رواية هاربة ام خائنة الفصل الخامس والعشرون بقلم داليا السيد
زوجتي
الوقت الحالي
مرت عليه الأيام بصعوبة برحيلها وكان بالطبع يتصل بها من وقت لآخر ليطمئن عليها ثم يعود ليدفن نفسه بالعمل كي يسيطر على شوقه لها، دخل خطاب فجأة وقال
“تم القبض على سيف وهو الآن أمام النائب العام"
تراجع بالمقعد ونظر لخطاب الذي دخل وجلس وأكمل "لكم أتمنى رؤيته الآن"
نهض ياسين فجأة وقال "ولم لا؟ دعنا نفعلها"
وتحرك ياسين للباب وخطاب يتابعه بدهشة فتوقف ممسكا بالباب وقال "هل ستأتي أم أذهب وحدي؟"
قال خطاب "أنت تمزح ياسين؟"
ضاقت عيونه وقال بجدية "حقا؟ هل تراني أفعل؟"
نهض خطاب وتحرك ليقف أمامه وقال "هل سنذهب؟"
نظر بعيونه بثبات وقوة وقال "نعم الآن، هيا"
خرج مع خطاب بنفس الوقت الذي اتصل فيه بها قبل أن تصل عهد لها أو ترى الصورة أو ترتد لها الذاكرة وقد كان آخر اتصال بينهم
وصلا النيابة العامة فقال خطاب "كيف سنقابله؟"
لم يرد وهو يتحرك لمكتب يعرفه جيدا وقال للعسكري "أخبر سيادة العقيد بأن ياسين العطار يريد رؤيته"
تأمله العسكري ثم تحرك للداخل فقال خطاب "من أين تعرف عقيد شرطة ياسين؟"
نظر له وقال بهدوء "عادي خطاب"
خرج العسكري وترك الباب لهم فتحرك ياسين للداخل بثبات ورأى رجلا بعمر خطاب بزي رسمي يقف بابتسامة ويقول
“لا أصدق أنك بمكتبي ياسين بيه"
حيا الرجل وقال "ياسين سيادة العقيد، العميد خطاب عميد سابق بالجيش ومدير أعمالي، سيادة العقيد نصار"
حيا الرجلان بعضهما باحترام عسكري ثم أشار لهما بالجلوس بينما قال نصار "سعيد جدا لرؤيتك فقد كنت أتشوق لأن أشكرك بنفسي على ما فعلته مع محمود ابني، حقا لا أدري كيف أرد لك كل خدماتك ياسين بيه"
رن جرس بجواره فدخل العسكري وطلب لهم قهوة ثم عاد وقال ياسين "ليست خدمات سيادة العقيد بل هو واجب لرجل مثلك"
ابتسم نصار وقال "أن تقدم فرصة عمل ذهبية لابني فور تخرجه لمجرد أنك تعرفت علينا بفندقك مرة فهذا ليس خدمة ياسين بيه بل دين، وتلي ذلك بضيافتك لابنتي وزوجها بأفخم جناح لديك كهدية زواج فهذا أيضا دين لذا أتمنى أن يكون وجودك اليوم هنا بسبب يمكنني أن أساعدك به"
ابتسم ياسين وقال دون مقدمات "تم القبض على رجل الأعمال سيف الانصاري وهو اليوم يعرض على النيابة وكنت فقط أريد رؤيته، مجرد دردشة بسيطة قبل أن يختفي خلف القضبان"
لم يكد ياسين ينتهي حتى التفت نصار للهاتف ورفع السماعة وأجرى اتصالا هاتفيا عندما دخل الرجل بالقهوة، انتهى العقيد من الهاتف ونظر لياسين وقال "لقد انتهى التحقيق سيكون هنا حالا ولكن اسمح لي ما علاقتك برجل كهذا؟"
لم تتبدل ملامح ياسين وهو يتناول القهوة وقال "لا شيء أكثر من أننا كنا زملاء بالكلية بيوم ما"
لم يرد نصار والباب يدق والعسكري يدخل ويجذب سيف بالقيود بيده ويدخل به، نهض نصار وقال "خذ وقتك ياسين بيه"
وتحرك للخارج عندما تراجع سيف وقد بدت الهزيمة على وجه ونهض خطاب ليقف أمامه ويقول بغضب "لو لم أكن رجل عسكري لقتلتك الآن"
