رواية عذراء عل حافة الهاوي الفصل الخامس 5 والسادس 6 من بقلم سما سيد
حياتى اصبحت كالنهر الجارى الذى لا يتوقف
لقد فقدت السيطرة فـ لمتى سأصمد
بـ لندن (مدينة العشاق)
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
كانت تجلس بفراشها داخل غرفتها الفسيحة
تضع امامها جهاز الكمبيوتر المحمول(اللاب توب)
تنسق بعض الملفات الهامة وتقوم بتدقيقها
دلف اليها وعندما شاهدها هكذا
اقبل اليها وتحدث بإمتعاض قائلاً........وبعدين معاكى ياولاء
حتى الشغل كمان فـ السرير
تحدثت ولاء قائلة دون النظر الية .........آدم حبيبى حمد الله ع السلامة
استلقى آدم بجانبها وقال........الله يسلمك ,, بس برضوا متتهربيش من الاجابة
انهمكت ولاء بعملها على اللاب توب ولم تعلق
فإستاء آدم قائلا.........هواء انا يعنى ,, ما تردى علية مش بكلمك
تنهدت ولاء بعمق ومن ثم تركت اللاب توب جانباً
ونظرت الية مبتسمة وقالت.......معلش ياحبيبى انت عارف ان الصفقة
اللى احنا داخلين عليها مهمة جدا وواخدة كل وقتى وتفكيرى
نظر اليها آدم بـ حنان قائلا.......ياقلبى انا مش عايزك تقلقى ,, انا والموظفين
اللى عندى شغالين ع الصفقة دى ودارسنها كويس من جميع الزواية
ومن ثم اردف وهو يتلمس وجنتيها بأناملة.......انا مش عايزك تتعبى نفسك
دا مكنش اتفاقنا
امتعضت ولاء وقالت.......انا مش واخدة على قعدة البيت دى يا آدم
مش كفايا الحبسة اللى اتحبستها من ساعة ما حملت
انا سمعت كلامك اهو ومبقتش اروح الشركة بس
مقدرش اقعد كدا من غير شغل فـ بتابع الملفات ع اللاب بتاعى
واسطردت وهى تحتضن يدة بحب...وحياه ملك عندك متزعلش منى
ومتقلقش علية ولا ع البيبى احنا كويسين خاااالص
نظر اليها آدم وتحدث بإشتياق.........تصدقى ملوكة وحشتنى اووووى ونفسى اشوفها
ومن ثم اردف متحمساً........اية رأيك لو انزل مصر اجيبها تقعد معانا هنا بلندن
لحد فترة الحمل بتاعتك ما تعدى على خير وبعد كدا ننزل احنا الثلاثة على مصر
علشان تولدى هناك جمب مامتك
ولاء بتفكير عميق........اممممم هى فكرة حلوة ,, بس هو انا
هفضل قاعدة فـ الفيلا كدا لحد ما اقرب اولد
مش هنزل الشركة خالص الا بعد الولادة
تحدث آدم بخفوت قائلا.........لاء ياستى ابقى انزلى زى ماانتى عايزة ,,
بس على الاقل مش فـ اول شهور الحمل علشان مترهقيش نفسك فـ الشغل
ولاء بجدية ......طب ماانت هتجيب ملك وانا هنزل الشغل
مين بقى اللى هياخد بالة منها
اغمض آدم عينية بحزن وقال.........انا زهأت من الوضع دة خلاص
لامتى هنعيش فـ بلد وبنتنا فـ بلد تانية ,,مينفعش كدا ياولاء
دا ميرضيش ربنا البنت صعبانة علية احنا ببعدنا عنها
محسسنها انها يتيمة لا قدر الله
اندهشت ولاء وقالت.........اية يا آدم مالك مااحنا كنا متفقين
ان ملك تفضل عند ماما لحد ما امورنا تستقر وبعدين نجيبها هنا على لندن
وادينا بننزلها كل كام شهر وبنطمن عليها وبنشتريلها كل اللى تتمناة
آدم بإستياء.......طب ماانتى مش هتكونى فضيالها وطول اليوم معايا بالشركة
مشغولين على اخرنا بالشغل وهنسيبها لوحدها طوال النهار
فقلت قعدتها مع مامتك احسن من قعدتها هنا مع الدادة
احنا مشفناش بنتنا من سنة وكان فـ فرح اخوكى مصطفى
ولاء بجدية ..........طب انت عايز تعمل اية بس قوللى
آدم بأنفعال ........انتى اللى تقوليلى هتعملى اية لما تولدى
هتسيبى ابنك ولا بنتك مع والدتك زى ما سبتى ملك
وتتفرغى للشغل هنا فـ لندن
صدمت ولاء من نبرة صوتة الانفعالية ولم تعلق
فنظر اليها آدم وتحدث بجدية حاسماً أمرة........انا هصفى اعمالى هنا
وانقل الشركة فـ بلدى احسن
وهنزل على مصر واعيش جمب بنتى بدل ما بقعد
بالشهور مبشفهاش ,, خلاص ملك هتدخل المدرسة السنة الجاية ل
ازم تكونى جمبها كأم
تحدثت ولاء بصدمة قائلة.........آدم انت اتجننت
آدم بجدية.........لاء دا عين العقل
...............................
داخل شقة \ بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
وقفت آيات مصدومة حين رأت إياد امامها
ياللقدر ايعقل هذا لا ,, غير ممكن ان يتلاعب القدر بها الى هذة الدرجة
تحدثت رقية وهى تنظر حيث آيات الواقفة امام باب الشقة دون حراك........
تعالى يا آيات ياحبيبتى وسلمى على إياد
ارتجفت بقوة وهى تراة يوجة نظراتة اليها مبتسماً اليها بزاوية فمة
لم تكن ابتسامة استخفاف بل هذة طبيعتة يبتسم بجانب فمة
مما تعطية هذة الابتسامة جاذبية ضعف جاذبيتة
كما اضافت لحيتة الخفيفة وسامة وسحر فوق وسامتة
تفحصت آيات نقابها لكى تتأكد انة محكم جيداً علي عينيها
لا تعلم ماذا تفعل لا تعلم كيف تتصرف تلعثمت كلماتها بداخلها
اخرجها من شرودها صوت رقية وهى تقول......قربى ياحبيبتى واقفة بعيد لية
ابتسم إياد بزاوية فمة (ابتسامتة الساحرة المعتادة)وتحدث قائلا.....
