رواية اكتر مما ينبغي الفصل السابع7 بقلم عهد اشرف


رواية اكتر مما ينبغي الفصل السابع7 بقلم عهد اشرف

 =هتكون راحت فين..! 

قولتها بـ زعيق و أنا بسأل هاجر عن مكانها
مهو مش معقول اختفي عنها نص ساعه و أرجع ملقهاش قلبت عليها المستشفى و كله بيقوله انهم مشفوهاش.. 

جاوبتني هاجر بـ توتر
-ا.. انا معرفش انا كنت خرجت أكلم أمي أطمن على مليكه و رجعت ملقتهاش

بصيتلها شويه و انا حاسس انها بتكدب عليا 
ضيقت عيني بـ شك و انا بسألها
=هوا محمد فين؟ 
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بصيت لـ محمد بإمتنان بعد ما وصلني لـ بيت أهلي و قبل ما أنزل لقيته وقفني بكلامه

-أنا عارف ان اللي حصل بينك انتي و يزن صعب حبتين بس صدقيني عمرك ما هتلاقي حد يحبك الحب دا كله زيه.. أنا معاه من زمان جدا و عارف هوا متعلق بيكي قد ايه و انا مش ببرر تصرفاته بس بطلب منك بس متضغطيش عليه زياده عن اللزوم 

سكت شويه بعدين كمّل كلامه
-انا مش بقولك تسامحيه بسهوله..
لا طبعاً دا حقّك بس انا دكتور و عارف الحاله دي بالذات لما ينضغط عليها بترجع اسوأ من الأول

ابتسم و بعدين تابع
-زمان أنا وعدت يزن اني هحميه.. 
و يزن كان واثق فيا و قالي لو حصلي حاجه انا متأكد انك هتحمي تالين
و أنا دلوقتي بنفذ كلامه أنا بحميكي منه لحد ما يتعافى.. 

بسمه بسيطه اترسمت على ثغري بتعبّر عن شكري ليه
وبعدين استأذنته و نزلت

بقيت كل سلّمه أطلعها أراجع نفسي فـ قراري اني جيت هنا.. 
أنا كان ممكن أهرب.. أختفي.. 
بس مش هينفع و دا السبب اللي جابني لـ بيت أهلي محدش هيخاف عليا قدهم.. 

رنيت الجرس و أنا بلعب فـ ضوافري بتوتر مرّت ثواني و الباب اتفتح و كان آدم اللي بصلي بصدمه 

-تالين..؟ 

معرفتش أرد و هوا تابع كلامه
-ادخلي ادخلي 

دخلت و هوا قفل الباب ورايا و بدأ ينادي على ماما اللي جت علطول و قالتلي بصدمه مفرحه

-تالين؟ 
مالك يا حبيبتي انتي كويسه؟ 

هزيت راسي بـ ايوه و أنا بحاول أخفي التوتر اللي ظهر على وشي

-دا أنا فكرت مش هشوفك تاني غير كمان سنه

-والله و أنا يابني

كنت باصه فـ الأرض و دا اللي خلاهم يقلقوا

-فـ ايه يا بت انتي كويسه؟ 

جاوبته و أنا بحاول أخلي صوتي يكون طبيعي
_أيوه يا جماعه فـ ايه 
انتو بس وحشتوني مش أكتر

-انتي لسه كنتي عندنا من يومين

بصيت لـ آدم بضيق و أنا برد عليه
_أمشي يعني يا آدم

اتكلمت ماما بسرعه
-لا لا يا حبيبتي هوا مش قصده أكيد
احنا بس استغربنا انك جيتي.. عامة حمدالله على السلامه ادخلي ارتاحي شويه

كنت هدخل بس وقفني سؤال آدم

-انتي جايه لـ وحدك؟ 

_احم.. لا يزن وصلني و رجع علطول

-امم.. يعني يزن اللي جايبك

_ا.. ايوه

-طب مطلعش معاكي ليه

اتكلمت ماما و هوا بتبص لـ آدم بتحذير
-ملكش دعوه انت يا آدم..و عامة دا بيت أبوها و مفتوحلها فـ اي وقت

