رواية خلقت لأجلك الفصل الواحد والثلاثون 31 والثاني والثلاثون 32 بقلم ايمان عبد الحفيظ
التفت ذلك الطبيب صاحب الوجه البشوش ليغادر .. قائلا بمجامله ( عن اذنك يا مدام .. ) .. فرح بسرعه ( لو سمحت يا دكتور .. ) .. جاسر بهدوء ( ايووه.. ) .. فرح بترجى ( ينفع اشوفوه شويه .. عاوزه ادخله .. ) .. جاسر بأسف ( لا مش هينفع .. ) .. تلألأت الدموع فى عيونها العسليه .. فشعر بالحزن عليها .. ااااه هو يقدر ٱلمها الان .. طالما ابدع نجوم السينما فى العالم لتمثيله .. لكن الالم الحقيقى لا يشعر به سوى الذى عانى منه .. هو دائما ضعيف امام قصص الحب .. و خصوصا القصص التى تفرض نفسها .. مثل زين النجارى و فرح عز الدين .. اؤمأ رأسه بابتسامه خفيفة ( تمام .. بس ٥ دقايق مش اكتر علشان صحته .. ) .. هزت رأسها بفرحه شديده.. كأنها طالب اخذ نتيجه تعبه او طفل يأخذ المال للاجل العيد .. قالت و هى تمسح دموعها برقه ( متشكره جدا .. جدا يا دكتور .. ) .. نادى هو بصوت عالى نسبيا ( هنااااء.. ) .. اتت الممرضه بزيها الوردى اللون .. هناء بانصات ( نعم يا دكتور .. ) .. جاسر بثبات ( خدى المدام .. و جهزيها تدخل للمريض اللى جوه .. بس ٥ دقايق مش اكتر. . ) .. اؤمات برأسها بتفهم .. اخذت فرح لتجعلها ترتدى تلك بعض الملابس المناسبه لدخولها العناية .. وضعت كمامه للأنف على انفها .. دخلت العنايه بصحبه هناء الممرضة .. انقبض قلبها لرؤيته على تلك الحاله .. لمستها مشاعر متعدده .. خوف . قلق . حنين . حب . رغبه . ٱلم .. تساقطت دمعه من عيناها. فمسحتها مسرعه بطرف اصبعها .. هناء بهدوء ( ٥ دقايق بس لو سمحتى .. ) .. اؤمات فرح برأسها بدموع .. خرجت لتتركها و هى ترتجف مثل الورقه الخضراء التى تواجه رياح فصل الربيع .. اقتربت بخطوات مرتعشه من فراشه.. شهقت بقوه و هى ترى تلك الجروح التى تغطى انحاء جسده .. و صدره المحاط بالقطن و الشاش .. جسده الموصل بالاجهزه .. و صوت دقات قلبه الذى يؤلم قلبها .. وضعت يدها على فمها لتكتم شهقاتها .. امسكت يده .. انحنت بجسدها قليلا حتى تطبع قبله رقيقه على يده.. قالت بابتسامه متٱلمه ( انا عارفاه انك سامعنى .. و عارفه انك عملت كل ده فيا علشان تحمينى .. بس كنت بتقل عليك .. اقسملك بالله انا كنت ناويه اقولك نعيش سوا .. بس انت سبتنى و جيت هنا .. زين بالله عليك متسبنيش.. انا مليش حد غيرك .. ماما و يزيد حاجه و انت حاجه تانى .. انت اللى عشت عمرى كله و انا بحبك .. عشت عمرى كله و انا بدعى نتجمع انا و انت تحت سقف واحد و تكون جوزى و حبيبى .. و النبى يا زين متسبنيش .. و انا اوعدك عمرى ما هعمل حاجه تضايقك و لا هتصرف اى تصرف غبي بس و النبى ارجعلى .. ) .. ثم اجهشت بالبكاء لألم قلبها الذى يتضاعف و هى لاؤل مره تحادثه و لا تجد اجابه .. اى كان ما فعله بها هى تسامحه .. فمن يحب يسامح .. رفعت جسدها قليلا لتقبل جبهته .. همست بدموع ( انا بحبك يا نصى التانى .. يا بابا اللى بتحمينى .. اوعى تبعد عنى .. ) .. سقطت دمعه من عيونها على عيونه لتلاحظ ارتجاف جفن عيونه .. فحدقت به بدهشه .. فشعرت بأصابع يده تضغط بوهن على كف يده .. قالت بعدم تصديق ( زين .. انت .. انت .. سامعنى . ) .. لم تجد اجابه .. بل زاد ضغط اصابعه على كفها قليلا .. فقالت بفرحه ممزوجه بدموع ( زيييين .. ) .. ثم صرخت بأعلى صوتها بفرح و دموع ( يا دكتور .. زييين فاق .. يا ناس زييين فاق .. ) .. عادت اليه و هى تلمس جبينه و شعره الاسود الكثيف بأصابع كفها الرقيق .. قالت