ابتسم سيف بسخرية وقال "الغبي هو من يتخذ القانون والوطنية حجة لجبنه"
أمسكه خطاب من ملابسه بقوة ولكمه بوجه وقال "احترام القانون ليس جبن بل سمو عن الجبناء أمثالك يا كلب والقانون هو الذي سينال منك"
ظل ياسين صامتا يتابع ما يحدث عندما بصق سيف بعض الدماء من فمه وخطاب يدفعه بعيدا فنظر لياسين وقال "تظن أنك فزت؟"
أجاب ياسين بهدوء "أنا لا أحب الظنون سيف"
قال سيف بغضب "سأخرج ياسين ولن أتركك"
نهض ياسين ووضع يديه بجيوبه وهو يواجه سيف بقوة وقال "وهل ظننت أنني سأفر هاربا بخروجك؟ هذا لو خرجت فلن أفسد عليك متعة ما ستقابله بالسجن فأنت ينتظرك الكثير"
واجهه سيف وقال "أنت تهددني ياسين؟"
كانت نظرات ياسين حادة كالنسر وصوته قوي كزئير الأسد وهو يقول "أنا لا أهدد سيف أنا أفعل، ظافر لم يكن كارت صائب سيف لأن من يمس من مني بالماء أمحيه بالنار"
تراجع سيف من نبرة ياسين الذي نظر لخطاب وقال "هل اكتفيت خطاب؟"
أجاب خطاب "نعم"
****
انهارت الدموع على وجهها وقد تذكرت كل ما كان وشعرت بضعف يجتاح كل جسدها وسقطت الصورة والورقة من يدها وأسندت رأسها على المكتب وأغمضت عيونها وهي تشعر بالضياع، ها هي تذكر كل ماضيها ليس فقط معه وإنما كل حياتها، كم تتألم الآن لتلك الذكرى الذي أظلمت الدنيا بعيونها وجعلتها تشعر بأنها مهانة، مخدوعة أو لا تعلم
فتحت عيونها واستعادت الصورة بيدها هي تنظر لها دون رغبة بأن تتذكر ما كان فقط هي بريئة من الخيانة والهروب فقد رحلت لتعرف ماذا يحدث خلف ظهرها
تراجعت بالمقعد وهي تشعر بتعب مفاجئ يهاجمها وكأن تلك الذكريات أرهقتها واستنفذت كل قوتها ولم تعد تملك أي قوة حتى للتفكير بما ستفعله
كل ما تعرفه أنها تحبه وتحبه جدا أحبته بالبداية ثم عادت وأحبته مرة أخرى، هو نفس الرجل لم تتبدل مشاعرها رغم تبدل حياتها وهو لم يتخلى عنها رغم شكوكه بخيانتها ولكن ربما احتفظ بها لأنه خائن مثلها
“لا"
هتفت بقوة ودموع "لا يمكن أن يكون خائن حب ياسين لي ليس غش، أنا زوجته أعرفه جيدا أشعر بقبلته ولمسته أعرف متى يكون غاضب أو سعيد أو حتى متعب، أنا وهو روح واحدة بجسدين لا يمكن أن يكون الخداع بيننا كذب ما قالته عهد كذب ياسين ليس خائن لا يمكن أن يكون، لا يمكن أن يخونني"
ودفنت وجهها بين يديها وهي تبكي بقوة والضياع يحيطها من كل جانب ولم تعد تعرف أين تضع خطواتها وقد شعرت أنها تغرق بين رمال متحركة كلما تحركت لتخرج منها تجذبها أكثر لمتاهة لا تستطيع أن تخرج منها..
ظلت الليل كله جالسة على نفس المقعد وقد توقفت الدموع وهي ترى حياتها معه كلها مرت أمامها بنفس الوقت مرة أخرى تذكر القديم والجديد ولم تريد إلا زوجها وسعادتها معه ولكن عليها أن تعرف الحقيقة وعليه أن يخبرها بها، نعم هو وليس سواه
ما أن انشق النهار خارجا من بطن الليل حتى نهضت ووضعت الصورة بجيبها وبحثت عن هاتفها لتتصل به..
