رواية الحب قدر لا خيار الفصل السابع عشر 17 والثامن عشر 18 بقلم غاده عبد الرحمن

          

رواية الحب قدر لا خيار الفصل السابع عشر 17 والثامن عشر 18 بقلم غاده عبد الرحمن

الفصل_السابع_عشر😍

 سندي ووتيني .. حبيبي الاول  اللهم لا تحني له ظهرا ولا ابعد عنه كل أذي .... زهرة أبي انا ....أنمو بوجوده


- بابا مالك يا حبيبي 


= ثم وجهت نظرها لمن يقفون مشدوهين لم يتحركوا قيد أنملة  وصرخت من قلبها 


انتو هتتفرجو علينا اعملوا حاجة ... بابا مش بيرد 


ثم خصت اختها بحديثها 


- اقسم بالله لو جراله حاجة لأمحيكي من علي وش الدنيا يا لميس 


جاء الجميع علي صراخها واولهم تميم يتبعه عادل الذي ما أن رأي عامر حتي بدأ بالاسعافات الاولية ثم طلب تحضير السيارة لنقله فورا الي المشفي 


هرع الجميع الي المشفي في حالة ذعر شديد من فقد أخ اخر بعد ما حدث ليزيد ... طال الانتظار خارج غرفة العناية المركزة والقلق في تزايد بينهم حتي اطل عليهم عادل بصحبة طبيب اخر


- عادل طمني عامر عامل ايه 


= اطمني يا سوسن الحمد لله عدت علي خير 


- لا انت بتكدب عليا وشك بيقول غير كده 


لتقوم شاهي بتهدأتها مردفة 


= اهدي يا سوسن وهو هيكدب ليه بس 


لتتمني في سرها والحقد يملئها 


= ياريتك انتي يا يزيد وكنا خلصنا 


- طب دخلوني اشوفه ارجووك يا عادل 


= مش هينفع والله بكره احتمال يخرج من العناية وساعتها تقدري تشوفيه وتقدري تقعدي معاه كمان 


ثم وجه حديثه الي تميم الذي يقف بجوار توليب داعما لها 


- خدهم وروح يا تميم القعدة دي ملهاش لازمة 


لتعترض سوسن بقوة 


= لا مش همشي غير وهو معايا 28 سنة وانا وهو مفرقناش بعض مش هسيبه دلوقتي 


تفهم تميم مدي عشقها ل عامر فلطالما اراد قصة حب تستمر كقصتهما 


- خلاص يا طنط انا هجز اوضة باتي فيها ولما عمي يخرج بإذن الله يخرج عليها 


نظرت له سوسن نظرة شكر لتفهمه لوضعها 


= طب يا جماعة يلا نروح والصبح نيجي وان شاء الله خير 


قالها تميم و نظره معلق علي توليب التي لم تتحدث مطلقا تبكي فقط في صمت واخذها تحت ذراعه متجهين للخارج يتبعهم البقية 


عادوا الي جناحهم يتألم علي حالتها ويعلم ان الصمت سيزيدها سوءا .... خرجت بعد ان اغتسلت وارتدت ملابس مريحة لتجده قد قام بالمثل 


هتف بصوت حنون هادئ 


- توليب تعالي اقعدي جنبي 


نفذت امره دون ادني اعتراض 


= هتفضلي ساكته كده كتير ... عادل طمنا عليه خلي عندك ثقة في ربنا ثم ضمها بهدوء الي صدره 


كانت هذه هي القشة التي قسمت ظهر البعير فما كانت بحاجة اليه بعض الحنان والامان لتنفجر باكية قلقا علي ابيها وعمودها الفقري 


- خلاص يا توتا كفاية.. بسيطة بإذن الله الجلطة ودوبناها و ان شاء الله هيستجيب للعلاج 


لتجيبه من بين دموعها 


= انا مليش غيره لو جراله حاجة همووت 


ليدير وجهها إليه ويردف بلهجة عاتبة 


- ربنا يحفظه ليكي بس انا برده موجود عمري ما اخلي الاذي يطولك ولا الزعل يلمس قلبك


رفعت انظارها اليه وعيونها ذبلة لتري في عينيه نظرة زلزلت كيانها و دكت عرش قلبها 


ليبدأ تميم في لاقتراب منها وكأن بينهم مغناطيس ذو قوة جذب عالية ليردف بصوت رخيم


- بتبقي زي البيبي وانفك وعيونك حمرا من العياط بتبقي حلوة بشكل لا يقاوم


ليميل عليها في قبلة ناعمة منتظرا رفضا قاطعا منها الا ان ما وجده من استجابة له جعله يستميت في قبلته ليبث فيها كل معاني الحب والشوق الذي ظل مكبوتا بداخله اياما وليالي بجانبها دون ان يستطيع لمسها فيهم ليتم لهما ما قدره الله بحلاله ليكن كلا منهما سكنا وامانا للاخر 


لتغمض تولي اعينها الحالمة من تأثير قبلاته المتفرقة علي وجهها لتتمتم بصوت مبحوح 


- بحبك يا تميم 


ويأتي الصباح لاجلك انت .... فأهلا بصباح انت فيه بجواري 


استيقظت باكرا و هي بين ذراعيه العاريتين .. يتمسك بها بشدة خوفا من ابتعادها عنها .. لم تتحرك ساكنا وظلت تسترجع ما حدث ليلة أمس و قد سيطر عليها شعور بالخجل تارة وبالسعادة تارة اخري  ولكن بالنهاية كان شعور القلق و الضيق هو ما سيطر عليها ظلت تسأل نفسها لعلها تصل الي اجابة هل فعلها لانه مضطر او شفقة عليها ام لانه يحبها بصدق و هذا ما لم يصرح بها فهي في حاجة لسماعها منه ليطمئن قلبها 


- بطلي حركة بقي مش عارف انام 


لتتفاجأ توليب بأنه مستيقظ وقد شعر بتوترها 


= مكنش المفروض ده يحصل انت استغليت ضعفي 


شعرت بتصلب يديه من حولها 


اعتدل في نومته ليصبح جالسا 


- يعني انتي ندمانه علي اللي حصل 


= انا مقولتش كده بسسسس


- من غير بس يا ندمانه يا لا 


= جاوبني عن سؤالي الاول 


- سؤال ايه 


= انت يعني كنت مبسوط مع الاء و علاقتكم الزوجية 


- بصي هو ده مش وقته اصلا وكمان انا مش مطالب احكيلك او اجاوبك بس عشان تعتبري دي صفحة واتقفلت 


= انا والاء مكنش في بنا اي حاجة غير ليلة ما تم جوازنا بسبب قضية ايمن واللي توليب كانت نتيجة الليلة دي وبس علي كده 


- بس برده ...