بدموع ( كل حاجه هتكون كويسه .. و هنرجع نعيش مع بعض يا حبيبى .. ) .. شعرت به يهمهم .. او يتحدث .. فاقتربت .. لتجده يقول بصوت خافت جدا ( بحبك يا فرح .. ) .. فرح بدموع ( و انا بحبك .. ) .. تجمعت الحشود حول غرفه العنايه نتيجه صراخ فرح .. جاسر باستفسار ( فى ايييه يا مدام .. ) .. فرح بهستيريا ( فاق .. فاق يا دكتور .. ) .. شعر بأنها ليس فى كامل وعيها .. او فقدت عقلها .. فقال بهدوء ( طب اتفضلى بره .. علشان افحصه .. ) .. خرجت فرح و هى تأمل ان يكون استعاد وعيه .. لكنه بعد دقائق خرج الطبيب جاسر .. قال بهدوء ( هو لسه فى الغيبوبه ) .. فرح بزهول ( ايووه .. بس هو اتكلم و مسك ايدى .. ) .. جاسر بابتسامه هادئه ( يبقى كده هو اتجاوب معاكى مش اكتر .. لكن هو لسه فى الغيبوبه .. ).. حنان بحزن ( يعنى هو فاق و لا لا ؟!.. ) .. جاسر بابتسامه ( دى علامه خير انه فاق و اتكلم .. بس الله اعلم هيفوق امتى بس المريض احيانا و هو فى الغيبوبه بيحس و بيسمع كل حاجه حواليه. . ) .. هو شعر بها رغم مرضه .. اعترف بحبها حتى و هو مريض . حارب الٱلم ليستفق من غيبوبته.. ليخبرها بحبه ..
***********************
كان يجلس فى الحانه .. يشرب الخمر ببذخ .. كأنه فى احتفال سعيد للغايه .. كأنه فاز بمنصب رئيس .. كانت تجلس على قدمه فتاه ترتدى فستان نارى احمر قصير .. ذو فتحه صدر واسعه تبرز مفاتنها .. كانت تضحك بخلاعه تثير اشمئزاز البعض .. لكنه كان يقهقه مع كل ضحكه تضحكها تلك العاهره .. قالت الفتاه بخلاعه ( بيبى .. بلييييز قوم نرقص .. ) .. عامر بثقل رأسه ( هههههه .. قومى انتى شويه .. و انا هاجى وراكى .. ) .. قامت الفتاه و هى تتعمد المشى ببطء حنى تثير غرائزه بلا اى خجل او حياه .. رجعت اليه لتضع يدها على وجنته .. و تطبع قبله خفيفه على شفتيه .. همست بنظرات ذات معنى ( انت تؤمر يا باشا .. ) .. ثم توجهت الفتاه الى الدى جى .. طلبت منه اغنيه لتحرك جسدها عليها .. اخلت ساحه الرقص من اجلها .. القت بحذاءها ذو الكعب العالى بعيدا .. صعدت حافيه القدمين .. تتمايل بجسدها امام الجميع لتجعلهم معشوقين لها لا ليس لها بل لجسدها .. اما هو كان يود قضاء ليلته احتفالا بنصره على زين .. لكنه وجد والده يقتحم المكان .. مصطفى بعصبيه ( انت قاعد هنا نايم على روحك .. و الدنيا بره مقلوبه .. ).. عامر ببرود ( ليييه اللى حصل .. ) .. مصطفى بعصبيه ( حاولوا يقتلوا زين .. ) .. عامر بهدوء ( ما فى ستين داهيه .. ) .. مصطفى بعصبيه ( نعم يا خويا .. مينفعش يموت .. لانه لو مات كل حاجه هتخرب .. انت ناسى انه هو اللى ممشى كل الشغل و الناس بتتعاقد معانا لانه داهيه فى شغله .. ده لو مات بيوتنا تتخرب .. ) .. عامر بسخرية ( و هو انت معاك حاجه علشان تضيع .. انسى .. و بعدين انا اللى موته .. فى داهيه .. ) .. مصطفى بزهول ( انت اللى بعت ناس يموتوه .. ) .. عامر بسكر ( ايووه .. علشان خد كل حاجه .. خد فرح و خد الفلوس و الشركه .. ) .. مصطفى بعصبيه ( مكنش فى داعى تقتله .. ) .. عامر بسخرية ( محسسنى انك عمرك ما قتلت .. ده انت موت اخوك .. ) .. سيطرت ملامح الدهشه و الزهول عليه .. لانه لم يكن على علم بمعرفه والده بما فعله منذ السنين .. مصطفى بزهول ( انت كنت عارف .. ) .. عامر بضحك ( من زماااان .. ده انت ابليس ينحنى ليك .. تقتل اخوك .. ) .. حاليا تسرب له الشعور بالذنب و ولده يتهمه بأبليس .. ولده يضيع بسبب الحقد الذى زرعه فيه من صغره .. سوف يفقد كل شيئ اذا لم يتصرف بسرعه ....
