الفصـل الحـادي والأربعــون
صغيــره ولكــن ....
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في الصباح ......
جلست سلمي علي طاوله الطعام تتثائب ، فلم تحظي بقسط وافي من النوم ، شرعت في تناول طعامهـا بمفـردها ، فلم يستيقظ احد حتي الآن ؛ هبطت مريم الدرج بسعـاده بائنه وأقتربت من أختها قائلـه :
- صباح الخيــر يا لوما
حدقت فيها سلمي بإعجاب معترضــه ذهابها للعمل بتلك الملابس وضيقت عينيها نحوها وأردفت بخبـث :
- ايه الجمـال والشياكه دي كلها ...كل ده علشان حبيب القلب
جلست مريم بتباه عالي وردت مبــرره :
- إيه ...مش بقي جوزي ....لازم أبقي جميـله
سلمـي لتثيـر أستفزازهــا :
- ناصحـه يا بت ...علشـان ميبصش بـره .
مريم بنبره مغتــاظه :
- بره ايه ....دا انا جوهـــره
ردت سلمي بمرح : يا واد أنت يـ .......
ثم تجمدت أنظارها علي الدرج ، تعجبت منها مريم وعجلـت بالنظر هي الآخـري ، وتجمدت انظارهم عليهم بهبوطهم الدرج ، قدومـا إليهـم .
وقف زين ونـور المتشبثه بذراعه أمامهــم ، وهمت مريم متسائله بتعجــب :
- ايه ده ....انتوا إتصالحتــوا .
أجابتها نـور بنبره غيــر مترقبه منهـا :
- أنا وزين ما أتخاصمناش ...علشــان نتصالح
دهشت مريم من طريقتها المباغته في الرد ، بينما نظرت لها سلمي بإعجـاب وغمزت لهـا وهتفـت :
- بقيتي بتعرفي تردي يا نــور أهو ... كبرتي يا زئرده .
ردت بتعـالي :
- انا مش صغيره ...وأعرف أي حاجــه .
نظرت لهما مريم بابتسامه باهته علي جانبي ثغرهـا ، غير مدركه لما تراه ، وحدجت أخيها بنظرات متسائلـه ، تفهمها سريعا ونظر لها بثقــه ، ثم أومأت برأسها وعقلت أختيارها لـه
، ولم تبدي أي رده فعل وشرعــوا جميعا في تناول الطعــام .
خرج فاضل من غرفـــه مكتبه متوجها اليهم وأعتلي وجهه ابتسامه فرحه لرؤيتها بجانبه وفطـن عودتهــم كما السابق ، تنهد بارتياح قائــلا :
- صباح الخير بالشباب .
رد عليه الجميع وجلس وهو مسلطـا بصره عليهــم وهم متسائلا:
- أنتــوا أتصالحتوا ولا ايــه .
زين بهــدوء :
- عادي يا بابا ...انتــوا مكبرين الموضوع قوي .
فاضل بابتسامه فرحــه :
- ماشي يا حبيبي ...ومش عايز أشوفكم زعلانين من بعض تاني
رد بإيجـاز : ان شاء الله .
هبط مـالك الدرج بخفه وعلي وجه ابتسامه سعيده ولكنها تلاشت فور رؤيتها بجانبه ، واعتزم هو الآخـر الجلوس بجانبها ، ونظر له زين شزرا وتأفف من سآلتـه ، ثم همس مـالك لنـور :
- انتي قاعده جمبوا ليه
أجابته بإستغـراب : عادي ...مش جوزي
مــالك بضيق : انتوا مش كنتوا متخـاصمين ...ومكنتيش طيقـاه
نور بلا مبالاه : اتصـالحنــا
نظر لهما مالك بغيظ ، وأدرك انه أثر عليها كعادته ، واردف في نفسـه بإستياء :
- حتي لو أتصالحتــوا ......مش هسيبه ياخدك مني أبدا ....وهعمل المستحيــل علشــان تبقي معايا أنــا ..........
_______________________
غفـت ميـرا علي الأريكه المجاوره وأبت النوم بجواره ، ثم نهضت متألمه واضعه يدها خلف ظهرها والآخري خلف عنقها وفركته بيدها وهي تتألم من وضعيتها الغير مريحه ، ثم وجهت بصرها اليه وجدته نائم علي الفراش باريحيه غير مبالي بها ، رمقته بانزعاج وضيق متذكره تطاوله عليها بالأمس ، ولا إراديا تحسست موضع صفعاته وتجهمت ملامحها مبديه غضبها منه .
ثم توجهت للمرحاض لتنعم بحمام دافئ يريحها قليلا ، وولجت للداخل ثم أوصدت الباب خلفها .
أستيقظ هو أثر صوت الباب ، وادرك انها هي وزفر بقوه ، ثم أعتدل في نومته واضعا يده علي رأسه بنفاذ صبر .
ألتقط علبه سجائره وقداحته من جواره وتفاجئ بإضاءه هاتفه الصامت ، ووصول بعض الرسائل ، تفحصها علي عجاله وتفهم الأمر ، وهم بالإتصال بها ، وأجابته الأخيره بعبوس :
- صباح الخير يا عريس
وليد بتعجب : مالك يا قلبي
ريم مدعيه الحزن :
- يعني مش عارف مالي ...حبيبي كان بيتجوز انبارح
اجابها ساخرا :
- جواز ايه بس ...ما انتي عارفه اللي فيها
ريم بسعاده : يعني ملمستهاش
رد بايجاز : محصلش
ريم بارتياح : حبيبي يا وليد ....انا كمان جهزت نفسي علشان نسافر سوا .
وليد بنفي : لأ طبعا ....انتي هتسبقينا وانا هبقي أحصلك .
ريم بإنزعاج : انا كنت فاكره هنركب سوا .
وليد بجديه : مش هينفع ..........
قطم جملته فور رؤيتها تخرج من المرحاض ، ثم أبعد الهاتف عن أذنه وتجمدت أنظاره عليها ، وشهقت ميرا ظنته ما زال نائما ، وعفويا وضعت يدها علي صدرها محكمه المنشفه عليها ، واردفت بتوتر مبرره :
- انا أفتكرتك نايم ..فطلعت عادي
تنحنح بخفوت وأردف بثبات زائف :
- محصلش حاجه ....انتي أصلا مش من النوع اللي يعجبني
نظرت له شزرا ثم توجهت لترتدي ملابسها ، بينما أبتسم بإنتصار لرؤيتها غاضبه .............
_______________________
ذهب الجميع ولم يبق سوا فاضل ومريم ، فكاد ان يتحدث ليهموا بالذهاب ، ولكن قاطعهم دخول حسام الغير متوقع وهو يتقدم منهم بابتسامه واسعه ، فحدقت فيه مريم بتعجب وكذلك فاضل الذي استغرب وجوده .
وقف حسام أمامهم وهتف بابتسامه فرحه :
- صباح الخير
كتمت مريم ابتسامتها ، بينما رد فاضل باستغراب :
- صباح الخير يا ابني ..خير
حملق في مريم واردف متنهدا بحراره :
- خير ان شاء الله ....انا بس كنت جاي آخد مراتي معايا الشغل
ابتسمت مريم بخجل ، وحرك فاضل رأسه بقله حيله قائلا :
- طيب يا ابني براحتك ، ثم نهض متابعا :
- همشي انا بقي ...عن أذنكم
حسام مبتسما ببلاهه :
- إتفضل يا عمي ...مع الف سلامه
ذهب فاضل ونهضت مريم معنفه اياه :
- ازاي تتكلم كده قدام بابا ...مش مكسوف ابدا
رد بلا مبالاه :
- سيبك انتي ....ايه الحلاوه دي كلها ، اسبل عينيه واستطرد بخبث :
- يا بختي....هيبقا القمر معايا ...دا انا أمي دعيالي
تأففت مريم بوضوح وأستنكرت :
- ايه الحركات البلدي اللي بتعملها دي ...متعملهاش تاني
حسام بنفس هيئته :
- ليه بس يا قمر ...أيوووووه يا جدعان
نظرت له شزرا وهمت بالنهوض قائله بانزعاج :
- يلا يا حسام عندنا شغل ، ثم هرولت للخارج واردفت في نفسها :
- اما أمشي من قدامه ....دا ممكن يغتصبني
ثم وجهت بصرها للخلف وجدته شبه ملتصقا بها فهتفت محذره :
- أوعي تقربلي ....هصوت
حسام بامتعاض :
- انتي نسيتي اني جوزك ولا ايه ...محدش له عندي حاجه
ثم ضمها اليه بقوه وحاولت جاهده التملص منه وهتفت باستياء:
- عندنا شغل هنتأخر كده
اجابها بسخريه :
- متحاوليش مش هتقدري عليا ، أستطاعت الإفلات منه فأستأنف :
- انا سيبتك بمزاجي
لم تنصت اليه حتي أسرعت راكضه للخارج ......
