رواية اكتر مما ينبغي الفصل الثامن8 بقلم عهد اشرف
مرّ شهر على بداية علاجي..
العلاج اللي رغم اني كنت عارف خطواته بس بجد طلعت مُتعبه.. و مُتعبه جدا فـ تنفيذها لإني لـ أول مرّه أكون أنا المريض مش الدكتور..
دخل محمد مكتبه و قعد قدامي و هوا مبسوط
-لا والله عال.. دا احنا بقينا منتظمين و بنيجي بدري عن ميعادنا كمان
ابتسامه بسيطه طلعت من قلبي بـ صدق
انا اللي بيديني دافع هيا و بس
و مستحمل كل حاجة عشانها هي..
=أنا منتظم عشانها هي.. عشان ترجعلي فـ أقرب وقت
ملامح وشه هديت قدامي شويه و حسيته عايز يقول حاجة بس متردد.. عيونه اتحركت بعيد عني شويه
و بعدين أخد نفس و اتكلم
-بص يا يزن.. انت أكتر واحد عارف الاحتمالات
ضيقت عيني بـ استغراب و انا متأكد من اللي هيقوله
=بـ معنى؟
اتكلم بـ ثبات و هو بيستشف رد فعلي
-بُص لازم تعرف ان العلاج علينا و سواء اتعافيت او لا فـ دا من نفسك انت
لكن موضوع الرجوع لازم نحطله احتماليه شويه و فـ الأول و الآخر اللي عايزاه تالين هـ...
قاطعت كلامه و أنا بزوّر ابتسامه على وشي و سناني حساها هتتكسر من الضغط عليها
=اسمها المدام يا محمد
بصّلي بتحدي و اتكلم بـ اصرار
-لا.. اسمها تالين يا يزن
أي حد يقدر يقول اسمها عادي زي ما أي حد من محارمها يقدر يقرّبلها و يحضنها عادي.. صح ولا ايه؟
ضغطت على ايدي جامد و كنت لسه هـ...
بس محاولتش أبدي اي رد فعل..
لازم أتحكم فـ نفسي عن كده
هزيت راسي و أنا بجاوبه
=صح
كمّلنا الجلسه اللي عدت بـ بطئ شديد و كل كلمه فيها بتتحسب
قفل محمد دفتر الملاحظات قدامه و بصلي بـ ابتسامه
-عشان مجهودك الحلو دا.. فـ أنا عازمك بالليل على العشا
رديتله الابتسامه و انا برد عليه بـ هزار خفيف
=ماشي ياعم.. اتمنى بس متجيش بالليل
☆☆☆☆☆☆
آخر مرّه شوفته كان من يومين..
يومين عدّوا من غير أي مكالمات.. رسايل.. أو حتى ان أشوفه..
نفضت الأفكار من دماغي و أنا باخد شنطتي عشان أروح الشغل..
الشغل اللي قررته ابدأه من ساعة ما بعدت عنه..
كنت شاطره جدا فـ مجالي عكس ما توقعت..
طلعت لقيت آدم مستنيني زي عادته غمزلي و هوا بيتكلم
-بس ايه الحلاوه دي
ناويه تخطفي عريس و لا ايه
رديت عليه بـ سماجه
_دا انت رخم يلا
قبل ما نمشي وقفنا صوت ماما و هي طالعه من المطبخ و شايله أطباق فـ ايديها..
-استنوا عندكوا.. مش هتطلعوا من غير فطار أكيد
قبل ما أرد لقيت آدم قعد و مستناش حتى..
-اقعدي يلا يا حبيبتي
_تسلميلي يا ماما بس انا مش جعانه
بصيت على آدم بـ ضيق
_انجز شويه يا عم آدم.. متأخره انا
شوّحلي بـ ايده بعدم اهتمام و تابع أكله
_شوفتي ابنك بيشوّحلي ازاي
قبل ما ماما ترد كان هوا خلص و قام
-مشي قدامي ياختي.. مبيجيش من وراكو منفعه أبداً..
سلمنا على ماما و مشينا
ركبت وراه الريس و وصلني قدام الشركه و كمّل هو لـ الجامعه بتاعته..
