رواية توليب الفصل الاول1بقلم اية المهدي


رواية توليب الفصل الاول1بقلم اية المهدي


تشرق الشمس بدفئها لتنير قلوب البعض والبعض الآخر ينير قلوبهم بالكره والغضب والاشتياق
وتستيقظ تلك الجميلة التي لم تتغير رغم سنواتها ال45
وهي تنظر لشروق الشمس بعيون مليئة بالحزن الشديد 

توليب بحزن : يا تري هحس بالراحة أمته لتفزع وهي تري ابنتها تنظر لها بغضب طفولي 

توليب بضحك : مالك يا موج متعصبة ليه 

موج بغضب طفولي لا يليق بها : ماما بقالي ساعة بنادي عليكي سرحانة في ايه وبعدين تعالي شوفي بنتك التانية معصباني 

توليب بابتسامة : طب انزلي انتي وانا هنزل وراكي وأشوف بنتي التانية عملت ايه لترحل موج وهي تنظر لامها بحب وتتجه توليب لتغيير ملابسها وبعد مرور عدة دقائق أنهت توليب ملابسها لتتحرك بخطوات جدية للاسفل ويركض كلا من زياد وزيدان لها 

توليب بابتسامة: صباح الخير يا ولاد فين زين ونوح لسه مصحيوش

زيدان : صباح النور علي اجمل ماما زين خرج من بدري بيقول عنده عمليات كتير انهاردة ونوح لسه نايم 

لتذهب توليب وهي تلقي تحية الصباح للجميع والجميع يتناول الافطار بصمت 

توليب بجدية : موج فين اختك رؤية 

موج : نازلة حالا يا ماما ولو سمحتي يا ماما خلاص مش تكلميها انا وهي اتصالحنا 

مروان بضحك : يعني كل مرة تروحي تشتكي لماما وفي الاخر تتصالحوا امال بتشتكي ليه يا مفترية 

لتهبط رؤية وتذهب وهي تقبل والدتها وتقبل زوجات عمها بمحبة شديدة وتبتسم علي حديث شقيقها المتكرر وتأخذ مكانها بجانب شقيقها وتحتضن كلا منهم بحب شديد

رؤية بغيظ طفولي : مالكش دعوة يا مروان انا واختي احرار وبنحب نتخانق ونتصالح تاني يا رخم 

ادهم بضحك : تستاهل كل مرة تقول نفس الكلام وفي الاخر بتلاقيهم ولا كأنهم اتخانقوا 

توليب بابتسامة: خلاص يا ولاد بطلوا معاندة في بعض وموج ورؤية مش وراكم جامعة 

رؤية بمرح : مالك بس يا ست الكل احنا حابين نقعد انهاردة معاكي يا جميل 

توليب بضحك : لا مش عايزة حد يقعد معايا انا عندي شغل مش فاضية لدلعكم ده وكل واحد يروح لجامعته 

ليلي : توليب سفيان راجع انهاردة ورعد كمان خد إجازة انهاردة 

موج بفرح : بابا راجع وعمو كمان لا مافيش جامعه انهاردة 

توليب بجدية : مافيش حد هيقعد انا قلت كلمة مش هتكرر فارس انت مش عندك جامعة انهاردة شايفاك مش جاهز 

فارس ببرود مشابه لوالدته : لا يا ماما مافيش محاضرات انهاردة 

زيدان بهمس : يخربيت برودك 

مروان بضحك : اسكت ليسمعك 
لتبتسم توليب علي مشاغبتهم وتذهب لأداء عملها فهي تمتلك بعض الشركات العالمية للاستيراد والتصدير 

سهيلة بتنهيدة : الظاهر لسه زعلانة من سفيان يا ليلي 

ليلي بحزن : بجد اتمني توليب تتخطي الماضي وتعرف قد ايه سفيان بيعشقها تفتكري يا سهيلة ممكن الماضي يرجع يحاوطها تاني توليب هتتحطم لو حد قرب لولادها 

سهيلة بدعاء : اتمني توليب تقدر تتخطي الحزن اللي هي فيه ويريح قلب نوح ابنها 

نوح بابتسامة : سامع اسمي مين بيجيب في سيرتي 

ليلي بخضة : كده يا نوح مش تتكلم أو تعمل اي حاجة لازم تخضنا كده 

نوح بأسف : عندك حق وبعدين سلامتك من الخضة يا جميل 

يزيد بصوت عالي : ابعد عن مراتي يا ولد 

نوح بضحك : ابتدينا الغيرة لتذهب ليلي وبرفقتها سهيلة للتسوق خارجا ورحل الجميع لأعمالهم وتبقي فقط نوح وعمه يزيد وهو ينظر له بغضب ونوح يشاكسه كالمعتاد 

