رواية خلقت لأجلك الفصل السابع والثلاثون 37 والثامن والثلاثون 38 بقلم ايمان عبد الحفيظ
___________________
بعدما اتفقت مع هناء لتحضر لها معلومات عن من رغب فى قتل حبيبها زين .. اخذ جاسر هناء الى غرفته .. ضمانا حتى لا تفعل شيئ .. ربما يرغب فى ان يعاتبها قليلا حتى ترجع لطريق الصواب .. التفت بارهاق الى زين لتطمئن عليه .. وجدته غط فى نوم عميق .. نظرت له بحب شديد .. كانت ترغب بأن تطمئن عليه .. اقتربت منه قليلا .. وضعت اصابع يدها على خصلات شعره الناعمه .. مشطتها بيدها الرقيقه .. انحنت بجسدها قليلا .. لتقبل جبهته بحب شديد .. حبيبها الغالى .. كانت على وشك فقده مره اخرى .. لكنها لحقت الامر فى اخر لحظه .. من هو الذى يرغب بأبعاده عنها .. لا يوجد شخص فى هذا العالم سوى عامر او والده .. لكن ؟؟.. بالتأكيد هو عامر .. فهو من ارسل لها رساله التهديد قبل حادثه زين .. و من المؤلم ان زين استخف بها .. ها هو يرقد هنا بسببها هى .. بسبب انتقام منها .. قالت بحزن ( ليييه بيحصل كده يا زبن .. انا لو قدر الله مكنتش رجعت كان ممكن تموت بعد الشر عنك .. بس مش لوحدك كنت هموت وراك .. ااااااه يا ربى .. عايزه ارتاح و اعيش حياتى معاه .. يا رب .. نفسى اسس مع زين حياه هاديه من غير مشاكل .. يا رب نجيه و ابعد عنه كل شر .. حتى بعد كل اللى عمله فيا انا برضوه بحبه .. و مش عايزه حاجه غير انه يرجعلى .. يرجع زين القديم .. ) .. ثم ابتسمت بحزن .. و حاوطت وجهه بيديها .. ثم همست بجانب اذنها برقه ( بحبك اووى .. ) .. ثم تركته لينعم بننومه دون ازعاج .. و انحنت بجسدها اسفل الفراش .. لتجد ذلك القرط الذى كان ضمن احد اسباب انقاذ زوجها .. او انقاذهما معا .. امسكت ذلك القرط .. و قالت بابتسامه ناعمه ( شكرا .. لولا انك وقعت كانت حصلت مصايب .. ) .. ثم وضعته بأذنها و توجهت للمقعد لتجلس عليه .. و تراقب زوجها العزيز . حتى غفت على المقعد .. فالليل جاء .. و يجب راحه جسدها ..
_________________________________
لاحظت هى تذمره الطفولى المستمر .. فقررت العفو عنه .. و ان تعود معه للمنزل .. بعد ان انتهت من الطعام .. او الحلوى التى طلبتها .. نادين بمرح ( رأفه بيك .. هنروح البيت .. يلا .. ) .. زياد بسخريه ( يا شيخه .. كتر خيرك .. ايه الكرم ده كله بس .. هحسدك على كرمك .. ) .. نادين بمرح ( علشان بس تعرف انى كريمه .. ) .. زياد بسخريه ( يعنى هتكونى كريمه مختار .. انجزى قدامى .. ) .. نادين و هى ترفع اصبعها بوجهه ( اتكلم بأسلوب احسن من كده .. ) .. زياد بضحك ( بنفس الصباع .. بنفس الصباع ) .. نادين بغيظ ( هاهاهاهاها .. خفه .. ) .. دفعها زياد للامام قليلا .. و هى يقول بضحك ( عارف .. عارف .. يلا يا اختى .. ) .. ثم سار الاثنان الى السلم الكهربى .. ليتفأجأ كلاهما بالحشد الكبير على شخص ما .. شخص ملقى على الارض و الدماء تنزف منه .. يبدو انها سيده و ليست رجل .. لاحظ زياد ان نادين عيونها تتسع شيئا فشيئا .. فقال باستغراب ( مالك يا نادين ؟؟.. ) .. جحظت عيون نادين اكثر و هى تترك يد زياد لتقترب اكثر من تلك السيدة .. هى تشبه فى كل تفصيله .. زياد بصراخ ( يا نادين .. رايحه فين ؟؟..) .. اسرع خلفها .. جذبها من ذراعها .. زياد باستغراب ( رايحه فين يا نادين .. احنا مالنا ؟؟.. ) .. نادين بصدمة ( دى .. دى ....أأأ.. ) .. زياد بقلق ( مالك يا نادين ؟؟.. انتى تعرفيها ؟؟.. ) .. حرك بصصره قليلا بين تلك السيده التى تجمع حولها الحشد و بين زوجته المشدوهه من المنظر .. نادين بدموع ( دى .. دى .ك..كرستين .. ) .. جحظت عيون زياد بصدمه .. ردد وراءها بلا وعى ( كرستين .. ) .. ثم ركض كلاهما الى الجسد الملقى بلا حول و لا قوه .. محاوله منهم لانقاذها .. برغم انها كانت تحاول قتل نادين قبل قليل .. لكن طابع الخير ما زال ينبض بالزوجين الطيبين ..