************************
صرخت بزهول ( طلقتها .. ازاااى و امتى .. ليييه و فين ؟؟..) .. حمدى بهدوء ( بعد لما مشيتى على طول .. ) .. نادين بسخرية ( لييه بقى .. ما هى كانت بتسلى وحدتك .. كرستين هانم .. ) .. حمدى بحزن ( يا بنتى .. انا عمرى ما كنت قاسى عليكى .. انا يمكن كنت مهمل فيكى .. لكن عمرى ما هسمح لحد يجيى على كرامتك اى كان ميين هو .. ده انتى بنتى.. و حياه هاله يا نادين سامحينى .. ).. هو محق لم يكن يوما قاسى عليها .. بل هو دائما عطوف و حنون .. من الممكن ان يكون مهمل بها لكنه يحبها . ربما السبب كرستين التى اقحمت نفسها فى المنتصف بينهم .. نادين بتوتر ( طيب انا عاوزه افكر .. ) .. ابتسم زياد بهدوء .. لانه مدرك انها سامحته لكنها تريد ان تعلم والدها معنى الابوه.. حمدى بزهول ( انتى بتفكرى فى ايييه ؟؟.. بتفكرى تسامحى ابوكى و لا لا ؟!.. ) .. نادين بهدوء ( و الله ده .. افرض سافرت و سبتنى تانى .. افرض اهملتنى تانى .. ) .. حمدى بغيظ ( طيب يا نادين .. فكرى .. فكرى ) .. قالها و هو يتوجه ناحيه بابا الغرفه .. فلحقه زياد مسرعا .. قال بصوت منخفض ( نادين سامحتك .. بس عاوزك تتعذب شويه .. ) .. ابتسم له حمدى بهدوء .. بينما ارتسمت ملامح الغضب على وجه زياد .. بسبب معامله نادين الفظه مع والدها .. رجع الى الغرفه بعد رحيل والدها .. زياد بعصبيه ( كم مره يا نادين .. نقول اسلوبك ده غيريه .. ) .. نادين بعصبيه ( و الله ده اسلوبى و انا حره فيه .. و محدش ليه دعوه اغيريه و لالا .. ).. زياد بغيظ ( يا بت انتى. هبله و لا ايييه نظامك .. انا جوزك يعنى اهدى شويه .. و اتكلمى بهدوء .. علشان مش عاوز اعدل رقبتك بطريقتى .. ) .. نادين بسخرية ( هاهاهاها .. يعنى هتعمل اييه مثلا .. ها .. ما تر... ) .. لم تكمل جملتها .. بسبب جذب زياد لها من ذراعها .. زياد بهمس ( عرفتى .. هعمل ايييه .. ) .. ازداد احمرار وجنتيها .. و عقد لسانها لم تعرف بما تجبه .. فقالت بتلثعم ( ٱٱه .. ٱااا .. اوعى يا ز.. ززياد .. ) .. زياد بابتسامه ( لا يا بت .. لا و كمان قلبتى بنوته و بتتكسفى لا لا .. ) .. نادين بسخرية ( ليييه كنت راجل .. ) .. زياد بضحك ( لا يا حبيبتى .. كنتى عاوزه تتعلمى الادب .. ) .. نادين بغيظ ( ده اللى هو ازاى ؟؟.. ) .. اقترب منها اكثر .. ليطبع قبله على وجنتها .. لتشهق هى بخجل .. فابعدته بعصبيه ( انت قليل الادب .. ) .. زياد بضحك ( لا قله الادب بعدين .. ) .. ثم استطرد قائلا بخبث ( لا و بمزاجك كمان .. ) ... ركضت من امامه .. و الخجل يكسو ملامحها .. لكنها مع ذلك سعيده بحبه لها ...