لينتفض غاضبا


= ترجع تقولي بس انا مش عارف انا مكتوبلي يارب في المرتين تبقي ليلة العمر بالشكل ده ذنب ايه ده بس يارب حاجة تقصر العمر 


لتهب مهرولة له 


- بس استني متبقاش حمقي مش قصدي بس استني قصدك ايه بكلامك ان انت مش مبسوط


ليتركها تميم ذاهبا للمرحاض وهو يلعن بداخله 


= صبرني يارب صبرني 


كانت تقف خارج غرفتهم فقد جاءت صباحا لتكيل ل توليب الاتهامات حتي تشعرها بالذنب معتقدة بأنها مستيقظة تتأهب للذهاب للمشفي لكن ما سمعته عن قصد بين توليب وتميم جعل الغيرة والحقد تتصاعد بداخلها بشكل كبير حتي شعرت بيد تقبض بشده علي ذراعها جاذبة اياها الي الحديقة دون ان تترك يدها مما ألمها قليلا 


- في ايه يا رنيم انتي اتجننتي 


= انتي اللي اتجننتي يا لميس واقفة بتعملي ايه قدام جناح تميم هااا قوليلي 


- وانتي مالك انتي بتحشري نفسك ليه 


= انا اللي بحشر نفسي امال انتي ايه مش عيب تقفي تسمعي كلام بين راجل ومراته وصلت بيكي الدنائة للدرجة دي 


لتجذبها لميس من يدها بشدة قائلة من بين اسنانها 


- بت انتي اوعي تكوني فاكرة انك ماسكة عليا ذلة ولا انك تخوفيني انا ممكن ادفنك مكانك 


لتجد من جذبها بعيدا عن رنيم التي كانت تتألم 


= بتعملي ايه يا لميس اتجننتي .... رنيم انتي كويسة 


- بقولك ايه يا حمزه كفاية تمثيل ولا نسيت حبك ل توليب 


= اخرسي انتي اكيد اتجننتي وبعدين ده كان شغل عيال وانا دلوقتي متجوز 


- لا بجد متجوز بأمارة ايه ضربك ولا شتيمتك و لا حبوب منع الحمل اللي خليتها تسفها وقال ايه عايز تستمتعوا بحياتكو الاول 


= ولا كلمة زيادة يا لميس 


ليلتفت الي رنيم ممسكا ذراعها بلطف 


- رنيم مراتي و انا لا يمكن اقبل بإهانتها لا مني ولا من غيري فاهمة وكرامتها فوق الكل انا غلطت واتعلمت من غلطي 


ليكمل بلهجة تحذيرية 


= لولا عمي اللي في المستشفي انا كان بقي ليا تصرف تاني معاكي يلا يا رنيم نروحلهم 


ليذهبوا ممسكين بيد بعضهم البعض تاركين خلفهم بركان من الغضب اوشك علي الانفجار


وصلت الي المشفي قبل الجميع واتجهت الي الغرفة حيث تتواجد والدتها 


- جاية ليه مش كفاية اللي عملتيه 


لتجيبها بلا مبالاة


= وهو انا عملت ايه 


- انا شفتك وانتي بتسحبي داخلة وخارجة من البدروم بس ماجاش في دماغي ابدا انك ممكن تعملي كده 


= اه طبعا ما جاش في خيالك زي ما كان خيالك مصورلك ان بنتك توليب قاعدة يا عيني زعلانة ومقطعة نفسها من العياط بس الحقيقة بقي انها عايشة حياتها بين احضان جوزها ولا سألة عن حاجة بس انتي مش بتشوفي غيرها 


ليقاطع حديثها اللاذع صوت عمها محسن


- لللللللللللللميس الزم حدودك ان كانت امك مش عارفة تربيكي انا اعرف 


= والله يا عمو محسن تقدر ؟؟ طب ازاي كنت قدرت علي المدام الله يرحمها اللي كانت اخدك سوري يعني كوبري عشان بتحب بابا ومش قادرة تبعد عنه 


- ومين قالك اني مقدرتش عليها انا بعدتها علي قد ما اقدر عن ابوكي وحياته مع امك ولما جه موضوع مرضها قلت خلاص اكرمها في ايامها الاخيرة عشان خاطر ولادي 


ثم وجه حديثه الي سوسن


- سيطري علي بنتك وعقليها والا قسما بالله هنسي انها بنت اخويا وهيكون ليا معاها تصرف تاني خاااالص


= معاك حق يا محسن .. نطمن بس علي عامر ويقوم بالسلامة و نرجع تاني لمصحة سويسرا وتاخد كورس علاج زي زمان 


نظرت لهم لميس نظرة يملؤها الحقد والكراهية الشديد ثم غادرتهم وهي تقسم بداخلها انها لن تعود الي تلك المصحة مرة ثانية حتي وجدت مقعد في حديقة المشفي جلست عليه لتتذكرما سبق


flash back 


كانت في مرحلة المراهقة ولكنها كانت تختلف عن باقي بنات جيلها فعند الفرح تفرح بشدة وفي الحزن تصل للاكتئاب لاحظ والديها حالتها المتقلبة باستمرار مع بغضها لاختها الغير عادي دون ان يعلموا سببا لذلك 


