رواية صغيرة ولكن الفصل الثاني والثلاثون 32 الثالث والثلاثون 33 بقلم الهام رفعت

  

رواية صغيرة ولكن الفصل الثاني والثلاثون 32 الثالث والثلاثون 33 بقلم الهام رفعت
الفصــل الثـاني والثلاثــون 
صغيـره ولكـن ....
ـــــــــــــــ

ظلت تذرف الدموع علي ما هي قادمه اليه وعلي مستقبلها المجهول ، لم ترغب في تزويجها بتلك الطريقه ، فقط ترغب في أختيار شريك حياتها ، دفنت وجهها بين ذراعيها وأخذت تبكي في صمت ، وأغمضت عينيها باكيه بحــرقه فإنسابت عبراتها علي وجنتها وأخرجت تنهيده حاره ، ولجت والدتها داخــل غرفتهـا ، ونظرت لها بحسره علي ما توصلـت اليـه ، أقتربت منها بهدوء وتعمدت خفض صوتها قائلـه :
- قومي يا لبني يلا ...ابوكي والناس مستنينك 
رفعت رأسها ناظره اليها بحسره وألم قائله :
- إتصرفي يا ماما ..مش عاوزه أتجوز بالطريقه دي 
دنت منها وجلست بجانبها قائله بانزعاج :
- أحنا لسه هنتكلم يا بنتي ...أبوكـي أتفق وخلاص ... ومدام قال حاجه لا يمكن يرجع فيها ، تابعت وهي تجذبها من ذراعها :
- قومـي يا بنتي ربنا يهديكي ...خلي اليــوم يعدي علي خير 
مسحت عبراتها ونهضت معها بقله حيله ، ألبستها والدتها ثيابها ووضعت لها بعض المساحيق لتخبئه تلك العلامات الزرقاء اثر ضرب والدها لها ودلفوا للخارج وهي ممسكه بيدها . 
تقدمت بها نحوهم وأردفت والدتها هامسه لها :
- إفردي وشك شويـه ..الناس بتبص عليكي
رسمت عايده أبتسامه زائفه علي محياها قائله :
- تعالي يا لبني سلمي علي حماتك وحماكي ، تقدمـت منهم ببطء وبملامح خاليه من التعبير ، فجذبتها حماتها اليها قائله : 
- تعالي يا حبيبتـي في حضن حماتك ، وتابعت بثقه :
- مش هتلاقي أحسن مني حمي أبدا ، قلبي قلب خصايه 
أبتسمت لها لبني بتصنع ووجهت بصرها تجاه هذا الشخص الذي يبدو علي ملامحه الهدوء والطيبـه ، فابتسم لها قائــلا : 
- أهلا باللي هتبقي مرات أبني ، أبتسمت له ولم تعلق ، فحدجتها حماتها بضيق وعبست ملامحها قائله :
- مالهـا ..هي خارصــه ولا ايـه 
عايده بضحكه زائفه :
- لا يا ست ام أيمن ..هيا بس بتتكسف شويه ..عروسه بقي هيهيهيهي 
كامل بصـوت أجش :
- تعالي يا لبني سلمي علي أيمـن عريسـك 
وجهت بصرها نحوه فوجدته شاب هادئ في أوائل الثلاثينات ويبدو علي ملامحه الهدوء ، ووسيما بعض الشئ فارتاحت قليلا لهيئته وما زاد ارتياحها عندما أبتسـم لها بعذوبـه قائـلا:
- أهلا يا أنسه لبني ..أتشرفت اني شوفتك 
أبتسمت له قائله : ميرسي 
ام أيمن بنبره فرحه :
- ان شاء الله لبني هتبقي مبسوطه عندنا ، وكل اللي هيا عايزاها هنجيبه باذن الله ..ايمن ابني الوحيد ومدلعينه علي الآخر .
عايده بنبره ممتنه :
- دا بس من أصلكم يا ست ام أيمن 
ام أيمن بسعاده : يبقي أتفقنا ان شاء ....
________________
أغمضت عينيها مقتربه منه ومتناسيه ما فعله للتو واثار اهتياجها ولكن أنتابها شعور دفين خرج وطغي علي هيئتها ، بينما أذابته رائحتها التي أشتاق اليها فأوشك علي ملامسه شفتيها فشعرت بالتوتر واستسلمت تكاد تكون أدمنت تقبيله لها ، ولكن دخول ميرا المباغت أحال حدوث تلك اللحظه الدامغه لعلاقتهم وهتفت :
- نور حبيبتي 
إضطرب زين وأبتعد علي الفور ، خجلت ميرا وأشاحت ببصرها بعيدا قائله بخجل :
- آسفه اني دخلت كده ...انا كنت جايه أطمن علي نور ..لما عرفت انها جت.
تنحنح زين قائلا :
- تعالي يا ميرا سلمي عليها ..أستأذن انا 
أومأت برأسها ودلف هو للخارج ، فإقتربت منها قائله :
- نور ..انا بجد كنت خايفه عليكي 
نور بتوتر شديد : آه ..انا كويسه ...ميرسي يا ميرا 
أحتضنتها ميرا قائله بابتسامه :
- أوعي تزعلي مني علي أي حاجه قبل كده ..انتي بنت خالي ..وأنا أسفه علي كل حاجه .
أبتسمت لها قائله : مش زعلانه منك ، تجهمت ملامحها علي الفور قائله بتحذير :
- بس مش ليكي دعوه بزين 
ضحكت ميرا قائله : حاضر ..هبعد خالص وهسيبهولك 
أحتضنتها الأخيره قائله بفرحه : كده انا أحبك قوي ...
_____________
جلس بالغرفه المجاوره ويبدو علي ملامحه التجهم والتأفف ، ولعن دخولها المفاجئ عليهم ، فكسرت قربه منها ، وما زاد الوضع تأزما له تمردها عليه فبات ضعيف أمامها ، وتملكت منه كليا ، وتسآل عن تلك المشاعر الجامحه التي تستحوذ عليه فور إقترابه منها ، وضع كلتا يديه علي رأسه ممسكا بها وأردف بمغزي :
- هتكوني ليا ..دلوقتي او بعدين 
_______
أستأذن بالدخول لصديقه فقابله الآخير مرحبا :
- أهلا يا منصور ..إتفضل أقعد 
جلس الآخير علي المقعد المقابل له قائلا :
- وحشتينــي يا صـاحبـي 
ضحك الآخير قائلا بمغزي :
- وشك منور يا منـص ، المدام حنت عليك ولا ايــه 
منصـور بضحكه : باين عليـا قـوي كده 
فايز غامزا : هنياله يا عــم 
أخرج تنهيده من صدره قائـلا بجديـه :
- لازم أشوف حل لأمين ، تابع بمعني :
- لازم أخلص منه بقي 
زم فايز شفتيه بتفكير قائلا :
- عايزين خطه ...بس لازم نكون بعيـد 
منصور بجديه : بسرعه يا فايز ..الزفته هايدي أكيد مش هتسكت ..دي بقت بتهددني في وشي انها هتروح لثـريا 
فايز بتفهم : خلاص يا منصور ..سيبني أخطط وهخلصك منه خالص 
تنهد منصور بارتياح قائلا :
- عايز أخلص منهم بقي ...دول سبب مشاكلي ..والشغل الزفت اللي وقعوني فيه 
فايز بنبره معاتبه :
- كان لازم الشغــل ده يا منصور ..أهو طلع نـدل وبيهددك ...لأ وكمان لبسك أختـه 
منصور بضيق :
- لأ ..والواطي عايزني في شغل جديد ..فاكرني حمار 
فايز بإهتمام : أوعي يا منصور ، طرأ علي ذهنه فكره ما وتابع بمغزي :
- احنا ممكن نوقعه هو 
منصور بإعجاب : وهو ده اللي بفكر فيه.. 
__________________
وقفت أمامها مضيقه عينيها فتوترت الأخيره قائله :
- عادي بقي اللي حصل .
دارت حولها وهي تتفرس هيئتها قائله بضيق :
- بقي جبتي هدومه تاني أوضتك ...كلامي مش بيتسمع 
كزت علي أسنانها قائله بغيظ :
- أنا غلط ...لو كنت أعرف انه هيتنازل وهيحصلي كده ...مكنتش كلمته أساسا 
سلمي بنفاذ صبر : أنا خلاص مليت من اللي بتعمليه ..بتروحي تتصرفي من ورايا 
نور بعبوس شديد : انا أسفه يا سلمي ...هسمع الكلام ، تابعت بتساؤل :
- طيب قوليلي هعمل ايه دلوقتي ...اكيد هيجي أوضتي كمان شويه ...وانا مش عايزه أكلمه بسبب اللي عمله 
اومأت سلمي برأسها وأردفت بتفهم :
- تعالي..انتي هتنامي عندي 
نور بفرحه : بجد ..هنام عندك 
أشارت باصبعها قائله بجديه : بس النهارده ..علي ما أتصرف في اللي هببتيه ده.
________________
ظل محدقا في هاتفه راغبا في مهاتفتها ، أخذ نفسا طويلا وزفره ببطء وقرر التنفيذ ، ألتقط هاتفه لمحادثتها في امر أرتباطهم ، ضغط عده أرقام وأنتظر ردها عليه ..

