رواية عذراء علي حافة الهاوي الفصل السابع 7 والثامن 8 من بقلم سما سيد

 


رواية عذراء علي حافة الهاوي الفصل السابع 7 والثامن 8 من بقلم سما سيد

فكلما ابتعدت اجدك بطريقى
دون ارادة منى 
فهلا ابتعدت آنت ,, رجاءاً

دلفت آيات الى حجرة رقية وتحدثت اليها على عجل قائلة.......

ماما رقية الجماعة وصلوا من صلاة الجمعة تحبى اطبخ اية النهاردة

رقية بأندهاش........اية يا بنتى خدى نفسك ,, مستعجلة كدا لية

لسة بدرى على ميعاد الغدا !

تدخلت كاميليا قائلة........ايوة صحيح مالك مستعجلة كدا لية هو الاكل هيطير

آيات بتوتر........معلش عقبال ما اجهز براحتى

انصاعت رقية الى رغبتها وقالت ........طيب ياحبيبتى زى ما انتى عايزة

بس والله ما عارفة اقولك تطبخى اية

مفييش دماغ للتفكير بصى ادخلى المطبخ وافتحى الديب فريزر

هتلاقى كل حاجة اختارى اللى يعجبك واطبخيه

تحدثت كاميليا قائلة........مالكم محتارين كدا لية؟

اقولك يا بت يا آيات اعملى سمك اية رأيك ؟

تحدثت آيات وهى تنظر نحو باب الحجرة المطل على باب الشقة .........

اة حاضر يامرات عمى فكرة حلوة

وهنا دلفت منى اليهم وقد سمعت ما يتحدثون الية وقالت .......

اة بس خللى بالك يا آيات إياد مبيحبش السمك المقلى ,,

ومن ثم توجهت بحديثها حيث رقية وقالت ........مش كدا يا مرات عمى؟

ابتسمت رقية بود وقالت ........صح يا منى ممكن تشويلة سمكتين يا آيات

لم تعلق آيات فقد جف حلقها حين وجدت زوجها ومعة البقية

يدلفون من باب الشقة

فعلى الفور تحدثت قائلة ......حاضر بعد اذنكوا

غادرت آيات متوجهة الى حجرة الطهى

وضعت يدها على مكان قلبها وهى تقول ......انا اية اللى عملتة دة

يارتنى ما اتكلمت مع منى عن موضوع الجواب

اية اللى خلى لسانى يفلت بالشكل دة

بس انا كنت اعرف منين انة بيكون ابن عمها

دلوقت تعرف انة هو نفس الشاب اللى كنت 

قابلتة من 3 سنين ايام الكلية ,, بس ,, بس هى هتستنتج ازاى لاء ,, 

مش هينفع نكون انا وهو فـ مكان واحد

انا لازم اتجنبة علشان محدش يشك فية ,, 

وهو كمان ,,ممكن يتعرف علية لالاء ,, وظلت تومئ بالنكران

ومن ثم ناجت بارئها قائلة......يارب استرها معايا

انا مكنتش اعرف انة اخوة يارب انا مليش ذنب فـ كل دة

ومن ثم توجهت الى الديب فريزر واخرجت منة كل ما تحتاجة

لاعداد طعام الغداء ووضعتهم بحقيبة جلدية كبيرة

وغادرت حجرة الطهى وهى تتلصص السمع وتختلس النظر

وعندما ايقنت انهم بحجرة الصالون تنفست الصعداء 

ومن ثم تسللت آيات بهدوء حتى وصلت الى باب الشقة

غادرت الشقة واغلقت الباب خلفها وهى تحمل بين يديها الحقيبة

المليئة بأكياس السمك النيئ والارز وبعض الخضار لعمل السلطة الخضراء

واثناء التفاتها وسيرها بالممر المؤدى الى درج الدور العلوى

كان هو يهبط الدرج على عجلة من امرة

فأرتطم الاثنان ببعضهم ادى الارتطام الى ترنح هذا الشخص بوقفتة

اما عن آيات فقط اختل توازنها وسقطت على الارض

تأوهت بشدة ومن ثم رفعت نظرها لتشاهد هذا الشخص

نظرت الية وهى فاغرتاً فاها وتحدثت بخفوت .....انت

وعلى الفور تفحصت نقابها لتتأكد انة يحجب وجهها كليا

فتحدث إياد أسفا وقال.......انا اسف جدا والله والله مشفتك 

حقك علية سامحينى

نظرت آيات الية وقد تجهم وجهها من خلف نقابها

فقد ذكرتها جملتة تلك التى تلفظها لتوة بجملتة التى تلفظها اثناء ارتطامهم

منذ ثلاثة سنوات بداخل محطة القطار

فأكمل إياد المشهد ومد يدة لكى يساعدها عن النهوض

كما فعل معها بنفس ذاك اليوم 

فخالفت آيات السيناريو ولم تقبل مساعدتة واعتمدت على حالها

حتى نهضت عن الارض

فخجل إياد ومن ثم اعاد يدة الى جانبة

انحنت آيات تلملم الاشياء التى كانت بالحقيبة الجلدية

والتى بعثرت آثر ارتطامها وسقوطها

فتحدث إياد مداعباً وهو يشاهدها تلملم الاشياء لكى يغير

هذا الجو المشحون بالارتباك.......اية دة حرااامى !

فنهضت آيات مرتعبة وقالت بلهفة ...اية حرامى,, فين دة ؟

فأشار إياد بإتجاهها

فأندهشت ولم تعلق!

فضحك إياد مقهقهاً وقال ........يااااة داانتى طلعتى خوافة اووى!

آيات بإستياء.....انت تقصدنى انا بالحرمية؟

إياد بمرح .......بصراحة اة ,, واحدة خارجة من باب شقتنا بهدوء

وشايلة ما بين اديها كل الاكل دة ومن ثم حدق بالاكياس

وقال بمرح....دة اية دة سمك

ضغطت آيات على شفتيها آسفا وقالت........انا مش حرامية,,,

انا واخدة الاذن من ماما رقية علشان اطلع اطبخ فـ شقتى براحتى.

فشعر إياد بإستيائها فبادر مسرعاً.........اية دة انتى زعلتى ,,لالاء انا والله

مااقصد انى ازعلك ,,وانا اسف ياستى مش ههزر معاكى تانى

تركتة آيات مغادرة تصعد الدرج وقالت ........يكون احسن

فأندهش إياد ولكنة تحدث قائلا .......طب تحبى اساعدك؟

لم تجيبة وظلت تصعد الدرج حتى وصلت الى شقتها

.......................

داخل شقة \ مصطفى بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

دلفت آيات الى شقتها واغلقت الباب بعنف

ومن ثم اسندت ظهرها على باب الشقة واجهشت بالبكاء

حتى سقطت ارضاً وسقط كل ما بحوزتها

نزعت نقابها الحاجب وجهها المحتقن والحزين

وظلت تبكى وتبكى دون توقف

لماذا يتلاعب القدر بها هكذا يالا الاعيبة

فدوماً تضعنا اقدارنا بمواقف غير مناسبة

واخرى مناسبة ولكن ليست بوقتها 

فالموقف الذى حدث للتو هو بذاتة الذى حدث معها منذ ثلاثة اعوام

مع اختلاف المكان والزمان

وبعد مرور عدة دقائق نهضت آيات عن الارض بعد ان افرغت 

بدموعها بعضاً من أحزانها وهمومها المختزنة والعالقة بثنايا قلبها الدامى

جففت دموعها بأطراف اناملها والتقطت الحقيبة الجلدية ودلفت الى حجرة الطهى

وضعتها ومن ثم غادرت الى حجرتها تبدل ملابسها وتنزع عباءتها لترتدى

ملابس البيت المريحة ومن ثم عادت ثانيتاً الى حجرة الطهى الخاصة بها

وشرعت بتحضير طعام الغداء

آتيت وذهبت ولكنك تركت ذكرياتك الجميلة

عالقة بثنايا روحى وآتيت وصبغت آيامى بالاحزان المريرة

فهللا ابتعدت عنى لأستطيع ان اجد انفاسى المستميتة

....................

