رواية ليالي نوفمبر الفصل الثالث3بقلم هنا محمود


رواية ليالي نوفمبر الفصل الثالث3بقلم هنا محمود

أسبوع مر كُنا بنتقابل كُل يوم بسبب جلسات التصوير ....

_أنا تِعبت بقالنا ساعه بنمشى و الجزمه عورتنى فهمنى عايز تودينى فين؟!....

إلتفت ليا و قال و هو بيشاور قُصاده:
_عايز أروح الشجره الهناك عشان الصور...

إتنهدت بضيق...:
_دى بِعيده أوى مش هقدر أمشى كُل ده ...

وقف و قلع كوتشيه تحت نظراتى...
_ألبسيه هيبقا كبير بس مش مُهم...

نفيت ليه بتردد:
_لا طبعًا هتمشى إزاى؟...

_ده عُشب مش هتعور يعنى ألبسي بس أنتِ عشان نمشى...

قعلت جزمتى بتردد و لبس كوتشيه كان كبير أوى قولتله بمرح و أنا بلبسه:
_أنتَ مقاس رجلك كام؟... انتَ من العمالقة؟!...

لمحت غيظه منى فا بصتله ببراءه عشان ميزعلش 
كَمل مشى من غير ما يرود ولحقته ....

_أيوا رجعى راسك لورا شويه أعدلى شَعرك...
_كده؟!...

نفى ليا و هو بيقرب مسكنى من دقنى و هو بيظبط راسى ...قرب أكتر و هو بيعَدل شعرى من قُدام قلبى كان بيدق من قُربه عيوانا إتلاقت للحظات حسيت بشعُر غريب فاضل ببصلى لثوانى كان فى لمعه غريبه فى عيونه...

قاطع نظراتنا صوت تليفونى و هو بيرن ....بعدت عنه بإحراج و بشوف المُتصل جاوبت بإبتسامه:
_أيه يا أستاذ عُمر...

جاوبنى بمرح:
_أستاذ عُمر طالع عينه من المُدير ده ...خلصى روايتك و أبعتيها عشان أعدلك عليها ...

أومئت ليه تحت نظرات رسلان المتابعه ليا ...
_ماشى عايزين نختار تصميم الغُلاف مع بَعض 

قفلت معاه و لاحظت نظراته كَملنا تصوير تحت صمته و بروده لما خلصنا لقيته سايبلى الكوتشى بتاعه من غير كلام و شال حاجته 

مشينا بصمت قلعت الكوتشى ليه:
_شُكرا ليك...ألبسه بقا عشان الأرض هِنا نشفه و هتتعور...

أومئ ليا بصمت و هو بيلبسه....
غيرت هدومى و حاولت ألبس جزمتى بسبب أنى أتعورت من الكعب ....

طلعت برا الحمام لقيته و اقف بيبصلى بهدوء قدملى كيسه من الصيدليه:
_عشان رجلك....

حركته دى هزت قلبى من جوا...
أخدتهم منه و أنا بيصله بإمتنان..
_خلصى و تعالى عشان أوصلك بِما أن طريقنا واحد...

رجعت البيت يتعب و إرهاق قلعت الجزمه وقعدت على الكنبه بتعب ثوانى مرت و  لاحظت حركه فى الصاله ...قربت بخوف و أنا بشوف الحركه....و شوفت فاران!! ...

صرخت بعلو صوتى و أنا بجرى بعيد ...عندى فوبيه من الفيران حسيت برعشه فى جسمى و صويت مش بيخلص ...

سمعت صوت خبط على الباب بِحده...فتحت برجل بترعش من الخوف كُنت عايزه اجرى...

كان هو ...
وقفت وراه و أنا بمسك الچاكت بتاعه بقوه 
قولت بنبره متقطعه من أثر دموعى...:
_فى فاران جوا يا رسلان مش عارفه جُم منين؟...

إتنهد براحه و قال و هو بيبعد أيدى عن الچاكت :
_طب خليكى هِنا و أنا هدخل أشوف ...

بعدت أيدى عنه بالعافيه و أنا بترعش من الخوف...

ثوانى و رجع تانى ..:
_الصالة عندك مليانه جم منين دولت...

_معرفش أنا جيت لقيت الصاله كده ...هعمل أيه طيب؟!...

دفع جسمى لبرا و هو بيجيب شنطتى و قفل الباب...:
_خلي الباب مقفول و أنا هتصل بشركه حشرات عشان ترش الشقه..مش هعرف أخدلك حجتك من جوا تعالى كده كده طنط خديجه بايته معايا متخفيش ...

نفيت ليه و أنا مش عارفه أروح فين اصلا؟!...
_لا ما ينفعش أنا هروح أى فندق...

نفى ليا و هو بيمسك كف أيدى:
_لا طبعًا الفندق دلوقتى مش أمان ليكى تعالى و طنط خديجه كده كده موجوده أنا إستحاله أسيبك  ...

