رواية الفراق هو نصيبنا الفصل السادس6 بقلم حبيبة الديب


رواية الفراق هو نصيبنا الفصل السادس6 بقلم حبيبة الديب

_مساء الخير انا زهره انتِ هنا صح؟!
عامله ايه..! 

كنت ماده ايدي بعشم ل المهندسه هنا اللى عمرها ماشفتني اصلا
مدت ايدها ليا و ابتسمت برقه  :
_مساء النور،  هو حضرتك تعرفيني؟؟!

قعدت قصادها بإبتسامة واسعه هبله زي  :

_لا إطلاقاً

اتكلمت هنا و هي بتبصلي باستغراب و شوية قلق:  
_طب... أهلاً بيكِ يا... زهرة؟ محتاجة حاجة مني؟

ابتسمت و حطيت شنطتي جنبي و سندت بكوعي على مكتبها و اتكلمت بهمس :  
_بصي يا هنا، أنا هقولك الصراحة عشان أنا مليش في اللف و الدوران... أنا بنت عم يحيى.

عينيها وسعت و سابت القلم اللي في إيدها:  
_بشمهندس يحيى؟ 

هزيت راسي بسرعة:  
_أيوه هو بس  اسمعيني للاخر بس ، الموضوع بسيط أنا جاية في مهمة سرية جداً... مهمة إنقاذ قلب.

ضحكت نص ضحكة و هي لسه مش فاهمة:  
_قلب مين؟

ميلت لقدام و وطيت صوتي أكتر:  
_قلب يحيى يا هنا الواد متيم بيكِ و بيجي البيت كل يوم يقعد يندبلي على حاله، و أنا بصراحة صعب عليا... فقولت آجي أشوف البنت اللي مجنناه دي عاملة ازاي.

وشها احمر و اتلخبطت:  
_أنا؟ لا لا أكيد في سوء تفاهم... بشمهندس يحيى بيعاملني عادي يعني... زمايل شغل بس.

رفعت حاجبي:  
_يا شيخة؟ عادي؟ ده كان هيموت من الفرحه و أنا بقوله هجيلك الشركة انهارده و اتعرف عليكِ 
و بيقولي اوعى تهبلي في الكلام معاها دي واحده رقيقه و بسكوته مم......... 

سكت فجأة لما لقيتها وشها أحمر و اتكسفت :  
_يا نهار أبيض... هو قالك كده بجد؟

اتحمست و كملت:  
_و أكتر من كده كمان بس بصي، أنا مش جاية أحرجك والله أنا جاية أعرف بس... في حد في حياتك؟ خطيب؟ بتحبي حد؟ يعني أدي الواد أمل ولا أخليه يدفن نفسه بالحيا؟

هنا عضت شفايفها و بصت للمكتب و لعبت في الدبوس بتاع الطرحة:  
_بصراحة... لا مفيش حد بس...

_بس إيه؟  
رفعت عينيها ليا و قالت بصراحة:  
_بس أنا مش بفكر في الجواز دلوقتي خالص عايزة أثبت نفسي في الشغل الأول، و كمان... بصراحة بخاف بخاف من فكرة الارتباط و المسؤولية.

اتنهدت و ريحت ضهري على الكرسي:  
_يا ستي خدي وقتك محدش قال اتجوزوا بكرة بس عالأقل خلي الباب موارب متقفليهوش في وش الواد مرة واحدة، ده غلبان و الله و طيب و يستاهل.

ابتسمت هنا ابتسامة هادية:  
_هو فعلاً محترم جداً... و دايماً بيساعدني في الشغل من غير ما أطلب.

غمزتلها:  
_شوفتي؟ ده الحب يا بنتي... بيبان في التفاصيل الصغيرة.

اتكلمت بتوتر :  
_طب و هو.... هو مستني منى رد دلوقتي؟! 

_علمياً اه بس انا هقوله انك طلبتي وقت تفكري..اتقلي عليه كدهون بس مش اوي عايزه البس فستان و افرح ل ابن عمي بقا..! 

ضحكت و مدت إيدها تسلم عليا:  
_اتفقنا يا زهرة و بجد... شكراً إنك جيتي و انتِ اللى فتحتي معايا الحوار مش هو

_عيب يا هنون احنا اخوات
هاتي رقمك بقا.! 

ابتسمت لي و سجلت رقمها عندي 

خرجت من مكتبها و أنا حاسة إني انفع خاطبه
خاطبه ايه بس انهارده اوفق راسين في الحلال و من كام يوم افركش جوازه 
شكلي هقلب على الشيخه خديجه المغربيه لجلب الحبيب 
و فشكلة العلاقات الغير مستحبه من الطرفين..! 