حتي يوم حاولت فيه اغراق نفسها في حوض الاستحمام او شُبه لهم ذلك لا احد يعلم ويعد عدة مناقشات بين افراد الاسرة وصلو لقرار بضرورة  علاجها نفسيا ولكن خارج مصر حتي لا يشاع الخبر و يتطلخ اسم العائلة التي تعد احد قوائم الاقتصاد


- يا ماما متسبنيش هنا طب بابا خدني معاك وانا اوعدك مش هعمل كده تاني 


= يا حبيبتي انا بعمل كده لمصلحتك صدقيني ومصلحة اختك انا شوفتك وانتي بتحاولي تخنقيها بالمادة وهي نايمة


- انتو مش بتحبوني انتو هتسبوني هنا عشان ترتاحو مني 


= ابدا يا قلب امك بس عشان تبقي احسن ونطمن عليكي 


لم يتركوها كما ظنت بل ظلو في نفس البلد في منزل اشتروه خصيصا حتي يكونو بالقرب من المصحة ومنها 


- كيف هي ابنتي ؟


= انها بخير لا تقلق من الجيد انك اتت بها مبكرا قل ان يتفاقم المرض عندها 


- ما هو مرضها 


= ابنتك تعاني من مرض يسمي ثنائية القطب ولكنها في اوائل اعراض المرض لا تقلق 


- هل هناك علاج 


= بالطبع ستكون معانا ل فترة ثم تتبع نظاما و علاجا خاصا لفترة من الزمن ولا بد من المتابعة بين الحين والاخر 


- شكرا لك ... اضع ثقتي الكاملة فيك 


لم تعامل كالمجانين ولم تصعق بالكهرباء كما اكدت لها زوجة عمها  ولم تضرب او تهان كما اخبرتها ايضا كانت بالفعل بدأت بالتحسن ولكنها لم تترك لها مجال فجاءت لزيارتها 


- عاملة ايه يا لميس يا نور عيني 


= الحمد لله يا طنط ميرفت هخرج كمان اسبوعين


- يا عيني يا بنتي لسه بيكدبوا عليكي 


= يكدبوا ؟؟!!


- ايوه انتي متعرفيش انا سمعتهم بيقولو مش قبل شهرين او تلاته  انتي محبوسة هنا و هم جايبين اختك معاهم و دايرين يلفوا في البلد فسح وخروجات ... حتي انا جيت لك وهم اخدوا تميم و رنيم معاهم يفسحوهم 


لتقترب منها ميرفت هامسة في خبث


- بصي يا حبيبتي لو عايزة تخرجي اسمعي اللي هقولك عليه ونفذيه 


ثم اقتربت منها مردفة


- اسمعي كلامهم وبيني انك موافقة الدكاترة و داري كل حاجة جواكي لنفسك متقوليهاش لحد وهم هياخدوا بالظاهر وتبقي حرة وان كان علي الكتور متقلقيش انا هضبطه ما هو انا مقدرش اقعد من غيرك اكتر من كده 


استقبلت لميس زيف مشاعر ميرفت برحابة صدر كبير فقد استغلتها ميرفت وجعلت منها وحش دفين ينتظر الوقت المناسب لينقض علي فريسته ويتخلص منها .. لترتمي لميس في احضانها مردفة


= حبيبتي يا طنط انا بحبك اوي ومش هسيبك ابدا محدش بيحبني ولا حاسس بيا غيرك 


back 


نهضت من جلستها وهي عازمة علي محو الجميع من امامها فلن تعود منبوذة وحيدة مرة اخري لتتركهم يهنئو ببعضهم البعض علي حسابها وهذا ما لن ترضي به أبدا 


- الو ايوه يا رنيم لا لسه مروحناش المستشفي بنجهز اهو . طيب نتقابل هناك 


التفتت بظهرها لتجده خارجا بعد ان تنَعم بحمام دافئ ولكنها خجلت علي الفور وقامت بإعطاءه ظهرها فقد كان نصفه العلوي عاري مما جعلها تتخبط في افكارها وتتزايد ضربات قلبها فقد كان مهلكا بشتي الطرق اما عنه فقد ابتسم علي خجلها 


- هتفضلي مدياني ظهرك كده كتير ؟؟ طب حتي هاتي لي لبس بدل ما اخد برد وذنبي يبقي في رقبتك


اسرعت بتحضير ملابسه وهي تشيح بنظرها بعيدا عنها 


كانت تتجهز في حجرة الملابس عندما ناداها 


= توليب تعالي اربطي الجرافت مش ضابط 


اقتربت منه حتي تساعده ولكنه قام بلف يديه حول جسدها النضر وهو يهمس بصوت مبحوح 


- وحشتيني .. مش عايز عيونك الحلوة دي تغيب عن عيني بلاش تحكمي علي علاقتنا دلوقتي سيبيها تمشي كده من غير ما نخطط واللي ربنا عايزه هيكون خلينا نجرب مش هنخسر حاجة موافقة 


لم تستطع الرد اكتفت بهز راسها دليل علي الموافقة فقربه مهلك بالنسبة لها 


وصلت شاهي بصحبة رنيم و حمزه الي المشفي وقد فرحوا بعد ان علموا بخروج عامر و انه في غرفته الان


- الف الحمد لله علي السلامة يا عامر 


اجابها صوت ضعيف نوعا ما 


= الله يسلمك يا شاهي 


- الظاهر ان تعبك كان وش خير يا عامر يا اخويا  انا شايف ان رنيم و حمزه جايين مع بعض ووشهم بيضحك 


