رواية انت الهدف الفصل الخامس5والسادس6 بقلم ملك احمد

رواية انت الهدف الفصل الخامس5والسادس6 بقلم ملك احمد
استدارت لتغادر...

لكن فجأة...

ـ آيان: سيرا...

توقفت في مكانها.

شعرت وكأن قلبها توقف للحظة قبل أن تعجز قدماها عن الحركة.

لم تلتفت فورًا، بل ظلت واقفة لثوانٍ طويلة، تحدق أمامها بصمت، وكأن مجرد سماع اسمها بصوته كان كافيًا لإرباكها.

نهض آيان من مقعده واقترب بخطوات هادئة حتى توقف أمامها.

ـ آيان: في حاجة محتاجة تتعمل في العقد.

أطلقت سيرا زفرة صغيرة لم تشعر بها إلا الآن.

وكأنها كانت تحبس أنفاسها طوال الوقت.

ـ سيرا: تمام... هاخده أعدله، بعد إذن حضرتك.

أومأ لها بهدوء.

أخذت الأوراق بسرعة وغادرت المكتب.

وبمجرد أن أُغلق الباب خلفها، وضعت يدها فوق صدرها.

ـ سيرا: ليه اتوترت كده؟... حاسة إن قلبي وقف للحظة.

هزت رأسها محاولة تجاهل الأمر.

ثم أكملت طريقها لتعديل الأوراق.

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

بعد قليل...

دخلت سيرا تحمل النسخة الجديدة من العقد.

طرقت الباب  ثم دخلت.

تفاجأت بعدم وجود أحد داخل المكتب سوى آيان.

ساد الصمت للحظة.

اقتربت بخطوات هادئة ووضعت العقد أمامه.

ـ سيرا: اتفضل.

وكادت أن تغادر.

لكن صوته أوقفها مجددًا.

ـ آيان: استني.

التفتت إليه باستغراب.

كان واقفًا واضعًا إحدى يديه داخل جيبه، بينما يثبت نظره عليها بهدوء.

ـ سيرا: نعم؟

ـ آيان: ليه أسلوبك غريب؟

عقدت حاجبيها بعدم فهم.

ـ سيرا: غريب؟

ـ آيان: أيوه... حاسس إنك طول الوقت بتتهربي من حاجة.

اتسعت عيناها قليلًا.

ثم ابتسمت بتوتر.

ـ سيرا: أنا؟ لا خالص.

ظل ينظر إليها للحظات وكأنه يحاول قراءة ما خلف تلك الكلمات.

ثم هز رأسه بهدوء.

ـ آيان: امم... تمام. اتفضلي.

ـ سيرا: بعد إذنك.

وغادرت سريعًا.

أما هو فظل ينظر إلى الباب المغلق للحظات.

ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة جانبية خفيفة.

كانت مختلفة عن أي شخص قابله.

وتوترها العفوي كان يثير فضوله بطريقة غريبة.

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

بعد انتهاء آيان من الإعلان...

دخل إلى المكتب مجددًا.

وفي الوقت نفسه كانت سيرا تتجه نحو مكتب قاسم.

طرقت الباب ثم دخلت.

ـ سيرا: نعم يا مستر؟ حضرتك طلبتني؟

رفع قاسم رأسه من فوق الأوراق أمامه.

وبدت على وجهه علامات الضيق.

ـ قاسم: في مصيبة.

تجمدت ابتسامتها فورًا.

ـ سيرا: في إيه؟

تنهد قاسم بضيق.

ـ قاسم: إحنا كنا متفقين مع مدير أعمال آيان إن السعر هيكون 5 ملايين.

ـ سيرا: تمام... فين المشكلة؟

ـ قاسم: دلوقتي كلمني وطالب 7 ملايين.

اتسعت عيناها بدهشة.

ـ سيرا: إزاي؟ مش المفروض في اتفاق؟

ـ قاسم: أيوه... بس بيقول إن الإعلان هيكون أكبر من المتوقع.

ساد الصمت للحظات.

كانت سيرا تفكر بسرعة.

ثم قالت بثقة:

ـ سيرا: متشيلش هم... أنا هتصرف.

نظر إليها قاسم لثوانٍ.