★★★★★
قفلت الباب ورايا بعد ما دخلت.. وعيني بتيجي على كل انش بحسره طفيفه..
افتكر
خناقاتنا
هزارنا مع بعض
لما كنا نقعد فـ البلكونه
ابتسمت بـ حنين على الذكريات دي
بس بعدين لقيتني بفتكر
لما اكتشفت الكاميرا
المواجهه اللي عملتها
بعدها عني
حاولت اوقف الشريط دا بس مش راضي يقف
سيبت نفسي لـ دماغي و اتجهت ناحية اوضة الأطفال
أصل الأوضه التانيه مش عارف أنام فيها و هيا مش موجوده..
المرّه الوحيده اللي هنام فيها هتكون هي معايا..
رميت هدومي بعدم اهتمام و نمت على السرير
عيني على السقف
بس تفكيري و قلبي معاها هي..
☆☆☆☆☆
_الملف اللي حضرتك طلبته مني
رفع عينه من على اللاب اللي قدامه و اخده مني اتفحصه بعدين بصلي بـ ابتسامه
-كويس جدا يا تالين
جهزي نفسك عشان هتيجي معايا بكره المقرّ اللي فـ اسكندريه
قلبي دق جامد أول ما قال كده
عادي يعني
انا ليه متوتره؟
يـ.. يمكن عشان فـ احتمال طفيف جدا اني اشوفه؟
-روحتي فين
رديت عليه بعمليه و انا بحاول أخفي ارتباكي
_حاضر يا بشمهندس
روحت مكتبي و قعدت بـ ارهاق
حاسه ان وحشتني قاعدة البيت..
بس البيت بتاعي انا و هو..
الساعات مرّت و أنا ما بين الورق.. خلصت و لميت حاجاتي عشان أمشي..
-استني هوصلك
لفيت لـ مصدر الصوت و اللي كان بشمهندس مراد
رديت عليه بـ ابتسامه
_شكرا لـ حضرتك.. بس انا هاخد اي تاكسي
-عيب عليكي و انا موجود؟
تعالي يلا
مسمحش ليا بـ فرصه اتكلم
ركبت جنبه و انا متوتره شويه..
بدأ يتحرك و أنا مركزه على الطريق
كلامنا كان قليل و أنا كنت برد عليه بـ اختصار..
بشمهندس مراد شخص كويس بس عدم اختلاطي بيه لـ اني فهمه مُراده و دا مش هينفع..
لإن.. لإن مفيش حد يعرف اني متجوزه..
نزلت من العربيه و ابتسمتله قبل ما امشي
_شكرا لـ حضرتك
-ما بلاش حضرتك دي
انتي تقدري تناديني مراد برا الشغل عادي
ابتسامتي زادت
_أحب أحتفظ بـ الألقاب أحسن
-اللي انتي عايزاه
صحيح هبقى أحوّد عليكي بكره بدري
_مفيش دا...
-هبقى أحوّد ماشي
يلا باي
مشي قبل حتى ما أنطق بـ كلمه.. طلعت البيت و دخلت اتغديت و روحت أنام شويه
★★★★★
صحيت بـ انزعاج على صوت موبايلي و اللي مكنش غير محمد
=عايز ايه
-طب كلمني بـ احترام حتى
=انجز
-تصدق يلا انا غلطان.. كنت برن عشان أقولك هاجر عزماك
جاوبته بـ زهق
=لا خلاص مش قادر
-يابني بقولك هي اللي عازماك تعالى بس دي عليها شوية أكل انها ايه
سرحت و أنا بفتكر الأكل بتاعها
=مفيش أحلى من الأكل بتاعها
أدرك محمد مقصدي و حاول يغير الموضوع وقال بـ هزار
-بقولك ايه ابقى هات حلويات و انت جاي عشان نقدملك منها بقا و كده
ضحكت بـ خفه عليه و بعدين قفلت و أنا بفكر
هيفضل تفكيري محبوس بيها لحد امتى؟
ابتسمت لـ صورتها الي حاضنها بـ حب و قومت أخدت شاور و جهزت عشان أروحله..