سيبيها يا ماما شكلها مكسوف منى مااحنا متعررفناش على بعض قبل كدا
اغمضت آيات عينيها البندقية بألم حين اتم جملتة ولكنها لملمت شتات نفسها
لكى لا يلاحظ احد عليها ارتباكها الشديد وملامحها المتجهمة
التى تتوارى خلف نقابها وتحدثت بنبرة خفيضة وهى تخطوا
بضع خطوات ضئيلة.......حمد الله ع السلامة يأستاذ إياد ,, نورت مصر
وبأبتسامتة المعتادة تحدث إياد قائلا......اولا انا مبحبش الرسميات دى
مفيش داعى للالقاب ما بينا انتى مرات اخويا الكبير
وزى اختى وانا زى اخوكى يبقى نمشيها إياد وبس
ثانيا ,, الله يسلمك ,, مصر منورة بأهلها
تحدثت منى قائلة......يعنى معرفتناش ميعاد وصولك ياسى إياد
توجة بنظراتة الى ابنة عمة وقال........حبيت اعملهالكوا مفاجأة ,,
ومن ثم نظر الى والدتة وهو يقول......... واظن انها مفاجأة سعيدة
قبلتة والدتة الجالسة بجوارة وقالت.....اسعد واحلى مفاجأة ياحبيبى
ابتسمت منى وقالت ........طب قولنا مسافر تانى ولا
ترقبت رقية اجابة ابنها العزيز بلهفة شديدة
وبإماءة نفى تحدث إياد قائلا........لاء خلاص ,, انا هستقر بمصر ,,
مبقاش فية داعى لغربتى اكتر من كدا
فتجهم وجة آيات بشدة وتوجست خوفاً من مستقبلها المجهول
اما عن رقية فقط تهللت اساريرها بشدة عند سماعها هذا الخبر
ومن ثم تحدثت قائلة.......ربنا يريح قلبك ياابنى زى ما ريحت قلبى
وعقبال ما استريح من ناحية اختك يارب
لثم إياد جبين والدتة وقال.......اطمنى يا امى ولاء بخير وأدم معاها
ربتت رقية على كتف إياد وتحدثت قائلة........زمانك جعان ياقلب ماما
دقايق وكل الاكل اللى بتحبة يكون جاهز
إياد مبتسماً........براحتك يا امى انا مش جعان
لانى اكلت فـ الطيارة ,, انا بس جعان نوم
منى مبتسمة.......طيب يا إياد هسيبك دلوقت ترتاح
وهبقى اجيب سامح ونطلع ندردش معاك مش هسيبك الا
لما تحكيلنا على كل حاجة حصلت فـ الكام سنة اللى
كنت فيهم بكندا
إياد بخفوت.......خليكوا وانا اللى هجيلكوا علشان اسلم على
عمى ومرات عمى وسلميلى على سامح عقبال ما اشوفة
منى مبتسمة ........تشرف وتأنس هستناك يلا سلام
وبعد ان غادرت منى تأفف إياد وقال........ياااة منى دى تقلة اووى
مش عارف مبتنزليش من زور لية يا امى
ضحكت رقية وقالت ......بس يا إياد احسن آيات مرات اخوك تزعل
انت متعرفش انهم اصحاب اوووى ولا اية
فتوجة إياد بحديثة الى آيات وقال........معقول ,, ملقتيش الا منى وتصاحبيها
ومن ثم اردف قائلا .......انتى هتفضلى واقفة كدا كتير اتفضلى
اقعدى دا البيت بيتك
لذمت آيات الصمت ولم تعلق وظلت بمكانها
فتحدث إياد قائلا .........امممم شكلك زعلتى على صحبتك
ومن ثم اردف بجدية ........بصى يامرات اخويا انا
طول عمرى صريح ومبحبش التذويق فـ الكلام
واللى فـ قلبى على لسانى ولو كنت بكلم منى بهدوء كدا
فـ دة علشان هى بنت عمى ومبحبش اكسر بخاطرها
بس عند الصراحة لاء ستوب وفرملة وهى عارفة عنى كدا كويس
علشان كدا انا وهى عمرنا ما اتفقنا مع بعضنا نهائى
وبصراحة من واحنا صغيرين وانا مكنتش بحبها ولا احب انى العب معاها
ومن ثم اردف بمرح......وكنت بدبرلها كل مقلب ومقلب مقلكيش
ضحكت رقية وقالت........ياة داانت كنت مبهدلها ع الاخر
ومن ثم وجهت حديثها الى زوجة ابنها قائلة..........
اة والله يابنتى اصلك متعرفيش كان بيعمل فيها اية وهما صغيرين
ابتسم إياد وقال........استنى بس يا امى انا اللى هحكيلها
بس الاول خليها تقعد مش معقول هتفضل واقفة كدا
فتوجهت رقية بحديثها الى آيات قائلة........اقعدى ياحبيبتى ارتاحى واقفة لية
فأنصاعت آيات الى رغبتهم وسارت بتثاقل حتى جلست على مقعد
مقابل للاريكة التى يجلس فوقها كل من رقية وإياد
فقال إياد بإسترخاء .........ايوة كدا احسن
ومن ثم آسطرد حديثة بمرح........منى دى بقى طول عمرى وانا مش بستلطفها
مش عارف لية دائما كنت بضربها وشدها من شعرها مع انها اكبر منى بـ 5سنين
بس كنت بقدر عليها وفـ مرة وهى قاعدة بتلعب معاية هى وسامح
كانت ماما عملالنا حمص الشام واحنا كلنا بنحبة
جابتلنا اربع كبايات مليانين حمص الشام بعد ما انضم لينا مصطفى
اقترح علينا اننا نعمل مسابقة اللى يشرب كبايتة الاول ياخد مصرف التانى
ويروح يتمرجح بية ,, المهم كنا قاعدين فـ الارض بنلعب كوتشينة عقبال
ما حمص الشام يبرد رحت انا من وراهم دخلت المطبخ وجبت
برطمان الشطة الحمرا وحطيت فـ كبايتها 3 معالق ومحدش اخد بالة
وجت الست منى تعمل شاطرة علشان تكسب فـ المسابقة
وراحت واخدة من كبايتها شفطة كبيرة وبلعتها
وعنيكى ما تشوف الا النور قعدت تصوت وتعيط وانا نازل ضحك عليها
لم تتمالك آيات من حالها فأنفجرت ضاحكة لعدة ثوان
ولم تستطع السيطرة على حالها
فتحدثت رقية قائلة........ماانت يوميها اخدت حتة علقة من باباك
واردفت بأندهاش......انا مش عارفة جبت الافكار دى منين
وانت كان سنك ايامها ست سنين
فتحدث إياد بمرح قائلا........اية دة الحقى يا امى دى مرات اخويا طلعت بتعرف تضحك
فخجلت آيات وتوقفت عن الضحك وهى تضغط بأسنانها على شفتيها السفلية
فوخذتة رقية بذراعة قائلة.......عجبك كدا اديك كسفتها
ومن ثم اسطردت بجدية.......بقولك اية ملكش دعوة بـ آيات
حسك عينك تضايقها بمقالبك دى
فتحدث إياد بأبتسامتة الجذابة .......متقلقيش يا آمى انا كبرت خلاص
على لعب العيال دة
ومن ثم اسطرد قائلا وهو يوجة حديثة الى آيات ........بس واضح ان
كلامك قليل اوى يامرات اخويا
زى مصطفى بالظبط شكلكوا متفاهمين لان فيكم طبع الهدوء
ومن ثم اردف بمرح .....فـ الكلام بس
نظرت الية آيات بعينين ترقرقت بهم الدموع ولم تعلق
فتحدثت رقية قائلة.........ماجمع الا اما وفق
فتحدث إياد قائلا........ربنا يسعدهم يا امى
ومن ثم اسطرد قائلا........بعد اذنكوا انا خلاص هلكت ع الاخر وعايز انام
هدخل ارتاح فـ اوضتى عقبال ما بابا ومصطفى يرجعوا
ومن ثم انهى حديثة قائلا.......اتشرفت بمعرفتك يامرات اخويا
..................................
