رواية احفاد الرفاعي الفصل الثالث والعشرون23 بقلم صباح صابر

رواية احفاد الرفاعي الفصل الثالث والعشرون23 بقلم صباح صابر


زين راح عليه هو وبيكسر الطبق الممتلئ بدمار أخوه الكبيرة 
زين: إيه ده يا محمود أنت من أمتي بتشرب مخدرات

محمود: وانت مالك أطلع بره 
قالها هو وبيروح ناحية الطبق الي متكسر وبيلم أعقاب السجائر المملوءة با المخدرات، هو وعيونة تشعلان غضباً و عروقه بارزة و ملامحه مشدودة

زين راح عليه هو وبيشده من على الارض
_ أنت أتجننت قوم وسيب القرف ده 

محمود نظر لطبق وأشياه الي علي الارض وقام وضرب زين با البوكس في وشه: أنت يا زبالة بسببك الحاجة 

رجع زين خطوات لورا زين هو وبيمسح بقعة الدم الي نزلت على شفايفه 

زين: محمود أهدي أرجوك أنا حاسس بيك و اللي بتعمله ده غلط القرف ده هيدمرك يا أخويا تعالي نخرج 

محمود زفر بضيق:  لا مش غلط أنا عارف أنا بعمل إيه كويس  أنتوا كلكم مفكرين إني وحش وبدمر نفسي بس أنا مش بعمل كدا أنا ببسط نفسي و ببني حياة سعيدة بعيد عنكم سامع 

_ اللي قال لك الكلام ده بيضحك عليك
راح زين ومسك محمود من ذراعه..  تعالي يا محمود

لكن خرجت صرخه من روضة لما محمود انقض على زين وكان بيضرب فيه بكل قوة، وكأنه مغيب أو كمفترس حصل علي فريسته الدموع تسللت ونزلت علي خديها بغزارة وهي تحاول أن تبعد زوجها عن أخيه الصغير الذي لم يقاومه أو يضربه.. 

 روضة:  أبعد عن أخوك يا محمود كفاية أرجوك هو خائف عليك 
بس محمود لم ينصت لكلامها قامت وخرجت تجري من الشقة لتستنجد بأحد من الشباب خرجت ونزلت علي تحت هي ونازلة بتجري وقفها سليم الي كان طالع 

سليم بقلق:  بتجري ليه في حاجه حصلت؟ 

روضة: بالله عليك الحق يا سليم محمود ماسك في زين بيضربة
لم ينتظر أن يسمع باقي كلامها أو بستفسر عن سبب المشكلة طلع على فوق ودخل أتسعت عينيه من الصدمة راح ناحية محمود هو وبيبعده عن زين

_ابعد يا محمود، أنت أتجننت 

بعد محمود عن زين بعد صعوبه أنه يبعد عنه 

سليم هو ويضرب محمود في كتفه: أنت حصل إيه لمخك  أخوك كان هيموت في إيدك وأنت يا زين إيه السببب اللي يخلي إنه يعمل فيك كده 

زين هو يضع راسه بين يده:  مفيش أنا استفزته بس

لكن جي صوت روضة الملئ بالأمل إني لو سليم عرف الحقيقة من الممكن أنه يساعد محمود أنه يبطل القرف الي بيشربه ده: لا محصلش كده محمود عمل كده في زين عشان زين... 

سليم:  وأنتِ إزاي تكوني عارفة من الأول ومتقوليش لحد 

روضة:  أنا عرفت من قريب والله 

سليم:  خلاص،  وأنت يا محمود من بكرة هتحجز في مصحة عشان تتعالج من الزفت ده 

_انت اتجننت أنا مش هروح في أي حتة ودي حياتي وأنا حرة

سليم:  لا مش حره أنت هتروح رجلك فوق رقبتك سامع وانتِ يا روضة إياكي تسيبيه يخرج أو يروح لحتة خالص 

خرج سليم 

وقام زين، ولسه هيخرج، وقف: متخافش يا محمود مش هخلي أي حد يوديك المصحة لأني أنا متأكد إنك هتبطل بنفسك خرج زين ونزل 

كانت واقفة وبتنظر لمحمود ،  الي جلس و هو علي ملامح وجه البرود و الاستهانه بكلام سليم وزين، راحت علي غرفتها دخلت وقفلت الباب واترمت علي السرير هي تنكمش في نفسها وتحاول أن تحبس دموعها اللي كلما نزلت تحسسها بضعفها 
______________________
_ يبقي انتِ عاوزة تخلصي مني وتقتلني 

شروق ببجاحة : آه عاوزة أقتلك  ومش بحبك وانت انسان معندكش دم عشان تتجوز واحدة مش بتحبك وكمان بخونك مع مراد لأنه أرجل منك 