ثم قال بجدية:

ـ قاسم: هكون ممنون ليكي جدًا لو عرفتي تقنعيه.

صمت قليلًا قبل أن يضيف:

ـ قاسم: ووعد مني... لو عرفتي تحلي المشكلة دي، هخليكي تشتغلي في مجالك في الشركة الكبيرة... إدارة الأعمال.

تجمدت سيرا مكانها.

كلمات قليلة...

لكنها كانت كفيلة بأن تجعل قلبها يقفز من الفرحة.

ذلك الحلم الذي سعت إليه طويلًا...

بات أقرب من أي وقت مضى.

ـ سيرا: بجد؟

ـ قاسم: بجد.

ابتسمت بسعادة واضحة.

ـ سيرا: تمام يا أستاذ قاسم.

ثم غادرت المكتب بسرعة، وعيناها تلمعان بالأمل.

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

توجهت سيرا نحو المكتب بخطوات سريعة.

كانت الفرحة تملأ قلبها وهي تفكر في وعد قاسم لها.

أخيرًا...

ربما اقتربت من الحلم الذي انتظرته طويلًا.

وصلت إلى المكتب وطرقت الباب بخفة.

ثم دخلت.

وجدت آيان يقف بالقرب من النافذة يشرب الماء.

كان يرتدي جاكتًا أسود وبنطالًا أسود، مما زاد من هيبته المعتادة.

تقدمت خطوة إلى الداخل.

ـ سيرا: أستاذ آيان... فين يمنى؟

أجابها دون أن يلتفت:

ـ آيان: معرفش.

ـ سيرا: تمام.

استدارت لتغادر.

لكن صوته أوقفها مجددًا.

ـ آيان: استني.

التفتت إليه.

ـ آيان: كنتي عايزة إيه؟

عقدت أصابعها بتوتر.

فهي لا تعرف كيف تفتح ذلك الموضوع.

ـ سيرا: كنت بس عايزة أقولها حاجة ليها علاقة بالشغل.

ترك آيان زجاجة الماء فوق الطاولة.

ثم وضع إحدى يديه داخل جيب الجاكيت.

ـ آيان: قولي.

ترددت للحظة.

ـ سيرا: مش هتضايق؟

رفع حاجبه باستغراب.

ثم حرك رأسه بمعنى لا.

ـ سيرا: تمام...

أخذت نفسًا عميقًا ثم أكملت:

ـ سيرا: الأستاذ أحمد طالب 7 ملايين بدل 5... مع إن الاتفاق كان على 5.

ساد الصمت للحظات.

واختفت أي تعابير من فوق وجه آيان.

ـ سيرا: أستاذ آيان؟

ظل صامتًا وهو يفكر.

ثم قبض يده قليلًا.

فانتبهت سيرا لذلك التغيير المفاجئ.

ـ سيرا: في حاجة؟

رفع نظره إليها.

ثم قال بهدوء:

ـ آيان: قولي لقاسم إن الاتفاق زي ما هو.

ـ سيرا: يعني... 5 ملايين؟

ـ آيان: أيوه.

لمعت عيناها بفرحة واضحة.

ـ سيرا: بجد؟

نظر إليها لثوانٍ.

ثم قال ببرود متعمد:

ـ آيان: لا... بهزر.

اتسعت عيناها بصدمة.

ـ آيان: أكيد بجد يعني.

تنفست براحة.

ثم ابتسمت دون أن تشعر.

ـ سيرا: شكرًا بجد... من كل قلبي.

تركته وغادرت بسرعة.

وبمجرد أن أُغلق الباب خلفها...

ابتسم آيان بغضب واضح ...

ـ آيان: ماشي يا حيوان بقى... بتضحك عليا أنا؟

أخرج هاتفه سريعًا.

ـ آيان: حضري العربية... أنا نازل.

ـ يمنى: حاضر.

أغلق الهاتف.

ثم التقط حقيبته السوداء وغادر المكتب.

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

بعد دقائق...

خرج آيان من الشركة.

كان الحراس يسيرون خلفه.

بينما أخفى جزءًا من ملامحه أسفل قبعة الجاكيت.

استقل السيارة.

ـ آيان: روح عند مكتب أحمد.

