رواية خلقت لأجلك الفصل الثالث والاربعون 43 والرابع والاربعون 44 بقلم ايمان عبد الحفيظ
خلقت لأجلك
الفصل: 43/44
#ايمان_عبدالحفيظ
____________________________
تساقطت دموعها التى حرقت قلبة .. بل و ألقت به قى نار جهنم .. شدد من عناقها له .. عسى ان يخفف من احزانها التى لا يعرف سببها حتى الان .. لكنه حتما شيئ كبير .. فرح ببكاء ( عامر مات يا زين .. ).. هو لا يعرف عن عامر هذا سوى بضع اشياء صغيره قد قصتها هى بنفسها عليه .. زين بهدوء ( الله يرحمة .. ) .. لا يعرف لما اقتحم ذاكرته بعض المشاهد .. التى كانت فرح تذكر فيها حبها الزئف لعامر.. لم يكن زين يعرف ان حب فرح الحقيقى كان له منذ البدايه .. لكن هاجس كبير اقتحم ذاكرته .. ليبلغه ان فرح كانت تحب عامر .. و هذا تفسير منطقى و هى تبكى عليه الان .. او ربما هو مجرد ابن عمها فقط .. لا داعى للأستعجال .. فليتركها الان .. تفرغ طاقتها السلبيه .. و بعد ذلك يسألها فى هدوء .. سمع كلاهما طرق خفيف على الباب .. حاول هو انا يجعلل فرح تنتبه لدخول شخص ما .. لكنها قد غرقت فى نوم عميق .. هربت به من واقعها المرير .. جاسر بهدوء ( صباح الخير يا زين بيه .. ) .. زين بهدوء ( صباح النور يا دكتور .. ) .. جاسر بابتسامه ( بشره خير يا فندم .. حضرتك هتخرج النهارده .. بس لازم راحه تامه فى البيت .. و بلاش حركه كتييير .. ) .. زين بتوتر ( و بالنسبه لذاكرتى اللى طارت دى ؟؟.. هترجع امتى ؟؟.. ).. جاسر بهدوء ( لسه يا زين .. لسه .. معانا وقت كتير .. لسه فى تدريبات و جلسات نفسيه .. و لازم تزور اماكن كان ليك فيها ذكريات .. ) .. اؤمأ زين برأسه بابتسامه هادئه .. جاسر بابتسامه ( انا عن نفسى هكتبلك على شويه حاجات تعملها لما تخرج .. و انا بنفسى هاجى ليك علشان اتابع حالتك .. ) ..زين بابتسامه ( تمام يا دكتور .. تعبان معانا حضرتك .. ).. جاسر بابتسامه ( لا ده شغلى .. يلا عن اذنك .. الف حمد الله على السلامه .. عن اذنك .. ).. خرج الطبيب جاسر من الغرفه .. و هو يأمل ان يمر ذلك الامر على خير .. ان يخرج دون اى مشاكل ..
______________________________
طرق خافت على باب غرفتها .. التى كانت تجلس بها و هى ترتاح قليلا من عناء اليومين الماضيين .. بل و تستعيد ذكريات السنوات السعيده التى قضتها مع مهاب زوجها رحمه الله .. كانت تتذكر الشقاء الذى عاشته بعد موته .. تتذكر ايام تعذبت هى و تسمع اولادها يبكون غياب والدهم .. و لا يعرفون اين هو ؟؟.. تذكرت نظره التى كان ينظر بها زين للعالم من حوله .. حينما فقد والديه .. اعتبرها هى والدته و مهاب والده .. لكن يوم فقد مهاب .. كان زين قد تدمر مره اخرى .. فهو فقد حمايته و امانه مرتين .. و هى فقدت الحنان .. و الاب و الزوج و الاخ و الابن .. هبطت دمعه حارقه على وجنتها الناعمه .. مسحتها مسرعه حين سمعت طرقات على باب غرفتها .. حنان بهدوء ( ادخل .. ) .. دخل يزيد غرفة والدته .. و الحزن ظاهر على وجهه .. حنان بفزع ( مالك يا يزيد ؟؟.. حاجه حصلت يا حبيبى . مالك ؟؟.. ) .. يزيد بحزن ( عامر مات يا ماما .. ).. صمت .. او سكون .. صدمه .. مات .. انتهى ذلك الصغير الذى كان به خير الدنيا كله .. لكنه مات على الحقد و الكره .. عانقت حنان والده بعاطفه الامومه لتخفف عنه .. حنان بحزن ( ربنا يرحمه .. مات وو هو بيكره كل الناس .. ربنا يرحمه و يغفرله يا يزيد .. .. ) .. حنان بحزن ( مصطفى عامل ايييه ؟؟. ).. يزيد بدموع ( مصطفى بيه فى المستشفى .. جاتله ازمه قلبيه .. الله اعلم ايه اضرار الازمه دى .. بس فى احتمال كبير يتشل يا ماما..) .. اغمضن حنان عيونها .. سبحان الله.. يمهل و لا يهمل .. لقد اعطى الله اكثر من فرصه لمصطفى حتى يكفر عن اخطاءه و يصلحها .. لكنه كان يرفض فى كل مره .. بل و يصمم على فعل الخطأ طمعا فى المال .. حنان بهدوء ( قوم يا يزيد .. قوم . ).. يزيد بترقب ( اروح فين ؟؟. ).. حاوطت حنان وجهه بحنان جارف ( بصى يا حبيبى .. انا عارفه انك زعلان منه بسبب اللى عمله فى ابوك .. بس ده فى الاول و الاخر عمك .. يعنى اخر فرد منن ريحه ابوك .. روح اقف جمبه يا يزيد .. و لما يقوم بالسلامه ساعتها عاتبه و خد حقك.. ماشى يا حبيبى .. روح .. ) .. عانق هو والدته بقوه .. كم هى سيدة رائعه عظيمه .. تجعله يقف فى صف من حرمها من زوجها و حبيبها الوحيد .. لانه اخر فرد من عائلته .. ابتسمت له تحثه على النهوض .. و القيام بكل شيئ .. لانه الوحيد المتبقى .. فليتحمل العناء الان .. و بعد ذلكيأخذ ثأر والده من عمه ....
______________________________
نعيم الدنيا فانى .. بل و ينتهى بمجرد مجئ عزرائيل لقبض الروح .. كل شيئ فانى فى هذه الدنيا .. لا قيمه للكره و الحقد .. لا قيمه للمال .. بل ما له قيمه هو الحب فقط .. وجوده هنا الان وحيدا .. هو الشيئ المؤثر فى نفسيته حقا .. ان تبقى وحيدا فى عز محنتك هو الشيئ الذى يجعلك تموت من الوحده .. طوال سنوات عمره كان وحيدا .. كان انانيا .. يعشق نفسه ثم المال .. ربى ولده على ذلك .. كان يعتقد انه محق .. لكن الحقيقه انه كان مخطأ .. الحياة لن تبقى طويلا .. تساقطت دمعه من عيونه على حاله .. على فقدانه لابنه الوحيد .. فقدان اابن اصعب شيئ فى الدنيا .. الموت شيئ يأتى بلا حساب .. لا أحد يعلم متى سيموت ؟؟.. نحن فقط نفعل الخير لأخرتنا .. التى لا نعرف متى هى ؟؟.. ليت نهايته هو كانت قبل نهايه صغيره الوحيد .. الذى لا يعرف لما قتل حتى الان ؟؟.. ما سبب شجاره مع زملاؤه فى الزنزانه ؟؟.. ما السبب ؟؟.. اشاح مصطفى ببصره ناحيه زجاج الغرفه التى هو بها .. ليجد يستند بجسده على ذلك الزجاج .. اببتسم هو بأرهاق شديد .. حتى ابن اخيه لم يتخلى عنه .. لم يتركه وحيدا فى ازمته بعد معرفته بما فعله فى ابيه .. صدقا من قال " من شابة اأباة فما ظلم .. " .. يزيد يشبه مهاب والده كثيرا .. بل هو فى الحقيقه نسخه مصغره عنه .. فليحميه الله .. التفت له يزيد بالصدفه ليجد ان عمه فاتح عيونه .. و ينظر له بحنو .. فأومأ له برأسه بمعنى انه بجانبه .. يسانده و يعاونه .. حتى يقف على قدمه .. بمجرد ان يعود الى كامل قوته .. فسوف يعود الى السجن لأنه اعترف على نفسه بانه هو من قتل أخاه قبل سنوات .. الحقيقه يجب ان تظهر .. و العدل يجب ان يتحقق ...
