رواية عذراء علي حافة الهاوية الفصل الاربعون 40 والواحد والاربعون 41 من بقلم سما سيد

 رواية عذراء علي حافة الهاوية الفصل الاربعون 40 والواحد والاربعون 41 من بقلم سما سيد

البارت الاربعون


مرة اخرى احاول فك الطلاسم الغامضة فى الكلام


وكأن خفقاتى تتوة مع وجد الرياح


داخل شقة \مصطفى العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


كانت آيات تجلس بداخل حجرتها يشغلها التفكير ومن ثم


تمتمت قائلة........يارب استرها معايا يارب


ومن ثم تسائلت قائلة.......هو انا لازم اقولة


ومن ثم اومأت بالنكران وهى تقول.....لاء مش هينفع انى اقولة


انا وعدت مصطفى الله يرحمة بكتم السر


وانا لازم اصون سرة لاخر عمرى


بس ما هو إياد هيعرف اكيد ,, هبقى اقولة اية ساعتها


ياترى هيتقبل الموقف ازاى هيفرح وللا,,


لالاء بلاش اخوف نفسى ان شاء الله هيقدر يتفاهم للامر


وهيكون حكيم ورؤوف معايا وانا مش هقولة


هسيبة هو اللى يعرف ويكتشف بنفسة


ومن ثم رفعت رأسها الى اعلى وهى تقول بخضوع.....


يارب اهدينا للصواب يارب يارب


اجعلة متفهم وميظلمنيش تانى يارب


قاطع تضرعها صوت إياد وهو يستدعيها ,, 


فنهضت آيات وتوجهت الية


فوجدتة يجلس على الاريكة بحجرة المعيشة يشاهد التلفاز


وحينما شاهدها فتح اليها ذراعية فأقبلت الية وتوسدت صدرة


كان يحدثها بسعادة ويبثها بحبة ولوعتة اليها فكانت تستمع فقط ولم تعلق


فشعر إياد بأنها لم تكن على طبيعتها


فامسكها من ذقنها قاصداً رفع وجهها


فأبت ذلك وتشبثت بة وقد ترقرقت الدموع بعينيها


فضمها بحب ومن ثم قال بمرح وهو يداعب خصلاتها....


دا اسمية اية امممممم توتر قبل الدخلة وللا اية


نجح اخيرا بجعلها تنظر الية


فوجد عبراتها تتراقص بعينيها فإندهش قائلا....


اية ياحبيبتى بتعيطى لية بس


فتحدثت آيات بنبرة متهدجة......إياد انا عايزة اطلب منك طلب


فشخص إياد اليها بكل انتباة ومن ثم قال........


حبيبتى ونور عينى اطلبى النجوم اجبهالك


اطلبى عمرى ميغلاش عليكى


احتضنت آيات وجهة بحب ومن ثم قالت......انا كل اللى انا


طلباة منك انك تكون رحيم معايا 


ومتحاسبنيش على اى شئ انا ماليش اى ذنب فية


وعايزة اقولك كمان انى بحبك وهفضل احبك مهما حصل


ومن ثم اندفعت الى صدرة تبكى بحزن


فربت إياد على كتفها وقد تملكتة الدهشة البالغة


بعد ان استمع الى جملتها فتحدث بخفوت قائلا........


لية بتقولى كدا يا آيات انا كمان بحبك


واى حاجة بدرت منك عمرها ما تزعلنى


لانى عارف طيبة قلبك وعفويتك


وبغتة نهض من جانبها وهو يقول .........ثوانى وراجعلك ياقمر


تركها وغادر الشقة وصعد الى اعلى بشقتهم الجديدة


التى نقل بها الاثاث الجديد


وقاموا بإرجاع الاثاث القديم كما كان بشقة مصطفى


اخذ شئ ما من الخزانة ومن ثم غادر الشقة وهبط الى اسفل


ودلف الى شقة شقيقة ثانيتاً


اقترب اليها فوجدها تجلس كما تركها 


تلاشت ملامح الحزن عن محياها واحتلت محلها


ملامح السعادة والابتهاج حينما رأتة


يقف ممسكاً بين يدية فستان زفافها المعلق على مشجب


ففرحت بشدة ومن ثم قالت......دة فستانى


اقترب إياد اليها ولثم جبينها ومن ثم قال........


ايوة دة فستانك ياعروستى


يارب يعجبك ويكون مناسب ليكى


اخذتة آيات من يدة وظلت ترمق الفستان مبتهجة


ومن ثم قالت بسعادة.......انا هدخل اقيسة ,, كادت ان تمضى 


فاستوقفها إياد قائلا.....لاء استنى لو هتقيسية بلاش تخرجى بية ادامى


اندهشت آيات قائلة....لية بقى مش عايز تشوفة علية


إياد بحب......عايز ونفسى وهتجنن بس بلاش


لانى مش هقدر امسك نفسى وانتى الجانية على روحك


فإبتسمت آيات بحياء وقد تضرجت وجنتيها بحمرة الخجل ,, 


فإقترب إياد اليها ومن ثم طبع قبلة رقيقة طويلة


على وجنتها ومن ثم قال.........


اموت انا فيكى لما بتنكسفى و خدودك بتحمرو بتشعلل نار


فأبتسمت آيات بسعادة ومن ثم دلفت الى حجرتها


وقامت بعمل بروفة للفستان فوجدتة رائع الجمال ومناسب جدا اليها


لقد كان فستان ناصع البياض بدون اكتاف 


فإندهشت آيات لذلك وتمتمت قائلة...اية دة الفستان كب


اومال بيقوللى انة عايز يشوفنى محجبة زى ما اتمنى


ومن ثم قالت بمزاح....هو انا هكون محجبة من شعرى والفستان لاء وللا اية


وآنذاك وجدت إياد يطرق على باب الحجرة وهو يقول...افتحى ياتوتة


اقتربت آيات الى باب الحجرة ومن ثم قالت مبتسمة


انت غيرت رأيك وللا اية


انا مش هوريك الفستان العريان اللى انت جايبة دة


سمعتة يضحك بمرح ومن ثم قال........متفهمنيش غلط ياتوتة داانا غلبان


افتحى وخدى البادى بتاع الفستان شكلة 


وقع من كيس الفستان وانتى مأخدتيش بالك


فأحجبت آيات وجهها بكلتا يديها وهى تزم شفتيها بخجل


ومن ثم قالت متمتمة......يييييي شكلى ظلمتة


فتحت الباب وتوارت خلفة ومدت يدها 


فأعطاها البادى الابيض القطنى المرصع 


بفصوص براقة عند الرقبة والاكمام


فتحدث إياد ولم يختلس النظر قائلا.....ممكن ابص بصة


اغلقت آيات الباب بإحكام ومن ثم قالت......لاء انت اللى طلبت


متشوفش الفستان علية استحمل حكمك بقى


صفع إياد وجنتة بخفوت ومن ثم قال......