_____________________
يرمقه بين الحين والآخر بنظرات متأففه ، بعدما توغن هذا الأبله علي مرابطته لهم ، وولج للسياره بصحبتهم دون اذن ، وأضطر هو علي اصطحابه رغما عنه ، زفر زين بقوه مغتاظا من بروده المستفز ، ونظر له بضيق بائن ، بينما ابتسم له مالك ببلاهه، وادار رأسه للخلف محدثا نور الجالسه في المقعد الخلفي :
- انا مبسوط قوي النهارده .....عارفه ليه يا نانو .
نور بتساؤل :
- ليه يا مالك
مالك بابتسامه واسعه:
- علشان راكب معاكي النهارده ، نظر له زين بغيظ ، فتابع مالك بحزن طفيف :
- كان نفسي نبقي في مدرسه واحده ، ثم وجه بصره لزين وأستأنف من بين أسنانه :
- بس منه لله اللي كان السبب
تأفف زين بغضب ملحوظ وحدثه بعصبيه :
- تعرف تسك شويه ....مش ناقصين قرف
حدق فيه مالك بضيق ، وهدأته نور بــ :
- إهدي يا زينو يا حبيبي ....مالك زي اخويا بالظبط .
ابتسم زين بشده لردها العفوي ، وصدم مالك مما تفوهت به وأشتعلت بداخله غيره قاسيــه ، وأردف في نفسه بحقد دفين :
- انا مش أخوكي يا نور ...انتي حبيبتي وبتاعتي انا
بعد قليل وصل زين الي مدرستها ، ترجلت هي من السياره ولوحت بيدها قائله بابتسامـــه :
- بــاي ..سي يو .
كاد زين ان يـرد عليها ولكن قاطعه مالك سريعا ورد بمرح :
- باي يا نانو ...خلي بالك من نفسك يا بيبي
كز زين علي أسنانه بغيــظ من هذا الدخيل ، بينما دخلت نور اردف مالك بلامبالاه :
- الحمد لله دخلت ...يلا يا أسطي ..
حدجه زين بنظرات قاتلـه ، فاسرع مالك قائـلا بخوف :
- انا آسف مش قصـدي .
خبط زين بقوه علي مقـود السياره ، ثم ادار سيارته لإقال ذلك السمــج ...
___________________
ألتم حولهم جميع الموظفين مباركين زواجهم ، ابتسمت مريم وشكرتهم قائلـه بنبره ممتنــه :
- ميرسي ليكم كلكم ....وان شاء الله ...الكل معزوم في الفرح
تعالت اصواتهـم منها الشاكره وآخري مباركـه ، فأشارت هي بكف يدهــا بمعني الهـدوء وأستطردت بجديه :
- وياريت كل واحد دلوقتي يتفضل علي شغله
هم الجميع بالذهاب لأعمالهم ، وطالعها حسام بإعجاب غامزا:
- حلاوتك وانت مسيطر
ابتسمت بخجل ، ثم نظر حوله بتفحص حتي خرج الجميع ، وتوجه للباب وقام بإغلاقه ، فتعجبت منه مستفهمه :
- بتقفل الباب ليه .
رد بلامبالاه :
- عادي ...هو الباب ده مالوش مفتاح .
ضيقت عينيها نحوه وهتفت باستغراب : ليه .
أقترب منها بخبث شديد واردف :
- مافيش اصلي عاوز.....
شهقت بخفه قائله بتجهم : عاوز ايه ....اوعي تقربلي
كاد ان يقترب ولكنها رفعت لا اراديا الأله الحاده الخاصه بتقطيع الاوراق امامه محذره :
- أمشي أطلع بره ....احنا في شركه محترمه
صدم حسام وهتف بانزعاج :
- علي فكره انتي معقده ....وشكلك هتتعبيني معاكي
مريم بضيق :
- لأ مش معقده ...دا مكان شغل يا استاذ
حسام بغيظ : ماشي يا مريم ....سلام
تنفست بارتياح ولكنه باغتها وولج مره آخري وشهقت بصوت عالي وهتف مازحا :
- حاولي تشوفي للباب ده مفتاح ....علشان ناخد راحتنا في الشركه .
ثم ذهب ثانيه واردف بابتسامه ساخره :
- مجنون .
_____________________
وصلت لمقر عملها ثم ترجلت من سيارتها وتفاجئت به امامها ، اعتلي ثغرها ابتسامه هادئه ، فأقترب منها قائلا بابتسامه واسعه :
- انا امي دعيالي النهارده ...اليوم الحلو بيبان من اوله .
ضحكت بخفوت قائله : هاي يا امير....واضح ان احنا هنشوف بعض كتير
امير بابتسامه ذات مغزي :
- دا من حسن حظي
سلمي بإستفهام :
- بتشتغل ايه يا أمير .....باين عليك رياضي
رد موضحا :
- انا مهندس بترول .....وموضوع رياضي ده فهو وراثه ...كلنا بنحب نحافظ علي جسمنا ....خصوصا معتز ظابط وكده .
اومات برأسها واردفت بحذر :
- اومال يعني مش بنشوفه بيلعب حاجه .
رد بلامبالاه :
- عادي ....بيبقي عنده شغل وكده ، تابع بتساؤل :
- مقولتليش بتشتغلي ايه هنا.
اجابته بابتسامه زائفه :
- انا عندي مركز تدريب هنا ....بدرب الستات الحوامل علشان يبقي صحتهم كويسه وتساعدهم علي الولاده .
امير بإعجاب :
- واوووو....برافوا عليكي ...وواضح انك بتحبي شغلك قوي
ردت بثقه :
- طبعا ...شغلي دا مهم قوي عندي
تنحنح بخفوت وهتف بتردد:
- ممكن يا سلمي رقم تليفونك
دهشت سلمي من طلبه ، واردفت بحذر :
- عادي مافيش مشكله
قامت بإعطاءه رقم هاتفها ، ودونه هو قائلا بابتسامه فرحه :
- ميرسي قوي يا سلمي .
سلمي بابتسامه مصطنعه :
- علي ايه ، تابعت بتردد:
- ممكن امشي انا ...علشان اتأخرت علي شغلي
رد سريعا :
- اتفضلي علي شغلك ...آسف اني عطلتك
سلمي بابتسامه : لا مافيش حاجه ...عن إذنك
ذهبت هي وتعقبها حتي أختفت من أمامه ، وأردف بإعجاب :
- فعلا حلوه قوي
_____________________
- كان لازم عمك يعمل الحفله قبل الدراسه بيوم
قالتها ساره وهي واضعه يدها خلف ظهرها بتألم ، ثم جلست بجانب نور .
اجابتها نور بتأفف :
- اللي حصل بقي ....هي اجازه نص السنه كده ....بتبقي مش طويله ، تابعت بنبره ساخطه :
- ما اخوكي ومريم كانوا بيتجوزوا انبارح ....وراحوا شغلهم عادي.
ساره بضيق : برضه يا نانو ...احنا طول السنه بنذاكر وتعبانين .
نور بنفاذ صبر:
- خلاص يا ساره بقي .....المهم انبسطنا.
