رواية آلة الشر الجزء الثالث من كيان والشيطان الفصل الثامن 8 بقلم محمد منصور

      

رواية آلة الشر الجزء الثالث من كيان والشيطان الفصل الثامن 8 بقلم محمد منصور


اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد.

بسم الله توكلت على الله، وهو رب العرش العظيم.


★ هدير

كويس إنك عرفتني المفروض أبدأ بمين في رحلة انتقامي.

في اللحظة دي، اتحولت عيون هدير للون النحاسي اللامع...

فاتصدم ألبرت واتراجع خطوة لورا وهو بيقول:

إنتِ... روبوت؟!

ابتسمت هدير ابتسامة مخيفة وقالت:

أول ما سمعت الباب بيتفتح عرفت إن في خطر جاي. أخدت الحقنة اللي كانت مخبيّة في دولاب روبرت... وبقيت النسخة التانية من عفاف. شوفت كل ده في ذكريات أمي، وعرفت الحقنة دي بتعمل إيه. وطبعا انت مستغرب ازاي انا اتحولت ل روبوت بالسرعة دي  دة كله يرجع للجينات اللي بتربط بيني وبين امي عفاف اللي بقيت روبوت علي ايديكم التواصل بينا تم 


وفجأة...

شدّت الحبال اللي كانت مربوطة بيها فقطعتها كأنها خيوط عنكبوت.

بصت للكل بنظرة مليانة شر وانتقام.

ألبرت حس بالخطر الحقيقي لأول مرة...

فلف يجري ناحية الباب.

لكن كان فات الأوان.

في ثانية واحدة كانت هدير قدامه.

مسكت راسه بإيديها الاتنين...

كراااااك!

واتكسرت جمجمته كأنها ثمرة جوز هند.

اتجمد التلاتة الباقيين مكانهم من الرعب.

وبعدها فتحوا النار عليها بجنون.

رصاص كتير اخترق جسمها...

لكنها ما وقفتش.

ولا حتى اهتزت.

انطلقت بينهم بسرعة مرعبة، وكل واحد فيهم وقع على الأرض قبل ما يستوعب اللي حصل.

دقائق قليلة...

وكانت الأوضة اتحولت لمذبحة.

أربع جثث من رجال المافيا مرميين على الأرض، ودمهم مغرق المكان.

أما هدير...

فمشيت ناحية الشنطة اللي فيها الحقن، أخدتها، وخرجت من فيلا روبرت.

لكن واضح إن الحقنة بدأت تستهلك طاقتها بشكل مخيف...

ــــــــــــــــــ

القاهرة

كانت زينب واقفة قدام إسلام وكيان وهي بتقول بحدة:

إنتِ تاني؟ جاية هنا ليه؟

ابتسمت كيان وقالت:

كويس إنك لسه فاكراني... بس قوليلي، إزاي في واحدة شبهك؟

ضحكت زينب وهي بتبص للجثة الملقاة على الأرض:

دي زينب المربية الحقيقية... وأنا منتحلة شخصيتها.

وسكتت لحظة قبل ما تكمل:

دلوقتي قولي... إنتِ جاية هنا ليه يا كيان؟

بصت كيان للطفل الرضيع وقالت:

جاية عشان ابن مليكة.

زينب ضحكت بسخرية:

وإنتِ مالك بابن مليكة؟

قال إسلام:

الطفل ده مش روبوت... إنتِ مضحوك عليكي من العميلة صفر.

التفتت له زينب بسرعة:

إنت مين؟ وتعرف العميلة صفر منين؟

ردت كيان:

ده إسلام جوزي... وصدقيني، كلامه صح.

زينب قربت من الطفل وقالت بلهجة تهديد:

الأحسن لكم تمشوا من هنا دلوقتي.

استدارت عشان تاخد الطفل...

لكن كيان قالت:

مش همشي غير لما أرجعه لأمه.

وقفت زينب مكانها وقالت من غير ما تبصلهم:

بلاش... أحسن تندمي.

قال إسلام:

إنتِ ما تقدريش تستخدمي قدراتك هنا، وإلا العميلة صفر هتنهيك.

ابتسمت زينب وقالت:

ومين هيقولها؟

رد إسلام:

المستشفى كلها كاميرات.

بصت زينب حوالين نفسها...

وفجأة...

كل الكاميرات اتطفت.

وقالت وهي بتلف ناحيتهم:

كده محدش شايفنا 

ثم رفعت عينيها ناحية الشبابيك.

وفجأة...

بووووم!

اتكسر كل الزجاج الموجود في الدور.