______________________________________
اقتحم الزنزانه مثل المجانين .. الفاقدين لعقولهم .. امسك بتلابيب قميصه .. فتحركت اعماق غضب الاخر .. جمال بعصبيه ( اوعى ايدك ؟؟.. مالك عامل زى المجانين .. ) .. عامر بلهفه ( وقف كل حاجه .. ) .. جمال بدهشه ( نعم يا اخويا ؟.. ) .. عامر بغضب ( بقولك وقف كل حاجه .. ) .. جمال بغضب ( نعم يا ننوس عين امك انت .. هو لعب عيال .. و لا فاكر دخول الحمام زى خروجه .. ) .. عامر بعصبيه ( يا جمال .. وقف كل حاجه و هديك اللى انت عاوزه .. بس وقف كل حاجه .. ) .. جمال بسخريه ( حتى و لو هتدينى .. زمان اللى اتفقنا عليا اتنفذ .. انا مش بلعب يا .. باشا .. ) .. عامر بغضب ( طيب ايه رأيك بقى .. لو جراله حاجه .. انسى و ملكش حاجه عندى .. ) .. جمال و هو يخرج المديه من جيبه ( نعم يا ياخويا .. فلوس هاخدها و لو على جثتك النهارده .. ) .. عامر بغضب ( هات ما عندك بقى .. ملكش حاجه عندى .. ) .. فتح جمال تلك المديه التى اخرجها من جيبه قبل قليل .. قال و هو يوجهها تجاه عامر ( يبقى اتشاهد على روحك .. يا حيله امك .. ) .. حاول عامر تفادى تلك الطعنه ليبتعد قليلا .. لكنه تفاجأ بجميع من السجن يقفون بصف جمال .. ليكتشف ان جمال هو زعيم الزنزانه .. و اذا تمرد عليه احد .. يصبح فى خبر كان .. حاوطه الجميع ليبدا الضرب .. و تتوجه اللكمات الى جسد ذلك المسكين الذى قرر قبل لحظات ان يتوقف عن ارتكاب الاخطاء و المعصيه .. لكان افعاله يجب المعاقبه عليها .. و هؤلاء الذى يربه بقسوه فى جميع انحاء جسده هم ابتلاء من الله .. يجب ان يتحمل ليعود الى طريق الخير كما كان صغيرا .. يشاهد الافلام الكرتونيه التى تبث بنا روح الخير ..
