رواية الحب قدر لا خيار الفصل الخامس والعشرون 25 والسادس والعشرون 26 بقلم غاده عبد الرحمن

          

رواية الحب قدر لا خيار الفصل الخامس والعشرون 25 والسادس والعشرون 26 بقلم غاده عبد الرحمن

الفصل_الخامس_والعشرون🌟🌟

‏اصبحنا لا نلوم الغرباء، فالمقربين فعلوا الأسوأ


تجلس بمنتهي الثقة تحتسي فنجان من القهوة المُرة كحياتها .... تحاول كبح سئل الذكريات التي تدفق الي مخيلتها منذ أن رجعت الي مصر مرة أخري 

Flash back

ارتدت ملابسها الفاضحة كعادتها تظهر أكثر مما تخفي و تستر ويواكبها ما استخدمته من مساحيق تجميل 

التقت بزوجها عند اخر السلم قبل أن تخرج 

- علي فين يا ست هانم المرة دي 

_ يوووه بقي مش هنخلص موال كل يوم 

- انتي مبتزهقيش خروج و حفلات و شرب وعربدة 

_ ولما انت عارف عني كل ده لسه متعودتش المفروض خلاص تتعود 

- في حد يتعود علي المسخرة و قلة الأدب دي يا هانم 

أمسكها من ذراعها يديرها إليه 

- انا قلت بعد الخلفة و الولاد هتعقلي و تحترمي نفسك بس للاسف طلعت غلطان 

جذبت ذراعها من بين يديه 

_ كويس أن انت عرفت انا كده وان كان عاجبك بس انت جبان خايف علي سمعة العيلة و سمعتك و بتتحجج بالاولاد اللي انا اصلا مكنتش عايزة اجيبهم ولا اخلفهم ولا كنت عايزة اي حاجة تربطني بيك اكتر من كده 

ليأتيها الرد بصفعة مدوية علي وجهها من محسن وهو يردف 

- يا ندم عمري اني اخدت واحدة زيك 

_ خليك انت بقي في ندمك و سيبني اعيش حياتي تشاااااووو

شعر بالاحباط بعد مغادرتها فقد حاول أن يحتويها بشتي الطرق ولكنها أغلقت في وجهه كل الابواب وحينما التفت خلفه و جد تميم يقف بجوار باب المطبخ و الخوف يملؤ محياه

- تعال يا تميم انت هنا من امتي 

_ مممن شوية 

ضمه الي صدره و أردف

- انا اسف يا بني اسف اني معرفتش اخترلك ام بجد 


لم تمر سوي ساعات قليلة حتي ورد اتصال ل محسن من قسم الشرطة بضرورة الحضور سريعا وكانت الصاعقة عند وصوله و علمه بسبب استدعاؤه 

- محسن بيه نورتنا اتفضل 

_ خير حضرتك في ايه أنا سألت كذا مرة و الرد واحد لما تدخل للباشا .. هو في ايه ؟؟!!!

- زوجتك حضرتك اسمها ميرفت العوادلي مش كده 

_ ايوه هي خير حصل لها حاجة 

- انا اسف يا فندم زوجتك قبضنا عليها في شقة مشبوهة و في وضع احممم يعني مخل 

Back

قدحت عيناها بشرارة الثأر و اردفت بحقد

والله لادفعكم الثمن غالي و غالي اوي يا 


استيقظت مبكرا قبله بعدة ساعات و لكنها ظلت بجواره تراقب ملامحه و تحفرها بداخلها 

تخاف أن تفقده فجاءة دون مقدمات ولا تعلم لم هذا الخوف بداخلها .... بدأ بالاستيقاظ و أضاء وجهه بابتسامة عذبة عندما وقعت عيناه عليها 


- احلي صباح لما بفتح عيوني عليكي 

قبلته قبلة صباحية بريئة علي وجنته واردفت

_ شكلك كنت مرهق اوي بقالي شوية صاحيه و بملي عيني من ملامحك وانت ولا هنا 

- فعلا امبارح كان يوم صعب ومرهق بشكل مش طبيعي 

ليه كده انت اختفيت فجاءة ومقولتش لحد انت كنت فين 

اعتدل في جلسته وأمسك بيدها واردف

_ بصي يا ستي هحكيلك 

قص عليها ما حدث في زيارته ل لميس و كيف انتهي الأمر بينهم 

انتظر رد منها أو تشجيع علي الخطوة التي أقدم عليها ولكنه اصطدم بصمتها الذي كان طال حتي سألها 

- ااايه انتي معايا رحتي فين 

سحبت يدها من بين يديه ونزلت من السرير واتجهت الي  النافذةولا تعلم بما تجيبه فهي انثي كغيرها حتي وان كانت اختها حتي وان كان يكذب في حديثه معها ليحل معضلة حياتهم ولكن الغيرة تملكتها في لحظات 


