رواية آلة الشر الجزء الثالث من كيان والشيطان الفصل السابع 7 بقلم محمد منصور
بسم الله توكلت على الله، وهو رب العرش العظيم.
وفي الوقت ده، كان عادل الدولة واقف قدام عربية إسلام، وبيكسر فيها بإيده بعنف مرعب، وهو بيضحك ضحكة كلها جنون وقال:
— خليتك تفكر في عرفة... وأنا عارف إنك إنت من بصمتك!
إسلام بص لكيان بسرعة وقال بخوف:
— حاولي تنزلي بسرعة قبل ما يحطم العربية وإحنا جواها!
كيان حاولت تفتح الباب بكل قوتها، لكن اتصدمت وهي بتقول:
— الباب مش راضي يفتح!
إسلام بدأ يشد الباب اللي جنبه بعصبية:
— عندي كمان مقفول!
وفي ثواني، العربية بدأت تتكسر حوالينهم، والزجاج بيتطاير، وصوت الحديد كان مرعب... وعادل بيضرب كأنه وحش فقد عقله.
ريحة الموت بدأت تملأ المكان...
وفجأة...
ظهر صوت ست بيقول بحدة:
— كفاية!
التفتوا كلهم ناحية الصوت...
وكانت عفاف.
وقفت قدام عادل بثبات غريب، ووشها كله برود.
كيان اتصدمت... وإسلام كمان.
أما عادل فتوقف فجأة عن التكسير وقال بدهشة:
— العميلة صفر؟!
إنتي جيتي مصر إمتى؟ وعرفتي مكاني إزاي؟
عفاف ابتسمت ابتسامة باردة وقالت:
— فاكر إنك ممكن تبقى في أي مكان وأنا ماعرفش؟
عادل ارتبك:
— قصدي... أنا كنت فاكر إنك لسه في إيطاليا. كل المراسلات بينا كانت بتأكد ده.
عفاف قربت منه خطوة وقالت:
— كنت في إيطاليا... لكن دلوقتي بقيت هنا.
عادل ضيق عينه وقال:
— أكيد مركز الأبحاث كلفك بمهمة جديدة.
عفاف ردت وهي بتضحك:
— فعلًا... كلفوني أحميكم.
بس أنا قررت أغدر بيكم.
وفجأة...
أخرجت حقنة شبه اللي استخدمها عادل مع إسحاق.
وقبل ما عادل يستوعب...
غرستها في دماغه بسرعة برق!
عادل صرخ وهو بيتراجع:
— ليه... عملتي كده؟!
ضحكت عفاف بجنون وقالت:
— علشان أبقى الوحيدة من نوعي.
الوحيدة اللي تمتلك الذكاء الاصطناعي الكامل... ومايبقاش ليا منافس.
وبدأ جسم عادل يتشنج بطريقة مرعبة...
أسلاك خرجت من رقبته، ولفت حوالين جلده، والخلايا المعدنية بدأت تاكل جسمه حي!
ووسط صراخه...
انفصلت رقبته.
وفي لحظات...
بقى مجرد خردة حديد مرمية على الأرض.
عفاف وقفت تبص عليه بابتسامة رضا، وبعدها راحت فتحت باب العربية لإسلام وكيان.
بصت لهم وهي مبتسمة وقالت:
كيان بدهشة:
— إنتِ آخر واحدة كنت أتوقع إنها تنقذنا.
إسلام ضحك بسخرية وقال:
— بالعكس يا كيان... دي أكتر واحدة عندها مصلحة إنها تسيبنا عايشين.
عفاف سقفت بإعجاب:
— برافو يا إسلام... عبقري فعلًا.
موتكم دلوقتي راحة... وأنا مش عايزة أريحكم.
إحنا لسه في أول اللعبة.
وبصت لكيان باستهزاء:
— ياريتكِ طلعتي ذكية زي جوزك... بس مش مهم.
وبعدين بصتلهم هما الاتنين وقالت بسعادة:
— ماتعرفوش أنا فرحانة قد إيه.
قدرت أتخلص من اتنين في ساعة واحدة... والفضل يرجع ليكم.
إسلام قال بحدة:
— كل ده علشان تبقي الوحيدة من نوعك؟
عفاف ابتسمت:
— طول عمري بحب أكون فريدة.
ماحدش يبقى شبهي.
وبعدين بصت لكيان وقالت بنبرة مليانة غيرة:
— حتى في حب الراجل الوحيد اللي حبيته.
كيان ردت بثبات:
— وهو كمان ماحبش غيرك.
عفاف سكتت لحظة... وبعدها قالت ببرود:
— مش موضوعنا.
خلينا في اللعبة.
إسلام قرب منها وقال:
— اللعبة انتهت.
طلع مافيش روبوت هيقتل أمه... وإنتِ استخدمتينا علشان تخلصي من إسحاق وعادل.