انا اصلا لسانى عايز قطعة ياحبيبتى


لماذا نقابل الحياة متشائمين


مع ان من حقنا ان نحظى بنصيبنا من الحنين


تعال لنهدم الجدران


تعال لنفتح الابواب الموصدة بيننا


لنزيل عنها الغبار


تعال لنمحى الاحزان المتراكمة


ونجعلها تذهب مع الرياح العاتية


..................


وجاء يوم عقد قران منى على سليم ويوم زفاف آيات على إياد


انبهر سليم بجمال منى الاخاذ حين رأها بفستانها الروز 


بدون حمالات بجاكت بوليرو مرصع بالالماس الفضى على منطقة الصدر


والتى تزينة طبقات الشيفون الناعم من الاسفل


وبشعرها الغجرى التى تركتة يتبعثر بروعة على اكتافها


اصطحبها بسيارتة التى استعارها من احدى معارفة


وكان شقيقة ماجد يحتل مقعد السائق حتى وصلا اخيراً الى القاعة 


ترجلت منى من السيارة بمساعدة سليم


وقد كان الحزن مرسوم على محياها


ولكن والدتها اقتربت اليها وحثتها ان تجارى الاجواء


فتصنعت منى الفرحة لكى لا يلاحظ عليها احدا اى شئ


وبعد عقد القران استأذن إياد منهم وغادر بصحبة زوجتة


وترك الجميع يستكمل الاحتفال بالعروسين


.....................


داخل شقة "إيــــــــاد" بدر العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


كان إياد يستعد كعريس بليلة زفافة


ولما لا فهو بالفعل عريس بيوم زفافة


لقد ارتدى حلتة السوداء الانيقة


التى ابتاعها اثناء تواجدة بالخارج


شعر إياد بالسعادة كـ عريس متلهف للقاء عروستة


فأنهى ترتيب هندامة بلهفة 


ومن ثم غادر شقتة وهبط الدرج الى حيث شقة شقيقة


التى تتواجد بها آيات تستعد لليلة زفافها


................


قبل قليل داخل شقة \ مصطفى العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


وبعد ان انهت آيات زينتها على اكمل وجة


وارتدت فستانها الذى احضرة إياد اليها 


ابتسمت بفتور وهى ترى حالها بالمرأة 


كعروسة تتألق بفستان الزفاف وللمرة الثانية


شعرت بالسعادة ولكن ليس كلياً 


فقد كان يوجد جانب ما يردعها عن اتمام سعادتها


فظلت تتضرع الى الله لكى تمر ليلتها على اكمل وجة


قاطع تضرعها صوت طرق على باب الشقة فشهقت بخفوت....إياد


غادرت حجرتها وهى تسير بتثاقل واضطراب


ولكنها تمالكت من حالها وفتحت الباب الية


رمقها بحب وانجذاب شديد


وهو يراها متأنقة ومتألقة كنجمة فى السماء


بثوبها الابيض وحجابها الذى يضفى جمالا اليها ضعف جمالها


فإقترب إياد وامسك يديها ولثمهم بحب وهو يقول.......


اية الجمال دة ياقمر معقولة دى عروستى انا


آيات بحياء.....بجد عرفت اظبط نفسى زى العرايس


إياد بإنبهار........جدا جدا انتى احلى العرايس كلها


دائما كنت بتمنى انى اشوفك بالفستان الابيض


والطرحة والحمد لله امنيتى اتحققت ياحياتى


لثم جبينها بمحبة ومن ثم جذبها بخفوت 


من يدها واغلق الباب وشرعا الاثنان يصعدون الدرج


حتى وصلا الى شقة مدون على لوحها الرخامى 


شقة \ إياد بدر العطار


فتح إياد باب الشقة فكادت ان تخطو لتدلف 


فإستوقفها إياد قائلا......لاء استنى متدخليش


آيات مستفهمة.....لية فية اية


وبغتة انحنى إياد وحملها بين ذراعيةوهو يقول.......


دة بيتك ولازم تدخلية وانتى فى حضنى وبين ايدية


تعلقت آيات بعنقة وارخت جبينها على رأسة


وهو يدلف بها الى داخل الشقة واغلق الباب خلفة بقدمة


نظر اليها بحب وهى ما زالت بين ذراعية ومن ثم قال.....