دلفت آيات بصحبة رقية الى حجرة الطهى ليعدون الكثير من الاصناف الشهية
بمناسبة عودة إياد من السفر
تحدثت رقية قائلة.........ما تشيلى النقاب دة يا آيات الجو حر فـ المطبخ يا بنتى
ولا انتى خايفة لا إياد يشوفك
ارتبكت آيات وقالت متلعثمة وكادت الاوانى ان تسقط من بين قبضتها.......
هة ,, لالاء وانا اية اللى هيخلينى اخاف يعنى
فتحدثت رقية وهى تخرج اللحوم المجمدة من الديب فريزر......
اسمعى الكلام إياد نام خلاص خدى راحتك ياحبيبتى
ازدردت آيات لعابها بجزع وقالت.......معلش يا ماما رقية خلينى على راحتى
ومن ثم همهمت قائلة ........كدا احسن
..................
اجتمعت العائلة حول المائدة وأمامهم أشهى أنواع الطعام
التى صنعتها واتقنتها آيات
فتحدث إياد برضا قائلاً........الله الله هو دة الاكل وإللا بلاش
تسلم ايدك ياامى ياست الحبايب اكلك كان واحشنى
فأبتسمت رقية وقالت .......تسلم ايد آيات هى اللى طبخت كل
الاصناف دى بأديها وانا يادوب كنت بساعدها
تحدثت آيات بخفوت والتى لم تتناول من طعامها سوا القليل.......
متقوليش كدا يا ماما رقية انتى الخير والبركة وانا بتعلم منك
فتحدث بدر قائلا.......طب مأكلتيش لية يا بنتى طبقك زى ما هو
فتحدث مصطفى قائلاً....صحيح مأكلتيش لية دا حتى اكل
العيانين اللى انتى بتحبية ,, ومن ثم ضحك مقهقهاً
نظرت الية آيات بإستياء فخجلت ولم تعلق
فتدخل إياد قائلا........اية ,, اكل عيانين ,, بقى الاكل الصحى
اللى مطبوخ بزيوت نباتية تقول علية اكل عيانين
ومن ثم اسطرد بمرح.......يااخى خد بالك على نفسك
وعيب على كرشك دة
فنظر مصطفى الى احشاءة وقال ........هو فين الكرش دة ياسى إياد
فأجابة إياد مبتسماً.......اهو بص كويس كدا هتلاقى بطنك كبرت شوية عن زمان
فتدخلت رقية قائلة........وبعدين معاكوا بطل مناقرة فـ اخوك الكبير ياإياد
وفى تلك اللحظة نهضت آيات عن مقعدها وهى تقول........
طيب انا هروح اعملكوا الشاى عقبال ما تخلصوا اكل
فتحدثت رقية وهى تنظر اليها.......اية ياحبيبتى كملى اكلك الاول وبعد
كدا نعمل الشاى براحتنا
فتحدثت آيات بصوت خفيض.......انا أكلت خلاص ياماما رقية
بألف هنا وشفا ليكوا بعد اذنكوا
وانصرفت آيات من حجرة الطعام ودلفت الى حجرة الطهى
وكاد قلبها ان يتوقف من كثرة خفقاتة وتلعثم دقاتة
انهمكت آيات تعد الشاى الساخن وفجأة ارتعدت اوصالها ارتعاداً
عندما سمعت صوتة يتحدث اليها قائلاً...من فضلك يامرات اخويا
الشاى بتاعى خفيف سكر خفيف
يعنى معلقة سكر واحدة اذا سمحتى
ارتبكت آيات وهى تنظر الية من خلف نقابها
وتلبكت معدتها وقالت بتوتر ملحوظ.......الشاى ,, اة حاضر من عنية
وعندما شعر إياد بأرتباكها تحدث قائلا........اية مالك انتى اتخضيتى منى ولا اية؟
آيات متلعثمة....هة لالاء ابدا بس اصلى اتفاجأت بيك
إياد مبتسماً ابتسامتة الجانبية المعتادة.........بس انا والله كحيت قبل ماادخل
آشاحت آيات بوجهها بعيداً عنة وقالت ........معلش ولا يهمك
يظهر انى كنت سرحانة ومسمعتكش ,,
واردفت وهى تضع الشاى الساخن بالفناجين ......اتفضل انت وانا هجيب الشاى واجى
شعر إياد لوهلة بأن نبرة صوتها مألوفة لدية ولكنة تغاضى عن هاجسة
ومن ثم تحدث بصوت عذب........امى قالتلى انك عاملة كيك
ممكن تجبيلى منها مع الشاى
تصبب العرق منها كشلالات متدفقة وتحدثت بإقتضاب.....حاضر
.................
