رواية اكتر مما ينبغي الفصل السادس6 بقلم عهد اشرف
اول ما فتح الباب زقيته و دخلت و عيني وقعت عليها أول ما دخلت..
كانت ماسكه فـ هاجر جامد كإنها خايفه مني..
خايفه مني..!
التفكير دا خلاني أترعب كنت لسه هقرب عليها بس محمد مسكني من ايدي
-روّح دلوقتي يا يزن
نفضت ايدي من ايده و اتقدمت و انا بتجاهل كلامه
مسك ايدي تاني بس المرّه دي أجمد من الأول و قال بنبره حازمه
-قولتلك روّح دلوقتي يا يزن
اتكلمت بنرفزه
=هروّح يا محمد
بصيتلها و انا بكمل كلامي
=يلا يا تالين
كنت لسه هتقدم منها بس لقيتها بتهز راسها بالرفض و بتتشبث فـ هاجر أكتر
اتكلمت لما فاض بيّا الكيل
=هوا ايه اللي بيحصل هنا..!
محدش رد
نبرة صوتي عليت أكتر
=أنا مش كل"ب بيتكلم هنا
☆☆☆☆☆
بصيت لـ هاجر و انا بقرر أواجهه و هيا شجعتني فـ دا
قربت منه وعيني متركزه فـ عينيه اللي كانت كلها حيره و قلق
رفعت الدفتر قدامه و انا بتكلم بهدوء
_يمكن دا يعرفك فـ ايه
☆☆☆☆☆☆
أوّل ما شوفت الدفتر فـ ايديها
اتوترت جامد
حسيت ان الموضوع بيكبر
بس حاولت أفضل ثابت و اتكملت ببرود
=ماله؟
ردت بـ استغراب من برودي
_ماله!
بدأت تفرّ فيه و هيا ممركزاه قدام عيني
_ايه كمية الصور دي؟
ايه الكلام دا؟
=و هوا انتي زعلانه عشان شوية صور و كلام؟
_جايب منين كل الصور دي يا يزن؟
=هكون جايبهم من برا يعني
مهي صورك يا تالين
نبرة صوتها عليت بسبب استفزازي
_ما انا عارفه انهم نيله صوري اتصورتهم امتى اصلا...
وجهت الدفتر ليها تاني وبتقلّب فيه و هيا بتتكلم
_دا فيه صور و انا لسه بيبي فـ اللّفه يا يزن
صور و انا خارجه من المدرسه
صور و انا قاعده فـ البلكونه و وانا بذاكر و انا بسرّح شعري و انا باكل دا وصلت ان يكون فيه صور ليا و انا....
بلعت ريقها بصعوبه و هي بتكمّل كلامها
_ليه كل الصور دي يا يزن؟
اتكلمت بـ تردد حاولت اخفيه
=ا.. انتي عارفه اني بحب الصور و بحب اني أصورك
قربت مني جامد
_الصور اللي اعرفها كانت بعد الجواز
لكن صور ايام ما كنت فـ الدروس و المدرسه و فـ بيت اهلي دي معرفش عنها حاجه
رديت عليها بـ اندفاع
=انا.. انا بس بخاف أنساكي يا تالين
بصتلي بعدم استيعاب من إجابتي اللي متتصدقش
_طب و بالنسبه للكلام؟
شافت الكاميرا بس مخلتهاش تشك فـ حاجه
كلمت مامتها 11 دقيقه
بدأت تتغير و مش هسمحلها بكده
رنيت 3 مرات بس مردتش
بصتلي بـ اصرار
_ممكن بقا تفهمني ايه الكلام دا
بلعت ريقي بصعوبه و نبضات قلبي بتزيد
=يا تالين انتي كنتي حاله عندي و لازم اسجل حاجات زي دي
_تسجل ان انا كملت امي 11 دقيقه
و لا تسجل و انا قاعده معاهم بنص كم
انت بذمتك مقتنع بـ اللي بتقوله؟
حاولت أسيطر على الموقف
=يا حبيبتي متكبريش الموضوع دول بس شوية صور و كلام
هزت راسها و هي بتبص الناحيه التانيه و بعدين رجعت عند هاجر و اخدت ملف و ثبتته قدام عيني
_و بالنسبه للتحاليل؟
سؤالها خلّا نفسي يتقل
مهي مش معقول تكون عرفت دي هيا كمان..!