ساره وهي تتثائب : انا عايزه انام
نور بلامبالاه : نامي
ساره بمقت:
- انام....ودا وقت نوم ...احنا في ثانويه عامه ...اومال بنلتزم ليه بالدراسه....علشان ندخل حاجه بنحبها .
نور بنبره حالمه :
- نفسي ادخل اداره أعمال ...وابقي سيده أعمال كبيره
ساره بحماس :
- انا نفسي ابقي مهندسه ديكور ....ذوقي حلو قوي .
نور بإستهزاء : فين الذوق الحلو ده ....ماشوفتش حاجه
ساره بإمتعاض :
- اسكتي انتي عارفه حاجه .....انا بظبط البيت مع ماما ....وبتقولي شاطره يا ساره ....وبتبقي مبسوطه مني
نور بسخط : طيب شدي حيلك ونضفي كويس ...قصدي ذاكري كويس .
ساره مظلمه عينيها :
- هو انتي اتصالحتي انتي وزين
اومات نور برأسها عده مرات مؤكده ، فاعتدلت ساره في جلستها واستطردت بفضول شديد :
- قوليلي أتصالحتوا ازاي ....وحصل ايه ....احكيلي بسرعه......
_____________________
ارتدت ملابسها ووقفت امام المرآه تمشط شعرها بتوتر شديد ، منزعجه من نظراته نحوها ، تأففت هي كي يشعر بأنه غير مرغوب في وجوده معها ، ولكنه عاندها ولازم لها ، فاستدارت هي وهم بالحديث قائلا بضيق :
- كل ده علشان تلبسي .....خلصينا بابا مستني تحت
لم تكترث لحديثه وباشرت بالخروج بمفردها وسط نظراته المنزعجه منها ، تتبعها بغيظ وتوعد :
- اوكيه يا ميرا ....انا هخليه شهر عسل أسود علي دماغك ...هتحلفي بيه طول عمرك.
هبطت ميرا الدرج ورسمت علي وجهها ابتسامه رقيقه وتقدمت من حماها الجالس علي طاوله الطعام واردفت بهدوء :
- صباح الخير يا انكل
فايز بابتسامه ودوده : صباح الخير يا بنتي ، ثم جلست بجواره واستطرد بتساؤل :
- فين وليد ....منزلش معاكي ليه .
هبط الدرج سريعا وجاوبه هو :
- عادي يا بابا ....كان عندي تليفون مهم
ثم جلس في المقعد المقابل لها ، ووجه بصره عليها وأردف بإبتسامه زائفه موجها حديثه لوالده :
- احسن حاجه عملتهالي يا بابا ، انك جوزتني ميرا
فايز بابتسامه فرحه : ربنا يسعدكوا يا حبيبي ، تابع بنبره متحمسه :
- جهزوا نفسكوا علشان هتقضوا شهر العسل في فرنسا ، وتتبسطوا هناك براحتكم
ميرا بضيق دفين :
- مالوش لزوم يا انكل ....اصلا ماليش في السفر ...ومش عايزه اسيب ماما
فايز بإعتراض : مافيش الكلام ده ...لازم شهر عسل ، تابع بجديه:
- وان كان علي مامتك ...متقلقيش كلنا حواليها .
زمت ميرا شفتيها ووجهت بصرها لذلك السمج وهو يطالعها بنظراته المستفزه ، واردفت بمعني :
- خلاص يا أنكل ....بس مش دلوقتي ...خليها كمان كام يوم كده فايز بموافقه : براحتك يا بنتي وزي ما تحبي
اشاحت هي بوجهها متحاشيه نظراته اليها وهتفت في نفسها متوعده :
- هطين عيشتك ...وهخليك تجري ورايا ، تابعت بخبث :
- واللي هيساعدني حمايا العزيز .
____________________
بعـد مرور عــده أيام ........
بدلت ملابس مدرستها بأخري منزليه ، وامسكت هاتفها وأرتمت علي الفراش متسطحه علي بطنهــا ، وهاتفت صديقتها لنقاش أمر ما ، فأجابتها الأخيــره :
- هــاي نانو .
ردت عليها نور بجديه : هاي ....مقولتيش هنعمل ايه في اللي أتفقنا عليـه
ساره بتـردد : مش عارفه يا نانو ....حتي لو خرجنـا معنديش مشكله ...بس هنعمل ايــه علشان يسمحولنا نخرج
نور بحمـاس :
- سيبيها عليا ، اصلا المكان يجنن ....وفكره حلوه ، تابعت بمعني :
- انا روحت مره مع زين وكان يجنن
ساره بعـدم تصديــق : زين خدك الأماكن دي ...مش معقول
نور بجديه : انا ههزر يعني ، تابعت بتعالي :
- ومش هتصدقي كمان ..اني شربت الخمره اللي بيشربوها.
ساره بشهقه : بجـد يا نانو الكلام ده
نور مؤكـده : ايوه بجد ، تابعت بنفــاذ صبر :
- هـا ...قولتي ايه في الموضوع ده
ساره بحماس زائد : ايوه موافقه ...بس قوليلي هنعمل ايه .
اتفقت نور معها بإدعاء الذهاب للدراسه سويا ، علي ان تفعل هي بالمثل ، واستقلال سيارتها منعا لإثاره الشكوك حول الامر ، انتهت نور من سرد خطتها وهتفت بثقه :
- ايه رأيك بقي
ساره بإعجاب : يا بنت الأيه ...كده السهره هتحلو قوي .....
____________________
حضرت والدتها كي تودعها ، وأغرورقت عينيها بالدموع لفراق ابنتها الاول لها ، ثم ضمتها لحضنها وهتفت ميرا بحزن:
- خلاص يا مامي لو مش عايزني اسافر ..بلاش
أمسكت دموعها وحركت راسها نفيا واردفت :
- لا يا حبيبتي ، انا بس فرحانه انك هتبقي مع جوزك ...ياما استنيت اليوم ده ...مفكرتش في موضوع البعد ده ...قد ما فكرت اشوفك متجوزه وسعيده
ميرا بابتسامه هادئه : ربنا ما يحرمنا من بعض يا ماما
كفكفت تلك العبره الشارده وهتفت بجديه :
- يلا علشان متتأخريش
ميرا بهدوء : انا جهزت كل حاجه يا ماما
ثريا بابتسامه حنونه : طيب ..لازم اودعك بقي
ارتمت ميرا في احضانها وربطت ثريا علي ظهرها قائله :
- خلي بالك من نفسك ...وأسمعي كلام جوزك ...هو اللي هيبقي معاكي طول العمر
ميرا بابتسامه باهته : حاضر يا ماما ...هعمل اللي بتقوليلي عليه
ولج وليد الغرفه عليهم ، فهمت ثريا قائله :
- تعالي يا ابني ...انا خلاص ماشيه
وليد بابتسامه زائفه : عادي يا طنط ...خدي راحتك
ثريا بجديه :
- اسيبكم انا بقي تجهزوا نفسكو ، تابعت حديثها لميرا :
- وانتي يا ميرا ...كلميني علي طول اول ما توصلي ...خلاص
ميرا مومأه رأسها : حاضر يا ماما
قبلتها علي وجنتيها ثم تركتها وذهبت ، ثم وجه بصره نحوها واردف بتأفف :
- جهزتي كل حاجه ..علشان نمشي
ردت بإيجاز : جهزت شنطتي
عبست ملامحه وصاح : وشنطتي
ميرا بلامبالاه : وانا مالي بيها
وليد بإهتياج : انتي مراتي ..ولازم تجهزيها ...وتشوفيني عاوز ايه .
ردت بنبره ساخره :
- مراتك ايه وكلام فاضي ايه ...انا عمري ما هعملك حاجه ....ولا هلمس حاجتك بإيدي
امسك ذراعها بقوه وصاح بغضب :
- حسابك معايا تقل ...وهحاسبك عليه متخافيش
تألمت هي وانقذها من قبضته رنين هاتفه فدفع يدها بعنف وكز علي اسنانه بغيظ ، ثم تركها ودلف للخارج ..
جلست هي علي طرف الفراش ، ونظرت امامها بتوعد ، وعمدت الا تخشاه مستنكره لفعله شيئا ما لها...