_ انت شايف أن ده الحل بانك تتغزل فيها و تقولها كلام مش من حقها تسمعه منك 

توجه إليها ليستطيع ثبر أغوار حديثها

- انتي بتغيري ولا ايه 

_ مش موضوع غيرة بس كده زيادة وبعدين انت مش قلت هتبلغ عنها و تسجن ايه اللي غيرك كده 


- توليب دي اختك ولازم نساعدها ونقف معاها دي مريضة وبعدين لو فعلا اتقبض عليها مش هي بس اللي سمعتها هتبوظ كلنا هنتاخد بذنبها 


_ دي كلها مبررات انا مش مقتنعة بيها ليه متقولش انك حنيت ما انتو كنتو دائما سوا و نفس الميول و التفكير مش ده كان كلامك 

شعر بغيرتها فغيرة المرأة تكون واضحة كالشمس في وسط النهار 

- لاااا انتي اكيد في عقلك حاجة 

_ خلاص دخلني أنا كمان المصحة و تبقي خلصت مني 

- انتي سامعة نفسك بتقولي ايه 

_ لازم اعرف السبب الحقيقي اللي خلاك تعمل كده 

- مفيش حاجة غير اللي قلتها 

_ قول يا تميم متسيبش الشك ياكل فيا 

- شك ايه انتي اكيد اتجننتي 

_ ايوه اتجننت مش هسمح حد ياخدك مني تاني 

ثم سقطت علي المقعد باكيه 

- ليه رحتلها ليييه ايه غير موقفك 

_ خلاص يا توليب من غير عياط بصراحة ده كان بطلب من عمو عامر و مامتك و أنا مقدرتش ارفض 

رددت حديثه بدهشة 

- ماما وبابا ؟!!

_ ايوه دي مهما كان بنتهم مش هيقدروا يفرطوا فيها بالسهولة دي وانتي كمان لازم تقدري تديها عذرها دي اختك وانتي المفروض اكتر حد يحس بيها 

نظرت له وملامحها تنطق بكل معاني الدهشة و الذهول كيف وهو أكثر من يعلم ما عانته منها ولكنها أنهت الحديث معه غير متقبله لايا من حديثه 

- ماشي يا تميم عن اذنك دلوقتي نكمل كلامنا بعدين


"الحياة بتدّينا فُرص كتير جدًا عشان نقدر نفرّق بين الصح والغلط، ونبقى أحسن، الفُرص دي بتبقى مُتمثلة في أشخاص، مواقف، لو منتهزناش الفُرص دي وضيّعناها من إيدينا... الحياة هتبتدي تدّينا على دماغنا عشان نتعلم، وبنتعلم فعلًا، بس بعد فوات الأوان، بعد ما بنخسر أغلى ما نملُك"!

مسكت بالهاتف و بدأت في تنفيذ أولي خططها

- الو 

_ مين معايا 

- معقول نسيت صوتي يا شريكي العزيز 

هتف بصدمة 

- ميرفت !!!!

_ برافو عليك ايوه كده رجع ذاكرتك القديمة 

- انتي ازااااي رجعتي و الرقم ده انتي في مصر 

_ لا اجمد كده و ركز ايوه في مصر طبعا

- عايزة ايه  وراجعة ليه 

_ انا جيت اخد حقي و اعرفكم مين هي ميرفت انا استنيت اللحظة دي كتير اوي 

- احنا كبرنا دلوقتي و خلاص عقلنا 

_ والعقل ده كان فين لما لفقت لي قضية دع ارة و شيلتنب الليله 

- للمرة المليون قلت لك محصلش و مليش دخل انتي صحيح روحتي الشقة دي عشان تتفقي مع الراجل بتاع الجمرك و نخسر محسن الصفقة الجديدة وقتها بس اللي حصل هناك و المكان نفسه انا معرفش عنه حاجة ..  بلاش حجج فارغة و لا تكونش دي كانت أول مرة ليكي خلي الطابق مستور يا ميرفت 

_ مهما قلت مش هصدقك بس انت لعبتها صح 

- قصدك ايه 

_ بقي بنتي انا تتجوز ابنك الفاشل حتت العيل ده 

- ابني راجل و بيحب رنيم 

_ ماهو واضح من دموعها اللي مش بتنشف 

- وانتي بقي الام اللي خايفة علي بنتها 

_ انت عارف ان الاحاسيس دي انا مليش فيها بس خاف علي ابنك يا يزيد ... يا تكون معايا يا تنسي أن ليك ابن 