وبعد ان وضعت آيات الشاى الساخن واطباق الحلوى امامهم
اغتنمت فرصة انشغالهم بالحديث وتسللت خلسة الى شقتها
نزعت نقابها الحاجب وجهها المتعرق وعيونها المغدقة بالدموع
رمت بثقل جسدها على فراشها واخذت تبكى وتبكى بحزن عميق
تقطع قلبها وانفطر من افعال وتلاعب القدر بها
كيف يعقل ذلك لما هى بالتحديد التى
تعانى كل هذة الالام والاوجاع بصمت
لما من بين كل الرجال يكون هو ,, هو حبيبها السابق
التى كانت تقابلة بالقطار يصبح بشخصة شقيق زوجها ,,
كيف ستتمكن العيش معة بمنزل واحد
كيف ستتمالك من حالها امامة وامام زوجها وامام الجميع
فعندما كانت تنظر الية خلسة من خلف نقابها كانت تتذكر نظراتة اليها
اثناء تواجدهم بالقطار ,, وعندما تستمع الى صوتة الشجي
المثير لعواطفها وحديثة الشيق تغيب عن عالم الواقع ,,
انة شقيق زوجها ولكن شخصيتهم تختلف اختلافاً كليا
فـ إياد جذاب ومرح ولطيف جدا
اما عن مصطفى فستكتفى بقول بأنة لا ينطبق علية اى وصف
فأحيانا رقيق واخرى عنيف احيانا يعشقها واخرى ينهرها ويعنفها
كيف لها ان تشعر بكل تلك المشاعر تجاة إياد وهى امرأة متزوجة
لا ,, ليست آمرآة ,, فلنكتفى بقول انها متزوجة فقط
اومآت بالنكران وكأنها تبعد تلك الهواجس ان تتخلل بداخلها
استغفرت ربها كثيراً ومن ثم حمدت الله
لان زوجها اجبرها على ارتداء النقاب
والا لكان إياد الان تعرف اليها وتذكرها على الفور
فنقابها يخفى شخصيتها عنة ,, ولكن الى متى
.......................
ظلت آيات تتجنب الهبوط الى شقة حمواها لكى
لا ترى او تحتك بإياد وعللت عدم هبوطها وتواجدها معهم
اثناء تناولهم الوجبات بأنها لا تشعر بشعور جيد فظنوا انها مريضة
فتركوها بكامل حريتها وكانت رقية تبعث اليها الطعام مع زوجها
..................
داخل شقة \ مصطفى العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
سمعت آيات صوت طرق على باب شقتها فذهبت لتفتح للطارق
فوجدتها منى تقف مبتسمة فأدخلتها آيات
الى حجرة الصالون ودار هذا الحوار بينهم
منى مستفهمة......اية يابنتى مالك مبتنزليش تحت عند مرات عمى لية
آيات بخفوت........اصلى تعبانة يامنى مش قادرة انزل
منى بإندهاش........انتى اية اللى جرالك ما كنتى كويسة
من اخر مرة كنا سوا
ومن ثم اردفت بجدية........ولا وصول إياد هو اللى منعك من النزول لتحت
اتسعت اعين آيات بدهشة ومن ثم ظلت تلهث بشدة
حاولت تمالك حالها وهى تقول........لاء لاء طبعاً لية بتقولى كدا
منى موضحة ......انا اقصد يعنى اكمنة شاب وانتى منقبة
يعنى مش هتقدرى تاخدى راحتك فـ القعاد معاة على سفرة واحدة
تنفست آيات الصعداء ومن ثم قالت ......لاء ابدا انا بس زى ما قلتلك
تعبانة يمكن اكون اخدت برد فـ عضمى
منى بلا مبالاة........اممم الف سلامة
ومن ثم اسطردت بلهفة ........هاة يلا بقى نكمل كلامنا
قبل ما مصطفى ييجى من الشغل
آيات مندهشة.......كلام اية يامنى؟
غمزت منى اليها بطرف عينيها ومن ثم تحدثت قائلة........الله
انتى نسيتى ولا اية يلا كملى حكاية الجواب
انا متشوقة اعرف بقيت الحكاية
ضغطت آيات على قبضتيها وقلبها يعتصر رهبتاً وهلعاً
كيف لها ان تقص على منى كل ما قالتة
ولكنها لم تكن تعلم ان ذاك الشخص هو بذاتة يكون ابن عمها
وايضا شقيق لزوجها فماذا هى بفاعلة الان
لقد تسرعت وشعرت بالندم ولكن بعد ماذا
فلقد فات اوان الندم واصبحت الان مهددة بفضح سرها
تمالكت آيات من حالها وهى تقول مبتسمة.........تصدقى انك عبيطة
جواب اية وبتاع اية انا كنت بضحك عليكى
ضيقت منى عينيها ومن ثم قالت........لا والله داانا فعلا هكون عبيطة
لو صدقت كلمة واحدة من اللى انتى قولتيها دلوقت
ومن ثم اردفت بمراوغة......يابت يا هبلة انا وانتى اخوات واصحاب
انتى وحيدة وانا وحيدة لية ميكونش سرنا مع بعض
زى اى اتنين اصحاب بيعرفوا اسرار بعض
وبيصونوا الاسرار واديكى عارفانى كويس
انا عمرى ما بخرج اسرار لصحابى لاى حد
آيات بتلعثم........يامنى انا مش بضحك عليكى قلتلك انة كان مجرد كلام
والحكاية دى من تأليفى صدقى بقى
منى بإستخفاف .......ياسلام ,, طب والجواب
نهضت آيات عن مقعدها وهى تقول دون النظر الى منى.......
مفيش جواب من اصلة
رمقتها منى بأشمئزاز ومن ثم قالت بداخلها.......
ياسلام انتى هتضحكى علية وتقوليلى تأليف
هو انا عبيطة زيك دى حكاية وحصلت فعلا والجواب دة موجود
ولو وقع فـ ايدى هيكون هو السلاح اللى هحاربك بية
وساعتها مش هرحمك وهيكون طلاقك على ايدى ياحلوة
البارت السادس
تتمايل آغصان حياتى
توجهها رياح قدرى
تهددنى بالضياع
داخل شقة \ مصطفى العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
وفى صباح يومٍ ما فتحت آيات عينيها على وخزة خفيفة
فوجدتة مصطفى فتثائبت وهى تنظر الى المنبة وقالت....