= الحمد لله علي سلامتك يا عمي 


ثم وجه نظره لمحسن مردفا


- فعلا يا عمي كان سوء تفاهم وخلاص حليناه وشكرا لحضرتك انك ادتني فرصة اصححه 


ليبتسم له محسن ويربت علي كتفه قائلا 


= انت ابننا كلنا يا حمزه وبنحبك متصدقش اي كلام تاني يتقال 


- ربنا يخليكو ليا وانا بستأذنك رنيم هتروح علي بيتها انهارده 


لتميل سوسن علي شاهي مردفة 


= والله وعرفتي تربي يا شاهي ابنك بقي راجل يعتمد عليه ربنا يبعد عنه ابوه بس


- يارب اللهم امين الحمد لله 


جلس معاذ وعادل بتعب علي الاريكة فقد عادوا لتوهم بصحبة نادين بعد انانهو جزء كبير من مشتريات الفيلا الجديدة لاعدادها لتكون مناسبة لاستقبال الزوجين 


- لا انا سني ميسمحش بكده انا كبرت علي اللف ده


= ربنا يخليك يا عمو عادل بس نادين اصرت تبقي موجود معانا وتاخد رايك 


- اشربوا العصير هيبرد عليكو وماما خلاص هتحط السفرة 


= عجبتك الحاجة يا نادو 


- طبعا يا معاذ الحمد لله 


 = هتقضوا شهر العسل فين 


- لا لا لاالميزانية لا تسمح شراء الفيلا و كمان القاعة و وو 


= هقولك يا عمو انا اتفقت مع معاذ نسافر بعدين مش لازم ابدا 


ليخرج عادل من جيبه تذاكر سفر 


- وانا ولادي لازم يقضو شهر العسل و في احل مكان في الدنيا 


= شكرا يا عمو جدا جدا 


لتخرج لهم فريال 


- ليه التكلفة دي يا عادل مكنش له لزوم


= سيبيهم يفرحوا دي حاجة بسيطة 


- طب يلا علي الاكل احسن يبرد


= اممممم تسلم ايدك يا حماتي الاكل رووووعة يارب نادين يكون نفسها حلو في الاكل زيك 


- ها اه اه يا بني اكيد 


لينفجروا جميعا في  الضحك لعلمهم ان نادين لا تجيد الطبخ بتاتا 


= ماشي ماشي اضحكوا ده انا هعملكو كوبايتين شاي اخر حاجة 


- بس اوعي تنسي الشاي ههههههههههه


= اعااااا ماشي يا معاذ ماشي 


قطع عليهم المرح رنين جرس الباب ليتجه معاذ الي فتحه وهو مازال يضحك 


ولكنه صمت عندما وجد والدته امامه ووجهها لا ينطق بالخير 


- مش هتقولي اتفضلي 


= ازاي يا ماما اهلا الف الحمد لله علي السلامة  اتفضلي 


ليرحب بها عادل ايضا


- اهلا يا دكتور شيرين اتفضلي رجعتي امتي 


= من المطار علي هنا يا د. عادل 


- اهلا يا ست فريال 


= اهلا يا دكتورة اقعدي  ارتاحي 


جلسوا صامتين مترقبين من سيبدأ الحديث وبماذا منذ قدمت نادين الشاي وهم في صمت مطبق


- كويس اوي انك جيتي بدري يا ماما عشان تشرفي علي التجهيزات بنفسك


= وهو انت كنت مستني وصولي واكملت وهي توجه نظرات نارية لنادين ووالدتها


- ما انت ماشاء الله جبت الفيلا والعفش ولا كأن ليك ام 


لتحاول فريال تلطيف الاجواء فاردفت


= لا ازاي انتي الخير والبركة اكيد معاذ ميقصدش 


- هو انت لسانك كلته القطة ولا بقي عندك محامي دفاع 


= هو في حاجة مزعلاكي يا طنط 


- انا محدش يقدر يزعلني .. معاذ ابقي سيبي اوضتي هفرشها علي مزاجي اكيد الذوق العام مش هيبقي علي هوايا


= اوضتك ؟؟!!


- ايوه ايه مش من حقي اعيش مع ابني 


= بس حضرتك شغلك برا ولا قصدك في الاجازات 


- اجازات؟؟ لا طبعا وبعدين انا اولي اقعد مع ابني عن حماته ولا ايه 


= اااه قولي كده ... بس احب اعرفك ان ده شرطي للجواز من معاذ وهو موافق انا مش هسيب امي لوحدها 


- اهدي يا نادين انا وعدتك وعمري ما اخلف وعدي 


= مامتك قاعدة اهي في بيت طول بعرض طمعانة ف فيلا ابني ليه بقي 


هنا وجب علي فريال الرد لتصون كرامتها 


- بس خلاص يا دكتورة انا هنا عشان بنتي نادين ولما تمشي مش هيبقي لوجودي هنا معني وهيبقي تطفل وعلي العموم حقك ما هو ابنك وبيته 


ثم التفتت الي ابنتها مردفة 


= متقلقيش عليا يا نادين انا فعلا بدور علي شقة جنب المحل انا محبش اكون عبء علي حد


توجها لها معاذ وقبل يدها


- حضرتك مستحيل تبقي عبء علي اي حد انتي تتشالي فوق الراس 


= الله يرضي عليك يا بني 


- انا مش هسيب امي لوحدها اعتبر الفرح لاغي يا معاذ خلاص بح 


ليتدخل عادل في الحوار لأول مرة منذ بدايته


- طب يا جماعة انا كنت مستني فرح نادين ومعاذ بس الظاهر ربنا اراد اعجل بطلبي 


- يا معاذ انا بطلب ايد حماتك للجواز علي سنة الله ورسوله 


لتقفز نادين فرحا و تعانق عادل بشدة مردفة 

واخيرا يا بابا عادل قولتها 

ثم ألقت نظرة شامته الي شيرين و تغظيها

الفصل_الثامن_عشر💕💕


قد تعرف الكثير عني ولكنك لا تفهمني فالمعرفة بعيدة كل البعد عن الفهم 


جذبها من ذراعها بعيدا عن عادل متجها الي الخارج بعد ان رحلت والدته غاضبة 


- ممكن افهم ايه اللي عملتيه ده ؟؟


= عملت ايه 


- اخده عادل بالحضن ومتبته فيه اوي يعني 


= عادي يا معاذ ده في مقام بابا


- بس هو مش باباكي يا نادين


= يا ختي حلوة انتي بتغيري يا بيضة 


- ايوه طبعا وياريت متكررش تاني 


= خلاص يا ميزو متزعلش


- طب وماما 


= مالها بقي الست الوالدة 


- ايه اللي انتي عملتيه جوه ده و انك تغظيها ده كان ناقص تطلعي لها لسانك زي الاطفال