- ميرفت ابعدي عننا وكفاية اللي حصل 

_ انا قلت اللي عندي سلام دلوقتي جالي ضيوف 

أغلقت هاتفها و التفتت لمن يقف أمامها و الغضب يسيطر عليه 

- ممكن اعرف انت ايه اللي جابك هنا عايزة ايه 

_ هي دي حمد الله علي السلامة يا عمتو ولا الست هند نسيتك الادب 

- من غير ما تجيبي سيرتها ليه هربتي من الحرس و جيتي هنا 

_ لميس مبقتش عارفة اوصل لها و معرفتش اللي حصل وانت تليفونك مقفول 

- كفاية علي لميس كده سيبيها بقي 

ضحكت ضحكة عالية يملؤها السخرية 

_ ومن امتي الجنية دي .... انت نسيت انك انت اللي كنت بتجبها ليا و تدبر مقابلاتنا لولا أنها ضعيفة الشخصية و مريضة مكنتش قدرت اسيطر عليها كده و اخليها متعرفش حد بأنها بتشوفني أو بكلمها

- غلطة غلطة و ندمت عليها لما عرفت انهم مش بيكرهوني و أن ممكن اتغير و اعيش وسطهم 

تطلع إليها في تضرع و أردف 

_ ارجوكي يا عمتو كفاية كده كفاية حرب مفيش لها نهاية كفاية عذاب للكل انسي الماضي خدي ولادك في حضنك و عيشي في سلام 

- انسي انسي ايه ولا ايه انسي أنه لما شافني في القسم ضربني و ذلني خلاني ابوس رجله عشان يطلعني و منزلش الحبس تاني و لا اشوف الستات اللي كانوا فيه تاني واللي كان ممكن يعملوه فيا 

_ وانتي كنتي منتظرة ايه من واحد لقي مراته في القسم ب الملا ية 

- واتفاقه يخرجني مقابل اني اختفي من حياته و حياة الاولاد بقصة كدابة زي الافلام 

_ هو فكر في أولاده و عمل اللي في رأيه في مصلحتهم 

- الكلام زي قلته وانتقامي هاخده منهم واحد واحد 

_ لا يا عمتي المرة دي مش هسيبك وهقف لم اوعي تكوني فاكرة اني ناسي الي عملتيه وانك سبب في موت الاء اختي 

شعرت بالتخبط فهي لم تكن علي دراية بعلمه بمشاركتها البسيطة في حادثة الاء 

_ انا عرفت أن انتي اللي اديتي الصورة ل توليب الصغيرة وانتي زي الشيطان وزتيها توريها ل توليب و حصل اللي حصل 

- وماله برده كان عمرها وانا كنت اقصد توليب مش الاء 

_ واهو اختي كانت ضحية لعبتك و سكت لكن اكتر من كده مش هسكت وانتي حرة 


‏الأسوء هو أن يُعاد الشعور الذي جاهدت طويلاً أن تتجاوزه أن يُباغتك الموقف مرة أخرى من حيث لا تعلم...


مر يومان تلقت فيهم  اتصالات عدة من والدتها و لكن لم  تجيبها الغضب الذي يصول و يجول جعلها تتفادي رؤيتهم بما فيهم تميم ولكنها لم تستطع الصمود أكثر من ذلك أمام غضبها و توجهت لمواجهتما


- اهلا اهلا باللي نسيت أهلها و هي مع جوزها 

_ هههههههه لا توليب منقدرش تنسانا مش كده ولا ايه يا توتي 

تناقلت النظرات بينهم دون رد لتبادرها والدتها بالسؤال 

- في ايه يا توليب انتي كويسة حد جراله حاجة ؟؟!!

_ انتوا ازاي كده ؟ ازاي هونت عليكم تعملوا فيا كده 

- اهدي ووطي صوتك وفهمينا في ايه 

_ حاضر ههدي و ابقي مؤدبة كالعادة دلوقتي حضراتكم طلبتم من تميم يروح ل لميس 

تقدمت منها والدتها مردفه

- وانتي عرفتي ؟ 

_ اه تصدقي اصل تميم يبقي جوزي فأكيد هعرف أنه راح لأختي اللي حاولت تقتلني و تقتله و دمر حياتنا لا ومش بس كده ده راح يرسم لها الأحلام الوردية و الحب 

ازااااي بعد ده كله عايزينها ترجع دي كانت هتقتل هند و سببت مشاكل لكل واحد في العيلة دي ازااااي

- عمرك ما هتعرفي غير لما تبقي ام ... الضني غالي اوي اكتر ما بتتخيلي ... لو هيعدموها هقدم نفسي مكانها 

_ طب وانا مفكرتوش فيا ولو للحظة 

- ولو انتي مكانها كنت برده هعمل نفس الشئ

_ انا لمجرد غلطة في بدايتي مع تميم قطعتوني و كان ممكن تتخلوا عني بسهولة هو لازم ابقي مجنونة زيها عشان تحسوا بيا 

