسمك ايه ؟؟.. ) .. الصغير ( يوسف .. ) .. ثم مد يده الصغيرة لنادين .. التى صافحته بابتسامه .. نادين بابتسامه ( مش عيب عليك كده .. احنا المصريين بنحضن بعض فى الغربه .. هات حضن بقى يا يوسف .. ) .. احتضن يوسف نادين .. قالت نادين بضحك ( اثبت ان ابوك مصرى .. ) .. ثم رحل ذلك الصغير بحوزة والدتة .. زياد بضحك ( بسم الله ما شاء الله .. المصريين منتشرين فى العالم كله .. ) .. ابتسمت نادين على كلامه .. بينما توجه يوسف الى طاولة عائلتهم .. و بدأ يأكل اصابع موز .. تلك الفاكهه التى يعشقها بشده .. بينما كرستين ظلت تحدق بغل فى نادين و زياد .. التى افلتت تلك المره من موتها .. بينما قررت كرستين تنفيذ خطه اخرى للتخلص من نادين ...

___________________________________ 

دخلت الغرفة .. و هى تخطو خطوة و تأخر عشرة .. بات اكثر مخاوفها لقاءه الان .. ربما ذلك يؤثر عليه سلبيا .. خطت اول خطوة داخل الغرفه .. اغلقت الباب خلفها .. منظره و هو وسط الشاش .. و رأسه محاط بالشاش .. و قدمه المنكسره .. كل هذا لم يقلل ابدا من هيبته او وسامته التى جعلتها تحبس انفاسها .. منظره ايضا اشعرها بالخوف عليه .. رغبة شديده اجتاحتها بمعانقته بقوه .. لتبكى على كتفه كما اعتادت .. فهو اول من تلقى بنفسها فى احضانه حين تبكى .. و هو يوبخها دائما لكن الان ليس من حقه توبيخها لانها زوجته .. لكنه سيكون من المحرج قليلا ان فعلت ذلك الان .. لاحظت انه لم يلحظ وجودها لانه مغلق عينه .. تنحنحت قليلا .. فتح عيونها فوجدها امامه .. فتح فمه بدهشه .. هو متزوج من تلك الاميرة فعلا .. هى جميله للغايه برغم من ملامح الارهاق الظاهره على وجهها .. زين بهدوء ( اتفضلى اقعدى .. ) .. جلست على حافه الفراش .. بدأت حركه شفتيها التى ترتجف من التوتر .. ظهرت فى باله خيال يوم تزوجها .. القبله .. يوم نامت فى حضنه اول مره .. زين بابتسامه ( حلوه الارضية .. ) .. رفعت برأسها له باستغراب .. قال بابتسامه ( اصل انتى مركزه مع الارضية من وقت ما دخلتى الاوضه .. ) .. فرح بتوتر ( لا عادى .. انا بس .. ) .. قاطعها بهدوء ( انا عارف انك خايفه و قلقانه .. بس انا عاوزك هاديه .. لانى هسألك عن شويه حاجات .. ) .. تنفست الصعداء .. و رسمت على شفتيها ابتسامه عاشقه .. هو حتى فى مرضه متفهم لاقصى درجه من امامه .. فى الواقع هو لم يتغير كثيرا .. مازال زين .. فرح بابتسامه ( اسأل .. ) .. زين بثبات ( ايه حكايتنا .. ) .. فرح بزهول ( نعم ؟؟.. ) .. زين بابتسامه ( ايه حكايتنا .. حكايتنا ايه هى ؟؟ .. ) .. اخذت نفس عميق تستعيد به توازنها .. فرح بابتسامه ( حكايه بنت عشقت ابن خالها اللى اكبر منها ب 4 سنين من اول يوم شافته فيه .