رواية قلبي عدوك الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم رباب حسين

     

رواية قلبي عدوك الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم رباب حسين


ليست كل الصدمات تأتي من الأعداء فبعضها يخرج من أقرب الأبواب إلى القلب، من يد ظننتها أمانًا أو وجه أقسمت أنه لا يعرف الخداع.

هناك لحظات ينقلب فيها كل شيء دفعة واحدة، فتسقط الأقنعة وتتبدل الملامح، ويقف المرء عاجزًا أمام حقيقة لم يتخيل يومًا أنها كانت تنمو حوله في صمت.

وبين بيت ينهار تحت وطأة الكبرياء وقلوب تبحث عن النجاة وسط الركام، وخيانة تُنسج خيوطها في الظلام، كان القدر يعد خطوته القادمة دون رحمة.


أما آسر... فكان على موعد مع مفاجأة لا تشبه ما سبق، ضربة قاسية ستبدل مجرى حياته وتضعه أمام اختبار لم يستعد له يومًا.

فحين يظن الإنسان أن الأسوأ قد مر يأتي ما هو أثقل وأشد وجعًا، ما هو أكثر قدرة على كسر الروح.


كان آسر يجلس في منزله ويحاول أن يتصل بحازم ولكن لم يستقبل مكالمته، نظر بجواره فوقعت عينيه على أنين وهي تبحث عن شيء على الحاسوب، ملامحها يكسوها القلق، فترك هاتفه واقترب منها وقال: بتعملي إيه؟

أنين: بدور على حاجة على جروب الجامعة.

آسر: حاجة إيه؟ إوعي تكوني بتدوري على الفيديو.

أومأت له بحزن فأغلق الحاسوب بيده وقال: ممكن تبطلي تفكري في الموضوع ده، أنا هوصل لصافي وهجيب الفيديو، وقومي يلا عشان ناكل.

أنين: مش جعانة.

آسر: لأ أنا مش بحب الدلع.

أنين: أنا بحبه.

ابتسم آسر وقال: يا بخته، هو إنتي حلوة ليه يا أنين؟ سؤال بجد محتاج أعرف إجابته.

أنين: هو أنا حلوة!

آسر: نعم! حلوة إيه، ده إنتي زي القمر ليلة ٢٩.

نظرت له بدهشة ولكمته بذراعه، فقال: عيب عيب، مش بنضرب رجالة.

أنين: وستات عادي؟


دنى بجسده ونظر لها بابتسامة وقال: هما الحلوين بيتضربو؟ محدش قالي.

أنين بتذمر طفولي: ما أنت قايل قمر ٢٩.

آسر: بهزر يا عم، مهزرش يعني، بس قوليلي بقى، هو إنتي هتحبيني إمتى؟


نظرت داخل عينيه لتتعمق بداخلهما بهدوء، ثم ابتسمت بخفة وقالت: هفكر.

ثم نهضت من أمامه فنظر لها وهو يرفع حاجبه وقال: تفكري! لأ إنتي مش نافعة معايا خلاص، إذا مكنتش البت تقع فيا من أول نظرة يبقى خلاص متلزمنيش.

أنين: إيه ده، بذمتك أول مرة نتقابل فيها كان ممكن أصلًا أفكر إني هبقى هنا معاك دلوقتي، ولا نبقى قريبين من بعض كده.

آسر: اه، أنا حبيتك من أول ما شفتك، برغم القرف اللي كنتي لابساه، شفتي بقى! عشان تعرفي مين اللي شاف جوهر التاني الأول، لأ لأ خلاص، مقموص أنا، ومش هاكل ها.


كاد يذهب فأمسكت يده وقالت: لأ ما هو حتى لو مش هتاكل هتعملي أكل، مليش دعوة.

آسر: مش هعمل، روحي طلعي وصفة من على النت واعمليها، بدل ما نجوزك وترجعيلنا تاني يوم.

أنين: ماشي، بس لو المطبخ ولع مليش فيه.