لكن بكلامها ده حركَّ الوحش اللي جوه حاتم بدأ يقرب منها بخطوات مليانة شر: أنا هوريكي بقى الرجولة بتبقى إزاي قال كده وهو مزق  ملابسها عشان يحصل على حاجة مش من حقه بس في الوقت ده هو كان بيفكر انه يكسر مراد ويكسرها 

____________________
أما في محل الرفاعي
سارة خلصت كلامها وحكت لمحمد على كل اللي بيحصل واللي بيعمله ماهر مع كيان 

محمد:  لا حول ولاقوة الابالله 

سارة:  أنا كل اللي عاوزة منك أنك تساعد صاحبتي تطلق من المتوحش ده 

محمد: أكيد يا بنتي بالليل ان شاء الله نعمل قاعدة وتطلق منه 

سارة مقدرتش تمسك فرحتها واتكلمت بسعادة:  بجد شكراً أوي مش عارفة أقول لحضرتك إيه 

_ متقوليش يا بنتي الشكر لله وحده 

وقفت سارة:  طب هستأذن أنا 

_ اتفضلي يا بنتي 

خرجت سارة ولحقها محمد الي راح ناحية الشباب 

محمد:  خد المفتاح قفل المحل يا معاذ

_ حاضر يا جدي 

محمد  : وأنت يا حازم يا ابني تقول لابوك وابن عمتك إني في قاعدة هنعملها عشان يطلق البنت اللي مرمطها معاه دي

ياسين:  ماهر ليه عمل إيه؟! 

حازم:  بس يا عم محمد البنت دي بتعمل كل ده عشان تتجوز واحد تاني وكانت رافعة قضية خلع عليه وعمر راح الجلسة معايا 

عمر: فعلا يا جدي وكسبت القضية 

محمد: يا فرحتي بيك وأنت يا أستاذ حازم متعرفش إني هو كل يوم بيمسيها بعلقه ويصبحها بعلقه ومعيشها في مرار وأنا سألت البنت الي جأت وحلفت إني صاحبتها مش بتعمل ده عشان تتجوز أو حاجه وقالت إني صاحبتها رافضة موضوع الجواز ده نهائي ونفسها بس تطلق 

عمر:  بس هو بيحبها 

محمد:  أنت بتحب أخوك أنس 

أنس:  أكيد ومين يشوفني وميحبنش

حازم:  إيه القرف اللي أنا بسمعه ده
 
عمر: مش أخويا آه بحبه

محمد: هو برضو بيحبها عشان مراته واللي أنا بقوله يتنفذ 

مشي الجد والشباب رجعوا لتبادل الأحاديث والضحكات 
_______________
خرج حاتم من الشقة ونزل على شقة والدته فتح الباب ودخل  
سمية خرجت في الوقت ده من المطبخ،  وقفت ثواني وهي بتحاول تطرد أي أفكار تيجي في دماغها إني ممكن يكون عمل حاجة فيها..  سألتة ولسنها بيرتعش من الخوف:  إيه الدم ده يا حاتم 

حاتم:  مفيش الجرح انفتح 

سمية:  أنت بتكذب يا حاتم،  أوعي تكون لمست البت دي 

حاتم: حتى لو عملت هي مراتي ولي حقوق عليها

سمية بانفعال: أنت عارف بكلامك ده عملت إيه دمرت كل حاجة  وجدك وأبوك لو عرفوا ممكن يقتلوك

_ يعملوا اللي يعملوه وأنا خلاص بكره هجيب المأذون وأطلقها 

سمية: طلاق إيه اللي بتتكلم عليه بعد القرف اللي أنت عملته البنت خلاص مش هتنفع تطلقها هو أنت نسيت الشرط ولا إيه 

حاتم:  وأنا مش هقدر اعيش معاها بعد الكلام اللي قالته

_ قالت إيه.. 

قعد حاتم وحكى لسمية على كل اللي حصل... 
___________________
دخل الشقة وهو مخنوق بعد ما خلاص خلص المكالمة بتاعته معاها وهو بيلوم نفسه إنه ما نزلش وانه زعلها 

رحمة كانت واقفة في المطبخ وبتقلي البطاطس وسرحانة في حياتها و وأهلها اللي نفسها تشوفهم..وترجع تتلم حوليهم تانى 

قطع سرحانها صوته: هو أنا مش قلت لك الاكل بيتعمل تحت

رحمة اتوترت: أصل أنا جهزت الحاجة هنا من قبل ما اعرف ان الاكل بيتعمل تحت

_ واديكِ عرفتي وإياكِ الموضوع ده يتكرر ثاني وكمان الاكل هتجهزي هنا وتنزليه تحت... 