تنظر لحاسوبها النقال(لاب توب )  باهتمام فوجدت هاتفها يعلن عن اتصال ما ، فألتقطته مجيبه دون النظر لهويه المتصل قائله:
- ايوه.
تنهد هو بارتياح لإجابها عليه قائلا :
- وحشتيني يا مريم
أضطربت أعضاءها وأبعدت الهاتف قليلا محاوله تهدئه أنفاسها ، ثم وضعته مره أخري علي أذنها قائله بثبات زائف :
- خير ...عاوز ايه 
أجابها بنبره هائمه : عاوزك انتي 
شهقت من جرأته معها قائله بضيق :
- أحترم نفسك
أكفهرت ملامحه وأردف بعتاب :
- ايه المعامله الناشفه دي ..انتي مش قولتي واثقه فيا ..والمفروض آجي وأتقدم بقي 
أجابته بتنهيده قويه :
- واثقه يا حسام ، تابعت بمعني :
- ويا تري الموضوع ده هيفضل يتكرر ..والست لبني هتسيبنا في حالنا
حسام بنبره شغوفه : خلاص يا حبيبتي ..انسيها خالص ..دا حتي اللي عرفته انها هتتجوز 
مريم باستغراب : بجد 
حسام بسعاده : أيوه...قوليلي بقي أجيب ماما ونيجي أمتي بقي انا خللت 
أبتسمت بخجل من لهفته الزائده قائله :
- الوقت اللي تشوفه 
حسام بانشراح : بجد يا مريوم 
مريم بابتسامه : بجد يا حس 

أنهي مكالمته ودلف للخارج مصيحا :
- يا أهل الدار ..تعالو عندي هنا 
أتت والدته اثر صوته العالي قائله بعدم فهم :
- ايه يا ابني ..انت أتهبلت ولا ايه 
أمسكها من ذراعيها ودار بها قائلا بسعاده :
- خلاص يا ماما ...مريم وافقت ..وسامحتني 
فاطمه بفرح : بجد يا ابني 
حسام بارتياح : بجد يا أمي ..هروح أكلم زين دلوقتي مافيش داعي للتأجيل 
فاطمه بدعاء : روح يا ابني ربنا يفرحك كمان وكمان 
________________
صعد الدرج متجها لغرفتهم وعلي وجهه سعاده بائنه ، تنهد بارتياح وشرع في فتح الباب ، تقدم نحو الداخل وألقي نظره شموليه علي الغرفه ولم يجدها ، ولج المرحاض ولم تكن بداخله ، عبس بوجه ودلف للخارج باحثا عنها .
وقف في الردهه قليلا وكاد ان يهبط الدرج ولكن أستوقفه صوت ضحكاتها فأتجه صوبه مباشره ، وجدها عند أخته ، فطرق غرفتها وولج للدخل ، فمثلت سلمي الدهشه قائله :
- في حاجه يا زين 
أجابها بتوتر وهو مسلط بصره علي نور الناظره اليه :
- كنت بطمن علي نور 
سلمي بابتسامه زائفه :
- أطمن يا زين ..هي معايا بندردش سوا وكده 
أومأ برأسه وأردف متسائلا :
- مش هتنامي يا نور..الوقت أتأخر 
كادت ان تتحدث فأسرعت سلمي قائله :
- نور هتنام عندي يا زين ..روح نام انت 
زوي بين حاجبيه متسائلا : ليـــه 
أحتضنتهــا سلمي مبرره : أصلهـا وحشتني قوي وكنت خايفـه عليهــا 
أكفهر وجهه قائــلا : تصبحوا علي خيـر 
سلمي بابتسامه مصطنعه :
- وانت من أهلــه 
دلف للخارج وأوصد الباب خلفـه قائلا بإنزعاج :
- كنــت ناقصـك انتي كمان 
_________________
في الصباح ..في سياره زين ...
قررت الذهاب معه في الوقت الحالي لحين أستخراج رخصه القياده ، تعجـب من صمتها ومن تغيـرها معه وتطلع لهيئتها قائلا باعجاب :
- انتي حلوه قوي النهارده 
أخرجت تنهيده قويه وردت بجمـود : ميـرسي 
قطب جبينه وأردف مستفهمـا : مالك ؟ 
أجابته بايجاز : مافيـش 
زفر بنفاذ صبر متسائلا : نـور انتي لسه زعلانه من اللي حصل 
حدجته بضيق بائن قـائله : انتي ازاي تعمل كده من غير ما تاخد رأيي ...فاكرني زي الأول ماليش قيمه ...ومعتبرني هـوا 
حرك رأسـه نفيا قائلا بهدوء زائف :
- نور حبيبتي كان لازم أعمل كده ...حرام أضيع مستقبلها وخصوصا ان انتي كويسه ومحصلش حاجه وحشه 
نظرت أمامها قائله بجديه :
- من النهـارده أحنـا متخاصميـن ..وملكش دعـوه بيـا .. 
زين بضيق بائـن : 
- يعني ايـه الكلام ده ...أحنا لحقنـا نتصالح علشان نتخاصم تاني نور ببرود شديد : هو ده اللي عندي ، تابعت بتأفف :
- وبكـره أركب عربيتـي ومش هحتاجك في حاجـه 
زين بهدوء زائف : دا آخر كلام عنـدك 
- آخر كلام عندي 
زين بابتسامه مصطنعه : زي ما تحبي
أكمل طريقه في صمت وأشاحت بوجهها للخارج ....
بعد قليل وصل الي مدرستها وترجلت علي الفور دون حديث ، تتبعها هو بملامح خاليه من التعبير وأدار سيارته وذهب ...