لندن (مدينة العشاق)
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

داخل شركة \ البراء التجارية للمواد الغذائية
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

كان يجلس منهمكاً داخل شركتة امام مكتبة الزجاجى 

الفخم يطالع ملف هام ,, اخرجة من انهماكة صوت رنين هاتفة المحمول 

فأجاب على الفور دون ان ينظر الى هوية المتصل

فأتاة صوتها الانوثى الدافئ يقول.......حبيب قلبى وحشتنى

فعلى الفور عرف هوية صاحبة هذا الصوت فأجاب على مضض....

عايزة اية يا ولاء انا مشغول

ولاء بإستياء مدلل .........كدا يا آدم حد يكلم مراتة وروح قلبة بالطريقة دى

انا بقولك وحشتنى ,,تقوم ترد علية كدا

آدم بنفاذ صبر ........وبعدين معاكى بقولك انا مشغول

ضمت ولاء شفتيها بحزن وقالت ........هتفضل زعلان منى لامتى يا آدم

ميبقاش قلبك اسود بقى انسى

آدم بإمتعاض......انسى ,, عايزانى انسى اية يا هانم انسى بنتى دا مشـــــ

آتاه صوتها المستغيث يبتر جملتة وهى تصرخ قائلة ......

آةةة ,, الحقنى يا آدم مغص بيقطع بطنى آآآآآآآة

ومن ثم انقطع الخط.....................

فنهض آدم عن مقعدة وهو يهتف بقلق.....الو ,, الووو ولاء ردى علية

ولم يلبت حتى يأتية صوتها ليطمئنة فهرول مسرعاً متجهاً

حيث منزلهم الصغير بأحدى ضواحى لندن المعروفة

وفى اتجاة آخر كانت ولاء تضحك بمرح وهى تقول .......

احسن تستاهل الخضة 

بقى عامللى زعلان ومش عايز تيجى علشان نحتفل بعيد ميلادك ,, 

طيب وحياة ملك بنتنا لاوريك ياسى آدم 

..................

فيلا رجل الاعمال \ آدم نورالدين
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

دلف الى الفيلا بخطوات مهرولة وصعد على الفور الى الدور العلوى

فوجد زوجتة مستلقية على ارض الغرفة

فعلى الفور اقبل إليها ورفعها بين ذراعية

وتوجة بها حيث الفراش ومن ثم وضعها اعلاة

اتجة نحو المرآة واخذ من فوقها زجاجة عطرها المثير

ليقوم بإفاقتها من اغمائها وفى تلك الاثناء نظرت ولاء الية بنصف عين

وابتسمت ولكنها عادت لوضعها عندما وجدتة يقترب اليها 

جثا بجوارها واخذ يمرر فوهة زجاجة العطر قرب انفها

وقام بنثر عدة قطرات من العطر على وجهها

وهو يربت على وجنتيها بحنان ويتحدث بلهفة قائلا........

فوقى ياولاء علشان خاطرى ومن ثم اخذ يربت على يدها بلهفة 

وهو يتحدث قائلاً.... الله يخليكى فوقى بقى متخضنيش عليكى انا مش ناقص

فتصنعت ولاء انها تستعيد وعيها ,,فتحت عينيها بتثاقل وتحدثت قائلة......

اةةة أنا فين

طمأنها آدم قائلاً....متخافيش ياحبيبتى انا جمبك

تحدثت ولاء متصنعة الوهن قائلة.......آدم انا زعلانة منك كويس اللى حصل دة

انت تعمل فية وفـ البيبي كدا

لثم آدم كف يدها بحب وقال.......اسف حبيبتى مش هتتكرر تانى

تحدثت ولاء بدلال قائلة .......انت قمااااص وانا مش بحب القماصين

آدم بحب...اهون عليكى برضوا داانا آدم حبيبك

ومن ثم اردف بإهتمام......المهم طمنينى لسة فية مغص ,, البيبي كويس

ولاء بخفوت.......المغص راح بس انا حاسة بدوخة

وضع ادم رأسها فوق صدرة وتحدث بحب......حبيبت قلبى وعمرى الف سلامة عليكى

ولاء مستفهمة.......يعنى خلاص مش زعلان منى

وبإمائة نفى تحدث آدم قائلا........عمرى مااقدر ازعل منك ياحياتى

بس قدرى موقفى بزمتك انا معنديش حق

أجابتة ولاء بحسم بعد تفكير عميق دام لعدة آيام قائلة.......

انا فكرت كويس يا آدم ولقيت ان انت عندك حق

أبعدها آدم عن صدرة وحدق جيداً بعينيها قائلا....انتى بتتكلمى جد

يعنى وافقتى انى انقل الشركة لمصر ونرجع ونعيش مع بنتنا

ابتسمت ولاء ابتسامة واسعة اظهرت اسنانها اللؤلؤية وقالت .......

ايوة ياحبيبى خلاص كفايانا سنين غربة لحد كدا

وكان رد آدم على جملتها هى قبلة عميقة محملة بالكثير من الحب 

والرضا والجنون والعشق اللا نهائي

دفعتة ولاء بيدها برفق فقال لها .......الله هو مش احنا اتصالحنا

ولاء بتغنج....اممممم لسة اهم جزء

آدم وهو يجذبها الى احضانة ......طب مااحنا فـ جزء مهم جدا ياحبيبتى

ضحكت ولاء بتغنج ومن ثم نهضت عن الفراش وارتدت روبها الطويل

ومن ثم جذبتة من يدية مغادرة الغرفة تهبط الدرج معة

وهى تتأبط ذراعة حتى وصلت الى غرفة الطعام

وقبل ان تفتح بابها طلبت منة ان يغمض عيناة

وبعد الحاح منها انصاع آدم الى رغبتها

ففتحت ولاء الباب وقالت لة وهى تطبع قبلة رقيقة على شفتية

كل سنة وانت طيب ياعمرى وعقبال مليون سنة

فتح أدم عينية ونظر الى المائدة المعدة بذوق ورقة

والذى قد وضع عليها قالب من الحلوى والذى كان يعتليها شمعة

واحدة تحمل رقم 35

فضمها آدم الية بقبلة شكر وامتنان لانها تذكرت تاريخ ميلادة

وصنعت لة مفاجأة كعادتها كل عام

ومرت ليلتهم بسعادة واتفقا الزوجان بأنهم سوف يعودان

الى مصر بعد ان يسمح اليها الطبيب بسفرها

دون القلق على ما تحملة بين احشاءها

....................

وفى تلك الاثناء داخل شقة \ عبد الرحمن العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

كانت منى تجلس بحجرتها وهى تشعر بالحنق الشديد

همهمت بخفوت قائلة.........امتى بقى امتى الجواب دة يقع ما بين ايدية

انا مش ممكن اسكت الا لما الاقية دا سلاحى الوحيد

علشان اخلص منها واتجوز حبيبى ونور عينى مصطفى

ومن ثم اردفت بخفوت قائلة.......اة يامصطفى لو تعرف انا بعمل اية

علشان اوصلك انا بضحى براحة بالى وبجازف قد اية علشان اوصل لقلبك

ومن ثم استرسلت بسخط قائلة.......لازم افضحها قدامك

لازم اشيل الغشاوة اللى على عينيك وساعتها هترميها فـ الشارع

وتفوقلى انا بقى وتحس بحبى ليك اللى بقالة سنين

وانت ولا انت هنا ,, هبطت دموعها وهى تقول بصوت متأثر.....

