رواية حين هربت العروسة
الفصل الثالث3
بقلم وفاء الدرع
أسامة قال:
— حصل شيء غريب جدًا...
واحد دخل علينا، شكله من أولياء الله الصالحين، وقال إن ربنا هيشفي محمود، وهيكون له شأن كبير جدًا.
وبعدين بصلي وقال:
— وإنتِ يا نور، وشك وش سعد عليه، لكن بعد مشوار طويل... هتتعبي معاه كتير، بس إنتِ اللي في قلبه.
أسامة اندهش وقال له:
— إنت مين؟ وعرفت محمود ونور منين؟ وأنا أول مرة أشوفك!
الرجل قال:
— وإنت كمان صاحبه المخلص، وبتتمنى له الخير يا أسامة.
أنا اتصدمت من كلامه وسألته:
— حضرتك عرفت كل ده إزاي؟
قال بهدوء:
— الطريق قدامكم مش سهل، وهيكون فيه تعب من أقرب الناس... لكن النهاية خير.
وبعدها خرج بسرعة.
أسامة جري على الاستقبال يسأل عنه.
العامل قال:
— ده كان دكتور شاطر جدًا في جراحات المخ والأعصاب، وكان بيعمل عمليات للفقراء ببلاش.
لكن عمل حادثة كبيرة، ومن وقتها حالته بقت كده، يظهر فجأة ويختفي.
أسامة اتأثر جدًا وقال:
— ربنا يشفيه ويطمن أهله عليه.
ورجع تاني لمحمود، وبعد شوية استأذن ومشي.
فضلت قاعدة جنب محمود، وبدعي ربنا إن الأزمة دي تعدي على خير.
وفي نفس الوقت، كانت نرمين باعت الذهب بمبلغ كبير، وأجرت شقة في حي راقي، وفتحت محل لمستحضرات التجميل، واتعرفت على شاب غني اسمه علاء، وبدأت تعيش حياة سهر وخروجات وهدايا.
أما عندنا، فقعد محمود عشرة أيام في المستشفى لحد ما اتحسنت حالته، والدكتور كتب له خروج.
اتصل بأسامة علشان ييجي ياخدنا، وبعد ما قفل، بصلي وقال:
— تعبتي معايا كتير... ربنا يقدرني وأرد لك كل اللي عملتيه عشاني.
قلت بخجل:
— مفيش بين الزوج وزوجته رد جميل.
ابتسم، وفي اللحظة دي خبط الباب، وكان أسامة.
أسامة ضحك وقال:
— لا، صحتك بقت فل! هو الجواز بيعمل كده؟
محمود ضحك لأول مرة وقال:
— آه، الجواز بيحلي... جرّب بنفسك.
فرحت جدًا إني شوفته بيضحك من جديد.
رجعنا البيت، وقلت له:
— ادخل خد دش، وأنا هجهز الفطار.
قرب مني، وقلع النظارة من على وشي وقال:
— ياااه... عيونك واسعة وجميلة أوي، النظارة مخبية جمالها.
اتكسفت جدًا، وقلبي كان بيدق من الفرحة.
قلت له:
— بس أنا مش بشوف من غيرها.
ضحك وقال:
— هعملك عملية، علشان العيون الحلوة دي تستاهل.
وأخذني في حضنه وقال:
— حبك خلاني أنسى كل حاجة... أنا حبيتك أوي يا نور.
دموعي نزلت من الفرحة وقلت:
— كان نفسي أسمع الكلمة دي من أول يوم.
ضحك وقال:
— إنتِ طماعة أوي يا نور!
قلت بدلع:
— آه، طماعة في حبك.
قال وهو بيبصلي بحنان:
— إنتِ مش نور عيني بس... إنتِ كل حياتي.
وفي اليوم التالي، صحيت بدري، وأخذت دش، وأنا بسرح قدام المراية صحى من النوم.
قال بابتسامة:
— صباحية مباركة يا نور عيني... إيه الجمال ده؟
قلت بخجل:
— الله يبارك فيك يا حبيب قلبي.
قال وهو بيضحك:
— أنا مش هقدر على الكلام الحلو ده.
قلت له:
— قوم خد دش وأنا هحضر الفطار.
قال بدلع:
— بس عندي صداع... وعايز مسكن: حضن وبوسة.
ضحكت وقلت:
— بقى ده المسكن؟ ماشي، خدهم.
وأخذهم فعلًا ودخل الحمام، وأنا دخلت المطبخ...
وفجأة صرخت صرخة قوية