اية يامصطفى اللى مصحيك بدرى كدا مش النهاردة الجمعة
فأنحنى مصطفى مقبلا اياها من جبينها وقال......حبيبتى قومى
ماما بعتالك وعيزاكى تحت
انتفضت آيات وجلست بجانبة وقالت بتلعثم......هة ,,
ماما رقية ,, عايزانى انا ,, لية؟
ضحك مصطفى اثر فعلتها وقال.......اية يا بنتى اتفزعتى كدا لية
ومن ثم اسطرد قائلا......انا لقيت ملك بتخبط وقالتلى
ان ماما عايزاكى تنزللها دلوقت
توترت آيات بشدة وقالت .......بس الساعة لسة 7 الصبح
مش ميعاد تحضير الفطار وخصوصاً ان النهاردة اجازة
استلقى مصطفى الى جانبها وهو يداعب خصلات شعرها البنية وقال.......
خلاص ياقمر متنزليش وخلينا إحنا مع بعض
فآيقنت آيات ما يودة منها فأبتعدت عنة
ونهضت عن فراشها وقالت وهى تغادر الحجرة .....
انا هروح اخد دش واغير هدومى ,, نام انت دلوقت
ولما ييجى ميعاد الفطار هبعتلك ملك تصحيك
فأغمض مصطفى عينية بكسرة وغمغم بخفوت........
سامحينى لانى مش قادر اسعدك زى اى زوجة
بس انا ماشى بطريق العلاج وقريب جدا هخف
واكون زوج ليكى على اكمل وجة
.......................
داخل شقة \ بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
دلفت آيات الى الشقة بعد ان فتحت ملك الباب اليها
شحب وجهها وجف حلقها وزاغت عينيها يميناً ويساراً وهى
تسأل ملك قائلة...... هو مين صاحى ياملك؟؟
ملك مبتسمة ........خالوا إياد وجدو لسة نايمين وتيتة بس اللى صاحية
زفرت آيات الهواء بإسترخاء وقالت ......طب تيتة فين دلوقت؟
ملك وهى تشير بإتجاة ما.....تيتة هنا فى المطبخ
ومن اثم اشارت بأناملها الصغيرة الى آيات لكى تقترب اليها
أندهشت آيات من فعلتها فأنحنت حتى وصلت الى مستواها
فأقتربت ملك الى اذنها وقالت بهمس......تيتة اديها متعورة وبتنزل دم كتير
فشهقت آيات بقوة ومن ثم تركت ملك واتجهت مسرعة الى حجرة الطهى
فوجدت رقية تأن بخفوت وهى تمسك بكف يدها
تحاول ان تضمدة بقطعة قماش والتى تخضب بدمائها التى
سالت بغزارة من أثر الإصابة ,, وعندما شعرت رقية
بوجودها قالت بلهفة........متقربيش يا آيات
استنى انا اللى هخرجلك يابنتى
فأقتربت اليها آيات وقد تملكها الفزع من هول المنظر
ومن ثم انتابتها رجفة شديدة وهى تنظر الى تلك الدماء
لقد كان جرح غائر بباطن يد رقية ترك على أثرة دماء كثيرة تلطخ المكان
فتحدثت آيات بفزع وصوت متهدج.......ماما رقية اية دة ,,حصل اية ؟
تحدثت رقية بوهن وهى تصر على اسنانها متألمة.......
ياحبيبتى مكنتيش دخلتى انا عارفة انك بتخافى من منظر الدم
خليكى برة وانا جيالك
اشاحت آيات ببصرها بعيداً عن منظر الدماء وهى تقول.....
بس قوليلى اية اللى حصل ؟
رقية بخفوت.....نصيب يابنتى انا كنت بجهز عجينة علشان
اعمل قرص سخنة للفطارفتكعبلت فـ الموكتة
ووقعت على التربيزة والسكينة دخلت فـ ادية
فتحدثت آيات متأثرة ....انا هروح اصحى مصطفى علشان
ياخدنا بالعربية ع المستشفى
فستوقفتها رقية وقالت........لاء خلية نايم انا مرضتش اصحى إياد ولا عمك بدر
وبعتلك ملك تناديلك علشان تاخدينى انتى ع المستشفى
ومن ثم اردفت بوهن.......شكلها هتحتاج خياطة يا آيات
فأرتعشت آيات بقوة وهى تستمع الى حديث رقية وتشاهد الدماء بكل مكان
فأنها تخشى رؤية الدماء فذلك يذكرها بوفاة احدى صديقاتها بالجامعة
او بالاحرى صديقتها الوحيدة والتى انزلقت قدماها وسقطت
اسفل القطار مما ادى الى وفاتها بالحال
وهذا الحادث ترك أثراً كبيراً على نفسيتها لكونة حدث على مرأى منها
واخذت عدة شهور لكى تتعافى نفسياً
وكان كل من رقية وبدر ومصطفى على علم مسبق بذلك
فتحدثت رقية قائلة ........قولى لملك تدخل تجيبلى الطرحة
والعباية بتوعى ويلا بينا بسرعة قبل ما حد فيهم يصحى
............................
وبعد أن عادت رقية من المشفى وكان بصحبتها كل من
ملك وآيات وجدو ان الجميع لا زال نائماً
فتحدثت رقية قائلة........الحمد لله الكل لسة نايم
ومن ثم اردفت موجهة حديثها حيث آيات .....بصى انا هدخل اريح
شوية فـ اوضة الصالون مش عايزة اقلق عمك بدر لما
يشوف ايدى مربوطة كدا ويعرف انها اتخيطت
فتحدثت آيات بخفوت........طيب يا ماما رقية زى ما تحبى
وانا هدخل اكمل الفطار زمان عجينة القرص خمرت من بدرى
خرجت ملك من المطبخ وهى تقول بهمس .....تيتة ,, تيتة
لسة فية دم كتير جوا
فتحدثت آيات قائلة....متخافيش ياحبيبتى انا هدخل امسحة
فشعرت رقية بإستياء ومن ثم قالت بآسف.......معلش يا آيات
انا عارفة انك بتخافى من منظر الدم
بس اعمل اية مش هقدر اعمل حاجة خالص
اديكى سمعتى كلام الدكتور
ازدردت آيات لعابها بجزع وقالت.......متقلقيش هجمد قلبى ,,
عن اذنك بقى الحق انظف المطبخ قبل ما حد يصحى ويشوفة كدا
رقية بإمتنان.......تسلميلى ياحبيبتى
وآنا هاخد ملك معايا علشان متزعجكيش
......................