= طبعا انا مقصدش لانها والدتك وليها احترامها بس انت مفكرتش هي رجعت ليه 


- اكيد عشان فرح ابنها اللي هو انا 


= الفرح اللي هي غضبانة عليه بس الحقيقة انا سمعتها من طنط شاهندا وهي بتتكلم مع عمو عادل 


- حقيقة ايه 


= ان مامتك كانت عايزة تتجوز عمو عادل وشاهي كانت بتسأله ليه متجوزهاش وانها لسه بتحبه وعايزاه بس رده كان بسيط جدا انا قلبي مش ملكي ولو كنت عايز اتجوزها كنت اتجوزتها من زمان .... انا كمان يا معاذ بحب امي وهي اتبهدلت كفاية وعايزاها ترتاح 


- انا امي لا يمكن تعمل كده خلي بالك من كلامك يا نادين 


= صدقني انا نفسي اكون غلط بس تقدر تسأل شاهي او عمو عادل برده 


لم تصدر عنه اي ردة فعل سوي انه اسئذانها وانصرف مطأطأ الرأس


عزم امره علي مواجهة والدته فهي امه وحبيبته بلا منازع ولكنه لن يسمح لها بإرتكاب اي خطأ وبالاخص في حق فريال التي اشعرته بالفعل ما هو معني الامومة والدفء والحنان 


- ماما انتي فعلا عايزة تتجوزي دكتور عادل؟


= مين قالك الكلام ده 


لتسطرد في حديثها بعد  لحظة توقف


اكيد الجربوعة اللي انت رايح تتجوزها وبعدين فيها ايه هو حرام ليا وحلال لأمها 


- لا يا ماما مش حرام بس اشمعني ده يعني 


= انت ازاي رجل اقتصاد و صاحب اسهم في شركة زي بتاعت المغازية  , عادل اولا يملك نص المستشفي وهو لا له عيل ولا غيره يعني في الاخر كانت هتبقي بتاعتك لوحدك ثانيا بقي واجهة اجتماعية مشرفة وسط المجتمع يعني كنا هنستفيد منه اقصي استفادة 


ذهل من تبريرات والدته المادية البحته 


- ليه ياأمي احنا لا ناقصنا مال ولا مركز اجتماعي يبقي بتعملي كل ده ليه من فضلك يا ماما بلاش تقعي من نظري و تخليني اخجل انك امي انا مليش غيرك في الدنيا 


= يعني عايزني اسيب تعبي وشقايا السنين دي كلها يروح كده في لحظة وانا اقف اتفرج 


- تعالي احسبها بمنطقك عشان ترتاحي 


 دلوقتي لما د. عادل يتجوز طنط فريال ما هو برده المستشفي هتبقي ل نادين لانه فعلا بيعتبرها بنته يعني مش هتخرج برا العيلة بما ان نادين هتبقي مراتي كده ارتاحتي ارجوكي بقي ارحميني و سيبيني اعيش حياتي مع اللي قلبي اختارها من غير مشاكل 


= يا بني انا كنت عايزة أأمنك من غدر الزمن و يبقي معاك اللي يسندك لو مال عليك 


- متقلقيش يا أمي انا الحمد لله معايا وزيادة كمان اطمني 


= خلاص يا حبيبي ربنا يوفقكو في حياتكو وانا هرجع أسافر تاني بعد فرحكو 


كانت التحضيرات قائمة علي قدم وساق لتجهيز فيلا العروسين بمساعدة رنيم و حمزة التي اصبحت حياتهم تتحسن يوما بعد يوم 


- رنيم فين يا نادين 


= شوفها فوق كده بتضبط الاوض


بحث عنها في الحجرات التي رتبوها معا ولكنه لم يجدها حتي وجد باب حجرة لم يدخلوها من قبل مفتوحا علي مصرعيها ليدخل ويراها تنظر الي جدران الغرفة وهي شاردة 


- رنيم يا رنيم 


= هاا ايوه يا حمزه في ايه 


- ايه الاوضة دي وليه مش فرشناها زي الباقين 


لتقترب منه هي تجيبه 


= دي بقي اوضة البيبي نادين قالت هتسبها كده لحد ما ربنا يأذن و تعمل كل حاجة فيها هي ومعاذ مع بعض 


- طب وانتي مش نفسك بقي 


= نفسي في ايه 


- انا نفسي في طفل منك يا نادين يربطنا ببعض لاخر العمر 


لم تصدق ما سمعته بأذنيها هل سيتحقق حلم حياتها اخيرا


= بجد يا حمزه  


- طبعا يا رنيم ومش واحد ولا اثنين قولي دستة او اثنين


لتخبئ وجهها بداخل صدره خجله من حديثه ليقبض بذراعيه حولها ليضمها بقوة الي صدره واستمروا علي هذا الوضع لبضع دقائق حتي بدأ يشعر بها حمزه و هي تنساب من بين ذراعيه حتي تبين انها فقدت الوعي بدون اي مقدمات 


ليهرع الي غرفة شقيقته ويأتي بزجاجة عطر لتساعده علي افاقتها


- فوقي يارنيم مالك 


لتبدأ رموشها بالرفرفة عدة مرات قبل ان تستطيع فتح عينيها وهي تتسأل 


= انا فين في ايه 


- الحمد لله خضتيني عليكي 


= متقلقش مش اول مرة انا بقالي فترة اكلي مش مضبوط وبتعب بسرعة 


- وازاي انا معرفش 


= عادي يا حمزه اكيد انيميا


- انيميا مش انيميا هنروح نكشف بكره اهو نطمن قبل الفرح 


= حاضر اللي تشوفه 


استيقظوا في الصباح الباكر وحمزه مازال عند رأيه بل أكثر تصميما عندما اكدت له نادين ان هذا الامر قد تكرر من قبل عدة مرات وانها توافقه الرأي