وشظاياه بدأت تطير ناحية كيان وإسلام بسرعة مرعبة.

صرخ إسلام:

اجري! ادخلي أي أوضة بسرعة!

انطلقوا يجرو.

وقدرت كيان تدخل أوضة...

لكن قطعة زجاج ضخمة غرست في ظهرها.

أما إسلام فاتصاب في رجله قبل ما يقفل الباب.

في الوقت ده...

كانت زينب أخدت الطفل وركبت الأسانسير.

لكن إسلام خرج وهو بيعرج.

راح ناحية كيان وقال بقلق:

إنتِ كويسة؟

قالت وهي بتتألم:

مش مهم أنا... المهم ابن مليكة.

بصت على رجله وقالت:

وإنت كمان اتصبت.

ابتسم رغم الألم:

بسيطة... يلا نلحقها.

ــــــــــــــــــ

وصلوا السلم وهم بيجروا.

شافهم فرد أمن واتصدم من الدم اللي عليهم.

إيه اللي حصل؟

قال إسلام بسرعة:

طفل رضيع اتخطف! ساعدنا بسرعة!

وفورًا بدأت حالة طوارئ في المستشفى كلها.

أما زينب...

فكانت على وشك الخروج.

لكن الأبواب الإلكترونية اتقفلت.

قرب منها فرد أمن وقال:

إنتِ يا مدام...

ماكملش جملته.

زينب ضربته ضربة واحدة في صدره...

فوقع ميت في لحظتها.

وشافت كيان وإسلام جايين ناحيتها.

واحد من أفراد الأمن حاول يمسكها.

زقته بعيد.

فخبط في جهاز إنذار الحريق.

وفجأة...

اشتغلت رشاشات المياه في السقف.

بدأت المياه تنزل بغزارة.

أول ما المياه لمست زينب...

صرخت صرخة هزت المكان.

وجسمها كله بدأ ينتفض بعنف.

كأن الكهرباء مسكتها.

رمت الطفل من إيديها وجريت ناحية الجراج.

أما كيان فالتقطت الطفل بسرعة.

قال إسلام:

كويس؟

الحمد لله.

ثم بص ناحية مكان هروب زينب وقال:

عرفنا نقطة ضعفها.

ردت كيان:

يبقى نخلص عليها قبل ما تهرب.

ــــــــــــــــــ

في شقة غامبيا

كانت غامبيا واقفة قدام باب شقتها.

وقال لها أنتوني:

خايف هدير تظهرلك تاني.

أخرجت مسدسها وقالت بثقة:

لو ظهرت... يبقى الموت مصيرها.

وبعد ما مشي...

دخلت أوضتها.

لكن أول ما فتحت الباب...

اتجمدت مكانها.

هدير كانت مرمية على الأرض...

وبتاخد نفسها بالعافية.

رفعت مسدسها فورًا.

إنتِ؟!

قالت هدير بصوت متقطع:

أرجوكي... الحقيني... أنا بموت.

اقتربت غامبيا بحذر.

كشفت عليها.

وفعلًا النبض كان بيضعف.

قالت بدهشة:

ألبرت عمل فيكي إيه؟

لكن هدير فقدت الوعي.

رفعت غامبيا جفونها...

وشافت اللون النحاسي في عيونها.

فاتسعت عينيها من الصدمة.

هدير... روبوت؟!

وأثناء ما كانت شايلاها...

وقعت عينها على شنطة روبرت.

فتحتها بسرعة.

ولقت حقنة ناقصة.

همست لنفسها:

يا نهار أسود... إنتِ عملتي إيه في نفسك؟

ثم حملتها وخرجت جري.

لازم أوصل المركز حالًا.

ــــــــــــــــــ

جراج المستشفى

وصلت كيان وإسلام ومعاهم الأمن.

وكانوا بيشوفوا مشهد مرعب.

زينب كانت بتحترق من الداخل.

دخان طالع من دماغها.

وأسلاك كهربائية بتخرج من جسمها.

وصوت فرقعة كهربا بيملأ المكان.

نفس النهاية اللي حصلت لإسحاق وعادل.

قالت كيان:

ماتت... وارتحنا منها.

لكن إسلام هز راسه وقال:

لا... سابت لغز جديد.

لغز إيه؟

ليه المياه قضت عليها... بينما إسحاق كانت المياه ما بتأثرش فيه؟

سكتت كيان لحظة.

ثم قالت:

تقصد إنهم إصدارات مختلفة؟

بالضبط.