علي الناحية الأخري 

بداخل أحدي القصور تقف تلك السيدة المسنة وهي تنظر لاحدي صور ابنائها وتنظر لابنها الأكبر بحزن فهو رحل مبكرا ليقهر قلوب الجميع عليه 

ماجدة : قهرت قلب امك يا عز وروحت بدري قوي لتنظر لابتسامته الجميلة ووسامته الفتاكة وهو يحتضن اشقائه بحنان 

أصهب بحزن : كفاية يا ماما صحتك وبعدين ربنا يبارك في ابنه إياد هو اللي باقيلنا منه 

ماجدة بحزن وغضب : مش هقدر انسا يا ابني وللاسف كل لما بشوف إياد غصب عني بحس بغضب ده غير قرار جدك اللي كان ظالم ده ابني اول فرحتي 

احمد ببرود : امي إياد ابن عز مالوش ذنب ارجوكي اقفلي الموضوع ده ومش لازم إياد يعرف وانت يا أصهب عرفت مكان ورد ولا لاء 

أصهب بحزن : لا يا احمد مش لاقي ليها طريق كان الأرض اتشقت وبلعتها واكمل بغضب يكاد يحرق الجميع بس لو لاقيتها هاعاقبها علي هروبها مني 

ماجدة بحزن علي اولادها : هون علي نفسك يا ابني اكيد هتلاقيها 

اصهب بدموع : أمته بس يا امي دي بقالها 21 سنة ومش عارف هي عايشة ولا ميته انا حتي مش قادر احط عيني في عين مريم مراتي حاسس اني ظلمتها انا مش قادر احب بعد ورد مراتي 

احمد بعصبية : مراتك اللي هربت اسمع يا اصهب مريم مراتك طيبة وبنت اصول وبعدين في ما بينكم ولد وبقا طولك حافظ علي بيتك متهدوش علشان واحدة هربت منك ودمرتك 

ماجدة بهدوء : اخوك عنده حق يا اصهب انسا ورد بقا وركز في مراتك وابنك ليرحل احمد وهو غاضب من غباء أخيه فيكفي شقيقه الأكبر الذي ضاع هباءا فداء الحب 

وأتت شقيقتهم الاء لتطمئن علي والدتها واشقائها 

ماجدة بحنان امومي : كده يا الاء تطولي عليا كل ده انتي مش عارفة اني بحب اشوفك يا بنتي انتي وجوزك وولادك 

الاء بهدوء : حقك عليا يا ست الكل كنت مشغولة مع الولاد ازيك يا حبيبتي صحتك كويسة بتاخدي الدوا في معاده وبعدين فين إياد والولاد ومريم وسها 

ماجدة بمحبة : إياد لسه نايم رجع امبارح تعبان وأحمد أصر مينزلش الشغل انهاردة وكريم ابن اصهب في الجامعة وولاد احمد راما في مكتبها وليث في الشركة من الصبح والتؤام المشاغب في المدرسة 

الاء بضحك : حرام عليكي يا ماما ده ساجد وساجدة احلي تؤام في العيلة 

ماجدة بهمس : يعني يا الاء سألتي عن الكل وباباكي لاء 

الاء بتهرب : عادي يعني يا ماما ما انا مسألتش عن اعمامي ولا زوجاتهم وبعدين ما انا اكيد هشوفه وهاسلم عليه لتنظر ماجدة لها باستفهام وقلق فهي تشعر بخطاب ما بين ابنتها وزوجها 

علي الناحية الأخري بمطار باريس يقف كلا من يزيد ونوح بانتظار سفيان ورعد 

نوح بترحيب : حمد الله علي السلامة يا بابا انت وعمي 

سفيان بابتسامة جذابة : الله يسلمك يا نوح واحشتني يا حبيبي انت وماما وأخواتك واحتضن ابنه باشتياق 

رعد بمرح : طب ايه محدش هيرحب بيا مالك يا يزيد مش ترحب باخواتك بدال ما انت مبحلق كده 

يزيد باستهزاء : الفاظك يا رعد يا حبيبي ده انت راجل اعمال وبعدين مستغرب سفيان بصراحة ده انتوا مكملتوش اسبوع ومحسسني أنه مشافش ابنه من سنين 

رعد بضحك : وانت مالك واحد وابنه وهما احرار ولا تكونش غيران منهم لينفجر نوح بالضحك علي حديث أعمامه وسفيان ينظر لهم بملل فهذه عادتهم منذ الصغر ليرحل كلا منهم لسيارة يزيد وسفيان يشعر بالتخبط لمواجهة زوجته توليب 