نظرت إليه يمنى باستغراب.

ـ يمنى: ليه؟

ـ آيان: بعدين هتفهمي.

ثم أضاف:

ـ آيان: بس هوصلك البيت الأول.

ـ يمنى: أنا مش فاهمة حاجة.

لكن آيان لم يجب.

واكتفى بابتسامة صغيرة وهو ينظر من نافذة السيارة.

ابتسامة لم تكن مطمئنة أبدًا.

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

أما عند سيرا...

فكانت تسير خارج الشركة بسعادة حقيقية.

وكأن العالم أصبح أخف من المعتاد.

لم تستطع إخفاء ابتسامتها.

ـ سيرا: بجد والله أستاذ آيان ده طيب أوي.

نظرت إلى السماء للحظة.

ثم ابتسمت أكثر.

ـ سيرا: أخيرًا يا سيرا...

أخيرًا هتعملي اللي كنتِ بتحلمي بيه طول عمرك.

شعرت وكأن سنوات التعب بدأت تؤتي ثمارها أخيرًا.

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

في الجهة الأخرى...

وصل آيان إلى مكتب أحمد.

دخل بهدوء.

جلس ووضع يده علي حافة الصوفا 

منتظرًا.

بعد دقائق...

فتح الباب.

ودخل أحمد.

ـ أحمد: أهلًا باللعيب.

ابتسم آيان ابتسامة خفيفة.

لكنها لم تصل إلى عينيه.

ـ آيان: طيب...

ـ أحمد: خير؟

ـ آيان: عمرك شفت حد بيلعب مع لعيب؟

اختفت ابتسامة أحمد تدريجيًا.

ـ أحمد: مين اللي يتجرأ يلعب معاك؟

استند آيان إلى المقعد.

وعقد أصابعه أمامه.

ثم قال بهدوء مخيف:

ـ آيان: إنت.

تجمد أحمد مكانه.

ـ أحمد: أنا؟ إزاي؟

ـ آيان: بص... أنا هقولك نصيحة.

اعتدل في جلسته.

ثم أكمل:

ـ آيان: بلاش تلعب معايا أنا بالذات... عشان هتخسر.

شعر أحمد بأن الأمور لا تسير في الاتجاه الصحيح.

ـ أحمد: مش فاهم.

ـ آيان: متفق قدامي على 5 ملايين...

ومن ورايا 7 ملايين؟

توتر أحمد بوضوح.

ـ أحمد: مين قالك الكلام ده؟

ابتسم آيان بسخرية.

ـ آيان: متحاولش تنكر.

ثم أضاف:

ـ آيان: أنا عارف كل حاجة.

ساد الصمت.

ـ آيان: والمشكلة إنك معملتش حساب إن في عقد المرة دي.

ابتلع أحمد ريقه بصعوبة.
ـ احمد : بس يا آيان كل مره بيبقي في عقد ...
ـ آيان : بس مافيش البند السخيف إلي غيرته انت واتلاعبت بالعقد ... انا خدت بالي النهارده وانا ببص للعقد 

ـ أحمد: سامحني... أول مرة أعملها.

ـ آيان: وآخر مرة إن شاء الله.

ثم أشار بيده للحارس.

فُتح الباب.

ودخل أحد ضباط الشرطة.

اقترب الضابط من أحمد.

ـ الضابط: أنت رهن الاعتقال بتهمة الاحتيال والتلاعب بالعقود.

نظر أحمد إلى آيان بصدمة.

ـ أحمد: آيان... بقولك دي أول مرة!

لكن آيان لم يلتفت إليه.

ارتدى نظارته.

ثم نهض وغادر المكان بكل هدوء.

وكأن الأمر انتهى بالنسبة له.

ورغم أن أحمد ظل يناديه خلفه...

إلا أنه لم يتوقف.

ولم يلتفت.

بل أكمل طريقه نحو المطار.

فقد حان موعد سفره.

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

بعد مرور 3 سنوات...
رواية انت الهدف الفصل السادس6 بقلم ملك احمد

بعد مرور ثلاث سنوات...

هبطت طائرة خاصة في المطار وسط إجراءات أمنية مشددة...