****
عاد إلى البيت ليرى جينا تجلس مع مروان فقال "مساء الخير"
رد الاثنان وهو يجلس فقال "كيف حال ظافر جينا؟"
قالت بنظرات مشفقة على مظهره "بخير ياسين، أنت تبدو متعب"
لم يرد وقال "مروان أنا راحل لسيناء غدا فهل يمكنكم البقاء مع ظافر؟"
ابتسم مروان وقال "بدون أن تسأل ياسين لن نتركه إلا عندما تنتهي"
قالت جينا "لماذا سيناء ياسين؟"
نظر لها وقال "مطعم يسر تدمر نهائيا ولابد من تواجدي هناك لمباشرة الهدم والتصريحات النهائية لإعادة البناء"
قال مروان "ستعيد بناء المطعم"
نظر لمروان وقال "بل فندق مروان، كانت فكرة وتصميم يسر"
ابتسمت جينا وقالت "وأنا أعشق أفكارها وتصميماتها"
نهض وقال "اسمحوا لي، طابت ليلتكم"
تحرك لأعلى ودق باب ظافر ودخل فوجد الممرض جالسا وظافر ينظر له بسعادة فقال "كيف حالك أخي؟"
ابتسم ظافر وقال "بأفضل حال ياسين"
نظر ياسين للمرض ليذهب فخرج بينما قال ياسين وهو يجلس "سيف كان بالنيابة العامة اليوم وأخذ قرار بالحبس أربع أيام على ذمة التحقيق مع مراعاة التجديد وأضمن لك أنه لن يخرج إلا بخمسة عشر عاما مع الأشغال الشاقة"
ابتسم ظافر بسعادة وقال "كنت أعلم أنك ستفعل أخي فأنت لا تترك حقك أبدا لكني أخشى عليك"
هز رأسه وقال "لا تفعل فقط اهتم بنفسك أريدك بخير بسرعة"
سأله ظافر "كيف حال يسر؟ افتقدتها جدا ياسين"
نهض وقال "هي بخير لا تقلق"
قال ظافر "تبدو متعب"
قال وهو يتحرك "نلت تدريب قاسي اليوم مع جاك لذا أحتاج حمام بارد ونوم عميق طابت ليلتك"
سقط بالنوم كالعادة ولم يسمع هاتفه وهو يرن ثلاث مرات باسمها وقد شعرت بالغضب يتملكها لأنه لا يجيب فقررت أن تذهب للقاهرة لتقابله وتفهم منه ما يحدث فكتبت له رسالة
“ياسين أنا بحاجة لرؤيتك ضروري لذا أنا قادمة"
وبدلت ملابسها ونزلت وطلبت من الحرس إعادتها القاهرة ورغم اعتراضهم إلا أنها هددتهم بأنها ستذهب وحدها ولأنه لا يجيب هاتفه ولا خطاب فقد خضع الرجال لرغبتها وتحركوا بها
كان الوقت ما زال مبكرا والسيارة تتحرك بها ولكن سرعان ما شعرت بحركة غير طبيعية والسائق يقول "تلك السيارة تتبعنا منذ خرجنا من العزبة"
نظرت خلفها وقد تملكها القلق ولكن لم تكد تلتفت لتنظر حتى تفاجأت بصوت إطلاق نيران فصرخت وأحاطت رأسها بيديها وأخفضتها والرجال تتبادل معهم الطلقات وهي تخفي وجهها بين ذراعيها حتى توقفت السيارة فجأة وبقوة فلم تفتح عيونها والأبواب تفتح وصوت يقول
“لا أحد يتحرك فقط المدام تنزل معنا دون أي مقاومة"
فتحت عيونها لتجد رجال كثيرة بأسلحة تحيط بالسيارة ورجل يقف أمامها ويعيد كلماته "مدام انزلي بهدوء كي لا نقتل أحد"