________________________________
خرجت من مبنى المشفى .. الوقت متأخر للغايه .. لكنها يجب ان تعود للمنزل .. يكفى بقاء بجانب فرح .. فهى اصبحت صديقه لها فى اواخر الساعات .. تقربت منها قليلا .. لكنها تريد الرجوع الى منزلها لتنل قسطا من الراحه .. كان الصداع يسيطر على رأسها.. كانت تحاول ان تتذكر اين صفت سيارتها حين اتت البارحه الى هنا .. لكن الالم يزداد بسبب عدم نومها من البارحه غير ساعتين فقط .. بدات الرؤيه تشوش قليلا .. فمدت اصابعها لتلك مقدمه رأسها رغبه فى ان يزول الالم .. لكن لا فائده .. فزفرت بضيق .. و ما زاد حنقها هو اقتراب بعض السكارى .. و لان المشفى كانت فى منقطه نائيه بعيده عن السكان .. اصبحت فى وضع لا تحسد عليه .. كانوا شباب بيدهم زجاجات المشروب الذى يجعلهم يغيبون عن الوعى .. رغبه منهم ان ينسوا الالام التى يعشونها .. مثل الفقر .. الحاجه .. الجوع .. الذل .. المهانه .. كثير منهم يلجا الى الخمور او المخدرات ليغيب وعيه عن ماساته مؤقتا .. متناسيا ان هو بذلك يؤذى نفسه و جسده .. لا يذكر قول الله تعالى " و لا تلقوا بأنفسكم الى التهلكه " .. يوم القيامه سوف يسأل المرء على كل ما فعله حتى جسده الذى يؤذيه بأى شيئ غير صحى له .. الشاب 1 بسكر( على فين يا حلوه .. ) .. لم ترد هى بل ازداد وجهها حنقا و غيظ .. الشاب 2 بغزل ( ايه يا حلو .. تعالى نوصلك ) .. شاهى بعصبيه ( ابعدوا عنى .. ) .. الشاب 1 بسخريه ( لا خفت منك يا شرس .. ) .. لاحظ جاسر وجود مشكله .. فهو للتو انتهى من مناوبته .. فقرر ان يذهب لينل قسطا من الراحه .. فاقترب قليلا .. فسمع اخر كلمات الشاب لشاهى .. فاقترب قليلا .. و هو يقول ( لا لازم تخاف فعلا .. ) .. التفت اليه الشابان .. ليتفاجا بشاب يبدو عليه الرقى .. لكنه ملامحه حازمه .. الشاب 2 ( و انت مالك يا اخ .. ) .. جاسر بسخريه ( مالى فى جيبى .. ) .. الشاب 1 ( انت جاى تهزر .. ) .. جاسر بمرح ( مهزرش ليه .. هو انت مبتهزرش يا رمضان ؟؟. . ) .. شاهى باستغراب ( رمضان مين ؟؟.. ) .. التفت لها و هو يحرك رأسها تجاه سيارته ( اللى بعد شعبان .. ) .. الشاب 2 ( شعبان مين ؟؟.. ) .. جاسر بابتسامه ( اللى بعد رجب .. ) .. الشاب 1 ( رجب مييين ؟؟.. انت جاى تجننا على اخر الليل .. انت مجنون يا جدع انت على اخر الليل .. ) .. ابتسم جاسر بعد ان رأى شاهى تتجه على اطراف اصابعه و تركب بسيارته بهدوء تام .. فقال و هو يرفع اصبعه بوجهه الشابان ( بس .. انا هروح اقعد فى شقتى احفل على اللى انا عاوزه .. لا تقولى و لا رجب و لا شعبان .. و لا حتى شوال .. انا ماشى .. ) .. اتجه مسرعا الى سيارته و هو بالكاد يزم شفتيه حتى لا ينفجر ضحكا على ما فعله .. بينما التفت الشابان اللى مكان وقوف شاهى .. فلم يجدوها .. فصراخ كلاهما ( البت راحت فين ؟؟. ) .. صرخ جاسر و هو يدير مقود السياره بأقصى سرعه ( تصبحوا على خير .. ).. ثم انطلق بسياته .. و شاهى بجانبه تبتسم من حين لأخر على ذلك المجنون الذى انقذها قبل قليل ..