فُتح الباب ونزل آيان بخطوات هادئة وثابتة...

كان يرتدي ملابس سوداء بسيطة، وغطى جزءًا من وجهه بماسك أسود، بينما كانت نظراته مستقيمة للأمام دون أن يلتفت لأي شخص حوله...

تحرك الحراس أمامه وخلفه لتنظيم الطريق...

بينما كانت يمنى تسير خلفه وهي تراجع بعض الملاحظات على جهازها اللوحي...

رفع آيان يده قليلًا مشيرًا إليها...

اقتربت منه فورًا...

آيان: جهزي كل حاجة للماتش الجاي.

يمنى: تمام يا فندم.

آيان: وكلمي الشركة بخصوص الموضوع اللي قولتلك عليه.

يمنى: حاضر.

ـ أومأ برأسه دون أن يضيف شيئًا وأكمل طريقه للخارج...

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

في مكان آخر...

توقفت سيارة فخمة أمام مبنى الشركة...

فتح السائق الباب...

فنزلت سيرا بثقة واضحة...

كانت ترتدي بدلة رسمية بيضاء أنيقة، وتركت شعرها منسدلًا خلفها، بينما حملت حقيبة سوداء صغيرة أضافت إلى مظهرها لمسة من الأناقة...

وقفت للحظة تتأمل المبنى أمامها...

ذلك المكان الذي بدأت فيه أولى خطواتها...

وها هي تعود إليه اليوم بمكانة مختلفة تمامًا...

ابتسمت بخفة وهي تهمس لنفسها:

سيرا: ده وقتك يا سيرا... اثبتي نفسك.

ثم اتجهت إلى الداخل...

كانت خطواتها هادئة لكنها مليئة بالثقة...

وفي طريقها إلى مكتبها...

استوقفتها إحدى الموظفات...

الموظفة: آنسة سيرا...

التفتت إليها سيرا...

سيرا: نعم؟

الموظفة: مستر إيهاب طالب حضرتك.

سيرا: تمام... دقيقة وهكون عنده.

الموظفة: حاضر.

ثم غادرت الموظفة...

بينما توجهت سيرا نحو مكتب إيهاب...

وقفت أمام الباب لثوانٍ ثم طرقت بخفة ودخلت...

وجدته منشغلًا ببعض الملفات...

رفع رأسه فور رؤيتها...

إيهاب: تعالي اقعدي.

نظرت إليه باستغراب قبل أن تجلس أمامه...

سيرا: خير؟

إيهاب: بصي يا ستي... أنا عايز أقعد مع عمو عامر قريب.

رفعت حاجبها وهي تنظر له...

سيرا: إيهاب...

إيهاب: نعم؟

سيرا: تصرفاتك بدأت تضايقني فعلًا 

ابتسم بخفة وهو يرفع يديه باستسلام...

إيهاب: حاضر... حقك عليا.
ابتسمت سيرا ...

ثم أضاف بابتسامة:

إيهاب: بس ممكن نحدد ميعاد الخطوبة بقى؟

تنهدت سيرا وهي تهز رأسها...

سيرا: هكلم بابا وأقولك.

إيهاب: تمام.

سيرا: في حاجة تانية؟

ابتسم إيهاب وكأنه تذكر شيئًا...

إيهاب: أيوه... عندي ليكي مفاجأة.

سيرا: مفاجأة؟

إيهاب: بس هتعرفيها بكرة.

ضيقت عينيها بشك...

سيرا: ما تقول دلوقتي.

إيهاب: لا... بكرة أحسن.

ضحكت وهي تنهض من مكانها...

سيرا: ماشي يا مستر غامض.

إيهاب: استني لما تشوفيها.

سيرا: هنشوف.

ثم غادرت المكتب...

ظل إيهاب يتابعها بعينيه حتى اختفت...

ليتنهد مبتسمًا...

إيهاب: محظوظ بيها والله...

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

في قصر آيان...

عاد آيان إلى قصره الخاص بعد يوم طويل بين التدريبات والاجتماعات...

ألقى مفاتيحه على الطاولة ثم جلس على الأريكة بإرهاق...

أخرج هاتفه وأجرى اتصالًا سريعًا...