كان الرجلان ينظران لها والأسلحة موجهه إليهم فاضطرت إلى أن تنزل حتى لا يصاب أحد وما أن نزلت حتى قيد الرجل يداها وعيونها ووضع لاصق على فمها وقادها ثم وضع يده على رأسها وهو يقول "اركبي"
****
استيقظ على رنين الهاتف والصداع يدق برأسه واعتدل بالفراش فنظر للساعة وقد انتصف النهار وصمت الهاتف
عاد الرنين مرة أخرى فبحث عن الهاتف ليجد رقم غير معروف فأجاب ليأتيه صوت لا يعرفه يقول
“لم أكن أفكر بأن يكون بيننا أي تعامل ياسين بيه لكن أنت من دفعني لذلك"
استعاد تركيزه بلحظة ونهض من الفراش ومشط شعره بيده وقال "هل أذكرك أنك من بدأ"
ضحك الرجل وقال "سمعت الكثير عن ذكاءك، لم أظن أنك ستعرفني بسهولة هكذا"
ضاقت عيون ياسين وقال "كل إناء ينضج بما فيه، ماذا تريد سعيد؟"
ضحك الرجل وقال "لا يهم ماذا أريد حاليا المهم ما تريده أنت مني"
تأنى ياسين بكلماته وهو يقول "أريد أن أعلم لماذا فعل رجالك ما فعلوه مع زوجتي"
ضحك الرجل مرة أخرى وقال "غباء مني ياسين بيه، أن أستمع لحديث امرأة كتلك التي تسمى عهد لقتل زوجتك فهو غباء ولكن أموالها كانت رائعة والآن نقارن بينها وبين أموالك"
قال ياسين "لا أفهم"
تبدلت نبرة الرجل للجدية وهو يقول "لنرى قيمة حياة المدام عندك أغلى أم موتها عند تلك المرأة أغلى"
أغمض عيونه لحظة وقال "ماذا تريد؟"
ضحك سعيد وقال "مليون دولار ياسين بيه وأنت من يأتي بالأموال نقديا لاستلام زوجتك التي تقيم عندي بكل احترام حتى تأتي لتستعيدها، لن أخبرك ألا تتصل بالشرطة وهذا الحديث الذي تعرفه ولكني أنتظرك، أربع وعشرين ساعة بسيناء سأهاتفك بمجرد وصولك لأخبرك بالمكان"
وأغلق الرجل وأغمض ياسين عيونه وبحث عن مقعد ليجلس وقد أدرك أن زوجته سقطت بيد ذلك الرجل فتملكه الغضب وضرب ذراع المقعد بيده بقوة والغضب والخوف عليها يتملكونه..
ما أن نزل من غرفته حتى رأي خطاب ينزل من السيارة ويسرع إليه ويقول "أنت لا ترد على الهاتف"
اتجه لسيارته وقال "لا وقت"
ركب خطاب بجواره وقال "المدام ياسين"
قاد بقوة وقال "أعلم"
قال خطاب محاولا تبرير ما كان "المدام أجبرت الرجال على الخروج من العزبة لتأتي هنا"
كان قد قرأ رسالتها ورأى اتصالاتها وشعر بغضب أكبر لأنه لم يسمع الهاتف، قال "أعلم"
تعصب خطاب وقال "وماذا ياسين هل تتحدث؟"
لم يبعد عيونه عن الطريق وهو يقول "لا وقت للحديث خطاب زوجتي تحت يد سعيد وهو ينتظرني بالمال"
قال خطاب "ألا تبلغ الشرطة؟"
لم ينظر له وهو يقول "هل تخبرني أنت ماذا أفعل للتعامل مع مجرم محترف يهدد حياة زوجتي بالموت خطاب؟"
أبعد خطاب وجهه لحظة ثم نظر له وقال "ما خطتك ياسين؟ أنت لا تتحرك بدون خطة"
قبض بقوة على عجلة القيادة وظل صامتا لحظة قبل أن ينظر لخطاب الذي كان ينتظره..