نورتى بيتك ياعروستى ونورتى دنيتى كلها


آيات بخجل.......ربنا يخليك دنيتى كلها منورة بقربك منى


ومن ثم استطردت قائلة........طب ممكن تنزلنى بقى


إياد مبتسماً....لاء مش هنا


آيات مستفهمة ....اومال فين


إياد بتناغم.....جوا فـ اوضتنا ياقمر


اقترب إياد من حجرتهم الخاصة 


والذى ترك بابها غير محكم الاغلاق


فطلب إياد منها الاتى........قبل ما ندخل غمضى عنيكى


آيات بإندهاش ممزوج بالسعادة......اشمعنى بقى


إياد بتناغم ......اسمعى الكلام وحياتى


فأنصاعت آيات الى ما يودة وقامت بإغلاق عينيها


فدفع إياد باب الحجرة بقدمة ودلف بها الى حجرتهم الخاصة


انزلها إياد بخفوت وظل محاوط خصرها بذراعية


فتحدثت آيات مبتسمة.......افتح عنية بقى 


لم تتلقى منة اى جواب فقد تلقت منة 


ما هو ارق واجمل قبلة مفعمة بكم الحب 


والهيام الذى يكنة اليها منذ سنوات


فشهقت آيات بخفوت بتلك اللحظة 


التى اطبق بها شفتية على شفتيها


وبعد ان ترك شفتيها تنهدت بخفوت ومن ثم فتحت عينيها


رمقتة بحياء ومن ثم طأطأت رأسها الى اسفل


فتحدث إياد بحب.....ممكن تبصيلى


فأشاحت آيات بوجهها بعيداً عنة ومن ثم فغرت فاها بذهول


حينما رمقت ما لاقتة اعلى الفراش


لقد كان الفراش تتناثراعلاة اوراق الورود الحمراء والبيضاء


والتى شكلت قلب كبير برونق رائع وجميل بمنتصف الفراش


فرمقت آيات بإمتنان وسعادة 


فبادر هو مبتسماً بحب ......لعيونك انتى وبس


فأندفعت آيات الى صدرة


وضمتة بكل جوارحها فبادلها الضمة بشغف عميق


فأستكانت بين ذراعية 


تحدث إياد بخفوت قائلا....مش يلا بقى


فأبتعدت آيات مسرعة عن صدرة وهى تقول بتهدج......يلا ,, يلا اية


إبتسم إياد بود ومن ثم قال........يلا علشان تشيلى الطرحة


فتوجهت آيات الى مرأتها وساعدها إياد حتى نزعت طرحتها


ومن ثم نزع ربطة شعرها فأسترسلت خصلاتها بنعومة


خلف ظهرها ,, قبلها بحب على عنقها الخلفى 


ومن ثم انسدلت يدة على ظهرها وشرع بفتح سحاب الفستان


فأبتعدت آيات مسرعة وهى تقول.......لاء


إياد بمكر....الله ,, ولاء لية خلينى اساعدك


آيات مبتسمة....وياترى هتغمى عنيك زى ما كنت بتعمل


إياد بلهفة......لالالاء كلة الا كدا خلاص بقى دى


آيام وعدت ومفيش داعى للخجل دة ما بينا


اقترب اليها وضمها بين ذراعية فغمرت 


وجهها على صدرة فإستمعت الية يقول ......مش يلا بقى


فأبتعدت عنة مسرعة ومن ثم قالت متلعثمة.......يلا فين تانى


فضحك إياد مقهقهاً ومن ثم قال....يلا نصلى ياتوتة,,


وعلى فكرة دى يلا رقم اتنين


آيات مبتسمة.....وهو فية لسة يلا تانى


آشار إياد بإصبعة السبابة والوسطى ......


فأبتسمت آيات قائلة.......اتنين طب هما اية


إياد بحب...لما ييجوا وقتهم هقولك ,,


ومن ثم اردف بمرح.....دا فية لسة يالات تانية كتير


فدفعتة آيات الى خارج الحجرة وهى تقول.......


طب يلا بقى انت من هنا علشان اقدر ابدل هدومى براحتى


اتسعت إبتسامة إياد بشدة ومن ثم قال...انتى كمان عندك يلا


ضحكت آيات بشدة ومن ثم قالت......اشمعنى انت 


ويلا بقى من غير مطرود


وبعد ان انهت جملتها اغلقت الباب بوجهة 


واحكمت اغلاقة وهى تضحك بسعادة


وبعد دقائق خرجت آيات من حجرتها بعد ان انعمت بحمام دافئ


داخل الحمام المرفق بالحجرة وكانت ترتدى اذدال الصلاة


ومن اسفلة كانت ترتدى قميص نوم احمر يوهج لون بشرتها البيضاء


اقتربت الية بطلتها المحتشمة


فأبتسم اليها ونهض عن مقعدة واقترب اليها


يحتضن يدها بحب ,, اقاموا الصلاة والدعاء بتيسير الحال


وبعد انتهائهم اقترب اليها وهو يقول بمرح......يلا بقى


آيات مبتسمة......دى يلا رقم ثلاثة خد بالك انا بعرف اعد كويس


إياد بمرح.......وااااو برافوا عليكى ,, طب يلا بقى علشان نتعشى


آيات بخفوت........انا ماليش نفس


الجاتوة اللى اكلتة عند منى فى القاعة شبعنى


فداعب إياد خصلات شعرها بعد ان فك حجابها


ومن ثم لفت نظرة شئ ما فإبتسم بخبث 


حينما رمق حمالة القميص التى تلتف حول عنقها


فتحدث بمرح قائلا....يظهر ان يلا بتاعتنا هتذيد واحدة النهاردة


آيات بإندهاش......يعنى اية


إياد بخفوت .......يعنى يلا القبل الاخيرة


هى انك تقلعى الاذدال دة وحالاً


اضطربت آيات بشدة ومن ثم قالت......اية لاء طبعاً


إياد بإستياء......يعنى هتفضلى بية كدا طول الليل


فأومأت آيات بالايجاب


فرمقها بخبث ومن ثم قال......اومال لابسة اللى تحتية دة لية


فشهقت آيات حينما وجدتة يتلمس 


حمالة القميص فصفعتة على كف يدة وهى تقول......


مش ممكن شفتة ازاى ,, انت مجرم


رفع إياد احدى حاجبية ومن ثم قال...انا مجرم


وعندما وجدها خجلت والتزمت الصمت


نهض وحملها بين ذراعية ودلف بها الى حجرتهم


شرع بنزع الاذدال فمنعتة آيات وظلت تقاومة


ولكنة اخمل مقاومتها بقبلة عميقة بث بها كل شوقة ولوعتة اليها


ابتعد عنها يناظرها بإعجاب شديد


وهو يراها بهذا القميص المغرى


نظر الى محياها فوجدها مغمضة العينين تفرك قبضتها بشدة


وقد تضرجت وجنتيها باللون القرمزى من شدة الحياء


همس قرب اذنها بحب وهو يقول...كدا فاضل يلا واحدة


ودى اهم يلا فى اليوم دة ياحياتى


ومن ثم حملها بين ذراعية 


وقام بوضعها برفق على فراشهم المزين بالورود


ظل يداعب خصلاتها ووجنتيها ويطبع عدة قبلات متفرقة على محياها


حتى شعر بإسترخاء جسدها


كان يشعر بالسعادة وهى بين ذراعية ولكنة كان يشعر بإنقباضاتها 


وهى بين احضانة وكأنها المرة الاولى لها وبعد نهوضة


تأكدت شكوكة حينما وجد بقعتين من الدماء


متواجدة على شرشف الفراش


ظن بأنة آذاها دون شعور منة


فتحدث بإضطراب قائلا.....انتى كويسة 


فأعتدلت آيات وأومأت بالايجاب


فتحدث مستفهما وهو يشير نحو قطرات الدماء قائلا.......


اومال اية دة ,, مش معقول اكون اذيتك للدرجة دى


فبكت آيات بشدة وهى غير قادرة


على التحدث بماذا ستفسر وتعلل لة سبب تلك القطرات


ولكن آمام اعادة سؤالة وحيرتة واندهاشة


تمالكت من حالها وهى تقول........دة دم البكارة لآنى كنت "عذراء"


ماذا يقول ام ماذا استمع لتوة 


كيف يشعر آنذاك اهو يشعر بصدمة شلت تفكيرة 


ام يشعر بقبضة باردة تفتك اعضائة 


ام يشعر بمرارة بحلقة ام يشعر بالهذيان والجنون 


بماذا تحدثت هى للتو اقالت عذراء ,, عذراء


كيف ذلك كيف ,,لقد كانت امرأة متزوجة ولعامين كاملين


كيف يعقل ذلك هل استمع الى تلك الكلمة بالخطأ


فرمقها بدهشة بالغة وهو يبعثر نظراتة نحوها 


ونحو الفراش وقطرات الدماء


وبعد ان نهضت آيات وارتدت الروب واحكمتة على جسدها


جثت عند قدمية وهى تقول ببكاء مرير......