هنت عليك تتجوز غيرى طب ماانا كنت قدامك سنين طويلة

اشمعنى هي تفرق اية عنى علشان سهتانة وعاملة شريفة

وهى مية من تحت تبن بس وحياة امى 

لاكشف سترها وقريب جدا 

....................

داخل منزل \ عائلة العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

غادرت آيات شقتها بعد ان انتهت من اعداد وجبة الغداء للجميع

بداخل حجرة الطهى الخاصة بها

هبطت الدرج المؤدى الى شقة حمواها 

وهى تحمل صينية كبيرة الحجم بين قبضتيها تضع فوقها اوانى الطعام

دلفت الى الشقة بعد أن فتح الباب اليها بدر والد زوجها 

فتوجهت على الفور الى حجرة الطهى ووضعت الاوانى على الطاولة

وأتت بالاطباق وبدأت تسكب الطعام بداخلهم

ومن ثم توجهت الى حجرة الطعام وشرعت بإعداد المائدة

لتهيأها لوضع اطباق الطعام فوقها ومن ثم اتجهت الى حجرة الطهى وعادت

وهى تحمل الاطباق الممتلئة بالطعام وقامت بوضعهم فوق المائدة

كان الطعام عبارة عن نوعان من الاسماك المقلية واخرى مشوية

وبعض السلطات والارز الابيض الشهى

ومن ثم وضعت قارورتين فوق المائدة

يحتوو على الماء البارد وبعض الكؤؤس المتفرقة والتى

سكبت بهم بعضاً من ذلك الماء

وبعد ان انتهت من تحضير المائدة على اكمل وجة

توجهت الى حجرة نوم رقية ,, طرقت بخفوت على باب الحجرة

فأذنت رقية للطارق بالدخول

دلفت آيات وقد رسمت على ثغرها ابتسامة هادئة

من خلف نقابها وقالت........

صح النوم يا ماما رقية ,,اذيك دلوقت آخبار ايدك اية؟؟

اجابتها رقية وهى تعتدل قائلة.......الحمد لله يا آيات انا كنت فين وبقيت فين

دا بعد ماانتى طلعتى مسكنى وجع جامد فـ مكان الجرح 

حسيت ان ايدى هتتخلع وجانى صداع فورى 

اخدت المسكن واهو الحمد لله احسن من الاول

اقتربت آيات وقالت بخفوت.......الف سلامة عليكى ,, معلش فترة وهتعدى

وربنا يشيل عنك ويعافيكى يارب

ومن ثم اسطردت قائلة.......الاكل جاهز ع السفرة ,, اتفضلى 

علشان تتغدى 

واسترسلت بحديثها وهى تنظر حيث ملك المستلقية بجانب جدتها......

وصحى ملوكة كفاياها نوم بقى لازم تصحى علشان تتغدى

حاولت رقية افاقة ملك ولكن الاخيرة لم تستجب

فقالت رقية .......اةةة ليكى حق ياست ملك ,, ماانتى صاحية من بدرى

وقعدتى تلعبى بالدقيق وانا بعمل القرص

ابتسمت آيات وقالت ........خلاص ياماما رقية آنا 

هحوش لها منابها ولما تصحى انا هأكلها بنفسى

رقية بحب .........طيب ياحبيبتى ,, ومن ثم نهضت عن فراشها بمساعدة آيات 

وتحدثت قائلة.....اومال فين مصطفى نزل ولا لسة؟

آيات مبتسمة ........لسة منزلش ياماما رقية زمانة نازل 

انا سبتة وهو بيغير هدومة

تحدثت رقية برجاء قائلة.......طب ياحبيبتى معلش 

روحى صحى إياد علشان يتغدى

قطبت آيات جبينها ومن ثم قالت .......اروح اصحية ازاى ياماما رقية

مينفعش ادخل علية اوضتة

رقية مبتسمة .......لاء ياقلبى انا مقلتش ادخلى ميصحش طبعا

انتى بس هتروحى وتخبطى على باب اوضتة وهو هيصحى على طول

متقلقيش إياد نومة خفيف وهيصحى على طول

انصاعت آيات الى رغبة رقية واتجهت نحو الحجرة

المتواجد إياد بداخلها ,, وقفت امامها بتردد قاتل ومن ثم مدت يدها بتوتر

وقامت بطرق الباب لايقاظه ,, فآتاها صوتة الناعس وهو

يتحدث قائلا......ايوة ,, مين

ازدردت لعابها بجزع ومن ثم آجابتة.......الآكل جاهز ع السفرة اتـفضــــــ

بترت جملتها وخفق قلبها وارتعشت اوصالها وهى تراة امامها 

بعد ان فتح باب حجرتة يطل منها بوجهة العابس 

وعينية الزرقاء ذات الجفون الحمراء الناعسة

وشعرة الانسيابى الحريرى المبعثر بجاذبية 

تلبكت احشائها ووهنت نبرة صوتها وهى تقول......ماما رقية بعتتنى

اصحيك علشان اقولك ان الاكل جاهز

تحدث إياد بأمتعاض وهو يمرر اناملة بين خصلات

شعرة .....انتى عملتى سمك مش كدا

آومآت آيات بالايجاب دون تعليق وقد اخفضت بصرها الى اسفل

فتحدث إياد بإستياء.......لاسف مش هقدر اتغدى معاكم 

آنا مبحبش السمك

آيات بخفوت .......انا شويتلك سمكتين لانى عرفت من ماما رقية

انك مش بتاكل السمك الا لو كان مشوى

فلوح لها إياد بإبتسامتة الجذابة المعتادة

التى ترتسم على زاوية فمة ومن ثم قال بإمتنان........كتر خيرك يامرات اخويا

ربنا يخليكى لينا يارب ,, معلش تعبتك معايا

رفعت آيات بصرها الية فتقاطعت نظراتها بنظراتة

وبلا شعور منة ظل يرنو الى عينيها التى باتت مألوفة بالنسبة الية

ولكن آيات حينما شعرت بتحدقة بها اضطربت وسرعان

ما اخفضت بصرها ومن ثم غادرت متوجهة الى حجرة الطعام

فإندهش إياد من شعورة الذى يتلاعب بعقلة ويشعرة 

بانة تلاقى مع تلك العيون من قبل بمكان ما

ولكنة سرعان ما رفض ذلك الشعور وتوجة الى حجرة الطعام

ليتناول مع الجميع وجبة الغداء

.........................

اثناء تناولهم طعام الغداء الذى اعدتة آيات بحجرة الطهى الخاصة بها

دار هذا الحوار بين الجميع

رقية بإمتنان .........الله عليكى يا آيات تسلم ايدك 

الخلطة بتاعة السمك جميلة ومظبوطة اوووى

بدر مبتسماً......اة والله يا ام مصطفى عندك حق

ومن ثم توجة بحديثة الى آيات وقال .......يسلموا اديكى يا بنتى 

آيات مبتسمة .......بالف هنا وشفا

وفى تلك اللحظة خرجت ملك الصغيرة من حجرتها بعد ان افاقت من نومها

فأبتسم إياد قائلا......الله ملوكة قامت على المدح بتاعكوا

خافت لحسن ناكل السمك كلة ومنسبلهاش منابها

فضحك الجميع بمرح

جلست ملك بالمقعد الشاغر الذى يوجد بجانب آيات 

ومن ثم تحدثت بطفولية .........انتوا كنتوا هتاكلوا من غيرى؟

فأجابتها رقية قائلة........ماانا غلبت معاكى ياملك

علشان اصحيكى وانتى اللى مصحتيش

وضعت آيات طبق ملك مقابلها على الطاولة

ومن ثم شرعت بنزع الشوك من داخلة حتى هيأتة تماماً 

لكى تتناول منة ملك دون قلق ومن ثم وضعتة آمام الصغيرة وهى تقول لها.....

