رواية معشوقة الليث الفصل السابع7 بقلم روان ياسين

 رواية معشوقة الليث 

الفصل السابع7

 بقلم روان ياسين

جاء ضابط لها و وقف أمامها يتطلع لها بتدقيق !

أبتلعت ريقها بتوجس ليقول هو بجمود مشيراً أمامه :

- أتفضلي يا آنسة علي البوكس !

فغرت فاهها و هي تقول :

- هه ؟ !

كرر جملته مرة أخري لتقترب منه قائلة بإستعطاف :

- يا كابتن أنا مش وش بوكسات أقسم بالله..أنا طالبة في هندسة و جاية أقعد عند عمتي يومين و العربية مش بتاعتي أصلاً..أتمسك أنا لية !

= أتفضلي يا آنسة مرام..!

قالها و هو يجز علي أسنانه لتضرب هي قدمها بالأرض بتذمر ، تبعته و هي تكاد تبكي مما يحدث لها...!

****************

///بـمـنـزل عـائـلـة إيـاد

- يعني أنت جاي بكرة أنت و أونكل عزت يا حبيبي ؟ !

هتفت بها ناريمان بسعادة جلية و هي تمسك بالهاتف ، صمت دام لثواني قبل أن تقول بحماس :

- حاضر يا حبيبي..تيك كير يا عيون ماما !

وضعت السماعة علي الهاتف و من ثم أنطلقت نحو المطبخ حتي تُملي عليهم ما سيفعلونه لإستقبال إبنها الأكبر و زوجها..!

****************

صوت ضحكات رقيقة تصدح من تلك الجالسة بجانبه دغدغت مشاعره لينظر لها بعشق جارف..!

قالت برقه متناهيه :

- حبيبي..!

ألقي نظره عليها و هو يقول :

- عيون حبيبك !

أردفت بعبوس بسيط :

- أنت لية لغاية دلوقت مش راضي تقولي أي تفاصيل عن الفرح بتاعنا !

ضمها إليه و هو يتشدق قائلاً :

- عايزة يبقي مفاجأة للكل..و أنتي أولهم يا حوريتي !

= اممممممم طب ركز في السواقة ركز !

قهقه بمرح لكن وجهه جمد عندما وجد تلك الشاحنة تأتي أمامه مباشرة بسرعة ، عندما لاحظت حورية الموقف صرخت بزعر ، لف المقود سريعاً محاولاً تفادي الشاحنة و بالفعل تفادها ، لكن سيارته أنحرفت زيادة عن اللزوم لتقع من فوق الجرف ، تدحرجت عدة مرات ثم أستقرت علي جانبها بعدما تدمرت كليا ًو كذلك من داخلها..!

*************

/// أمـا عـنـد مـرام

توقف البوكس أخيراً عند مكان ما ليترجل الضابط منه ، وقف أمامها و قال :

- إنزلي يا آنسة..!

هبطت من البوكس بتزمر ، هتف بذهول و هي تنفض كفيها :

- هي الإقسام في الساحل حلوة كدا !

فقد توقفوا أمام ڤيلا شديدة الجمال علي الطراز اليوناني ، جاءها صوت عابث و هو يقول :

- إقفلي بوقك يا سندريلا..و لا أقولك يا مرام ؟ !

أستدارت سريعاً لتجد ذلك الشخص الذي راقصها في الحفلة ، أتسعت عيناها بذهول ، هي تتذكر ملامحه جيداً ؛ فهو الوحيد في الحفلة الذي كان لا يرتدي قناع !

إبتسم بظفر ليقول الضابط بإبتسامه صغيرة :

- عايز حاجة يا إياد ؟ !

= لا تسلم يا زوز !

قالها و هو يصافحه بإمتنان ، بعدما رحل صديق إياد ألتفت إليها و هو يراقبها بأعين ضيقه و إبتسامه خبيثة ، ربعت مرام ذراعيها أمام صدرها و قد برمت ثغرها و رفعت إحدي حاجبيها !