ألتم أصـدقاؤها حولها ، فقالت ساره وهي تحتضنها :
- وحشتينـي يا نـور ...كنت هتجنن عليكـي 
نور بفرحه : خلاص انا الحمد لله ...كلها كام ساعه وكانوا جابوني 
ملك بضيق : كلـه من الزفته دي ..لازم تتربـي ..زودتها قوي 
نور بامتعـاض : خلاص أتنــازلت 
سـاره بصدمه : ايــه ..ليـه عملتي كــده 
نـور بتأفف : مش أنا ...دا زين 
تقدم فـادي منهم قائلا بابتسامه فـرحه :
- حمد الله علي سلامتك يا نــور 
نور بابتسامه ودوده : ميرسي يا فادي ...وشكرا علي اللي عملته معايا 
فـادي بنبره معاتبه : متقوليش كـده ..دا واجـب عليا 
وجهت بصرها خلفه فوجـدت تلك السمجه قادمه نحـوها ، أسرعت بالنهوض كي تـرحل ولكن ركضت الأخري اليها وتشبثت بذراعها قائلـه بنـدم :
- نــور ...سامحيني ...انا اسفه علي اللي عملته .
أشاحـت بوجهها بعيدا ولم تعلق ، وقفت مروه قبالتها وأردفت بحزن بائن :
- سامحيني يا نـور ...مش هعمل كده تاني ...انا أسفه . 
قطبت جبينها وتأثرت بحزنها نظرا لطيبه قلبها المعتاده ، تنهدت بقوه قائله بنفاذ صبـر :
- خـلاص سامحتـك 
همت ألأخيره باحتضانها قائله بامتنان :
- أنا أسفـه ...ومتشكـره قوي علشان أتنــازلتي عن المحضـر 
أومات برأسهـا قائله بجديه :
- خلاص يا مروه ...هتعمليلي حاجه تانيه .
مــروه مشيـره بكلتا يديهـا :
- حـرمت ..عمـري ما هعمل لأي حد حـاجــه .
_________________
يسير في بهـو الشركه وعلامات السعاده باديه علي هيئته ، تنهد بحراره وقرر الذهاب اليها كي يراهـا ؛ طرق الباب ودخل ، فوجدها منهمكه في العمـل ، شعرت به ورفعت رأسها نحوه فبادر هو بالحـديـث : 
- انا علي فكـره خبطت 
أبتسمت بشده قائله : تعالي يا حسام 
أقترب منها قائلا بعتاب :
- حسام ايه بقي ...مش أتفقنا تقوليلي يا حس .
مريم بابتسامه خجله : علي فكره عيب علي سنك لما أقول كده 
نظر لها باستغراب قائلا :
- علي فكره انا قد زين ...أكبر منه بشهرين بس .
نظرت له شزرا قائله : وايه يعني ..كبير اني أدلعك 
تأفف بضيق قائلا : مش موضوعنا دلوقتي ، تابع حديثه بهيام :
- بحبــك 
حدجته باستغراب قائـله :
- هو انت بحـالات ولا ايـه .
تأفف بضيق شديد قائلا : هو انتي دايما تخرجيني من المـود كده .
مريــم بجديـه : بلا مود بلا بطيخ ..انا عندي شغـل .
حسـام بتجهم : يعني ايـه الكلام ده .
مريم بتنهيـده : قولتلك قبل كده ..لما نتخطب نبقي نقعــد ونتكلـم .
حسام علي مضض :طيـب .
مريم مشيـره بيدهـا : أتفضل بقي .
حسام بضيق : مسيرك تبقي تحت ايـدي 

ولجت سلمي مكتبها وتنحنحت قائله :
- صباح الخير 
حسام وهو ينهض : أهلا آنسه سلمي 
سلمي بابتسامه خجله : أتمني مكنش ضايقتكم 
مريم مرحبه بفرحه : يا حبيبتي يا سلمي انتي تيجي في اي وقت ..وأول مره تدخلي مكتبي .
حسام بتفهم : طيب ..أستأذن أنا 
مريم بلا مبالاه : خد الباب وراك 
كز علي أسنانه قائلا بغيظ : حاضر 
أبتسمت سلمي بشده قائله : أيوه كده ..عرفيه انتي مين 
مريم بثقه مبالغ فيها : اكيد ..دا انا مريم 
سلمي غامزه بعينها : ماشي يا ستي 
مريم بفرحه : مقولتيش ..ايه رأيك في مكتبي 
سلمي باعجاب وهي تتفحصه : روعـــه .. أكيد دا زوق زين 
مريم بسعـاده : هو زين ...طول عمـره شيك 
سلمي زاممه شفتيها في تهكم :
- وايـه رأيك بقي في اللي الست نور عملته 
مريم بتأفف :
- أعملهـا ايه يعني ...أزاي تجيب هدومه تاني أوضتهـا 
سلمي بضيق : مش عارفـه ..انا أصلا جبت أخري معاها
مريم لاويه شفتيها :
-المهم دلوقتي تعرفيها ...لازم تاخد موقف منه  خصوصـا بعد ما أتنازل عن حقهــا 
سلمي مؤكـده : حصل ...وفهمتها تعمل ايـه 
وجهت مريم بصرها الي ما بيدها متسائله :
- وايه اللي مسكاه في إيدك ده 
سلمي ناظـره للهديه : دي هديـه ..لسبوع بيبي 
مريم قاطبـه جبينها :
- وأنتي من أمتي بتروحي لحد من اللي بيولـدوا 
سلمي بتـوتر : عادي يا مريم هي أترجتنـي كتير ...ومش غريبه دي تبقي اللي كلمت جوزها الظابط يوم حادثه السنتر 
مريم متذكـره : أيــوه ..أفتكرتـها ..وتابعت بمعني :
- والظابط صـاحب زيـن كمـان 
سلمي بابتسامه زائفه : الله ينور عليـكي......
_________________
عـادت من مدرستهـا وقامت بتغير ملابسها وأستعدت للذهاب لمركز تعليم القياده لإستكمال ما بدأته ، أخذت حقيبتهـا ودلفت للخـارج ؛ رآتها الداده أمامها فأردفت :
- أنا هروح يا داده مدرسه السواقه ..علشان لو حد سأل عليا .
اومـأت برأسها قائلـه : حـاضر 
أسرعت بخفه للخارج قائله بمـرح :
- يلا يا هيمـا علشان توصلني 
أبراهيـم بسخط : هيمـا 
نـور بمـرح : أيوه هيمـا يلا علشان متأخرش ..عاوزه أسوق .
أبراهيم وهو ينهض : حـاضر 
________________
ذهب لصـديقه شركته ، ودخل عليـه قائلا بابتسامه محببه :
- منصـوري 
منصور بضحك : مقبوله منك ..تعــالي 