تحركت نحو المطبخ فأوقفها قائلًا: لأ، شكرًا أنا هعمل، قال لو ولع مليش فيه، هبقى موجود أنا على وش الدنيا ساعتها عشان تقوليلي مليش فيه!

أنين: بعد الشر.

نظر لها وهو يضحك وقال: أيوة بقى، بدأت تقول أهو يا جدعان، خايفة عليا؟

أنين: ما أنت لو جرالك حاجة هدخل السجن.

آسر بتهكم: ذكاء خارق ما شاء الله، على أساس إني هولع لوحدي!


ضحكت أنين، فنظر لها يتأمل تلك الابتسامة الكفيلة بأن تجعل قلبه في قمة سعادته.

من يظن أن ابتسامة واحدة قد تقرع طبول الحرب داخل قلب مهزومًا بالعشق، صوتها يترنن داخل أذنه كمعزوفة خالدة لا تنتهي، عينيها التي تختبأ خلف أهدابها بخجل من ضحكتها وكأنها ترفض أن تنافسها بالجمال علنًا، فرفقًا بقلبٍ أهلكه العشق وروحٍ تهيم حول وجهك الملائكي أيتها السارقة، يا من سرقتي القلب بخفة يد لا مثيل لها، وخطفتي الروح حتى لا أحيا دونكِ، فاهربي حيث تريدين، ستبقى روحي بجوارك تعيدك إليّ مهما افترقنا. 


صمتت أنين حين وجدته يتأمل ملامحها بسكون، ثم أخفضت عينيها بخجل أشعل وجنتيها باحمرار، ضاربة بمشاعره التي فاضت عن قلبه ولم يعد يتحكم بها، فاقترب منها ورفع وجهها إليه كي يرى عينيها بوضوح وقال بهدوء: حتى لو محبتنيش وقلبك مبقاش ملكي، وفضل نبضه يخون حبي وينبض لغيري محدش هياخد مكانك في قلبي أبدًا. 

وضع أول سهم بقلبها، تحركت مشاعرها رغمًا عنها فقالت: وتالين؟ هي معجبة بيك. 

آسر: وأنا مش شايف غيرك، ولما لمحت إنها ممكن تحبني بعدت عنها خالص، عشان فيه واحدة ملكت قلبي وعمالة تعذب فيه يمين وشمال، يمكن تحن عليا في يوم من الايام. 


قاطع حديثه رنين هاتفه، فركض نحوه وتلقى مكالمة حازم، فقال: إنت فين يا ابني من الصبح؟

نظر حازم نحو صافي التي تجلس بجواره وقال: كنت مشغول بس ومسمعتش التليفون، خير فيه حاجة في الشغل؟ 

آسر: لأ، كنت بسأل على صافي، متعرفش ممكن ألاقيها فين؟

نظر لها حازم وقال: اه، هي هتقابلني برا كمان شوية. 

آسر: طيب أجيلكم فين؟

حازم: هو فيه حاجة ولا إيه؟ 

آسر: اه عايز أسألها على حاجة مهمة، قولي بس أجيلكم فين؟

حازم: في البار اللي بنقعد فيه. 

آسر: طيب أنا هروح هناك دلوقتي، بسرعة بس واستعجلها. 

أنهى المكالمة والتفت نحو أنين وقال: معلش هنزل أنا وإنتي أطلبي أكل. 

كاد يذهب ولكن أمسكت بذراعه وقالت: لأ، استنى خدني معاك وأنا هقف برا. 

آسر بحزم: وأنا قلت لأ، مش هتقربي حتى ناحية المكان ده تاني، ومش هغير رأيي ريحي نفسك.

فزفرت بضيق وعقدت ذراعيها أمام صدرها، فربت على كتفها وقال: مش قلنا تثقي فيا، خليكي هنا في البيت وأنا هتصرف.


أومأت له وغادر المنزل، نظرت إلى أثره بابتسامة، فهو مصدر الأمن الأقوى بالنسبة لها، وتذكرت حديثه لها من قليل لتبتسم بخجل، ربما تحركت مشاعرها نحوه حقًا. 