ـــــــــــــــــــــــــ
-جاي؟
-أيوه أقنعته
-طيب كويس
سكتت هاجر شويه بعدين اتكلمت تاني
-هوا ماشي كويس معاك؟
-امم.. يعني
-بـ معنى؟
اتنهد محمد ثم جاوبها
-دا مرض نفسي يا هاجر مش هيروح فـ يوم و ليله.. خايف اني خايف عليه من مرحلة العلاج دي اوي
-اشمعنا
-يزن دكتور زيي و عارف هوا بيعمل ايه كويس.. بس هوا مستمر معايا فـ العلاج و بييجي منتظم بس خايف يحصله انتكاسه و يقلب لـ ان اللي عنده دا هوس مش حب عادي
بصّت هاجر ليه بـ حزن على حالته
-كل شئ هيتحل متقلقش.. و أنا واثقه انه هيتعالج و هيرجع هو و تالين تاني
-تعرفي لما قالي الصبح انا منتظم عشان ترجعلي أدركت ساعتها ان الحل مش فـ العلاج دا الحل فيها هي..
سبب مشكلته هي حلّها.. بس خايف اقولها ترجع عشان تساعده يتمسك بيها أكتر من الأول
عشان كده عايزك تعملي حاجه لما ييجي
☆☆☆☆☆☆
أخدت نفس عميق و قفت ثواني بعدين ضغطت على زر الجرس
فتحلي محمد بـ ابتسامه
-ادخل يا صاحبي
دخلت و قعدنا و فضلت ألعب مع مليكه بنتهم شويه لحد ما هاجر بدأت تحط الأطباق
محمد قام يساعدها و بعدين قعدنا و بدأنا ناكل و احنا بنتناقش
فـ وسط الأكل موبايل هاجر رن مسكته بـ فرحه و فتحت الخط
-تالين يا بنت الايه
وحشاني اوي
تالين..!
أول ما سمعت اسمها حواسي كلها ركزت على هاجر و كلامها..
قلبي كان بيدق جامد لدرجة حسيت اني زي مراهق و حبّه الأول..
-هشوفك بكره؟
_......
-احلفي
اتكلمت بـ خبث بعدها وهي بتبصلي
-دا انتي واحشه مليكه جدا
اتحرجت شويه و بصيت بعيد
-لا طبعا لسه كلامنا هيطول أكتر و أكتر
بس هتجيلي لما تيجي
_.......
-مراد؟
ايوه ايوه هاتيه و تعالي يعني مش حوار
_.......
-خلاص دا انتي قفلتيها خالص
_.......
-خلاص تتعوض يا حبيبي
و كده كده هبقى أطبّ عليكي قريب
_......
-ماشي فـ رعاية الله
قفلت الخط و انا فـ دماغي استفسارات كتيره
هتشوفها بكره فين؟
و مين مراد دا؟
و الأهم هل هي جايه اسكندريه بكره؟
★★★★★
كنت قاعد مركز معاه و مع تحركات وشه..
أنا اللي طلبت من هاجر تخلي تالين ترن عليها فـ الوقت دا..
بس طبعا من غير ما تالين تعرف انه هنا..
لازم فـ فترة العلاج اواجهه بيها و اشوفه وصل لحد فين..
حسيته متردد يسأل هاجر بس بعدين سألها
=هـ.. هي عامله ايه؟
ابتسمت ليه و هي بتطمنه
-هي بخير الحمدلله
كان مُحرج يسأل باقي الأسئله فـ قومت انا بـ دا
-كنتي بتقولي هتشوفي تالين
ازاي؟
-دي جايه بكره اسكندريه
بصيتله بـ طرف عيني و حسيت بـ نفسه بيزيد
-جايه لـ سبب ولا ايه
-دي جايه مع بشمهندس مراد
ملامحه اتجمدت ساعتها و سألها بـ نرفزه بسيطه
=مراد مين؟
-دا مدير الشركه اللي هيا شغاله فيها
ضغط على سنانه جامد
-كانت بتقول انهم جايين للمقرّ اللي هنا
=امتى؟
-مش عارفه.. بس قالك ان مراد هيحود عليها الصبح
كده أنا عرفت أنا هعمل ايه كويس اوي
★★★★★
اول ما سمعت كلامها و الدم بيغلي فـ عروقي..