هبط هو الدرج مهتاجا منها ، ثم وجه حديثه للخادمه :
- اطلعي بسرعه حضريلي شنطتي .
اطاعته الخادمه وصعدت للأعلي ، فهتف بضيق :
- جوازه قرف .....بس استني عليا يا ميرا .
ثم نظر لهاتفه بثقه واجاب :
- ايوا يا ريم يا حبيبتي...وصلتي ولا لسه ......
______________________
فتح باب مكتبها قائلا بابتسامه فرحه :
- مساء الخير يا حبيبتي .
تجمد مكانه فلم تكن علي مقعدها ، فجاب المكتب بنظره شموليه واثني شفتيه للجانب بتفكير قائلا :
- راحت فين دي ، ثم اغلق الباب وذهب للبحث عنها ، وتوجه لمكتب زين ربما تكون بصحبته فهي بالعاده لا تترك مكتبها ..
ولج كعادته مكتبه دون استأذان واردف :
- هاي يا زينو
ثم نظر حوله ، ورد عليه زين :
- خير يا حسام ...في ايه
حسام بتساؤل : ماشوفتش مريم ..اصلها مش في مكتبها
رد زين موضحا : ايوه ..هي راحت شغل بره ....بابا بعتها
اعتلي الغضب هيئته واردف بانزعاج بائن :
- مش المفروض تقولي برضه قبل ما تخرج ...مش جوزها انا برضه ..والمفروض تعرفني رايحه فين.
زين بنبره متعقله :
- عندك حق يا حسام ...بس بابا هو اللي طلب منها تروح ..خصوصا انها بتعرف لغات كويس ...والإجتماع جه بسرعه وهي مشيت علشان متتأخرش .
حسام بضيق : مكنش عندها خمس دقائق تعرفني فيهم
زين بتأني : خلاص يا حسام ...الموضوع جه فجاه ...وبابا اللي بعتها ...مش غريب يعني ..او هي مشيت بمزاجها
حسام علي مضض : طيب ، تابع بإستفسار :
- الإجتماع ده فين.........
_____________________
في احد اليخوت الراقيه علي شاطى الأسكندريه ، وصلت مريم واخذت تتفحص المكان مبديه إعجابها به ، وتقدمت نحو الداخل صاعده عليه ، ووجدت احد رجال الامن واقفا فهمت متسائله:
- لو سمحت فين الإجتماع بتاع شركه الجديري
اشار بيده واجابها : هناك يا فندم اتفضلي
اومات براسها وتقدمت نحو الداخل ، ووجدت احد الاشخاص موليها ظهره وقاطعا للطريق فحدثته :
- لو سمحت يا استاذ ...ممكن اعدي
استدار نحوها وفغر فاهه في صدمه قائلا بعدم تصديق :
- معقول ...مريم السمري
مريم بإندهاش : امجد ..بتعمل ايه هنا
ضمها اليه قائلا بإشتياق :
- وحشتيني قوي يا مريم
مريم بابتسامه خجله : ميرسي يا امجد ...انا مخدتش بالي من الإسم .
امجد بثقه : ايه رأيك فيا دلوقتي ...راجل اعمال ناجح قوي
مريم بإعجاب : برافو يا امجد ....طول عمرك ممتاز
امجد وهو يسحبها من يدها للداخل :
- تعالي ...تشربي ايه يا مريم
مريم بإمتنان : متشكره قوي ....انا جايه علشان شغل
امجد بجديه : لأ....لازم تشربي حاجه
كادت ان تتحدث فآتاها صوته المألوف لها :
- ما تشربي يا مريم
ادارت راسها نحوه واردفت بتعجب :
- حســــام ..........
__________________
أتت من عملها ، فقابلتها الداده ، وسالتها سلمي :
- مين هنا يا داده
اجابتها عزيزه : نور هانم ومــدام ثريا
سلمي زاممه شفتيها :
- طيب حضري الاكل بقي علشان جعانه .
عزيزه بطاعه : حـاضـــر
صعدت الدرج فوجدت عمتها في الشرفه الخارجيه تبكي في صمت ، فقطبت بين حاجبيها واقتربت منها بحذر واردفت بتساؤل :
- عمتو انتي بتعيطي ....فيه حد زعـلك
مسحت عبراتها بتلك المنشفه وحركت راسها بنفي وردت :
- لا يا حبيبتي ...انا بس متضايقه ان ميرا هتسافر وتبعد عنــي
جلست سلمي بجانبها وهتفت بابتسامه عذبه :
- دي سنه الحياه يا عمتو ....وهي مع جوزها وهيخلي باله منها ...انا اللي هقولك برضه .
ثريا مؤكــده : عندك حق ...ربنا يسعدها
نهضت سلمي واردفت بنبره مجهده :
- هروح اغير هدومي علشان انا تعبانه وجعانه
ثريا بابتسامه : روحي يا حبيبتي
تركتها سلمي واثناء مرورها ، سمعت نور تتحدث في الهاتـف عن ملابس ما وخروج ولم تتفهم مقصدها ، ففتحت الباب عليها وتسمعت عليها :
- انا هلبس فستان جديـــد ...ملبستوش قبل كده ، ثم وجهت بصرها للخلف وتوترت حين رآتها واردفت بتساؤل :
- فيه حاجه يا سلمي
ضيقت عينيها واردفت بخبث :
- رايحه فين ...وفستان ايه اللي هتلبسيه ده .
اعتدلت نور وردت بتوتر :
- اصلي هروح اذاكر مع ساره ...وقلتلها عندي فستان جديد وهلبسه
حدجتها سلمي بمكر قائله :
- فستان جديد برضه هتلبسيه علشان المذاكره ، ثم تابعت بجديه :
- قوليلي يا نور رايحه فين ...انطقي
بدا عليها الخوف واجابتها بتلعثم :
- ر..رايحه .نايت .كلب ..مع اصحابي
سلمي بإنزعاج بائـن : ايه ...انتي اتجننتي يا نور ...ازاي بنت في سنك تروح اماكن زي دي ...دا لو زين عرف هيطين الدنيا
نور موضحه :
- مش هيعرف ...هقول اني رايحه لساره أذاكر معاها ، ثم نهضت ووقفت امامها متابعه بحـزن :
- علشان خاطري يا سلمي ...نفسي اخرج مع اصحابي ...نفرح وننبسط شويه .
سلمي بعدم إقتناع : مش هينفع يا نور
نور بمحايلـه :
- علشان خاطري يا سلمي ...المره دي بس ...هنخرج كلنا علشان دي آخر سنه هنشوف بعض فيها ..
حركت راسها في حيره من امرها ، فتابعت نور الحاحهـا :
- سلمي مش انتي بتحبيني ....وانا بسمــع كلامك علي طـول
تنهــدت سلمي بقوه واردفت بقله حيــله :
- طيب ....بس متتاخريش .
احتضنتها نـور بفرحه ، فاستطردت سلمي بجــديه :
- وخلي بالك من نفسك وملكيش دعوه بحــد .
نور لاويه شفتيهـا :
- الكلام ده حفظتــه اكتر من اسمـي ..
_____________________
تقدم حسام منهما وبدا علي هيئته الضيق ، فتسارعت ضربات قلبها لفهمه الأمر بطريقه متضاربه ، ستحدث حتما ثغرات في علاقتهم ، فهمت بالحديث بتوتر سيطرت عليه :
- تعالي يا حسام ، تابعت مشيره بيدها :
- دا أمجد كان زميلي في الجامعه ...وشريك في المشروع معانا.
حسام بجمود : اهلا وسهلا
امجد بابتسامه مصطنعه : اهلا بيك ....متعرفناش
رد بجديه : انا جوزها
توترت سلمي من طريقته الجافه في الحديث ، وادركت ما كانت تخشاه ، فوجه امجد بصره تجاهها فوجدها صامته ، فأستطرد حسام حديثه بنبره فظه :
- نستأذن أحنا ....يلا ، ثم سحبها من يدها بطريقه مشينه في حقها ودلف بها للخارج ، فاهتاجت هي من معاملته الوخيمه لشخصها وصاحت بغضب :
- ايه اللي عملته ده يا حسام ....سيب إيدي
ترك يدها فاستطردت بضيق :
- ايه اللي حصل لكل ده ....وكمان معملتش الشغل اللي جايه علشانه .