أما حازم فكان يرتدي ملابسه وينظر نحو صافي بشك، ثم قال: هو آسر مصر يقابلك ليه كده؟! إنتي عملتي حاجة من ورايا؟

كانت صافي تخفي ارتباكها منذ أن علمت بطلب آسر، تحاول أن تبعد ذلك الشك عن قلبها وتتحدث بصلابة أمام حازم، فقالت: هكون عملت إيه يعني يا حازم! معرفش عايزني ليه.

زفر حازم وقال: هنشوف. إلبسي هدومك ويلا بينا.

صافي: هو إحنا هنروح سوا؟

حازم: زي ما إنتي عايزة، مش فاهم بصراحة مش عايزاني أقوله ليه على جوازنا لحد دلوقتي، بس ماشي يعني، ممكن لما نروح هناك أدخل أنا الأول وبعدين إدخلي بعدي.

صافي: ماشي.


ذهبا معًا، وصافي لاتزال صامدة أمامه تواري نظرات الخوف عن عينيها حتى لا تُفضح أمامه، تخشى أن تخسر الرجل الوحيد الذي أحبها دون شروط.

____________


كان زياد وحنان وتالين يقفون أمام غرفة العناية المركزة بعد أن جاءت سيارة الأسعاف لتنقل خالد إلى المشفى، وبعد الكشف اتضح أن هناك أزمة قلبية وارتفاع شديد بضغط الدم لذا قرر الطبيب حجزه بالعناية.


نظرات زياد التي يملأها الندم، بكاء تالين وحنان الذي أضفا حزنًا على قلبه، وذلك القمر التي تملك قلبه بشدة، كلما فكر أن يتركها لأجل والدها يصفعه قلبه صارخًا بصوت يزلزل كيانه: لن أتركها ترحل، فأنا لها مهما حاولت. 

أغمض عينيه بحزن، ما الجرم الذي ارتكبته لأقع بين هذا الاختيار؟

نظر بساعته، تأخر الوقت وكان يجب عليه العودة إلى المنزل منذ زمن، فأمسك هاتفه وأرسل برسالة إلى قمر يخبرها بأنه سيبقى بمنزل والده اليوم، لم يرغب بأن يخبرها بالحقيقة حتى لا تشعر بالذنب. 

وحين قرأت قمر الرسالة، وضعت الهاتف بجوارها وهي تجلس مع أحمد ولوسيندا، لاحظ أحمد تغير ملامحها للضيق فقال: هو مرجعش ليه لحد دلوقتي؟

قمر: قصدك زياد؟

أحمد: اه. 

قمر: تقريبًا حب يسيبنا لوحدنا النهاردة عشان بقالنا كتير مقعدناش مع بعض. 

أحمد: هو ليه اختارتي زياد ده بالذات؟

نظرت له قمر بضيق وقالت: هو لما كان جوازي في مصلحتك كنت بتشجعني عليه ولما المصلحة خلصت بتحاسبني على الجواز منه؟

أحمد: لأ مش قصدي كده، بس يعني ليه تتجوزي محلل أصغر منك أصلًا؟

قمر: أولًا جوازي منه مكنش عشان محلل، أنا اختارت زياد نفسه، وأظن ده اختياري وأنا حرة فيه. 

أحمد: أنا بتكلم بس عشان مش عايز حد يضايقك بالكلام. 

قمر: مبقاش فارق معايا كلام الناس عشان لما ضيعت سنين عمري مع أبوك لمجرد إني عايزة أحافظ على بيتي طلع بيسرقني ومتجوز عليا، زياد قدر في كام يوم بس يعرف يداوي وجع سنين جوا قلبي من ياسر، أنا برا البيت بمية راجل لكن في الآخر محتاجة حد يفهمني ويطبطب عليا، يخاف عليا من الهوا ومش عايز مني أي حاجة ولا مقابل، جوازي من زياد عرفني إني كنت غلطانة إني كملت مع ياسر لحد الوقت ده. 