كيان قالت بغضب:
— طالما عايزة تخلصي منهم... ليه دخلتينا في الموضوع؟
عفاف انفجرت ضحك:
— علشان المافيا الإيطالية لو عرفت إني قتلتهم، هتمزقني.
دول صرفوا ملايين على مشروع الدمج.
وبعدين قربت منهم وقالت:
— كان لازم موتهم يبقى قانوني... ويبان إن العميلة صفر كانت بتحميهم، مش بتقتلهم.
كيان همست:
— يعني إحنا كنا كبش فدا؟
عفاف ابتسمت:
— إنتوا مجرد أدوات.
وبيكم حققت أهدافي.
وسكتت لحظة، وبعدها قالت:
— ولسه فاضل روبوت تالت.
إسلام قال بقلق:
— وإيه اللي مخليكي متأكدة إن المافيا مش هتشك فيكي؟
عفاف ضحكت:
— لأن ببساطة... إيه مصلحتي أقتلهم؟
كيان ردت بسرعة:
— ممكن حد يقول إنك اللي ورا ده.
عفاف قربت منها وقالت:
— مين؟ إنتوا؟
وأنا مصوراكم صوت وصورة وإنتوا رايحين لهم برجليكم؟
ولفت حوالين كيان وقالت:
— مش إنتِ كنتِ عند مليكة؟
وبعدين راحت ناحية إسلام:
— وإنت كنت عند إسحاق وعادل.
وإنتوا أكتر اتنين ليهم مصلحة يدمروا المشروع.
وبعدين قالت وهي بتتنهد:
— محدش هيصدقكم... لأن مافيش دليل.
إنما أنا... معايا كل الأدلة.
إسلام بص لها وقال:
— قولي عايزة إيه.
عفاف ردت بابتسامة مرعبة:
— زينب تموت.
كيان اتصدمت:
— زينب الخدامة اللي عند مليكة؟!
عفاف:
— هي.
كيان قالت بسرعة:
— بس المفروض فؤاد هو الروبوت...
عفاف ضحكت بقوة:
— فؤاد مش روبوت.
زينب هي الروبوت الحقيقي!
وإسلام وكيان اتجمدوا من الصدمة.
عفاف كملت:
— عادل هو اللي دخلها القصر... علشان تقتل ابن مليكة.
كيان شهقت:
— ليه؟!
عفاف قالت:
— زينب كانت فاكرة إن الطفل ده روبوت متطور جدًا.
ولو أخدت راسه... هتبقى رقم واحد عند المافيا.
وبعدين ضحكت بجنون:
— وأنا اللي خليتها تصدق ده أصلًا!
إسلام قال بتحذير:
— أي ريموت ممكن يتعطل في أي لحظة.
عفاف ردت بثقة:
— وساعتها... نرميه ونجيب غيره.
إسلام:
— يعني هتتخلصي مننا في يوم.
عفاف ابتسمت:
— أكيد... بس مش دلوقتي.
وبعدين بصت لكيان وقالت:
— مليكة وابنها في خطر.
والدكتور حدد بعد ساعة تدخل تولد.
وقربت منهم أكتر وهمست:
— وبعد ما الطفل ينزل بدقيقة... راسه مش هتكون في جسمه.
كيان قالت بخوف:
— وإحنا نقدر على زينب إزاي؟
عفاف أخرجت الحقنة وناولتها لإسلام:
— أي روبوت... نهايته بالحقنة دي.
إسلام أخد الحقنة، وبص لعفاف.
فعفاف ادته ضهرها وقالت:
— وأنا كمان نهايتي بيها...
بس مش من مصلحتكم أموت دلوقتي.
أنا الوحيدة اللي أقدر أشفي أهاليكم من سرطان الجلد.
وبعدين مشيت وهي بتقول:
— عنوان المستشفى على موبايلاتكم.
خلصوا المهمة... وتعالوا المخزن.
وسابتهم واقفين، والغضب والكره مالي قلوبهم... ومحدش عارف نهاية اللعبة دي إيه.
ــــــــــــــــــــ
ونروح لإيطاليا...
هدير كانت قاعدة جوه مطعم قدام فيلا الدكتور روبرت، وبتبص للفيلا بتركيز.
وفجأة خرج شاب إيطالي لابس يونيفورم المطعم، وقرب منها وقال بصوت واطي:
— مافيش حد جوه.
هدير أخرجت كام يورو وادتهمله:
— شكرًا.
دفعت الحساب، وخرجت ناحية الفيلا.
دخلت من البوابة بهدوء...
ولأول مرة، بدأت تتحرك جوه المكان كأنها عاشت فيه سنين.
دخلت من باب المطبخ المكسور، وبعدها بدأت تتنقل بين الأوض.
لحد ما وصلت لأوضة النوم...
وهنا...
شافت ذكرى مرعبة.