رد بضيق داخلي :
- مستأذنتنيش ليه ....مش جوزك انا
مريم بتنهيده قويه : بابا طلب مني اروح ...فروحت بسرعه وملحقتش حتي اعمل حاجه .
حسام بانزعاج :
- مكنش عندك دقيقه تقوليلي فيها ..انتي فين ...المفروض انا جوزك يا مريم وتاخدي أذني
مريم بإعتراض :
- مين قالك كده ...لما ابقي في بيتك ابقي أخد اذنك ، تابعت بإستنكار :
- وانت هتتحكم فيا من دلوقتي ...اومال لما نبقي مع بعض هتعمل معايا ايه .
رد بنبره جاده :
- مش هديكي فرصه تعملي حاجه من ورايا
مريم بضيق جلي : قصدك ايه يا حسام
حسام بحده :
- مش مراتي انا اللي تعمل حاجه من ورايا ...ولا تروح تهزر مع اي حد ومش عملالي اعتبار ...وتمشي علي حل شعرها
وصلت مريم لقمه غضبها لتعمده الإقلال من شأنها واردفت بعصبيه :
- مش هسمحلك ولا هسمح لاي حد يهني ...انا متربيه كويس ...وقولتلك قبل كده ...لو هتفضل تتعامل معايا بالشكل ده ..يبقي كل واحد يروح لحاله أحسن .
حســام بصدمه : قصــدك ايه يا مريـم .........................
ــــــــــــــــــــــــ
__________
_______
الفصـل الثانـي والأربعـون
صغيـــره ولكـــن .....
ـــــــــــــــ
هبطت الدرج سريعا ، وجدتهم علي طاوله الطعـام ، تأهبت نـور جيدا لإتمام خطتها المحكمـه ، ثم أقتربت منهم بخطوات رزينــه وأردفت بمـرح :
- هــاي
هب فاضل قائــلا بإستنكار :
- هاي ...اسمها السلام عليـكم
أبتسم لها زين وحدث والـده :
- سيبها براحتها يا بابا ....تعالي يا حبيبتي .
جلست سريعا بجواره وهمست :
- أحبــك مـوت .
ضحك زين عليها ، واردف فاضل بإعجـاب :
- علي فكره سمعتك....ومش عايزك تحبي غير زين وبس .
نور بجديه : وانا مابحبش غيره .
أبتسم لها زين ، وطالعتها سلمي بإعجاب ، فأستطردت بتـردد :
- انا كنت هروح عند ساره علشان نذاكر سوا
اظلمت سلمي عينيها نحوها بمكــر فرد زين بتفهــم :
- وماله يا حبيبتي روحي
نور بفرحه : بجد يا زين .
رد بابتسامه :
- بجـد يا روح زين .....بس متتأخريش
ردت بطاعه : حاضر مش هتأخـر .
حدقت فيها سلمي بخبث ، ثم غمزت لها بعينيها ، فتوترت الأخيره وشرعت في تناول الطعـام ...
اتي مالك من الخارج مجهدا ، وباشر بالإقتراب منهم وهرول جالسا بجانب نــور ، فتأفف زين من إلتصاقه الدائم بها ، وهتف بفرحه :
- مساء الخير يا نانو ...انا جيت وهنذاكر سوا
اجابته بتردد : لأ انا هذاكر مع سـاره .
مالك بعبوس : طيب ، تابع متسائلا :
- فين مامي
ردت سلمي : قالت هترتاح شويه ...لأن ميرا اختك سافرت .
اومأ برأسه واردف بلا مبالاه :
- تيجي بالســلامه
لاحظ فاضل غياب مـريم وأستفهــم :
- هي مريـم لسه مجتش ....اتأخرت كده ليه ....الإجتماع مش مستاهل .
رد زين موضحــا :
- تلاقيها بعد ما خلصت ..راحت هي وحسام مع بعض
فاضل بإستنكار : وأيه اللي يودي حسام عندها
زين بتفهم :
- شكله كان متضايق انها خرجت من غير ما تقوله ...بس انا فهمته ان حضرتك بنفسك اللي طلبت منها ...يعني مش قاصده تخرج من وراه ...لانه جوزها .
أزدرت نور ريقها وهي تستمع الي حديثه ، وخفق قلبها بسرعه عارمه ، وتوجست ان يحدث معها بالمثل ..
فرد فاضل بجديه :
- لما تبقي في بيته يبقي يتحكم فيها براحته ...انما هي عندنا لسه ..........
_______________________
تجمدت أبصاره عليها ، غير مدرك ما تفوهت به ، حدق فيها مصدوما وتعمق داخل أفكارها مستنبطا ما تنتويه معه ، معارضا تركها له بمجرد غيرته الجارفه كونه يحبها .
حرك حسام راسه بإماءه خفيفه مستنكرا ما تفوهت به وأردف:
- بالسهوله دي يا مريم ...بتطلبي نسيب بعض ...عايزه تطلقي ..واحنا امبارح بس اتجوزنا .
جزعت تنفيذه لطلبها في لحظه طائشه لائمه نفسها علي ما قالته ، ولكنها بررت موضحه :
- انت مبتثقش فيا يا حسام
ابتسم بسخريه ، وحدجها بملامح جامده قائلا :
- غيرتي عليكي بتسميها قله ثقه
أجابته بتوتر داخلي :
- غيرتك ملهاش داعي يا حسام ....انا اتجوزتك انت ..واختارتك انت..يبقي ملوش لزوم لكل اللي بتعمله ده .
نكس نظره للأسفل بملامح حزينه دامسه ، محتجه لما يحدث بينهم واردف بهدوء مقلق :
- لو مغيرتش ..يبقي مستهلش حبي ليكي ..انا بحبك وانتي عارفه دا كويس ...ومقبلش ان مراتي تقف وتضحك مع غيري
سلطت بصرها عليه موبخه نفسها علي اندفاعها الأهوج ، ورؤيه تلك الكسره عليه ، وتابعت تبريرتها كي تشفع ما تفوهت به :
- انا خايفه يا حسام الموضوع ده يأثر علي علاقتنا ببعض ..وغيرتك بالشكل ده مش هقدر أستحملها علي طول
لم يبدي رده فعل ، ولكنه تحدث بثبات زائف :
- زي ما انتي عاوزه يا مريم....يلا علشان أوصلك
_____________________
في فرنســـا.....
ارفد وليد بصحبه ميرا إلي الفندق الذي أختاره والده للمكوث فيه ، تقدموا الي الداخل ووقفوا في ردهه الفندق وهم قائلا :
- هروح أسأل علي الجناح بتاعنا
ميرا بملامح متجهمه : انا عاوزه أوضه لوحدي .
اثني ثغره للجانب متأففا من أفعالها واردف بإمتعاض :
- دا جناح ....وأكيد فيه أكتر من اوضه ، تابع بخبث :
- يعني مش هموت وانام في حضنك ...انا عندي اللي بتحبني
لم تدرك مقصده وقررت الا تهتم لأمره ..
ارشده الإستقبال لمكان الجناح الخاص وصعدوا اليه ، نظرت له ميرا منبهره به ولكن لم تعلق وفضلت الصمت .
شلــح وليد سترته ووجه بصره نحوها قائـلا :
- طلع فيها اوضتين علشان تاخدي راحتك
أشاحت بوجهها متعمده إهماله ، واستدارت تاركته ولكنه امسك ذراعهـا بقوه قائلا بإنزعاج :
- لما أتكلم معاكـي تردي عليا
ميرا وهي تحاول إفلات يدها :
- سيبني ...مش عاوزه أتكلم معاك
مسك باليد الآخري شعرها بقوه ، فتألمت هي وكادت ان تتحدث فباغتها بقبله عنيفه ، وحاولت ردعه ولكن دون جدوي ، فقد أحكم قبضته عليها ، فإبتعد عنهـا فور سماعه لطرقات الباب ، ظل تسارع أنفاسها ، ومسح هو علي وجهه واردف بضيق :
- انتي مراتي دلوقتي ....وكلك علي بعضك ملكي
ثم باشر بفتح الباب .