لوسيندا: يعني هتسجنيه فعلًا يا ماما؟! 

قمر: لأ يا حبيبتي، مهما كان هو بابكم وأنا لا يمكن أعمل فيه كده مهما أذاني، بس حبيت أوريه نتيجة اللي عمله فيا. 

نظرت إلى أحمد الذي كان يفكر بحديث قمر، فلم يعد لديه الحق في الإعتراض على فارق السن بينهما بعدما تعرضت إلى القهر على يد ياسر، لذا فضل الصمت وتركها تعيش كما تختار هي.

_________

وصل حازم وصافي إلى الملهى، ودخل حازم أولًا ثم بحث عن آسر ووجده ينتظره عند أحد الطاولات، اقترب منه وقال: عاش من شافك يا عم، الجواز خدك مني على الآخر. 

حازم: هو إنت سايبني في حالي يعني، ما كل شوية تبعتلي شغل ومكالمات لما طلعت عيني. 

آسر: أنا غلطان إني بعبرك، بس ماشي. فين صافي؟

حازم: جاية في الطريق، هو فيه حاجة ولا إيه؟ 

آسر: صافي ديه طلعت شيطان، أنا بجد بحاول أهدى عشان أنا لو معملتش كنترول على أعصابي أنا ممكن أقتلها أول ما أشوفها.

حازم بصدمة: ليه عملت إيه؟ 


كاد يتحدث ولكن وجدها تدخل من الباب، فقطع حديثه قائلًا: هتعرف دلوقتي، أهي جت. 

اقترب منها بغضب ثم أمسك ذراعها وجذبها إلى الخارج، فلحق بهما حازم باندفاع، ورأى صافي تدفع يد آسر بغضب وتقول: إوعى بتشدني كده ليه؟

نظر لها آسر باشمئزاز وقال بصوت عصف بها من شدة الخوف: يا بجاحتك! بقى تدخلي راجل الكلية يخطف أنين ويصورها الفيديو المقرف اللي عمله ده وجاية تقولي بتشدني ليه؟! أنا معايا دليل على إنك عملتي كده وتسجيل الكاميرات معايا، ويا أما تقري وتعترفي يا أما هوديكي في ستين داهية. 


نظرت صافي نحو حازم الذي ينظر إليها بصدمة شلت لسانه عن الكلام، ثم قالت بتوتر: أنا... أنا معملتش حاجة. 

آسر: بقولك معايا تسجيل الكاميرات وإنتي واخدة الراجل في عربيتك بعد ما رجع أنين الكلية، إنتي إيه مبتفهميش؟! انطقي فين الفيديو ده؟ 

لم تتحدث ولاتزال تجوب بنظرات مرتعشة بين حازم وآسر، فجذبها آسر من يدها بعنف وصاح قائلًا: انطقي بقولك. 

علمت أن لا مهرب من الحقيقة، فقالت بخوف من نظراته: مع الراجل. 

آسر: تعرفي هو فين ولا مكانه إيه؟ 

صافي: ها... هتصل بيه، لو عرف إنه هياخد فلوس هيقابلنا فورًا. 

آسر: اتصلي بيه وقوليله إنك عايزة تشوفيه دلوقتي، ومتجيبيش سيرتي، بس قوليله إنك هتروحي لحد عنده. 


ترك ذراعها وحازم يرمقها بنظرات الخيبة، كذبت عليه ونفذت ذلك المخطط الحقير رغم تحذيره لها، وقد وضعت نهاية علاقتهما بيدها. 

اتصلت بيد مرتعشة، تعلم أن حازم سوف يتركها ويرحل، عدا خوفها من آسر الذي من الممكن أن يبلغ عنها الشرطة، وحين تلقى حسن المكالمة قالت: أيوة يا حسن، الفلوس معايا لو عايزها. 

حسن بسعادة: هو ده الكلام، أجيلك فين يا قمر؟

صافي: أنا هجيلك، بس جهزلي الفيديو وإياك تاخد منه نسخ. 