هى كانت بتشوف فيه الاب و الاخ و الحبيب و مش هبالغ لو قلت الزوج .. و هو كمان كان بيحبها من و هى صغيره .. يعنى الحب كان متبادل بين الطرفين .. لكن محدش كان يعرف ان الطرف التانى بيعشقه .. و هو ده اللى جاب العذاب للاتنين .. ) .. زين بترقب ( يعنى نا كنت بحبك من و احنا عيال صغيرين .. ) .. اؤمات برأسها بابتسامه ( ايووه .. ) .. ثم اخفضت رأسها فى خجل و قالت بهمس ( و انا كمان .. كنت بحبك و من احنا عيال صغيرين .. ) .. شعر بقلبه ينبض بقوه و هو يسمع كلماتها الهامسه .. كلامها لمس جزء فى قلبه .. قال بابتسامه ( طيب كملى .. ) .. فرح بابتسامه ( بعد كده والدك و والدتك خالو احمد و طنط هويدا للاسف ماتوا فى حادثه عربيه .. و ده السبب اللى جابك تعيش معانا فى الفيلا .. و ده اللى سبب الصداقه القويه بينك و بين يزيد اخويا .. و ضمن احد الاسباب اللى خلت الحب يتولد فى قلبك تجاهى .. المهم لاسباب انت عارفها انا سافرت بعد ما بابا مات .. و كرهتك لسبب مش هقولك عليه .. ) . زين مقاطعا ( لحظه .. ايه هو السبب علشان كده هتلخبط .. ) .. فرح بتوتر ( خلينا نقول ان السبب غيرة . ) .. زين بابتسامه ( عليا و لا منى ؟؟.. ) .. فرح فى نفسها ( لسه زى ما هو .. يلف و يدور .. ) .. قالت بابتسامه ( المهم بعد كده بشويه سنين .. انا رجعت و ماما و يزيد و صحبتى الوحيده كانوا شايفينك الرجل المناسب ليا .. و انى لازم اتجوزك طبعا .. طبعا انا اعترضت و كذبت و قولت انى بحب ابن عمى عامر .. طبعا ده عصبك و خلاك تجنن .. بس ده طبعا كان بيخلينى مبسوطه .. ) .. حين ذكرت اسم عامر .. لم يستمع لشيئ بعدها .. بل فقط جاءت فى باله ذكريات له مع شاب .. هو يمسك رأس شاب ما و يضعها تحت صنبور الماء .. ثم يعطيه لكمه قويه .. مع كل كلمه كانت تلقيها فرح كانت تتوهج فى عقله مشاهد اخرى .. لكنها مشاهد مشوشه .. تحتاج لأسترخاء حتى يتم استرجاع ذاكرته بالكامل .. قاطع زين حديثها قائلا ( هو احنا متجوزين بقالنا قد اييه ؟؟.. ) .. فرح بحرج ( بقالنا .. بالظبط 3 ايام ..) .. زين بزهول ( نعم ؟؟؟.. 3 ايام بس .. انا و انتى متجوزين من 3 ايام بس .. ) .. فرح بابتسامه ( ايوووه .. ) .. زين بترقب ( طب احنا اتجوزنا ازاى ؟؟.. ) .. فرح بحزن ( اتجوزنا بعد ما حضرتك ضحكت عليا و عملت عليا تمثيليه ..) .. و قصت له ما قصه هو عليهم بعد عقد قرانهم .. زين بدهشه ( طب و انا عملت كده ليه ؟؟.. ) .. فرح بهدوء ( على حد قولك قبل كده علشان بتحبنى و عاوز تحمينى .. ) .. ثم استطردت قائله بابتسامه ( بس الاجابه الحقيقه محدش يعرفها غيرك انت .. ) .. قال هو فى نفسه ( واضح انى كنت بحبك اووى يا فرح .. و شكلى هحبك تانى يا مراتى .. ) .. فرح بابتسامه ( يلا كفايه كده .. انا هخرج .. ) .. زين بترجى ( خليكى شويه ... ) .. فرح بترقب ( ليه ؟؟.. ) .. زين بابتسامه ( عادى .. مرتاح و انتى قدامى .. مبسوط و متسأليش ليه ؟؟.. ) .. اقتربت منه قليلا .. لتطبع قبله صغيره على وجنته .. قالت بخجل ( شويه ترتاح و بعدين هرجع مره تانى .. ) .. ابتسم له بحرج .. فيبدو ان زين الحالى يخجل قليلا .. عكس زين القديم قبل الحادثه .. فربما زين ذاك كان لتمادى معها .. لكنها بالفعل تشتاق لزين هذا و الاخر بكل تأكيد .. فهو من استولى على قلبها منذ نعومه اظفارها .. لكنها اوقعت قرط اذنها .. لكنها لم تنتبه .. فخرجت من الغرفه و لم تنتبه لذلك القرط الذى يرقد اسفل سرير زين ...