تشدقت و هي تجز علي أسنانها :

- ممكن أعرف أية اللي عملته دا يا محترم ؟ !

وضع راحه يده علي مقدمه سيارته و بحركة سريعة كان يجلس فوقها ، هتف ببساطة :

- عادي..أنتِ مكنتيش عايزاني أعرفك لكن أنا عرفتك و جيبتك !

= أستريحت أنت يعني دلوقت لما ركبتني بوكس عشان سعتك تشوفني !

صرخت مرام بإنفعال ليقول إياد بهدوء مائل للبروده :

- أية يا ميرو يا حبيبتي..أهدي شوية لحسن يجيلك الضغط أو السكر و أنتي في عز شبابك كدا !

زمجرت بحنق ليكمل كلامه قائلاً بإبتسامه واسعه :

- متتخيليش فضلت أدور عليكي إزاي..بس أهه جاب نتيجة و أنتي قدامي !

= أنت عايز أية ؟ !

- نتصاحب !

هزت رأسها و هي تعض علي شفتيها قائلة :

- نتصاحب..امممممم !

أكملت و هي تحدق به ببرود :

- تصدق أنك هايف..و أنا بصراحه معنديش وقت ليك !

ثم أستدارت لتغادر لتجده يهبط سريعاً من علي سيارته و يجذبها من ذراعها بقوة ، أصتدمت بصدره الصلب لتنظر له بعدها بصدمة ، قال بهمس و هو ينظر لعينيها مباشرة :

- لأ أنا مش هايف..بس بصراحة إنتي عجبتيني و أنا مفيش حاجة بتعجبني و مش باخدها !

أشتعل الغضب بعينيها ليكمل قائلاً :

- و بعدين أنتي هتستفادي من الموضوع !

كادت أن تصرخ به ليسارع هو بتكميم فمها و هو يقول :

- أسمعيني بس عشان دماغك متحدفش شمال..!

تلوت بين يديه ليزفر بعمق ، صاح بهدوء :

- أنا عارف أنك ملكيش في الكلام دا عشان كدا هاجي أخطبك من والدتك..و أظن كدا أنتي مستفاده و أنتي عارفة أنا أقصد أية كويس !

سكنت فجأة و هي تطلع أمامها بشرود ليطلق سراحها و هو يراقب سكونها ذاك بتمعن ، أما الأخري فشردت بحديث والدتها بأن أول عريس سيتقدملها ستزوجه لها حالاً..!

و ما زاد من قلقها و خوفها هو ذلك الأبلهه جارها الملقب بـ سامح الذي لمح لها هذا الصباح عن زيارتهم لهم بعدما ترجع من عند عمتها !

تنفست بعمق لترد بقوة بعد ثواني قليلة :

- ماشي أنا موافقة..بس لما أقول فِركش يحصل !

تهللت أسارير إياد فور أن سمع حديثها ليقول بمرح :

- يا زين ما أختارتي و الله دا أنا حتي طيب و إبن حلال و بحط مزيل عرق ريكسونا و الله !

لا تنكر أن إبتسامه تسللت لشفتيها من أسلوب إياد المرح لكنها سريعاً ما أخفتها قائلة بوجه جامد :

- ماشي..لو سمحت بقاا زي ما خلتني أسيب عربيتي تجبهالي !

أشاح بيده و هو يهتف :

- يا شيخة عربيتك أية بس ما تبطلوا بقا الأنعرة الكدابة دي..مكنتش يعني عربية أختك و كمان دا أنتي مقفوشة من غير الرخص !

أتسعت عيناها بصدمة ليحمحم إياد متشدقاً :

- طب أركبي أوصلك لبيت عمتك و بعدين أبقي أبعتهالك مع حد !

= لأ شكراً أنا هتصرف !

و من ثم خطت بغضب ليلحقها إياد و هو يقول بضحك :

- مالك قفوشه كدا لية يا ميرو..عادشي يا حبيبتي تيك إت إيزي !

