رواية ليالي الشتاء البارده
الفصل السابع عشر17
بقلم دانيا
قعدت مع سهيله وامها شويه قلت ل سهيله ممكن تنادي ناس ابوكي ، امها بقت تعاين في باستغراب بس م سألتني اكتفت بأنها تسكت وتراقب ، سهيله عاينت لي بتردد كدا وتاني قالت لي طيب ، مشت نادتهم ابوهم جاء قعد قال لي خير يابتي حبابك .
دنقرت راسي وانا لسه بقول في نفسي ياربي انا البعمل فيهو دا صاح ، وابوي واهل القريه لو عرفوا كيف ح تكون ردة فعلهم اكيد ابوي م ح يسامحني بس كمان انا بعمل البشوفو صاح لازم يعرفو مكان ولدهم على الاقل ، اثناء ما انا بفكر قاطع تفكيري صوت عمو عبدالله وهو بقول بتي انتي كويسة ، قلت ليهو ااا انا كويسة تاني قاطع كلامي بتعجب قال لي انتي مش بت صاحبنا الكانت ضايعه ؟ قلت ليهو ااي انا زاتي .
قال لي حمد لله على السلامه وعقبال يرجعو كل الغائبين ودنقر راسو حسيت في حسره كبيره في صوتو ، قلت ليهو انا جيت اتكلم معاكم بخصوص سراج الدين ، اول ما قلت كدا ملامحهم اتغيرت وبدت عليهم الدهشه والخلعه ، الابو داير يتكلم قلت ليهو دقيقه ياعمي انا ح افهمكم الحاصل كلو.
بديت احكي ليهم من بداية الموضوع لآخر لحظه كيف سراج ساعدني ، الأم والاخت بقن يبكن والأب والاخ بقو يقولوا لي وين البير ورينا مكان البير سريع ، قلت ليهم اهدؤء يا جماعه ابو يسمعو مني وم عرفت اهديهم ، قلت ليهم للأسف البير اتقفلت اهل الحي قفلوها وم لازم تتفتح لو اتفتحت ح تسبب اثر في القريه كلها .
قالوا لي كيف يعني اتقفلت مافي كلام زي دا نحن ولدنا جوا وانتوا تقفلو البير ، قلت ليهو دي وصية سراج الدين قبل ما انا اطلع من هناك قال لي لازم نقفل البير ، وانتوا روقو وخلونا نفكر في حل انسب من كدا ، وم يعرض القريه للمصائب ابوهم سكت مسافه وهو بعاين في الأرض تاني قال لي خلاص تمام يابتي وشكراً ليكي لأنك وريتينا ونحن ح نشوف ح نعمل شنو في الموضوع ، قلت ليهو وانا كمان ح ابحث في الموضوع.
طلعت مشيت بيتنا وانا بفكر في ردة فعل ابوي واهل القريه ، وبفكر كيف ح ينحل الموضوع بعد وصلت البيت امي قالت لي مالك اتأخرتي ، عاينت ليها بتردد وم عرفت اقول ليها شنو تاني قلت ليها كان عندي حصه اضافيه ، دخلت جوا ارتحت شويه وقمت صليت العصر بعد شويه كدا جاء ابوي من الجامع ، سأل مني امي قالت ليهو قاعده جوا بتزاكر .
جاني دق الباب قلت ليهو اتفضل لقيتو دا ابوي قمت على حيلي قلت ليهو ابوي اتفضل ، جاء دخل وقال لي اقعدي يابتي بالنسبه لموضوع البير نحن بعد الصلاه مشينا بنيناها عديل قفلناها من فوق بأسمنت وقرينا عليها سورة الدخان ، بقيت ساكته م اديت اي ردة فعل الصباح لمن مشيت المدرسه سهيله م جات بقيت افكر ياربي مالها م جات لنهايه اليوم طلعت لقيتها في باب المدرسه قالت لي اخوي سعد الدين من وقت انتي طلعتي مننا م لقيناهو وم بنعرفو مشى وين .