وعفاف؟

تنهد إسلام وقال:

أخطر إصدار فيهم كلهم.

يمكن تكون بتقضي على النسخ الأضعف علشان تتطور أكتر.

قالت كيان بقلق:

يعني القضاء عليها هيبقى شبه مستحيل.

نظر للسماء وقال:

محتاجين معجزة.


ومن جوه المخزن كانت عفاف قاعدة مستنياهم، وما إن دخل عليها كيان وإسلام، لحد ما بصت لهم بابتسامة غامضة وقالت:

عفاف: مبروك... خلصتوا أول لعبة. وتتخيلوا بقى إن كل اللي كانوا بيتابعوا اللي حصل فرحانين بيكم قد إيه؟ لكن للأسف... وقت الاحتفال خلص، وجي وقت اللعبة الجديدة.

كيان: قبل أي كلام... إحنا نفذنا المطلوب وخلصناكي من اللي كانوا شبهك. ومن حقنا دلوقتي يخرج اتنين من الرهاين من الصناديق الزجاج.

عفاف: هو ده اللي اتفقنا عليه؟ ليه دايمًا بتحبوا ترجعوا في كلامكم؟

إسلام: وده شرطنا علشان نكمل معاكي. اتنين يخرجوا من الصناديق الزجاج.

عفاف: مع إني ما اتفقتش معاكم على كده... بس ماشي، نخرج اتنين.

وضغطت على زرارين قدامها... واحد لصندوق سحر والتاني لصندوق سيف.

بدأت الصناديق تنزل ببطء ناحية الأرض، وسط أصوات ميكانيكية مرعبة، ولما الأبواب اتفتحت خرجت سحر... وبعدها سيف.

وقالت عفاف وهي بتبتسم:

علشان كنت عارفة إنكم هتطلبوا الطلب ده، أنا اديتهم مصل سرطان الجلد... دلوقتي يقدروا يعيشوا حياتهم بشكل طبيعي.

جريت كيان ناحية سحر بسرعة وقالت بقلق:

كيان: سحر... إنتِ بخير؟

لكن سحر بصتلها بس... من غير ما تنطق حرف.

وفي الناحية التانية كان إسلام بيكلم سيف، لكنه هو كمان كان واقف زي التمثال.

إسلام: هما مالهم؟

عفاف: آثار جانبية بسيطة للمصل. يومين تلاتة بالكتير وهيبقوا زي الفل.

بصت كيان لسحر وهي حاسة إن فيه حاجة غلط وقالت:

كيان: اللي هما فيه ده مش طبيعي... إنتِ عملتي فيهم إيه؟

فردت عفاف بحدة:

عفاف: قولت ما تقلقوش! ودلوقتي سيبوا سحر وسيف وركزوا في اللعبة الجديدة.

إسلام: إيه الجديد؟

عفاف: في موقع تحت الإنشاء في الساحل الشمالي... كل ليلة بعد الساعة اتنين بالليل، واحد من العمال بيتقتل.

سكتت لحظة وكملت بابتسامة مرعبة:

والأغرب... إن مفيش حد بلغ الشرطة. ومفيش حد بيهرب من الموقع.

كيان باستغراب: غريبة جدًا...

إسلام: وإيه المطلوب؟

عفاف: تصوروا اللي بيحصل هناك. عايزة كل المتابعين يشوفوا مشاهد قتل حقيقية... لا تمثيل ولا مؤثرات.

وبعدين قربت من الميكروفون وقالت:

بس خلي بالكم... اللي بيدخل الموقع ده... ما بيخرجش منه.

سكت المكان للحظات.

عفاف: وأيوة... الموقع ما بيدخلوش غير الرجالة.

إسلام: وعرفتي منين عن المكان ده؟

عفاف: دي أسراري... وأنا ما بحبش أحكي أسراري.

كيان: أكيد فيه حاجة أكبر من مجرد تصوير. إنتِ عايزة تخلصي من مين هناك؟

ابتسمت عفاف وقالت:

عفاف: وبرضو هقولك... مش شغلك.

وبعدين ضربت بإيدها على المكتب وقالت:

موافقين؟ ولا أبدأ حفلة إعدام جماعي للرهاين؟

اتنهد إسلام وقال:

إسلام: أنا موافق أدخل الموقع وأصور اللي إنتِ عايزاه... بس دي تبقى آخر لعبة. وبعدها ناخد كل الرهاين ونمشي.

ضحكت عفاف ضحكة طويلة وقالت:

تاخدوا أربعة رهاين مرة واحدة؟ علشان لعبة سهلة زي دي؟

كيان: إحنا زهقنا من لعبك. اقتلينا لو عايزة... بس طلعي أهلنا من الكابوس ده.

