رواية كيان والشيطان الجزء الثاني الفصل السابع 7 بقلم محمد منصور
بسم الله توكلت على الله، وهو رب العرش العظيم
ومن سوهاج… ومن جوّه الشقة اللي مأجرها إسلام…كان إسلام قاعد قدام اللاب بتاعه، عينيه مركزة جدًا على الشاشة، وصوابعه بتجري بسرعة مرعبة على الكيبورد…
وجنبه كيان، بتراقبه بقلق وهو بيحاول يفك شفرات سيرفرات موقع "العراف". بس الواضح إن خالد مأمّن الموقع باحترافية تخلي أي هاكر يفكّر ألف مرة قبل ما يقرب.
فجأة… إسلام ضحك!
كيان بصّت له باستغراب وقالت:
بتضحك ليه؟ وانت مش عارف تخترق الموقع!
إسلام بص لها بهدوء غامض وقال:
ومين قال إني عايز أخترق الموقع؟
اتلخبطت كيان وقالت:
أومال كنت بتعمل إيه؟
ابتسم إسلام ابتسامة خفيفة وقال:
كنت بخلي خالد "العفريت" يفتكر إني بلعب على مزاجه… دلوقتي وصل له إشعار إني حاولت أخترق الموقع وفشلت…
وسكت لحظة، وبص لها بثقة وقال
بس الحقيقة؟ أنا دلوقتي جوه حسابه الشخصي.
عيون كيان وسعت بصدمة وقالت
وإحنا هنستفيد إيه من حسابه؟
إسلام وهو بيتابع البيانات اللي بتظهر قدامه قال
استني… دلوقتي هتشوفي كل الأسرار اللي مخبيها.
كيان بقلق:
بس كده هيعرف إن حد اخترق حسابه!
إسلام:
ما أنا في نفس الوقت باعتله فيروس يلهيه… وهو دلوقتي مشغول يمسحه، وأنا بنسخ كل حاجة عنده… صور، فيديوهات، رسايل… كله
وفعلًا…علامة التحميل ظهرت على الشاشة… والوقت بيعدّي…
وكل ثانية كانت بتقربهم من الحقيقة… أو من مصيبة أكبر!
بعد شوية… التحميل خلص.
إسلام بص لكيان وقال:
هنقل كل ده على موبايلك.
كيان باستغراب:
ليه؟
إسلام وهو بيحوّل الملفات قال
عشان لو عرف واخترق جهازي، ميلاقيش أي حاجة…
وبابتسامة ساخرة قال:
وهيلاقي الحساب باسم… "نجوى فؤاد الرقاصة"!
كيان انفجرت ضحك:
وأنا اللي كنت فاكرة نفسي شاطرة في النت! ده إنت بتعمل حاجات الجن نفسه ميعرفش يعملها!
إسلام:
أعمل إيه… كبرت لقيت نفسي بعشق الكمبيوتر.
بدأوا يفتحوا الملفات…واحدة ورا التانية… صور… فيديوهات… تسجيلات… وكل حاجة بتكشف سر أخطر من اللي قبله!
عرفوا إن سلامة أول ما عرف مكان سحر وكريم… راح الفرح بنفسه…
وفي نفس الوقت كان "العراف" مجهّز فرج علشان يقتل كريم!
اللعبة كانت أكبر بكتير مما تخيلوا…
فتحوا التسجيلات الصوتية…صوت خالد…وصوت عفاف…
بس خالد ماكنش عارف إن اللي بيكلمه هي عفاف!
وفجأة… جملة واحدة وقفت الزمن
"ما إحنا خلصنا من كيان… وخليناها تفتكر إنها العراف… وكانت فاكرة إنها هي اللي بتلعب بالجميع… وهي أصلاً اللي بيتلعب بيها!"
كيان اتجمدت مكانها… بصّت لإسلام بصدمة مرعبة وقالت
إزاي؟! أنا العراف! أنا اللي عملت كل ده!
إسلام بص لها بتركيز وقال:
واضح إنك كنتي فاكرة كده… بس الحقيقة غير.
كيان بدأت تتلخبط… ذكرياتها بتتداخل…وقالت بصوت مهزوز:
مش أنا… أنا كنت بشوف الحاجات دي بتحصل في فيديوهات على الفيس
إسلام قرب منها وقال
احكيلي كل حاجة… بالتفصيل.
