رواية حين هربت العروسة الفصل الاول 1 بقلم وفاء الدرع

 

رواية حين هربت العروسة

 الفصل الاول 1

 بقلم وفاء الدرع

قصة من الواقع، بتحكي عن بنت من عائلة متوسطة، كان عندها إن المال والجمال هما كل شيء في الدنيا.

كانت أختي الصغيرة نفسها تتجوز واحد غني. هي أصغر مني بثلاث سنين، وجميلة جدًا، وكانت حلم لأي شاب.

اتقدم لها عرسان كتير، لكنها كانت دايمًا ترفض.

وفي يوم، كنت أنا وهي في عيد ميلاد صاحبة أختي، وكانت نفسها تشوف شخص غني جدًا علشان تتجوزه.

أنا اسمي نور، جمالي متوسط، لكن نظري ضعيف جدًا وبالبس نظارة. عندي أربعة وعشرين سنة، وأختي اسمها نرمين، ومليش إخوات غيرها.

واحنا في عيد الميلاد، كان فيه شاب وسيم، طويل وعريض، وله هيبة. عينه وقعت على أختي، وهي كمان لما عرفت من صاحبتها إنه غني جدًا، طلبت منها تعرفها عليه.

اتجهت صاحبتها لينا وقالت:

— أعرفكم ببعض، ده محمود، ودي نرمين صاحبتي.

اتعرفوا على بعض، وهو وقع في حبها، لكن هي حبت فلوسه وجماله.

وبعد فترة، جه عندنا البيت وخطب نرمين.

محمود:

— أنا طالب القرب من حضرتك، وعايز إيد الآنسة نرمين.

بابا:

— ده يشرفني ويسعدني يا ابني، آخد رأيها وأرد عليك في أقرب وقت.

وبعد يومين، بابا وافق عليه.

وفي نفس الوقت، قلبي أنا كمان دق له، لكن للأسف بقى خطيب أختي.

وعملنا فاتحة وشبكة كبيرة، وكانت نرمين فرحانة جدًا بالدهب.

وبعد مرور ثلاث شهور، جه يوم الكارثة...

يوم كتب الكتاب والفرح، وكان فرح على مستوى عالي جدًا.

وفجأة، أثناء وجود المأذون، دخل صديق محمود وشكله منهار ومش قادر يتكلم.

محمود:

— مالك يا ابني؟ في إيه؟

صديقه:

— كل أملاكك ضاعت في البورصة!

اتصدم محمود، لكنه وقف وقال:

— الحمد لله إني بخير، عسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم، أنا اللي بعمل الفلوس، مش الفلوس اللي بتعملني.

لكن وهو بيتكلم، العروسة هربت، وأخذت الشبكة وكل الهدايا!

اتصدمنا كلنا من اللي عملته نرمين.

المأذون قال:

— يعني مفيش عقد قران؟

قلت بسرعة:

— لأ يا شيخ، فيه إن شاء الله.

المأذون باستغراب:

— العريس موجود... العروسة فين؟

قلت:

— أنا العروسة.

محمود بصلي بذهول.

قلت له:

— إيه رأيك؟

قال للمأذون:

— اكتب يا شيخ، خير البر عاجله.

بابا وماما قالوا:

— ربنا يكملك بعقلك يا نور.

وكتبنا الكتاب في بيتنا، بعد اللي حصل من أختي، وكنت في قمة السعادة.

بابا قال:

— ادخلوا أوضتكم يا نور.

لكن محمود قال:

— لأ يا عمي، أنا هاخد نور عندي.

ماما باستغراب:

— عندك فين؟ ده كل ممتلكاتك اتحجز عليها!

محمود قال:

— من سنة، ليا صديق عمره من إسكندرية، متوسط الحال، وكان بيشتغل مع والده في المقاولات، واسمه أسامة، وهو محاسب قانوني زيي.

بعد وفاة والده، سافرت له إسكندرية ووقفت معاه، وبعد العزا طلبت منه يجي يشتغل معايا في القاهرة، لكنه رفض.

أسامة قال وقتها:

— حلمي هنا، نفسي أعمل شركة مقاولات، لكن المبلغ اللي معايا بسيط.

قلت له:

— خلاص، أنا هدخل شريك معاك.

وفعلًا أسسنا الشركة، ونجحت جدًا، واشتريت شقة كبيرة هناك.

بابا قال:

— ربنا يزيدك يا ابني ويوفقك.

ماما بحزن:

— من طمع بنتي نرمين خسرت كل شيء.

أخذني محمود وسافرنا إسكندرية.

ولما دخلت الشقة، انبهرت بجمالها، وكنت مكسوفة جدًا.

مسك إيدي ودخلني أوضة النوم، وقعدت على السرير وحاطة وشي في الأرض من الخجل.

قعد جنبي، وقبل ما يتكلم قلت له:

— أنا عارفة إنك أخدتني علشان الموقف، والله كنت خايفة عليك من الصدمة. هنعيش زي الإخوات، ولما تستقر وتبقى كويس طلّقني، وكل واحد يروح لحاله.

بصلي، وخدني في حضنه وقال:

— أنا عارف إنك هتقدري تنسيني اللي حصل، واللي عملتيه عشاني جميل في رقبتي طول العمر.

وبعدها أخد دش ونام.

كنت ببصله وقلبي بيتمنى يحبني، حتى ربع حبي ليه.

وأذّن الفجر، فقمت صليت ونمت.

وفي الصباح، فتحت عيني ولقيته خارج من الحمام.

محمود:

— صباح الخير يا نور.

قلت:

— صباح النور، عامل إيه دلوقتي؟

قال:

— الحمد لله...

وفجأة وقع من طوله!

                    الفصل الثاني من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا 

تعليقات



<>