ما أن أنهت جملتها حتي تلقت صفعة من والدها وهو يردف

- اخرسي اختك مش مجنونة ازاي قلبك بقي اقسي كده وعلي مين اختك اللي روحك كانت فيها يمكن القلم ده يرجعلك عقلك 

لم تجيبهم بل تجمعت الدموع في مقلتيها و تركتهم و ذهبت الي منزلها و الدموع تتساقط منها و حينما وصلت للداخل سمعت أصوات عالية من المكتب ذهبت هناك معتقدة أن تميم و عمها يتناقشون و أن النقاش حاد 

ولكنها فوجئت من محتوي حوار  عمها و حمزه مما دفعها لاقتحام المكتب عليهم 

- انتو بتقولو ايه 

_ توليب احنا كنااااا

- طنط ميرفت عايشة طب ازاي و الجنازة و وصيتها ل تميم 

_ اوعي تعرفيه حاجة دلوقتي يا توليب 

- يعني لميس مش مجنونة يعني هي استغلتها و استعملتها ضدنا طب ليه بتنتقم مننا ليه 

_ يا بنتي اسمعي بس واحنا هنفهمك كل حاجة بس تهدي 

- انتوا بتعملوا فينا كده ليه احنا ذنبنا ايه ... ذنبنا أننا ولادكم ده حرام و الله حرام 

_ بس اسكتي هتفضحينا اسكتي و افهمي 

قصوا عليها كل الاحداث و هي في ذهول تام مما تسمعه 

- لو تميم عرف ده هيدمره و يقضي عليه واحنا لسه مش عارفين هي ناوية علي ايه 

امأت برأسها ثم التفت ل حمزه و اردفت 

_ حمزه من فضلك عايزة اروح ل لميس 

- لميس ؟ انتي بتهزري

_ ارجوك انا محتاجة اروح الله ارجووك

وافق عمه بايماءة من رأسه .... ليرضخ لها في نهاية الأمر 

- طب يلا وربنا يستر 

هي أختي ورفيقتي، نصف ابتسامتي نصف حياتي، وهي التي لا أريد أن أفقدها مهما تخاصمنا فالود بيننا موصول


لا تعلم لما تريد رؤيتها و لكن شعور بداخلها يدفعها لذلك كانت تلوم نفسها طوال الطريق كيف اصبح قلبها قاسي بهذا الشكل هل جحدت كل ما عايشوه طوال حياتهم و طفولتهم قاطع سيل افكارها صوت حمزه 

- وصلنا ... تحبي اطلع معاكي 

_ لا 

- طب استناكي 

_ لا 

- يووووه بقي يا توليب 

_ حمزه خلاص سيبني بقي 

رفع ذراعيه علامة علي الاستسلام وشاهدها و هي تصعد لاعلي

طرقت علي الباب عدة طرقات ووقفت منتظرة شعرت بخطوات أحد من خلف الباب تبعها صمت مطبق علمت أن اختها رأتها و لا تريد أن تدخلها 

_ احمممم لميس انا توليب ... انا عارفة انك ورا الباب 

صمتت لحظات ثم أكملت 

_ مش هتفتحي لأختك ... وحشتيني وعايزة اشوفك طيب خلاص همشي

أدارت ظهرها تنوي الرحيل ولكنها سمعت الباب يفتح و لميس تنادي باسمها تستوقفها 

توليب استني 

التفتت لها و ضمتها بين ذراعيها تحاول أن تنزع عنها كل ما قاسته وان تقتلع الحزن من قلبها لتسمع صوت رنين لأداة حادة سقطت علي الارض لتصعق عندما  تري مشرط جراحي بجوار قدمها 

السادس_والعشرون 🌟🌟


"الحياة بتدّينا فُرص كتير جدًا عشان نقدر نفرّق بين الصح والغلط، ونبقى أحسن، الفُرص دي بتبقى مُتمثلة في أشخاص، مواقف، لو منتهزناش الفُرص دي وضيّعناها من إيدينا... الحياة هتبتدي تدّينا على دماغنا عشان نتعلم، وبنتعلم فعلًا، بس بعد فوات الأوان، بعد ما بنخسر أغلى ما نملُك"!