طلعت الفون و كتبت لـ يحيى:

"المهمة تمت بنجاح يا فاشل البنت مفيش في حياتها حد، و شايفاك محترم و جدع الكرة في ملعبك بقا، اتحرك يا عم
بس سيبها يومين تفكر "

مفيش ثواني و لقيته بيرن رديت و أنا بضحك:  
_أيوه يا روميو؟

صوته كان متوتر موت:  
_عملتي ايه؟ قالت ايه؟ بالله عليكي ما تتوتريني.

_اهدى يا عم بقولك البنت زي الفل و مفيش حد في حياتها بس هى عايزه وقت تفكر و كده اديها وقتها..، بس حساها هتوافق يعني..! 

سمعته بيتنهد بارتياح:  
_يا زهرة لو طلع كلامك صح، ليكِ عندي اي طلب تطلبيه هعملهولك..

ضحكت و رديت عليه  :  
_الله يا يحيي
بموت في المصالح المتبادلة.! 

             𓌔𓌔ׅ𓌔ׄ  ֶָࠝ 𓇼  ֶָࠝ𓌔ׄ𓌔ׅ𓌔ׄ 

خلصت مشواري مع يحيي و روحت على البيت 

غيرت هدومي، اتغديت مع ماما 

اليوم عدى عادي جداً ساعدت فادية في المطبخ، قعدت مع ماما اتفرجنا على مسلسل تركي ، و صليت العشا بعدها طلعت اوضتي

أول ما دخلت أوضتي شميت برفان كريم اللى كان لازق في الدبدوب
  قفلت الباب وقلعت الطرحة و رميت نفسي على السرير و أنا باصة للسقف.  

مسكت الدبدوب  و قربته من وشي ريحته لسه فيه... نفس البرفيوم بتاعه. 

غصب عني ابتسمت و أنا بفتكر شكله و هو متغاظ من يحيى، و هو بيضحك في الملاهي، و هو بيجري ورايا في السباق و بيسبني أكسب في الآخر. 

_إيه الهبل ده يا زهرة؟ فوقي.  
كلمت نفسي بصوت عالي و رميت الدبدوب جنبي و انا بحاول مافكرش اكتر من كده
و خلاص خدت القرار ولا هشوفه تاني ولا في خروجات ولا زفت..! 

حاولت انام بس معرفتش لقيت الموبايل بينور و كانت سلمى بترن عليا 

         ♡♡♡•••♡♡♡•••♡♡♡

تحت في مكتب بابا كان بابا بيخلص كام حاجة في الشغل و الباب خبط و يحيي دخله
_فاضي يا عمي نتكلم؟! 
علي ابتسم  : 
_ايوه يا يحيي ادخل،  و انا كمان كنت عايز اكلمك في موضوع مهم...! 

يحيي قعد قدامه و اتكلم باهتمام  : 
_اتفضل يا عمي..! 

علي قفل الملف و اتنهد و بص له: 
_بصي يا يحيي الواحد مش ضامن عمره ولا ضامن يعيش بكرا و.......... 

قاطعه يحيي بضيق  : 
_بعد الشر عليك يا عمي ربنا يخليك لينا يا رب 
لو سمحت ماتقولش كده 
انتَ مش مجرد عم بالنسبالي و بس انتَ ابويا اللى رباني و كبرت هنا في وسطيكوا..! 

علي ابتسم و طبطب على إيد يحيى بحنية:  
_عارف يا بني، و ربنا العالم إني بعتبرك ابني اللي مخلفتوش عشان كده هكلمك كأب بيكلم ابنه.

يحيى بلع ريقه و قلبه دق، حس إن في حاجة كبيرة جاية:  
_خير يا عمي، قلقتني اتكلم على طول.

علي سكت ثانية كأنه بيجمع الكلام، و بعدين بص في عين يحيى مباشرة:  
_بص يا يحيى، أنا و عائشة بنحبك، و انت عارف زهرة بالنسبة لنا إيه... دي بنتنا الوحيدة و نور عينينا و احنا مش هنلاقي حد نأمنه عليها قدك.

يحيى اتجمد مكانه فهم..، فهم هو عايز يقول إيه قبل ما يكمل. 

علي كمل بهدوء و هو مراقب ملامحه:  
_أنا عايزك تتجوز زهرة يا يحيى عايز أطمن عليها في حياتي و بعد مماتي، و مفيش أحن و لا أرجل منك عليها انت اللي ربيتها معانا و عارفها و عارفة طبعك.

يحيى سكت متصدمش لأنه طول عمره حاسس إن عمه شايفه لزهرة، و طول عمره خايف من اللحظة دي خايف عشان بيحب زهرة... بس كأخت...، كزهرة اخته الصغيرة اللي كانت بتجري وراه و هو شايلها و خايف أكتر عشان قلبه خلاص اتعلق بهنا.