واتكلمت بطاعة : حاضر

خرج مراد من المطبخ ودخل الغرفة بتاعته قعد على السرير  وهو يسند جبينه علي أيده: أنا خلاص تعبت مش قادر اكمل حبيبتي اللي أنا بحبها راحت مني وبقى في حياتي واحده ثانية واحده ما كنتش عاوزها ولا كنت اتمنى انها تبقى مراتي مش عاوزه اظلمها مش عايزه ادفعها ثمن حاجه هي ملهاش ذنب فيها مش ذنبها إني خسرت أهلي يارب أنت الوحيد اللي عالم بحالي فا يسر لي أمري 

أما في الجهة الأخرى فهي كانت خلاص انتهت من تجهيز الفطار أخذت نفس عميق وهي بتقف قدام المراية وبتلف الحجاب رحمة لنفسها: أنا خايفة ليه مفيش حاجة أخاف منها أنا هنزل الفطار وبعد ما يخلصوا أكل هطلع الأطباق وأنظف  الشقة والبيت وبس كده ومش هتكلم مع الست اللي ضربتني دي ولا ليا علاقة فيها.. جمعت شجاعتها ومسكت صينية الفطار ونزلت على تحت بصت على الباب اللي مقفول حطت صينية الفطار.. وطرقت الباب بيد ترتعش 

فتحت  الباب حياة المخفية (وده لقبها الجديد): أخيراً الهانم اتنازلت ونزلت عشان تعيش في بيت عيله المحمدي خدامة

رحمة تجاهلت كلامها اللي مليان بالوقاحة ودخلت وهي بتدور بعيونها علي مكان السفرة لاحظتها و حطت الصينية على السفرة.. ولسه هترص الاطباق قربت منها حياة ومسكت دراعها وهي بتضغط عليه بكل قوة قاصدة أنها تغرس فيها أظافرها الحادة

رحمة حاولت تبعد إيديها  لكن حياة كانت مصممة إنها تضغط أكثر على ذراعيه واتكلمت بقسوة: انا لما أتكلم تقفي وتسمعيني وتقولي حاضر ونعم وتخدمي علينا هي دي شغلتك في البيت وصدقيني أنا هحرق قلب أهلك عليكِ زي ما حرقوا قلبي على بنتي قالت أخر كلماتها وهي بتسيب ذراعيها

 طلعت رحمة هاربة من المجنونة دي على شقتها،  ودخلت الشقة 
وبعدها غرفة مراد عشان تقول لجوزها على اللي عملته مرات خاله عشان تعرف رد فعله، وتعرف مصيرها في البيت ده هتبقي متهانة من الجميع ولا في حد أيقف في صفها،  بس اتغيرت ملامحها لما شافته قاعد وعلى ملامحه علامات الندم قربت وقعدت جنبه من غير متكلم بعد مرور بعض من دقائق الصمت.. 

أخيراً رحمة فكت الصمت: أنا يمكن مش حاسة بيك، لأني ما جربتش الحب قبل كده ما لقيتش حد يحبني وأحبه بس كل اللي أقدر اقوله لك إنك تفتح صفحة جديدة معايا مع مراتك

قام من على السرير مراد باندهاش من كلامها: أنتِ بتقولي إيه مستحيل أصلًا اللي بتقولي يحصل، أنتِ لو أخر واحدة في العالم مش أحبك 

رحمة قامت وقفت قدامه واتكلمت بكل تحدي: لو الانسان بيحب مرة واحده كان هيبقى في ناس كتير حالتهم النفسية متدمره الانسان يقدر انه يحب ثاني وثالث وانا واثقة ان أنا هخليك تحبني لدرجة الجنون 

قرب مراد وهو بيلعب في خدوتها الوردية: ماشي لما نشوف يا شاطرة

_ طب يلا الفطار جهز 

نزل مراد وهي نزلت معاه كاحامي ليها من المجنونة الي تحت وكمان عشان تجهز الغدا 
___________________
في بيت كيان كانت بتتكلم مع سارة في التلفون 
_ بجد يا سارة بتتكلمي بجد

_ بجد يا حبيبتي 

_ أنا مش مصدقة اللي بسمعه

_ لا صدقي يا كيان حان وقت الحرية وبعد ما تخلص عدتك تقدري تتجوزي وتعيشي حياتك

خرجت ضحكه من كيان: عدت إيه أنا مليش عده أساسا هو اذاني ودمر حياتي وأنا أذيته و اللي أتجوزني عشانه ما خلتوش يحصل عليَّ  وعايشين زي الأخوات بس هو وأمه مفكرين إنهم كسرني من كل جهة 

ملامح الصدمة أترسمت على وجه وفاء وكاني جردل مايه من الدور العاشر نزل عليها وهي بتصنت علي كيان.. 

تعليقات



<>