______________________________________
شعرت بحركه بالغرفه .. ففتحت عيونها بتكاسل .. لنكتشف انها ليست بالمنزل .. بل بالمشفى بغرفه زين .. زين .. دارت الغرفه بعيونها لتجده يجلس على الفراش .. مغمض العينين .. و ملامحه توحى بأنه يفكر ..اقتربت منه بقلق .. قالت بقلق ( انت كويس يا زين ؟؟.. ) .. نظر لها كانه لاول مه يراها .. كأنه يبحث عنه داخله .. داخل قلبه .. عقله .. ذكرياته .. لا يجدها ..لا يجد سوى ذكريات ضبابيه .. لا يدركها جيدا .. قال بحزن ( انا اسف .. ) .. ازداد استغرابها .. و قلقها معا .. فجلست على حافه الفراش .. و وضعت يدها على كتفه .. قالت باستغرا بو قلق ( على ايه ؟؟. ) .. زين بحزن ( اسف انى مش فاكر اى حاجه بينا .. اسف انى نسيت كل حاجه .. نسيت زوجتى و حبيبتى قبل كل ده .. انا مش عارف اجمع اى ذكريات .. قلبى حاسس بيكى .. او بيدق ليكى .. لكن عقلى فارغ .. فاضى مش حاسس بأى حاجه من ذكرياتى .. انا تعبان يا فرح .. تعبان .. ) .. تلألأت الدموع فى عيونها بسبب ألم عشقها .. فقط يتألم لانه لا يتذكرها .. قلبه ينبض بحبها و عقله غير مدرك لذلك .. اقتربت منه قليلا .. عناقته بقوه .. و هى تحرك يدها على خصلات شعره .. قالت بحب ( مش مشكله .. هتفتكر كل حاجه بعدين .. مش مهم دلوقتى تفتكر .. المهم انك تكون معايا .. قلبك حاسس بيا صح .. شويه شويه عقلك هيحس .. و ذكرياتك هترجع .. و هترجع زين اللى بيعشق فرح .. ) .. رفع ذراعه ليحاوطها ,, فهو وجد راحه لا متناهيه فى عناقها .. كلامها كأنه كالمخدر السحرى الذى جعله يفقد الوجع و الالم .. قال بهمس ( مش هتملى .. و لا هتسبينى . ) .. فرح بابتسامه ( محدش بيسيب قلبه و لا روحه يا حبيبى .. ) .. ابتسم هو الاخر لان هذه الفتاه بكلماتها البسيطه محت كل تفكيره من قلق و خوف من تركها .. هو فعلا محق بعشقها قبل فقدان ذاكرته ..
_________________________________________
بقلم #ايمان عبد الحفيظ
خلقت لأجلك
الفصل : 38
بقلم #ايمان عبد الحفيظ
_______________________________________
كان يتصنع الجديه فى القياده حتى لا تخرج منه ضحكاته التى جاهد حتى يكتمها .. بينما هى تفعل المثل .. حتى نظره له نظره سريعه .. و هى فعلت المثل فى نفس اللحظه .. فتبادل كلاهما الابتسامه الخفيفه .. حتى تكرر هذا الحدث مره اخرى .. لكن كلاهما انفجرا ضحكا على ما فعله جاسر قبل قليل .. شاهى بضحك ( رمضان ها ؟؟.. ) .. جاسر بضحك ( بس مش قادر .. اصل الصراحه مش بحب اتخانق مع السكرانين دول .. بحسهم مش فى وعيهم .. و بعيد انا لا اجهر على صريع زى ما بيقو عنتره .. ) .. شاهى بضحك ( لا شهم يا واد .. ) .. جاسر باستغراب مصتنع ( افندم ؟؟.. ) .. شاهى بخجل ( انا اسفة .. اصل انا احيانا بندفع كده فى الكلام .. سورى .. ) .. جاسر بابتسامه ( لا عادى .. انا بس كنت بهزر معاكى .. ) .. شاهى بتوتر ( طب اتفضل نزلنى على جنب علشان اركب اى تاكسى .. ) .. جاسر بغيظ ( اسمعى بقى .. انا صحيح مش اتخانقت من شويه لكن علشان خفت عليكى .. لكن انا مش اريال علشان اشوف بنت ماشية لوحدها و اسيبها .. ) .. شاهى بحرج ( انا اسفة .. انا مكنش قصدى .. انا بس علشان مش عايزه اتعبك معايا .. ) .. جاسر بابتسامه ( لا اتعبينى .. ) .. هل هو حقيقى .. فى دقيقه يكون مبتسم .. و الثانيه التى تليها يصبح عصبى .. و الثانيه التى بعدها يصبح مرح .. هل هو حقيقى ام بشر طبيعى مثلهم .. هو يتغير ل 180 درجه كل دقيقه .. لم ترى مثله من قبل .. هو غريب او ربما طفرة فى عالم الرجال .. شاهى بشرود ( انت غريب .. ) .. جاسر بهدوء ( ازاى مش فاهم ؟؟.. ) .. شاهى و هى تنظر مباشره الى عيونه ( انت عامل زى المجله .. المجله كل صفحه فيها موضوع .. اما انت كل دقيقه بحاله .. دقيقه متعصب و دقيقه هادئ و دقيقه مرح .. انت مين فى كل دول ؟؟.. ) .. جاسر بابتسامه عذبه ( انا كل دول .. ) .. ابتسامته تلك تجعل قلبها العذرى ينبض بعنف .. او ربما يخفق حد الجنون .. ما الذى يحدث لها ؟؟.. لما قلبها ينبض بتلك القوه .. هل هى للمره الاولى ترى شاب يبتسم بتلك الروعه .. لا .. نعم هى للمره الاولى ترى ابتسامه رجل تلمس قلبها الانثوى ..