- فعلا يا حمزه انت عنيد اوي 


= مش عند بس نطمن 


- والله مشوار ماله لازمه بس ماشي


= انتي عارفه لولا خالو عادل وانه اخد لنا ميعاد بالواسطة كان زمنا لسه بندور علي دكتور 


وصلوا الي برج سكني كبير يشتهر بتجمع اكبر الاطباء فيه ... بعد ان اتم الطبيب فحصها وعاد الي مكتبه


- خير يا دكتور ؟


= خير ان شاء الله انا هحتاج التحاليل والاشاعات دي من المدام و بالذات الاشعة المقطعية 


- اشمعني في ايه 


= ولا اي حاجة للاطمئنان فقط لا غير  ليلتفت الي رنيم ويوجه لها حديثه


- حضرتك بتاخدي اي نوع ادوية  ضغط سكر او غيرهم


= لا يا دكتور مفيش غير دوا منع الحمل 


- امممم طيب اسمه ايه وبقالك قد ايه بتاخديه 


= اسمه ...... من اول ما اتجوزت يعني تقريبا سنتين 


- تمام اول ما الفحوصات تطلع تعالو ونشوف الوضع


ليتسأل حمزه 


= طيب احنا كنا بنفكر في الحمل 


- نسيب كل الامور لبعد النتائج 


في الشركة 


طلت برأسها من خلف باب مكتبه كالقطة 


- تميم فاضي عايزاك 


= انا افضي مخصوص  لعيونك 


- بطل بكش وركز احنا في الشركة 


ليرسم الجدية علي وجهه بشكل تمثيلي مردفا


= اتفضلي يا ا. توليب خير 


- في عميل جديد وعايزين نوقع معاه صفقة كبيرة وهتنقلنا نقلة كبيرة هتخلي الماركة بتاعتنا تدخل بلاد الخليج يعني سوق تاني خالص لينا 


= بس مش مخاطرة ندخل شغل زي ده مع حد منعرفوش وبعدين انا حاولت كتير بس سوق المجوهرات هناك مقفوله عليهم منهم وفيهم زي ما بيقولو


- اولا العميل مش جديد ثانيا هو له طرقه في التسويق هناك 


= مش جديد مين ؟؟


- احممم هو ادم 


= ادم مين


- بتاع القضية بتاعتك واستني قبل ما ترفض قابله وبعدين قرر


= طب حددي ميعاد 


- ميعاد اه ما هو واقف برا


لتهرول مبتعدة عنه وتقوم بفتح الباب لتستقبل الشخص المنتظر خارجا بإبتسامة واسعة 


- مساء الخير يا أ. تميم


= اهلا يا ا. ادم اتفضل 


- اكيد توليب ادت حضرتك فكرة عن المشروع


= ايوه فعلا بس انا محتاج وقت ادرسه


- هي توقعت كده فعلا وعشان كده اتفضل دي دراسة جدوي وكل بيانات عن المشروع 


ليناوله ملف ضخم ... ابهر تميم استعداده للموقف علي عكس موقفه 


= هدرس الملف وهعرفك الرد 


- تمام استأذن انا 


وقبل ان يغادر مكتب تميم التفت له قائلا


= انا بعتذر عن سوء الفهم اللي حصل وطبعا كان غير مقصود بس الشئون القانونية متعرفش لا الصداقة ولا غيره


- مفهوم مفيش حاجة 


ليتجه بالحديث الي توليب بعدما غادر ادم 


= ينفع كده الامر الواقع اللي حطتيني فيه 


لتقترب منه بسحرها الانثوي  وهي تداعب ازرار قميصه الاسود مردفة


- يا تيمووو والله جوز صحبتي وزي اخويا مفيهاش حاجة لو شاركناه وطبعا لو انت وافقت مش كده ولا ايه


ليهب تميم من مقعده ليحاوط خصرها بيده قائلا


= يخربيت تيمو دي اللي هتودينا في داهية يا بنتي احنا في الشركة ارحميني هو انا نقلت مكتبك من شوية والا كان زمنا بقينا فضيحة في اشركة مش في الطريق العام ههههههه


اقتربت  في غفلة منه لتقبله بنعومة وشغف نابعا من داخلها دون اي مقدمات ولكنها عندما تلاقت اعينهم شعرت بالخجل وهرولت  خارجة من المكتب وهي تخبره انهم سيتناولو الغذاء عند اهلها اليوم 


مازال علي حاله لا يتحرك الا بمساعدة الممرض الذي جلبه حمزه خصيصا له حتي يتفادي تلاقي والديها وما ينتج عنه ليستمع الي اصوات زغاريد تقترب من حجرته حتي طلت عليه شاهي بإبتسانة يملؤها التشفي 


- مبروووك يا ابو نادين فرح بنتك اقرب خلاص كلها اسبوع لا وشوف الحظ هيبقي الفرح فرحتين اصل عادل اخويا حبيبي هيكتب كتابه علي فريال الست الاصيلة ماهي عدتها خلصت بقي 


لتطلق زغروطة اخري ثم تكمل حديثها


والله محتاجين شاهد ما تيجي يا يزيد وتشهد ولا صحيح هتيجي فين وانت لاحول ليك ولا قوة ولا يهمك هسجلك كل حاجة صوت وصورة هههههههههههههههههههههه


ذهبت ولكن تركت النار تشتعل بداخله ليمسك بهاتفه متحدثا


- ايوه يا شيرين .... انا جبتك عشان تبوظي الجوازة بعد ما الزفت سعيد مات ولا عشان تباركي لهم 