بدأت الدموع تتجمع فـ عينيها و الكلام بيطلع منها مهزوز
_التحاليل اللي ضحكت عليا فيها..
اللي طمنتني ساعتها و كدبت الدكتور.. أروحلها تاني انهارده تصرّ اني باخد حبوب
☆☆☆☆☆☆
قعدت على الكنبه و انا ماسكه راسي بـ ايديا و بحاول اتحكم فـ دموعي و انا بتفكر كلام الدكتور ليا
" -لا طبعا غلط.. ايه العك اللي معمول دا
يا مدام دي مجرّد تحاليل هرمونات عامّه مش بيبان فيها اذا كنتي بتاخدي حبوب و لا لا.. التحاليل اللي قولتلك عليها قبل كده هيا دي الصح و انتي فعلا بتاخدي حبوب "
دموعي زادت و انا مش لاقيه اجابه لـ سؤالي البسيط
ليه؟
لقيته قرّب مني و قعد على ركبته قدامي و هو بيمسك ايدي بـ حنان
الحنان اللي بقيت ساعات احس انه بيتمثل هوا كمان
معقول نظرة عينيه و الحب دا كمان تمثيل؟
مقدرتش أقاومه او مكنتش عايزه أقاومه
اكتفيت بس ان ابعد نظراتي عنه
☆☆☆☆☆
لما لقيتها كده خوفت..
ايوه خوفت أخسرها..
قعدت قدامها و انا بوجّه نظراتها ليا تاني حسيت بثقل الكلام و هو بيخرج مني
=انا بس مكنتش عايز أخلي تتأذي يا تالين
ا.. انتي لسه متعفاتيش و لسه..
قاطعت كلامي بعصبيه و هيا بتشدّ ايديها
_كنت تقولي
مش تسيبني هموت على طفل و تقولي ان التحاليل غلط.. لكن انت كداب انت اللي مش عايز تخلف مني..
حاولت تتحكم فـ شهقاتها و هي بتابع كلامها
_ه.. هوا انا.. بجد مش مهمه عندك.. لـ.. للدرجادي..!
جاوبتها بسرعه
=أقسم بالله انتي ما فيه أهمّ منك عندي.. انا عايش عشانك انتي بس يا تالين
ضحكت بسخريه
قومت و انا بسحبها من ايديها
=طب قومي.. قومي و هنتفاهم فـ بيتنا
سحبت ايدي منه و انا رافضه الفكره تماماً
انا لو روحت معاه هسامحه بسهوله و انا مش عايزه كده..
سألتها بترقب من تصرفها
=أفهم من دا ايه؟
اتكلمت بـ ثبات
_مش رايحه معاك فـ حته يا يزن
اخدت نفس عميق و انا بحاول اتحكم فـ نفسي و اتكلمت بهدوء مصطنع
=اغزي الشيطان و يلا يا تالين
وقفت قدامي بقوه
_اغزي انت الشيطان و مشّي من قدامي يا يزن عشان انا دلوقتي مش قادره أبص فـ وشك
و انا استحاله اسامحك على كدبك دا
سكتت ثواني
بعدين تابعت كلامها بتقزز مصطنع
_لإن انت شخص مريض
كنت لسه هتكلم بس قاطعني محمد و هو بيقنعني
-سيبها دلوقتي يا يزن
فجّرت عصبيتي كلها فيه
=هوا انت هتعلمني اعمل ايه مع مراتي يا محمد..!
دي مراتي.. عارف يعني ايه مراتي؟
يبقى محدش ليه دعوه بيا و بيها
انا و هيا هنحل مشاكلنا لوحدنا
اتكلم محمد بغضب بارد
-مشاكلكوا لوحدكو؟
انت مفيش غيرك المشكله يا يزن كدبك عليها و كتاباتك دي و الكاميرات و مراقبتها فـ كل حركه
دي متدلش غير على حاجه واحده
كمّل كلامه من بين اسنانه
-و انت عارفها كويس أوي
فـ بلاش نفتح فـ القديم عشان متشيلش منك أكتر من كده
_يعني ايه..!
بصيتلها بسرعه لما قالت كده
=م.. متصدقهوش هوا بس بيقول اي كلام انتي عارفه اني بحبك اوي
كانت بصالي و ساكته بس صدمتها مترجمه على وشها
_يعني انت فعلا بتراقبني..!
