رواية وداد الحب الفصل الخامس5 بقلم فاطمة شلبي
تاني يوم الصبح..الأجواء في البيت الكبير كانت أشبه بـ هدوء ما قبل العاصفة...نزل "زين" من غرفته بخطوات ثقيلة وثابتة بمجرد ما حط رجله في الصالون عينه جت على عمه "عبد العزيز" اللي كان واقف وعروق إيده بارزة من العصبية ومستنيه بفرغ الصبر وعلى الناحية التانية كانت "حبيبة" قاعدة وعيونها مثبتة على زين وبتحذره بنظرات كلها خوف ورعب من اللي جاي.
زين كمل طريقه بثبات ووقف قدام عمه مباشرة بملامح هادية.. عبد العزيز أول ما بقا قصاده..اتكلم بنبرة مليانة ضيق حاد..
_ أنا عمري ما كنت أتوقع إنك أنت بالذات يا زين اللي تكسر كلامي وتلف من ورا ضهري!.. أنت الكبير بتاع ولاد عيلتنا..وكنت دايماً بعتبرك زي ابني بالظبط.. تقوم تساعد بنتي وتخبي عليا يا ابن أخويا؟!
زين بص لعمه بنظرة كلها احترام وتقدير ..و بصوت هادي
= يا عمي.. أنا بعتذر من حضرتك جداً..بس صدقني أنا مكنتش بعمل حاجة غلط ولا بضرها..أنا حافظت على حبيبة وعمرها ما خرجت لوحدها بقلم فاطمةشلبي ولا قابلت بني آدم برا.. شغلها ورسمها مش غلط ولا فيه أي حاجة تعيبها أو تعيب اسم عيلتنا.. وأنا لما ساعدتها مكنتش بكسر كلمتك .. كنت بنفذ رغبتها بإذن وموافقة من جدي عثمان.. وإن كنت برضو شايفني غلطت فأنا واقف قدامك ومستعد تحاسبني على اللي عملته.
في اللحظة دي...تدخل "عمرو" بسرعة عشان يلطف الأجواء المشحونة ويدافع عن كرامة ابنه قدام عمه..
_ الأمر بسيط يا عبد العزيز ..مش مستاهل كل ده مفيش حاجة حصلت غلط..
عبد العزيز التفت لعمرو وبص له بضيق..
= بتغفلوني في بيتي وتقولوا مفيش حاجة غلط حصلت؟! على فكرة بقى.. دي بنتي أنا..! بنتي الوحيدة ومن حقي أقول إيه اللي تعمله وإيه اللي متعملهوش ومحدش له حق يتدخل في تربيتها ويمشي كلمته عليها.. لا أنت ولا ابنك..
الكلام جرح كبرياء عمرو وزين والجو كان خلاص بس فجأة.. قام الجد "عثمان" من مقعده بتحامل وتعب شديد وصوته كان مهزوز ..
_ كفاية.. كفاية بجد أنا تعبت منكم..! أنتم إيه مش هتهدوا ولا هتسكتوا غير لما تشوفوني مت واقع قدامكم؟! أنا بدأت أحس إني مربيتش حد فيكم ولا أنتم عيالي اللي من ضهري.. محدش عاد بيعملي احترام ولا بيعمل حساب لـ شيبتي خالص كده..من أمته بتقفوا قصاد بعض على الواحدة ..وكلمتي معدش ليها لازم ..يا خسارة فيكم يا خسارة ..!!
الصمت التام حل في الصالون وبقت العيون كلها باصة للأرض بخزي ..
سابهم الجد "عثمان" ومشي بخطوات تقيلة كل خطوة منها كانت شايلة وجع سنين وتعب من عيلة عاش عشان يبنيها ويحميها.. بس فجأة.. اتسمر في مكانه وإيده سابت العكاز ووقع بطوله على الأرض وسط صرخات الرعب اللي هزت أرجاء البيت الكبير!
"جديييييييي!!"