دى تانى واخر حاجة كنت مخبياها عليك


انا عشت مع مصطفى لشهور طويلة وانا زى ماانا


انفرجت شفتاة الجافة وهو يقول بنبرة متحشرجة......


انتى بتقوللى اية ,, ازاى دة


فآجابتة آيات بنبرة اليمة قائلة.......هو دة الصبر اللى كلمتك عنة


لما قلتلك انى صبورة وهتعرف دة وتكتشفة بنفسك


ظل يومئ بالنكرات وكأنه يدفع تلك الافكار من اختلاج عقلة


فبادرت آيات بخفوت.......مصطفى الله يرحمة كان تعبان


وفضلنا اول ست شهور على حالنا ولما اصريت انة


يروح يتعالج رفض وكان بيضربنى


وفى يوم لقيتة جايلى وبيدينى اشاعاتة وتحاليلة


وطلب منى انى اصبر علية 


لحد ما يخف لانة اكتشف سوء حالة مرضة


وقبلت انى اعيش معاة فى الاول فكرت انة


ممكن يتعالج واننا ممكن نكمل حياتنا ادام ربنا


بس يظهر ان حالتة كانت متأخرة واتحولت معاملتة لية للجفاء


واظنك حضرت كل شئ بنفسك وكنت موجود وشاهد على كل افعالة


الاول ابتدى يتهمنى بأنى مش ست زى كل الستات 


تقدر تحرك مشاعرة وكان بيعاملنى بقسوة


وبعد كدا اتهمنى بالخيانة ومرتين زى ماانت عارف


فظل إياد يومئ بالنكران يأبى تصديق ذلك


فرمقها بحدة ومن ثم قال........فين الاشاعات دى هاتيها


فنهضت آيات والتقطت ما يوضع اسفل الفراش


وكانت حقيبة كرتونية فجذبها إياد بعنف ومن ثم افرغ


ما بها من اشاعات وفحوصات وتحاليل كثيرة


وبعد ان اطلع على ما دون بداخلها وعلم كل شئ


غسقت عينية بالدموع وهو يقول بلا تصديق.....لاء


مش ممكن مش معقول ,, اخويا انا مصطفى كان عاجز


ومن ثم استطرد بحنق.....انا كدا فهمت هو عمل كدا لية


ومن ثم رمقها بعينين تنهمر منها الدموع وقال


........انتى عارفة مصطفى مات ازاى


فلزمت آيات الصمت ولكنها انهارت بالبكاء


عندما وجدتة يردف قائلا.........


مصطفى مات لانة اخد منشطات 


فذهلت آيات لما قالة فقد كانت تظن بأن مصطفى


توفى على أثرازمة قلبية 


ولم يخطر ببالها مطلقاً ان ذلك هو السبب 


فشعرت بأنة يحملها ذنب موت شقبقة


فدافعت عن حالها من بين دموعها قائلة......


انا مليش ذنب ومكنتش اعرف انة هيعمل كدا 


انا مليش ذنب مليش اى ذنب


هو اللى اتصرف من دماغة انت لية بتلومنى انا


هو الملام مش انا هو اللى كابر وعاند


انة ميكشفش ويعالج حالتة من اول جوازنا


لكنة فضل شهور طويلة ساكت على نفسة


لحد ما حالتة اتأخرت وانا استحملت وسكت 


وخفيت السر دة فـ قلبى ومحدش عرفة خالص


لو كان اتعالج واهتم لمرضة


كان زمانى لسة مراتة هو وكان زمانة لسة عايش


ظل إياد يزرع اروقة الحجرة بحنق شديد 


ومن ثم رمقها بعتاب وهو يقول بحزن ....لية سكتى


فتحدثت آيات وهى تومئ بالنكران وهى تقول.....


لالاء لاء حرام عليك متظلمنيش اوعى تظلمنى يا إياد


انا فضلت مع مصطفى وقبلت اعيش معاة من قبل وصولك


ومعرفتى بانك اخوة ,, واستحملت مرضة واحتسبت عند الله اجرى


ومن ثم اردفت بخفوت......وعشت معاك اربع شهور وانا مستحملة


نفورك منى علشان بحبك ومقدرة موقفك


انك مش قادر تلمس مرات اخوك ومقدرتش اتكلم مقدرتش اقولك


نهضت آيات عن مقعدها وهى تقول من بين دموعها......


مكنتش متخيلة ان تفكيرك فية يوصل لحد كدا 


وانك تحملنى ذنب موت مصطفى,,


انا فعلا كان لازم امشى من هنا مش بعد موت مصطفى لاء


كان لازم امشى من اول يوم جوازى منة


مكنش لازم اصبر علية واستحمل كل اللى جرالى ولسة بيجرالى


ومن ثم اردفت بحسم....طلقنى يا إياد انا بحلك من كل وعودك 


فشعر إياد بقبضة بقلبة حينما تلفظت بتلك الكلمة


فإقترب اليها ومن ثم تحدث قائلا.....


آيات انا مقلتش انك السبب فى موتة


فجففت آيات دموعها ومن ثم قالت .......نظراتك قالت يا إياد


رمقها إياد بكسرة ومن ثم مضى مغادراً 


الى الحمام (اكرمكم الله) اخذ دش سريع


ومن ثم غادر الشقة والمنزل كلياً


قبعت آيات بإحدى اروقة المنزل وظلت تبكى دون توقف 


صرخ قلبها بقوة فتفتت اضلعتها بلا رحمة


فهل ولت نسائم الحب وجائت العاصفة ام ماذا


اين هو الذى كان يسابق الرياح ليلتقى بى


اين هو الذى كات يتطوق لمعرفة مكانى


اين هو الذى كان يتمنى ان اكون لة


اين هو الذى كان يحلم بى لاعوامٍ طوال


اين هو الذى ضحى لاجل استمرارى بالحياة


اين هو الذى بكى حزناً لاجلى


اين هو الذى احببتة بكل حواسى وتمنيتة رفيق دربى


اين هو الذى احتاجة ليحتوينى ويطوقنى بحنانة


اين هو الذى يجب علية ان يعوضنى ما لاقيتة بالحياة


ارى فقط الذى هشم حطام قلبى


ارى فقط الذى ضغط بشدة على انفاسى حتى زهقت بلا رحمة


ارى فقط الذى اوجعنى وادمانى


ارى فقط الذى تركنى اعانى 


لست اشعر بالاستياء منك ولكننى حزينة على ما لاقيتة


وكل هذا يحدث لى لاننى احببتك


كان لابد لى ان ادرك منذ البدئ بأننى


ليس مسموح لى بالسعادة والتقاط انفاسى 


احببتك وندمت لاننى تعذبت وتألمت


اين انت يابعد روحى ,, لم تعد هنا ,, لقد رحلت


*•.¸(`*•.¸ ¸.•*´)¸.•*´)

..(------>البارت الحادى والاربعون<------ )..