________________________________
كان يقف فى شرفة غرفته .. و القلق يأكل قلبة .. لا يعرف ماذا يحدث فى مصر .. زين لا يجيب على هاتفه .. يزيد ايضا لا يجيب على الهاتف .. كيف سيعرف ان الوضع بخير ام لا .. يجب عليه الاتصال بعم صلاح .. لكن عم صلاح لا يسمع الهاتف .. او بالاصح لا يحبه و بالتالى لا يحمله معه كثيرا .. دائم تركه على الطاوله .. لا يوجد حل أخر هو سيسافر الى مصر قريبا .. لا يوجد خيار اخر .. هناك عمل ينتظره .. لن يخاف من عامر مجددا .. نادين عرفت سره و سامحته ايضا .. لا يوجد داعى للخوف ايضا .. شعر بيد تحاوط خصره من الخلف.. فالتفت له بابتسامه هادئه ( مشى .. ).. نادين بابتسامه ( ايوووه مشى .. و بيسلم عليك .. بس انا قلتله انك بتتكلم فى التليفون .. ) .. زياد بشرود ( خير ما عملتى .. ).. نادين بترقب ( مالك يا زياد ؟؟.. اييييه اللى مضايقك ؟؟.. ) .. نادين بابتسامه ( قول اللى مضايقك .. و نحلة سوا .. ).. زياد بابتسامه ( مش عارف .. ).. نظرت له نادين بغيظ .. نادين بغيظ ( يا زياد .. يا حبيبى .. قول اللى مضايقك على طول ماشى .. ) .. زياد بشرود ( انا عايز ارجع مصر يا نادين .. ).. نادين بابتسامه ( طب ما ننزل ايييه المشكله .. ) .. زياد بهدوء ( المشكله فى عامر .. ده هددنى بيكى قبل كده .. و انا خايف يعمل فيكى حاجه .. ساعتها هموت يا نادين .. ).. نادين بفزع ( بعد الشر عليك يا حبيبى .. بس يعنى جمد قلبك شويه .. و اتوكل على الله و ارمى حمولك على ربنا .. ) .. زياد بابتسامه وهو يعانق زوجته الحنونه ( معاكى حق يا نادين .. معاكى حق .. ) .. ثم قال بحب ( روحى كلمى بابا و وقوليلى هننزل مصر كمان اسبوعين .. ) .. نادين بفرح ( بجد .. قول و الله .. هننزل كمان اسبوعين .. ) .. زياد بابتسامه ( ايووووه ..يلا روحى .. ) .. اقتربت منه نادين .. و رفعت جسدها قليلا لتصل الى مستوى وجهه .. طبعت قبلة رقيقه على شفتيه .. لتبلغه مدى شكرها له على حبه لها .. وعلى اعتناءه بها .. و ابتسمت له بحب.. ثم ركضت مسرعه من الغرفه و هى تبتسم بحب خالص لذلك الذى اقتحم حياتها دون اذن و استولى على قلبها ...
_______________________
يتبع .......