وجهت نظراتها ليا بـ ابتسامه و هيا بتقول
-ادخلي ارتاحي يا حبيبتي 

دخلت أوضتي و أنا لسه سامعه كلامهم

-تفتكري اتخانقوا؟ 

-حاجه متخصناش همّا أحرار مع بعض

-امم.. طيب 

فكرة ان هوا قلقني بس برضو مش عايزه أقولهم 
الفكرة دي بتتصارع فـ دماغي

قررت أسيب كل حاجة و أنام
على الأقل أهرب من القلق اللي انا فيه
ـــــــــــــــــــــــــ
=أهلا بـ الأستاذ اللي معرفش أخد مراتي المرّه دي فين

اتحرك محمد ناحية هاجر و هوا بيطمنها بـ عينيه
و لقيت بعدها هاجر اتنهدت بـ ابتسامه

قربت منه و أنا مش شايف قدامي
=تالين فين يا محمد

جاوبني ببرود
-عند أكتر ناس هيخافوا عليها

عيني وسعت بـ صدمه
مهو مش معقول يكون خلاها تروحلهم.. 

قربت منه و أنا بتكلم بـ فحيح
=انت ازاي تعمل حاجة زي كده من غير ما ترجعلي؟ 

جاوبني بسخريه
-هه أرجعلك..! 
أنا بحميها منك انت يا يزن فـ انت مستوعب اللي بتقوله؟ 

قبضت على ايدي جامد و أنا بحاول أتحكم فـ عصبيتي عيني اسودت و أنا بقوله
=بس افتكر ان دا غلطك انت 

سبته و مشيت و أنا مش عارف هتصرف ازاي 
ركبت عربيتي و اتجهت لـ بيت أهلها 
و أنا فـ دماغي سؤال واحد
معقول تكون قالتلهم؟ 
ـــــــــــــــــــــــ
بصّت هاجر لـ محمد و هي تحدثه
-فكرك لما يروح هيعمل ايه؟ 

اتنهد بـ ضيق و هو يجلس
-مش عارف يا هاجر
يزن حالته صعبه و هيعافر كتير 

-بس انا متأكده انه مش هيسيبها

-عارف
و عارف برضو انه ممكن يعمل اي حاجة عشان ترجعله مهما كانت الطريقه

شهقت هاجر بـ خوف و هي تسأله
-هوا ممكن يأذيها؟ 

-لا لا مش للدرجادي.. يزن بيخاف عليها من الهوا بس لو هوا عارف ان بعد الطريقه دي هترجعله مش هيتردد يعملها

شرد محمد و هو يكمل كلامه
-بس  بتمنى ميعملهاش
 زي ما بتمنى انه يغيّر من نفسه عشانها
ــــــــــــــــــــــ
وصلت بعد فتره قدام العماره بتاعتنا نزلت و أنا بفكر هخليها تسامحني ازاي؟ 

سرعت خطواتي و أنا بطلع و رنيت الجرس و معداش ثواني و الباب اتفتح

اتكلم آدم
-هوا انا مكتوب عليا أفتحلك انت و مراتك

لما سمعت كلامه حسيت بـ راحه انها هنا.. 

-انت هتفضل واقف.. ادخل

دخلت و أنا عيني بتدور عليها... بصيت لـ آدم لما اتكلم بعدم اهتمام

-فـ اوضتها جوا

كنت لسه هتحرك بس وقفني تاني بـ كلامه
-طيب بما انك هتيجي دلوقتي
ايه اللي خلاك تجيبها و ترجع تاني

اتكلمت بعدم فهم لـ كلامه
=قصدك ايه؟ 

قاطع كلامنا صوت مامته اللي كانت طالعه من المطبخ
-انت بتكلم نفسك يا حيوان انت

وقفت مكانها و كملت
-ايه دا يزن 
جيت امتى

=لسه من شويه 

-طيب يا حبيبي.. تالين جوا فـ اوضتها

هزيت راسي بـ ايماء و بصيت لـ آدم تاني اللي كان حاسس ان فيه حاجة غلط

اتكلم بـ شك
-هوا مش انت جبت تالين الصبح و رجعت شغلك
ايه خلصت بسرعه يعني

برقت مامته بـ عينيها ليه
-عيب يا آدم اللي بتقوله دا
هوا مش قصدوا يا حبيبي.. هوا بس مدايق شويه عشان تالين من ساعة ما جت و هيا مش بتتكلم معاه
احنا حتى فكرناكوا متخانقين

ابتسامه صغيره اترسمت على وشي
معنى كده انهم مش عارفين حاجة.! 