اتفضلى ياملك انا شلت كل الشوك من السمكاية تحبى تاكلى انتى

لوحدك ولا انا أأكلك بإيدى 

ملك بطفولية .......انا ,, انا

وفى تلك اللحظة وجدت إياد يضع طبقة هو الاخر مقابلها ومن

ثم تحدث بمرح قائلاً.....جة الدور علية

فأندهشت آيات من فعلتة ومن ثم مررت نظراتها الى الجميع

فتحدث بدر ضاحكاً........معلش يا بنتى قسمتك كدا العيال

مش هيخلوكى تعرفى تاكلى

فتحدث إياد بأمتعاض .......عيال برضوا يا بابا

ضحكت رقية مقهقهة وقالت .......ايوة عيل ماانت عامل زى ملك الصغيرة

قاعد ومبتاكلش ومستنى اللى ينضفلك سمكتك

فتدخل مصطفى قائلا........يانهارك ابيض ,, يعنى بعد العمر دا كلة

ولسة مبتعرفش تنضف السمك يخربيت عقلك يا عيل

امتعض إياد قائلا......اية يامصطفى انت هتتريق علية خلاص مش واكل

فتحدثت رقية موجهة حديثها الى آيات قائلة......معلش يا آيات ياحبيبتى

نضفيلة منابة ,,اصلة متعود انى انا اللى انضفلة السمك

واديكى شايفة ايدى مش مسعدانى 

فتحدثت آيات بخفوت قائلة.......حاضر يا ماما رقية ,, 

وشرعت آيات بنزع الشوك من السمك المشوى الخاص بإياد 

تحدث بدر بإستياء.........الله الله انتو هتشغلوها عن اكلها ولا اية

شوية تنضف لامكوا وشوية تنضف لبنت اختكوا وكمان الاستاذ إياد

وهى اية متكلش

نظرت رقية اليها بإستياء وقالت........معلش يا بنتى الحمل عليكى

يارتنى ما طلبت منك انك تعملى سمك النهاردة

احنا كدا هنتعبك ومش هتعرفى تاكلى

تدخل مصطفى قائلا........ولا تعب ولا حاجة ياجماعة

انتوا اهلها ودا واجبها وآيات تعرف الواجب كويس

فتحولت نظرات آيات الى زوجها مبتسمة الية بإمتنان

من خلف نقابها ومن ثم قالت......طبعا اهلى واكتر ويعلم ربنا

وان شاء الله ربنا يشفيكى ياماما رقية ويخليكى لينا يارب

وبعد ان انتهت آيات من تهيئة طبق إياد ليتناولة

مررت الية الطبق مبتسمة وهى تقول بإقتضاب......اتفضل

تناول إياد الطبق من بين اناملها بعد ان شكرها بإمتنان وشرع بتناول طعامة

ومن ثم تحدث مبتسماً فيبدو انة استمتع بمذاقة وقال.......

لالاء اية الطعامة دى انا كدا هبتدى احب السمك جدااا

فتحدث مصطفى بمرح قائلا......ابسط ياعم إياد 

مراتى مدلعاك ع الاخر شويالك السمك مخصوص ونضفتهولك 

عد الجمايل بقى

وبوجة بشوش تحدث إياد قائلا........بجد بجد تسلم ايديها

اكلة فـ الجون وجت بوقتها داانا كنت محروم منها من سنتين

ومن ثم اسطرد بحديثة قائلا..........استنوا لما احكيلكوا

شخص الجميع الية ,, ومن ثم استرسل إياد بمرح قائلا.....

وانا بكندا بمرة كنت معزوم انا وعلاء صاحبى

فـ مطعم وجانى المنيو بالفرنساوى

مش قادر اقولكوا على كمية الاحراج اللى احرجتها 

انا معرفش فرنساوى انجليزى ماشى الحال

لقيت علاء بيشاورلى قربت منة لقيتة بيقوللى

هى الترجمة هتنزل امتى فـ الليلة دى

فضحك الجميع بمرح بعد ان اتم إياد جملتة

فأردف قائلا.......استنوا انتوا لسة سمعتوا حاجة

المهم انا طمنت علاء وقلتلة اطمن انا هتصرف

هقعدت ادور واقرأ اسماء الاكلات انى الاقى اكلة

اعرفها ولا حتى اشبة عليها من بعيد لبعيد 

المهم ربنا كرمنى ووقع نظرى على كلمة Poisson Saumon

فتحدثت آيات قائلة ........سمك تونة

فأندهش الجميع لترجمتها تلك الكلمة وتحدث إياد قائلا......

اية دة انتى بتعرفى فرنساوى ولا اية؟

فأجابة مصطفى قائلا........ايوة ياعم مراتى مش شوية

تحدثت آيات بحياء قائلة......يعنى ,, انا اخدت كورس فرنساوى

بس مكملتش وافتكر بس كام مصطلح كدا

إياد مبتسماً......اةةةة يارتنى اخدت كورس

بدل البهدلة اللى كنت فيها

آل انا فرحان ان كندا لغتها الرسمية الانجليزية والفرنسية

ييجى فـ حظى مطعم كلة بيتكلم فرنساوى

ضحك بدر مقهقهاً........طب وبعدين يافالح عملت اية

وانت طالب اكتر اكلة مبتعرفش تاكلها لوحدك

رقية بحنان.......ياحبيبى مين نضفلك السمك

إياد بأمتعاض.....اة ياامى ودى كانت تانى كسفة فـ الليلة دى

جانى السمك واتحط قدامى قعدت ابصلة وكنت هعيط 

علاء والناس اللى عزمنى ابتدت بالاكل وانا قاعد اتفرج عليهم

ضحك مصطفى مقهقهاً........طب وبعدين اتصرفت ازاى؟

إياد مبتسماً.....عملت عيان

رقية مستفهمة.......ازاى ياابنى!

ضحك إياد ملء قلبة وهو يتذكر الموقف ومن ثم تحدث قائلاً.......

استأذنت منهم انى ادخل الحمام

ولما رجعتلهم تانى قعدت امثل انى بعطس وان دور برد فاجئنى

واعتذرت عن الاكل واكتفيت فـ الليلة دى بشرب العصير وخلالالالالالاص

مصطفى بمزاح........والمصحف انت عيل عبيط,, انا ليةحاسس انى قاعد 

قدام شاب مش عايز يكبر وعايشلى بأيام الطفولة

رقية بحنان .... ياحبيبى ياابنى ونمت من غير عشا

تنهد إياد قائلا .....اةةةةة يا امى اتمنيت انى اكون بعرف فرنساوى ,,

انا لازم اخد فية كورس مكثف

"انت مش عايز كورس لتعليم الفرنسية

انت عايز كورس لتعليم تقشير السمك"

توجهت اعين الجميع الى قائل هذة العبارة

فتبين انها آيات ,,,,لا تعلم من اين جاءتها تلك الجرءة

لكى تتفوة بمثل ما تفوهة بة الان

وعلى الفور ضحك الجميع بصخب على قولها حتى إياد

نظر اليها مندهشاُ ولكنة سرعان ما انفجر ضاحكاً 

....................