حسن: طالما هتديني فلوسي هتاخدي الفيديو وفوقيه بوسة. 

صافي: ابعتلي عنوانك دلوقتي. 


انهت صافي المكالمة وانتظرت حتى يرسل لها حسن العنوان، وحين أرسله جذب آسر الهاتف من يدها بغضب، ثم أخذ العنوان ورحل. 

نظرت صافي نحو حازم بتوتر وقالت: هفهمك كل حاجة، بس اسمعني. 

حازم بهدوء: مبقاش فيه كلام تاني يتقال، إنتي طالق. 

تركها وذهب فأخذت تجذبه من يده بقوة حتى يتوقف ولا يرحل، فدفعها بعيدًا عنه وصاح بحزم قائلًا: خلاص اللي بينا خلص وإنتي اللي نهيتيه، مش عايز أعرفك ولا أشوفك تاني. 


رحل وتركها تبكي وتنظر إلى أثره وقلبها يتمزق من رحيله. أما هو فرحل كبرياء زائف وتركها بعد أن عشقها حقًا. 


بعد وقت، وصل آسر إلى العنوان، وطرق الباب ثم فتح حسن، فقال له آسر: إنت حسن؟

ابتسم حسن بتعجب وقال: إيه ده! ستهم بعتت ابنها بنفسه يديني الفلوس؟! 

فتح آسر عينيه بدهشة وقال: مين ديه اللي بعتت ابنها؟! 

حسن: خش بس الأول مينفعش نتكلم على الباب كده، الحيطان ليها ودان. 

جذبه حسن ودخل آسر بخطى تائهة، عقله لا يستوعب ما قاله حسن الآن، ثم أردف: أنا لمؤخذة بقول للست سلوى ستهم، أمال ديه ست الناس كلها، فين بقى الفلوس اللي بعتتها معاك؟ 

ظل آسر يحملق به بتيه، لا يعرف عن ماذا يتحدث، فحاول أن يستدرجه أكثر فقال: هي بتقولك يعني المبلغ كبير على العملية. 

حسن بضيق: يوووه، قولها ديه آخر مرة هشتغل معاها، المرة اللي فاتت اتفقت معايا على مبلغ ورجعت بعد ما خلصت قالتلي لا كتير عليا ومشت العملية بالقسط، لكن المرة ديه المبلغ مش كبير لمؤخذة عشان تقسطه ولا تفاصل فيه، ده خطف يعني حاجة بسيطة. 

آسر: ليه هو العملية اللي فاتت كانت تسعيرتها أغلى؟

حسن: أمال، إنت هتجيب القتل زي الخطف، كل حاجة وليها تمن يا باشا. 

زادت معالم الصدمة على وجهه، عينيه تنظر له وكأنه داخل كابوس يحاول أن يفتح عينيه منه بقوة فقال: قتل! قصدك على مين؟ 

حسن: ليه هي ستهم خلت حد يقتل غيري تاني ولا إيه؟ لا ديه بقى فيها زعل، ولا إوعى يكون خلصت على عادل بيه زي ما قتلت مراته؟! 


وضع آسر يده على رأسه، يشعر بقلبه يتهاوى من الصدمات، اختل توازنه وفقد أنفاسه من بين ثنايا صدره، لم يعد يستوعب ما يسمع، فجلس على الأريكة خلفه بصمت، وعقله يتحدث بالكثير، وترددت جملة قاتلة داخل عقله: هل أمي قتلت زوجة عادل؟! قتلت أم أنين؟!


لينهار ما تبقى منه وخارت قواه أثر صدمته التي هزمته في ثانية واحدة. 

ولم يعد هناك حديث يقال بعد ما سمع الآن. 

وفي لحظة واحدة سقطت صورة الأم في عينيه وسقط معاها آخر ما تبقى من قلب آسر.

             الفصل الثاني والعشرون من هنا

 لقراءة باقي الفصول من هنا 

تعليقات



<>