_______________________________________________

خطت اول خطواتها داخل المشفى .. و قدامها ترتجف .. فهى لاول مره تكون مقدمه على فعل شيئ مخالف للقوانين .. كل ذلك بسبب زوجها جمال .. بسبب الحب الملعون الذى جعلها تترك اهلها لتتزوج منه .. و ها هى اصبحت ممرضه و هو رد سجون .. و الاطفال متشردين و لا يجدون الطعام بسبب الفقر الشديد .. و بالاضافه الى ذلك .. يفتقدون الشعور بوجود اب الى جانبهم .. لكن هذا قدرها و نصيبها .. عليها ان تتقبله سواء خيره او شره .. لكنها لا تستطيع المجازفه بأن يتركها .. لن تستطع حتى مجرد التفكير فى ان يطلقها .. لا لا لا سوف تفعل ما يطلبه منها بالحرف .. توجهت للأستقبال لتسأل عن ذلك المسمى زين النجارى .. اخبرتها احدى صديقاتها انه فى الغرفه رقم ... .. فتوجهت مسرعة لرقم الغرفه .. لتتفاجأ بذلك الشاب الذى انقذت حياته مع الطبيب المشرف عليها .. طبيب الجراحه جاسر .. رأت تلك الفتاه التى كانت تبكى بحرقه خوفٱ و قلقآ عليه .. و هى تخرج من غرفته و الابتسامه الصافيه تعلو وجهها .. ما العمل ؟؟.. هل تنفذ مخطط زوجها و تقتل فرحه جميع من كانوا خارج غرفه العمليات ذلك اليوم .. ام هل تقتل نفسها هى .. لا لن تضع نفسها كبش فداء لأحد .. سوف تقتله لتخظى برضا زوجها .. اخرجت من جيبها تلك الحقنه .. و ملأتها بذلك السائل الابيض .. ثم توجهت الى الغرفه .. دخلت و هى تتمنى ان ينتهى كل شيئ على خير ....