رديت عليها بـ ابتسامه
=خناقه بسيطه يا فوفا و هتتحل بإذن الله 

-ربنا يهديكو لـ بعض 

سبتهم و دخلت أوضتها
كنت خايف تزعق.. بس لقيتها نايمه بـ هدوء
ابتسمت على شكلها الملائكي و قربت قعدت جنبها على السرير..

فضلت فتره اتأملها و أنا مش عارف الوقت.. 
بس ميهمش.. المهم اني كنت مبسوط
اتمددت جنبها على السرير و حمدت ربنا ان نومها تقيل.. و إلاّ كان زمانها صحت بتصوتلي دلوقتي.. 

قربتها مني و دفنت وشي فـ حضنها
حضنها اللي حرماني منه بقالي يومين..
و علطول نمت و أنا مش بفكر فـ حاجة.. 
☆☆☆☆☆
صحيت على صوت خبط خفيف على الباب بصيتلها و خوفت انها تصحى.. 

=ادخل

دخلت أمي و على وشها الفرحه 
وبعدين اتحولت لـ احراج طفيف
-احم.. معلش مكنتش أعرف انكو نايمين

ابتسمت ليها و هيا تابعت كلامها
-أنا مصدقتش فريده لما قالتلي انكوا جيتوا تاني 

-صحيوا؟ 

بصيت على خالتي فريده اللي دخلت و هيا بتتكلم

=انا صحيت يا فوفا
هصحيها هيا دلوقتي.. 

-طيب يا حبيبي 
بسرعه بقا عشان الأكل ميبردش و باباك و عمك كمان برا

هزيت راسي و هما خرجوا وقفلوا الباب

حولت نظراتي ليها تاني
صوابعي كانت بتمشي بخفه على وشها و أنا بهمس بـ اسمها

=تولي.. حبيبي يلا اصحي

لاحظت انكماش ملامح وشها بـ ازعاج
طبطبت على خدها عشان افوقها.. 

فتحت نص عينيها و بصتلي و ابتسمت.. و غمضت عينيها تاني و معدتش لحظات و لقيتها قامت مفزوعه

=فـ ايه اهدي يا حبيبتي

بصتلي بـ صدمه و لقيتها اتكلمت بعصبيه
_انت ايه اللي جابك هنا؟ 

=اهدي يا تالين و لو سمحتي وطّي صوتك عشان الجماعه ميسمعوش

_ميسمعوا ولا يتنيلوا أنا مالي 
يا بجاحتك يا أخي و كمان جاي لحد هنا برجلك

حاولت اقرب منها بس هيا صرخت
_متقربش.. اياك تقرب مني انت فاهم

الباب اتفتح و كلهم دخلوا بخضه
-فـ ايه يا ولاد انتوا كويسين؟ 

حاولت اتدارك الموقف
=مفيش يا ماما.. سوء فهم بسيط بس

اتكلمت تالين بسخريه لاذعه
_سوء فهم بسيط! 
انت مسمّي اللي حصل دا سوء فهم..! 

اتكلم آدم و هو بيحاول يفهم
-طب فـ ايه يا تالين

_مفيش
خليه يمشي من وشي.. مش عايزه أشوف خلقته

اتكلمت بـ هدوء مصطنع
=اهدي يا تالين انتي مش عارفه انتي بتقولي ايه

_مش عارفه بقول ايه؟ 
دا أنا أكتر وقت واثقه فيه من كلامي هوا دلوقتي
هوا أنا مش قولتلك قبل ما امشي
اني استحاله أفضل معاك.. صح و لا لا؟ 

نبرت صوتها عليت وهي بتكمل
_جيت ورايا ليييه؟ 

اتكلم عمي عاصم بحده
-عيب يا تالين تعلّي صوتك على جوزك كده

_و هوا مش عيب اللي هوا عمله؟!! 