************************
اقترب الغروب .. بأشعه الشمس البرتقاليه.. و هى ما زالت واقفه على اقدامها .. تنظر له بشغف من خلف زجاج غرفه العنايه المركزه .. تنظر له بأعين دامعه .. تشتهى وقوفه من الفراش .. تشتهى سخريته عليها .. تشتهى تحكمه بها .. تشتهى ان يقبلها مثلما فعل البارحه .. تشتهى ان تدفن نفسها بحضنه .. لم تلحظ هى الضابط الذى كان جالس يأخذ اقوال يزيد و حنان .. حتى جاء دورها .. الضابط بهدوء ( مدام فرح .. ) .. فرح و هى تمسح دموعها ( نعم .. ) .. الضابط بهدوء ( انا الرائد حسام .. من قسم شرطه المعادى .. تسمحيلى اخد اقولك فى اللى. حصل .. ) .. اؤمات برأسها بدموع .. قال بترقب ( الاستاذ زين طلع امتى من البيت .. ) .. فرح ( مش فاكره ..فى حدود 8 و نص .. ) .. حسام بترقب ( طيب .. اخر مكالمه كانت متسجله على موبايل زين بيه .. كانت ليكى انتى .. ) .. فرح بدموع ( مضبوط .. و اعتقد ان وقت الحادثه هو نفس وقت لما الخط قفل .. ) .. حسام بهدوء ( مضبوط يا فندم .. بس سؤال زين بيه كان ليه اعداء فى الشغل .. ) .. فرح بنفى ( لا معتقدش .. بس الموضوع ده يفيدك فيه يزيد مش انا .. ) .. حسام بترقب ( طيب بتتهمى حد بمحاوله قتله .. ) .. فرج بحقد ( بتهم عامر مصطفى عز الدين .. ) .. حسام بزهول ( ميييييين ؟؟.. مش ده ابن عم حضرتك ..) .. فرح بهدوء ( ايووه .. و حاول يقتل جوزى اييه المشكله .. ) .. اؤما حسام برأسه من دون فهم اى شيئ .. ربما هناك مشكله بين افراد العائله .. لكن ما بيده الان القاء القبض على عامر ...
***********************
بقلم #ايمان عبد الحفيظ
الحلقة 32 من خلقت لأجلك
بقلم #ايمان عبد الحفيظ
*************************
كان يجلس فى شقته .. يستحى كأس الخمر .. يفعل و يرتكب المحرمات .. مع تلك العاهره التى كانت تتراقص بجسدها لتغوى الرجال .. كانت تصدع فى الغرفه صوت ضحكاتها الخليعه .. كانت ترتدى قميص نوم اسود اللون .. يظهر اكثر مما يخفى .. تفعل كل ذلك لأجل المال .. و عامر يحتفل بأنتصاره معتقدا انه قد انتصر على حب عميق بين قلبين .. دوى صوت صفع الباب بقوه كبيره .. انتفضت على اثره تلك الفتاه .. قالت بفزع ( ايييييه ده .. مين هيجى الساعه دى .. ) .. قال هو بسكر ( سيبك منه .. تعاليلى .. ) .. حاولت هى ان تتجاهل طرق الباب العنيف .. و تركز مع من سوف تجنى منه المال .. لكنه قالت بخوف ( قوم بس شوف مييين .. ليكون حد مهم .. ) .. زفر عامر بضيق .. قام بغيظ و توجه للباب .. ليلقى بكافه غضبه على من طرق الباب .. لكن اتسعت حدقتى عيونه من الصدمه .. وجد حشد كبير من ضباط الشرطه .. عامر بزهول ( فى ايييييه ؟؟.. انتوا ميين ؟؟.. ) .. اثار استغراب حسام منظر عامر .. فوجده عارى الصدر .. و يوجد لعاب على فمه .. ايضا احمر شفاه على وجنته .. فربما توجد امرآه بالداخل لذا تأخر فى فتح الباب .. حسام بترقب ( اتفضل معايا على القسم .. ) .. عامر بتوتر ( ليييييه بقى .. ) .. تفرس فيه حسام كالنمر الذى يراقب فريسته.. حسام بترقب ( حضرتك مطلوب القبض عليك بتهمه محاوله قتل ) .. عامر بفزع ( لا لا لا لا .. انا مقتلتوش .. زين لسه عايش .. ) ..