_____________________________

بقلم #ايمان عبد الحفيظ


خلقت لأجلك 

الفصل : 36 

بقلم #ايمان عبد الحفيظ

______________________________________

كان يجلس امام مأمور السجن الذى يمكث به ابنه الوحيد .. فى انتظار قدوم ابنه عامر .. لأول مره يندم لانه ربى ابنه على الحقد و الكره .. يجب على ابنه ان يستمع للحقيقه كامله حتى يتغير .. يكفى كره و حقد .. بسبب البغض و الكراهيه التى زرعها هو فى قلب ابنه .. هو الان يرقد فى السجن .. برغم كل الافعال المشينه التى فعلها مصطفى فى حياته .. الا انه للأسف انسان .. يحزن و يغضب و يفرح .. يشعر بكل تلك الاحاسيس .. لكنه فضل القسوه  الكره على المحبه و اللين .. ما فعله بعائله اخاه .. رغبته فى استغلال فرح لأجل المال .. كل افعاله يدفع ثمانها ولده .. لكن المؤلم هو ان ولده يشبه .. فهو خطط لقتل زين حتى ينتقم .. لا يعرف ان الانتقام لا يجدى نفعا .. سوى انك ترهق قلبك و ضميرك .. دخل عامر الغرفه و هو فى استغراب شديد من رغبه والده فى مقابلته .. المأمور ( انا هسيبكم مع بعض .. ) .. خرج المأمور تحت نظرات كلاهما المترقبه للقادم .. عامر بسخريه ( اهلا وسهلا .. خير . ) .. مصطفى بغيظ ( بطل تتريق يا عامر و اقعد اسمعنى .. ) .. جلس عامر على مضضض .. مصطفى بهدوء ( اللى انت عملته غلط .. ليه بتحاول تنتقم منهم .. سيبهم يعيشوا .. هى اختارته هو .. و خطتك مع زين من الاول كانت غلط .. استحاله زين يعمل فى فرح كده و انت اكيييد عارف ان زين مش هيعمل كده مع واحده من الشارع هيعمل كده مع فرح .. البت اللى اتربيت على ايده .. و اللى بيحبها طول عمره ..) .. عامر بسخريه ( انت اللى بتقول بنتقم ليييه ؟؟.. مش عمى مهاب و مراته .. هما اللى ضحكوا عليك و سرقوا ميراثك من جدى يونس .. مش انت اللى ربتنى على كرهم من زمان .. ) .. مصطفى بحزن ( عمك مهاب عمره ما كل حق حد .. ) .. عامر بصدمة ( نعم ؟؟.. ) .. مصطفى بحزن ( زمان لما كان بابا تعبان انا كنت دايما صايع داير ورا البنات و السكر و الشرب .. لكن عمك مهاب كان دايما واقف مع بابا .. دايما كان واقف معاه و معايا كان دايما بيحاول يصلح منى و يرجعنى للصح .. لكن انا كنت بكره النصيحه ..و لما بابا مات كان كاتب فى الوصيه بتاعته ان ميراثه يتقسم 75% من الميراث لمهاب .. و 25% منه ليا .. بابا عمل كده علشان اتعدل .. لانه كان عارف ان مهاب مش هيظلمنى و لو عوزت حاجه هيدينى .. و بالفعل انا ضيعت الفلوس على الشرب .. بس بعد كده اتجوزت امك .. و استت شركه بس فشلت و احتجت فلوس .. وقتها مهاب حولى 25 % تانى من ميراثه كاملين ..  يعنى كده الميراث كانه اتقسم بينا النص بالنص .. ) .. عامر بصدمة ( يعنى عمى مهاب .. لا خدع و لا ضحك عليك .. انت اللى كنت بتكدب عليا .. ) .. مصطفى بحزن ( ايووه .. مع الاسف انا اخدت منى كل حاجه .. و كرهتهم .. ) .. مصطفى بترجى ( عامر .. كفايه كره يا ابنى .. انا خسرت اخويا بسبب الحقد و الكره .. كفايه .. ) .. عامر بترقب ( مش فاهم ؟؟.. ايه علاقه خساره عمو مهاب بيك ؟؟. ) .. مصطفى بألم ( انا اللى موته .. انا كنت السبب فى موت اخويا بس علشان الفلوس .. ) .. عامر بصدمه ( انت قتلته .. ) .. مصطفى بدموع  ( ايووووه انانيتى خلتنى قتلت اخويا اللى من لحمى و دمى .. و هددت مراته بقتل عيالها لو ادخلت .. بس هى كانت زى اللبؤه .. دافعت عن يزيد و فرح .. و بسبب موت احمد اخوها و هويدا مراته انضم لعيلتها زين .. فبقت بتدير شركتين .. شركه مهاب و شركه احمد اب زين .. ) .. تمكنت الصدمه من عامر الى اقصى درجات .. هو كان يفعل كل ذلك لاجل لا شيئ .. للم يكن هناك ظلم او ما شابة .. يجب ان يوقف كل ما ينوى فعله .. لا يجب على زين ان يموت .. انتفض عامر من مكانه .. و القلق بادى على وجهه .. يجب ايقاف ما هو على وشك الحدوث حين اخبره بذلك جمال قبل قدومه لزياره والده ..ركض مسرعا خارج الغرفه تحت نظرات مصطفى المشدوهه بما يفعله ابنه ؟؟...

______________________________________________

كان على وشك ان يغط فى نوم عميق .. لكن شعر بحركه باب الغرفه .. ففتح عيونه .. فوجد ممرضه تدخل للغرفه و بيدها حقنه .. زين بتعب ( فى ايييه ؟؟.. ) .. هناء بتوتر ( ميعاد الحقنه .. ) .. اؤما زين رأسه بتعب و ارهاق .. فهو ظن ان الحقنه سوف تهدأ تعبه كمسكن للألم .. اقتربت منه هناء حتى تساعده فى رفع كم قميصه .. اخرجت الحقنه من جيبها ..اغمض زين عينه بارهاق .. فى ترقب و انتظار لكى تعطية الممرضه الحقنه حتى تخفف الامه .. لكن ارتجافه يدها تمنعها من اعطاءها له .. استمر الوضع على توتر يدها و ارتعاشها .. فتح زين عيونه باستغراب .. زين باستغراب ( مالك ؟؟ .. ادينى الحقنه .. يلا .. ) .. هناء بتوتر ( آآ.. حاضر .  ) .. كادت ان تغرس الحقنه فى ذراعه لولا انه صرخ بها .. زين بصراخ ( ايييه يا مدام انتى.. هتدينى الحقنه فاضيه .. ) .. ابتلعت هناء ريقها من التوتر و الخوف .. هناء بتوتر ( آآ.. لا مؤاخذه .. مأخدتش بالى .. ) .. زين بغيظ ( هتموتنى و تقولى مأخدتش بالى. ..) .. ثم قال بتحذير ( ركزى فى شغلك يا حجه .. ) .. اؤمأت برأسها بتفهم .. التفت بجسدها قليلا .. تصنعت انها تملأ الحقنه الطبيه بالدواء .. لكنها لم تفعل بها شيئ .. و التفت له وجدته رجع للوضع الذى كان عليه .. اسند رأسه للخلف و اغمض عيونه بأرهاق .. اقتربت بخطوات بطيئة تجاه زين .. اوشكت ان تغرس الحقنه الفارغة بذراعه .. لولا انها سمعت صراخ فتاة .. فرح بصراخ ( انتى بتعملى اييييه ؟؟.. ) .. تسمرت هناء بدورها فى مكانها .. فهى بالفعل تم الامساك بها ..