وبعد لحظات بحجرة \ إياد
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
افاق من نومة بتكاسل هبط عن فراشة وهو يردد
أصبحنا وأصبح الملك لله رب العالمين
اللهم إني أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه
وأعوذ بك من شر ما فيه وشر ما بعده يا حي يا قيوم برحمتك
أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين
ومن ثم غادر حجرتة متوجهاً الى الحمام (اكرمكم الله) لكى يتوضأ
واثناء عبورة الممر المؤدى الى حجرة الطهى والذى يلية الحمام
تسمر بمكانة بذهول مما رأة امام عينية لقد شاهد آيات
وهى جاثية على ركبتيها بأرضية حجرة الطهى
لكى تتمكن من الوصول الى اماكن تواجد الدماء ,,
وقد كانت حاجبة النقاب عن وجهها
فتحدث إياد مصدوماً .........مش ممكن !
ففزعت آيات حين سماع صوتة فأسرعت وأسدلت
النقاب تحجب بة وجهها والتفتت الية
فوجدتة يقف خارج حجرة الطهى يحملق بالدماع المتواجدة اعلى المنضدة
فتنفست آيات الصعداء فيبدوا انة لم ينتبة اليها
وبذلك سوف تظل شخصيتها مجهولة بالنسبة الية
اقترب إياد يدلف الى حجرة الطهى ومن ثم تحول
بنظراتة اليها وتحدث قائلا....دم دة صح ؟
فتحدثت آيات بإقتضاب .......اة.
فتحدث إياد بلهفة........منين الدم دة ,, منك ,, انتى اتعورتى ولا اية؟
ارتعشت بقوة ورمشت بعينيها ببطئ فيبدوا ان لهفتة مست قلبها
فأجابتة بصوت متهدج.......انا ,, لالاء انا , انا كويسة
وفى تلك اللحظة دلفت ملك اليهم واندفعت بأحضان إياد وقالت.......
صباح الخير يا خالو
فظل إياد يتفحص ملك ويقول......انتى اللى اتعورتى ياملك ؟
فنظرت ملك حيث آيات وتحدثت بطفولية.......اقول ياطنط آيات
فصمتت آيات ولم تعلق
فتحدث إياد بإمتعاض قائلا.......وبعدين معاكوا حد يرد علية
الدم دة بتاع مين
فأجابتة ملك بطفولية.......دة دم تيتة ياخالوا
ففزع إياد ومن ثم غادر حجرة الطهى يبحث عن والدتة
فأرشدتة ملك عن مكان تواجدها فهرول الى حجرة حبث توجد
دلف اليها فوجدها مستلقية على الاريكة المتواجدو بحجرة الصالون
فجثا بركبتة بجانبها وتلمس يدها المضمدة برفق
فشعرت رقية بة وفتحت عينيها
فتحدث إياد بإستياء..........امى سلامتك
رقية مبتسمة بشحوب........الله يسلمك ياحبيبى ,,متقلقش انا كويسة
فسألها إياد عن سبب الجرح فسردت علية كل ما حدث معها
فغادر حجرة الصالون ودلف الى حجرة الطهى بعد ان تنحنح
فأذنت الية آيات قائلة.......اتفضل ادخل
فشاهدها وهى تضع الطعام بسرافيس التقديم
فتحدث اليها ممتناً........انا بشكرك جدا على وقوفك مع امى
رغم انك بتخافى من منظر الدم
فنظرت آيات الية وقالت........هى ماما رقية حكتلك؟
ابتسم إياد قائلا........ايوة حاكتلى ,, كتر خيرك يامرات اخويا
فتحدثت آيات بخفوت وهى تعد باقى الطعام.......انا معملتش حاجة دى والدتى
ابتسم إياد اليها بود وقال.....وهى كمان على فكرة بتعتبرك زى ولاء واكتر
ومن ثم غير مجرى الحديث وتحدث مستفهماً.......هو مصطفى
مش هيصحى بقى الساعة قربت على عشرة
فأجابتة آيات قائلة.......انا خلاص خلصت هطلع اصحية
استوقفها إياد بأشارة من يده وهو يقول.......خليكى انتى
انا هطلع اصحية الكسلان دة وبالمرة اتفرج على عفش شقتكوا
واردف بخفوت ........ دا اذا مكنش يضايقك ؟
ابتسمت آيات بفتور قائلة.......اتفضل طبعاً دا بيت اخوك
فقال اليها بنبرة رجاء.......طب ممكن تدينى قرصة ادوقها ,,
بصراحة ريحتها مجننانى
ابتسمت آيات اثر نبرتة العفوية وقالت وهى تقرب الية
سيرفيس الطعام.......اة طبعا اتفضل
فتناول إياد قطعة واحدة وشكرها بشدة وقبل ان يغادر
قال لها .........جمعة مباركة
فأبتسمت آيات وقالت ........ ملأ الله قلبك عزماً
وجعل لك فـ الفردوس اسماً ومن كل خير قسماً
فأبتسم اليها وقال ........اللهم ااااااامين
ومن ثم غادر حجرة الطهى وذهب بأتجاة شقة شقيقة مصطفى
زفرت آيات الهواء الساخن المختزن بصدرها
اغمضت عينيها بأسف فيبدوا وانها لن تتمكن من الابتعاد
فـ رقية الان لن تستطع ان تفعل اى شئ آثر ما حدث لها
والتى ستتولى مسئولية المنزل من الان وصاعداً من غيرها
فحسمت آمرها بأنها سوف تتعايش كما كانت على طبيعتها
لكى لا يستشعر اى احداً منهم ما تخبئة ,,
كما وانة لن يتعرف الى شخصيتها
فهى ترتدى النقاب دوماً وسوف تظل ولكنها على قدر المستطاع
سوف تتجنب التواجد معة بخلاف تناول الوجبات
فهمهمت قائلة........يارب استرها معايا
......................
داخل شقة \ مصطفى بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
افاق من نومة على صوت عدة طرقات مزعجة
ففتح للطارق بعينين يغلب عليها النعاس
فدلف إياد وتحدث بمرح........اية ياابنى انت نايم نومة اهل الكهف
ولا اية,,اذان الجمعة قرب خلاص يلا فوق بقى
تمطع مصطفى بتكاسل وقال.....اية الازعاج دة ,,تصدق كنا مرتاحين منك
ضحك إياد وقال.........كداب
فضمة مصطفى بمرح وقال .......عندك ثقة جامدة اوى بالنفس!
فتحدث إياد بجدية .....طبعاً ومعنديش شك فـ كدا
فقال مصطفى مبتسماً وهو يذهب بأتجاة حجرة نومة
ليحضر المنشفة الخاصة بة ........طب يافالح استنانى هنا عقبال
ماادخل اخد دش وارجعلك ننزل سوا
فتحدث إياد بصوت مرتفع لكى يصل لمسامع شقيقة ........