من الفجعه و التوتر مقدرتش أرفض مشيت ورا ببطئ   فتح هو الباب دخلت ورا بتردد 

_تقريبا ...طنط خديجه نايمه ...هوريكى أضتك و هديكى مفتاحك كمان  كان لسه هيمشى لكنه لاحظ أنى مش لابسه حاجه فى رجلى قلع شبشبه لأنه كان بلبس البيت و حطه عند رجلى وقال بمرح..:
_لو عينك على حاجتى قولى؟...

ضحكت غصب عنى على كلامه و تابعت خطواته 
وقفنا قُصاد الأوضه و قال:
_هجبلك حاجه من عندى تلبسيها عشان خديجه نايمه ...

همهمت ليه بصمت و أنا لسه خايفه 
ثوانى و جه تانى مدلى تشيرت و بنطلون...:
_هيبقو كُبار شويه بس يعنى حاولى لحد ما اليوم ما يعدى....

أخدتهم منه بصمت و قولت بإمتنان:
_شُكرا أوى ليك ....

لبست هدومه كانت كبيره أوى عَليا بطريقه تضحك...

بَعد ثوانى الباب خبط و كان هو كُنت مكسوفه لكنى فتحت بخجل

لاحظت نظراته ليا و ضحكته المكبوته :
_مش جعانه؟...

أتكلم تانى لما قابل صمتى كُنت مكسوفه أتكلم:
_أنا هطلب أكل عشان  جعان هطلبلك معايا 

أومئت ليه بصمت ...نزلت وراه تحت قاعدنا مستانين الأكل كان الصمت هو سيد المكان ....

كان عندى فضول عنه و عن مراته؟!...
فسألته:
_هى طنط خديجه قريبتك...

نفى ليا:
_لا دى مُربيه ريان بقالها كام شهر بس معايا

همهت ليه بصمت و أنا نفسى أسأله عن مراته!...

قاطعنها صوت عياط و صريخ ريان جرينا عليه أحنا الأتنين شاله هو بلهفه لكنه مبطلش عياط

قربت منه بتردد...:
_هاته طيب ممكن يهدى..

أدهولى بصمت أخدته منه و أنا بطبط عليه براحه و بحاول أهديه دفن راسه فى رقابتى و مسك شعرى زى المره الفاتت أخدته و قعدت بيه على الكنبه برا ...

جاب هو الأكل لما الدليفري و صل و قعد جمبى...
كان متابعنا بصمت كان فى شعور غريب بيداهمنى و أنا ببص على ريان....

حاولت أسلك شعرى من أيده لكنه كان ماسك فيه قال و هو بيبتابع حركاتى:
_شعرك شبه شعر مامته أوى عشان كده كُل ما يشوفك يمسك شَعرك....

همهت ليه بصمت و أنا فضولى نحيته مراته بيزيد...

مر يومين لسه قاعده عندهم بسبب شركه المُبيدات قاله هقدر أستلم الشقه بعديها بشهر أعترضت الأول لكنه أصر عليا و خصوصًا بسبب و جود طنط خديجه

_أنا معرفش حاجه عن مراته بس كُل العرفه من المربيه القديمه أنه بيحبها أوى و عَمل كُل حاجه  علشانها...

مع الوقت أتعلقت بريان أكتر و غصب عنى أعجبت بيه بقيت بستناه يروح عشان أشوفه و لا كأنى مراته!!....

كُنت شايله ريان و وقفه بيه فى المطبخ بَعد ما طنط خديجه نامت:
_اللبن بتاعك ده بيتحضر إزاى؟...أنا مش فاهمه حاجه؟...

ضحكت على إبتسامته:
_إضحك ما أنت مش هتعمل حاجه...

قاطعنى صوته الأجش:
_بتعمله أيه؟...

إلتفت ليه كان لابس بدله رصاصى و ساند على الحيطه كان بين على ملامحه الإرهاق هيئته جذبتى ملامحه رجوليه زياده عن اللزوم...

قرب هو مِننا و وقف جمبى و هو بيلعب فى شعر ريان:
_حبيب بابا عامل أيه النهارده؟...

إبتسم ليه و كأن فهم هو قال أيه ...
قلع چاكت البدله و بدأ يطلع الحاجه من التلاجه 
بعد ما خلص قال:
_و بكده تكونى حضرتى اللبن بتاعه

اومئت ليه  و أنا باخد منه أبتسم بصمت و طلعت برا معرفش ليه إتحرجت من الموقف؟!...
كوننا إحنا لوحدنا و معانا ريان كإننا عيله !..

_أنتِ رايحه فين؟...

إتعجبت من سؤاله لكني جاوبت:
_هقابل زميل ليا عشان نشتغل على تصميم الغُلاف بتاع الروايه...

جزء منى كان مستغربه و الجزء التانى كان بيقول عشان هو عارف أن شغلى الفتره دى من البيت فأتعجب خروجى!..

قام وقف و قال بحزم:
_تمام قبليه فى الكافيه بتاعى عشان نبقا نروح مع بعض...

معطليش فُرصه أرفض مشى و سابنى!...

لحقته بعصبيه و قولت:
_أنتَ بتتدخل ليه؟...هخلص شُغلى و هبقا أروح..

