رواية حين هربت العروسة
الفصل الخامس5
بقلم وفاء الدرع
جرس الباب رن، وكلنا اتصدمنا من اللي على الباب…
كانت نرمين! 😳
وشها شاحب، هدومها متسخة، وتعب السنين باين عليها.
قبل ما تقول كلمة،
بابا صرخ بصوت غاضب:
بابا: "اخرجي بره يا نرمين! المكان ده مش ليكي.
إنتِ إنسانة طماعة ومغرورة من يومك!
سرقتي وهربتي وحطيتي راسنا في الوحل.
عمرنا ما قصرنا معاكي، لكن الجمال والغرور ضيّعوك!"
نرمين: "بابا، سامحني بالله عليك، أنا ندمانة…
شفت كتير، وتعلمت الدرس. كل حاجة راحت مني.
سيبني وسطكم، محتاجة حضنكم ومغفرتكم."
بابا: "لا! مش عايز أسمع كلمة.
اخرجي وما أشوفش وشك هنا تاني!"
ماما: "خلاص يا أبو نور، البنت ندمت وتعلمت."
بابا: (بعينين حُمر من الغضب)
"قلت محدش يتكلم! فاهمة يا أم نور؟!"
كنت واقفة وساكتة،
نفسي أخدها في حضني، نفسي أقول لبابا يهدا…
بس خوفي عليه من العصبية خلاني أسكت 😔
نرمين: "بابا، أنا خلاص، ندمت على كل اللي عملته."
بابا: "إحنا كان عندنا بنت تانية وماتت،
اللي قدامي دي مش بنتي، اخرجي فوراً!"
خرجت نرمين تبكي،
وماما وقعت على الكنبة تبكي بحرقة:
"يا بنتي، مهما عملت، دي بنتي برضو… الأم قلبها بيسامح!" 💔
رنّ الهاتف في اللحظة دي،
طلعت الموبايل وردّيت:
نور: "ألو، إيه يا محمود؟"
محمود: "مالك يا نور؟ صوتك حزين، الدكتورة قالتلك إيه؟"
نور: "لا، أنا بخير الحمد لله، بس بابا تعب شوية."
محمود: "ليه؟ حصل إيه؟"
نور: "مش وقته دلوقتي، لما تيجي نتكلم،
إنت جاي إمتى؟"
محمود: "هخلص بعد ساعتين وآجي آخدك ونرجع سوا."
نور: "تمام يا حبيبي، مستنياك."
قعدت شوية مع ماما،
كانت بتبكي وبتقول بصوت مبحوح:
"يا بنتي، أنا عارفة إن باباكي قلبه طيب، بس مش قادر يسامحها…
أنا موجوعة عليها، دي بنتي."
نور: "ما تقلقيش يا ماما، إن شاء الله بابا هيهدى،
وأول ما يروق هكلمه عن نرمين."
دخلنا مع بابا الصالون،
نور: "خلاص يا بابا، عشان ما تتعبش نفسك، كل حاجة هتتحل."
ماما: "إحنا ملناش غيرك يا أبو نور، ربنا يخليك لينا."
بابا: "أنا عارف إنكم زعلانين مني،
بس اللي في دماغي هو اللي بعمله.
نرمين ما رجعتش إلا لو حصل معاها مصيبة."
ماما: "خلاص، خلينا نفرح ببنتك التانية بقى،
ما باركتش لنور."
بابا: "منها لله نرمين، نسيتني…
ألف مبروك يا بنتي، ربنا يتمملك بخير."
نور: "الله يبارك فيك يا بابا."
🚗 بعد ساعتين
محمود رجع، كلّمني:
محمود: "أنا تحت البيت يا نور."
نور: "ماشي يا حبيبي، نازلة حالاً."
ماما: "خليه يطلع يتغدى معانا."
نور: "مش هينفع، وراه شغل في إسكندرية."
نزلت وركبت معاه.
محمود: "مالك؟ وشك متغير."
نور: "نرمين رجعت، وبابا طردها، وماما زعلانة أوي."
محمود: "ترجع بعد سنة تعمل إيه؟ بابا عنده حق، دي إنسانة غير محترمة."
نور: "كنت فاكرة إنك هتزعل عليها."
محمود: "أنا؟ دي ماضي وانتهى.
انتي حياتي، وربنا يخليكي ليا."
نور: "الدكتورة قالت إني حامل في الشهر التاني."
محمود: "إيه؟! 😍 بجد يا نور؟!"
أخدني في حضنه وهو فرحان جدًا،
نور: "خلي بالك من الطريق!"
محمود: "من فرحتي نسيت نفسي،
ربنا عوضني بيكي وبالبيبي اللي في الطريق." ❤️
رجعنا إسكندرية متأخر، وبعد العشاء…
جرس الباب رن تاني.
فتحت الباب… كانت نرمين!
حضنتها وقلت لها:
"حمد لله على السلامة يا أختي."
نرمين: "أنا ما لقيتش غيرك يا نور،
لو حتى مش عايزاني، همشي."
نور: "هتمشي إزاي؟ ده بيتك يا حبيبتي،
قوليلي بس عرفتي مكاني إزاي؟"
نرمين: "سألت عليك، ما كنتش أعرف إنك اتجوزتِ محمود."
ابتسمتلي، بس وشها كان باين عليه الزعل…
زعل من الفرق بيني وبينها، من العيشة اللي كنت فيها.
حاولت ما أظهرش إني فهمت،
لكن قلبي وجعني عليها 😔
سمعنا صوت محمود من جوه:
"مين يا حبيبتي اللي على الباب؟ أسامة ولا إيه؟"
نور: "لأ، دي أختي نرمين."