بعد يومان داخل شقة \ مصطفى العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

كانت آيات تجلس بحجرتها تحمل بين يديها ورقة

وقد اغدقت عينيها بالدموع وهى تقرأ محتوى الورقة

ومن ثم تمتمت قائلة.......اةةة ياربى اعمل اية

مش هاين علية اقطعة ومش قادرة احتفظ بية

انا عارفة ان وجود الجواب دة معايا بيهدد حياتى 

بس مش عارفة لية مش قادرة اتخلص منة لية

وأنذاك استنشقت رائحة احتراق فعلى الفور شهقت قائلة.....

ياخبر انا نسيت الصلصة ع النار هرولت الى حجرة الطهى

والمكتوب لا يزال بين اناملها وعندما وجدت ان ما بداخل المقلاة احترق كلياً

على الفور اطبقت المكتوب ووضعتة بالمظروف ومن ثم بداخل جيبها

وبعد ان اطفأت شعلة البوتجاز سمعت صوت طرق على باب الشقة

فعلى الفور اتجهت لتفتح للطارق ولم يكن سوى منى هى من أتت اليها

فإستاءت منى من الرائحة فور دخولها وقالت.......

اية دة انتى حرقتى الاكل ولا اية؟

آيات بأسف.....يظهر انى سرحت ونسيت الصلصة ع النار

فتحدثت منى قائلة......طب شغلى الشفاط و تعالى نقف فـ البلكونة 

انا مش طايقة الريحة

فتحدثت آيات قائلة.......ماانا شغلتة اسبقينى انتى ع البلكونة وانا 

هجيب حاجة نشربها وهجيلك على طول

تناست آيات كلياً أمر المكتوب المتواجد بحوزتها ومن ثم

دلفت الى الشرفة حيث توجد منى وقدمت اليها احدى الاكواب 

الممتلئة بعصير البرتقال المثلج الطازج

ظلوا يتحدثون بأمور عادية ودنيوية وبغتة

غيرت منى مجرى الحديث قائلة........