للدرجادي شاكك فيا؟ شايفني عيله هتخطف؟
نفسها بدأت تاخده بسرعه مسحت وشها بـ ايديها المرتعشه
=ت.. تالين اهدي.. اهدي يا حبيبتي عشان متتعبيش
اتكلمت بعصبيه انا عارفها كويس
_ملكش دعوه.. ميخصكش اتعب ولا أموت حاجه متهمكش.. ليه؟
احنا ليه مش عايشين زي اي زوجين طبعيين؟
=انا بس خايف عليكي
_خايف عليا تقوم حاططلي كاميرات و مراقب تليفوني؟
حاولت هاجر تهديها بس هيا مهتمتش
_تصرفاتك دي مش طبيعيه
استحاله تكون طبيعيه ولا هتقولي بتخيل المرّه دي كمان
قبل ما تقع على الكنبه هاجر لحقتها و خلتها تقعد بهدوء
قرّب محمد منها و هو بيتفحصها بـ قلق
-هاتي البرشام بسرعه يا هـ..
مكملش كلامه بسبب سحبتي ليه و لكمتي لـ وشه كلمته و الغضب والغيره عمينّي
=انت ازاي تلمسها..!
شدني من ياقة قميصي جامد
-انت واحد متخلف
نفّض ايديه بعصبيه و حاولت أتوازن عشان مقعش
-انت هتيجي معايا دلوقتي
=انا مش رايح فـ حته
انا هاخد تالين و نروح بيتنا
اتكلمت بـ انهيار
_يا أخي سيبني بقاا.. حرام عليك اللي بتعمله فيا دا
كنت لسه هقرب منها تاني بس محمد شدني جامد
=سيبني يا محمد بقولك
-مش هسيبك و هتتنيل تمشي معايا دلوقتي
☆☆☆☆☆
حاول يسحبه و هوا كان بيقاوم و بيصرخ بـ اسمي
ضغطت على عيني جامد و انا بحاول امنع دموعي انها تنزل
=يا تاااالين
انا مش همشي من غيرها.. ياعم سيبني بقااا
عضيت شفايفي اللي بترتعش.. او بالأصح مش هي بس جسمي كله بدأ يرتعش
قربت مني هاجر بخضه
-اهدي يا تالين.. يلهوي
جابت البرشام بسرعه و هيا بتدهولي
اخدته منها بصعوبه وبعدين غمضت عيني و محستش بنفسي
ــــــــــــــــــــــــ
=انت جايبني هنا ليه!
نزلني بعصبيه للمكان اللي مكنش فيه مخلوق واحد
قرب مني و لكمني فـ وشي بعصبيه
-انت ايه يا أخي اييييه..!
هو دا كلامك اللي انت قايلي عليه..!
كان لازم أعرف من الاول من ساعة ما عرفت موضوع الكاميرا و انا كنت شاكك بس لقيت الموضوع بيتمادى و مراقبه و صور و تزوير تحاليل
قرّب مني جامد و هو بيشيط حرفيا
-رغم ان و انا عارفين كويس اوي ان مش دا السبب الحقيقي
=ملكش دعوه بيا
شد محمد على شعره جامد و هو بيحاول يتحكم فـ عصبيته
-مليش دعوه بيك!!
سكت شويه بعدين تابع كلامه
-ماشي يا صحبي بس دلوقتي انا ليا دعوه بـ مراتك
عيني اسودت و قربت منه مسكته من التيشيرت بتاعه بعصبيه
=احترم نفسك يا محمد
لولا انك صاحبي كان زماني كسرت دماغك دلوقتي
جاوبني بسخريه
-هه لا والله كتّر خيرك.. بس انا دلوقتي ملزوم ان انا أحافظ عليها هي و احميها منك.. منك انت يا يزن
حسيت اني فقدت آخر ذرة عقل و انا بصرخ فيه
=هتحميها مني انا..!
انا اكتر واحد فـ الدنيا دي بيخاف عليها من الهوا ذات نفسه و استحاله أفكر أخليها تتأذي
عيني لمعت بالدموع و انا بكمل بغضب
=تقولي دلوقتي هتحميها مني
دا انت اكتر واحد كنت عارف اللي مريت بيه عشان اخليها ليا.. اكتر واحد كنت شايفني بتعذب قد ايه و هيا تعبانه
دموعي خانتي و نزلت
=انا كنت تعبان أكتر منها..