____________________________________________

يشبه كلاهما الاطفال فى معاملتهم سويا.. بعد اصرار نادين للجلوس لتناول الطعام .. كان يجلس يأكل نفسه من الغيظ .. كان يرغب بتهشيم رأسها .. هى عنيدة للغايه .. كانت تتناول الطعام و من حين لأخر تنظر له .. و تخرج لسانها كى تثير حنقه و غيظه .. و هو بدوره يبتسم لها ابتسامه صفراء .. كانت مثل الطفل الذى يرغب بأثاره حنق الجميع حتى يلفت له الأخرون .. زفر زياد بضيق .. زياد بضيق ( قومى يا نادين نمشى .. ) .. نادين ببراءه ( لسه عاوزة احلى .. فى شويه حلويات تحفه فى القائمه .. ) .. زياد بضيق ( يا رب صبرنى .. يلا يا نادين زهقت .. ) .. نادين بابتسامه ( يا ربى .. مكنتش اعرف انك بخيل ابدا .. اييه يا زياد عاوزه اكل حلو .. بلاش بخل بقى .. ) .. زياد بضحك ( طيب انا بخيل و معفن .. قومى بينا نمشى .. ) .. نادين بابتسامه ( بس يا بابا .. مش هنمشى قبل لما املأ معدتى .. ) .. زياد بغيظ ( يا شيخه .. انتى كل ده و هتمليها .. لا انت كده ناويه تفجريها .. ) .. نادين بغيظ ( هاهاهاها .. عسل سكر يا ناس .. ) .. زياد بغرور ( عارف .. ) .. نادين بضحك ( ما تتغرش اوى كده .. ده انا بتريق .. ) .. زياد بغيظ ( يا بت كفايه .. عايز اروح اوضتنا .. تعبت .. ده انا غلطان انى طاوعتك و خرجنا .. ) .. نادين بابتسامه ( اخره اللى يمشى ورا العيال .. ) .. تنهد زياد بقله حيله من تلك التى تزوج بها .. فهى بعقل طفله .. بجسد انثى .. 

____________________________________________

اثار حنق كرستين فعله ذلك الصبى الغبى .. كانت على وشك ان تتوجه ناحيته لتقتله لانه افسد خطتها .. يا له من غبى .. طفل مزعج .. كانت تهز قدمها بعنف من الحنق و الغيظ .. حركت رأسها قليلا .. لتجد ذلك الطفل الذى افسد خطتها منذ قليل .. يقف عند السلم الكهربى الذى يؤدى الدور السفلى .. كان يأكل ثمره فاكهه بكل براءه و فرح طفولى .. فقررت ان تثير خوفه بل و تجعله يرتعد و يرتعب منها .. وقفت من مقعدها بعد ان تركت المال الخاص بحساب ما طلبته .. و توجهت الى ذلك الطفل و عيونها تلمع بالشر و الحنق .. ارتعد الصغير من تلك المرأه الشقراء التى تتجه نحوه .. و ابتسامه خبيثه ترتسم على ملامحها .. انحنت كرستين بجسدها قليلا .. قالت بابتسامه صفراء ( لا تخف يا عزيزى .. فأنا سوف اعاقبك على ما فعلته .. ) .. يوسف برعب ( انتى مين و عاوزه منى ايييه ؟؟.. ) .. كرستين بشر ( انا هقتلك علشان بوظت خطتى .. ) .. ارتعب الطفل زياده .. بل و ركض مسرعا بعد ان القى بثمره الموز الذى كان يأكلها فى اتجاه السلم .. ابتسمت هى بغل .. ثم التفت الى السلم الكهربى .. كانت ترتدى حذاء لامع اسود اللون .. ذو كعب عالى رفيع .. لسؤء حظها دعست على قشر ثمره الفاكهه التى القها يوسف من قبل .. فأهتز جسدها و اختل توازنها لتسقط على درجات السلم الكهربى .. و تسقط جريحه و الدماء تنزف من انحاء جسدها .. بسبب طفل صغير .. بل بسبب ثمرة فاكهه .. او بسبب الغل و الحقد الذى يملأ قلبها .. 