(¸.•*´(¸.•*´ `*•.¸)`*•.¸)


انفاسك الدافئة تجرح قلبى وتشتت روحى


ويستسلم قلبى لاغراءاتك الرائعة


توجعت كثيراً من ثقل ما سمعتة


هذا الالم عظيم حقاً واهلكنى جداً


ولكننى مشتت وضائع


حينما بكيتِ جففت دموع مقلتيكِ


حينما صرختِ تصديت لجميع مخاوفكِ


اعتدت ان تأسرينى بضوءكِ


تعلقت بكِ وعشقتك وضممت يدكِ


والان اصبحت مقيد بآحبال الحياة 


فهل ابتعد واتناسى ام اقترب واتغاضى


ظل إياد يجول بالطرقات والشوارع 


طوال الليل لا يعلم الى اين وجهتة ومتى سيتوقف


وفى الاخير دلف الى آآمن مكان ممكن ان يجد فية اى مسلم


الراحة والسكينة والطمآنينة وهو بيت الله


دلف إياد الى المسجد توضأ واقام فرضة وهو يبكى ويشهق بشدة


حتى آتاة رجل ذو لحية رمادية متوسطة الطول


يرتدى عمامة بيضاء وجلباب سكرى


اتخذ مكانه بجانب إياد ,, ربت الرجل على كتف إياد


فأنتبة إياد ونظر الية وقال متساءلا.....انت مين


الرجل بوجة بشوش ......انا بكون إمام هذا المسچد ,, 


ومن ثم سألة بخفوت.....مالك ياابنى انا ملاحظ عليك الهموم 


وحاسس انك تعبان وشايل كتير جواك


انتبة إياد الى كلمات الامام الملموسة


ومن ثم تحدث من بين دموعة قائلا.....


انا تعبان اوى ياسيدنا الشيخ ,, انا جوايا نار مش قادر اطفيها


ابتسم الامام بود قائلا......اتكلم ياابنى فضفض لى


اخرج كل ما يتعلق بثنايا روحك


وان شاء الله ربى ينور بصيرتى واقدر اساعدك فـ محنتك


بدأ إياد يشعر بالطمأنينة الى هذا الامام الجليل ذو الوجة البشوش 


ونبرة صوتة الخافتة الشجية التى تبث الراحة فـ النفس


اخذ إياد نفساً عميقاً وبصوت متهدج 


شرع بسرد كل شئ الى هذا الامام المبجل


وظل الامام شاخصاً الية بكل انتباة


وبعد انتهاء إياد من سرد قصتة تحدث من بين دموعة 


التى مزقت روحة واهلكتة قائلا....قوللى اتصرف ازاى ياسيدنا الشيخ


انا مبقتش قادر افكر ولا عارف اتصرف 


صعبان علية اخويا ومش عارف اذا كنت هقدر اكمل مع مراتة 


اقصد اللى كانت مراتة بعد اللى اكتشفتة دة ولا لاء


ومن ثم استرسل على مضض ....انا كاره نفسى 


وحاسس ان اللى عملتة دة حرام حاسس انى اغتصبت حق اخويا


هى طلبت انى اطلقها ,, بس انا بحبها بحبها اوى ومقدرش اسيبها


وفـ نفس الوقت حاسس انى مش هقدر اكمل معاها


مش هقدر المسها كزوجة وفـ كل مرة هحس انى باخد


حق مكنش حقى لانة كان حق اخويا وهو اللى كان اولى بية منى


انا اتهمتها انها السبب فـ موتة


مش عارف ازاى بس هى السبب الرئيسى


ربت الامام على كف يدة وهو يقول بخفوت........


فى بادئ الامر احب ان انوه لك بشئ هاماً جدا 


وهو ان تلك المرأة الان قد اصبحت زوجتك انت 


لا زوجة لشقيقك رحمة الله ,, هذة السيدة الفاضلة


التى تكبدت كل هذة المشقة والعناء طوال 


فترة ليست بقليلة وهى ما يقارب العامين 


وقد تنازلت عن اهم حقوقها الزوجية التى لم يستطع شقيقك 


ان يقدمها اليها ولم تفكر يوماً بافصاح الامر


وافشاءة بين العائلة وكمنت شعورها عن الاخرين


وقبلت بكل سعة صدر ان تستمر مع شقيقك حتى جاء قضاء الله 


وظلت متكتمة وآبت الشكوى وخرق حرمتة وهتك سترة


حتى اكتشفت انت ذلك الامر بعد معاشرتها كزوجة


وعلمت انها ما زالت بكراً اى انها كانت سوف تظل كامنة


هذا السر الى اخر لحظة


ولكنك انت من اكتشفة وبعد ذلك تنهرها وتبتعد عنها


وتحملها مالاذنب لها بة فاوالله وانها سيدة من الفاضلات


الاتى لا يوجد مثلها بالوجود


ولكن كيف لك ان تتهمها بكونها السبب الرئيسى بوفاة شقيقك


ماذا فعلت هى لتحملها هذا الاثم الكبير


فهى كانت بعيدة كل البعد عن ما فعلة شقيقك


لا تؤاخذنى يابنى فالذنب ذنب شقيقك بمفردة


فلو كان اهتم بحالتة منذ بادئ الامر لكان الحال غير الحال الان


نظر إياد الى هذا الامام ذو الوجة البشوش ومن ثم تحدث قائلاً.....


يعنى انا كدا مغتصبتش حق اخويا الله يرحمة


الامام بأبتسامة صافية........كيف للانسان بان يغتصب حقة


فهذا حقك الذى حللة الله لك ولها


فكيف لك ان تحرم ما حللة الله عز وجل


اذهب يابنى اذهب الى زوجتك واطلب عفوها


عوضها عن ما لاقتة فى هذة الدنيا


شعر إياد بالسكينة والطمأنينة انحنى يقبل يد هذا الامام


ولكن الامام اسرع واشاح بيدة بعيداً


فـ ابتسم إياد بسعادة ومن ثم مضى مغادراً الى منزلة


حيث زوجتة وحبيبة روحة


....................


