رواية لو بعد حين الفصل السادس6 بقلم اسماعيل موسي
استلم ناصر مسودة الطلبات، عشرين حامل جديد ٨ أفرع
وحامل واحد عشرة ازرع
حدق ناصر بالطلبية ،حامل عشرة ازرع لم يطلب منه قبل ذلك
المعروف ٨ اذرع ،فكر ان سارة غلطت لكن قبل نهاية اليوم لما كلمها قالت ان فيه حامل فعلا مطلوب بالمواصفات دى ،الست طلبته وانا اتفقت معاها على سعر أكبر وهى وافقت معندهاش مشكله.
أغلق ناصر المكالمه، ترك لعماله صناعة الحوامل المتعارف عليها واشتغل هو بنفسه على الحامل الجديد، عندما انهاه وقع بأسمه على الخشب.
شحنت الطلبيه ،استلمها الدليفرى مع العنواين، العنواين من اختصاص ساره ناصر ميعرفش عنها حاجه
استلم خدم حبيبه الحامل ،فى الفتره الاخيره بتشتري حجات كتير اون لاين ملهاش حاجه بيها وكلها بتتخزن جنب بعضها
لكن الحامل دة حبيبه سألت عنه وطلبت يجييوة غرفتها
كان توقيع ناصر واضح على الخشب، حامل جميل قررت حبيبه تحتفظ بيه فى غرفتها رغم عدم اهتمامها بالقراءه.
رصت فيه دفاترها وبعض صورها ولما زكريا دخل غرفتها ل
مسألهاش عنه
كان زكريا اعتاد فى الفترات الاخيره نزوات زوجته وقرر ان يترفع عن المجادله
بصت حبيبه على زكريا، تمنت انه ييص على الحامل ان يرى اسم ناصر، ان يبدى أهتمام حتى للحظه وأحده ، رغبت من كل قلبها ان يكون لازال يشعر بها.
&&&&&&&&&&&
قعدت صفيه فى الورشه على مقعد خشبى تعاين ناصر وهو شغال، كان متعوده تزوره فى الورشه بعد ما حياتها ارتاحت شويه ،ناصر فيه حاجه مهمه عايزه رأيك فيها
خير يا امى؟ رفع ناصر وجهه المغبر بنشارة الخشب
فيه عريس متقدم لساره بنتى يا ناصر
الف مبروك والله همس ناصر بسعاده، دا يوم المنة
وساره رأيها ايه ؟
كان وجه صفيه ممتعض ،لم تحصل على الرد الذى حضرت من أجله
ساره موافقه بتقول العمر بيجري وطالما عريش كويس مفيش مشكله
ابتسم ناصر، المهم رأى ساره لكن انتى مش مرتاحه ليه ؟
وشك متغير
لا متغير ولا حاجه انا قلت اخد رأيك وتقعد مع الراجل تشوفه؟
تمهل ناصر دقيقه ،بصى يا ست صفيه، مش من الأصول انى اقعد معاه، انا لا اخو ساره ولا قريبها والراجل ممكن يفهمها غلط ،انا ممكن اسأل عليه من بعيد عشان ميكنش فيه حساسيه
وقفت صفيه وعلى ايه ؟ انا هسأل عليه
انتى زعلتى ؟ سألها ناصر
وهزعل ليه يا ناصر انت مقلتش غير الحقيقه، جايز الشاب يفهمها غلط،ومتتعبش نفسك انا هسأل عليه بنفسى.
تمت خطبة ساره على الشاب، خطبه على ضيق لم يدعى ناصر لحضورها ،ناصر مزعلش، كان عارف ان ده من مصلحة ساره والست صفيه ،الجواز تقرر بعد تلت شهور
العريس كان مستعجل وساره وافقت ،اعد ناصر مبلغ محترم
ثلاثة ارباع ما يملكه لجهاز ساره ،كان عارف ناقصها ايه
كل الأجهزة الكهربائيه اشتراها بنفسه وحملها فة عربيه نص نقل وصلها بيت صفيه ،التلاجه والغسالة والبوتجاز والشاشه المسطحة ،مبرد فريش والى تبقى من الفلوس اداه لصفيه فى ايدها ،ولما صفيه اعترضت ناصر قال انه بيعتبر نفسه ابنها
وساره اخته ودا واجبه تجاهها ،شركته صفيه ،لكن ساره مظهرتش خالص طول قعدة ناصر لحد ما ممشى رغم ان صفيه قالت ان ساره عايزه تشكره
ناصر مكنش محتاج شكر ساره، رغم حس ان فيه حاجه مش مظبوطه، فكر انه ربما أخطاء فى حق ساره دون أن يشعر
بعد ثلاثة أشهر حضر ناصر فرح ساره كان يعتقد انه ساعد على قدر استطاعته ولو كان في يده أكثر لبذله من أجله
كان ناصر وحيد وكان يشعر ان صفيه وبناتها عائلته.