وجدها امامه فاردفت هي بدلال :
- ايه رأيك بقي في المفاجئــه الحلوه دي ........
___________________
أوقف سيارته فوجهت بصرها اليه ، لم ينظر حسام اليها ولم تفطن مريم إلي ما ينتوي معها ، ولحفظ كرامتها ترجلت دون حديث معه ، فتعقبها حسام حتي ولجت للداخل ، غزا الحزن داخله رافضا لفكره تركها له ، اخرج حسام تنهيده قويه وأردف بحيره :
- معقول هتبعدي عني ....انا مصدقت بقيتي ليا ...
صعدت هي الدرج سريعا قبل رؤيه الآخرين لها ، وحمدت الله لعدم مقابلتها لأحدهم ، ولجت عاجلا غرفتها ، وتركت المجال لعبراتها في الإنسياب ، دفنت وجهها بين ذراعيها وجلست علي المقعد جاثيه علي صدرها تبكي بألم .
لعنت نفسها فأخذها للموقف بطريقه منحازه ، ولم تدرك مدي غيرته عليها وهتفت وسط بكاءها :
- ايه اللي قولتيه ده يا مجنونه ...هتقدري تبعدي عنه ....مش ممكن يبعد عني .
صمتت قليلا محاوله اختلاق عذرا لموقفها وبررت :
- بس انا مش غلطانه في حاجه ...هو اللي شك فيا
حركت راسها بحيره وتابعت :
- بس ده ميدنيش الحق أقول كده ....انا بحبه ......
واخذت تبكي علي مصيرها المجهول معه..........
______________________
تعجبت من تلك الفتاه المتشبثه بزوجها كأنه ملكيه لها ، ومن تركه لها دون ابعادها وعدم الإكتراث لوجودها ، ثم وجهت بصرها للحقيبه التي اسندتها علي الأرضيه متفهمه مكوثها معهم ، ازداد غضبها من فكره بإهانتها هكذا ، ثم اشارت بإصبعها عليها وتسائلت :
- مين دي ؟
اجابها ببروده المعتاد : حبيبتي .
اخرجت شهقه مصدومه وقد صدق حدثها فأردفت بنبره منفعله :
- ودي جايه هنا ليه ....شوفلها داهيه تانيه تروح فيها
ضم الفتاه اكثر اليه ورد ببرود شديد :
- لأ....دي هتفضل معايا....وهتنام في حضني
لم تتعجب من وقاحته التي دائما ما يغدقها بها ، ثم استطرد :
- يلا يا ريم يا حبيبتي ....اصلك وحشتيني قوي .
اخذها معه للغرفه الأخري ، ولعنت حظها الذي اوقعها في شخص كهذا ، واردفت بضيق :
- انا مش هفضل هنا ....والقذاره دي بتحصل قدامي .
ثم اخذت حقيبه يدها ودلفت للخارج ........
_________________
وصل لبيته وتقدم نحو الداخل ، فاردفت والدته بابتسامه بشوشه:
- حمد الله علي السلامه يا حسام
رد بهدوء ظاهري :
- الله يسلمك يا ماما
لاحظت بحسها الأموي ، عبوس علي ملامحه فإستفهمت :
- انت كويس يا ابني ....شكلك زي ما تكون متضايق من حاجه
رد عليها بتنهيده قويه :
- انا كويس يا ماما ....ضغط شغل مش اكتر
فاطمه بابتسامه ودوده : ربنا يعينك يا ابني
سمعت صوته من الداخل ودضلفت سريعا لتطلب منه الإذن لتنفيذ هي باقي المخطط ، واقتربت منه ووقف امامه قائله :
- أبيه ...انا كنت عايزه اطلب منك طلب
فاطمه بإنزعاج :
- بعدين يا ساره ....اخوكي جاي تعبان وعايز يرتاح .
حسام مشيرا بيده :
- سيبيها يا ماما ....عاوزه ايه يا ساره
اجابته بتوتر داخلي قاتل :
- كنت عايزه اذاكر مع نور شويه
حسام بموافقه :
- روحي يا ساره ...بس متتأخريش هناك
ساره بابتسامه فرحه : ميرسي يا أحلي ابيه في الدنيا
ثم هرعت للداخل لتخبر صديقتها بما انجزته وإكمال مخططهم الأهوج غير معلوم نهايته..
ثم استأذن حسام هو الآخر ليختلي بنفسه قليلا ، ثم تسطح بملابسه علي الفراش مستنكرا ما حدث اليوم :
- معقول هتبعدي عني يا مريم ....انا مش ممكن اسمح بكده ..انا بحبك وغيرتي عليكي دي حب ..وحب كبير كمان...........
______________________
تركت ما بيدها لتجيب علي هاتفها ، فوجدته رقم غريبا وقررت الرد واجابت :
- ايوه مين
رد بابتسامه واسعه : مساء الخير يا سلمي .
سلمي بتلعثم : أ.أمير
امير متنهدا بارتياح :
- ايوه امير ...قولت اكلمك اصلي قاعد مبعملش حاجه .
سلمي بجهل :
- طيب...وانت عامل ايه
امير بحزن زائف : انا متضايق قوي ...من ساعه ما رجعت من تركيا وانا مافيش حد اكلمه ...ولا اخرج معاه ، تابع بحذر :
- ممكن نخرج شويه مع بعض لو معندكيش مانع
تنحنحت خجلا من طلبه وردت بحيره :
- اصلي مش متعوده أخرج مع حد قبل كده
امير بعتاب : انا حد يا سلمي ...انا كنت فاكر ان احنا خلاص ..بقينا اصحاب
سلمي بتردد : مش قصدي يا أ....
قاطعها امير برجاء :
- لو سمحتي يا سلمي ....عايز اتكلم معاكي شويه
سلمي علي مضص : طيب ....موافقه
اميرا بسعاده بائنه :
- متشكر قوي يا سلمي ...متعرفيش فرحتيني قد ايه
سلمي بايجاز : ميرسي..........
______________________
ارتدت ذلك الفستان الذهبي القصير ونظرت لنفسها بإعجاب متيمنه للخروج والسهر ، ونجاح خططها المحبوكه ، وهتفت بفرحه :
- واوو ...الفستان يجنن عليا .
ثم انحنت لتلتقط تلك الستره لترتديها اعلي الفستان ، منعا من كشف امرها ، واحكمت غلقها عليها وتخباه الفستان جيدا ، ثم أستدارت بجسدها وجدته يدخل العرفه ، ابتسم لها وبدا يقترب منها ، ركضت هي اليه وتشبثت بعنقه قائله :
- بحبك
طبع علي شفتيها قبله صغيره واجاب :
- انا أكتر ، تابع بحزن :
- كان نفسي تقعدي معايا نسهر سوا
فاجأته بقبله واردفت بحب :
- مش هتأخر ...وهاجي نقعد مع بعض ، تابعت وهي تفلت يدها:
- ممكن اروح لساره بقي علشان مستنياني
رد سريعا : اوصلك
اجابته بتوتر : لا ...عم ابراهيم اتفقت معاه وهيوصلني
ضمها مره اخري اليه واردف :
- متتأخريش عليا ....هستناكي
ردت بابتسامه خجله : مش هتأخر يا حبيبي
ضحك عليها فأستطردت هي :
- انا همشي بقي ....سلام
ذهبت هي سريعا من امامه وتتبعها حتي اختفت واردف :
- يخرب عقلك ...انتي عملتيلي ايه
______________________
توجهت ناحيه الإستقبال عازمه علي استقلالها لغرفه بمفردها ، بعيدا عن وقاحتهم وما يكنونه لها من اهانات قادمه ، ولم يسعها الحظ بوجود أخري ، وبرر لها بوجود علم مسبق ، ووعدها بانه سيحاول ايجاد أخري ، لم تتفهم ميرا حديثه كونها لا تدرك اللغه الفرنسيه جيدا ، ولكنها أستنبطت من حديثه بحثه لها عن واحده ، وألزمت نفسها علي عدم العوده اليهم والتجول في الخارج ، تفكر فيما طرا عليها وما ستنتوي فعله فيما بعد....