ما إن جاءه الرد حتى سمع صوت والدته ...

الأم: آيان يا حبيبي... عامل إيه؟

آيان: الحمد لله .

الأم: رجعت مصر؟

آيان: أيوه.

الأم: طب الحمد لله... بس إنت مرجعتش القصر ليه؟

آيان: أنا موجود في القصر بتاعي.

الأم: طيب تعالى عندنا بالليل... بقالنا كتير مشوفناكش.

تنهد ...

كان يعلم أن والدته لن تتراجع عن طلبها...

آيان: حاضر ... هاجي.

الأم: مستنياك يا حبيبي.

أغلق الهاتف وهو يهز رأسه باستسلام...

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

في المساء...

وصل آيان إلى قصر عائلته...

دخل إلى الداخل بهدوء...

لكن خطواته تباطأت فور أن وقعت عيناه على الموجودين...

كانت عائلته تجلس مع عائلة أخرى...

فعقد حاجبيه بضيق ...

وكأنه بدأ يفهم سبب إصرار والدته على حضوره...

انتبهت له والدته فورًا...

الأم: آيان... تعال يا حبيبي.

اتجه نحوهم بهدوء...

ثم القي التحيه علي الموجودين وجلس...

ابتسم عز، صديق والده القديم...

عز: ليك وحشة يا آيان.

بادلها آيان بابتسامة ..

ثم التفت عز إلى ابنته الجالسة بجواره...

عز: سلمي على آيان يا ندى.

رفعت ندى عينيها إليه بسرعة...

كان أكثر وسامة مما تتذكر...

ندى: إزيك؟

آيان: الحمد لله.

رد مختصر وهادئ...

كعادته...

فشعرت ندى ببعض الإحراج...

بينما تبادل الكبار النظرات فيما بينهم...

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

بعد مرور بعض الوقت...

انتهى العشاء...

وبدأ الجميع يتحدثون في مواضيع مختلفة...

أما آيان...

فكان يشعر بالاختناق من الأجواء...

نهض من مكانه قائلًا:

آيان: بعد إذنكم.

نظر إليه والده...

يوسف: رايح فين؟

آيان: عندي شغل.

أومأ يوسف برأسه...

ليتحرك آيان نحو الخارج...

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

خارج القصر...

أخرج مفاتيح سيارته...

وهو يتمتم بضيق:

آيان: ماشي يا ماما... مقولتيش إن في حد جاي ...

فتح باب السيارة...

وكاد أن يصعد ...

لكن صوتًا أوقفه...

ندى: آيان... استنى.

التفت إليها...

كانت تركض نحوه بخطوات سريعة...

توقفت أمامه وهي تلتقط أنفاسها...

ندى: اتفضل.

ثم أخرجت علبة هدايا صغيرة كانت تخفيها خلف ظهرها...

نظر إليها للحظات...

ثم أخذها منها بهدوء...

آيان: شكرًا.

ابتسمت ندى بسعادة...
وكاد أن يصعد السياره...

لكنها لم ترد أن ينتهي الحديث بهذه السرعة...

ندى: استنى...

رفع حاجبه منتظرًا ما ستقوله...

ندى: بصراحة... في حفلة بكرة.

صمتت قليلًا ثم أكملت:

ندى: وكنت حابة تيجي معايا.

ظل ينظر إليها للحظات...

ثم أجاب بهدوء:

آيان: آسف... عندي شغل.

اختفت ابتسامتها قليلًا...

ندى: حتى لو عشاني؟

لم تتغير ملامحه...

آيان: آسف.

ردها بكل بساطة...

دون قسوة...

ودون اهتمام أيضًا...

ثم صعد إلى سيارته...

وأغلق الباب...

وانطلقت السيارة مبتعدة...

وقفت ندى مكانها تتابع رحيله...

قبل أن تزفر بغضب...

ثم استدارت وعادت إلى الداخل...

بينما كان آيان قد نسي الأمر كله بالفعل...

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

في سيارة آيان ...
ـ وضع الهديه في الخلف ام يكن مهتم الهديه لكن لم يكن يريد احراجها ...
ابتسم بسخرية وهو يقول ...
ـ آيان : تفاهه ...

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

في صباح اليوم التالي...