داخل شقة \ إياد العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


دلف إياد الى شقتة بواسطة المفتاح الخاص بة


توجه فورا الى حجرة النوم فلم يجدها


شعر بإنقباضة باردة تعتصر قلبة وهو يبحث عنها


بجميع الحجرات ولكن بلا جدوى


اخذ يفكر هل ذهبت وتركتة بعد ما فعلة بها وما تفوة بة


ولكن الى اين سوف تذهب وتتركة وحيد 


معذب بلا روح بلا انفاس


رمى بثقل جسدة الهالك على اقرب مقعد وظل يبكى ويبكى


ويهتف بإسمها بكل جوارحة ويتساءل بدموعة الحارقة


الى اين تركتة وذهبت ,,


ظل يأنب حالة وهو يفكر بمكان تواجدها الان


وفجأة هب واقفاً عن مقعدة فلقد آتتة فكرة ما


فغادر على الفور يهبط الدرج بخطوات واسعة


آتيتى وذهبتى ولكنكى تركتى العديد من ذكرياتك 


الجميلة والحزينة تبعثرنى


ليس لدى وسيلة ما لاعادتك الى هنا الى حيث تنتمى


سأنتظرك آيامى وليالية وساعاتى بين حطام هفواتى


سأعيش واموت هنا فى منزلنا الذى اشعر بداخلة براحة تمزقنى


فجميع اروقتة تذكرنى بك ارى بممراتة طيف محياكى


سأنام بعيونك وسأبكى بدموعك وسأهمس بذكرياتك وستأتينى بغيابك


ولكن اعلمى شئ بأنك سبب فرحى وجرحى لوعاتى وأهاتى


واعلمى ايضاً بأن ذكرياتك تؤلمنى وطيفك يعذبنى 


ودموعى تمذقنى وهمساتك تتصدع اليها روحى وتشتتنى


اخشى بعادك اكثر من ذلك


اخشى نسيانك لى وان حدث فأعلمى بأنة ميقات انهيارى


اسرعى الزمن وكونى على يقين 


بإن لا يمكنك فصل تلك الحواس عنى فذكرياتك رفيقة دربى


ستعشقينى وسأعشقك وستنجلى احزاننا وذكرياتنا المؤلمة


ستتصدع حتى تتشقق وتتفتت وتختفى


وسأبقى بإنتظارك على آمل اللقاء 


وسأخذك بين ذراعى وسأحميكى بين مقلتى


................


داخل شقة \ مصطفى العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


دلف إياد الى الشقة بواسطة المفتاح الخاص بة


دلف الى جميع الحجرات وهو يهتف بإسمها 


وبغتة اتسعت حدقة عيناة حينما رأها ملقاة على ارضية


حجرة المعيشة بجانب سجادة الصلاة


ترتدى حجابها وحينما اخرقة الفزع عليها


فاقترب اليها وجدها كقطعة من الجليد فاقدة الوعى 


يبدوا وانها فقدت الوعى اثناء صلاتها وتضرعها الى الله


حملها بين ذراعية وغادر بها شقة شقيقة وصعد بها الى شقتة


..........................


داخل شقة إياد العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


دفع الباب بقدمة والذى تركة مفتوحاً قبل هبوطة الى اسفل


دلف بها الى حجرتهم هم بوضعها على الفراش 


ولكن استوقفة شئ ما وهو وجود بضع قطرات


من دماء بكارتها على شرشف الفراش


ظل لبرهة يرنو الى تلك القطرات 


تسللت إبتسامة خافتة على شفتية 


دلفت بكل جوارحها الى قلبة العاشق 


انحنى قبلها من جبينها وهى ما زالت فقدة للوعى بين ذراعية


دعينى اغمرك بحبى ونتوقف عن القتال


...............


بزغ نور الصباح البهياً فأفاقت آيات


وتمعنت النظر بالمكان الذى تتواجد بة فتملكها الذهول


شعرت بذراع تلفها بحب فرمقتة بدهشة وحزن 


وهو مستلقى الى جانبها مغمض العينين


فترقرقت العبرات الاليمة بعينيها


حاولت ان تبعد يدة عن خصرها لكى تنهض عن الفراش


ولكنة احكم ذراعية حولها يضمها بحب


ومن ثم قال وهو لا زال مغمض العينين.....رايحة فين


فتح إياد عينية على الفور فوجدها ترمقة بعتاب


فعلم انها انزعجت حينما تذكرت ما بدر منة مساء امس 


ومن ثم تحدثت مستفهمة ......انا اية اللى جابنى هنا تانى


انا مش عايزة اقعد فى الشقة دى انا كرهتها


اول ليلة قضياها فى الشقة دى كانت اصعب ليلة بحياتى


اصعب من اى لحظة مريت بيها 


إياد بحزن......لية كدا يا آيات معقول كرهتى شقتك


كادت ان تنهض فمنعها ومن ثم تحدث بخفوت......خليكى جمبى


فتحدث آيات بصوت يملئة الاحزان.....انا مبقاليش مكان جمبك


اغمض إياد عينية بأسى ومن ثم فتحهم وقال بحب........