طب انا هتفرج على عفش الشقة عقبال ما تخرج
فخرج مصطفى مسرعاً من حجرة نومة وقال محذراً.......اتفرج
زى ماانت عايز بس كلة الا اوضة النوم
فتحدث إياد بجدية ........لالاء طبعا كلة الا اوضة نومك دى من المحرمات
ومن ثم اردف مداعباً........اقصد اوضة الحركات
ومن ثم ضحك بشدة
فشعر مصطفى بخنجر سام يغرس بقلبة
فغادر متجهاً الى حمامة دون ادنى تعليق
....................
داخل شقة \ عبد الرحمن العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
غادرت منى حجرتها فوجدت والدتها تغلق باب الشقة فتساءلت.......
مين ياماما اللى كان بيخبط ؟
نظرت كاميليا الى ابنتها وقالت........دى البت ملك جايبة
صحن فية كام قرصة كدا بتقول ان الست آيات هى اللى عملاهم
تناولت منى الطبق من بين يد والدتها ومن ثم وضعتة
بعنف اعلى المنضدة
فإستاءت كاميليا قائلة......اية يابنتى طب الطبق ذنبة اية انتى
عايزة تكسرية ومرات عمك تزعل !
فتحدثت منى بحنق قائلة.......انا مبطقش اى حاجة تجينى من الزفتة دى
كاميليا مستفهمة...تقصدى آيات؟
فتذمرت منى قائلة....ماما ,, متنطقيش اسمها ادامى
فتحدثت كاميليا بجدية وقالت.....سيبك منها دلوقتى وخلينا فـ المهم
رقية مرات عمك اتعورت فـ اديها بـ السكينة وآيات اخدتها المستشفى
وخيطولها الجرح اربع غرز
فتآففت منى قائلة.......يارتها كانت حت فـ رقبتها علشان نخلص منها
فإستاءت كاميليا قائلة........لية كدا بس يابنتى ,, حرام عليكى
طب كرهك لآيات وانا عارفة سببة
انما كرهك لمرات عمك دة اللى انا مش قادرة افهمة
نظرت اليها منى وتحدثت بأمتعاض.......ايوة بكرهها
لانها هى السبب فـ جوازة مصطفى من آيات
هى اللى اختارتها وفضلتها علية آنا ,,
انا بنت عمة اللى متربية معاة من صغرى
تنهدت كاميليا بضيق وقالت ......طب يلا غيرى هدومك وتعالى
نطلع نطمن على مرات عمك
منى بلا مبالاة .......اطلعى انتى انا مش طالعة عند حد
فتحدثت كاميليا وهى تصفع كف على كف .......انتى اتجننتى خلاص ,,
على العموم انتى حرة اما اطلع انا دا واجب
واثناء ارتداء كاميليا عباءتها اتتها منى ووافقت ان تصعد برفقتها
فأندهشت كاميليا لتبديل رأيها على الفور
فقالت لها منى انها قد نسيت شئ هام تود التحدث بخصوصة مع آيات
فأندهشت كاميليا بشدة ولكن منى طمأنتها وقالت لها
بأنها سوف تسرد عليها كل شئ
ولكن ليس الان فلتنتظر حتى يحين الوقت المناسب
.......................
فى تلك الاثناء داخل شقة \ بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
دلفت آيات الى حجرة نوم رقية وهى تحمل
بين ايديها كوباً من الحليب الساخن
فإستاءت رقية قائلة........اية دة يابنتى تاعبة نفسك لية؟
وبأبتسامة حب تتوارى خلف نقابها اقتربت آيات وهى
تضع كوب الحليب بجانب رقية ومن ثم جلست
الى جوارها على الفراش وتحدثت قائلة....
تعبك راحة يا ست الكل ,,وبعدين انتى لازم تتغذى زى
ما الدكتور قال لانك نزفتى دم كتير
وبأبتسامة ود تحدثت رقية قائلة.......ربنا يباركلى فيكى يا حبيبتى
ومن ثم تحدثت بجدية قائلة......اية ياآيات ماتشيلى النقاب محدش هنا
كلهم راحوا يصلوا الجمعة فـ المسجد
آيات مرتبكة.......هة ,,, لاء ياماما رقية كدا احسن انتى عارفة انة
معاة مفتاح الشقة وممكن يدخل بأى وقت
فتحدثت رقية مستفهمة........تقصدى إياد؟
آومأت آيات بالايجاب فهى لا تستطع ان تنبس بأسمة من بين شفتيها
فذلك يجعل خفقات قلبها تتوقف لجزء من الثانية
فأردفت رقية قائلة........متقلقيش طول ماانتى هنا
إياد عمرة ما هيفتح بالمفتاح
فتحدثت آيات بخفوت قائلة ...... ياماما رقية هو هيعرف منين
اذا كنت هنا ولا مش هنا بس
رقية بإستياء........يعنى هتفضلى كاتمة نفسك كدا
ومش واخدة حريتك طول النهار
آيات بإرتباك........ما هو دة الموضوع اللى كنت عايزة اكلم حضرتك فية
رقية بإصغاء.......خير ياحبيبتى قولى
آيات بحسم.......انا هطبخ بعد كدا بشقتى
حضرتك تؤمرينى اطبخ اية وانا اطلع اطبخة
فـ مطبخى وانزلة على الميعاد
رقية مندهشة .....لية كدا ياحبيبتى !
آيات بخفوت........كدا احسن ياماما رقية ,, اولا انتى تعبانة ومحتاجة راحة
وطول ماانا فـ المطبخ مبتسبنيش احضر الاكل لوحدى وبتصرى انك تساعدينى
ثانياً علشان انا كمان اخد راحتى بدل ما بفضل اطبخ وانا لابسة النقاب
يبقى اطبخ فـ شقتى وانا قلعاة وبكدا اخد راحتى من غير قلق
وعندما وجدت رقية صامتة ولم تعلق تحدثت آيات بصوت خفيض.....