__________________________________
كانت تجلس و بجانبها هو .. ينتظرا خروج الطبيب من غرفة الطوارئ .. التى ادخلت بها كرستين منذ قليل .. لان نادين اصرت على مساعدتها .. كانت تفرك اصابعها ببعض قلقا عليها .. ربما كرستين سيئه .. او افعالها سيئه .. لكن هى تؤمن ان الجميع بداخله الخير .. لكن النفس هى الامره بالسوء احيانا .. كان اكثر استغرابا من الموقف .. هو زياد .. هى تكره كرستين بشده لكنها الان تساعدها .. او بمعنى افضل هى تنقذ حياتها .. كم هى جميله زوجته صاحبه الشعر البنى و العيون العسليه .. زياد باستغراب ( نادين .. ) .. التفت له بترقب ( ها . .) .. زياد بهدوء( ليه مصممه تساعديها .. ) .. نادين بابتسامه ( لانى اكيد مش هفرح فيها .. و لانه لازم اساعدها انا اتربيت على كده .. حتى و لوامى ماتت و هى بتولدنى بس بابا كان بيقعد معايا على فترات قبل ما يتجوزها .. و مش ينفع ابدا انى كنت اشفها و هى فى حالتها دى و اسيبها .. ) .. زياد بهيام ( بيضة .. ) .. نادين بدهشه ( نعم ؟؟.. ) .. زياد بابتسامه ( انتى بيضه اوى من جوه .. قلبك نضيف بدرجه كبيره .. حتى اللى طردتك من بيتك بتساعديها .. ) .. ابتسمت هى .. ثم رفعت اصابع يدها لتشبكها مع اصابعه .. و كلاهما يتبادلا النظرات فى انتظار خروج الطبيب من الغرفه .. الى ان خرج .. هبت نادين واقفه .. نادين بقلق ( Est-il correct
) (( هل هى بخير ؟؟ )) .. الطبيب بهدوء ( La situation est maintenant stable, mais les blessures sont trop nombreux et il y a une blessure profonde, mais sa tête est fine et sortira des soins intensifs demain ) (( الحاله الان مستقرة لكن الجروح كثيره للغايه و يوجد جرح عميق برأسها لكن هى بخير و ستخرج من العنايه المركزه فى الغد )) .. اؤمات نادين برأسها و شكر زياد الطبيب .. و جلس بجانب زوجته يحاول اقناعها بالاتصال بوالدها لتخبره .. لكنها ترفض الحديث معه .. هى سامحته لكن ربما هى ترغب بأن تجعله يصل على اخر صبره .. تى تضمن انه لن يلتهى بعمله .. و لن يبتعد عنها مجددا .. صله ارتباط الفتاه بوالده تكون قويه .. و خصوصا اذا كانت الام غير موجوده فى حاله نادين .. فالاب يكون اول رجل و اول فارس فى حياه الفتاه .. الاب هو السند و الحمايه للفتاه . و امام محاولات زياد لتحادثه لم يكن امامها خيار الان تخضع و تحادث والدها الحبيب ..