ازاى تقولى كدا انا مقدرش استنى عنك انا بحبك يا آيات


تجنبت آيات النظر الية ولزمت الصمت 


ولكنها اطلقت العنان لدموعها تعبر عن كم الالم


الذى يختلجها,,كادت ان تتحدث الية


فأوقفها بإشارة من يدة وهو يبكى بشدة


وكأنه يتضرع اليها بنثيث دموعه النادمة على كل ما بدر منة


واقتصر بقول ........بحبك والله العظيم بحبك


ومش ممكن اتخيل حياتى من غيرك ,, 


انتى حبيبتى ومراتى وانا مقدرش استغنى عنك


نهضت آيات عن الفراش


فنهض إياد خلفها كاد ان يضمها بين ذراعية فتصدت الية بيدها


فعاتبها قائلا.......كدا تبعدينى عنك مش عايزانى اخدك فى حضنى


لم تجيبة فبادر قائلا.......لو سمحتى كلمينى وبطلى عياط من فضلك


فتحدث بصوت شجي قائلا.......حقك علية انا اسف ياحبيبتى


سامحينى انا كنت قليل الذوق معاكى


اعذرينى يا آيات المفاجأة كانت صعبة جدا جدا 


انا اتجننت لما عرفت كدا عن اخويا اخويا انا 


تكون دى حالتة ومحدش يعرف 


ومن ثم اردف باكياً بمرارة......اخويا كان بيتعذب


ومحدش حاسس بية ازاى خبى علينا 


ازاى قالنا انك حامل لية كل دة لية


فأقتربت آيات الية حينما وجدتة يبكى بإنهيار ربتت على كتفة


فأندفع إياد الى صدرها بقوة


مما جعلها ترتد خطوتين الى الخلف 


ضمتة بحب ومن ثم قالت.......انا عذراك يا إياد ومش زعلانة منك 


رغم كل اللى لمحتلى بية


فأبتعد إياد يرمقها بعينين ادمتها الدموع


فأردفت آيات قائلة.......انا حزينة على نفسى على نصيبى


اللى بيتفنن بجرحى واللى من سنين


وهو بيحطنى فى اختبارات صعبة انا مش قدها


الاول وفاة بابا الله يرحمة وانا طفلة عندى 12 سنة


والتانى جواز امى من انسان اقل كلمة توصفة هى انة حيوان ومنحط


والثالث هو موت صحبتى احلام بطريقة بشعة وادام عنية


والرابع هو فقدانك بعد ما لقيتك صدفة 


وحسيت انك بر الامان بالنسبالى


والخامس هو حياتى التعيسة الخالية من اى فرح 


مع مصطفى الله يرحمة


والاخير هو معرفتى بأنك اخو جوزى


ودة كان اصعب اختبار بالنسبالى


عشت حزينة وخبيت وحبست شعورى بقلبى


بس خلاص كل شئ انكشف ومبقاش فية حاجة فى حياتى مخبياها


جفف إياد دموعها التى انسابت على وجنتها برقة ومن ثم قال......


سامحينى يا آيات كان غصب عنى اللى حصل لنا دة


محدش يصدقة صعب صعب جدا وفوق احتمال البشر


مكنتش اتمنى اننا لما نتقابل تكون دى قصتنا


ومن ثم استطرد بحزن شديد.......آيات 


انتى واخدة بالك احنا حصلنا اية


انفرجت شفتيها اخيراً وتحدثت بحزن مرير قائلة.........


اللى حصلنا دة انا عشتة لوحدى سنتين من عمرى


وانا بتعذب وساكتة ومحدش حاسس بية نهائى


اللى حصلنا دة كان نصيب ومكتوب اتعذبت بية لوحدى


عايز تقوللى انك كمان اتعذبت


لاء انت مهما اتعذبت مش هيكون زى عذابى انا


عذابى اللى عشتة لوحدى سنتين عشتهم مع اخوك الله يرحمة


وانا لا طايلة زوجة ولا مطلقة


وفوق دة كمان كان بيعذبنى بمعاملتة الجافة


المهينة واظنك شاهد على كل دة لانك شفتة بعنيك


ولسنة كاملة وانا بتعذب بقربك منى من بعد ما اكتشفت


ان حبيبي بيكون اخو زوجى


وفوق دة كمان لسة بيحبنى واعترف بكدة ادامى 


ولسة بيدور علية وعندة امل انة يلاقينى


استحملت وسكت وحاولت اعيش والباقى انت عارفة


فتحدث إياد من بين دموعة قائلا.......حقك علية سامحينى


اطلقت آيات تنهيدة محملة بالالام ومن ثم قالت.....ياااااااة 


داانا كرهت اسمع كلمة سامحينى


من كتر ما سمعتها منك ومن مصطفى


كرهت المسامحة بسببكوا ,, 


لية انا لية لية يحصل معايا دة كلة


لية حاكمتونى على حاجات انا ماليش ذنب فيها


لية حملتونى ذنب اخطائكوا مصطفى كان دائما بيحملنى ذنب مرضة


ببهدلتة فية وضربة واهانتة وسبة واتهامة لية مرتين بالخيانة


وانت جيت تكمل علية ويتحملنى ذنب انى كنت مرات اخوك


وحملتنى ذنب انى لسة عذراء وكمان بتحملنى ذنب موت مصطفى


ومن ثم استطردت بحزن......إياد انا بحلك من وعدك 


وبطلب منك الطلاق


إياد بإعتراض.......طلاق ,, بس


لم يلبث تكملة جملتة بل قاطعتة آيات قائلة......


مبقاش فيها بس ومبقاش ينفع كدا كفايا علية


كفايانى اوجاع كفايانى عذاب وجرح للكرامة


انت قدرت تبعد عنى مرتين وسبتنى اتعذب


مش هستنى تانى لما يكون فية مرة تالتة


قدرتى ع الاحتمال ضعفت


لية حملتنى ذنب كل دة بتعاقبنى علشان خبيت عنك شخصيتى


خفت عليك من العذاب لما تعرف انى مرات اخوك


مكنتش عايزاك تعرف ان حبيبتك اصبحت مرات اقرب الناس ليك


خفت عليك من حرقة القلب والمرار اللى عشتة لوحدى


واكتفيت بشعورى بالحرمان منك وانا ساكتة


ومقدرتش لما بقيت مراتك انى احكيلك على مرض اخوك


وسبتك تكتشفة بنفسك وصنت وعدى لمصطفى


استحملت مصطفى وجرحة واهانتة لية لكن انت لاء


مش ممكن هقدر ابداً استحمل انى اشوف


نظرة الكرة والاتهام فى عينيك


ومن ثم استطردت بإستجداء........من فضلك طلقنى وارحمنى


انا تعبانة تعبانة اووى ونفسى ارتاح ارجوك


إياد بحزن وعيون دامية........هتلاقى راحتك بعيد عنى


أومأت آيات بالنكران ومن ثم قالت.......