بدات هي في التمايع عليه ، وهتفت بدلال :
- كنت فاكراك بتضحك عليا ....مصدقتش غير لما شوفت بعيني
رد بخبث :
- لا صدقي يا روحي....هخليهالك تكره حياتها كلها
ريم بدلال : حبيبي يا ويل ....اموت فيك
زم شفتيه للجانب قليلا واردف :
- انا جعان ....هروح اجيب حاجه ناكلها
ريم بموافقه : آه يا ريت انا حتي مكلتش في الطياره
نهض قائلا :
- هروح اطلب أكل ، تابع بتأفف : وهسالها هتاكل ايه
ريم بضيق : متسيبها تطلب لنفسها ...ملكش دعوه بيها
رد بإعتراض :
- مينفعش ....بابا زبون هنا ...ويمكن تلاقيه حاططلي جواسيس يشوفوفي بعاملها ازاي
ريم علي مضض : طيب روح
توجه خارج الغرفه متجها اليها ، وتفاجا بعدم وجودها ، ظنها بالمرحاض وتوجه اليه وطرق الباب قائلا :
- ميرا
لم يجد ردا عليه وفتح الباب وجده خالي ، فتعجب واردف بحيره:
- ودي هتكون راحت فين
_____________________
وصلت للمقهي المنشود الذي تواعد معها علي الإلتقاء به ، تقدمت للداخل بحثا عنه فوجدته امامها ينتظرها واردف بابتسامه عذبه :
- اتفضلي يا سلمي ...انا حاجز مكان مخصوص لينا
ابتسمت بتصنع ثم خطت معه للداخل بخجل ، واستطرد وهو يزيح المقعد لتجلس :
- اتفضلي
ابتسمت لها قائله بإمتنان : ميرسي يا امير ...مالوش لازمه اللي بتعمله ده علي فكره
رد بلوم :
- طبعا ليه لازمه ....انا راجل بحترم الست قوي ...وكمان انتي لسه متعرفيش عني حاجات كتير
ازدردت ريقها وابتسمت بتصنع وكسا التوتر عليها ولم تجيب فأستأنف بحزن طفيف :
- انا من وقت ما نزلت ...مبخرجش غير للنادي بس ...كنت فاكر معتز هيخرج معايا ..بس طلع مشغول قوي
سلمي بإستغراب :
- هو انت سيبت شغلك وجيت هنا
رد بتردد : لأ... مش بالظبط كده ....انا شغلي ماشي عادي ...بس بابا وماما الحوا عليا اشتغل هنا أفضل
ردت بإستنكار :
- عادي ..تشتغل هنا او هناك ...المهم تكون شغال كويس
امير بتوتر : سيبك انتي من شغلي ، تابع مازحا :
- حد يصدق ..ان اول مره نشوف بعض فيها ..كنا هناكل بعض وروحنا القسم ....ودلوقتي قاعدين ولا فيه اي حاجه
ضحكت سلمي فاستطرد مزحه :
- فعلا ...ما محبه الا بعد عداوه .......
___________________
هاتفتها صديقتها وايقنت انها بالأسفل ، فتوجهت الي والدتها واردفت بتوتر داخلي :
- انا همشي بقي يا ماما ...علشان اذاكر مع نور
فاطمه بجديه : فيها الخير انها بعتتلك السواق يوديكي ....ومتتأخريش هناك
ساره بتوتر : حاضر يا ماما مش هتأخر ، هذاكر وآجي علي طول فاطمه بحنو : روحي يا حبيبتي ربنا يسهلك
تقدمت للخارج سريعا وفتحت الباب وهمت بالخروج وتنفست الصعداء ، وذهبت لإستقلال المصعد .
دلفت لاخارج وجدتها داخل سيارتها وتشير لها بيدها فأغزت في السير نحوها ووصلت للسياره قائله :
- هاي نانو
نور مشيره برأسها :
- يلا إركبي
اومأت ساره برأسها وولجت داخل السياره واردفت بإرتياح :
- الحمد لله ..عرفت أخرج
نور مطمأنه اياها :
- متخافيش ...كده محدش هيشك فينا
ثم ادارت سيارتها وقامت بتشغيل أغنيه ما ، فهتفت ساره بقلق :
- انا خايفه يا نانو يحصلنا زي المره اللي فاتت وحد يخطفنا
- متخافوش وانا معاكوا..
قالها مالك من الخلف ، فأرتعدن من وجوده الغير متوقع ، وانحرفت نور عن الطريق قليلا ، وصرخت ساره :
- يخرب عقلك ...خضيتنا
صاحت نور معنفه اياه :
- انت بتعمل ايه هنا يا زفت ...وعرفت منين اني هركب عربيتي
اومأ حاجبيه قائلا بخبث :
- لما قولتي هتذاكري مع ساره ...راقبتك وفهمت انك هتخرجوا تسهروا ، تابع غامزا :
- قولت استناكوا هنا ....علشان الحقكم من اولها ...ايه رايكم في ذكائي .
نور بسخط :
- عملتها قبلك يا خفيف ، تابعت بإنزعاج :
- ويلا انزل بقي
رد بنفي : مش هنزل ...انا عايز اسهر معاكوا ، تابع بتهديد :
- وألا ممكن اروح اقول انتوا فين ...وبتعملوا ايه
تأفف نور قائله :
- اوووف علي تقل دمك ....مضطرين ناخدك معانا
مالك بابتسامه واسعه :
- حبيبتي يا نانو ...وانا هبقي طيوب قوي ومش هعمل صوت
زفرت بقوه واضطرت لإصطحابه معهم خيفه من افتضاح امرهم..
_______________________
تقدمت نحوه متعجبه من امره وسألته :
- في ايه يا وليد ....واقف كده ليه ...سألتها؟
رد بحيره :
- مش موجوده ...مش عارف راحت فين ....دي شنطتها زي ما هي ...هتكون راحت فين بس .
ريم بلامبالاه :
- تلاقيها هنا ولا هنا ....هي هتوه يعني ولا لسه صغيره
لاحظت هي عبوسه وخوفه الملحوظ فتوجست انجذابه اليها ، فضيقت عينيها قائله بمغزي :
- ومالك خايف عليها كده ليه
رد بعصبيه :
- ايه خايف عليها دي ...بابا لوعرف ان جرالها حاجه مش هيحصل كويس...ومتنسيش انها مراتي....ولازم أكون عارف هي فين .
ثم استدار خارجا واستطرد :
- انا هروح اشوفها فين ، ثم تركها تستشاط غيظا من قلقه المبالغ فيه ، واردفت بتوجس :
- كده مش هينفع ...يا خوفي ليكون بيحبها ...تبقي خلاص راحت عليا ....
توجه هو تجاه الإستقبال متسائلا عنها ، واخبره بانها طلبت غرفه لها ، فتفهم وليد موقفها ، كما اخبره بانه وجد لها غرفه مناسبه ، فطلب منه وليد عدم إخبارها بذلك وانها ستبقي معه واطاعه الاخير ، ثم توجه للخارج باحثا عنها واردف بقلق :
- يا تري روحتي فين يا ميرا
______________________
توترت من نظراته نحوها وازدرت ريقها غير متفهمه إصراره علي مقابلتها ، ونظر امير اليها بابتسامه هادئه فاضطرت لسؤاله :
- بتبصيلي كده ليه
رد بهدوء :
- اصلك حلوه قوي ....ومحترمه قوي يا سلمي
سلمي بابتسامه خجله : ميرسي قوي
ثم اعلن هاتفه عن إتصال ما فأمسكه مجيبا :
- ايوه يا معتز ...انا في الكافيه اللي قولتلك عليه .
معتز : ..........