كيان بدأت تحكي
والكلام رجّعهم سنين لورا…
ليلة ما اعترفت بحبها لحسن…
والصدمة لما قال لها إنها زي بنته…
القلب اتحرق… والغضب كبر…
والانتقام بقى فكرة بتاكل روحها!
وفجأة…في نص الليل…
شافت عفاف قدامها بتقول:
"العراف هيجيب حقك وحقّي!"
رجعنا للحاضر…
إسلام قال بصدمة:
إزاي؟! دي كانت مسافرة إيطاليا
كيان:
— ماعرفش… بس ده اللي حصل!
وبدأت الحكاية تكبر…
كلمة "العراف" مكتوبة على الحيطة…بحث على النت…
قصة وهمية عن شخص اسمه "لويس أمادور"… إسلام كتب الاسم على جوجل… و… ولا نتيجة!
بص لها وقال:
شوفتي؟ مفيش حد بالاسم ده أصلاً
كيان بخوف:
أومال أنا شفت ده إزاي؟
إسلام:
— ببساطة… موبايلك كان متتهكر…
وفي حد كان بيصنع لك وهم كامل!
الصمت نزل تقيل… كيان بصوت مكسور:
يعني أنا… كنت أداة؟
إسلام:
بالظبط… حد استخدمك علشان تنفذي كل حاجة… وإنتي فاكرة إنك المسيطرة.
كيان صرخت:
مين يعمل فيا كده؟!
إسلام:
واحد عايز يدمّرك مرتين… مرة نفسياً… ومرة يخليكي تشيلي كل الذنب.
فجأة… فيديو اشتغل على اللاب!
خالد ظهر وهو بيضحك:
مبروك يا إسلام… لقطت الطُعم!
وقال بسخرية:
البرامج اللي بتشتغل بيها؟ أنا كنت بلعب بيها وأنا في إعدادي!
وبص للكاميرا وقال:
مش مهم اللي عرفتوه… لأنكم كده كده… هتموتوا.
وفجأة…موقع "العراف" عرض بث مباشر! الشقة…من كل زاوية…
كاميرات في كل حتة! كيان بصدمة:
إزاي عرف مكاننا؟!
إسلام:
أكيد اخترق جهازي…
وفي ثواني… عربيات وقفت تحت البيت…رجالة مسلحة نازلة…
وفي المقدمة… فرج!
كيان بصت لإسلام والرعب سيطر عليها:
هنعمل إيه؟!
إسلام بسرعة:
لازم نهرب حالاً!
لكن… سمعو صوت خطوات على السلم! إسلام جري للشباك وفتحه:
هننزل من هنا!
كيان بصت من الدور الخامس وصرخت:
إنت مجنون!!
إسلام:
مفيش وقت!
والباب اتفتح…الرصاص بدأ يضرب!
إسلام شد كيان…دخلوا أوضة النوم بالعافية… وقفل الباب! في ثواني…
جاب المرتبة… لفها بالملاية… ربط كيان فيها! كيان بتصرخ:
إنت بتعمل إيه؟!
لكن مفيش وقت للشرح… وفي لحظة جنونية… إسلام حضن كيان…
وزق نفسه معاها من البلكونة!
سقوط مرعب من الدور الخامس…
وخَبطة قوية على سقف عربية!
الألم كان قاتل… بس لسه عايشين!
فكها بسرعة ركب العربية…
وانطلق بأقصى سرعة!
في البالكونة
فرج واقف بيبص عليهم… وعينه بتولع نار!
مشهد جديد… في المستشفى…
سلامة فاق…قام كأن مفيش حاجة…
وبص للممرضة وقال
مين جابني هنا؟
و دفع للممرضة فلوس… وجاب رقم اللي اتصل بالإسعاف…كتب الرقم…
وظهر الاسم: سيف!
وشه اتقلب… وعينه مليانة شر وقال
إنت يا ابن الكلب… بتساعدهم؟!
قسماً بالله… لأخلص عليك بإيدي!
وسحب سلاحه…
ونار الانتقام اشتعلت جواه أكتر من أي وقت…
ولحد هنا… والديك أذّن…
سلام 🔥