________________________

فرح بصراخ ( بتعملى اييييه ؟؟.. ) .. تسمر جسدها فى مكانه بسبب الرعب الذى غطى على جسدها .. هى على وشك ان تلقى حدفها .. بل على وشك ان تفقد كل شيئ .. لا يوجد امامها شيئ سوى ان تعترف بل و تتوسل الى تلك الفتاه حتى تنقذها .. هناء بتوتر ( اّاّاّ.. أأنا .. انا كنت هديله الحقنه .. ) .. فرح بعصبيه ( لا و الله .. هتديله الحقنه فاضيه .. ) .. زين بتعب ( انت مجنونه يا ست انتى .. دى تانى مره .. ) .. جحظت عيون فرح بسبب الصدمه .. هذا يعنى ان هذه السيده ليست مريضه .. او كادت تفعل هذا بغير وعى بل هى مدركه لكل ما تفعله .. بل هى ترغب بقتله .. امسكتها فرح من ذراعها ( انتى مين ؟.. ها ؟؟.. انطقى . عاوزن تموتيه .. مين اللى بعتك .. قولى .. ) .. انفجرت هناء بالبكاء و النحيب ( اأأأ .. انا مكنتش عاوزه اعمل كده .. انا جوزى اجبرنى .. انى اعمل كده و لا هيطلقنى .. ) .. تركتها بفرح بغضب .. و توجهت لباب الغرفه و اغلقت من الداخل بالمفتاح .. و وضعته فى جيبها .. و توجهت الى فراش زين و جذبت منه جهاز التحكم الذى يستدعى الطبيب جاسر فى حاله شعور زين بالالم ..  فرح بعصبيه ( اقعدى هناك على الكرسى ده .. لحد ما يجى الدكتور جاسر .. و نشوف هنعمل معاكى اييه ؟؟.. ) .. كانت هناء تجلس على المقعد فتوجهت اليها فرح .. و جذبت من يدها الحقنه بعصبيه .. و حطمتها و القتها من النافذه .. سمعت بعد لحظات صوت طرق خفيف على الباب .. و بعد لحظات كان جاسر استمع لكل الحقيقه من فرح .. الا و هى محاولة قتل هناء لزين .. جاسر بعصبيه ( انتى يا هناء .. ده انتى اخر واحده اتوقع منها كده .. ده انتى اول مساعدينى .. اول واحده بعتمد عليها .. ) .. هناء ببكاء ( و الله العظيم .. جوزى هو اللى اصر انى اعمل كده .. هو اللى صمم انى اقتله لانه قلى هيأخد فيه فلوس كتيير .. انا عملت كده علشان ولادى اللى قلبى بيتقطع عليهم لما بشوفهم مش لاقين اكل .. و انا واقفه اتفرج عليهم .. الفقر وحش يا هانم .. )  .. جاسر بغضب ( طيب يا هناء .. دلوقتى انا هطلب البوليس علشان حضرتك لازم تتعاقبى على عملتك السوده .. ) .. فرح بثبات ( استنى .. ) .. نظر لها جاسر باستغراب و ترقب .. فرح بثبات ( انا مستعده اسيبك بس علشان ولادك .. بس بشرط .. ) .. برق فى عيون هناء الامل .. هناء بأمل ( اييييه هو ؟؟. ) .. فرح بحزم ( اعرف ميين اللى بعت جوزك علشان يقتل زين جوزى .. ) .. صعب للغايه .. بل شبة مستحيل .. من الممكن ان يقتلها جمال تفضيلا على معرفتها سر من اسرار عمله .. لكن كانت على وشك ان تفقد كل شيئ بسببه .. بسبب حب غبى .. حب كاد يفقدها عملها .. بينما زين غط فى نوم عميق لم يشعر بشيئ سوى سماعه لفرح تصرخ بالممرضه بعد معرفتة بأنها كانت ترغب بقتله .. لكنه شعر بألاطمئنان بل بقلبه يدق ايضا .. حين رأى تلك الغزاله الناعمه قد تحولت ل انثى شرسة تدافع حبيها .. 

           الفصل السابع والثلاثون من هنا 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

            

تعليقات



<>