رنين سقوط المشرط الطبي من يد لميس كان كتذكرة امان لدخول توليب الي لميس  قد تكون كانت تنتوي لها سوء و لكنها حادت عنه بعد أن اخذتها بين ذراعيها فهي اولا و اخيرا اختها و استغلت توليب أيضا بعدها عن سيطرة ميرفت عليها 

نظروا معا لما سقط أرضا حتي اردفت توليب بمرح مصطنع حتي تخرج اختها من حرجها

- تعالي ندخل يا لميس هنفضل علي السلم كده 

وجذبتها برفق من يدها و أغلقت الباب عليهم 

_ توليب ا ا ا اناااا

- انتي ايه وحشتك صح قولي متتكسفيش

_ انتي ازاي بتكلميني كده عادي و بتهزري 

- فاكرة يا لميس لما كنا صغيرين ووقعت وانا بحاول اتعلم اركب العجلة لوحدي 

_ ايوه فاكرة يومها انا اخدتك و نظفت الجرح و حطيتلك عليه لازقة 

- ساعدتني ليه يا لميس يومها 

_ عشان انتي اختي الصغيرة وانا المسؤولة عنك وخفت يقولوا أن انا السبب

- وانا انهارده جيت عشان انتي اختي و عايزة اساعدك صدقيني كلنا بنحبك تعرفي انهارده حصل ايه 

_ ايه 

- انهارده بابا ضربني عشانك عشان انتي بنته و بيحبك كلنا بنحبك يا لميس و عايزينك ترجعي و تبقي احسن واحدة فينا 

شعرت توليب أنها بدأت تستحوذ علي لميس بالكامل و تخلصها من افكارها الخاطئة 

_ وان كان علي تميم فأنااا يعني ممكن 

- متكمليش يا توليب حتي لو قلتي هتسبيه عشاني انا عارفة أن قلبه ملكك انتي بس انا خلاص شفت كل حاجة كويس و الدكتورة كمان ساعدتني افهم كده 

_ دكتورة؟!!

- ايوه انا دلوقتي بتعالج بس لازم اقضي فترة في المصحة و هبقي كويسة انا حاسة بكده 

_ اكيد يا حبيبتي اكيييييد 

لم تكمل حديثها حتي وجدت الباب يفتح و يطل عليهم تميم 

- انتي بتعملي ايه هنا يا توليب وعرفتي العنوان منين 

_ في ايه يا تميم هو حرام تزور اختها 

- انا مقولتش حاجة بس انا اتفاجأت 

_ متقلقش علي توليب مني يا تميم انا صحيح كان ممكن الغلط و اذيها اول لما جت بس ده كان من خوفي و عدم اتزاني بس لما اتكلمنا قدرت اسكت الاصوات اللي في دماغي و فهمت الواقع اكتر 

نظر إليهم تميم و ابتسم فالعائلة اولا دائما حتي وان أخطأ فردا منها لا يجب أن يتخلوا عنه و ينبذوه خارج حياتهم بل يجب احتوائه و إعطاءه شعور بالأمان و الاطمئنان

- طب جهزتي نفسك يلا عشان اوصلك المصحة 

_ ايوه الشنطة جوه و ثواني وأجهز

لتتحدث توليب لأول مرة منذ مجئ تميم 


- هو انا ممكن اوصلك مع تميم ؟

نظرت كلاهما الي تميم برجاء 

_  خلاص موافق انتوا هتتفقوا عليا انا عارف 


ضحكوا جميعا وكأنهم عادوا للأيام الخوالي دون الم و شك و حقد 

🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟

#السادس_والعشرون 


حاول بكافة الطرق أن ينتقل من سريره الي الكرسي المتحرك الذي مازال يستخدمه حتي يتحدد موعد العملية المقررة له و لكنه فشل 

فصرخ مناديا علي زوجته 

شااااااهي يا شاااااااهي 

فجاءت مهرولة يرتسم علي وجهها ملامح الذعر 

- في ايه ؟! حصل ايه ؟

_ مش عارف انزل من الزفت ده 

كان مازال يحاول وهو يحادثها حتي كاد أن يسقط لولا أنها سندته بذراعها 

- طيب اهدي انا هساعدك بس فهمني في ايه 

_ احنا هنرغي هتساعديني و لا انزل ازحف زي العيال الصغيرة 

تعجبت من أسلوبه فهو لفترة كان حسن السلوك دمث الخلق معها فلماذا التغيير

لم تجادله بل ساعدته في صمت حتي جلس علي كرسيه المتحرك 

- شوفي حد من الخدامين ولا الجنايني يجي يوصلني ل فيلا محسن 

_ فيلا محسن لاااا كده في حاجة بتحصل حد من العيال جراله حاجة صح

تردد في اخبارها بما يعرفه ولكنه أردف 

- محدش جراله حاجة عايزه في شغل

_ شغل ؟! طيب انا هوصلك مادام مستعجل كده 

وبالفعل قادته من منزلهم الي منزل محسن وادخلته الي داخل مكتبه الذي تفاجئ من زيارته 

يزيد؟! خير في ايه 

كاد أن ينطق لولا أنه انتبه أن شاهي لازالت واقفة فنظر لها لتغادر و لكنها اجابته بغلق الباب وهي بالداخل معهم 