= اسمعني يا يزيد انا جيت وعملت كل ده عشان انت فهمتني ان البت طمعانة فيه و انها بت شمال بس الحقيقة غير كده وانا المهم عندي سعادة ابني وياريت انت كمان تعمل لاخرتك سلام يا يزيد


كل من تعرفهم في حياتك معرضون للزوال بكل مالهم من مشاعر ومواقف الا عائلتك فهي سندك ووتدك الثابت 


زادت ابتسامتها اتساعا عندما وجدت ابنتها وزوجها قادمين يدا بيد والسعادة مرسومة علي محياهم 


- اهلا يا حبايبي 


= اهلا يا ماما اساعدك 


- لا ارتاحوا انتو انا خلص خلصت وبيحطوا السفرة 


= توتي فين يا ماما 


- رجعت من المدرسة وغيرت وبتلعب في الجنينة 


وماهي الا لحظات حتي اطلت عليهم توتي بصحبة لميس.... فتحت لها توليب ذراعيها ولكنها تجاهلتها واتجهت الي تميم  .... ليجلس الجميع حول المائده ليحتفو بعودة عامر لهم في اتم صحة وعافية .... استأذنتهم لميس مبكرا متعللة بألم في معدتها ... كان الطعام في غاية اللذة واستمتعوا جميعا به حتي بدأت توليب الصغيرة بإصدار اصوات و بصق الطعام احيانا وعندما حاولت لميس محادثتها سكبت الطعام بالكامل علي الطاولة وهي تنظر ل توليب بتحدي فما كان من تميم الا ان ينهرها ويطلب منها الاغتسال والذهاب للمنزل في الحال


كل هذا تحت انظار سوسن التي شعرت وكأن الزمن يعيد نفسه مرة ثانية ولكنها هذه المرة منتبهة لكل التفاصيل والعلامت التي غفلت عنها سابقا بسبب الثقة 


flash back


جالسون حول مائدة الطعام عائلة مكتملة العدد من الاجداد وحتي الاحفاد ليعكر صفوهم صوت طرقات متتالية بملعقة علي الطاولة مما اثار انزعاجهم ليبدأ الصوت في الارتفاع رويدا رويدا 


- لميس بس كفاية كده 


ولكن الفتاة الصغيرة لم تهبأ بل زادت من وتيرة الطرق


لتجذب سوسن الملعقة من يدها بعنف 


= قلت لك بس 


- ومش بتقولي بس ل توليب ليه ماهي بتخبط في طباقها اهو 


= اختك بيبي صغير وكمان خبطها مش بالازعاج ده


- يعني انا مزعجة انتي مش بتحبي غير توليب وبس 


= بحبكوا انتو الاثنين 


- لا محصلش


لتتركهم لميس الصغيرة مهرولة الي غرفتها لتتركهم خلفها في حالة ارتباك وتوتر


= طيب عن اذنكو هروح اشوف لميس


ليرد والد زوجها بغلاظة 


- اقعدي يا سوسن بلاش دلع فاضي سيبيها تتعاقب


= بسسس


- لا بس ولا غيره خلاص انا قلت كلمتي ....... اقعدي


back


لتلوم نفسها علي سذاجتها و طيبتها في الماضي ولكنها عزمت امرها الا يتكرر ذلك مع ابنتها فهي الان اكثر حكمة وحنكة و دراية فقد تعلمت من اخظاؤها السابقة لتسمع ابنتها تردف


ربطت توليب سريعا بين افعال توليب الصغيرة وبين مكوثها مع لميس بمفردهم لمدة من الوقت 


- مش هعرف اكمل اكل هروح اشوف توتي مالها 


= طيب انا جاي معاكي 


- لا يا تميم استني انا عايزاك


= حاضر يا طنط اسبقيني انتي توليب 


أكثر ما يؤلم في الحياة ان تثق في احدهم ثقة عمياء ويثبت لك انك بالفعل اعمي لثقتك فيه


- انت واثق فيا مش كده يا تميم 


= ايوه طبعا يا طنط حضرتك في مكان والدتي 


صمتت سوسن للحظات لا تعلم من اين تبدأ حديثها ليحثها تميم مردفا


- خير يا طنط في ايه


=  اللي شفته انهارده من توتي فكرني بالضبط باللي كانت لميس بتعمله زمان نسخة طبق الاصل وانا مش حابة لا انت ولا توليب تقعوا في نفس اخطائي انت عاقل وواعي يعني هتفهمني غير تووليب بنتي عاطفتها هي اللي بتحركها 


لتزدرد ريقها في توتر ثم تردف


- بص يا بني زمان مامتك كانت بتحب لميس بزيادة لدرجة انها كرهتها فيا وفي عمك وخلتها تتصرف معانا بطريقة بشعة لحد ما اتعقدت نفسيا واضطرينا نعالجها بره واكيد انت فاكر لانك جيت لنا كذا مرة 


= ايوه فاكر بس ليه امي تعمل حاجة زي كده انا اه صحيح طول الوقت حاسس ان في بيننكو سر محدش عارفه بس مش لدرجة انها تكسر علاقة ام وبنتها 


- مش مهم اللي حصل زمان خلاص مبقاش ينفع نغيره المهم دلوقتي واللي جاي 


بنتك برده في حد بيلعب بدماغها و عايز يكرها في توليب ويبوظ العلاقة ما بينهم 


= حد ؟ قصدك مين لو اهل مامتها فقد تكون العلاقة مقطوعة مفيش غير ايمن هو اللي كل فترة يتصل يتطمن عليها 


- لا يا بني انا اقصد لميس بنتي 


= لميس !! ازاي حضرتك تفكري عنها كده 


- لميس بتحبك وبجنون وعلي استعداد انها تستغل اي حاجة واي حد عشان توصلك .... الاثنين بناتي ومش من السهل اللي بقوله ده بس انت وحبك بقيتو زي الهوس للميس وللاسف ده كله من زرع والدتك جواها واحنا دلوقتي اللي بنحصد.... انا زمان امنت ووثقت فيها واديني بدفع الثمن 