حسام بهدوء ( اقبضوا عليه .. و فتشوا الشقه كمان .. يالا .. ) .. انتشر رجال الشرطه فى شقه عامر .. انتظر حسام و الابتسامه الهادئه على شفتيه .. فهو احساسه بأن عامر هو من حاول قتل زين كبيير للغايه .. مرت بضع دقائق .. ليخرج له عسكرى و يجر بيده الفتاه الشبه العاريه .. العسكرى بسخرية ( لقينا دى جوه يا فندم .. ) .. حسام بسخرية ( الله .. الله و نسوان كمان .. ) .. خرج له بعد قليل عسكرى .. يحمل بيده زجاجات الخمر و البوده البيضاء "مخدرات " .. حسام بسخرية ( لا لا .. قتل و خمره و مخدرات و دعاره .. لا ده انت هتنورنا كتييير .. ) .. ثم قال بصوت عالى ( خدوووه على البوكس .. هو و هى .. ) .. ثم قال بابتسامه انتصار ( و النبى يا سيد .. لفهم فى مليات .. اصلى بحب الحوار ده اوووى .. ) .. ضغط سيد العسكرى على شفتيه حتى لا يضحك .. قال بهدوء ( حاضر يا فندم .. ) .. ثم جذب عامر و الفتاه . الى سياره الشرطه للتوجه الى قسم للشرطه للمحاكمه على افعالهم ....
************************
كان يمشى فى طرقه المشفى .. متوجها الى غرفته بعد ان القى نظره على كل مرضاه .. بدأ يدندن بخفوت ليسلى نفسه ( الدنيا ريشه هوا .. تيرارارا .. طايره من غير جناحيين .. تيرارارا .. .. ) .. كان يدندن و هو مغمض العينين .. فاصتدم بشخص ما .. فتتح عيونه مسرعا .. بعد ان سمع صوت وقوع سماعاته الطبيه .. و صوت ملف يصتدم بالارض .. فهبط بجسده قليلا .. ليجد ان اصطدم بفتاه ترتدى بنطال من اللون الاسود ..و شميز من اللون الازرق الهادئ .. ابرز جمال عيونها البنيه .. و شعرها الذى يتطاير مع نسمات الهواء .. قال فى نفسه بدهشه ( يالهوووى .. مين المزه دى .. و بتعمل ايييه هنا الساعه دى .. ) .. الفتاه بخجل ( معلش انا اسفه .. مأخدتش بالى .. ) .. جاسر فى نفسه ( ياختىى .. كروان .. ده صوت عصفوره مش بنت .. ) .. جاسر بتفحص ( لا و لا يهمك .. انا اللى كنت سرحان .. ) .. الفتاه بخجل ( لو سمحت ممكن تقولى فين اوضه العنايه المركزه .. ) .. جاسر بهدوء ( اخر الطرقه دى على ايدك الشمال .. بس هو حضرتك جايه لزين النجارى .. ) .. الفتاه بزهول ( هو حضرتك تعرفه .. ) .. جاسر بابتسامه ( انا المشرف على حالته .. ) .. قالت الفتاه بلهفه ( طب قولى هو حالته ايييه .. هو كويس .. ) .. جاسر بدهشه ( حضرتك تبقى ميين .. انا اعرف ان مراته مدام فرح .. انما حضرتك ميين .. ) .. الفتاه بخجل ( انا سكرتيرته شاهى .. ) .. جاسر بابتسامه ( اهلا وسهلا .. اتفضلى هتلاقى الاوضه على ايدك الشمال .. ) .. شاهى بقلق ( بس انت مش قولتلى حالته ايييه ؟؟.. يا دكتور ... هو اسم حضرتك ايييه ؟؟.. ) .. جاسر بابتسامه ( دكتور جاسر .. المهم هو حاليا فى غيبوبه بسبب النزيف اللى كان فى دماغه بس الحمد لله وقفنا .. لكن هو دلوقتى بين ايدين ربنا .. و الله اعلم هيفوق امتى .. ) .. شاهى بحزن ( ربنا يشفيه .. ) .. ثم قالت بحزن ( عن اذنك .. ) .. جاسر بتسرع ( انتى هتمشى كده على طول .. ) .. شاهى باستغراب ( افندم .. ) .. جاسر بتوتر ( ٱٱ قصدى يعنى .. مش هتروحى تتطمنى عليه .. ) .. ثم استطرد قائلا ( اصل انا كنت هروح ابص عليه .. المتابعه بتاعته .. اتفضلى معايا .. ) .. اؤمات برأسها بتوتر لانها تخشى مقابله فرح .. فربما فرح تهجم عليها و تفرغ بها غضبها .. تبعته حتى اقتربا من الغرفه و هى تفرك اصابعه قلقٱ ...