#ايمان_عبدالحفيظ
خلقت لأجلك
الفصل:44
#ايمان_عبدالحفيظ
____________________________
بعد مرور يومين
***********************
كان يجلس يزيد فى المقدمة .. بجانبة زين الذى يستند على عكازة بيده اليسرى .. و علامات الحزن و الشفقه تظهر على وجه كلاهما .. كان قاسى القلب بل متحجر القلب ايضا.. كلاهما يذكرا احداث طفولتة البريئة .. كان وقتها طيب القلب و برئ مثلة كأى طفل .. لكنه تحول بسبب انانيه والده الذى يرقد فى المشفى منذ أيام .. كانت فرح تجلس بالداخل بجانب والدتها .. و الحزن يظهر على ملامحمها .. تحسرا على ما حدث لتلك العائلة .. بينما كلاهما لم تسقط من اعينهما اى دمعه واحده .. فرح فقط حزينه و قلقه على زين .. الذى اصر على الجلوس فى العزاء .. لانه واجب و حتى لا يندم على عدم فعله شيئ ما .. هى قلقه ان يؤذى نفسه بسبب الارهاق و الاجهاد .. خرجت فرح من تفكيرها و قلقها على زين على يد ممدودة امامها .. رفعت بصرها الى صاحبة اليد .. لتجدها شاهى .. وقفت صافحتها بهدوء .. شاهى بحزن ( الله يرحمه .. ربنا يجعلها اخر الاحزان ان شاء الله .. ).. فرح بهدوء ( تسلمى .. اتفضلى .. ) .. شاهى بتوتر ( تسمحليلى اتكلم معاكى شويه .. ) .. فرح بترقب ( ضرورى دلوقتى .. ) .. اؤمأت شاهى برأسها بثقه .. فرح بهدوء ( طيب اتفضلى .. ) .. اخذتها فرح الى الحديثه الخلفيه التى جمعتها هى و زين يوم حفلة رجوعها من لندن .. و قدمت له الهدية التى اشترتها له .. ابتسمت بهدوء لتلك الذكرى الرقيقة .. يوم تحدثت معه .. يوم اخبرها انه اشتاق لوالديه .. يوم كان يخبرها بهمس انه يحبها .. هزت رأسها لانها لاحظت وجود شاهى .. فرح بابتسامه هادئه ( انا عايزة اشكرك انك وقفتى معايا لما زين كان فى ظروفه و الحادثه .. بس انتى احتوتينى .. اخدتى بالك منى رغم انى قبلها كنت بتخانق معاكى .. انا فعلا اسفه . ) .. شاهى بابتسامه ( انا مقدره اللى انتى فيه يا فرح .. و مش زعلانه منك .. اى حد فى مكانك كان هيعمل كده و اكتر .. بس فى حاجه انتى لازم تعرفيها .. ).. فرح بترقب ( حاجه ايه ؟؟.. ).. جاءت عاصفه هواء داعبت خصلات شعر فرح المنسدله على كتفها .. ازاحتها بهدوء خلف اذنها .. صمت شاهى اثار قلق فرح .. فرح باستغراب ( حاجه اييييييه ؟.. ) .. شاهى بتوتر ( كله بدأ بلعبة يا فرح .. ) .. اتسعت حدقتى عيون فرح بصدمة .. فرح بزهول ( نعم ؟؟.. ) .. شاهى بهدوء ( انا حبيت اقولك ان مدام حنان هى اللى جبتنى من الاول علشان اغيظك و اخليكى تعترفى بحبك لزين .. امك هى اللى اجبرت زين انه يغير من طريقه لبسه .. هى اللى كانت بتعمل المستحيل علشان تقنعك انك بتحبى زين يا فرح .. هو زين بيحبك من زمان على فكره .. يمكن و من انتى لسه فى ثانوى .. انا هقولك على حاجه حصلت زمان ...
flash back ....
عانقته بقوه .. لعلها تثير بداخله اى مشاعر .. لكنه هو كان كالجليد لم يتأثر بها مطلقا .. كان جامد المشاعر .. شاهى بفرح ( اخيرا جيت الجامعه يا زين .. ) .. زين بهدوء ( ايوووه .. ابعدى شويه بقى .. ).. ابتعدت عنه شاهى بحرج .. شاهى بابتسامه حالمه ( القميص يجنن عليك ..) .. زين بملل (شكرا يا شاهى .. عن اذنك بقى .. ) .. أمسكته شاهى من ذارعه ( استنى يا زين .. عايزة اتكلم معاك .. ) .. زين بغيظ ( طيب اتفضلى .. ها قولى .. ) .. شاهى بتوتر ( هو انت مش حاسس بيا و لا ايييييه ؟؟.. ).. زين بهدوء ( انا حاسس بيكى يا شاهى ...و عارف اللى جواكى .. انا مش اهبل و لا عبيط علشان مش هاخد بالى من نظراتك و بصاتك ليا .. بس انا واثق ان كل ده مجرد تعلق او اعجاب او انبهار بالشخصيه مش اكتر .. صدقينى ده وهم و انتى مصرة تعيشى فيه .. ) .. شاهى بثبات ( ده مش وهم يا زين .. انا فعلا بحـبـــــــ.... ) .. زين مقاطعا ( اوعى تنطقيها .. الكلمة دى انا مش عايز اسمعها غير من الانسانه اللى حبيتها بس .. اسمعى يا شاهى الكلمة دى معناها كبير اووى هتعرفى معناها بعدين .. بس صدقينى انا مجرد وهم .. او حب عابر من حقيقى .. ).. شاهى ببكاء ( طيب ادينى فرصه بس.. ).. زين بابتسامه هادئه ( انا بحبها هى .. و مش انا اللى بختار قلبى يكون مع ميين .. يمكن يكون كلامى جرحك او ضايقك .. بس صدقينى ده لمصلحتك .. ).. شاهى بحزن ( طيب ينفع اطلب منك طلب .. ) .. زين بابتسامه ( اتفضلى .. انتى زى اختى دلوقتى .. ) .. شاهى بحزن ( احضنى .. لو سمحت لأخر مره .. ) .. زين بابتسامه حنونه ( تعالى .. بس اوعى تأخدى على كده .. ) .. حضنها زين و هو مبتسم قليلا .. لانه استطاع اقناعها انها لا تحبه و انما فقد تعود .. فى تلك اللحظه اتت فرح مع اخيها يزيد .. و رأت ذلك المنظر ..