يطلع مين مراد دا كمان..!
و يوصفلها بصفته ايه أصلا..!
قاطعني صوت محمد و هو بيكلمني
-بكره الجلسه بتاعتنا هتطول شويه
رديت عليه بـ ارتباك خفي
=لا.. مهو انا.. يعني احتمال ميبقاش فيه جلسه بكره
رفعلي حاجبه بـ تلاعب
-و دا ليه بقا؟
ما انا مش عايز اقول اني هروح اشوفها
=كده زهقت شويه
و ممكن أروح عند صديق قديم ليا
-مين الصديق؟
=ايه يا محمد هوا تحقيق؟
رايح مشوار و خلاص
بصلي بعدم اقتناع
-هنشوف الكلام دا بعدين
ــــــــــــــــــــــــ
صحيت تاني يوم على صوت خناقة آدم و أمي كـ العاده أصلهم بقوا المنبه بتاعي
دخلت أخدت شاور و غيرت هدومي و لقيت مراد بيرن
_الو
-أهلا.. ازيك يا تالين اخبارك
_بخير الحمدلله
-جهزتي؟
_امم.. ايوه
-طيب خمس دقايق و هكون عندك فـ ياريت تنزليلي
_طب ما تطلع الاول على الأقل أشرّبك حاجه
-خلي الشرب فـ وقت تاني كده كده شكل الزيارات هتطول
توهت فـ الموضوع زي عادتي
_تمام ماشي.. اللي يريّحك
قفلت معاه و خرجت ليهم برا
-يلا يا تولي؟
بصيت ليه بسرعه لما قالي كده
اسم الدلع..!
رديت بنبرة فيها حدّه
_متقولش الاسم دا تاني
اتكلم بـ استغراب
-ليه؟
_هوا كده و خلاص
الاسم دا بتاعه هو و بس..
_أصلا بمشهندس مراد هييجي ياخدني عشان رايحين اسكندريه
-نعم ياختي..!
و دا ليه ان شاء الله..؟ وانا ازاي معرفش بـ حاجه زي كده
سمعنا صوت بابا من وراه
-و انت مالك يا بقف انت هيا قايلالي انا و مامتها امبارح
روحت عليه حضنته و انا ببص لـ آدم من فوق لـ تحت بـ استفزاز
-ماشي يا ست تالين.. اهو خلتيني اتأخرت على الفاضي
جاوبته بـ سخريه
_حوش حوش الواد المنتظم
تليفوني رن بـ اسمه
سلمت عليهم و نزلت
_ايه هتيجي معانا ولا ايه
-مش لما اشوفه الأول و أطمن عليكي
_هوا انا هتخطف يعني
-بس يابت
مرت ثواني و كانت عربيته واقفه قدامنا
نزل و فتحلي الباب بتاع الكرسي اللي جنبه و ركبت و كل دا آدم باصصلنا بـ قرف
كلمته بـ همس
_انت باصصلنا كده ليه
-دا الواد طلع جنتل يعني
صوته عِلي و هوا بيوجهله كلام
-بقولك يا بشمهندس متتأخروش هاا
ابتسم ليه مراد و هو بيجاوبه
-متقلقش
اتحركنا بالعربيه
الطريق كان طويل بس محستش بيه من كتر كلامنا..
لدرجة استغربت نفسي اول مره نتكلم انا و هو جامد كده..
★★★★★
نزلت من البيت و جيت اركب عربيتي لقيت محمد واقف و ساند عليها و بيصفّر بـ استمتاع
=انت واقف كده ليه؟
-جاي معاك
مستوعبتش كلامه
=نعم؟
-جاي معاك ايه فـ كده مش مفهوم
حكيت رقبتي و أنا مش عارف هصرّفه ازاي دا..
-يلا يلا بس عشان منتأخرش على صاحبك
=استنى
كملت بـ ارتباك
=م.. مهو الصراحه مش رايح لـ صاحبي
غمزلي و هوا بيركب
-طب ما انا عارف.. يلا بس
حاسس اني بقيت مكشوف اوي..
ركبت جنبه و بدأت اتحرك و بعد ربع ساعه وصلت قدام الشركه..