**************************
ارتدت سلوبت جينز و اسفله تى شيرت باللون الاخضر .. اظهر جمال عيونها .. و تركت لشعرها العنان .. و ظلت تجوب الغرفه ذهابآ و ايابآ .. معدتها تؤلمها من الجوع .. ما العمل ؟؟.. هى لا تريد الخروج من الغرفه و هو بالخارج .. زفرت بضيق فهى لم تتناوب شيئ من البارحه من بعد شجارها مع كرستين العقربه .. ابتسمت بتشفى و هى سعيده لانها استردت حقها منها .. نادين بفرح ( يا سلااام .. ازغرط .. اخدت حقر منها بنت ال .. بلاش شتيمه .. اخد فيها ذنوب .. بلاش دى عالم زباله .. ) .. ثم قالت بآلم ( بس انا جعانه اوووى .. هموت و افطر بس مش هطلع علشان الزرافه اللى بره ده .. ) .. نادين بخجل ( و الله كل لما بشوفوه .. بحس ان قلبى هيقف .. نفسى اسامحه بس لسه لما اربييه شويييه .. ) .. ثم قالت بضجر ( انا جعاااانه بقى .. لا ما انا مش هفضل قاعده مستنيه يمشى و الله لاطلع اكل معاه مش مهم .. المهم معدتى .. ) .. فتحت باب الغرفه بهدوء .. خرجت منها على اطراف اصابعها .. زياد بصوت عالى خلف اذنها ( ناااااادين .. ) .. نادين بخضه ( اااااااااااه .. ) .. ثم نظرت له بغيظ .. و استعدت لتركض خلفه مثل المجانين .. نادين بغيظ ( يا غلس .. خضيتنى .. ) .. كان زياد يضحك بشده على منظرهم .. و هى تركض خلفه مثل الاطفال.. زياد بضحك ( مش انتى اللى طالعه زى الحراميه .. ) .. نادين بغيظ ( و انت مالك .. حراميه و لا نصابه .. اففف حراام عليك خضيتنى .. ) .. زياد بابتسامه ( خلاص بقى .. ستوووب علشان تعبت .. ) .. نادين بتعب ( و الله و انا .. انا جعانه اوووى .. ) .. زياد بابتسامه ( انا كنت طلبت اكل و لسه كنت هنادى عليكى .. تعالى يلا .. ) .. اتجه كلاهما سويا لتناول الطعام .. لم يقترب زياد من طعامه .. فقد جالس يراقبها .. ينظر الى ادق التفاصيل التى تفعلها .. هو حقا يعشقها .. كانت هى تأكل بشهيه كبيره بسبب الجوع .. لاحظت هى نظراته لها .. فقالت باستغراب ( بتبصلى كده ليييه ؟؟.. ) .. زياد بابتسامه ( انتى مالك .. واحد عاشق و بيبص على اللى بيعشقها .. ) .. توردت وجنتها باللون الاحمر .. كادت ان تقف و تهرب من امامه كالمعتاد .. لكنه اسرع بأمساك مرفقها .. زياد بترجى ( نادين لو سمحتى .. سامحينى .. انا و الله العظيم بحبك .. يمكن كنت فاهم ان انا بحميكى لكن انا كنت بحبك .. و حتى و لو علشان احميكى فده نوع من انواع الحب .. ) .. مع كل كلمه كان يقولها .. كان تشعر بمدى صدق مشاعره .. كان هو يقترب منها اكثر.. حاوط وجهها برقه .. همس امام شفتيها بحب شديد ( نادين .. انا بعشقك .. ) .. ثم اقترب منها اكثر .. ليطبع قبلاته على شفتيها .. لتتجاوب هى معه .. رافعا رايه الاستسلام لزوجها .. و سبح كلاهما فى بحور العشق .. تحت رعايه ربهم زوج و زوجه ....