اتصدمت من كلامها وجسمي كله رجف قلت ليها بكون مشى وين يعني قالت لي م بعرف ، عشان كدا جيتك ورينا محل البير يا ليان ممكن مشى هناك قلت ليها لكن البير مقفوله قالت لي انتي بس ورينا وم عليك ، قلت ليها البير في الطرف الغربي من المزرعه ، قلت ليها دقيقه م تتصرفو من عندكم لمن اجي قمت جربت البيت لقيت امي بس في البيت سألتها من ابوي بقت مستغربه فيني وشغاله تسألني مالك يابت خير في شنو دايره من ابوكي شنو ومالك يابت استهدي باالله واخدي نفس مالك خوفتيني.
قلت ليها ياامي مافي حاجه بس ابوي وينو بتكلم معاها كدا ابوي جاء ، مشيت عليهو قلت ليهو ياابوي انتوا ليه رجعتو قفلتو البير مش كانت مقفوله اصلاً ؟ قال لي قفلناها لكن لمن مشينا نقرأ عليها لقينا فاتحه عشان كدا بنينا فوقها ، انا من سمعت الكلام دا حسيت صاقعه ونزلت فيني جسمي كله هبط وقلبي عمل شح ، بقى يعاين في بدهشه قال لي مالك بتسألي قلت ليهو مافي حاجه وطلعت وهو شغال ينادي فيني بس م رديت ، جري للمزرعه مكان البير لقيت سهيله وابوها هناك من شفتهم وقفت وانا متجمده م عارفه اقول ليهم شنو.
اول ما شافوني جو علي ابوها قال لي البير مبنيه م اظن يكون جاء هنا ، انا حسيت بقصه كبيره قلت هم حالياً مطمنين انو م جاء محل البير دي انا لو وريتهم ح يتخلعو وم معروف الاب المسكين دا يحصل عليهو شنو لمن يعرف انو الولد التاني لحق اخوهو ، اثناء ما انا بفكر قاطع تفكيري صوتهم قالو لي م بكون جاء هنا صاح عاينت فيهم نظره مليئه بالحزن والأسف ، قلت ليهم ااي شكلو م جاء هنا لكن انتوا بلقو الشرطه وان شاء الله يتلقي .
رجعت البيت امي قالت لي مشيتي وين يابت ابوكي من قبيل بسأل منك بقول لي اها جات ، قلت ليها نسيت كتبي عند صاحبتي والإمتحانات قربت مشيت جبتهم ، بالليل وانا نايمه بقيت اشوف كوابيس بقيت اشوف الأخوه الاتنين راكعين على ركبهم والعجوز قاعده في كرسي قدامهم والكائنات الغريبه ديك متلميه حوليهم وبارزه انيابهم بقو يقربو منهم شويه شويه لمن وقفوا قدامهم وخمشو وجوهم وهم بصرخوا شديد قمت مخلوعه قعدت في نص السرير وقلبي بدق بسرعه من الخلعه وانا بحاول القط انفاسي الكادت تنعدم والعرق نازل على الرغم من انو الجو بارد شديد.
قمت من السرير لبست ولفيت لي شال في وشي وشلت لي آلة حفر وطلعت من الباب واتلفتت عاينت لبيتنا لآخر مره ، قبل اتحرك بإتجاه المزرعه مرقت من شارع بيتنا الكان صاني غير صوت الهواء البارد م فيهو شيء وصوت فحيح الاشجار لمن الهواء يداعب الاغصان ، الحله هاديه كالعاده بس كان القمر مضوي كل المكان ، مشيت بسرعه هائله من غير ما اتلفت على الرغم من اني كنت خايفه شديد طلعت من الحله وجيت ماشه بطريق الجلا البودي للمزرعه ، الطريق كان فاضي وصوت الهواء وهو بهز في اغصان الاشجار مرعب بس كنت بقول في نفسي ياليان مافي خيار تاني الود دا اختفى بسببك ياريتك سمعتي الكلام وم مشيت ليهم.
اثناء ما انا ماشه في طريق الوداي سمعت صوت كشكشه جايه من بين الاشجار بقيت ارجف واتزكرت كلام ناس الحله انو الخلا دا بالليل خطر ومافي زول بقدر يمشيهو ، وكل ماليهو الخوف بزيد وصوت الحاجه الماشه علي دا بقرب زياده ، وقفت حته واحده ومسكت الحفاره بطريقه