امير: اوكيه ..وانا مستنيك
استمعت سلمي لحديثه جيدا واضطربت اعضاءها لا إراديا من مجرد حضوره ، ورؤيته لها بصحبه أخيه فاردفت بحذر :
- هو معتز جاي هنا
امير بابتسامه فرحه :
- ايوه جاي ....اصلي طلبت منه طلب وقالي هيجيبوا علي هنا ...اصلي معرفش لسه الاماكن كويس .
اومأت برأسها ولم تعلق ، وهيأت نفسها لحضوره .....
____________________
وصلوا لمكان الحفل داخل ذلك الملهي الليلي ، وولجوا للداخل وهلل مالك اثر اصوات الموسيقي الصاخبه ، وهتفت ساره بمرح:
- أصحابنا هناك اهم ...يلا نروحلهم
مالك بسعاده بالغه :
- المكان حلو قوي ....وشكلنا هننبسط قوي
ساره بفرحه : المكان جنان ...اول مره ادخل مكان زي ده ...دا طلع لذيذ قوي
صاحت ملك : انا هروح أرقص ...حد يجي معايا
اشار مالك بيده : انا هرقص ...يلا يا بيبي
ساره بحماس : واحنا كمان يا نانو ....يلا نرقص
نهضا الإثنان الي المسرح ، فركض نحوها مالك قائلا :
- ارقصي معايا يا نانو
ردت بصوت عالي نسبيا : معنديش مانع
بينما هم في غايه مرحهم حتي حدجهم شاب ما متفحصا اياهم عن كثب واردف لصديقه الملازم له :
- شايف الزغاليل دول يا سمير
ادار سمير رأسه نحوهم وهتف بلامبالاه :
- دول صغيرين يا عم ....عيال تلاقي أهلهم متريشين
اظلم عينيه واردف بخبث :
- بس شايف البنت اللي هناك دي ....يخرب بيتها...جامده موت
سمير بضيق :
- سيبك منهم ....مش عايزين مشاكل ...دول باين عليهم ولاد ناس ....وممكن يودونا في داهيه
لم ينصت لحديثه وسلط بصره عليها متفحصا اياها برغبه داخليه
جامحه ، وأرتشف كأس دفعه واحده عازما علي الذهاب اليها...
___________________
تأخر الوقت ولم تعد ، خشي اصابتها بمكروه ما ، اوفعلها لشئ ما بنفسها ، تفحص المكان بالخارج جيدا ولم يجدها ، نظر حوله بقله حيله ، واستدار عفويا رآها قادمه ، جمد انظاره عليها واسرع اليها مهرولا ، رأته هي فزفرت بقوه ، فاردف هو بلهفه:
- كنتي فين
اجابته بلامبالاه :
- كنت بتمشي شويه
كز علي اسنانه بغيظ وهتف بعصبيه :
- بتتمشي ...مش تعرفيني انتي رايحه فين ...انا بقالي كتير بدور عليكي ....ومش عارف أسأل مين .
ابتسمت بسخريه مستنكره لهفته عليها :
- متعملش خايف عليا قوي ، تابعت بإستهزاء :
- ومتخافش ...مش هقول لأنكل علي اللي بتعمله ...لانك متهمنيش
كتم انفعالاته خوفا من تفاقم الأمر وهتف بهدوء زائف :
- يلا علشان تيجي معايا
اشاحت بوجهها قائله :
- الفندق قالي هيشوفلي اوضه ...زمانه لقالي .
تنهد بضيق واردف بخبث داخلي :
- وانا بسأله عليكي ...قالي ان ما فيش غرف فاضيه
عبست بوجهها وصاحت :
- يعني ايه الكلام ده .....اومال هنام فين .
حرك راسه بإستنكار قائلا :
- يعني ايه هتنامي فين ...في الجناح طبعا
ردت بعصبيه :
- مش ممكن انام معاكوا في مكان واحد....خصوصا مع الزباله اللي انت جايبها دي
حاول وليد ضبط انفعالاته مره أخري ، ولم يجد حلا سوا أجبارها ان تأتي معه ، فأمسك يدها بقوه وسحبها خلفه نحو الداخل فاردفت بانزعاج :
- سيب ايدي ....انا مش ممكن انام معاكوا في مكان واحد ...ابعد عني .
لم يبالي بحديثها وولج بها داخل الجناح فتقدمت ريم قائله :
- لقيتها فين دي
ميرا بإمتعاض :
- ايه لقيتها فين دي ....انتي شيفاني ايه
وليد بعصبيه :
- أسكتوا خالص انتوا الأتنين ، ثم وجه حديثه لميرا :
- اتفضلي علي اوضتك ...محدش هيزعجك فيها ...ومره تانيه تعرفيني انتي رايحه فين
لم تعيره اهتمام وتوجهت لغرفتها واوصدت الباب خلفها بعنف ، فوجهت ريم بصرها اليه واردفت بضيق :
- ايه يا وليد ...انت خايف عليها كده ليه .
وليد بنفاذ صبر :
- يوووه يا ريم ....انا داخل اوضتي ارتاح
ثم تركها وتوجه للغرفه مفكرا فيما حدث .........
______________________
حمل تلك العلبه الصغيره وتوجه للكافيه المنشود ، ولج للداخل فرآه امير وهتف بابتسامته المعهوده :
- معتز ...تعالي هنا
ابتسم له وسرعان ما تلاشت ابتسامته فور لقاءه بها المتكرر ، احس بعجز كمن كبر بالعمر واقترب منهم بملامح غير مفهومه ، فاستدارت له سلمي ناظره له بتوتر ، نظر هو الآخر اليها قائلا:
- دايما بلاقيكم مع بعض
امير بابتسامه واسعه : بس ايه رأيك في المفاجئه الحلوه دي
رد بجمود : حلوه المفاجئه ....غير متوقعه الحقيقه
دهشت سلمي من رده فعله واردفت بتعجب :
- ايه يا معتز ....مش هتسلم عليا
اجابها بابتسامه باهته:
- اصلي اتعودت اشوفك دايما ....فبقي الموضوع عادي
لم تتفهم ضيقه من ذلك فاردف أمير :
- جبت الهديه يا معتز
تعجبت سلمي عن ماذا يتحدث ، واخذت دور المتفرج ، فرد معتز:
- آه جبتها
ثم مد يده معطيه اياها واستطرد :
- اتفضل ...انا هستأذن انا
سلمي بعدم فهم :
- اقعد معانا يا معتز ...انت هتمشي كده
رد بجمود شديد : انا عندي شغل كتير ....خدوا راحتكم أنتو ..عن إذنكم .
تركهم وتعقبته سلمي غير فطنه تغيره المفاجئ معها ، وانتبهت لصوت امير :
- تقبلي مني الهديه دي يا سلمي
سلمي بعدم فهم : ليا انا ...بمناسبه ايه
رد بمعني :
- بمناسبه ان احنا بقينا اصدقاء ...واتصالحنا
ردت بابتسامه مصطنعه :
- متشكره قوي ...اصلي متعودتش اقبل هدايا من حد .
امير بعتاب :
- تاني يا سلمي معتبراني غريب ...هتكسفيني ..دا انا طالبها مخصوص علشانك
قطبت ملامحه وكادت ان تتحدث ، فأستانف حديثه :
- علشان خاطري يا سلمي ....متكسفينيش
ثم مد يده بها لتاخذها ، فاضطرت لتناولها منه علي مضض منها....
______________________
أقترب منها بخبث دافين متفحصها عن قرب وبدا يتراقص معهم ، اثارته حركاتها العفويه ، ووصل لقمته فسحبها اليه محكما قبضتي يدها خلف ظهرها ، فزعت نور وصرخت ، فاردف مالك بأهتياج :
- انت يا حيوان انت سيبها ، باغته بلكمه اسقطته ارضا ، وصرخن الفتيات وبدا علي نور الزعر الشديد .واحكم قبضتي يدها خلف ظهرها ، واخرج سلاحا أبيض وقام بإشهاره امامهم قائلا بتهديد:
- اللي هيقرب هجيب كرشه ..............................