**************************
كان قد تم حجز غرفه بجوار العنايه المركزه لتقيم بها عائله النجارى .. لم يكن بتلك الغرفه سوى هى .. فقط تبكى بحرقه على سجاده الصلاه بين يدى الخالق .. تبكى بخشوع .. تتضرع لله تعالى ان يعيده اليها .. كانت تقرأ من كتاب الله و الدموع تتساقط من عيونها بلا وعى .. كم كانت غبيه حين كانت بعيده عن الله .. كانت مغفله حين اضاعت كل تلك المده بعيده عن المولى عزوجل .. كانت تقرأ بشفاه ترتجف من الخوف .. تنتفض بقلبها من عقاب الله .. الذى تدعيه حتى لا يعاقبها بأن يحرمها من امتلك قلبها .. كان يزيد ينظر اليها بحزن شديد .. كان يقف خلف الباب يستمع الى صوتها الباكى المرتجف فى قراءه القرأن الكريم .. دعى هو بصمت ربه ان يعيد له تؤام روحه .. و شقيقه و رفيقه منذ نعومه اظافرهم .. ثم اغلق الباب ليترك اخته .. لتتمتع بخصوصيه دعائها و صلاتها .. التفت امامه ليجد شاهى واقفه تنظر الى العنايه بحزن .. فقال بزهول ( دى بتعمل اييييه هنا ؟؟. ) .. اقترب منها مسرعا ( شاهى .. انتى ايييه اللى جابك هنا ؟؟.. ) .. شاهى بحزن ( جيت على اطمن عليه .. مش مديرى .. و كمان عاوزه اطمن على مدام حنان .. ) .. يزيد بفزع ( مش مشكله مدام حنان بتاعتك دى .. اجرى من هنا .. ) .. شاهى باستغراب ( لييييه ؟؟.. ) .. يزيد بسرعه ( خدى ديلك فى سنانك و اجرى .. ) .. شاهى بزهول ( لييييه عملت ايييه ؟؟. ) .. يزيد بغيظ ( انتى لسه هتعملى .. كفايه انك جيتى .. اجرى من هنا بسرعه لو فرح شافتك مش هتطلعى من تحت ايدها سليمه .. اجرى من هنا يا بت الناس احسن ليكى .. ) .. اثار يزيد خوف شاهى .. لانها تعرف شعورها .. شعور ان تطن على وشك ان تفقد شخص عزيز عليك .. كادت ان ترحل .. لولا انها سمعت صوت فرح الغاضب ( انتى بتعملى ايييه هنا ؟؟؟.. ) .. يزيد بخفوت ( المجنونه جت .. و الجنون هيبدأ .. ) .. شاهى بتوتر ( آآآٱ.. آنا .. گ..گنت چايه .. ٱٱطمن على م..مدام حنان. ) .. فرح بسخرية ( لا يا شيخه .. يا حنينه .. ) .. ثم استطردت قائله بعصبيه ( بصى قدامك دقيقه .. اغمض و افتح .. مش عاوزه اشوف وشك قدامى لانى مش ضامنه ممكم اعمل فيكى ايييه .. المره اللى فاتت زين بعدنى عنك لكن المره دى مفيش حد .. سامعه يلا من هنا ... ) .. لم تكد فرح تتم جملتها حتى خرج جاسر من غرفه العنايه .. و ملامح القلق تسيطر عليه .. جاسر بصوت عالى ( هنااااااء .. تعالى هنا بسرعه .. المريض بيفوق من الغيبوبه .. ) .. كادت هى ان تقفز من الفرحه لان حبيبها قد رجع لوعيه .. اتسعت فرحه الجميع ما عدا .. جاسر الذى تزداد ملامح قلقه من الذى شهده قبل قليل ...
Flash back ..
