رواية حين هربت العروسة
الفصل الرابع4
بقلم وفاء الدرع
كنت داخلة المطبخ وبصيت بالصدفة…
صرخت صرخة من قلبي! 😱
خرج محمود من الحمّام بسرعة، ملفوف الفوطة على وسطه وقال بقلق:
محمود: "فيه إيه يا نور؟ مالك بتصرخي كده؟!"
نور: "في صرصار يا محمود! أنا خايفة أوي!"
محمود: "يا شيخة! أنا خارج من الحمّام في عزّ التلج، دمّي نشف، وتقولي صرصار؟ أعمل فيكي إيه؟!"
نور: "أنا آسفة يا حبيبي، أنا بخاف منهم جدًا."
ضحك محمود وهو يقتل الصرصار، وبصلي بحنية،
رجع الحمّام يكمل وهو لسه مبتسم.
وأنا حضرت الفطار، ولما خرج كان لابس بدلته آخر شياكة.
قعدنا نفطر سوا، وقال وهو بيشرب الشاي:
محمود: "أنا رايح الشركة، عايزة حاجة وأنا جاي؟"
نور: "لأ يا حبيبي، تسلملي يا رب، وربنا يوفقك ويحقق لك كل اللي بتتمناه."
محمود: "الله! كلامك جميل يا نور عيني، ربنا ما يحرمنيش منك أبداً."
نور: "ولا منك يا حبيبي، ترجعلي بألف سلامة."
باسني من جبيني وخرج، وأنا قلبي كله رضا وسعادة ❤️
💔 عند نرمين
كانت عايشة في دنيا تانية، فاكرة إنها وصلت لكل اللي بتحلم بيه.
علاء فضل يعشمها بكلام جميل، ووعود خيالية…
كان دايمًا يقول لها:
"هفتحلك سنتر كبير من الإبرة للصاروخ، هتبقي ملكة يا نرمين!"
وهي، من طيبتها وغرورها، صدقته، وفرحت بكلامه.
وبعد خمس شهور من الوهم، قالها:
"اشتريت المكان عشان السنتر، بس لسه واقف على مبلغ بسيط، خدي العقد خليه أمانة عندك."
قالها الكلام ده بثقة ودهاء، وهي صدّقته.
نرمين: "أنا هبيع البوتيك وأكمل المبلغ."
علاء: "إزاي؟ ده هدية مني ليكي، ماينفعش آخد منك فلوس!"
ضحك عليها، وأخذ منها الفلوس، وهرب.
روحت هي السنتر يوم الافتتاح، لابسة شيك، ومبسوطة.
استقبلت الناس بابتسامة واثقة وقالت:
"أهلاً بيكم، يا رب المكان يعجبكم، أنا صاحبة السنتر."
ضحك صاحب المكان وقال بسخرية:
"إنتي صاحبة السنتر؟ أمال أنا مين؟!"
طلعتله العقد بثقة، بص فيه وقال:
"ده عقد مزوّر، شوفي مين اللي ضحك عليكي!"
ضحك الناس حواليها، وهي خرجت تجري ودموعها نازلة.
ركبت تاكسي، راحت الفيلا اللي كانت فيها مع علاء،
لكن لقتها مقفولة.
صرخت تنادي عليه: "علاء! افتح يا علاء!"
نزل واحد من الأمن وسألها:
"إنتي مين وعايزة إيه؟"
نرمين: "أنا عايزة علاء، صاحب الفيلا!"
الأمن: "مافيش حد هنا بالاسم ده.
صاحب الفيلا اسمه منصور العزيزي وسافر من خمس سنين."
نرمين: "إزاي؟ أنا كنت هنا من أسبوع مع علاء!"
الأمن: "ده كان مأجر الفيلا شهر واحد ومشي من يومين.
ما نعرفش عنه حاجة غير إنه قال اسمه علاء بيه."
انهارت نرمين على الأرض، دموعها نازلة:
"كل حاجة راحت… أروح فين دلوقتي؟!" 😢
💼 عند محمود:
في الشركة كانت صفقة كبيرة جدًا، وربنا كرمه بعد تعب طويل.
كبر الشغل، وانتقل من شركة صغيرة إلى أكبر شركة مقاولات في مصر،
وفتح فرع جديد في القاهرة.
أسامة كان فرحان جدًا بنجاحه واستقراره مع نور،
كان شايف فيهم الأهل اللي عمره ما لاقاه.
وفي يوم، نور عملت عملية لعينيها، وقلعت النظارة.
بعد ٣ شهور، بدأت تحس بتعب خفيف، راحت مع مامتها للدكتورة.
بعد الكشف، قالتها بابتسامة:
الدكتورة: "مبروك يا مدام نور… إنتِ حامل في الشهر التاني!" 👶💖
ماما: خدتني في حضنها وقالت وهي بتعيط:
"ألف مليون مبروك يا حبيبتي!"
نور: "الله يبارك فيكي يا ست الحبايب."
رجعنا بيت بابا، وقبل ما نحكي له الخبر،
جرس الباب رن… وكلنا اتصدمنا من اللي واقفة على الباب! 😳