فايز وهو يجلس : دقــت ساعـه الصفـر 
منصـور بشغف : خلصت كل حاجه 
فايـز بثقه : كله تمام ...انا لمـا بوعد بنفـذ 
منصور بامتنان : حبيبي يا فايز ..دا لو أخويا مش هيعمل معايا كـده .
فايـز بمغزي : بس أنا عايــز أطلب منك طلب .
منصور بلهفـه : اللي انت عايزه انا تحت أمرك 
فايـز بتنهيده : ميــرا 
زوي بين حاجبيه قائلا باستغراب :
- مالهـا ميـرا ، تابع بانزعاج :
- اوعي تقـولي عايز أتجـوزها 
فايز بضيق : انت اتجننت ..دا انا أخلفها 
منصور بعدم فهم : أومال ايــه .
فايز بمعني : عايـز أجوزها لوليـد أبني .
أعتلي وجه فرحه بائنه وأردف : بجــد .
فايز بتسـاؤل : ايـه رأيك 
منصور بدون مقدمات : موافق طبعا .
فايز بابتسامه واسعه : يبقي الف مبروك علينا يا عزيزي ..الخطوبه ...ونخلص من امين ...........
___________________
أمسكت مقود السياره بتمكن وأخذت تقودها بمفردها ، وأردفت بنبره سعيده :
- واوو ...أنا بقيت بعرف أسوق لوحدي .
ضحك مازن عليها قائلا : باقي بس شويه حجات بسيطه هقولهالك ...وهتبقي تمام 
أشارت بيدها قائله : يلا تعالي علمني ...عاوزه أعرف كل حاجه
تقدم منها وجلس بجانبها وأردف موضحا :
- بصــي يا ستــي 
_____________
وجد أبيه جالسا فتقدم منه قائلا بابتسامـه :
- مساء الخيــر يا بابا 
فاضا بابتسامه محببه : مساء الخير يا حبيبي ..تعالـــي .
جلس بجواره وبادر قائلا : حسـام كلمني .
أومأ رأسه بتفهم قائلا : علشـان الخطوبه .
زين بجديه : طلب مني أنهم يجوا الخميــس 
فاضل بتنهيده : علي بركـه الله 
زين ملتفتـا حوله : مش سـامع دوشه يعني 
فاضل بضحكه : قصـدك علي نـور 
زين بابتسامه : هي فيــن 
فاضل بنبره عاديـه : راحت درس السواقه 
تصلبت ملامحه وتشنجت تعابير وجهه وأردف بثبات زائف :
- طيــب ..ربنا يوفقهــا 
نظر حوله عازما علي شئ ما ، فنهض قائلا بجمـود :
- أنا هغير هدومـي ..وعندي مشوار كده 
فاضل بهدوء : طيب يا حبيبي 
_____________________
تعالت أصوات ضحكاتها فرحه لما توصلت اليه ، تمكنت من القياده وباتت تعرف الكثير ، فصرخت : ايــه رأيــك 
مازن بابتسامه واسعه :
- بــرافو عليكي ...انتي بتتعلمـي بسرعه .
نور بمعني : انا لما بعوز حاجه بعملهـا 
مازن باعجاب : برافـو عليكي 

أقترح عليها تعليمها حركه دوران السيــاره حول نفسها ، فأعجبت كثيرا بالفكـره وأردفت بشغف :
- موافقه طبعــا ...علمني كل حاجه .
أمسك بكلتا يديهـا لتعليمها كيف تدور السياره قائلا :
- همسك أيدكي الأتنين وهلف الدريكسيون بسرعـه ..علشان تــدور وأنتي ركزي معـايا بعمل ايـه 

وصل الي مركز تعليم السواقه وتفحص المكـان بنظره شموليـه وولج للداخـل ، ترجل من سيارته ناظرا حوله بتفحص ، ووجد شخصا ما فإقترب منه متسائلا :
- لـو سمحت هـ ......
قطع جملته سماع صياحها وهي تدور بالسياره محدثه صفيرا عاليا ، حدجها بنظرات ناريـه فور رؤيه ذلك الشخـص بجـانبها والمسافه بينهم ضئيله للغايه ، فأقترب منهم ويبدو علي ملامحه الغضب ..
وقف قبالتهم بملامح جامده ، ما أن رآته حتي همت قائله غير مباليه بهيئته المنزعجه :
- زين ...تعالي شوف بعمل ايه 
لم يعلق عليها فاستغربت من ملامحه التي لا تبشر بخير وأردفت موجهه حديثها لمازن :
- كويس كده ...يلا ننزل 
ترجلت من السياره وأقتربت منه قائله بحذر :
- زين...انا بقيت بعرف أسوق كويس 
مازن بابتسامه : الانسه نور ما شاء الله عليها ..بتتعلم بسرعه
أزدردت ريقها وأضطربت قليلا فأردف زين بسخط :
- أنسه 
لم يتفهم ما يرمي اليه واردف بابتسامه لنور :
- نور ..ممكن رقم الفون بتاعك 
نور بتوتر شديد : ليه 
مازن بتردد : يعني علشان الرخصه وكده ..ولو فيه حاجه 
وصل لقمه غضبه فأردف بنبره متشنجه :
- متشكرين ..مش علمتها وخلصنا 
مازن باستغراب : أيوه ..ممكن أعرف ايه مضايق حضرتك 
زين بسخريه : عادي اصلي جوزها 
أعتلت الصدمه ملامحه وأردف باستنكار :
- جـوزهـــا 
توترت هي وأردفت بثبات زائف : جوزي بس كــده .... يعني مش ليه دعوه بحياتي 
ألتفــت اليها قائلا بضيق : يعني ايه ماليش دعوه بحياتك 
نور بمعني : يعني لو حد عرف انك متجوزني هيقبضوا عليك 
صدم من طريقه تفكيرها فكيف علمت بذلك فتابعت هي :
- لو عملتلي حاجه او ضايقتني هبلغ عنك علي طــول 
صدمـه أخري وقعت عليه وتهديدها الصريح لــه ، نظرا لها شـزرا قائلا بضيـق :
- وانتي بقي عاوزه تحبسينـي 
نور بمغزي : لو ضايقتني ..او أدخلت في حياتي 
تفهم مازن تأزم الوضع بينهم فتنحنح قائلا :
- طيــب ..أستأذن انـا 
أمسكت نــور بيده قائله : متمشيش ..ميقدرش يعمل حاجـه 
أعتلت الصدمه ملامحه من جرأتهـا في الحديـث ، فنظر لها قائلا بجمـود : تعالي معايا 
حركت رأسها نفيـا قائله : لأ
وصل الأمر لنهايته لم يدري سوي قيامـه بصفعهـا علي وجهها قائلا بغضب :
- قولتلك تعالي معايا .
ثم سحبها من يدها تاركا المكان برمته ................
                         ــــــــــــــــــــــــــــ
                              _____________
الفصـل الثالـث والثـلاثـون 
صغيـره ولكـن.....
ـــــــــــــــــــ

ترجـلت سريعا من السياره دون النظـر اليـه ، تجهمت ملامحه وهو يتتبعها ، أسرعت هي خطاها نحـو الداخل فوجـدت بنـات عمها يتحدثـون ، ورأتهـا سلمي فهبت قائلـه :
- يـلا يا نـور علشان نختار الـ .......
قطعت جملتها حيث تركتها وصعـدت للأعلي ، فتعجبت سلمي منهـا ووجـدت أخيها هو الآخر يدلف ويبدو عليه الضيق فتفهمت حدوث شيئا ما بينهم ، ثم وجهت بصرها تجاه أختها متسائله :
- يـا تري حصـل ايه بينهم .
مـريم بضيق :
- مش عـارفه ...أطلعي كده وراهم شوفيه ليعملها حـاجه .....

أوصدت البـاب خلفهـا وأرتمت علي الفراش باكيـه ، طرق هو الباب بقوه قائـلا :
- نـور أفتحي البـاب 
نـور بعصبيه :
- أمشي .....مالكش دعـوه بيا ....مش عايزه أشوفك..
زم شفتيه بضيق بائن قائلا :
- أفتحـي ...لازم أتكـلم معـاكي 
صـرخت من الداخل :
- قولـتلك مالكش دعوه بحياتي ...انا بكرهـك 
وضع كلتا يديـه علي وجهه محـاولا كبت أنفعـالاته قائـلا :
- أنتي حـره ...بس هتندمي بعـدين 
أبتسمـت بسخـريه وعنفته :
- في ستيـن داهيـه 
أعتلي وجهه الغضب ، يكاد يفتـك بهـا ، فتحامل علي نفسه وألتـزم الصمت وأستدار تلقائيا فوجــد أخته خلفه فأردفت سلمـي متسائلـه :
- زين ....هو ايه اللي حصل 
حدجها بضيق ولم يجيب عليـها وتركها وذهب الي الغـرفه المجاوره ، فقطبت بين حاجبيها قائله :
- أكيـد زودتها معاه ..بس كده أحـسن .
_____