إلتفت ليا و قال بهدوء:
_مش هَعيد كلامى تانى 

كُنت قاعده انا و عُمر فى الكافيه عنده مش خوف منه لاء....لكن إحترام أنا برضه ضيفه عَنده...

_عايزه الغُلاف يبين مُعناة البطله من نظراتها و البطل كذلك لكن هتبقا مرسوم على ملامحه الجمود...

_كده؟...

قربته منه مع إحترام المسافه بينا و قولت بإبتسامه:
_تُحفه يا عُمر تِسلم أيدك بجد...

قابل إبتسامتى ببشاشه و قال:
_دى حاجه بسيطه مش مستاهله شُكر...المهم أبعتيلى الروايه

_أنا كتباها على أتنين لاب توب فا هجمها و أبعتهالك مستنيه رأيك ...

_هَنا...
إلتفت للصوت و كان رسلان...كان بين عليه الغضب بصتله بتعجب من حالته فقال:
_يلا عشان التصوير...

جعدت ما بين حواحبى وقولتله:
_تصوير؟...هو فيه النهارده؟!...

لما لقيت عصبيته زادت فا قومت و أنا بستأذن من عُمر:
_معلش يا عُمر هستأذنك لما أخلص الروايه هبعتهالك تراجعها...

كُنت بلحق خطواته و أنا بجرى و راه من سُرعته:
_فى أيه يا رسلان بتجرينى وراك ليه ؟...

إلتفت ليا بعصبيه و قال:
_أيه علاقتك بيه؟...

رجعت خطوه بسبب زعيقه ليا:
_أنتَ بتزعق ليكى كده ؟...

كرر تانى سؤاله بعصبيه:
_جاوبينى يا هَنا أيه علاقتك بيه؟...

جاوبته بعصبيه مُماثله:
_زميلى فى الشُغل مش أكتر....أنتَ بقا بتزعقلى و بتتدخل ليه أصلًا ؟!...

خلصت كلامى و مشيت من قُصاده روحت و أنا بَعد الأيام عشان أرجع بيتى تانى فاضل اربع أيام ...
كُنت بعيط و أنا حاسه بخنقه أنا حبيته للأسف ...رغم أنه مُمكن يكون لسه متجوز حبيته أتعلقت بيه و بكُل حاجه بيعملها...

صحيت تانى يوم و أنا باخد الاب توب من تحت عطانى بتاعه لحد ما أرجع شقتى...كان قاعد تحت 

أخدت اللاب من غير كلام لمحت إبتسامته الساخره :
_مفيش صباح الخير حتى...

قولت من غير ما أبصله :
_صباح الخير ...

_محتاجين نتكلم...

جاوبته بِحده:
_و أنا مُش عايزه أتكلم ...

يومين كاملين مش بشوفه بحاول ابعد عشان لما يمشى متأثرش كُنت بقعد مع ريان و أول ما بيرجع بقعد فى أوضتى...

نزلت تحت المطبخ بِسبب الجوع راقبت المكان ملقتش حَد طلعت وقفت أعمل سندوتش لكنى شهقت بخضه لما لقيت حد حاضنى من ورا ودافن راسه فى رقبتى من الصدمه جسمى مقدرتش أحركه...

سمعت نبرته المُتعبه و أنفساه بتضرب بشرتى:
_هتفضلى زعلانه منى كتير كده؟!...

لما إتكلم أدركت الموقف دفعته بعزم قوتى لدرجه إنه أتخبط فى الحيطه أتأوه بألم و هو واقف كأنه مش قادر يسلب طوله..

كان هيقع لكنه مسكته بسُرعه و صعوبه ضمنى هو ليه فا زقيته تانى و قولت بُحده و أنا مثبتاه على الحيطه من كتافه:
_فى أيه يا رسلان مالك ؟...

جاوبنى و هو بيبص لعيونى:
_أنا تَعبان أوى...

زومت شفايفى بحيره و سألته:
_تَعبان مالك طيب ؟...

كُنت حاسه بحراره جايه من جسمه بسبب قربنا رفعت أيدى بتردد و شوفت جبته شهقت بخضه:
_أنتَ مولع يا رسلان ...

حاولت أسنده لحد أوضته كان متشبث فيا جامد فا قولت بِحده:
_أقسم بالله لو حضنتنى تانى لهزقك من على السم  أنا بساعدك من باب الإنسانيه...

سَمعت صوت ضحكته الممزوجه بالألم ...
حطيته على السرير بَعد مُعناه :
_أه أخيرًا...

كُنت لسه هَمشى لكنه مسك إيدى ..:
_متمشيش خليكى جمبى ...

إبتسمت بسُخريه و أنا ببعد أيده:
_التعب خلاك قليل الأدب يا رسلان...

مشيت و رجعت تانى بالأدويه و الكمادات...
كُنت سامعه هلوسته طول الليل كان بيكلمنى كأنى مراته مع كُل كلمه منه قلبى كان بيتعبنى دموعى نزلت غصب عنى سألته بفضول:
_هى مراتك فين؟...

                 الفصل الرابع من هنا

تعليقات



<>