بس يقدر يقول لا؟ يقدر يكسر بخاطر الراجل اللي رباه و بقى له أب ؟ الراجل اللي عمره ما طلب منه حاجة؟

علي لاحظ سكوته فكمل بسرعة كأنه بيقطع عليه طريق التفكير:  
_عارف إنك ممكن تكون متفاجئ، و حقك تاخد وقتك تفكر
 بس أنا شايفكم لايقين على بعض طول عمركم بتتخانقوا و بتصالحوا، و انت اللي بتداري عليها و هي بتلجألك في أي مصيبة و أنا واثق إنك هتحطها في عينيك.

يحيى خد نفس عميق و حاول يبتسم، بس الابتسامة مطلعتش مظبوطة:  
_يا عمي... الشرف ليا طبعاً زهرة دي أختي و بنتي قبل ما تكون بنت عمي و انت عارف غلاوتك عندي و عمري ما أكسرلك كلمة.

بص ل عمه و كمل و هو حاسس قلبه بيتعصر:  
_بس... بس اديني فرصة أكلم زهرة الأول يعني... أعرف رأيها مينفعش أفرض نفسي عليها.

علي ضحك بارتياح و قام حضنه:  
_هو ده الكلام يا بني أنا واثق إنها مش هتلاقي أحسن منك
 و متقلقش، أنا هفاتحها في الموضوع، بس قولت أعرف رأيك الأول انت موافق مبدئياً؟

يحيى حس إن الكلمة تقيلة على لسانه زي الجبل، بس بص لعمه اللي عينه فيها رجاء و حب، و افتكر كل اللي عمله عشانه من و هو عنده 10 سنين... مقدرش مقدرش غير انه يوافق:  
_موافق يا عمي... 

علي حضنه تاني و هو فرحان:  

_ربنا يباركلي فيك يا بني، و يجعلكم من نصيب بعض يلا قوم ارتاح دلوقتي و متشغلش بالك.

يحيى خرج من المكتب و هو حاسس إن رجليه مش شايلاه سند على الحيطة و طلع الفون و هو متلخبط كان عايز يرن على زهرة يحكيلها، بس هيقولها إيه؟ "باباكي عايز يجوزنا"؟ 

و الأهم... هيقول لـ هنا إيه؟ البنت اللي لسه من كام ساعة كان طاير من الفرحة عشان مفيش في حياتها حد.

غمض عينه و سند راسه على الحيطة و همس لنفسه بقهر:  
_أعمل إيه دلوقتي بس ياربي؟ أرضي عمي علي اللي مش بحب ازعله... ولا أروح ورا قلبي؟

و فوق... زهرة كانت لسه ماسكة الفون و بترد على سلمى، و هي مش عارفة إن حياتها كلها بتتقلب تحت في مكتب أبوها.

_الو يا سلمى..! 

ردت سلمى و هى بتعيط: 
_زهره
انا اتخنقت مع بابا تاني
جد كريم كلم بابا انهارده و عرفه ان انا.  كريم مش متفاهمين و ان كل شئ قسمه و نصيب بس بابا مُصر اني اقابل كريم تاني
و بيقولي اني انا اللى طفشتوه...! 

اتنهدت و اتكلمت بتوتر:
_طب اهدي يا سلمى و انا هحاول افكر في حل..! 

_اهدى ازاي بس.! 
زهره انا مش هينفع اتجوز كريم ولا غيره 
عشان في قلبي حد تاني...! 

سكتت لحظه و كملت بعياط :
_انا بحب يحيي ابن عمك يا زهره و مش عايزه اتجوز حد غيره..! 

خلصت جملتها بعياط و هنا انا اتصدمت  مش عشان هى بتحبه لا
عشان سلمى طول عمرها بتداري مشاعرها عني 
و معنى انها اعترفت لي انها بتحب يحيي تبقى كده وصلت للانهيار عمتاً و مش قادره تتحمل ده لوحدها و تعبت من الكتمان...! 

_ طب.... طب اهدي يا سلمى دلوقتي و انا بكرا الصبح اشوف حل الحوار ده..! 

_بابا اداني رقم كريم قالي اكلمه و احدد معاه مقابله
انا بابا بيرخصني كل مدى يا زهره..! 

اتكلمت بتردد:
_طب اديني رقمه و انا هكلمه و هظبت لك الحوار ماتقلقيش

_هبعته لك واتس دلوقتي 
_حاضر،  ابعتيه و انا هحل الحوار ده و بطلي عياط بقا..! 

قفلت مع سلمى و هى بعتت لي رقمه و انا اترددت كتير اني ارن عليه بس في الاخر رنيت
_الو،  كريم معايا؟! 
_مين؟! 
_انا.... انا زهره.! 

                 الفصل السابع من هنا

تعليقات



<>