تصارعت أنفـاسه غضبا منها ، فتملكت منه كليا وبات غير قادر علي السيطره لشعوره المتأجج تجاهها وقدرتها في الإستحواذ علي مشاعره ، ألقي جميع ما حوله غضبا وغيظا منها ، فأضحت شاغله الأكبر ،وتقلبها تجاهه الذي بات يزعجه كثيرا ، أنتوي لها وقرر الا يعيرها اهتمام ، نظر امامه بتفكير وعزم أمره علي تنفيذ ما برأسه وأردف بتوعد :
- هتشوفي ..هتندمي ..ولا لأ
أمسك هاتفه وضغط عده ارقام ، فآتاه صوتها فأردف بملامح جامده :
- ايـوه يا زيـزي ........
_____________

ضمـت ركبتيها علي صدرها وأخذت تبكي بحسـره ، فما فعلته معهـم زادهـم تعلقا ، ووقعـت هي في شر أعمالها وعليها الرضا بما هو آتي ، ولا مفر من الرجـوع فقد تحدد كل شئ وأصبح زواجهـا وشيكـا ؛ تنهدت بقوه مستسلمـه لحياتها التي لا تعرف ماذا تخبئ لها ، تفرست والدتها هيئتها وأقتربت منها قائله :
- يلا يا لبنـي علشان نشتريلك شويـه حجات ..
أبتسمت لها بسخريه قائلـه :
- حـاضر يا ماما ..قايمه أهو 
ربطت علي ظهرها وأردفت بنبره حانيه :
- ربنا يسعـدك يا بنتي ..ويهديكي .........
_____________

وجدت أختها تدخل عليها ويبدو عليها التأفف ، فنظرت لها بانزعاج قائـله :
- في ايه يا سلمـي .....زين ونـور حصل بينهـم حاجه 
سلمي بتأفف : محدش عبـرني ....باين الموضوع كبيــر 
مريـم بتسائل : ونـور عامله ايه 
رفت كتفيها للأعلـي قائلـه :
- مش عـارفه ....قالت سيبيني لوحدي 
أخرجت مريم تنهيده قويه وأردفت بضيق :
- هيفضل زين يبهدلها كده لحد أمتي ....خليه يسيبها براحتها 
سلمي زاممه شفتيها :
- انا مش عـارفه ..زين اللي البنات بتجري وراه ..حتـه عيله تأثر عليه كـده ...بحسه مش شايـف غيرها ..شكله بيحبها .
مريــم باستنكار : زين يحب ..ما أظنش ، تابعت بنفاذ صبر :
- سيبينا منهم دلوقتي ...انا كلمت المصممه وقولتلها علي الفساتيـن 
سلمـي بفـرحه :
- أيـوه خلينا نفرح وننبسط 
مريم وهي تتحسس وجنتيها :
- أنـا مش عـارفه انا متوتره كـده ليه 
سلمـي غامزه بعينيها :
- في الخطـوبه ومتوتره ...اومال في الجواز هتعملي ايه 
لكزتها بقوه في كتفها فضحكت الأخيره وأردفت مريـم بانزعـاج: 
- قليله الأدب..... 
________________

ظلت تبكي في صمت فكيف له ان يضـربها ، فقد تعمـد اهانتهـا ولن تقبـل بذلك ، فهو يعتبرها كغيرها من الفتيات التي يعرفهم ولم يحبها يومـا ، فقـط يفرض سيطرتـه عليها كونه زوجهـا ، يعتبرها لاشـئ ولا يمكنها ان تلومه علي ما يفعله معها ....
قطـع شرودهـا دخوله المباغـت عليها ، فإنتفضـت من موضعهـا ناظره اليه ، لم يبالي بهـا وولج للمرحاض ليغتسل ، تتبعتـه بعــدم فهم وقررت الا تعيره اهميه وأردفت بضيــق :
- كان لازم تقولي للداده ترجع حجاته تاني ..اهو أحنـا أتخاصمنـا .......
______________

ضغط عـده ارقـام لمهاتفه صديقـه ، آتاه صوته فأردف بمغـزي:
- التنفيـذ الليلـه يا منصـور ..عايزك تنام وترتـاح 
منصور بتنهيده : مش هرتاح غير لما أخلص منه 
فـايز مؤكدا : انا ظبطت كل حاجه ..والموضوع هيبان طبيعي .. وأحنـا بعيد 
منصـور متسائلا : طيب لو الزفته أخته شكـت فيا 
فايز سـاخرا : ما تشك ..ولا تقدر تعمل حاجــه 
منصور بتمني : ربنا يخلصنا منهم علي خير .............
_________________

بعـد قليـل خرج من المرحاض وذهب ليرتدي ثيابه ، تتابعته 
بطـرف عينيها محتاره في أمـره ، وتسائلت اين سيذهب وماذا ستفعل اذا ذهــب لإحداهـن كعادته ، تنهــدت بضيـق وقررت الا تهتم لأمره ، وستفعل هي أيضا ما يحلو لها....
أرتـدي ملابسه وتوجه للمرآه لهندمت هيئته ، وقام باحكام ربطه عنقه وأردف بمغـزي :
- يا ريــت محدش يجـي ورايا 
أشـاحت بوجهها بعيـدا وأدعـت عدم الامبالاه 
فإلتقـط هو مفتاح سيارته ونظر لها بسخريــه ودلف للخارج .... نظـرت له شزرا ولم تبالي بــه وأردفت بانزعاج :
- مفكرني زي الأول ..مش هـروح وراك .....
________________

في إحــدي الملاهي الليله ، جـالس بصحبه فتاه ما تتمايع بجسدها لاسيما ثيابها التي تظهر الكثير منه فأردفت هي بمغزي :
- أتفضل إشـرب يا باشا 
ألتقط منهـا المشـروب قائلا بخبث :
- أسمك ايــه يا بــت 
الفتـاه بحزن زائــف : بت ..أخص عليك ...قولي يا فوفو 
ضحك بسخريه قائلا :
- فوفو....فوفو دا ايه ان شاء الله 
الفتاه بمياعه : أسمي يا بيبي ، تابعت بتساؤل :
- وانت كمان مقولتش أسمك ايه .
أجابها ساخـرا : قوليلـي يا ميمـو 
ضحــكت بميوعه شـديده وأردفت :
- ميمـو دا ايـه ان شاء الله 
أجابهـا ضاحكـا : أسمـي يا حبيبتـي 
الفتـاه غامـزه بعينيها : ميمـو ولا سوسو ..أحنا ميهمناش الأسامـي ..
ضيق عينيه متفحصا جسـدها وأردف بحراره :
- أيــوه كـده ...أحبـك وانت شغــال ........
______________

ولج هو الآخـر داخل الملهـي الليلـي ، متجهم الملامـح ، نظر أمامـه وجدها مقبله عليه ، أقتربت منه قائله بفرحه عارمه :
- زينـو حبيبي ...انا مش مصدقـه انك كلمتني وعـايز تشوفنـي نظر اليها وأردف بابتسامـه مصطنعــه :
- لأ ...صدقـي 
نظرت له بمغزي وأردفت غامزه بعينيها :
- هنقعـد هنا ...ولا هنــروح فين 
أبتسم بسخـريه قائلا : يــلا 
ضحكت بمياعـه وتركـوا المكان وذهبا معــا 
_____________

حرك رأسه بعدم وعي وأعين زائغـه ، نظرت فتاه الليل له بخبث وناولته كأسـا تلو الآخر كي يسهـل عليها مهمتهـا القادمه لأجلها وأردفت بمكـر :
- مش يـلا بقي يا ميمـو 
ضحك باستهـزاء قائلا : انا بقيت ميمـو الله يحـرقك 
بدا عليه السكر الشديد فابتسمت هي بانتصار قائله :
- مش هنروح بقي شقتك ..علشان نكمل سهرتنا ..
أومأ برأسه قائلا وهو يرتشف المشروب :
- أيوه يا جميل ...عايزك النهارده تدلعيني ..
ضحكت قائله بمياعه :
- أنت هتشوف دلع ..مشفتوش قبل كده 
ألتقط متعلقاته ونهض من مقعده وهو يترنح وكاد ان يسقط ، فأمسكت ذراعه قائله بخبث :
- لأ شد حيلك كده ...السهره لسه في أولها ..والجاي أحلي 
________________