مكنتش كبيره اوي بس برضو مش هيّنه..
طب هما جُم ولا لسه؟
فضلنا قاعدين فـ العربيه بـ ملل حوالي نص ساعه و بعدين لقينا عربيه وقفت قدامنا..
نزل منها شاب هيئه بـ حلاوه كده..
و لقيته راح فتح الباب التاني.. انتفضت أول ما شوفتها..
كانت وحشاني اوي..
بقالي فتره كبيره اوي ممنوع عنها و مبقتش بشوفها غير فـ الصور..
حاولت أتحكم فـ نفسي لما شوفته مسك ايديها ودخلوا
مكنتش عارف اعمل حاجه و من كتر عصبيتي هبدت ع الدريكسيون اللي قدامي
-احنا يا يزن مش كده.. اصحاب شغل يا أخي
اتكلمت بـ عصبيه
=يمسك ايديها كده..!
-خلاص محصلش حاجه
=هوا ايه اللي محصلش حاجه.. طبعا مهي مش مراتك يا استاذ
انا هنزل اوريله شغله كويس اوي
مسك محمد ايدي و هو بيتكلم بفزع
-استنى هنا رايح فين انت اتجننت..!
=اقسم بالله لو ما سبتني دلوقتي لـ أوريك الجنان على أصوله
-يزن انت كده بتهدّ كل اللي عملناه الشهر دا..
بصيت برا من الشباك و أنا بحاول اكون أهدى..
☆☆☆☆☆
-بعد الاجتماع هاخدك نقعد على البحر شويه
اومأت ليه بـ راسي
_تمام
★★★★★
اتكلم محمد بـ ملل
-احنا هنفضل قاعدين كده كتير؟
دا احنا بقالنا ساعتين و هما مش اكيد مش هيخلصوا دلوقتي
تعالى نروح ناكل و بعدين نرجع تاني
مهتمتش لـ كلامه و كل نظري كان مُثقب على الباب
و فجأه لقيتهم خرجوا..
فتحلها الباب و بعدين ركبت.. جنتل اوي بـ روح أمك
مشيت وراهم بـ العربيه و سِبت مسافه عشان ميلاحظوش..
بعد وقت لقيتهم وقفوا قُرب البحر نزلوا و اتجهوا هناك و قعدوا..
مقدرتش أفضل ساكت أكتر من كده..
نزلت و أنا بتنفس بسرعه كإني فـ ماراثون..
المكان اللي كان مخصص لينا قعدت فيه مع غيري..!
بقت بتبتسم لـ غيري..!
هوا انا للدرجادي مش فارقلها..!
☆☆☆☆☆
حسيت ان فـ حد ورانا بصيت و شوفته..!
كان واقف و نظره ثاقب علينا او عليا أنا بالأخص..
كان بيضغط على ايديه جامد لـ درجة انها احمرّت..
مراد لاحظ نظراتي و بصّ وراه لقاهم واقفين
-فـ حاجه يا بشمهندس؟
مردّش.. و دا خلّا مراد يستغرب أكتر..
كل دا مكنش شاغلني..
كان بس شاغلني حاجه واحده و هو اني شوفته بعد وقت طويل..
قرّب عليا و أنا خوفت و لقيته
ابتسم..!
رجع العربيه تاني و اتحرك بيها بسرعه شديده..
استغربت فعله جامد يمكن عشان كنت متوقعه منه حاجه غير كده؟
معرفش ليه جالي شعور غريب دلوقتي
ان.. ان وحشتني غيرته عليا
-انتي تعرفيه؟
_هاا.. لا لا
فضلنا قاعدين شويه كان بيتكلم بس أنا كنت سرحانه
طلب نروح مطعم بس مرضتش.. كنت عايزه أروح فـ أسرع وقت
و هوا احترم رأيي..
بعد ساعتين كنا وصلنا قدام البيت نزلت بسرعه و جريت على السلم و دخلت اوضتي..
قلبي من ساعة ما شوفته و هوا بيدقّ على آخره..
وحشني بـ شكل فظيع..
قاطع تفكيري بـ صوت ماسدج على موبايلي فتحت تليفوني و لقيتها رساله منّه..!