لما أشوف مراتي تعبانه و التعب بيرجعلها كل فتره و اكون عاجز رغم اني دكتور و شفيت ناس كتير بس عندها هي و بضعف..
هي و بس
قعدت على الأرض و انا خافي وشي بين ايديا
أكتر حاجة كنت خايف منها بتحصل دلوقتي..
قعد محمد جنبي و هو بيضمني ليه
-عارف يا يزن.. عارف والله
بس مش بالطريقه دي هيا دلوقتي مش هتفتكر غير خداعك ليها و هتشوف الكاميرات و التجسس على انها قلة ثقه وانا مش ببرر موقفك لا انت غلطان مليون فـ الميه
-بس انت لازم تسمع كلامي و تبدأ فـ اللي انا قايلك عليه قبل كده.. عشان اللي انت فيه دا مرض و المرض بيقتل يا صاحبي
هو كان بيتكلم و انا كنت سرحان فيها هي
قطع شرودي صوت رنة تليفونه
-ايه يا هاجر... ايه؟
طيب طيب خلاص جايين
وقفت بسرعه و انا حاسس ان فـ حاجه وحشه حصلت
=تالين كويسه؟
رد عليا بنبرة فيها حزن
-هاجر بتقولي بعد ما طلعنا هيا اغمى عليها و حاولت تفوقها كتير و معرفتش فـ ودتها المستشفى
قلبي وقع فـ رجلي اول ما سمعت كلامه
حاولت اتحكم فـ انفاسي و ركبت العربيه و هوا ركب جنبي و اتحركت بسرعه تموت..
-حرام عليك احنا كنا هنموت اكتر من مرتين
مهتمتش لـ كلامه و نزلت من العربيه بسرعه و جريت على جوا
-دكتور يزن انت كويس؟
=فين اوضة تالين عاصم
-الدور التاني اول اوضه ناحية اليمين
جريت عليها و محمد كان ورايا
فتحت الأوضه و لقيتها نايمه بهدوء
وشها شاحب
و ايديها مغروز فيها كانولا متوصله بـ محلول
قلبي وجعني على منظرها اوي
و على الوضع اللي بقت فيه و كله بسببي
قربت هاجر مننا و هيا بتتكلم
-الدكتور قال انها اتعرضت لـ انهيار عصبي و اداها مهدأ عشان ترتاح كويس
رجلي بدأت تتحرك ناحيتها لحد ما ثبتت قدام السرير بتاعها
هاجر جابتلي كرسي اقعد عليها و انا حاسس بنظرة شفقه من ناحيتها ليا
هه معاها حق ما انا بشفق على نفسي بسبب حبي المرضي ليها
☆☆☆☆☆☆
فتحت عيني بـ تعب و قفلتها تاني بسبب شدة الضوء
حاولت أكتر من مرّه لحد ما الرؤيه وضحت قدامي
بصيت على ايدي عشان كنت حاسه بـ ثقل عليها
لقيته حاضنها بـ كفه و نايم عليها
كنت لسه هصحيه بـ هدوء بس افتكرت اللي عمله
شديت ايدي منه و دي حاجة خلته يصحى علطول بعدها
قرّب مني بخوف و هوا بيتفحصني
=ت.. تالين انتي كويسه؟
_ابعد عني
=تالين أرجوكي اسمعيني
صرخت ساعتها بـ تعب
_بقولك ابعد عني
الباب ساعتها انفتح و دخل محمد و هاجر و باين عليهم القلق
-مالك يا تالين انتي كويسه؟
_هاجر خليه يطلع.. انا مش عايزه اشوفه
اتجاهل كلامي و قرب مني اكتر
=يا تالين بالله عليكي..
كلامه وقف لما لقاني بحاول أقوم من مكاني
اتكلم محمد ساعتها بـ قلق
-انتي بتعملي ايه لازم ترتاحي
_هوا مش راضي يمشي يبقى خلاص انا اللي همشي..
اتكلم هو ساعتها بـ خوف
=خـ.. خلاص خلاص انا اللي هطلع بس متتحركيش من مكانك
اتنهد و لف ضهره ليا و قبل ما يتحرك اتكلمت
_قبل ما تمشي.. عايزاك تعرف اني استحاله أكمّل معاك