وصـل الي حيث توجد عوامتـه الخاصه ، تلفت حوله راغبا في مجيئهـا أليه ، تأفف بضيق من لامبالاتها ، نظر للجالسـه بجانبه وهي تطالعـه بفرحه ، تنهد بقوه قائلا :
- يـلا أنزلي ..
أمومأت برأسها وترجلوا من السياره ، فألتفته اليه وأردفت بسخـريه :
- علي الله مراتــك متجيش زي كل مره ..وتضيع الليله 
نظر لها ببرود ولم يعلق ، وأردف في نفسـه :
- ياريت تيجي ...النهارده بالذات عـاوزها تيجـي ...... 
_____________

تـدور حول نفسها بانزعاج ، فهو الآن مع احداهن ، ركلت بقدمهـا كل ما تطاله ، وكزت علي أسنانها وتشنجت تعابير وجهها وأردفت بغضـب :
- انا متضايقه ليه ...يعمل اللي هو عايزه 
جلست علي طرف الفراش ناظره أمامهـا بحزن ، وتصارعت أنفاسها قائله :
- يا ريتنـي كنت روحت وراه .
أكفهرت ملامحها وتأففت بضيق وتابعت نافيه :
- لأ يا نور ...أهدي كده ....لازم يعرف انه مبقاش يهمك 
نكست رأسهـا بحزن بائن قائله :
- انت اللي هتندم يا زيـن ..مش أنـا ......
______________

أقتربت منه بمياعه ووضعت يديها علي جسده وقامت بشلح سترته ، ألقطها بإهمال وشرعت بفك أزرار قميصـه ، وأقتربت من شفتيه تقبلها بهـدوء ، ينظر اليها فقط بجمود دون رده فعل منه ، ابتعد عنه قليلا وحدجته برغبه جليه علي هيئتها وقبلتخ بقوه أكبر وسحبته معه نحـو الفراش ، دفعته عليه وارتمت فوقه وانهالات عليه بالقبلات راغبـه في استثارته ..
كان جامد الملامح ولم يبـدي تجاوبا معها ، لأول مره يصبح هكذا ، شعر بأنها أمامه وتراه ، وأحس بمدي خيانته لها ، دعا الله بقدمها كما السابق ولكن دون جدوي ، فلم يجـد أمامه سوا أبعاد تلك المرأه من عليـه ، دهشت من رده فعلـه وأردفت بصوت متقطع وهي تلتقط انفاسها :
- فيه ايه يا زين ..ما احنا كويسين ..ومافيش حد بيضايقنا
لم يجيبها وحاول النهوض ، ولكنها جذبته مره أخري قائله برغبه:
- متسبنيش ..انا عوزاك 
قبلته مره أخري ، ولكنه أبعدها عنه بصعوبه وأردف بضيق :
- يـوووه ...خلاص ابعـدي بقــي 
ألتقط سترته ومتعلقـاته ودلف للخـارج مشمئزا مما يفعلـه .... ___________

لوت شفتيها في تهكم بائن ، وحدجته بسخريه قائله :
- أخيرا وصلنا ..بقالك ساعه تلف وترجع تاني 
ضحك بثماله واردف غامزا :
- المهم وصلـنا في الآخر يا فوفو 
رسمت ابتسامه زائفه وأردفت :
- يلا بقي يا حبيبي علشان نكمل سهرتنـا 
ترجلوا من السياره وولجوا داخـل مسكنه ، وصل لشقته وقام باخراج مفاتيحه ونظر لها بأعين مغمضه وظل يحاول فتح الباب " تأففت هي من حالته المزريه ، وأردف وهي تتلوي بشفتيها :
- هـات وانا أفتح ..خلينا نخلص ...
فتحت الباب وولجو للداخل ، حاوط خصرها فأبعدت يده قائله بمياعه :
- يلا الاول يا حبيبي ..خدلك شور علي ما أجهز نفسي 
جذبها بعنف اليه وأردف برغبه :
- شور ايه دلوقتي ..تعالي ،قبلها بعنف فأبعدته قائله :
- خد شور الأول ..مستعجل علي ايه 
نفض يده ووافق علي مضض قائلا :
- ماشي ، تابع غامزا :
- عندك الخمره ..جهزيلنا المسائل ..خلي القاعده تحلو 
ضحكت بميوعه قائله :
- أمرك يا بيبي ...بس متتأخرش عليا 
ولج المرحاض وتتبعته بدقه حتي أوصد الباب ، وضعت يدها علي صدرها متنهده بارتياح ، وتوجهت للفراش وقامت بإخراج شيئا ما من حقيبتها ودسته تحته ، ما ان انتهت حتي ابتسمت بانتصار علي انجاز مهمتها ، نهضت لتجهز ما امرها به لتكمل مخططها معه حتي لا يشك في امرها.......
_________________

تتململت في الفراش غير قادره علي النــوم ، سمعت صوت سيارته من الخارج ، فنهضت مسرعه نحو الشرفه كي تراه ، رآته يترجل من السياره ويبدو عليه الضيق ، شعرت لوهله بالحزن عليه ونفصت ذلك الشعور فور تذكرها ما فعلــه معهــا ...
صعد الدرج ووصل لغرفتهم ونظر لها بهدوء وكاد ان يفتح الباب ، ولكنه تراجع عن الفكره وقرر تركها بمفردها ، أنتظرت هي دخوله ولكنه تأخر ، فأقتربت من الباب كي تتسمع عليه ، ولكنه فتح الباب بحركه مفاجئه فارتعدت هي ونظر اليها بابتسامه ساخره واردف بمغزي :
- صاحيه ليه لحد دلوقتي ..
أجابته بتوتر وهي تزدرد ريقها :
- مافيش ...انا كنت هقفل الباب علشان متجيش عندي .
لوي شفتيه وابتسم بتهكـم قائلا :
- بقي الموضوع كده 
اومات براسها قائله بثبات زائف :
- هـو كــده 
مط شفتيه وانحني برأسه كي يقبلها فتوترت هي ولكنه اعتدل قائلا بخبث :
- تصبحي علي خيــر .
تركها وتوجه للغرفه الأخري ، فحدجته بضيق قائله :
- عامل تقيل ..ولا هعبــرك ....
رزعت الباب بقوه وتوجهت ناحيه الفراش عابسه الملامح وأغمضت عينيها مجبره نفسها علي النـوم .......
_____________

في الصبـاح ......