__________________________________
اشترقت الشمس بأشعها الصفراء .. التى توحى ببدايه يوم جديد .. ببدايه جديده للجميع .. كان اول من اقتحم الغرفه هو جاسر و معه يزيد لكى يتابع حالة زين .. وجد كلاهما المنظر الذى يجعل الثلج يذوب .. زين يغط فى نوم عميق .. و بحضنه زوجته فرح .. تحضن خصره بذراعه .. و هو يحاوطه بذراعه الايمن .. كان منظرهم جميل للغايه .. يوحى بمى عشق كلاهما للأخر .. ادرار جاسر وجهه للخلف بحرج .. جاسر بهدوء ( اتفضل حضرتك صحيها علشان لازم اتابع حالته دلوقتى .. ) .. يزيد بابتسامه ( ااه حاضر .. ) .. خرج جاسر من الغرفه .. بينما بقى يزيد يتأمل كلاهما بنظرات محببه الى القلب .. فهى اخته الصغيره و اخاه الحبيب .. كلاهما قريبان الى قلبه .. يتمنى لهم السعاده الابديه .. سوف يموت كلاهما من عشقها لبعض .. اخرج هاتفه من جيبه .. و هو يقول بابتسامه ( طب و الله لاصوركم ..و اخد معاكم صوره سلفى .. هذلك بيها يا زين لما ترجع .. ) .. بدأ يزيد بالتقاط عده صور لهم و هو نائمين يعانق بعضهم بعض .. بعد ان فعل ذلك قرر ان يلجأ الى الحيلة المفضله لديه حين يوقظ فرح او زين .. اقترب منهم و هل يتسلسل على اطراف اصابع قدمه .. قال بصراخ ( اصحواااااااا .. ) .. انتفض كلاهما مع بعض فزعا من الصوت .. فتحت فرح عيونها بفزع لتجد يزيد وقع ارضا من كثرة الضحك .. اسرعت لتقف من مكانها .. و تنقض على يزيد .. و تظل تضرب به بسبب الفزعه التى اوقعها بها .. فرح بغيظ ( يا غتت .. غلس .. حد يعمل كده عالصبح .. اففففف .. ) .. زين بغيظ ( على فكره المفروض ان اننا تعبان .. و عايز راحه ياللى ماعندك دم .. ) .. يزيد بابتسامه ( ايوووه .. اهو رجع اهو و بيشتمنى .. كده انت زين ابن خالى .. تعالى بقى بالحضن .. ) .. عناق يزيد زين بقوه .. لكن زين ضربه بقوه على ظهرمن من شده غضبه منه .. فتأوه يزيد الما .. يزيد بضحك متقطع ( مش بقولك بدات ترجع يا ابن خالى .. اىى يانى اى .. ايدك تقيله حتى و انت تعبان .. ) .. زين بابتسامه هادئه ( علشان تبطل تعمل حركات العيال دى .. ) .. يزيد بقهر مصتنع ( ده انا غلبااان .. ) .. فرح بحنق و هى تضربه بغيظ ( لا باين يا واد .. ) .. يزيد بسخريه ( بس يا سفروت .. ) .. فرح بغيظ طفولى ( مش بحب الاسم ده يا غلس .. ) .. يزيد بضحك ( ما انا عارف انك مش بتحبيه .. اومال انا يعنى بناديكى بيه ليييه .. ) .. فرح بطفوليه ( لا بقى .. بطل تنادينى بيه يا يزيد .. ) .. يزيد بضحك ( سفروت .. سفروت .. ) .. زفرت فرح بضيق ( افففففف .. ) .. زين باستغراب ( هو انتوا على طول كده .. ) .. فرح و يزيد فى نفس واحد ( على طول.. ) .. ابتسم زين بهدوء على تشابه كلاهما للأخر .. اكمل يزيد بابتسامه ( و انت كنت معانا .. بس الشغل قلبك واحد تانى .. ) ثم استطرد بخبث ( او يمكن الحب اللى قلبك .. ) .. توهجت وجنتى فرح بخجل .. ثم ركضت من بينهم و توجهت الى الحمام .. لتجمع نفسها حتى تستطيع الوقوف بينهم مجددا .. بينما هتف زين بابتسامه ( احرجتها .. ) .. يزيد بضحك ( المفروض ان دى اختى .. ) .. زين بترقب ( انا عايز اسأل سؤال .. ) .. رتب يزيد على قدم زين المنكسره .. قال بابتسامه ( اسأل يا ابن خالى .. ) .. زين بترقب ( هو انا كنت بحبها ازاى ؟؟.. ) .. يزيد بهدوء ( انت كنت عاشق .. بتحبها لدرجه انك كنت بتفكر فيها قبل كل حاجه .. بتفكر ده يضايقها او لا .. يمكن احيانا بتعمل حاجات غبيه بس بتكون علشان تحميها .. انت بالذات اللى يدقق النظر فى عيونك هيلاقى نظرات بتنبض بأسم فرح.. انت يا زين كنت دايما فى اى حاجه تعملها حاطط فرح قدامك .. دايما كنت بتفكر فيها .. و هى كانت بتاعتك من هى صغيره .. و انت كنت عارف انها هتكون مراتك فى يوم من الايام .. بس القدر بيكون ليه حكمه .. او ظروفه .. ) .. زين بشرود ( واضح انى كنت عاشق ليها اووى .. ) .. يزيد بابتسامه ( انت كنت و ما زلت عاشق لحبيبتك فرح.. ) ..