بل وجلست ايضا علي أحد المقاعد فأيقن أنها لن تغادر فبادر بالحديث 

_ميرفت رجعت 

انتفضت من مقعدها 

- انت بتقول م م مين 

_ ميرفت رجعت يا محسن ومش ناوية علي خير ابدا دي هددتني ب حمزه انت لازم تتصرف 

- ميرفت ميته بلاش تخاريف يا يزيد 

_ ميرفت عايشة  و محسن عارف ولا ايه يا محسن 

- احمممم.... كلام يزيد كله صح يا شاهي 

_ ازاي ازاي 

- بعد الفضيحة اللي حصلت كان لازم أخرجها من حياه الولاد وده كان شرطي عشان تساعدها تخرج منها 

صمت قليلا يتذكر ما مضي ثم أكمل 

_ اتفقنا بعد فترة تدعي المرض و تسافر عند اخوها بحجة العلاج وحصل فعلا و أنا سكت وقلت كفاية عليها كده 

وتبقي هناك واحنا هنا ولو علي الزيارات بسيطة بس اللي من قعتوش منها أنها تستمر في اذاها و تبخ سمها ف ودان الاولاد و تأثيرها كان صعب علي لميس ولما لقيتها برده مستمرة في العلاقات و السرمحة وزاد كمان لعب القمار خيرتها تخرج من حياتهم للابد مقابل اسدد ديونها و ديون اخوها وهي وافقت و عملنا لعبة موتها و هي هناك يعني مش هلحق اروح احضر لا جنازة ولا غيره و اهو قبر فاضي باسمها و خلصنا و طول السنين اللي فاتت كانت بتطلب فلوس ورا فلوس وانا كنت ببعت عشان تفضل بعيدة 

- طب ليه رجعت 

أجابها يزيد بتوتر 

_ رجعت عشان تنتقم استمت لميس لاقصي حد ولما انقطع التواصل بينهم جت بنفسها عشان تكمل انتقامها 


ثارت عليهم بقوة نتيجة لما سمعته 

- وذنب الولاد ايه ذنب ولادي اااااايه طب رنيم وتميم لما يعرفوا هيحصل ايه هيضيعوا مننا ..... سوسن وعامر يعرفوا ؟؟؟

_ لا محدش يعرف غير انا و يزيد و كمال اخو ميرفت و ايمن ابنه 

- والحل لازم نوصل لحل ... لو حد من الأولاد جراله حاجة ذنبه في رقبتكم و مش هسامحكم عمري انتوا فهمين حلوها 

_ هي عايزاني اساعدها فاكرة أن العلاقة ما بنا زي الاول

التفت له محسن واردف 

- متقفلش الباب في وشها سايرها لحد ما نشوف هنعمل ايه 

اماءله يزيد دليلا علي الموافقة واردف موجها حديثه ل شاهي 

يلا يا شاهي نرجع محسن محتاج يفكر بعقل و هدوء 

لتأخذه شاهي عائدين الي منزلهم 


🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟 


اصبح قلبي ثقيلا كالجبال من كثره شوقي اليك في صمت

كان يرتدي ملابسه استعدادا لذهابه الى عمله كعادته كل صباح منذ ان الغي فكره سفره وعاد الى المنزل مره اخرى ولكن في حجره منفصله عن زوجته وحبيبه قلبه 

شعره باحد يقف خلف فلتفت ليجدها هي حبيبته التي كان يتجنب رؤيتها حتى لا يضعف امام عينيها لتعرف قيمته والا تكرر خطائها مره اخرى

لم يعيرها اي اهتمام واكمل ارتداء ملابسه في صمت وهو يتحاشى النظر اليها حتى بادرته بالحديث بصوت حنون مليء بالاشتياق قائله

- حمزه ... مش كفاية بعد كده 

تطلع إليها و لم يجيبها و استمر في ربط حذاءه

لتنفعل عليه من شدة بروده معها 

يوووووه كل أفعالك بتقول انك لسه بتحبني وانك لغيت سفرك عشاني ... 

تمسكت بذراعه واكملت في الم 

ااايه يا اخي مكنش موقف ضعفت فيه ليه مبسوط بذلي قدامك هونت عليك 

نفض يديها من عليه واردف 

لو تعرفي الموقف اللي بتتكلمي عليه ده عمل فيا ايه ده مش بس جرحني انا حاسس بشرخ في قلبي مش قادرة اتنفس واحب اقولك اني مرجعتش عشانك 

بس بقي يا ميزو انا عارفة انك بتحبني ومتاكدة انت بس عايز تعلمني الدرس صح 

ولكنه أردف بجدية لا تحمل أي مجال للشك

للاسف المرة دي تخمينك غلط انا فعلا مرجعتش عشانك 

تقهقرت خطوتين للخلف علي اثر تصريحه الواضح بعدم العودة من أجلها لتتسأل

امال رجعت ليه ها ليييه مادام مش عشاني 

تركها وغادر الغرفة متجها إلي الخارج لتذهب خلفه مهرولة تحاول أن توقفه و تكرر سؤالها مرارا و تكرار حتي سأم من إلحاحها و توقف أمام الباب قبل أن يغادر و أجابها بصوت عالي 