أعطي والدها أجازه للجميع ووعدهم بعطله أخري لحضـور خطبه أبنته ، أتت المصممــه الي الفيلا ومعها مجموعه من التصميمات الحديثه ، وجــدها زين فأردف ساخـرا :
- مستاهله يعني كل ده ..وتعمل حاجات ..دا لسه هيتكلموا.
فاضل بنبره معاتبه : ليـه ..هي بنتي زي أي بنت ..دي بنت فاضل المسيري 
لوي شفتيه في تهكم قائلا : طيـب 

في الأعلي صدحت نـور قائله :
- الـ designer وصلــت 
وجهت سلمي نظرها قائله بمغزي : 
- الليله ليلتك يا مريوم
تنهدت بخجل قائله : كفايه بقي ..انتي اللي بتوتريني علي فكره .
سلمي غامزه بعينها : ماشي يا ستي هسكت ..العروسه بقي 
قامت المصممه بعرض مجموعه التصاميم الرائعه ، فوقعت عين مريم علي أحدهم فاذا به هادئ يبدو عليه البساطه وغير متكلف وأردفت بابتسامه عذبه :
- دا عاجبني قوي ..هاخد ده 
سلمي بعدم أقتناع : فيه غيره أحلي ..شوفيلك واحد تاني 
مريم بنفي : دا عاجبني وهاخده 
سلمي بلا مبالاه : أنتي حره 
________________

فـزع من نومه أثر طرقـات الباب المزعجه ، نهض سريعـا وعلي وجهه الإنزعاج وظل يتمتم ويسب طـوال سيره حتي وصل للباب وأردف وهو يفتحه :
- ايـه ياللي بتخبط انـ ....
قطم جملته وتصلبت ملامحه عندما وجد عدد كبير من العساكر أمامه ، شرد لوهله غير مستوعبا ، فإنتبه لصوت الضابط يهتـف :
- أنت أمين فـوزي 
أجابه بتلعثم : أيــ ..أيوه انا ..أميـن 
الضابط بنبره جاده :
- أحنا جتلنا أخباريه بتقول انك بتاجر في المخــدرات .
حاول جاهدا الا يتوتر أمامهم واردف بثبات زائف :
- حضرتك انا معرفش حاجــه عن الكلام ده ، تابع متسائلا :
- وايـه دليل سيادتك علي الكلام ده .
ابتسم الضابط بسخريه واردف وهو يشير بيده :
- هنعـرف دلوقتـي 
اشار للعساكر بالتقدم نحو الداخل وتتبعهم امين بذهول مما يحدث امامه ، واردف بتوتر :
- يا باشا انا معنديش حاجه ..والكلام ده مش مظبوط 
لم يجيبه ، وتابعوا تفتيش الشقه بدقه شديده ، ظل الضابط مرابطا له منعا لتصرف اهوج يقوم بـه ، أكفهرت ملامح أمين ولكن مايريحه قليلا ، عدم حوزته لاي شئ ، جلس باريحيه علي المقعد واردف بثقه :
- قولتلك يا باشا ..معنديش حاجه دا....
قطع حديثه احد العساكر قادما وبحوزته لفه ما قائلا بعمليه :
- لقينا دي تحت السرير يا حضره الظابط .
نهض امين من مقعده غير مدرك ما تلك الشئ ، فتفهمها من هيئتها ، أعتلي وجهه الصدمه ، وارتعدت اوصاله وأردف باستنكـار :
- البتـاعه دي مش بتاعتي 
الضابط باستهزاء :
- اومال بتاعه مين ..في حد غيرك في الشقه 
لا يعرف بما يجيبه فتوتر بشده وحرك راسه نفيا قائلا بتبرير :
- دا اكيـد في حـد حطهـالي ..انا معـرفش عنها حـاجـه 
لم ينصت اليه وامر عساكره قائلا بجديه :
- هــاتــوه 
ظل يتوسل اليهم بانها مكيده ما ولكن لا جدوي في النقـاش معهم ، فقد أضحي في اسوا حالاته وموقفه لا يحســد عليه وهو الإنهيار الحتمـي .....
______________

انتهت الفتيات من أختيار الفساتين الملائمه لهن ولم يتبقي سوا
وضع مستحضرات التجميل ، ظلت نور مرابطه لهن وصدحت قائله :
- الـ make up artist وصلــت 
حدجتهـا سلمي بسخط قائلـه :
- همـا عينوكي بواب علينـا 
نور بلا مبالاه وهي تأكل الشكولاته :
- مش بقــولكم 
سلمي لاويه شفتيها : ما هي هتيجي لوحدها 
نهضت نور قائله بضيـق : انا همشي ومش هقولكم حاجــه تاني 
هبطت الدرج وهي تتمتم ببعض الكلمات الغير مفهمومه وعابسه الملامح ، نظرت امامهـا وجدته بالأسفل فتلاقت أعينهم لفتـره ، ونظرتها تحمل لومه علي ما فعله بالامس ، ود أخبارها انه لم يفعل ما يدور في راسها ولكنه أبتسم ساخرا فكيف تعـرف ما يكنه لهـا ، أشاحت بوجهها ودلفت للخارج فتعجب فاضل منها متسائلا :
- هي نـور مالها ..باين عليها متضايقه ..انتو زعلانين ولا أيـه 
انتبه لصوت والده وأردف :
- مش عـارف يا بابا 
مط شفتيه واردف بتنهيده :
- مقولتليش هو حسام عنده شقـه ولا أديهـم واحده من عندي 
زين بتفهم :
- أيوه يا بابا عنده ومجهزه من زمان وكبيره كمان ..وهو أصلا مش هيقبل ان حضرتك تديله حاجـه ..عنده عزه نفس 
اوما برأسه قائلا بارتياح :
- تعرف اني مبسوط قوي ..علشان هجوزه مريم ..حسام ولد كويس ..وهطمن علي مريم معـاه .
أبتسم لوالده قائلا :
- حسـام كويس جدا ..واصحاب من زمان وعـارفه كويس 
فاضل بتنهيـده :
- ربنا يباركلهم ان شـاء اللـه.
_________________

ظل واقفا امام والدته بالمرصـاد واردف بضيــق :
- يـلا يا ماما بقي هنتأخر علي النـاس 
حدجته باستغراب قائله :
- يا أبني لسه بدري ..أستني ما أخلص الشاي 
حسام بانزعاج شديد : شاي ايه بس دلوقتي ..يا ماما ابقي اشربي هناك 
فاطمه بنفاذ صبر :
- يا ابني انا جاهزه اهو ..روح انت شوف أختك خلصت ولا لســه 
ركض علي الفور وتتبعته كاتمه ضحكاها علي هيئته وقررت الصمت ، ولج هو غرفه أخته صائحا :
- يلا يا بنتــي هنتأخــر 
ساره وهي ترتدي حذاءها :
- خلاص انا جهزت أهو ..مستعجل كده ليه 
لم يبالي بها وسحبها من يديها للخارج وتقدم من والدته قائلا :
- يلا بقي يا ماما ..انا جبت ساره أهــو 
وضعت يدها علي فمها لتكتم ضحكتها فلاحظتها ساره ووجهت بصرها نحوه تلقائيا وضحكت بشده عليه قائله :
- انت هتروح كده يا أبيه 
حسام بعدم فهم : كـده ازاي يعني 
ساره بضحك وهي تشير بيدها : التيشرت مقلوب 
وجه بصره تجاه ملابسه فوجده بالفعل مقلوبا فتنحنح قائلا ببلاهه :
- تلاقيني مخدتش بالي بس ..بتحصل عادي 
نظروا اليه كاتمين ضحكتهم ، فشلح هو سترته وقام بإعدال كنزته وأرتدي سترته مره أخري قائلا بابتسامه واسعه :
- كـده فل الفـل ..يلا بقي 
فتح الباب فصاحت والدته : أستني يا أبنــي 
استدار نحوها قائلا بتعجب :
- في ايه تاني يا ماما ..هنتأخر علي الناس كده 
اجابته لاويه شفتيها : يا ابنـي انت مش لابس الجزمه 
نظر الي قدميه فوجدها بدون حذاء فاردف بابتسامه بلهاء :
- بنت اللذينـه نسيت تيجي معايــا 
فأنفجروا ضاحكين من أستعجـاله المبالــغ فيــه 
_________________