عندما قادها الرجل كان الخوف والفزع يعتصرها وهي لا تعرف إلى أين وقد طال الطريق وأدركت أنه سفر طويل ولا تعلم لماذا فكرت بسيناء ربما لأنها تذكرت ذلك الرجل الذي أراد قتلها وحادث ياسين والمطعم وذلك الرجل سعيد
هدأت السيارة حتى توقفت وفتح الباب وسمعت صوت رجال تتحدث بلهجة بدوية فصدقت ظنونها وأحدهم يقول "هل تنزلي مدام؟"
لم تملك إلا أن تطيع وهي تتحرك دون أن ترى شيء ولكن الهدوء المحيط أخافها أكثر، شعرت بيد تقبض على ذراعها وتدفعها للطريق فتبعت الرجل دون أن تقدر على شيء من ذلك اللاصق على فمها والشريط على عيونها كانت تتعثر على الأرض الحجرية التي لم تكن مستوية وأخير سمعت صوت يقول
“أهلا مدام، سعيد برؤيتك أخيرا"
أجلسها أحدهم على مقعد خشبي وشعرت بحبل يلتف حول جسدها ثم أبعد أحدهم الشريط عن عيونها ليندفع الضوء بعيونها فتتراجع وتغمضها حتى اعتادت الضوء وفتحتها لتجد نفسها بمكان صخري وكأنه مغارة وسط الجبل وأضواء خافتة تضيء المكان ورأت رجلا بملامح بدوية يحدق بها وهو يقف عاقدا ذراعيه أمام صدره اقترب منها فشعرت بالخوف وتراجعت بالمقعد ولكنه مد يده ونزع الشريط عن فمها فتألمت منه وهو يقول
“نأسف لكل ذلك ولكنها إجراءات أمنية مدام، كيف كانت رحلتك؟"
قالت بغضب "ماذا تريد مني؟"
ضحك الرجل وتراجع للخلف مبتعدا وهو يقول "منك لا شيء، الحساب مع الباشا"
وجلس الرجل على الأرض حيث أعد مجلس واضح وأدوات للدخان وأطباق للطعام انتبهت لها وأخذ الرجل يدخن ويطلق الدخان بالهواء فقالت "لماذا تفعل ذلك؟ ومن أنت؟"
نظر لها الرجل وقال ببرود "من أين تريدين أن نبدأ؟"
تراجعت قليلا وهي تفكر ثم قالت "منذ البداية، يوم صدمتني تلك السيارة"
ضحك الرجل بقوة وقال "يبدو أن زوجك ليس وحده الذي يمتلك ذكاء أنت أيضا مدام، نعم الحكاية تبدأ بتلك الحادث امرأة تعرفك جيدا أرادت التخلص منك أرسلت لنا صورتك وأموال كافية للتخلص منك وقد فعل رجلنا ولكن كتب لك النجاة بالمشفى وكانت غاضبة لأننا لم ننتهي منك فأرسلنا سيد للفندق للقضاء عليك ولكن أيضا فشل وتوقفنا عند هذا الحد لأن زوجك تدخل بالشرطة ولم نستجب لاتصالات تلك المرأة وتوقفنا، لكن عدنا يوم أن طارد زوجك سيد وتسبب بقتله وقتها فتح هو بذلك طريق جديد بيننا، بيني وبينه"
انقبض قلبها على زوجها وقالت "هو لا ذنب له إنه أنا السبب فلا دخل لك به"
نفخ الدخان بعد أن جذب نفس عميق من تلك الجوزة التي يدخنها وابتسم وهو يسعل وقال "لا أحب جو التضحيات هذا مدام لقد انتهى أمرك بالنسبة لي ووجودك هنا مجرد دعوة ليحضر هو ونصفي حسابنا"
صرخت به "أخبرتك ألا شأن له بالأمر إنه أنا من تريد فاتركه"
ضحك وقال "لو تركته أنا فهو لن يفعل مدام لابد أن يأتي ليخلصك، بالتأكيد لن يترك زوجته"
كانت بالفعل تفكر بذلك؛ لو كانت هناك امرأة أخرى بحياته كتلك التي بالصورة فسيتركها ولن يأتي لينقذها ومع ذلك هي تتمنى ألا يأتي فحياته تعني الكثير بالنسبة لها
قالت بغضب "أيها المجرم الجبان"
نظر لها وقال "تمتازين بشجاعة رائعة مدام ولكني احذرك فأنا لا أحب التجاوزات"
صمتت ولم تتحدث وهي تفكر بياسين وتتمنى ألا يندفع وراء غضبه ولا يأتي فلا يهم لو ماتت هي لكن لن تتحمل أن تعيش بالدنيا بدونه