دخل غرفه العنايه المركزه .. بدأ عمله فى فحص المؤشرات الحيويه له .. لاحظ جاسر ان عيون زين تتحرك ببطء .. دقق النظر فوجدها تتحرك فعلا .. قال بترقب ( انت سامعنى ؟؟.) .. بدأ زين يتململ بجسده قليلا .. وضع جاسر اصبعه داخل يد زين اليسرى .. قال بترقب ٠ لو انت سامعنى .. اضغط على ايدك الشمال ) .. ضغط زين بهدوء على اصبع جاسر .. فاتسعت ابتسامة جاسر .. لانه قد رجع لوعيه .. اقترب جاسر منه ليزيل عنه قناع التنفس الاكسجين .. قال بابتسامه هادئه ( حمدلله على سلامتك .. ) .. زين بتعب ( آآٱ.. آناا. ) .. جاسر بهدوء ( ارتاح .. و بلاش تتعب نفسك .. انت لسه قاين من حادثه صعبه جدا .. ) .. زين بوهن ( ٱٱآنا .. م..مميين .. ) .. جاسر بزهول ( نعمممم !!.. ) .. اعاد زين استفساره و هو يسأل عن هويته .. جاسر بترقب ممزوج بالدهشه ( هو حضرتك مش عارف انت مييين ؟؟.. هو انت ايه اخر حاجه فاكرها .. ) .. زين بتعب ( مش .فاكر حاجه .. دماغى حاسس انها صفر .. مفيش اى حاجه... ) .. تسرب القلق الى نفس جاسر .. من المحتمل ان السيد زين فقد الذاكره.. تركه و هو متردد كيف يخبر من بالخارج عن حالته
Back ..
فرح بفرحه ( زييين فاق .. فاق و رجع لوعيه .. ) .. قالت بسعاده ( الحمد لله يا رب .. الحمد لله.. ) .. يزيد بابتسامه هادئه ( فاق يا دكتور .. ) .. جاسر بتوتر ( تقريبا فاق .. ) .. يزيد بتوجس ( يعنى ايييه تقريبا ... ) .. جاسر بهدوء ( اعتقد انه فقد الذاكره .. بس دى حاجه يحددها دكتور المخ و الاعصاب مش انا خالص... ) .. اتسعت حدقتى عيون الجميع.. فقد الذاكره .. لا لا مستحيل .. فقد الذاكره .. نسى كل ما فى عقله .. ساد مره اخرى فى انتظار تشخيص
**************************
كان يجلس فى زنزانه ينتظر وكيل النيابه .. ليتم التحقيق معه .. لكن شيطانه يوسوس له بالانتقام .. يوسوس له بقتل زين و فرح معا .. فهو يجلس فى هذا المكان القذر بسبب كلاهما .. لاحظ عامر ان الجميع ينظر اليه بسبب هيبته .. و نظافته الغير معهوده فى هذه الزنزانه .. جلس بجانبه احد الاشخاص .. كان يدخن سيجاره .. اشمئز عامر منه .. لكنه صب تفكيره على الانتقام من فرح و زين .. لكن كيف و هو هنا .. بين اربع جدران .. الرجل ( انت جاى فى ايييه يا اخ .. ) .. عامر بسخرية ( جاى فى البوكس .. يعنى فى ايييه ؟؟. ) .. الرجل بعصبيه ( انت هتهزر معايا يا روح امك .. انطق جاى فى ايييه ؟؟.. ) .. عامر بعصبيه ( انت معتوه بتغلط فيا .. و بعدين انت مال اهلك جاى فى ايييه ؟؟. ) .. حاول الرجل ام يهدأ من نفسه حتى يستطيع كسب اى مصلحه من خلف ذلك الثرى .. فقتل بهدوء ( ابدا . بس كنت هدردش معاك .. اصلى حسيت انك شايل فى نفسك من حد .. ) .. عامر بغل ( انا فعلا شايل فى نفسى اووى .. هموت و اخلص منه .. عامل زى القط بسبع ارواح .. ) .. الرجل بخبث ( طب ما تؤمر و احنا نخلص .. ) .. عامر بترقب ( ازاااى ؟؟.. و انا هنا ؟؟؟. ) .. الرجل بخبث ( دى بتاعتى انت بقى .. بس ليا الحلاوه .. قلى بقى هو مين ؟؟. ) .. عامر بغل ( زين النجارى .. و موجود فى مستشفى .....) .. الرجل بخبث ( ده انت حظك فى رجلك يا باشا .. ده انا مراتى هناك ممرضه .. اسمها هناء .. ) .. عامر بترقب ( يعنى اييييه ؟؟؟. ) .. الرجل بخبث ( يعنى اى دواء غلط او حقنه ..و تخلص الحكايه .. و اخد حلاوتى .. ) .. عامر بخبث ( ١٠٠ الف جنيه .. بس خلصنى منه ... ) ....