احنا هنفضل نرغى فـ الكلام الفارغ دة كتير

ضمت آيات حاجبيها ومن ثم قالت.......الله اومال انتى عايزانا نتكلم عن اية؟

منى بخبث.....اممممم نخش فـ المليان ونكمل كلامنا عن الجواب

اشاحت آيات بوجهها بعيداً عنها وهى تقول.......وبعدين معاكى انتى مصرة

تتكلمى لية فـ موضوع انا قلتلك انة محصلش من اساسة

منى بإستياء......الله انتى هتستعبطينى ولا اية ؟

آيات بإندهاش شديد.......انا مش قادرة افهم إصرارك دة معناة اية؟

اضطربت منى قائلة.......هة لاء ابداً انا بس عايزاكى تفتحيلى قلبك وتحكيلى 

ومن ثم تصنعت انها تبكى قائلة........انا اتحرمت من الحب طول عمرى

وبحب اسمع الحكايات من صحباتى يمكن اى تجربة ليهم تفيدنى مع حبيبى

ومن ثم اردفت بصوت حزين مصطنع قائلة....هو انتى لية مش واثقة فية 

انا خذلتك قبل كدا ولا انتى مش عايزة تساعدينى

انا لخمة ومعنديش خبرة فـ الامور دى وعايزة

اعرف منك بقيت الحكاية علشان اخد خبرة يمكن اقابل حبيبى صدفة

واعرف ازاى اتصرف معاة وانا واثقة ومتأكدة ان الحكاية 

دى حقيقية بس انا مش قادرة افهم انتى خايفة من اية 

هو انتى عملتى حاجة غلط لا سمح الله

دى حكاية قديمة قبل جوازك من مصطفى وكل واحد لة ماضى

واكيد جوزك كمان لة ماضى وانا لية ماضى وبننساة اول ما نحب

ونبتدى حياة جديدة ,, ولا انتى اية رأيك؟

وبعد انتهاء منى من جملتها رمقت آيات بدقة 

وعند صمت آيات ايقنت منى انها استطاعت ان تراوغها بحديثها المؤثر المصطنع

تحدثت آيات بتلبك قائلة ......منى ,, الموضوع دة مش لازم حد يعرفة ,, 

ابوس ايدك انسى انك سمعتية ,, اعتبرينى مقلتش حاجة الله يخليكى

ومن فضلك لو سمحتى بلاش تفتحى معايا الموضوع دة تانى 

انا مش ناقصة كفايا اللى انا فية بجد

منى بأندهاش .......الله الله ,, اية اهدى شوية

ياستى متقلقيش دا كلام بنات مع بعضيهم 

كملى بقى ومتخافيش مش هقول لحد

ازردت آيات لعابها بجزع وقالت .......والله مافى حكاية خلاص

خلصت لحد كدا انسى بقى

فنظرت اليها منى وهى تضيق عينيها وقالت.......ياسلام ,, 

انتى عايزة تفهمينى ان الحكاية مكملتش

آيات بجدية ........ايوة والله العظيم انا مقبلتوش بعد اليوم دة 

منى بعدم تصديق .......ولا فـ الكلية ولا فـ المحطة

آيات بتوتر .......اة والله ولا فـ الكلية ولا ع المحطة 

اخر حاجة كانت بنا أيامها هى الجواب وخلاص على كدا

انتهزت منى فرصة ذكر مرادها فقالت ........طب

وانتى محتفظة بية لحد دلوقت لية؟

وبغتة تذكرت آيات ان المكتوب لا يزال بحوزتها فضمت شفتيها

وهى تتلمس مكان تواجدة فأغمضت عينيها بأسف 

ومن ثم اطلقت تنهيدة طويلة

فرمقتها منى بعينين تراقب ادنى حركة منها وعندما وجدتها

تتلمس جيب جلبابها تملكها هاجس لم تتأكد منة بعد

فتحدثت آيات بحسم وهى تعتصر بأناملها جيبها المتواجد

بداخلة ذاك المكتوب ........لاء ,, خلاص مش هحتفظ بية بعد كدا 

انا لازم اقطعة ولا احرقة

منى بلهفة وهى تنظر الى يديها القابضة على جيبها.......ل

الاء لية بس ومن ثم اردفت بتوتر ...بلاش خلية ذكرى

آيات بحزن .......ذكرى ملهاش لزمة ,, مينفعش تفضل معايا

انا ابتديت اخاف لا مصطفى يلاقيه

منى بحماس.......هو انتى مخبياة فـ مكان ممكن مصطفى يوصلة بسهولة

لذمت آيات الصمت ولم تعلق

فتحدثت منى بخبث........طب ماتقوليلى على مكانة وانا 

اقولك اذا كان فـ مكان أمن ولا لاء

آيات بإنزعاج.......لاء لاء انا لازم اتخلص منة

منى مندفعة.....لو انتى خايفة لا مصطفى يلاقية

انا ممكن اخبهولك معايا اديهونى

عارضتها آيات قائلة........لاء ,, مينفعش اديهولك 

منى بإستياء.....كدا انتى مش مأمنة لى

صمتت آيات ولم تعلق

فبادرت منى مسرعة.......طب بصى خبية تانى فـ مكان آمن

وخلية معاكى دى ذكرى حلوة ياريت انا عندى ذكرى

من حبيبى مكنتش فرطت فيها ابدا داانا ابقى هبلة لو عملت كدا

ومن ثم اسطردت قائلة.......بعد اذنك انا هدخل اظبط شعرى ومكياجى بالاوضة 

مضت منى من أمامها وتركتها وحيدة صراع كبير 

هل تحتفظ بة ام تمحية من الوجود

وبعد طول مجادلة مع حالها استقرت على انها سوف تبقية معها 

ولكن سوف تخبئة بمكان آمن لن يخطر ببال اى احدا 

نظرت آيات حولها ومن ثم ابتسمت وهى تقترب من

احدى اصيصات الزرع المتواجدة بآرضية الشرفة

وقامت بوضع المظروف المتواجد بداخلة المكتوب

بداخل اصيص الزرع ومن ثم وضعت التربة فوقة واخفتة تماماً

تنهدت بإسترخاء لكونها اخفتة عن الانظار

ولكنها لم تكن تعلم ان منى تتلصص عليها وتنظر خلسة من خلف 

باب الشرفة وشاهدتها وهى تخفى المكتوب 

فأطلقت منى تنهيدة إسترخاء خفيضة وتهللت اساريرها ,, فأخيرا 

حصلت على مرادها الخبيث الجرثومى
البارت الثامن

عذاب الذكرى يتوارى فوق شفاة تبتسم

داخل شقة \ مصطفى بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

كان الوقت ليلاً حيث سما القمر وأنجمت 

السماء وترصعت بالنجوم المتلآلآة المتناثرة

دلفت آيات الى حجرة نومها بطلتها الرائعة المثيرة

وهى ترتدى بيبي دول احمر نارى من الدانتيل والشيفون

يصل الى ما فوق الركبة تاركة العنان لشلالات شعرها البنى 

تتدلى بنعومة خلف ظهرها موشحة عينيها البندقة بظلال خفون

وردى خافت واحمر شفاة بنفس لون ثوبها 

جعلتها بغاية الانوثة والجاذبية والاثارة

لتستثير مشاعرة وحواسة بهذة الاطلالة المميزة

وعندما رأها انتفض وترك ما كان يشغلة وذهب بإتجاهها 

تلمس وجنتيها بنعومة وانحنى يطبع قبلة رقيقة عليهم 

وتحدث كالمتيم قائلا........انا فرحان بيكى لانك سمعتى كلامى ولبيتى رغبتى

آيات بتوتر وهى تنثر نظراتها ما بينة وبين فراشها 

المزين بالورود المتناثرة وتحدثت قائلة.........

مصطفى انت لية خلتنى البس كدا انا حاسة انى مش مرتاحة

ومن ثم نظرت الى جسدها قائلة......القميص عريان اووووى 

لاء لاء ,, انا عايزة اروح اغيرة 

وعندما نوت المغادرة استوقفها مصطفى بلهفة قائلا.....

لالالاء وحياتى استنى ,, ومن ثم نظر الى عينيها البندقية وقال.......

انتى مكسوفة لية مش انا جوزك وانتى مراتى على سنة الله ورسولة

اومآت آيات بالايجاب

فأردف مصطفى كالهائم.....يبقى خلاص مفيش داعى للكسوف

,,حبيبتى انا عايزك تتجاوبى معايا مش معقول كسوفك دة 

انا عايزك جريئة وانتى فـ حضنى ,, وهادية وخجولة برة شقتنا

زى تعاملك دائما مع الناس بس مش معايا انا

واردف وهو يداعب وجنتيها بأناملة......لانى جوزك وانتى حلالى صح ولا اية ياقمر

نظرت آيات الية بحياء وتحدثت قائلة......بس انت عارف ان دى طبيعتى

احتضن مصطفى كف يدها وهو يقول........طبيعتك الخجل,, عارف

بس دة تنسية وانتى معايا وتسمعى كلامى

آيات مستفهمة .....طب قوللى انت عايزنى اعمل اية بس ؟

اجترأ مصطفى بإيجاز.......ترقصيلى

نظرت الية آيات وهى فاغرتاً فاها ومن ثم تحدثت بتلقائية......

اية ارقصلك,, بس انا مبعرفش,, مبعرفش خالص

داعب مصطفى خصلاتها بنعومة وتحدث قائلا.......

مفيش ست اسمها مبتعرفش ترقص ,, انتى اول

ما تسمعى صوت الموسيقى وسطك هيتحرك ويتمايل لوحدة

اندهشت آيات من قولة فتحدثت قائلة.......وانت عرفت كل دة منين

واية اللى خلاك تطلب منى الطلب دة والنهاردة بالذات

دااحنا متجوزين بقالنا سنة وعمرك ما طلبت منى كدا

لم تتلقى منة اى إجابة فرمقتة بجدية قائلة.......

هى دى تعليمات الدكتور

رفع مصطفى نظرة اليها ومن ثم نظر الى اسفل وهو يومئ بالايجاب

فتنهدت آيات بعمق وقالت ......حاضر يا مصطفى اللى انت عايزة

فرح مصطفى لتقبلها الفكرة ومن ثم نهض وقام بتشغيل المسجل

فصدرت منة اصوات الموسيقى الصاخبة

التى تحرك الحواس وعضلات الجسد دون ارادة

بدأت آيات تتحرك بخفة وتتمايل بنعومة

ومصطفى جالس على فراشة يرنو اليها بشغف كبير

كانت آيات تتمايل بخفة على اصوات الموسيقى الصاخبة

دون النظر الية لشعورها بالحياء

وفى لحظة ما باغتها مصطفى بحملها الى الفراش

شعرت بإنقباض بقلبها ولكنها قاومت شعورها

وتجاوبت معة لكى لا تشعرة بما يختلجها من توتر وإضطراب

وبعد دقائق قليلة كان مصطفى ينهض عن الفراش 

فبدت علية علامات الانكسار فغادر الحجرة دون النظر اليها

نهضت آيات وجلست معتدلة فهبطت دموعها التى اغدقت

عينيها والتى ابت النزول بحضورة وظلت متحجرة

بمقلتيها حتى غادر الحجرة ,, رغما عنها هبطت دموعها الحارة

على ما مضى من عمرها وهى صامتة تتحمل ولا تشتكى الا لخالقها

احجبت وجهها المحتقن واطلقت العنان لدموعها لتعبر عن اوجاعها المريرة

ظلت مستيقظة حتى آتى الصباح وبزغت الشمس بنورها الدافئ

وبعد ان اقامت فرضها وقد تضرعت الى خالقها بدموع حزينة وقلب متألم

ومن ثم قرآت وردها اليومى كعادتها الصباحية

ابدلت ملابسها وارتدت نقابها وعباءة منزلية فضفاضة وغادرت شقتها 

ذاهبة الى شقة حمواها 

...................................

داخل شقة \ عبد الرحمن العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

كانت منى تجلس بحجرتها وهى بقمة سعادتها

فأخيرا علمت مكان المكتوب الذى قد كتبة شخص ما الى آيات 

اثناء فترة دراستها بالكلية ,, ولكنها لم يكن لديها علم بآن هذا المكتوب

خط بواسطة إياد ابن عمها وشقيق زوج آيات 

فتحدثت بخبث قائلة..........اةةةة والله وقعتى تحت سنانى ياست آيات

ومن ثم اردفت بتوعد.......خلاص انا كدا ضمنت طلاقك من مصطفى

لاء ومش بس كدا داانا ضمنت فضيحتك قدام العيلة كلها

بس تقع ايدى ع الجواب قبل ما تقطعـــ

ومن ثم بترت جملتها بحنق قائلة .......لالاء مش ممكن دة يحصل

انا لازم اخدة قبل ما تقطعة وللا تخفية فـ مكان تانى

ولازم دة يحصل لازم وفـ اقرب وقت ممكن

..........................