-عمل ايه بس يابنتي فهمينا

☆☆☆☆☆

محستش بـ نفسي غير و انا بقولهم على كل حاجة..
كنت بتكلم و أنا شايفه ملامح الصدمه و الغضب اللي بدأت تظهر على وشهم

خلصت كلامي و أنا بتنفس بـ عصبيه
الكل كان ساكت.. 

مكنش فيه غير النظرات بس اللي بتتكلم.. 

الجو كان مشحون.. 

مرّت دقايق

خوف.. 

توتر.. 

قلق.. 

غضب.. 

كانت نظراته مثبته عليا و هو بيبصلي بـ نظرات مقدرتش أفسّرها

قطع الجو دا عمو محمود و هوا بيقرّب منه 
و ملحقناش نستوعب و لقينا كف منه استقر على وشه

شهقنا بـ صدمه من اللي حصل

بصيتله ساعتها و لـ أول مرّه ألاحظ نظرة انكسار فـ عينيه
هوا مكنش ينفع أتكلم؟ 

اتكلم عمي محمود بغضب
-انت مجنون عشان تعمل حاجة زي كده!! 
تراقب مراتك و تزور تحاليها..! 

قربت منه خالتو أماني و هيا بتتكلم بخوف على ابنها
-اهدى يا محمود.. أكيد فـ حاجة غلط

-غلط ايه و زفت ايه..! 
اهو قدامك ايه مكدّبش كلام مراته ليه؟ 

كنت واقفه و دموعي بتنزل بصمت على الوضع اللي وصلنا ليه

قرّب مني آدم و حضني و هو بيحاول يطمني 

=آدم..! 

رد عليه بـ استفزاز
-فـ حاجه؟ 

اتكلم يزن بـ غضب جحيمي و هو بيشدد على كلامه
=ابعد عنها 

الجمله دي استفزت آدم و خلته يرد عليه بـ تحدي
-و ان مبعدتش؟ 
هاا هتعمل ايه؟ 

كان لسه هيقرب منه بس منعته ايد عمي محمود 
-ملكش دعوه بيهم.. دي أخته

=و مرااتي
يبقى ميلمسهاش

اتكلم بابا ساعتها و هو مش مصدق اللي بيتقال
-انت اتجننت يا يزن..! 
انت تغير عليها من أخوها

= و منك انت كمان يا عمي

-لا دا انت عقلك خف خالص

رد عليه يزن و انا حاسه انه قرّب يتجنن
=معدش فيه عقل يا عمي

قرّب مننا بسرعه لدرجة اني خوفت و اتحاميت فـ آدم 

-ملكش دعوه بيها يا يزن عشان منخسرش بعض دلوقتي

بس هو مردش عليه
عيونه كانت متثبته عليا انا.. كان باصصلي بـ قهر و لمحت عينيه بتلمع بالدموع

مشي بـ غضب و هبد الباب وراه 
و أنا غمضت عيني بـ وجع و أنا بسند على آدم
☆☆☆☆☆
ركبت العربيه و فضلت أهبّد على الدريكسيون.. 

اتحامت فـ غيري..! 

دموعي نزلت.. مقدرتش أكبتها أكتر من كده شهقاتي بدأت تزيد و انا حاسس بالقهر و الضعف

 الضعف الي مبحسش بيه غير و أنا معاها هي.. 

هما ليه مش راضيين يفهموني..! 
انا ذنبي بس اني حبيتها و الله..! 

ــــــــــــــــــــــــــــ
عدّى أسبوع و أنا حابسه نفسي فـ أوضتي 

هو مبطلش يحاول سواء

مكالمات

رسايل

هدايا

اعتذارات

كل مرّه كان ييجي محدش كان بيرضى يفتحله و لا يكلمه

كنت بشوفه خلسه من شباك أوضتي و هوا ساند على العربيه بـ ضعف

قلبي كان بيوجعني عليه.. 
و مكنتش ببطّل عياط.. 

بس أعمل ايه
الثقه اتكسرت..

ــــــــــــــ

فتحت باب المكتب بتاع محمد بعصبيه و انا بتكلم من غير روح

=لو العلاج هوا الحاجه الوحيده اللي يخليها ترجعلي.. 
فـ أنا هعمله..  

                الفصل الثامن من هنا
تعليقات



<>