الكل جري عليه في حالة ذهول وهلع شالوه بسرعة البرق وعربيات العيلة طارت بيه على المستشفى.. والوقت بقا يمر كأنه سنين..
مفاتش ساعة واحدة.. وكان البيت الكبير كله اتنقل للمستشفى.. الكل كان واقف على نار "زين" واقف ساند ضهره على الحيطة وعيونه حمرا وجنبه "زياد" و"ياسين" وحتى "يوسف" جه هو و "ملك" .."مريم" و "حبيبة" منهارين من العياط والأمهات والآباء "عمرو" و"عبد العزيز" و"عماد" واقفين يفركوا في إيديهم والذنب بياكل في قلب كل واحد فيهم.. هما السبب في زعل أبوهم..
فجأة الباب اتفتح..
خرج الدكتور كانت ملامحه حزينة وطى راسه في الأرض وعلامات الأسف مغطية وشه.. تقدم منه زين بخطوات مرعوبة وصوت مبحوح..
_ طمنا يا دكتور.. جدي كويس صح؟!!
بص لهم الدكتور بنظرة عاجزة وقال بنبرة مليانة زعل وأسف..
"أنا آسف يا جماعة.. شدوا حيلكم.. البقاء لله."
الكلمة نزلت على زين اتسمر في مكانه والدموع نزلت من عيونه لأول مرة.. انطفى قنديل عيلة الشهاوي والبيت الكبير مابقاش ليه كبير..!
الخبر نزل على الكل كأنه جردل ميه ساقعة شل حركتهم وتفكيرهم.. الكلمات تاهت ومحدش كان قادر ولا مستوعب ولا متوقع إن جدهم وحبيبهم وكبيرهم يفارقهم بالسرعة دي! والأصعب من الموت نفسه هي الكسرة والوجع اللي في قلوبهم لإنه فارق الدنيا وهو شايل منهم وزعلان من عمايلهم وخناقاتهم.
في ثواني.. تحول ممر المستشفى لصرخات وعياط ملى المكان..
__________________//_____________//_______________
بعد وقت طويل مر على الجميع من الوجع..والذهول المطبق.. تمت دفنة كبير عيلة الشهاوي "عثمان" وودعه التراب وسط دموع ونحيب الصغير قبل الكبير...البلد كلها كانت واقفة تطيب خاطر ولاده وأحفاده..بس مفيش كلمة كانت قادرة تطيب الشرخ اللي حصل في جدار البيت.
وجه الليل..
دخل "زين" البيت بعد ما العزا خلص والناس انفضت.. خطوته جوا الصالة الكبيرة كانت مرتعشة لأول مرة في حياته عينيه لفت على المكان.. البيت فضي على عيلة الشهاوي..بس الفضى المرة دي كان بيصرخ فضي من الروح اللي كانت محركاه فضي من هيبة وصوت وحكمة جدهم عثمان.
كل ركن في البيت كان بيفكرهم بيه كرسي الصالون الفاضي عكازه المنسي في الزاوية.. رحيله مكنش مجرد حالة وفاة عابرة رحيله كان "ندبة" جوا قلب كل واحد فيهم علامة وجع وذنب مش هتتمحي بسهولة.. ندبة هتعلم على تصرفاتهم وخلافاتهم وجايز جداً.. على مصير العيلة كلها بعد كده ..!
قطع سكون البيت القاتل وخنقة الحيطان صوت الجدة "أمينة".. كانت واقفة وساندة طولها بالعافية.. بتبص لولادها
(عمرو، وعبد العزيز، وعماد) وكل واحد فيهم قاعد منكسر شايل جبل من الهم والذنب إن أبوهم فارق الدنيا وهو مش راضي عنهم بسبب صراعاتهم.
اتكلمت الجدة بنبرة تقيلة مليانة زعل وكسرة قلب هزت قعدتهم..
_ ياريت تحابوا على عيالكم.. وماتخسروش نفسكم أكتر من كده.. أبوكم مات وفارق الدنيا وهو مش راضي عن ولا واحد فيكم.. لا دي كانت تربيتنا ليكم..ولا ده أنتم أصلا اللي كبرتوا تحت إيدينا..