امام شقة \ بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

طرقت آيات على باب الشقة بخفوت وظلت منتظرة ملك لتفتح لها

ولكن ظنونها قد تغيرت حينما وجدتة هو من يفتح لها

الباب ويأذن لها بالدخول

تلمست نقابها وهى تقول ......صباح الخير 

تحدث إياد على عجلة من امرة .......صباح النور,, كويس انك نزلتى

ادخلى شوفى ملك وحاولى تهديها ارجوكى

ومن ثم تركها ليغادر الشقة فأستوقفتة بقلق قائلة........

ملك مالها ,,حصل حاجة؟

استدار إياد وهو يقف على اول درجات الدرج المؤدى

الى اسفل وقال......زى ماانتى عارفة كالعادة عمالة تعيط علشان مامتها

ومن ثم اردف على عجل.....بعد اذنك انا آتأخرت بسببها

عندى ميتنج فـ شركة ديكور

ومن ثم استرسل بإستجداء.......من فضلك ادعيلى بالتوفيق ,, 

لانى قلقان جدا جدا ,, سلام عليكم

ومن ثم تمتم بقول......بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله

ابتسمت آيات من خلف نقابها وهى تغلق باب الشقة خلفة بعد مغادرتة

تمتمت بخفوت قائلة........وعليكم السلام ,, 

ربنا معاك ويجعلها مقابلة موفقة بإذن الله

توجهت آيات حيث حجرة الطهى بعد ان سمعت صوت 

ارتطام الاوانى بداخلة فوجدت رقية تقوم بغسل بعض الاطباق

فآلقت آيات عليها السلام ومن ثم قالت........بتعملى اية يا ماما رقية

سيبينى انا اغسلهم وارتاحى انتى علشان ايدك

فقالت لها رقية بحنان.........خلاص ياحبيبتى ايدى خفت

والدكتور لما رحتلة اخر مرة قاللى مارسى حياتك عادى

آيات بإستياء.........مينفعش كدا ,, تعالى حضرتك اقعدى 

وانا هجهز الفطار واعمل كل حاجة

التفتت رقية اليها وقالت ........خليكى انتى يا آيات انا هكلفك بمهمة تانية

أبتسمت آيات من خلف نقابها وقالت.....خير ,, اؤمرينى

رقية بود.....الامر لله وحدة,, بس انا عايزاكى تروحى تشوفى ملك

لانها زعلانة اوى حتى مرضيتش تعمل الواجب

والميس بتاعتها جاية النهاردة اخر النهار

تحدثت آيات قائلة........حاضر ياماما رقية انا هروحلها اوضتها

ذهبت آيات تبحث عن ملك الصغيرة فلم تجدها

فتوجهت ثانيتاً الى حيث رقية وقالت.....

ماما رقية انا دورت عليها فـ اوضتها وفـ اوضة الصالون

وفـ اوضة السفرة مش لاقياها 

ومن ثم اردفت قائلة ......انا هروح اشوفها فـ البلكونة 

تحدثت رقية قائلة ......لو ملقتهاش فـ البلكونة هتلاقيها فـ اوضة إياد

وبعد ان كادت آيات مغادرة حجرة الطهى توقفت فجأة وكأن الكلمة 

بها سحر جعلتها تتحول الى صنم ,, اضطربت دقات قلبها وجف حلقها

وهى تستمع الى ما تقولة رقية

تحدثت رقية وهى منهمكة بعملها......اصل إياد لما لقاها بتعيط

وشغلانى بزنها آخدها اوضتة علشان يلعب معاها

ويخليها تبطل عياط ,, ادخليلها وحياتك اكيد هى بأوضتة

وكلميها وقوللها ماما مشغولة وخلاص قريب هترجع من السفر

تحدثت آيات بصوت خفيض......وهى ولاء فعلا راجعة قريب

رقية مستفهمة......اية دة انتى متعرفيش

داانا قلت لجوزك يعرفك ان ولاء هترجع مصر هى وآدم

وهيستقروا خلاص وآدم هينقل اعمالة هنا علشان يكونوا جمب بنتهم

وخصوصاً ان ملك خلاص هتدخل المدرسة السنة الجاية

ابتسمت آيات بخفوت وقالت.........يرجعوا بالسلامة ان شاء الله

رقية بحب......الله يسلمك ياحبيبتى ,, يلا روحى انتى لملك

وساعديها تكتب الواجب بتاعها وانا هحضر الفطار

وحاولى تفهميها كدا بطريقتك لانها مش مصدقانى

وخالها إياد فضل يأكدلها ان مامتها خلاص راجعة مصر

بس هى عنيدة زى ماانتى عارفة

........................

توجهت آيات بخطى متثاقلة حتى وقفت امام حجرتة

مدت يدها مترددة على مقبض الباب وادارتة حتى فتح باب الحجرة

دلفت الى الحجرة مبتسمة الى الصغيرة التى وجدتها

منبطعة فوق الفراش ,, ولكن اوصالها ارتعدت وجفقات قلبها تلعثمت

حينما استنشقت عبيرة الذى يفوح بأرجاء الحجرة

اغمضت عينيها منتشية عبقة الرجولى 

ارتسمت على ثغرها ابتسامة رغماً عنها

ولكنها سرعان ما لملمت شتات حالها واستغفرت ربها

حينما سمعت صوت الصغيرة ملك وهى تقول.....

طنط آيات ماما مبقتش تحبنى

فأقتربت آيات وجلست على فراشة ضمت ملك بقوة وقالت بخفوت.......

حبيبتى متقوليش كدا مينفعش ماما متحبكيش ,, 

هى بتحبك جدا وبابا كمان بيحبك

بس اعذريها يا ملوكة هى دلوقت تعبانة واول ما تخف هتيجى على طول

تحدثت ملك بطفولية من بين دموعها........بجد بيحبونى وهييجوا 

وياخدونى ونرجع بيتنا ونعيش سوا

لثمت آيات باطن يدها الصغيرة الناعمة وقالت........ايوة وحياتك انتى عارفة

ان طنط آيات مبتكدبش صح

اومآت الصغيرة بالايجاب واندفعت الى احضان آيات وهى تشعر بالسعادة

فتلمست آيات خصلات شعر الصغيرة الخفيف وقالت........

يلا بقى ياقمر نحل الهوم وورك بتاعنا علشان الميس 

جاية النهاردة وعايزنها تكون مبسوطة منك

وتعرف ان ملوكة القمر شطورة وبتذاكر وبتسمع الكلام

فقالت ملك بسعادة........حاضر ياطنط انا هروح اجيب شنطة الحضانة

استوقفتها آيات بلهفة قائلة ......لاء ,, لاء مش هنا مش هنقعد هنا

انا جاية معاكى تعالى نخرج نعمل الواجب بتاعك فـ اوضة الصالون

نهضت آيات عن الفراش بعد ان رتبتة كما يجب

نظرت الى ارجاء حجرتة بألم ومن ثم غادرتها بصحبة الصغيرة

.....................

وعند غروب الشمس دلف إياد الى شقة والدية بواسطة المفتاح

الخاص بة وهو يصيح ويهتف بسعادة غامرة.........هيـــــــة باركولى باركولى

هرولت الية والدتة وقالت بلهفة........خير ياحبيبى اتقبلت فـ الشركة

اندفع إياد الى احضانها واخذ يلف بها بسعادة وهو يقول......