مش ممكن هرتاح وانا بعيد عنك


لانى بحبك وهفضل احبك لحد اخر يوم بعمرى


بس خلاص لحد كدا وانتهى كل شئ


انا همشى وانت اتجوز فى الشقة دى


اتجوز واحدة ميكنش لها ماضى يعذبك


وانسانى وللا اعتبر انك ملقتنيش زى ما قلتلى قبل كدا


انت ندمت لما اديتنى حقوقى الزوجية


غيرك عاش شهور بيتعذب لانة مكنش قادر يدينى حقوقى


فصرخ إياد قائلا.....كفايا حرام عليكى كفايا 


انتى لية بتقارنينى بمصطفى


آيات بحزن......انت السبب افعالك اللى خلقت وجة مقارنة بينك وبينة


إياد بإستياء.....انتى لية مش قادرة تقدرى ظروفى


آيات بحزن....انا اكتر واحدة بتقدر الظروف


قدرت ظروفك واتحملت رفضك ليا لاتمام جوازنا


انتوا بقى عملتولى اية محدش حس بية ولا قدر مشاعرى


هبطت دموعة بغزارة كـ السيول الجارفة 


وهو يستمع الى حديثها الذى اوجعة بشدة 


ومس اوتار قلبة بعنف


مد يدة والتقط يدها بحب فشعر بإرتجافة جسدها 


بكى بشدة على ما اصبحت علية


وكأن دموعة انتقلت اليها لتترقرق بعينيها


ومن ثم ذرفت بكثرة من عينيها كشلال يأتى من منحدر عال


تهبط مياهة الى اسفل دون توقف


افلتت يدها من بين يدة ومن ثم قال......


تعرف ,, انا خلاص مبقتش زعلانة من اى حاجة حصلتلى


بالعكس انا مبسوطة ومرحبة لانة تخفيض ذنوب


دة عقاب من ربنا بيخلصة منى لانى زوجة خاينة


فرمقها بدهشة فبادرت قائلة.........ايوة خنت مصطفى


لما احتفظت بذكرى تخصك الجواب بتاعك


كان لازم من قبل ما ادخل بيتة 


ارمى الماضى ورا ظهرى واقطع الجواب


خنتة لما فكرت فيك واعترفت بحبى ليك بينى وبين نفسى


اية يعنى كتمت معرفتى بيك ادام العيلة 


اية يعنى خفيت مشاعرى عنكوا,,


لكن انا صرحت بيها بينى وبين نفسى


ودة اثم وانا وقعت فية واتمنى ربنا يسامحنى ويغفرلى


تركتة يزرف الدمع وذهبت بإتجاة الخزانة 


انزلت الحقيبة ومن ثم وضعتها على الفراش


وبعد ان فتحتها ملآتها بملابسها 


وقبل ان تغادرامسكها إياد من معصمها وهو يقول بإستجداء.....


متمشيش علشان خاطرى


أبتسمت آيات بفتور ومن ثم قالت....علشان خاطرك انت انا همشى


وهسيبك تعيش حياتك ومتشعرش بالذنب لانك اتجوزتنى


إياد بحزن...آيات انا بحبك


آيات بنيرة ألم.....وانا عمرى ما هنساك 


إياد مستفهماً...طب ,, طب هتروحى فين


آجابتة آيات بفتور.....عند ماما


إياد بإمتعاض........يعنى خلاص هتمشى 


وانتى مطمنة لان فتحى مبقاش موجود


آطلقت آيات تنهيدة عميقة ومن ثم قالت.......


بصراحة اة ويمكن ربنا قدر اللى عملة فتحى دة


علشان لما يحصللى منك كدا 


مآعش معاك مغصوبة ربنا حب يحفظلى كرامتى


ومسبنيش اعيش مجبرة وصان شعورى


ارتدت عبائتها ونقابها ومن ثم تركتة ,,,,,,,,,,,,ومضت


وقبل ان تغادر من باب الشقة


شهقت بقوة وهى تجدة يقوم بحملها بين ذراعية 


ظلت تقاومة ولكنة دلف بها الى حجرتهم واغلق الباب يإحكام


فتحدثت آيات بإستياء........افتحلى الباب انا لازم امشى


إياد بإصرار.......مش ممكن اسيبك تمشى يستحيل


دا بيتك وانتى مراتى


آيات بحدة.......دة مش بيتى وانا مش هبقى مراتك


اقترب اليها وضمها بين ذراعية فظلت تقاومة 


وتهوى على صدرة بقبضتيها وهى تقول بهتاف....


سبنى سبنى انا عايزة امشى مش هقعد فى البيت دة لحظة واحدة


فأبتعد إياد عنها وامسك رأسها يحتضنها بين يدية ومن ثم 


قال بلوعة........مش هسيبك مهما عملتى 


روحى تفارقنى ولا تبعدى عنى


ومن ثم انحنى بغتة وقبلها بشغف من شفتيها


فزمت آيات ثناياها على شفتية مما اشعرة بالالم


فترك شفتيها مبتعداً عنها وهو يتأوة متألماً


وعندما شعرت آيات بإمتزاج الدماء بلعابها


رمقتة بلهفة فوجدت الدماء تسيل من شفتية فعلى الفور


اندفعت الية مسرعة وقد اغدقت الدموع بعينيها


احتضنت وجهة بحب وهى تقول بحزن.......ورينى كدا 


وحينما وجدت الدماء ما زالت تسيل من شفتية


تحدثت من بين دموعها قائلة........انا ,, انا اسفة


حقك علية مكنتش اقصد والله


انحنت تطبع عدة قبلات سريعة ومتتالية 


على شفتية وهى تتأسف الية بندم


فأبتسم إياد بسعادة ومن ثم اذاقها قبلة تحمل كل عشقة ولوعتة اليها


فتصلبت شرايينها وتلعثمت خفقات قلبها وبيد ترتعش


دفعتة بخفوت بعيداً عنها


فرمقها بحب ومن ثم قال بمزاح.........كدا تاكلى حتة من شفايفى


اقول اية انا لما حد يسألنى عليها


آجابتة آيات بحزن........لانى كنت زعلانة منك


إياد بحب.......كنتى


آيات ببكاء...اتهمتنى ظلم


إياد بخفوت.....انتى اللى بررتى سكوتى بالغلط


آيات بإستياء......جرحتنى


إياد بنبرة شجية....بحبك


آيات بألم....دبحت قلبى


إياد بود.......بموت فيكى


آيات بخفوت.......مش عايزة امشى


إياد بسعادة........وانا اصلا مش هسيبك تمشى


آيات بإبتسامة شاحبة.......لسة بتحبنى


إياد بلوعة.......لاخر يوم بعمرى


آيات بنبرة شجية......انا عايزة انسى


إياد مبتسماً......وانا عايز اعيش بقربك كل سنين عمرى


ومن ثم تلفظا الاثنان بوقت واحد.......بحبـــــــــــك


فانحنى وقبلها قبلة نهم ويدة تتخلل خصلات شعرها ليستطيع


التعمق بتقبيلها ومن ثم اغرقها بقبلاتة المثيرة


فشعرت آيات بالسعادة وبادلتة قبلاتة الملتهبة


صوتك الدافئ مثل عناقٍ عميق يغمرنى ويشد ازرى


ويسلب منى خفقات.              

              الفصل الثاني والاربعون من هنا

لقراءه باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>