
_ هو إنت بترن عليا ليه أصلًا، مش خلاص قفلناها؟
قرب مني وقال بغضب:
= قفلناها أو لأ دي بتاعتي مش بتاعتك،
أنا بمزاجي لما أعوز أقفلها وأرجع أفتحها،
لكن مكالماتي متتجاهلهاش تاني أحسن ليكِ.
إبتسمت بسخرية وقولت:
_ بجد؟
وأنا إي اللي يجبرني أبقى تحت رحمتك مثلًا بإعتبار إنك تقدر تعمل كدا؟
إبتسم بخبث وقال:
= عشان لو دا محصلش وممشتيش زي ما أنا عايز،
وقتها بقى هقول لأخوكِ اللي هو صاحبي وشغال معايا عند عمي في المكان وهو نشوف هيرضيه إنك تقفليها ولا لأ!
بصيتلهُ بغضب وقولت بإنفعال وأنا بقوم أقف:
هاجر نورالدين
_ هو إنت مفكر إنك بتهددني بأخويا؟
ولا إنت ولا هو تقدروا تجبروني على حاجة،
وصدقني لو كان في نقطة موافقة عندي أو محاولة إنت قفلتها خالص وظهرت على وشك الحقيقي قدامي.
مسكتش عند كدا ولا دا خلاه يغير من طريقتهُ
لكن إبتسم وقال بتحدي:
= وشي الحقيقي مش وشي الحقيقي إنتِ اللي غلطانة وكان لازم تشوفي الوش التاني أومال لما نتجوز هتعملي إي لما إنتِ من دلوقتي بتتجاهليني وبتردي عليا الكلمة بكلمة.
إبتسمت بسخرية وغضب والحقيقة أنا مش فاهمة نوع البني آدم اللي قدامي دا إي!
إتكلمت وقولت منهية للحوار دا وأنا باخد موبايلي وكوباية القهوة:
_ إنت دلوقتي واحد غريب عني،
ورايا شغل ومسمحلكش تقف تتكلم معايا ربع كلمة بعد كدا.
مسك دراعي وهو بيشدني ويوقفني غصب عني وقال:
= هو أنا مش بتكلم وإي غريب عنك دي؟
زقيتهُ بعد عني وسحبت دراعي وقولت بزعيق وغضب والناس اللي حوالينا وقفوا وإنتبهوا لينا:
_ إبعد عني إنت عبيط ولا إي؟
لما شاف إن زمايلي والناس كلها باصة عليه بعد عني فعلًا وهو بيجز على سنانهُ وبيقول بوعيد:
= ماشي يا غزل، حسابنا مش دلوقتي، حسابي معاكِ في البيت وفي وجود أخوكِ عشان نشوف الطريقة بتاعتك الحلوة دي.
سيبتهُ ومشيت وأنا باخد نفسي بشكل ملحوظ،
قعدت بغضب على المكتب وفتحت موبايلي وكلمت خالد إبن عمي:
_ أيوا يا خالد، إنت روحت ولا لسة؟
إتكلم بتساؤل وقال بقلق:
= في إي إنتِ معاكِ مشكلة ولا إي؟
رديت عليه وأنا بغمض عيني وبحاول أهدي نفسي عشان معيطش:
_ طيب إنت هتروح إمتى؟
إتكلم بإنفعال وقال:
= يابنتي ما تقولي في إي عادي هجيلك؟
رديت عليه وقولت بصوت ضعيف:
_ أنا المفروض سيبت أدهم بقالي شوية بسبب طريقتهُ وتحكماتهُ هو وأهلهُ وكمان عايزين يزودوا عليا حاجات في الجهاز مش بتاعتي ومش في الإتفاق وبيضغطوني وهو بنفسهُ اللي قالي مش هنكمل، دلوقتي بيضايقني بقالهُ يومين وجالي الشغل فرج الناس كلها عليا ومسكني من دراعي جامد وبيهددني إنهُ هيروح لأخويا وهما الإتنين قدامي وبالغصب.
هاجر نورالدين.
كنت بتكلم وأنا بتشحتف وبطلع الحروف بالعافية ولسة بضغط على نفسي عشان معيطش، لما خالد سمع نبرة صوتي كدا إتكلم بعصبية وقال بإنفعال:
= هو مفكر إن مالكيش أهل ولا إي،
إهدي وولا تزعلي نفسك ولا تخلي عيل زي دا ولا حتى زي أخوكِ يخلوكِ تنهاري بالشكل دا، أنا هجيب أبويا وأروح البيت دلوقتي.
هديت شوية من كلامهُ وبعدين قولت:
_ خلاص ماشي أنا كلها ساعتين وشوية وهمشي،
شكرًا بجد يا خالد بتعبك معايا إنت وعمي.
رد عليا وقال بهدوء:
= ولا تعب ولا حاجة إحنا أهل متقوليش كدا،
هخلص الورق اللي في إيدي لصاحبتك وإن شاء الله لما تروحي هتلاقينا سبقناكِ على البيت.
قفلت معاه وقعدت أكمل شغل وأنا خايفة من اللي ممكن يحصل،
سلمت كل حاجة لربنا واللي يحصل يحصل.
بعد ما خلصت الشغل روحت البيت وكان كالمتوقع،
كلهم قاعدين أدهم وأخويا قاعدين ووشهم مقلوب
وعمي وخالد قاعدين وباين على وشهم العصبية.