علمت بأمـر القبض علي أخيها ، فأتجهت فورا الي مغفر الشرطه ، وجدته جالس علي المقعد مدلي راسه وحالته مزريه للغايه ، تحسرت عليه وخانتها عبراتها فهو أخيهـا الوحيد وسنــدها في هذه الحياه ، دنت منه وجلست بجانبه وربطت علي ظهره قائله :
- أميــن 
رفع رأسه ناحيتها واردف بحزن بالغ :
- انا ضعت يا هايدي 
هـايدي بنبره باكيه :
- حصل ازاي ده ..وازاي تحـط الزفـت ده في شقتك 
حرك رأسه بحيره واردف بأعين زائغه :
- محطتـش حاجه ...اكيد في حد حطهالي 
هايدي بعـدم فهم :
-حد زي مين ..ومين ممكن يعمل كــده 
أمين بحزن بالغ : مش عارف يا هايـدي ..مش عارف 
هايدي مهدأه ايــاه :
- اهدي يا أخويا ...ان شاء الله هتخرج منها ..وهقوملك أكبر محامي .
أبتسم بسخريه قائلا :
- أزاي ..اذا كـان مطلعين المخدرات قدام عنيا 
فركت يدها بقله حيله وزفرت بقوه قائله بتفكير :
- ميــن بس اللي هيعمـل كـده 
__________________

تعـالات أصوات ضحكاتهم فور وصول خبـر القبـض عليه فأردف فايز بثقـه :
- ايـه رأيك بقي في تخطيـط صـاحبك 
منصـور غامزا : طـول عمرك أستــاذ 
فـايز بمغزي : كده بقـي تنام وترتـاح 
منصور بانشـراح : دا انا هنـام وهمـدد 
حدج صديقه بمغزي قائلا بتسـاؤل : طلقتهـا 
تأفف بضيق قائلا : طلقتها ..خليها تغـور .
اومأ فايز رأسه قائلا بمغزي : طيب وطلبي أنا بقـي 
أزدادت أبتسـامته اتسـاعا وأردف : مـوافق طبعـا 
فايز بارتيـاح : حبيبي يا منـص .
__________________

وصل الي فيله صـديقه بصحبه والدته وأخته الصغيـره فرحب فاضل بهم بابتسامه بشوشه :
- أهـلا وسهـلا ..نورتونا ...أتفضلوا
حسـام بابتسـامه واسعه : دا نـورك يا عمـي 
وجه فاضل بصره الي والدته قائلا : أتفضلي يا هانم 
أبتسمت بخجل وأردفت : ميرسي 
سلم علي صديقه وولجوا لداخل غرفه الصالون وأردف زين بابتسامه :
- منور يا حس 
حسام بابتسامه فرحه : تسلملي يا زينو
فاضل بابتسامه عذبه : منورانا يا ست ام حسام 
فاطمه بخجل : دا نوركم أنتوا
سلط حسام بصره علي والدته وحدجها باستغراب لتغيرها المفاجى ،وطريقتها في الحديث كطفله صغيره وأردف في نفسه :
- مالك يامـا ايـه اللي جرالك 
رأتهم نـور من الأعلي وركضت نحوهم وصاحت :
- العريـس وصل ...العريـس وصل 
كممت سلمي فمها بيديها قائله بضيـق :
- أخرسـي يا بنتي هتفضحينا 
مريـم بانزعاج : خلاص يا سلمي سيبيها ..انا خلصت أهــو 
سلمي بابتسامه واسعه : قمـر يا جميل انت 
ولجت الداده الغرفه عليهـم قائله :
- البيه بيقول انزلو يلا 
توتـرت مريم كثير وأخذت تتنفس بهدوء ، فربطت سلمي علي ذراعها وأردفت مهدأه اياها :
- مش مستاهله كل ده ..دا لسه هيتكلموا
اومات برأسها قائله : يـلا 
هموا بالخروج ، وهبطن الدرج فقابلتهم الداده بابتسامه وأردفت وهي تناولها صينيه المشروبات :
- خدي يا حبيبتي دي وانتي داخــله 
مريم بتوتر : 
- لأ ..خايفه تقع مني ...دخليها انتي يا داده 
سلمي باستنكار : مينفعش ..لازم انتــي اللي تدخليهــا 
تأففت بضيق وأردفت علي مضض : هــاتي 
تناولتها منها وغمزت لها سلمي فتوترت هي وانزعجت من مشاكستها وولجت الصالون وعلي وجهها خجل شديد ، واقتربت منهم بحذر خشيه من سقوط المشروبات من يدها ، فأردف فاضل : تعالي يا مريم يا حبيبتـي ..قدمي لحماتك الأول .
تجمدت أنظار حسام عليها وحدجها بهيام ، فاقتربت سلمي من حماتها واردفت بابتسامه خجله :
- أتفضلي يا طنط 
فاطمه بابتسامه فرحه : ما شاء الله ..عروستك قمر يا حسام 
حسـام بتعالي : متشكر يا ماما 
جلست بجانبهم وحمدت الله علي عدم سقوط الصينيه منها ، وولجت نـور الصالون عليهم قائلـه بمرح :
- هــاي 
سلط زين بصره عليها وتفرس هيئتها وحدجها بنظرات غير مفهومه ، بينما جلست هي بجانب صديقتها قائله بفرحه :
- هاي يا سرسوره 
ساره بسعاده : انا مبسوطه قوي اني شوفتك 
فاطمه بفضول شديد : هي مين الحلوه دي 
فاضل بابتسامه :
- دي بنت اخويا ..ومرات زين أبني 
أومأت براسها وأردفت موجه حديثها اليها :
- انتي بقي زميله ساره بنتي 
أجابتها نور : ايوه يا طنط 
فاطمه قاطبه جبينها باستنكار : مش صغيره يا بنتي علي الجواز
نظر زين لحسام بضيق ، فتفهم الأخير وتنحنح قائلا :
- ايه يا ماما ..احنا جاين نتكلم عن زين ونور ولا جوازي 
فاضل متدخلا : انا بقول نتكلم في الخطوبه أحسن 
وجه زين بصره اليها فأبتسمت له بثقه ، حدجها بنظرات مليئه بالحب والرغبه ، لم تعي منها شيئا ، ثم اشاح بوجهه وهو يتأفف من وضعه ...
ابتسم حسام واردف بنبره متلهفه :
- انا بقول نقرا الفاتحه علي طول ...بسم الله الرحمن الرحيم.........
قرا الفاتحه بمفرده فحدجته والدته بتهكم ، فابتسم فاضل قائلا:
- الفـاتحـه ....
قرأ الجميع الفاتحه ووجه بصره لمريم وحدجها بنظرات هائمه ، فلكزته والدته في ذراعه قائله :
- عيــب يا واد أحنا قاعـدين 
فاضل بجديه : انا بقول خدي حسـام خطيبك يا مريم وأقعدوا شويه مع بعــض ..
نهض حسـام سريعا وأردف :
- يلا يا مريم خديني .
اومات برأسها بخجل وأخذته معها ، نهض زين هو الآخر ودلفا للخارج ليروح عن نفسه قليلا ، تتبعته هي الآخري واردفت :
- سـاره ..هطلع بره ومش هتأخر 
ساره وهي ترتشف العصير : متتأخريش 
نهضـت سريعا خلفه ، فوجده في الخارج ، أقتربت منه بتوتر فشعر هو بها وأبتسم عفويا ، وقفت خلفه وتنهدت بقوه قائله بثقه :
- شايف طنط كانت بتقول ايه ..ان انا صغيره ...وكمان مينفعش أتجوز دلوقتي ..
أستدار نحوها بملامح جامده ولم يعلق عليها فأستطردت حديثها: 
- يعني انتــ .....
لم تكمل جملتها حيث أطبق علي شفتيها ، وقبلها بشغف ولهفه بائنه ، لم تبدي رفضها وتركته ، أبتعد قليلا عنها ، فنظرت له بتوتر وأردفت وهي تلتقط أنفاسها :
- قولتلك ..مالكش ..دعوه بيا 
أبعدها عنه قائلا بغيــظ : ماشي هبعـد 
تعليقات



<>