وصلت سيرا إلى الشركة كعادتها...

كانت تحمل كوب القهوة الخاص بها بينما تتجه نحو مكتبها...

لكن قبل أن تصل...

وصلتها رسالة من إيهاب...

"تعالي مكتبي أول ما توصلي."

تنهدت وهي تهز رأسها...

سيرا: أكيد المفاجأة بتاعته...

ثم غيرت اتجاهها وتوجهت مباشرة إلى مكتبه...

طرقت الباب ..

إيهاب: ادخلي.

فتحت الباب ودخلت...

وجدته يجلس خلف مكتبه وكأنه ينتظرها منذ فترة...

سيرا:  كنت عايزني في إيه؟

إيهاب: تعالي اقعدي الأول.

جلست أمامه وهي تنظر إليه بشك...

سيرا: لو المفاجأة دي مقلب  بجد هزعل ...

ابتسم إيهاب بهدوء ..

ثم فتح أحد الأدراج وأخرج ملفًا أنيقًا ووضعه أمامها...

إيهاب: افتحي.

نظرت إليه باستغراب...

ثم فتحت الملف...

بدأت تقلب الأوراق بهدوء...

لكن شيئًا فشيئًا بدأت ملامحها تتغير...

اختفت ابتسامتها...

واتسعت عيناها بصدمة...

رفعت رأسها نحوه بسرعة...

سيرا: إيه ده؟

ابتسم إيهاب بفخر ...

إيهاب: مبروك.

سيرا: مبروك على إيه؟

إيهاب: انتي من النهاردة مديرة أعمال آيان يوسف.

تجمدت ملامحها للحظات...

وأعادت النظر إلى الأوراق مرة أخرى...

وكأنها تتأكد مما قرأته للتو...

سيرا: آيان يوسف؟!

إيهاب: أيوه.

سيرا: لاعب المنتخب؟

إيهاب: هو بنفسه.

سيرا: إنت بتهزر؟

إيهاب: لا والله.

ظلت تحدق في الأوراق بعدم تصديق...

فهذا الاسم أصبح من أشهر الأسماء خلال السنوات الأخيرة...

بل إن أخباره لا تكاد تغيب عن أي مكان...

إيهاب: ودي فرصة كبيرة جدًا ليكي.

سيرا: فرصة كبيرة فعلًا...

إيهاب: وأنا واثق إنك قدها.

أغلقت الملف ببطء...

ثم أخذت نفسًا عميقًا...

سيرا: تمام...

إيهاب: تمام؟

سيرا: تمام.

ابتسم إيهاب بانتصار...

بينما كانت هي تحاول استيعاب ما ينتظرها...

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

في الجهة الأخرى...

كان آيان يجلس داخل مكتبه الخاص...

وأمامه بعض الملفات المتعلقة بالمباريات والعقود الجديدة...

طرق الباب...

آيان: ادخل.

دخلت يمنى...

يمنى: أستاذ آيان...

رفع نظره إليها...

آيان: نعم؟

يمنى: مديرة أعمالك الجديدة وصلت.

أغلق الملف الذي بيده...

ثم أشار لها بالدخول...

ابتعدت يمنى جانبًا...

وفي اللحظة التالية...

دخلت سيرا.

خطت عدة خطوات إلى الداخل...

ثم توقفت أمام المكتب...

رفع آيان عينيه إليها...

أما هي...

فكانت تنظر إليه بهدوء...

مرت لحظة صامتة بينهما...

شعر خلالها آيان بشيء غريب...

وكأنه رأى تلك الملامح من قبل...

لكن أين؟

لم يستطع التذكر...

اقتربت سيرا أكثر...

ثم مدت يدها بثقة قائلة:

سيرا: أهلًا... أنا سيرا عامر.

توقفت للحظة قصيرة...

ثم أكملت:

سيرا: مديرة أعمالك الجديدة.

نظر آيان إلى يدها الممدودة...

ثم رفع عينيه إليها مجددًا...

كانت مختلفة...

هادئة...

وواثقة بنفسها بشكل لافت...

ابتسم ابتسامه جانبيه وهو يمد يده ...

                الفصل السابع من هنا
تعليقات



<>