سكتت ثواني وهي بتنهج بتعب وبصت لهم بنظرة أخيرة قاطعة وفيها وعيد..
_ لو متصلحتوش..وجمعتوا شمل العيلة دي من تاني.. ملكوش أم عايشة على وش الدنيا سامعين؟!
وقبل ما حد ينطق كملت بجفاء ووجع..
_ أنا داخلة أوضتي.. ومش عاوزة أشوف خلقة ولا واحد فيكم النهاردة خالص مش عاوزة في حضني وفي مكاني غير أحفادي حواليا وبس.
سابتهم ولفت ضهرها ودخلت أوضتها وقفلت الباب..وسابت وراها صمت مرعب.. الكبار كلهم كانوا ساكتين..و"سهام" كانت قاعدة بتسمع الكلام بضيق وفي المقابل "ثريا" و "وفاء" كانوا بيسمعوا ودموعهم سبقاهم على خدودهم من قهرتهم على حال البيت.
على الناحية التانية من الصالة كانت "حبيبة" قاعدة وحاضنة "ملك" بتطبطب عليها.. في حين إن "مريم" كانت قاعدة بعيد شوية... حاسة إنها وحيدة وسط الكل ومفيش إيد بتتمد ليها.. أما الشباب.. بقلم فاطمةشلبي"زين"، و "زياد"، و"ياسين"، و"يوسف" .. فكان كل واحد منهم قاعد في ملكوت تاني خالص عيونهم شارده في الفراغ وعقولهم شايلة حمل وصية جدتهم اللي رماها فوق كتافهم ومشي.
في أوضة "زين"..
كان الهدوء خانق وكل حاجة حزينة.. زين كان قاعد على طرف السرير..ساند راسه بين إيديه عينه في الأرض وعقله عمال يودي ويجيب في الحمل التقيل اللي اترمى فجأة فوق كتافه..
في اللحظة دي.. انفتح الباب بهدوء ودخل أخوه "زياد"...مشي بخطوات هادية وقعد على الكرسي اللي قصاده.. بص لملامح أخوه المجهدة واتكلم بنبرة حزينة..
_ شد حيلك يا زين.. متعملش في نفسك كده أنا بتعلم منك أنت ازاي أبقى قوي في الظروف دي .
زين رفع راسه ببطء وبص لزياد بعيون ضايعة وملامح باهتة لأول مرة يبان فيها التعب .. ورد بصوت مبحوح..
= حاسس إننا في امتحان صعب أوي يا زياد.. صعب فوق ما تتخيل.. الحمل تقل أكتر من الأول ومبقاش في جدي اللي كان بيشيل عننا ويوجهن، ومش عارف من بكرا هنتصرف ازاي ؟؟
زياد .. مد إيده وطبطب على كتف أخوه الكبير بحسم وقوة رجالة..
_ أنا جنبك ومعاك يا زين.. خطوتي وإيدي في إيدك وهنعمل كل حاجة جدي عثمان كان نفسه فيها متقلقش طول ما أنا في ضهرك.
زين بصل لزياد ..ولمح في عيونه نظرة الراجل اللي يعتمد عليه..
= واثق فيك يا زياد.. وعارف إنك قدها.. روح استريح أنت دلوقتي عشان تعبت طول اليوم ..يلا تصبح على خير.
زياد هز راسه وقام وقف وسابه عشان يريحه..
_________________//_______________//______________
مر الليل.. بتقله وقسوته على صدور الجميع.. ومشت الأيام ورا الأيام ومر شهر وراه شهر تاني.. والحال جوا البيت الكبير زي ما هو... الكل كان بيقضي يومه وبيعمل شغله بس "من غير روح" حيطان الدار بقت باردة.. والكل عايش في ملكوته الخاص حاسين إنهم تايهين في دنيتهم من بعد ما فارقهم السند.