وفجأة اختفت الابتسامة من وش عفاف وقالت بهدوء غريب:

عفاف: يا ريت أقدر... أنتم ما تعرفوش أنتم غاليين عندي قد إيه.

إسلام: ربنا يقدرني وأثبتلك إنك إنتِ كمان غالية عندي قد إيه.

ضحكت عفاف بسخرية:

عفاف: كلام جميل... بس مالوش أي لازمة.

وبعدين أشارت ناحية صندوق أم إسلام وقالت:

المرة دي... أمك هي اللي هتخرج لو رجعت باللي أنا عايزاه.

لمعت عيون إسلام بالفرحة، وبص ناحية صندوق أمه...

لكن فجأة...

اتسمع صوت قطة بتنوّن بصوت مؤلم وكأنها بتحتضر.

لفوا كلهم ناحية الصوت...

ولقوا قطة صغيرة في إيد سحر.

وفي اللحظة اللي سحر سابتها فيها...

وقعت القطة على الأرض.

ثانية...

اتنين...

تلاتة...

وبعدين ماتت.

اتجمد الكل مكانه.

كيان: إيه اللي حصل ده؟!

ابتسمت عفاف وقالت بمنتهى البرود:

عفاف: آثار جانبية للمصل... وهتخف مع الوقت.

وسكتت لحظة قبل ما تضيف:

أصل سحر دلوقتي... أي كائن حي تلمسه... يموت.

نزل الكلام عليهم زي الصاعقة.

أما عفاف فانفجرت ضحك، وسقفت لنفسها بجنون وهي بتقول:

طيب والله فكرة عبقرية... أنا بجد ما فيش مني اتنين!

بصوا لها بصدمة وعدم تصديق.

وفجأة...

بدأ صندوق أم إسلام ينزل لتحت ببطء.

اتفتح الباب.

إسلام بقلق: إنتِ ناوية على إيه؟

عفاف: سحر هتبات الليلة مع مامتك.

شهقت كيان.

وكملت عفاف:

وبكده هترجعلي بسرعة ومعاك اللي أنا عايزاه. أنا أقدر أبعد سحر عن أمك 48 ساعة بس... بعد كده؟ الله أعلم.

ودخلت سحر جوه الصندوق.

واتقفل الباب.

ورجع الصندوق يطلع لفوق من جديد.

وقف إسلام يبصله، وقلبه بيغرق في بحر من الرعب والعجز.

لكن عفاف ما بطلتش ضحك.

بل وسقفت لنفسها مرة تانية وقالت:

برافو عليه... برافو عليه فعلًا!

وبعدين أشارت ناحية سيف:

هخلي سيف يروح معاكم.

إسلام: تقصدي إيه؟

عفاف: سيف هيبقى سلاحك جوه الموقع.

إسلام: سيف؟! معايا؟

ضحكت عفاف وقالت:

طيب والله فكرة أحلى... يحميك ويحمي كيان.

رفع إسلام راسه بسرعة:

إسلام: كيان؟!

عفاف: أيوة... كيان هتدخل معاك.

إسلام: إزاي؟! إنتِ بنفسك قولتي إن المكان ده للرجالة بس!

ردت عفاف وهي بتبتسم ابتسامة شيطانية:

عفاف: ساعتها... هتبقى راجل.

اتسعت عيون كيان من الصدمة.

أما إسلام فصرخ:

إسلام: مستحيل! مش هسمح لمراتي تدخل مكان زي ده!

اقتربت عفاف منه وقالت بصوت بارد:

عفاف: أنا نسيت أقولك حاجة...

هنا... مفيش حد بيقول لا.

ثم بصت ناحية سحر، وضغطت زرار الميكروفون الموصل بصندوق أم إسلام.

وقالت بصوت مرعب:

عفاف: سحر... أم إسلام بقت ملكك. تقدري تلمسيها.

وفي اللحظة دي...

اتحركت سحر ناحية أم إسلام ببطء.

ومدت إيدها...

ولمستها.

صرخ إسلام بكل قوته:

إسلام: أمـــــــي!!!

وتسمرت عيونه على اللي بيحصل قدامه...

بينما الرعب الحقيقي كان لسه بيبدأ...

الفصل التاسع من هنا

لقراءه باقي الفصول من هنا

الجزء الاول من كيان والشيطان من  هنا

الجزء الثاني من كيان والشيطان من هنا


تعليقات



<>