صدمة عصفت بقلبه وعقله ولكنه بدأ يجمع احداث من الماضي معا لتدعم نظرية المؤامرة التي سردتها سوسن 


- صدقني يا بني توليب مش وحشة ولا حتي لميس بس حب كل واحدة فيهم بيوجها في منهم الصح والغلط بس المهم اقف مع بنتك وافهمها و صلح فكرها متعملش زي والا هتدفع التمن غالي وهتشوف بنتك بتضيع من بين ايديك وانت مش عارف تعمل لها حاجة ايدك مربطة زي كده 


لتبدأ في البكاء وهي تقضم اصابعها من الندم علي ما فات  ليهدأ تميم من روعها مردفا


= اهدي يا طنط كله هيتحل ان شاء الله 


رجع الي منزله وهو يشعر بأنه قد خذل بشكل سئ ليس فقط من لميس ولكن من والدته ايضا علم الان لما اصرت دائما علي زواجه من لميس وعندما رفض واعلن حبه ل توليب غيرت مخططها واوقعته في زواج شفقة وعطف من الاء ومازال سر تصرفاتها دفين لم تفصح عنه سوسن وعللت انها غيرت بين فتيات  (سلايف) ولكنه يعلم ان الامر اكثر من ذلك ولكنها لاتريد تشويه صورة والدته اكثر من ذلك 


اتجه مباشرة الي غرفة ابنته 


- توتي افتحي انا بابي 


= والله يا تميم ما زعلتها بس هي مش رضيت تفتح الباب


- خلاص يا توليب روحي اوضتك وانا هتفاهم معاها 


لينفتح الباب وتطل راس توليب الصغيرة من خلفه مردفه


= اتفضل يا بابا 


جلس بجوارها علي فراشها وامسك بيدها بين يديها قائلا


- زعلانة ليه وقبل ما تردي انا عايز الحقيقة زي ما اتعودنا


= انت ازاي اتجوزت توليب وهي السبب في موت مامي


- ايه علاقة توليب بموت ماما ومين قالك كده اصلا


= طنط لميس هي اللي قالت لي ان توليب زعلت ماما جامد وعشان كده قلبها مستحملش وماتت بس وعدتها اني مش هقول لحد بس انت مش حد صح 


- امممم وانتي تصدقي ان توليب تعمل كده


= لا بس ما هي ماما ماتت فعلا


- ماما ماتت عشان هي كانت تعبانه وقلبها ضعيف


= طب والبيبي


- بيبي!!!


= ايوه انتو هتجيبو بيبي وهتنسوني وتحبوه وتوليب مش هتلعب معايا تاني عشان هيبقي عندها بيبي بتاعها وانا مش بنتها 


- الكلام ده مش صح ومفيش بيبي وحتي لو في انتي بنتنا الكبيرة وهنحبك قده واكتر منه كمان 


= بجد يا بابا 


- طبعا يا نور عين بابا بس دايما خليكي متأكده ان نا وتوليب بنحبك اوي اوي 


اتجه بعدها الي جناحه ليجدها تجلس بحزن 


- ها يا تميم مالها ؟ حد زعلها في المدرسة ؟ طب انا زعلتها ؟ طب مين ضايقها؟؟


= بس بس ايه كل ده ؟ ولا اي حاجة شغل عيال وبعدين فاكرة ان في بيبي 


- بيبي فين ؟؟


= في الثلاجة هههههههههههههه


- يا تميم بقي  هعيط والله 


ليقترب منها تميم وهو يسلط عليها نظرات العشق و الحب


= سيبك انتي من ده كله انتي ليكي امانة عندي ولازم اردها


- امانة ايه؟؟


= الامانه اللي ادتيها ليا في المكتب وطلعتي تجري 


لتكتسي وجنتيها بحمرة الخجل وهي تتذكر قبلتها له مما زادها جمال 


ليقترب منها حتي اختلطت انفاسهم 


- وانا محبش ابقي مديون 


لينهال عليها بالقبلات المتفرقة ليأخذ بيدها الي عالم هم فقط ساكنيه


جاء يوم انعقاد العقد بين قلبين تخللهم الحب ... فاليوم خطت بيدي توقيعا جعلني في ذمة رجل غير أبي فأجعله يا الله سندا وزخرا طوال العمر 


تأهب الجميع لحضور الزفاف في ابهي حلة وعلامات السعادة تزين جميع الوجوه


- حمزه فين يا رنيم 


= زمانه علي وصول 


ده هو وكيل العروسة المأذون مستعجل 


- هكلمه اشوفه فين


كان يجلس امام الطبيب قلقا متوترا فقد حصل علي نتائج فحوصات زوجته وكان يريد الاطمئنان عليها


- ها يا دكتور خير 


= والله يا ا. حمزه  كان نسي اطمنك بس للاسف 


- للاسف ايه .. ارجوك اتكلم علي طول 


= انا اسف المدام عندها ورم ولازم نعمل خزعة عشان نعرف ان كان حميد او لا قدر الله خبيث


- لا .. لا لا حضرتك اكيد لخبطت التحاليل دي مش تحاليل مراتي


= ا. حمزه لازم تهدي الموقف هيكون صعب علي المدام وانت لازم تكون سند ليها


- بقوولك دي مش تحاليلها ... طب طب شوف الاسم كده هتلاقيك غلطان 


= رنيم محسن المغازي 


- لا لا لا ليه يارب ليه انا حبيتها بجد طب كنت خليت المرض ده فيا انا استاهل وعملت كتير لكن هي ليه يااارب لو ده عقاب منك ليا فصعب اوي استحمله


= قوم يا حمزه متعملش كده لسه هنتأكد والامل في ربنا موجود


- ونعم بالله يا دكتور 


لينهض حمزه ويخرج من عيادة الطبيب وهو منكس الرأس والدمع يتساقط من عينيه

              الفصل التاسع عشر من هنا 

لقراءه باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>