عايزة تعرفي رجعت ليه حاضر هقولك بس مترجعيش تندمي و افتكري أن انتي اللي سألتي و صممتي انك تعرفي ... انا رجعت عشاااان 

صدح صوت عالي يهتف باسمه أوقفه عن إتمام حديثه

حمزه 

التفت ليجد والدته تقف علي مقربه منه و أكملت محذرة 

كفاية لحد كده ولا كلمة زيادة 

تقف في المنتصف بينهم تشعر أنها علي وشك معرفة سر خطير 

لا يا ماما مش هسكت هي مش صغيرة و لازم تعرف و أنا مش هستني أما تعرف من برا ولا حد يستغلها وتضيع 

لا يا حمزه لا لا 

قول يا حمزه قول و ريحني 

نقل نظره ما بين والدته الخائفة من كشف سر الماضي و بين حبيبته التي لا يعلم كيف ستتلقي الخبر 

انا رجعت عشان تنحنح ثم أكمل احممم انا رجعت لان مامتك عايشة وهي سبب كل المصايب اللي احنا فيها 

لم تستوعب ما يقوله وبدأت تتحدث في تلجلج وعدم ترتيب 

انت بتقول ايه انت مجنون ماما الله يرحمها من سنين

هو اي هبل 

لا مامتك عايشة و موتها كان كدبه ورجعت تنتقم مننا 

وجهت نظرها ل شاهي التي كانت في منزلة الام لسنين طويلة وسألتها وهي علي وشك البكاء 

ش شاهي ايه اللي بيقوله ده 

لم تجيبها شاهي بل اقتربت منها و الاسف يطل من عينيها 

ردي عليا قولي حاجة 

أمسكت يدها و اردفت 

سامحيني انا اسفة بس بس ده كان الحل والوحيد انا اناااا

ابعدتها عنها و صرخت 

بس كفاية كفاية وصعدت الي غرفتها راكضة لتغلق بابها و تجلس خلفه وهي في حالة انهيار تام مما سمعته 

عاتبت شاهي حمزه بعد ذهاب رنيم 

ليه كده يا حمزه ليه 

مقدرتش اتحكم في نفسي انا خايف اقرب منها تاني تبقي نقطة ضعف و تستغلها ميرفت ولا تأذيها عشان كده كمان و فضلت بعيد كميه الضغط اللي انا فيه كبيرة انا تعبت تعبت اوي كفاية كل ما اشوف تميم في الشركة بحس أنه هيكشفني في اي لحظة 

تميم لو عرف هيقلب الدنيا 

انا مرعوب لما يعرف دي دمرتله حياته بجوازه من الاء و هي عارفة بحبه ل توليب 

ربنا يستر يا بني مش هتطلع ل رنيم 

لازم ادوس على قلبي عشان احميها عن اذنك انا ماشي 


لم ينتبه لها احد وهي في اعلي السلم تقف كمن يتجسس تخبئ جسدها خلف عمود كبير اعلي السلم وقد استمعت الي كل حديثهم فق كانت في طريقها إليه لتطلب منه الطلاق و تغادر الي منزل والدها ولكن بعد ما سمعته لا تعلم هل تفرح لانه يحبها ويريد حمايتها ام تحزن لانه كالعادة ضحي بها لأجلها دون علمها لم تظهر نفسها ولم تواجهه فهي تعلم جيدا من يستحق المواجهة وتوجهت إليه بعدما ذهبوا كلا في طريقه 

🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟

#السادس_والعشرون 


مؤخراً تصالحت مع فكرة الهزيمة لم اعد اطمح بالنصر الدائم في كافّة معاركي لكن لازالت أمنيتي كُل أمانيا ألّا اهزم على يد الأحبّة.

جالس يضع يديه بين كفيه يفكر ما هو السبيل للخروج من هذا المأزق دائما ما اعتقد أن سطوته و ماله لن يسمحوا بتكرار ما حدث ولم يخرجه من هذا التفكير الا رنين هاتفه 

- الو 

_ ايوه يا محسن 

- انتي !!!