لحد ما جه اليوم اللي مكنش ينفع فيه السكوت يطول أكتر من كده
جمع "زين" كل ولاد عمه في الصالة الكبيرة وقف وسطهم وبص لملامحهم الباهتة واتكلم بنبرة حادة وقوية ..
_ في إيه؟ مالكم؟! الحال بقاله شهرين بيسوء مش بيتحسن خالص! مفيش أي حاجة حصلت من يوم ما جدي مات زي ما هو كان حابب ونفسه يشوفنا.. كل حاجة حوالينا للأسف بتنهار وتسوء..
عم السكوت للحظة..لحد ما رفع "ياسين" عينه وبص لزين ورد بنبرة هادية ومستسلمة للتعب..
= عاوزنا نعمل إيه يعني يا زين؟
زين قرب خطوة واتكلم بحدة..
_ تشوفوا حياتكم! اعملوا زي ما جدي كان عاوز بالظبط.. تنزل شغلك أنت ويوسف مفيش حد فيكم من يوم الوفاة عمل حاجة واحدة من اللي جدي كان نفسه فيها..
التفت زين وبص لـ "يوسف" ونظرته كلها أمر ..
_ وأنت.. تاخد مراتك وترجعوا شقتكم.. وتنزل الشركة من بكرا.. مكتبك بقاله فترة كبيرة مقفول .. وده ميرضيش حد..
وحول عينه بسرعة ناحية "مريم" وعاتبها بحسم الأخ الكبير..
_ وأنتي يا مريم.. بقالك كتير بتروحي الكلية فترة آه وعشرة لأ غيابك زاد وإهمالك لدراستك ملوش أي مبرر..!!
أخد زين نفس طويل وبص للكل بنظرة جامعة وقال بصوت جهوري..
_ ده مكانش أي حاجة جدي عثمان عاوزها أو بيتمناها لينا.. لو عاوزين ترضوه بجد في قبره وتريحوه..شوفوا حالكم ومستقبلكم زي ما هو كان حابب.. الحال ده والقعاد كده مش نافع ومستحيل يكمل.
بص ليوسف وياسين نظرة أخيرة قبل ما يقفل الكلام..
_ هستناكم في الشركة بكرا الصبح... وياريت محدش فيكم يتأخر.. كلامي مفهوم؟!
الكل هز رؤوسهم بالموافقة على كلامه اللي فوقهم من التوهان وقاموا وكل واحد جواه طاقة جديدة ونية إنه يبدأ يتحرك..
بمجرد ما انفضت قعدة الصالة وكل واحد قام يشوف حاله.. سحبت "سهام" ولادها ودخلت بيهم أوضتها وقفلت الباب بسرعة كان قاعد قدامها "ياسين" و"يوسف" وملامحهم مجهدة ومش طايقين كلام بس سهام بدأت تتكلم بضيق حاد وعيون مليانة غل..
_ أنا حاسة كأني ماليش رجالة في البيت ده خالص! سايبين زين يتحكم في كل حاجة ويوزع الأوامر كأن المال ماله والشركة شركته لوحده؟! إيه يا ولاد عماد.. جرى لكم إيه؟!
ياسين نفخ بضيق ورد عليها بنبرة عقلانية وهادية..
= في إيه يا أمي؟ زين ابن عمنا الكبير..وهو أكبر مننا في السن وفيها إيه يعني لما يعمل اللي فيه مصلحة للكل..!
سهام وقفت قدامه بحدة وزعقت فيه..
_ متقوليش الكلام ده تاني ..بلاش تجلطني ببرودك ده ..
في اللحظة دي اتكلم يوسف ..
= ما هو بيقولك الحق يا أمي.. وزين مغلطش في كلامه.
سهام لفت وشها وبصت ليوسف باستغراب وصدمة شديدة.. وسقفت بكفوفها بتهكم..
_ الله الله! إيه النغمة الجديدة دي؟ هي ست ملك مراتك قلبتك عليا ولا إيه؟! آه ما أنا عارفة هتقف مع أخوها بقى ضدنا .. أنا مش فاضية لها اصلاً بنت ثريا دي وعمايلها اللي من تحت لتحت..