علي الناحية الأخري بمشفي عائلة سفيان زيدان 

نجد هذا الطبيب ذو الوسامة الفتاكة يجلس بوقار يتابع ملفات أحدي المرضي لتدق أحدي الممرضات مكتبه ويسمح لها بالدخول 

الممرضة حنان : دكتور زين المريض محمود عامر جاهز للعملية واوضة العمليات جهزت ودكتورة التخدير وصلت 

زين بعمليه : تمام يا حنان اتفضلي انتي وانا جاي وراكي لتذهب الممرضة لتكملة عملها واغلق زين هاتفه وأرسل بعض الرسائل لشقيقه التؤام نوح وهو يخبره بأنه سيتاخر اليوم بالمشفي ويطلب منه أن يخبر والدتهم وذهب زين لغرفة العمليات ليبدأ بتعقيم يديه وتساعده أحدي الممرضات علي ارتداء مأزره الطبي المعقم وذهب لأداء واجبه الطبي 

علي الناحية الأخري 

تجلس تلك الجميلة بمكتبها وهي تتذكر كل ما حدث لها بالماضي وكيف خاطرت لحماية اولادها 

فلاش باك 

قبل 26 عاما 

تجلس تلك الفتاة الجميلة برفقة شقيقتها التي لا تقل عنها جمالا وهما يتحدثان بأحاديث مختلفة 

توليب بجدية : جوري انا قولتلك قبل كده بلاش تعلقي قلبك بكنان ابن عمك فريد ده عامل زي الإنسان الآلي ومعندوش قلب أنا خايفة عليكي 

جوري بحزن : بس انا بحبه قوي يا توليب افهميني ارجوكي 

توليب بحنان : يا حبيبتي الحب مش بأيدينا ليه تعذبي نفسك بحب من طرف واحد لو متأكدة 1% أنه كنان بيحبك مكنتش هقولك كده صوني قلبك يا جوري بكرة ربنا يبعتلك اللي يعشقك وقبل أن تكمل حديثها آتي شقيقهما الأكبر 

معتز بمحبة : حبايب قلبي الحلوين بيتكلموا في ايه 

جوري باخفاء حزنها : مافيش يا معتز كنا بندردش انا وتوليب واكملت حديثها بحزن عميق بكرة هتتجوز وهافضل انا لوحدي 

معتز بجدية : يا حبيبتي هي هتروح بعيد يعني ده في النهاية ابن عمنا وهي هتبقي جمبنا وبعدين أنا وشريف وحسام مش ماليين عينك 

توليب بضحك : وانت يا معتز انت واخواتي القمرات هتفهموا جوري اختي القمر لاء طبعا أنا الأساس 

معتز باستفزاز : اتجوزي انتي بس ومالكيش دعوة بجوري انا مش هاخليها تشتاقلك اصلا 

توليب بحزن مزيف : كده يا زيزو اهون عليك وبعدين هو انا مش اختك كمان ولا لقيتوني في الشارع ليدخل اشقائها الآخرين عند سماع كلماتها الأخيرة 

شريف بحنان : لا طبعا يا روحي ده البيت من غيرك هيبقي وحش ولا ايه يا حسام 

حسام بحزن عميق : فعلا بس ده الواقع وبكرة كمان جوري تتجوز واميراتنا يمشوا 

معتز بجدية : اولا مش عايزين حزن توليب مش هتبعد وذهب باتجاه شقيقته المقربة لقلبه انا بهزر معاكي يا روحي انتي وجوري عندي اغلي من الدنيا كلها ووصية ماما الله يرحمها ليحزن الجميع لفراق والداتهم الغالية ليحتضن معتز اشقائه بحنان شديد فهو يعتبر اب ثاني لهم ووالداهم يطالعهم بدموع وسعادة ويتمني أن تظل أسرته سعيدة ونظر لصورة زوجته بابتسامة كأنها يخبرها بحب اولادها وحرص ابنهم الأكبر علي سعادتهم 

وبعد مرور شهر علي هذه الأحداث 

جاء موعد زفاف توليب من ابن عمها الأكبر فهي تعشقه بشدة والجميع ينظر لهم بفرح لتفق من شرودها علي صوت زوجها سفيان وهو ينظر لها بحب لتنظر له بحزن عميق فهي غير قادرة علي اعطائه ما يريد 

توليب بجدية: حمد الله على السلامة يا سفيان مكانش ليه لازوم تيجي اكيد تعبان من السفر ولازم ترتاح 

سفيان بصوت رخيم : ولا يهمك انا قلت اعملها مفاجأة بس اكيد ليلي قالتلك واكمل حديثه بتنهيدة وهو يطلب منها بأن تذهب معه للمنزل 

                    الفصل الثاني من هنا

تعليقات



<>