اية يا ماما رقية حضرتك زعلتى منى ولا اية؟
طب خلاص اعتبرينى مقلتش حاجة بس متزعليش منى
ربتت رقية على فخذ آيات وقالت بود......لاء ياحبيبتى وانا اية اللى هيزعلنى
انا بس عاملة على تعبك هتفضلى طالعة نازلة
بالفطار والغدا والعشا كل يوم
آيات بخفوت........مؤقتاً بس يا ست الكل
عقبال ما ترجعلك صحتك وايدك تخف
رقية مستفهمة ........طب وإياد والنقاب؟
تنهدت آيات بعمق وقالت ........مش عارفة ,, ربنا يسهل
قاطع حديثهم صوت رنين جرس الباب فنهضت آيات مرتبكة
وتحدثت بتهدج ........اية دة هم رجعوا من الصلاة بدرى كدا
فأجابتها رقية قائلة.......مش معقول خطبة الجمعة لسة مخلصتش
آيات بتوتر........طب آنا هروح اشوف مين
واثناء توجهها الى باب الشقة تمتمت بخفوت قائلة.......استرها
معايا يارب قوينى وخد بإيدى
مدت يدها تتلمس مقبض الباب ومن ثم فتحت للطارق فوجدتها
كاميليا وبصحبتها منى
فتنهدت آيات بإسترخاء ورحبت بهم وادخلتهم الى حجرة نوم رقية
فتحدثت كاميليا بإستياء.......ياحبيبتى سلامتك ياام مصطفى
مش كنتى اخدتى بالك
ابتسمت رقية ورحبت بها ومن ثم قالت......الله يسلمك ياام منى
الحمد لله جت سليمة وقدر الله وما شاء فعل
فتصنعت منى الحزن وقالت ........سلامتك يامرات عمى
ان شالله انا وانتى لاء
رقية بلهفة........بعد الشر عليكى يامنى متقوليش كدا انا كويسة والحمد لله
دلفت آيات الى الحجرة وهى تحمل بين يديها صينية صغيرة
بها كوبين من عصير الليمون وقامت بتقديمة اليهم
فقالت منى اليها وهى تتناول كوب العصير ....
تعالى نقعد فـ البلكونة شوية يا آيات
ومن ثم نظرت الى حيث رقية وقالت .......بعد اذنك يامرات عمى
فإبتسمت رقية قائلة.......اتفضلى ياحبيبتى بيتك ومترحك
فتحدثت آيات بخفوت.......لو احتجتى حاجة يا ماما رقية اندهيلى تمام
رقية بود........تمام ياحبيبتى ,, بس وحياتك طلى على ملك كدا
وشوفيها لسة نايمة وللا صحيت
آيات بحب........اطمنى انا لسة داخلة عليها من شوية
ولقتها نايمة زى الملاك
رقية بخفوت.........طيب ياحبيبتى ربنا يريح قلبك
روحى يلا مع بنت عمك
غادرت منى وبصحبتها آيات متوجهين الى الشرفة
تحدثت كاميليا بإستخفاف.......والنبى غلبانة البت آيات دى
رقية بسعادة ...... اوى اوى ياام منى بصراحة لو لفيت العالم كلة
مكنتش هلاقى زى آيات فـ ادبها وكمالها وجمالها وتدينها
تحدثت كاميليا على مضض قائلة ........لية ياحبيبتى
البنات المحترمة على قفا من يشيل
رقية معارضة .......لالاء كلة الا آيات مرات ابنى ,,
دى شيلانى من على الارض شيل
رفعت كاميليا احدى حاجبيها وقالت ........
طيب ياحبيبتى ربنا يهنى سعيد بسعيدة
............................
اثناء تواجد آيات ومنى بشرفة المنزل
وبختها منى قائلة.......مرات عمى شكلها تعبان اوى يا آيات
مش كنتى تاخدى بالك منها انتى سبتيها واهملتيها ع الاخر
آيات متآثرة.......انا اهملتها ؟
ومن ثم اغمضت آيات عينيها بحزن وهى تقول بداخلها.......
طب كنت اعمل اية ماانا لازم اهرب مينفعش اكون قريبة منة
انا خايفة جدا ومش عارفة اتصرف ازاى زى مايكون قدرى بيحطة بطريقى
ابعد ازاى ولا اعمل اية دبرها من عندك يارب
اخرجها من شرودها صوت منى وهى تقول........اية بتفكرى فـ مين
ازدردت آيات لعابها ومن ثم قالت........ ابداً بس سرحت فـ اللى حصل
داانا كنت مرعوبة من منظر ايديها والا الدم كان مالى المطبخ
همهمت منى بخفوت......ياريتك سبتى دمها يتصفى وكنت خلصت منها
علشان مهمتى فـ الخلاص منك تكون اسهل
نهضت آيات عن مقعدها ووقفت بجانب منى
التى كانت تقف مستندة على جدار الشرفة
وقالت مستفهمة .......انتى بتقولى اية؟
منى مرتبكة ....هة ,,ولا حاجة ,, انا بس بدعى لمرات عمى ان ربنا يريحها
آيات بعدم استيعاب .......يريحها !
منى بتلعثم .....اقصد يعنى ربنا يريحها من وجع الجرح والخياطة ويشفيها
رفعت آيات ايديها لرب السموات وقالت .......ياااااارب
فتحدثت منى قائلة ........يلا بقى نكمل حكايتنا
اندهشت آيات وقالت بإستفهام .....حكاية ,, حكاية اية يامنى ؟
وخزتها منى بكتفها وقالت .......يا بت انتى هتعمليهم علية,,
حكايتك مع الواد اللى قبلتية فـ المترو لما كنتى بتروحى الكلية
انتى مفكرانى صدقتك لما قلتى انها حكاية تأليف فـ تأليف
اضطربت آيات بشدة وشعرت بوخذة وقبضة باردة تعصر قلبها
وبغتة نظرت الى مكان ما وحملقت بة بشدة وهى تقول.......
اية دة الجماعة وصلوا من صلاة الجمعة !
منى وهى تنظر من الشرفة وتراهم بمقدمة الطريق ........
اة وبابا وسامح جم معاهم كمان
آيات بلهفة طب بعد اذنك يامنى آنا هطلع شقتى علشان
الحق احضر الغدا ,, وعندما نوت آيات المغادرة
استوقفتها منى قائلة.......اية شقة اية اللى هتطلعيها
هو مش انتوا عايشين عيشة واحدة مع حماتك وحماكى
بتاكلوا وتشربوا مع بعض ؟
آيات على عجلة من امرها .......بعدين اقولك يامنى ,, يلا سلام
مطت منى شفتيها الى الامام وقالت .....والله ماانا فاهمة اى حاجة !
ومن ثم اسطردت بحنق قائلة.......فلتى منى المرادى
بس المرة الجاية استحالة اسيبك تتهربى ياانا ياانتى