هنا يوسف.. قام وقف متنرفز بصوت عالي ..
= يوووه!! هو كل مصيبة وكل حاجة بتحصل بتلزقيها في ملك؟! في إيه يا أمي؟بقلم فاطمةشلبي فكك منها شوية بقى البنت من وقت ما مشينا وروحنا شقتنا وهي في حالها.. ولما جينا قعدنا هنا الشهرين دول هنا مشوفتهاش عملت معاكي حاجة ولا فتحت بقها بكلمة.. في إيه بجد؟!
سهام بصت له بضيق مفرط وصدمة من عصبيته عليها عشان خاطر مراته..ونبرتها اتقلبت لـ مسكنة وعتاب..
_ بقى كده يا يوسف؟! يعني بقول أنت الكبير العاقل اللي هتفهمني وتشيل معايا..تقوم تقف تزعق لأمك وتكسر بكلمتها عشان خاطرها؟! ماشي يا يوسف.. شكراً يا بني كتر خيرك..
يوسف بصلها ومشي وياسين خرج وراه وسابوها عقلها كان عمال يضرب أخماس في أسداس..
_________________//______________//______________
الليل جه ببرودن..
وزين رجع من الشركة مهدود من ضغط الشغل ومحاولات لم شتات الشركة.. دخل الجنينة اللي كان نورها خافت لمح "حبيبة" قاعدة لوحدها على المرجيحة سرحانة في السما وشرودها باين في عيونها.
قرب زين بخطوات هادية وسأل بنبرة فيها اهتمام..
_ مالك يا حبيبة؟ سرحانة في إيه ؟؟!
حبيبة اتنهدت بهدوء وبصت للبيت الكبير اللي بقى وحش وخالي من الضحك..وقالت بصوت مكسور..
= في حالنا يا زين.. البيت ده بقى وحش أوي وموحش.. كنا دايما بنتلم فيه مع جدي ..فاكر لما كنا صغيرين كنا بنتجمع كلنا نلعب ونضحك ومفيش هم واحد شايلينه.. كنا بنستنى الوقت اللي بنقضيه سوا بفارغ الصبر...
أنا فاكرة آخر مرة ضحكنا فيها بجد وكنا بنلعب ولمتنا مالية المكان..كنت في إجازة الصيف قبل ثانوي..من وقتها وكل واحد فينا كبر اتلهى في حاله وطنط سهام كأنها حطت حيطة سد بين ولادها وبيننا.. مش عارفة إيه اللي حصل بينا وغيرنا كده. نفسي نرجع زي زمان.. نفسي.
زين ابتسم ابتسامة مليانة ثقة..وقطع حزنها بكلمة واحدة..
_ طيب إيه رأيك إن ده هيحصل.. والنهاردة كمان؟ جهزي أنتي المكان وأنا هجيب الكل.
حبيبة قامت بذهول وحماس..
_ بجد يا زين؟ هيرضوا ييجوا؟!
زين ضحك بخفة..
_ بجد يا ستي.. يلا قومي بسرعة.
زين طلع ونادى على الكل.. ملك كانت أول واحدة نزلت لحبيبة.. لقيتها بتجهز تسالي..ومشروبات..وألعاب في الجنينة ..والشباب نزلوا واحد ورا التاني.. ملامحهم كانت مابين الاستغراب والدهشة من شايفينه..
يوسف أول ما شاف ملك واقفة جمب حبيبة..ميل عليها وقال بصوت حنين..
"_ تعالي اقعدي جنبي.."
ملك بصتله بذهول..ملامحها كانت بتقول إنها مش مصدقة.. لكنها هزت راسها بموافقة وقعدت جنبه في صمت مريح...
زين قعد قدام حبيبة.. ومريم قعدت جنب ياسين وزياد خد مكانه قدام مريم وبصلها بابتسامة دافية..الكل قعد والهدوء كان سيد الموقف...