عفاف... أمها... وهي بتقتل الدكتور روبرت بطريقة تخلي موته يبان طبيعي.
هدير اتصدمت وهمست:
— خلو أمي شيطانة...
وبعدين راحت ناحية الدولاب، وطلعت شنطة مليانة حقن غريبة، جواها مادة شبه النحاس السايح.
فضلت تبص للحقن بدهشة:
— الحقن دي بتاعة إيه؟!
وبدأت تدور أكتر، لكنها لقت أوراق كلها معادلات كيميائية معقدة.
قعدت على السرير وهي تايهة:
— أنا مش فاهمة حاجة... لازم حد يساعدني.
غامبيا أكيد تقدر تفهم ده.
وفجأة...
سمعت باب الأوضة بيتفتح.
بصت بسرعة...
فاتصدمت لما لقت 3 رجالة مسلحين واقفين قدامها، وبيبصولها بنظرات كلها شر.
ــــــــــــــــــــ
وبعد نص ساعة...
في القاهرة...
ومن داخل المستشفى اللي هتولد فيها مليكة...
كانت كيان وإسلام واقفين قدام موظف الاستقبال بعصبية.
كيان قالت:
— دخلت أوضة العمليات إزاي؟!
الموظف استغرب:
— هو إيه اللي إزاي؟!
ميعاد الولادة جه وكان لازم تدخل.
إسلام سأل بسرعة:
— مين جه معاها؟
الموظف:
— راجل كبير في السن... وبنت اسمها زينب.
كيان قالت باهتمام:
— راحت فين زينب؟
الموظف هز كتفه:
— ماعرفش.
إسلام انفجر فيه:
— إزاي ما تعرفش؟!
الموظف رد بضيق:
— هو أنا مراقبها يعني؟!
كيان مسكت إسلام:
— يلا فوق بسرعة!
وجروا للدور التاني...
ولما قربوا من أوضة العمليات، شافت كيان زينب واقفة قدام الباب.
كيان همست:
— أهي!
إسلام بص وقال:
— كويس... لسه ماولدتش.
كيان سألت بخوف:
— هنعمل إيه؟
إسلام أخرج الحقنة:
— السؤال ده له إجابة واحدة.
كيان:
— بس إزاي؟
إسلام:
— روحي اتكلمي معاها... وأنا هقرب بهدوء.
كيان هزت راسها، وقربت من زينب وقالت بابتسامة:
— عاملة إيه يا زينب؟
زينب بصتلها باستغراب:
— إنتِ مين؟
كيان حاولت تمثل:
— معقول نسيتي؟ أنا اللي كنت عندك في المطبخ.
زينب قالت ببرود:
— أول مرة أشوفك.
وفي اللحظة دي...
إسلام قرب بسرعة، وغرز سن الإبرة في دماغ زينب!
صرخت زينب بقوة...
لكن الصدمة الحقيقية إن وجعها كان طبيعي جدًا... وجع إنسان!
إسلام اتراجع بصدمة:
— ليه ماحصلش فيها زي إسحاق وعادل؟!
كيان بصت بخوف:
— عفاف ضحكت علينا تاني...
وفجأة...
باب العمليات اتفتح.
وخرجت...
زينب تانية!
وشايلة طفل رضيع على دراعها.
إسلام وكيان اتجمدوا في مكانهم.
وزينب الجديدة بصتلهم بشك وغضب.
وبهدوء مرعب...
حطت الطفل على كرسي الاستقبال...
وبدأت تقرب منهم خطوة... خطوة...
ــــــــــــــــــــ
وفي نفس الوقت... بإيطاليا...
كانت هدير مربوطة على كرسي جوه أوضة روبرت.
وقدامها قاعد رجل ضخم اسمه "ألبرت"، واحد من رجال المافيا.
بصلها وقال:
— زي ما كانت أمك مصدر إزعاج... إنتِ كمان بقيتي خطر.
هدير رفعت عينها وقالت:
— إنت تعرف أمي من زمان؟
ألبرت ابتسم بخبث:
— أنا اللي سقت العربية اللي قتلت أمك... قبل ما تتحول بالكامل للعميلة صفر.
هدير ابتسمت ابتسامة مرعبة وقالت:
— كويس... عرفت أول واحد أبدأ بيه انتقامي.
وفجأة...
عيون هدير اتحولت للون النحاسي!
ألبرت اتصدم ووقف:
— إنتِ... روبوت؟!
هدير ضحكت:
— أول ما سمعت الباب بيتفتح، عرفت إن في خطر.
أخدت الحقنة من دولاب روبرت... وبقيت النسخة التانية من عفاف.
وبعدين قطعت الحبال اللي مربوطة بيها بسهولة مرعبة...
وبصتلهم بنظرة كلها شر.
وكان واضح جدًا...
إن اللي جاي... أسوأ بكتير.
ــــــــــــــــــــ
الجزء الاول من كيان والشيطان من هنا