بعد اسبوع من الفرح ساره بلغت والدتها ان جوزها رافض انها تشتغل، وأن على ناصر ان يتابع صفحته بنفسه
تأسف ناصر ،كان عارف ان زوج ساره رجل بسيط وان مرتبها ممكن يساعدهم فى المعيشه
لكنه احترم قرار الرجل فهو ادرى بصالحه ،استلم ناصر صفحته ،واحتاج وقت طويل عشان يفهم الطلبات والردود
واكتشف انه لازم يفضل اون لاين ويرد على الرسايل ليل نهار
كان فيه رسايل قديمه مش مردود عليها ،رسايل مهمله
تركها لحين ان يجد وقت شاغر ،تعددت مهام ناصر
الورشه الصفحه مكنش لاقى إى وقت يتنفس، اخر كل شهر كان بيبعت راتب لصفيه ،لكن الشهر دة بعت ظرفين واحد لصفيه وواحد لساره ،قال لصفيه ساره كانت شريكتى فى الصفحه ودا من حقها
صفيه قالت مش عارفه هتقبل او ترفض ،يمكن جوزها يرفض
ناصر قالها مش لازم تعرف ان المبلغ منى، انتى صاحبت الفلوس وانتى إلى بتبعتى لبنتك انا مش موجود فى الصوره.
اخيرا قعد ناصر على السرير ولقى وقت يبص على الرسايل الكتير إلى عنده
من بين الرسايل كانت فيه رساله غير خاصه بالبيع او بالشراء
رساله مقتضبه ،انت اسمك ناصر فعلا؟
كانت رساله غريبه جعلت قلب ناصر يدق بسرعه
يا ترى دا مين وعايز ايه؟
وهل ممكن يكون شخص يعرفنى؟
ولا مجرد شخص فضولى فاضى وناصر معندوش وقت للرغى
رد ناصر على الرساله ايوه انا أسمى ناصر
بعد ست ساعات، الصبح لما ناصر كان بيجهز نفسه ينزل الشغل
وصله رد على الرساله
اسمك ناصر ايه ؟
ترك ناصر الفوطه تسقط على الأرض ، انه لا يعرف اسمه الحقيقى، لا يعرف والده او عائلته ،شعر بصدمه
كأنها اول مره يسأل فيها عن اسمه، اسمه المسجل فى البطاقه لا يعرفه، اختارته عمته قبل موتها ،حتى شهادة ميلاده لا يعرف عن الأسماء التى فيها اى شيء
عندما تأخر رده وصلته رساله أخرى
انت ناصر إلى من اكتر من عشر سنين ركبت عربيه مع ست وجوزها لما كنت بتدور على شغل وظبطت الحديقه وسلكت مواسير الصرف ؟
تنهد ناصر بارتياح ،تذكر كل ذلك، الست الطيبه وجوزها ،آلالف جنيه الى كانت فتحت خير عليه
قبل اى شيء قرر ناصر اذا كان هناك شغل عند تلك المرأه سيفعله بالمجان دون اجر
كتب ناصر ايوه انا
فى الجهه الأخرى سقط الهاتف من ايد حبيبه، نزلت دموعها ،ارتج قلبها كزلزال ،نسيت الرسايل وكل حاجه
حطت ايدها على صدرها الذى يدق بعنف
بين لهفه وخوف من الخيبات كان الألم يعتصرها
بعد نصف ساعه عاد إليها وعيها ،افتكرت انها مكتبتش إى كلمه لناصر
فتحت الرسايل لقيت ناصر بيعرض خدماته ليها بالمجان
بتردد كتبت حبيبه كتر خيرك، لكن انا عندى طلب تانى
انا عايزه اقابلك اقعد معاك خمس دقايق يا ابنى
قراء ناصر الرساله ،المحادثه التى كلما تعمق بها تزداد غرابه
فكر دى عابزه تقابلنى ليه ؟
ايه إلى ممكن يجمعها بيه وهو مش عارفه
كتب ناصر، ايوه يعنى عندك شغل فى الفيلا ؟
كتبت المرأه لا، انا عايزه اشوفك شخصيا لمدة خمس دقايق مش اكتر ،متخفش مش هعطلك والله ولو اخرتك عن شغلك هدفع آجرة يومك
حس ناصر بغرابه اكتر ،اصرار الست على مقابلته كان مريب ومقلق
قراء الرسايل مره تانيه ووقعت عينه على كلمة اقعد معاك خمس دقايق يا ابنى
شعر أن الكلمه كبيره ضخمه، آبنى ،محدش بيقوله آبنى غير صفيه، يمكن تكون واقعه فى مشكله يا ناصر
لكن مش غريبه تفتكرك بعد اكتر من عشر سنين؟
تغلب ضمير ناصر على مخاوفه، كتب حاضر هقابلك
حددى المكان والعنوان وانا ان شاء الله اكون عندك