إتكلم عمي وقال بإبتسامة:
_ تعالي يا غزل يا حبيبتي.
قربت منهُ بإطمئنان وقعدت جنبهُ وهو حاوطني بدراعهُ،
بص لأخويا بغضب وقال:
= ما إنت مش راجل، المفروض أختك دي البنت الوحيدة واللي إنت تبقى سندها ووتقف جنبها بعد أبوك الله يرحمهُ بس زي ما قولت في أول كلامي بقى.
أخويا بص في الأرض وسكت وهو متضايق وباين عليه الغضب،
رجن عمي بص لـ أدهم وقال بطريقة حادة وتساؤل:
= قولي بقى إحنا جينا من شوية لقيناك قاعد،
إي السبب وجاي تعمل إي هنا أنا سمعت من بنت أخويا إنها مش عايزاك وقالتلك؟
رد عليه أدهم بصوت متقطع وقال بتوتر:
_ يا عمي إحنا حصل بيننا سوء فهم عادي،
وهي بتعاملني بطريقة مش حلوة إنها تتعامل بيها مع الراجل بتاعها، وكمان بتتجاهلني وبتتجاهل مكالماتي هو في إي؟
إتكلم عمي بإنفعال وزعيق المرة دي وقال:
= إنت اللي في إي؟
وإي خلاك تروح عندها الشغل وتعمل مشكلة هناك؟
إسمع ياض إنت، لو سمعت بس مجرد سمع إنك روحتلها الشغل تاني ولا ضايقتها أنا مش هسمحلك تمشي على رجلك وقتها.
إتكلم أدهم وقال بنبرة أكتر ضعف وخوف لأنهُ عارف عمي وعارف إنهُ مش بيهزر في الحاجات دي:
_ يا عمي أنا مكنتش أقصد أنا بس دمي إتحر…
قاطعهُ خالد وقال وهو بيبصلهُ بنظرات حادة ونبرة مفيهاش نقاش: "هاجر نورالدين"
= إنت لسة هتتكلم وتبرر، أنا لولا إن أبويا موجود أنا كنت كسرت عضمك إنت واللي قاعد جنبك، أبويا مش بيقولك كدا عشان تبرر ولا تتكلم، بيقولك كدا معناها إنك تقطع رجلك بنفسك من آي طريق فيه غزل، بدل ما يبقى عملي قدامك.
سكت أدهم دقيقة بيبلع ريقهُ وقال بتردد:
_ يعني قصدكم إن كدا خلاص؟
رد عليه عمي وقال:
= الحمار كان زمانهُ فهم، كنا مديينك أمانة وجوهرة معرفتش تحافظ عليها ووضحتلنا نقصك، إتفضل يلا من غير مطرود ومشوفكش تاني ولا أسمع عنك شكوى تاني.
بصلي أدهم أنا وأخويا بصدمة وغضب وبعدين قام من الإحراج مشي على طول من غير ولا كلمة.
رجع عمي إتكلم وقال لأخويا بغضب:
_ بص عشان أنا مش مستغرب منك،
أبوك الله يرحمهُ مكنش عارف يقسى عليك كويس من دلع أمك فيك، بس بما إنك مش هتعرف تبقى راجل لأختك يبقى مالكش دعوة بيها ولا بحايتها ولو سمعت منها شكوى ليك إنت عارف أنا غير أبوك وأقدر أعمل فيك إي، مفهوم؟
سكت أخويا وبص في الأرض وهو بيجزّ على سنانهُ،
إتكلم عمي بصوت أعلى وزعيق وقال:
_ مفهوم؟
رد عليه أخويا من تحت ضرسهُ وقال:
= تمام يا عمي.
خلصوا كلام وقام أخويا طلع فوق للشقة بتاعتهُ اللي في نفس البيت، بصيت لـ عمي وقولت بإبتسامة:
_ شكرًا بجد يا عمي والله، أنا من غيرك كنت هضيع.
رد عليا عمي وقال بإبتسامة:
= متقوليش كدا، عمك طول ما مو موجود على حسّ الدنيا مستحيل تضيعي ومن بعدي إبن عمك موجود كمان، إوعي حاجة تضايقك وتترددي تجيلي يابنتي.
إبتسمت وشكرتهُ تاني وشكرت خالد،
إتكلم عمي وقال وهو قايم:
= أنا هطلع أتكلم مع أخوكِ لوحدهُ برضوا كلمتين ونازل تاني،
وأمك مقطعاني تقريبًا عشان زعقت لأخوكِ من ساعة ما جيت مظهرتش بس مش زعلان منها عادي.
إبتسمت وقولت:
_ حقك عليا أنا يا عمي، دخلتك البيت بالدنيا كلها والله.
طبطب عمي على كتفي وطلع لأخويا فوق،
قرب مني خالد وقال بملامح متدلش على خير أبدًا وقال:
_ عايز أقولك على حاجة.
بصتلهُ وقولت بقلق:
= في إي يا خالد، صاحبتي فيها حاجة؟
رد عليا وقال بأسف وعينيه بتتلاشى تبص في عيني:
_ للأسف لقوا دليل تاني في بيتها غير المخدرات.
لقراءة باقي الفصول اضغط هنا