-كويس انك لسه فاكر صوتي 

ثار وغضب وأخرج كل ما يحمله في صدره

_ عارفة انا لو اطولك هقتلك انا هفضحك و لا نسيتي اخر مرة انا جايبك منين 

- هههههههه ضحكتني اللي عايز يفضح كان فضح من بدري ولا انت عايز عيالك رأسهم تبقي في الطين 

صمت ولم يجبها فاولاده هم نقطة ضعفه الوحيدة 

_ فعلا سكوتك افضل جواب 

لتتحول لهجتها من الشماته و التشفي الي الغل والحقد والغضب

انا بقي اللي هسجنك و هسففك تراب الأرض ولا انت ناسي انك مزور شهادة و فاتي و الله يا محسن لقدمها للنيابة و اخليك تجيلي راكع تتذللي زي ما عملت فيا زمان 


- اعلي ما في خيلك اركبيه انتي شكلك نسيتي انا مين انا محسن المغازي و هتشوفي انا هعمل ايه 

واغلق الهاتف دون أن ينتظر ردها ليلتفت ويجد ابنته رنيم تقف علي باب الفيلا وهي مصدومة مماسمعت 

- ليه يا بابا ليه كده 

_ قصدك ايه 

- قصدي انت عارفه انا امي عايشه  مش ميته 

_ انتي عرفتي ازاي 

- مش الكل هيقدر يخبي ويكدب زيك 

_ انتي كمان هتحسبيني يا رنيم 

- عمري ما اقدر انت ابويا وكل حاجة في حياتي 

جففت دموعها و اردفت 

_ بس انا هُنت عليك طب بكايا و حزني هانوا عليك ازاي مصعبتش عليك وانا من طنط سوسن ل شاهي طب وانا مع اصحابي وكلهم بيتكلموا عن امهاتهم وانا من غير ام 

- صدقيني يا بنتي لو كانت فضلت كنتي هتشوفي حزن وألم اكتر من كده بكتير دي مش ام كنتي حتي هتخجلي تقولي عليها امك انا اسأت الاختيار و خفت تدفعوا التمن 

ابتعد عن حضنه واردفت

_ انا عمري ما هسامحك ولا هنسي اللي عملته فيا وذهبت باكية الي منزلها 

🌟🌟🌟🌟🌟


عائلتي وكيف لا احبها و ادافع عنها بكل ما اوتيت من قوه

- الو ايوه يا ايمن .... ها عملت اللي قلت لك عليه

_ يا توليب صدقيني لو تميم عرف ممكن يقتلني فيها 

- قلت لك ما تخفش انهارده هعرفه كل حاجة بس لازم اشوفها و اعرف ناويه علي ايه 

_ يوووه بقي مش عارف 

- هات العنوان يا ايمن 

_ العنوان ...............

- شكرا 

_ طب استني اجي معاكي 

- لا شكرا يا ايمن كفاية لحد كده 

انطلقت بسيارتها الي العنوان الذي ذكره ايمن علي الفور 

ترجلت من سيارتها أمام الفيلا المذكورة و تنفست بعمق ثم دخلت وهي تستجمع كاامل قوتها وشجاعتها

- اهلا اهلا ببنت المغازي 

_ يعني عرفتيني 

- مش محتاجة فيكي من عامر كتير 

_ كويس وفرتي عليا مقدمات ملهاش لازمة 

- اقعدي هنتكلم كده 

_ انا مش جايه اقعد انتي عايزة ايه و رجعتي ليه 

- جايه اخد حقي 

_ ولادك

- هههههه ساذجة زي امك 

_ قصدك ايه انتي عارفة لو تميم عرف ماضيكي و عرف بوجودك اصلا ده ممكن يعمل في ايه ده ممكن يدمر 

- عامر عرف اني عايشة 

_ انا بقولك ابنك و انتي بتقولي عامر 

- لان ده اللي يهمني انا عملت كل ده علشانه حتي جوازي من محسن عشان اكون جنبه 

_ بس بس مش عايزة اسمع الق ذارة دي انا هقولك كلمتين وامشي 

-سمعيني يا برنسيسة

_ ابعدي عن عائلتي ابعدي عن تميم و ابعدي عن ابويا عمره ما هيبصلك وانتي مرات اخوه وحتي حبه لامي و احترامه ليها اكبر من تفاهاتك و مراهقتك المتأخرة دي 

التفتت لتغادر ولكنها شعر بيد تقبض علي ذراعها تهزها بقوة  لتسقط علي مقعد بجوارها وميرفت تنحني لها و هي تتحدث بغضب شديد 

انا قلت لك هاخد حقي اللي هو عامر و الثروة وهاخده ومش حتت عيله مفعوصة اللي تدمر احلامي ولا خططي و اول الطريق هخلص منك انتي اللي ربطيه بسوسن اكتر انتي سبب من الأسباب اللي لازم اقضي عليها 

لم تشعر توليب الا و يدي سوسن تنطبق أكثر واكثر حول رقبتها حتي اصعب التنفس شبه مستحيل و بدأت عينيها وكأنها تخرج من مقلتيها و هي تعافر بيدها لتنزع يد ميرفت دون فائدة 

ولكنها سمعت صوته قبل أن تغيب عن الوعي و هو ينادي باسمها 

توليييييب

           الفصل السابع والعشرون من هنا

لقراءه باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>