back .....
شاهى بابتسامه ( يا بختك بيه .. هو بيحبك اووى يا فرح .. ) .. ابتسمت فرح بحب له .. هو كان يحبها اذن منذ سنوات .. لم يكن الامر كما اعتقدت .. لكن الان يجب معاقبه زين على خطه والدتها .. ابتسمت فرح بخبث ( طيب يا زين .. بتعلب عليا .. و الله لوريك النهارده طيب .. )...
__________________________________
flasb back ...
طرق خفيف على باب منزلها .. ارتدت سريعا الاسدال المنزلى لترى من الطارق .. فوجدته يزيد .. فتحت الباب سريعا و القلق يأكلها فخبر موت عامر انتشر كالوباء على مواقع التواصل الاجتماعى .. و فى الصحف و الاخبار .. شاهندا ( يزيد .. انت كويس .. ) .. يزيد بأرهاق ( انا تعبت بصراحه .. و جاى هنا اهرب من الدنيا كلها ساعتين و ماشى .. ) .. ابتسمت هى بحب شديد له .. ثم فتحت له الباب ليدلف للداخل .. القى بجسده المنهك على اول اريكه قابلته .. يزيد بتساؤل ( عمى فين ؟؟.. ) .. شاهندا بابتسامه ( بابا نايم جوه .. و ماما فى المطبخ .. و انا اهو ... ) .. ابتسم لها بهدوء .. قال بهدوء ( ادخلى طيب صحى ابوكى .. علشان مش هينفع اقعد هنا من غيره .. يلا فى ثانيه .. ).. ركضت شاهندا من امامة لتوقظ والده .. حتى لا يجلس كلاهما وحيدا .. و بعد دقائق عادت و تمشى خلف والدها .. بمجرد الانتهاء من الأحادث التقليدية .. فجر يزيد القنبلة فى وجوه الجميع .. يزيد بهدوء ( عمى .. انا طالب منك ايد بنتك شاهندا .. للجواز بعد اسبوع واحد .. ) .. شاهندا بزهول ( نعم ؟. ) .. والدها بدهشة ( اسبوع واحد .؟؟ .. ) .. يزيد بهدوء ( يا عمى .. كل حاجه جاهزة و انا قلت انى مش عايز غير شاهندا بس .. حتى من غير شنطة هدومها .. ) .. والدها بحزم ( بس دى مش الاصول يا ابنى .. مش هينفع اسلمك بنتى على الحال ده .. ) .. يزيد بهدوء ( انت المهم عندك تشوف بنتك عايشة مبسوط .. و دى اضمنها ليكى بعمرى كله .. ) .. صمت الوالد ليفكر فى حديث يزيد .. الوالد بتفكير( و الميت اللى عندكوا .. اسبوع ازاى بس يا ابنى ؟؟.. البقاء لله يا ابنى ) .. يزيد بهدوء ( و نعم بالله .. بص يا عمى عامر الله يرحمة مات و احنا اصلا مكنش فى علاقات كتير بينا و بينه .. احنا هنعمل الفرح على الضيق و خلاص و اوعدك انى هعملها اكبر فرح فى مصر كلها قريب جدا .. اصلا احنا عندنا فرح قريب .. ) .. الوالد بتهديد ( ماشى يا ابنى موافق .. بس البت دى لو جت فى يوم زعلانه منك .. ساعتها ..) .. يزيد بابتسامه ( و الله ما انت مكمل .. مش هتيجى .. ) .. ابتسم الوالد على مرح يزيد .. بينما تمنت شاهندا ان تنشق الارض و تبتلعها من الخجل.. سوف تصبح زوجتة بعد اسبوع واحد فقط .. توجه الوالد ليرتشف بضع قطرات ماء .. و لينادى زوجتة .. أمال يزيد بجسده على اذنها و همس بها ( تتجوزينى .. انا مش قادر اعيش من غيرك .. انا عايز اتجوزك دلوقتى .. ) .. أؤمات برأسها بخجل .. فابتسم هو متاملا الا يحدث شيئ يؤخر هذا كله ...