جذبها من يدها و من ثم جعلها تستقل سيارته رغماً عنها ، أستقل مقعد السائق لتصرخ به مرام بحنق :

- لاحظ أن دي تاني مرة تمسك إيدي..أنا مش هسمح بالتسيب دا أبداً !

= إية تسيب دي يا ميرو إستخدمي كلمات بيستخدمها جيلك مش تسيب ؛ دا جدتي ذات نفسها مش بتقولها !

- معلش أصل أنا تربيتي رجالي شوية فتلاقيني في حركات الفرافير دي مش قد كدا !

قالتها ببرود و إبتسامه صفراء ليردف إياد من بين أسنانه :

- قصدك أن أنا فرفور ؟ !

= شئ من هذا القبيل !

- أممممممم بكرة تحفي ورا الفرفور دا يا مرام !

= هه..أنا أبصلك أنت..دا في أحلامك يا بابا..دا أنا أصلاً ما أبصلكش بطرطوفة مناخيري حتي !

إبتسم إياد إبتسامه جانبية و هو يقول بهمس :

- بكرة نشوف يا سندريلا !

*************

///عـنـد لـيـث و رُسـل

حل المساء عليهم و هما مازالا يجلسان نفس جلستهما ، هتفت رُسل بمرح :

- إلا قولي يا أبو الأسود !

طالعها ليث بنظراته الباردة و هو يقول :

- أبو أية ياختي ؟ !

أجابت بجدية تامه :

- أبو الأسود..أية مش عارف معني أسمك و لا أية ؟ !

أسترسلت بملل :

- أصل أقولك أبو الليوث هتبقي تقيلة كدا و رخمة زيك بس أبو الأسود حلوة كدا و خفيفة !

نظر لها بتحذير لتضع يدها علي فمها سريعاً ، ثواني و قالت بترقب :

- ممكن أسألك سؤال يعني لو مفيهوش إساءه أدب ؟ !

أومأ لها بهدوء لتتشدق بتساؤل :

- هو أنت لقيط ؟ !

نظر لها بذهول لتهتف بتزمر :

- مش عارف يعني إيه لقيط..هي جاية من كلمة ملقوط يا سيدي ؛ أسهلهالك أكتر حاجة عاملة زي السقط اللقط كدا !

= بس يخربيتك أية بكابورت..بس عموماً لأ مش لقيط..عندي أهل !

- و لا صايع ؟ !

= لأ !

قالها و هو يجز علي أسنانه لتتمتم هي بغيظ :

- عامل زي اللي ماصص قفص لمون بحاله ، دايماً كدا خلقه في مناخيره !

= بتقولي أية ؟ !

- بكح..كححححح..بلاش أكح عايزني يجيلي كرشه نفس و أموت ؟ !

صمتت قليلاً قبل أن تقول برجاء :

- أعترف بقاا أنك ظابط مخابرات..خليني أكمل أحلامي !

هتف بنفاذ صبر :

- و الله ما ظابط..أفهمي بقاا !

= يبقي صايع..و بتشم كوله في حواري أمريكا ؛ و هاجرت هجرة غير شرعية كمان بالأمارة !

قبض علي كف يده و هو يقول بحنق :

- أسكتي يا رسل أحسنلك !

= و الله العظيم من الزهق اللي أنا فيه ؛ بالك أنت لو كنت خطفت حد معايا و الله ما كنت هعبرك و كنت هكلم اللي معايا !

فرك جبينه بإنهاك لتقول هي ببلاهه :

- في أية حاجة وجعاك ؟ !

صرخ بحنق :

- زنك و رغيك وجعولي دماغي بس !

مطت شفتيها بغيظ و صمتت لدقائق معدوده قبل أن تقول بجدية مفرطه :

- أنت متجوز يا ليث ؟ !

صمت لثواني مرت عليها كـ السنين و من ثم قال بجمود :

- لأ

زفرت بإرتياح ليأتيها رده الصادم بالنسبة لها :

- خاطب !

                الفصل الثامن من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا 

تعليقات



<>