ايوة ياامى الحمد لله ,, ولما شافو السى دى بتاعى

واعمالى قدروا خبرتى ومسكت منصب كبير 

عن تصميم ديكورات الحوائط المنزلية ودا من فضل دعائكم لية

وان شاء الله هبدأ معاهم من اول الشهر الجديد

رقية بسعادة ........الف مبروووك ياقلبى ربنا يكتبلك التوفيق دائما يارب

ومن ثم اردفت بخفوت......انت كدا ريحت قلبى واتأكدت

انك مش هتسيبنى وتسافر تانى

ارتسمت على ثغرة ابتسامتة الجانبية الجذابة وقال......

انا اقدر اسيبك يا بطة انا خلاص كدا ارتحت واطمنت على مستقبلى

واول مرتب لية هجهز مكان وابتدى اعمل فية لوحات فنية

وان شاء الله اعرضها بمعرض فنى 

وربنا الموفق وميفشلش زى المرة اللى قبل كدا

ربتت رقية على كتفة بحنان وقالت.......متقلقش ياحبيبى ,,

انت دلوقت اكتسبت خبرة ودرست كويس جدا ,, 

وان شاء الله ربنا هيوفقك انت وكل الشباب الطموحة اللى ذيك

كل هذا الحوار يدور امامها وهى تقف بزاوية على مرآى منهم

فنظر اليها بإبتسامتة المعتادة وتحدث اليها قائلا.......

وشك كان حلو علية يامرات اخويا

ازدردت لعابها بخفوت وتحدثت الية قائلة.......الف مبروك ربنا يوفقك

فشكرها بحرارة ومن ثم دلف الى حجرتة وظل بداخلها 

حتى جاء وقت الغداء

هنئة كل من والدة وشقيقة على خبر الوظيفة ومر يومهم بسعادة غامرة

.......................

داخل شقة \ بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

صباحاً واثناء تواجدهم بحجرة الطعام يتناولون طعام الافطار

دار هذا الحوار بين الجميع

تحدث بدر قائلا.........الا قوللى يا إياد صحيح انت عايز تجهز

مكان وتعملة ورشة للرسم

نظر إياد الى والدة وقال مبتسماً.......ايوة يا بابا بعد اذنك انا كنت

عايز مفتاح اوضة من الاوض اللى ع السطوح علشان اعملها مرسم

بدر مبتسماً........ماشى ياعم إياد زى ماانت عايز

تحدثت رقية قائلة.........طب ياحبيبى هتقدر توفق بين شغلك فـ الشركة

وبين المرسم وتجهيز المعرض

إياد مبتسما بخفوت........انا مش مستعجل ع المعرض يا امى

انا هبتدى واحدة واحدة وبراحتى خالص لحد ما اتقن اللوحات

واكون راضى عنها واقدر بكل ثقة اعرضها فـ المعرض

مصطفى بحب........ربنا يوفقك ان شاء الله

والمعرض هينجح المرادى انا متأكد رغم انك مرسمتش لسة

ومشفتش لوحك بس انا متأكد من خبرتك

إياد بإمتنان ........ربنا يخليك لية يا مصطفى

شردت آيات بحديثهم ,, تشوقت لرؤية اعمالة الفنية

ودت لو انها تتمكن من مشاهدتة وهو يقوم برسم احدى المناظر الطبيعية

الخضراء والتى تعشقها بشغف كبير 

اخرجها من شرودها صوت والد زوجها وهو يقول.......

مش ان الاوان بقى يا إياد وتفرح قلبنا بالعروسة زى ما فرحتنا بالوظيفة

رقية بحماس......اة والله يا ابو مصطفى ,,

اهى دى بقى هتكون الفرحة الكبيرة اللى بستناها من زمان 

واهو الدراسة وخلصتها والوظيفة وجت الحمد لله

والمكان موجود الاوض اللى فـ الدور الخامس اللى فوق اخوك

كلهم فاضيين خمس اوض كبار قفلهم هيبقوا شقة برحة 

وضبها وجهزها واتجوز فيها ولو ع المرسم اعمل اوضة منهم

,, وبكدا ميكنش ليك حجة زى كل مرة

تركت آيات قطعة الخبز تسقط من بين اناملها فوق طبقها 

لمعت عينيها ببريق حزن عميق وانقبض قلبها بشدة

توجهت بنظراتها الية فوجدتة يبدوا مستاءاً من حديثهم

مضع الطعام بجزع ,, وتوقف عن تناول المزيد

تشابكت اناملة ببعضهم وتملك من حالة وهو يقول.......

انا مش عايز اتجوز 

اندهش الجميع من نبرتة المستاءة ومن بينهم آيات التى رمقتة بحيرة

كادت رقية ان تتحدث الية فنهض إياد عن مقعدة وهو يقول.....سفرة دائمة

بدر مستفهماً.........اية ياابنى مكملتش فطارك لية؟

فتدخلت رقية قائلة بحزن....يعنى مش عارف لية يا ابو مصطفى

إياد وبنبرة يتملكها الالم لاول مرة تحدث قائلا......الحمد لله شبعت

ومن ثم غادر الى عملة

رمقة مصطفى بإندهاش وهو يشاهد شقيقة يغادر حجرة الطعام

فأومأ براسة معترضاً على تصرف شقيقة الاصغر

شعرت آيات بحزن إياد البادى على قسمات وجهة والظاهر بوضوح

بنبرة صوتة والذى لاول مرة تسمعة يتحدث بهذة النبرة

فدوماً اعتادت علية البهجة والسرور وخفة الظل

ولكنة ادخلها فى حيرة من امرها

ولم تستوعب سبب استياءة الى هذة الدرجة 

فور ذكر موضوع "زواجة"

...............

ليلاً داخل حجرة \ إياد
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

كان إياد يجلس على فراشة وامامة ادوات الرسم 

وبعض الاوراق البيضاء الفارغة

التقط دفتر موضوع الى جانبة ومن ثم فتحة

وظل يقلب بصفحاتة وقد اغدقت عينية بالدموع

ظل يرنو بحب وشجن آطل من مقلتية الى هذا الوجة الملائكى

الذى دوماً لن ينساة والذى خط بيدة ملامح وجهها بمنتهى الدقة 

وكأنها كانت دوماً آمامة ليرسم ملامحها بهذة البراعة والاتقان

تلمس بخفوت آخر صورة قد رسمها منذ عدة شهور طوال

وهى التى كانت تجمعهم سوياً بالقطار

اغمض عينية بحنين قد افاضة 

ومن ثم التقط قلم وورقة بيضاء وبدأ بالكتابة

♥♥♥
ظهرتى بحياتى فجأة واختفيتى فجأة

ولكنكى تركتى العديد من ذكرياتك الجميلة 

عالقة بثنايا قلبى لتأنس بها روحى العليلة

ليس لدى وسيلة لإيجادك 

ولكن كونى على يقين بأننى سأبقى بإنتظارك آيتها الحبيبة

فأنتى التى دوماً بحثت عنها وسأظل ابحث دون كللٍ او ملل

انتى فقط ومن غيرك

التى بحث عنها قلبى كثيراً حتى وجدكى بالاخير

ولكننا ابتعدنا رغماً عنى وما كان بيدى حيلة

سأظل ابحث عنكى وسيظل حبك مثل البركان الثائر بداخل قلبى

فإيقاف حبى لكى من المستحيل

كما من المستحيل ايقاف النهر الجارى

فسحر حبك يكمن بقلبى ويخترقة

واخيراً اليكى يامن لا اعلم بماذا ادعوها

الى ان القاكى سأدعوكى مهجة قلبى وحياتى

آحبـــــــكـ
♥♥♥.              
                        الفصل التاسع من هنا
تعليقات



<>