back ....
__________________________________________
أتى الليل بظلامة الحالك.. كان التعب و الارهاق يسيطر على جسده بالكامل .. هو جلس طوال اليوم فى العزاء .. لكنه لم يذكر وجه اى شخص مطلقا .. ذاكرته تجمدت .. متى ستعود له ؟؟ .. متى ستعود ؟؟.. صوت خطوات اقدام تصدر من الحمام الملحق بغرفتة .. الغرفة التى يقطن بها هو و فرح معا .. وجدتها تخرج له من الحمام .. و هى ترتدى شورت قصير للغايه باللون الاسود .. و على تيشرت اسود ضيق يلتصق بجسدها بحميمه .. بحمالات رفيعه تبرز بياض جسدها الناعم .. و تبرز لون خصلات شعرها النحاسيه الجميلة اللامعه .. فرح بابتسامه ( حمد الله على السلامة يا بيه .. ) .. زين بضحك ( ايييييه هو ده ؟؟.. انتى سكرانه و لا حاجه ؟؟.. ) .. ففرح باستغراب مصتنع ( لييييه يعنى ؟؟.. ).. زين بغيظ ( يا ماما انتى .. احنا عندنا ميت فى البيت و ليه حرمته .. ).. فرح بغيظ ( الله يرحمه .. ده برضوه مش هيمنع انى لازم اخد حقى منك ..) . زين رافعا حاجبه ( حق ايييييه يا ام حق انتى ؟؟.. ) .. اقتربت فرح منه قليلا .. قالت بخبث ( هو انا مش قلتلك قبل كده .. هاخد حقى منك .. ) .. زين باستغراب ( كسر حقك يا حبيبتى .. ) .. فرح بزعل ( كده يا زين .. طيب و انا اللى كنت ناويه اطلب منك طلب ..).. زين بترقب ( طلب اييييه ؟؟.. ) .. فرح بحزن مصتنع ( لا زعلانه منك انا .. مش هقول حاجه ؟.. اوعى انا هروح انام فى اوضتى .. ) .. جذبها زين من ذراعها لتجلس على قدمة .. حاوط خصرها بذراعيه .. قال بابتسامه و هو ينظر اليها .. زين بابتسامه ( قولى عايزه ايييييييه ؟؟.. ) .. فرح بعصبيه مصتنعه ( عايزة اطلق.. ) .. زين بغيظ ( نعم يا روح امك ... ) .. فرح بضحك ( بهزر .. بهزر يا حبيبى .. ) .. دفعها زين بغيظ .. زين بغيظ ( طب اوعى طيب .. انا رجلى وجعتنى و عايز انام .. و مش فايق لهزارك ده .. ).. فرح بتوتر ( انت زعلت .. ) .. زين بغيظ ( تصبحى على خير .. ) .. فرح بابتسامه ( انا كنت هقولك نتطلق علشان نتجوز من جديد .. علشان احنا اتجوزنا من غير فرح .. و انا عايزة اكون اسم على مسمى .. ) .. لم يرد لها جوابا مطلقا بل فضل الصمت .. فتمددت هى بجانبه و الغيظ يأكلها .. بينما هو ابتسم بهدوء شديد .. قال فى نفسه ( هيحصل الفرح يا حبيبتى .. هيحصل انا وعدت نفسى انى أعملها .. مش انا رجعلتى الذاكره خلاص بقى .. هنفجر سوا .. بس الصبر لما موضوع عامر ده يخلص ... ) ...
