رواية زهرة التي نزلت بشعرها الفصل الاول1بقلم اسماعيل موسي
البنت دى كانت ذى القمر، الناس كلها بتتغنى بأدبها واحترامها ،مفيش منها اتنين دا انا كنت عايزه اخطبها لأبنى حاتم عليه ،سبحان الله بين يوم وليله حالها اتشقلب لاما مريضه قاعده فى السرير لاما عماله تصرخ، اول امبارح نزلت
الشارع بشعرها
هى مين دى إلى نزلت بشعرها الشارع يا آمى ؟
امى بعدت التليفون عن ودنها ،انت رجعت امتا يا حاتم انا مخدتش بالى منك ؟
فتحت الباب ودخلت يا امى ،مين بقا البنت دى ؟
همست امى كأنه سر خطير، زهره بنت عمك فتحى النبراجى
سمعت الاسم واتصدمت، زهره كانت زميلتى فى المدرسه
من وقت كنا اطفال ولحد تالته اعدادى بعدها
كل واحد مننا راح مدرسه مختلفه، كنت عارف زهره كويس
بشوفها فى الشارع وكل يوم الصبح من اول ما استلمت شغلها الجديد قبل شهر بالتحديد.
الموضوع شغلنى اوى، زهره طول عمرها هاديه وبنت ناس
وعمرى ما شفت منها حاجه وحشه
فكرت أزور اخوها حامد يمكن اقدر اشوفها او اعرف حاجه عن حالتها لكن مجتش فرصه انا كمان كان عندى مشاكل فى شغلى الجديد.
مفيش كام يوم وانا داخل العماره شفت عربية إسعاف واقفه تحت العماره إلى جنبنا وناس كتير متجمعه
مشيت ناحيتهم اشوف حصل ايه، لقيتهم طالعين بزهره
شايلنها فوق نقاله والدم سايل منها على الارض
امها كانت بتبكى وابوها واقف مصدوم ، بسأل جارنا
فيه إيه ؟
همسلى زهره كانت فى غرفتها فجأه قعدت تصرخ ولما فتحو الباب لقيوها سايحه فى دمها بيقولو انتحرت.
الدم وقف فى عروقى، انتحرت ؟ زهره انتحرت ؟
مقدرتش أصدق آبدآ الكلام ده
سيارة الإسعاف مشيت وابوها وامها ركبوا معاها ،مشفتش حامد صاحبى اخو زهره خالص
ولما رجعت البيت والدتى كان عندها الف راويه، مره تقول انتحرت ومره تقول ابوها قتلها عشان يخلص من عمايلها
سبت آمى ترغى كنت محتاج اقعد مع نفسى، كنت متأكد ان فيه سر ، عمى فتحى روحه فى زهره وكل الكلام إلى دايو كلام فارغ، لا يمكن يأذى بنته.
اكتشفت بعدها ان زهره ما متتش، وكمان مرجعتش البيت
لأنهم اتنقلت لمستشفى الأمراض العقليه، شخصت حالتها اكتأب حاد وكان لازم تبقى تحت الملاحظه عشان متأذيش
نفسها.
الحكايه بالنسبه لي كانت خلصت ،نسيت والوقت مر
لحد ما فى يوم والدتى اول ما دخلت الشقه قالت
حاتم زهره طالبه تشوفك
وقفت مصدوم تشوفني انا ليه ؟
مفيش علاقه بينى وبين زهره ولا عمرنا اتكلمنا على انفراد
والدتى قالت هى قالت لأمها انها عايزه تشوفك وبعدين احنا عشرة عمر يعنى مش مجرد زياره هتخرب العلاقه بينا
روح زرها وخلاص .
روحت ما حاتم صاحبى فى ميعاد الزياره التانى ،حامد قعد يعتذرلى عن الازعاج إلى سببه ليه
زهره فى الآونه الأخيره تصرفاتها غريبه جدا ،وعلى فكره انت مش اول واحد تطلب تشوفه
قبلك طلبت تشوف اتنين من صاحباتها، واحمد فخرى جارنا
وعلى خطيبها القديم
فى معلهش استحملها شويه ،دخلنا المستشفى وانا عقلى بيخبط فى بعضه
ليه زهره بتطلب تشوف الناس دى كلها؟
دخلنا المستشفى وقعدنا فى الاستراحه شويه لحد ما سمحو بالزياره
فتشونى قبل ما ادخل، اخدو المفاتيح واى معدن كان معايا
دخلت انا وحامد، زهره كانت قاعده جنب الحيطه
شعرها منفوش ووشها شاحب ،عنيها عميقه غائره داخل وشها وتحتها خطوط سوده ،عنيها مرعبه
ورغم اننا دخلنا فضلت ساكته وحامد عمال يقول انا جبتلك
وزهره ساكته كأنها فى عالم تانى منفصل عننا
بعد شويه رفعت وشها ،انت جيت يا حاتم؟ حامد اطلع بره
صوتها كان صارم وصادم، حامد بص ناحيتى وقال انا هقف بره الغرفه لو احتجتنى نادى عليه
حامد طلع بره، زهره فضلت تبص عليا ،فتشوك وانت داخل ؟
قلت ايوه
خايفين اقتل نفسى مش كده ؟
معرفتش ارد
فجأه صوت زهره تغير، لفت وشها وعنيها برقت ،انت ليه الوصول ليك صعب يا أخى ؟
إلى وصلو قبلك كانو ساهلين اما انت وحكت زهره دماغها
فى مشكله فى الوصول ليك
ودا امر محير ومش عاجبه خالص
قلبى قعد يدق بقوة مش فاهم زهره تقصد ايه
انت بتعمل ايه بقا عشان مختفى بالطريقه دى ؟
ليه متعب ومعصبنى للدرجه دى ؟
قلت انا اول ما حامد قالى على طلبك جيت فورآ
زهره هزت دماغها بطريقه مرعبه ،متستهبلش يا حاتم
انا عارفه ان عينك كانت منى وكنت دايما بتبص عليه وتشتهينى لكن مش مهم
المهم انك موجود هنا وهو دا إلى عايزه
متلخبط قلت هو مين وانتى مين؟ ليه كلامك غريب كده؟
قعدت زهره على السرير، انت بتصلى يا حاتم ؟
قلت الحمد لله
سكتت زهره دقيقه وغمضت عنيها ،لكن دا مش ممكن يكون السبب ،الناس كلها بتصلى
هاله كانت بتصلى ونور كانت بتصلى وعلى خطيبي كان عامل نفسه بيصلى وضحكت زهره ،رغم كده مفيش شخص واحد فيهم قدر يعصى عليه
