رواية الفراق هو نصيبنا الفصل الثامن8 بقلم حبيبة الديب


رواية الفراق هو نصيبنا الفصل الثامن8 بقلم حبيبة الديب

_بقولك غوري من وشي مش عايزه اعرفك تاني.! 

خلصت كلامي وانا بزقها جامد بس اندفعت هى و وقعت من على السلم لحد تحت..! 

زهرة كانت بتتدحرج على السلم درجة درجة.. صوت جسمها وهو بيخبط في الخشب بيرن في وداني 
  
وقفت متسمرة، إيدي لسه ممدودة في الهوا من أثر الزقة  
قلبي وقف.  

_زهرة!!!

صرخت باسمها ونزلت السلم في ثانيتين، قلبي هيطلع من مكانه. 

كانت مرمية تحت على آخر درجة، مغمضة عينيها، وفي دم نازل من جبينها على الأرض.  

الخدم اتلموا وهم بيصرخوا. واحدة جريت تجيب تليفون تطلب الإسعاف.  

ركعت جنبها ورفعت راسها على رجلي وأنا بترعش:  

_زهرة قومي.. زهرة أنا آسفة والله ما قصدي.. قومي بالله عليكِ

رموشها اتحركت حركة بسيطة وفتحت عينيها بالعافية 
حسيتها حاولت تتكلم بس مش قارده
انا كنت خايفه عليها بس لحظه عدتت عليا و افتكرت كدبها عليا
مفيش حاجة اتغيرت و برضوا هتتجوز يحيى
مره واحده قومت من مكاني و سبت راسها على الارض تاني

بعدت عنها كام خطوه و انا بفتكر اللى عملته
زهره عمرها ماحبتني و انا فكراها بتحبني بس هى لا
مش بتحبي ولا عمرها هتحبني انا اصلا مليش حد 
ولا عمر ما حد حبني
ولا بابا ولا حتى ماما اللى ماتت، ماكنتش بتحبني
و يحيى كمان ماحبنيش
حبها هى 

قربت منها و هى بصالي باستغراب و متعرفش انا بفكر في ايه حتى
بس كل اللى اعرفه انها لو قامت سليمه الخطوبة هتّم 
و انا لازم اوقف الخطوبه دي
حتى لو مؤقتاً لحد ما افكر اعمل ايه..! 

بصيت حواليا و كانت كام واحده من الخدم واقفه حواليا و انا صرخت فيهم عشان يمشوا

_امشوا من وشي 
محدش يقف هنا سيبوني معاها لوحدنا

هما بصولي بخوف و مشيوا و انا بصيت لزهره اللى كانت أغمى عليها من التعب و راسها كانت بتنزل دم 

بصيت حواليا و جبت فازه فضيتها من الورد
و روحت ناحية زهره اللى فاقده الوعي
قربت منها و بوست راسها و كلمتها  بهمس :
_انا اسفه يا زهره بس لازم الجوازه دي تتفشكل 
عشان انا بحبك و مش عايزه اخسرك و كمان بحب يحيى و مش عايزه اشوفه معاكِ
حتى لو انتو بتحبوا بعض بس انا مش عايزاكم مع بعض..! 

خلصت كلامي معاها و كنت فكرها اغمى عليها فعلاً بس لقيتها فتحت عنيها اللى كانت قفلها بتعب.! 

              •••••••••••
•صلّ على سيدنا محمد •
•••••••••••••

اول ما وقعت من على السلم ماحستش بنفسي غير وانا على الارض
و جسمي كله وجعني 
حسيت بالدم بينزل من راسي و دوخه بسيطه
لقيت سلمى حطت راسي على رجليها و كان باين عليها انها خايفه عليا
بس مره واحده نظرتها اتغيرت و قامت و سابتني 
خوفت من نظرتها و مش عارفه مالها و بتفكر في ايه..! 

و مره واحده صرخت في الخدم يمشوا و هما مشيوا
انا كنت حاسه بصداع و مع صرختها دي
غمضت عيني بتعب و انا بتنفس بصعوبه و مش قادره اتكلم و لا اقوم من مكاني حتى.! 

لحظات عدت عليا و بعدها حسيت بيها بتبوس راسي و سمعت صوتها و هى بتتكلم  بهمس و انا اتصدمت من اللى قالته ده
فتحت عيني ببطئ و حاولت اقوم من مكاني
بس هى اول ماشافتني فاتحه عيني ضربت دراعي بقوه بالفازه اللى في ايدها
انا دراعي اصلا كان واجعني من الوقعه لانه اتخبط اكتر من مره و انا بقع
و الفازه كانت كبيره و تقيله 

انا كنت مصدومه من كلامها و افعلاها و اتاكدت انها مريضه فعلاً 
ضربت دراعي بقوه  بعدها ضريتني تاني و انا كنت بصالها بوجع و خذلان مش قادره اتكلم 
حاولت اقوم بس ثبتتني على الارض كويس و ضربت المره التالته

بس مع المره التالته ضربتني جامد اوي و الفازه اتكسرت على ايدي 
و صرخت بقوه و انا مش مستحمله الوجع
كنت شايفه نظره اصرار رهيبه في عيونها
و نظرة قسوه و مش فاهمه هى مالها او ايه اللى بيدور في راسها حتى 

حاولت ازقها ب ايدي التانيه و هى قامت و سبتني أخيراً و انا ماكنتش قادره اقوم حتى

بس كنت بصرخ بوجع و صوت عالي، كنت بستغيث حد من الخدم
اللى جُم بسرعه على صوتي بس مره واحده و من شدة الوجع اغمى عليا و ماحستش بحاجه تاني..! 

              ••••••••••
✿اللهم يا مثبت القلوب ثبت قلبي على دينك✿
••••••••••
فتحت عيني بتعب و بصيت حواليا و معرش انا فين 
بس لقيت ممرضه بتظبط الكانيولا و عرفت اني في المستشفى

بصيت ل ايدي  و لقيتها متجبسه و حطيت ايدي السليمه على راسي لقيتها ملفوفه بشاش 
بس ماكنتش حاسه باي وجع 
بصيت للممرضه اللى ماخدتتش بالها اني فوقت: 

_انا مين جابني هنا؟ 

بصت لي و ابتسمت  :
_حمد الله على سلامتك أخيراً فوقتي
اهلك برا كلهم قلقانين عليكِ جداً.! 

_انا بقالي قد ايه نايمه كده؟ 

_ساعتين و ده بفعل المخدر.! 

بصت على ايدي و اتكلمت  : 
_حاسه ب اي بوجع؟ 

اتكلمت بصوت مبوح:
_لا،  مع اني كنت تعبانه قوي قبل ما يغمى عليا

_اه الاغماء جيه من شدة الالم بس دلوقتي انتِ واخده مسكن قوي
ثواني هنادي على الدكتور..! 

مشيت تناديه و هو جيه فحصني و سالني كام سؤال على اني حاسه بايه و كده
بعدها مشي و سابني في الاوضه لوحدي و قالي انه هيدخل اهلى عشان قلقانين عليا اوي..! 

الدكتور اول ما خرج بابا و ماما جريوا عليا بسرعه و بابا اتكلم :
_زهره عامله ايه دلوقتي يا دكتور  ، فاقت ولا لسه

الدكتور اتكلم برسمية : 

_ زي ما قولتلكوا من شويا  ارتجاج بسيط وكدمات جرح الراس خيطناه و ايدها المكسوره اتجبست 
 هي محتاجة راحة تامة ومتابعة 24 ساعة عشان لو حصل أي مضاعفات 
و هى دلوقتي فاقت لو حابين تشوفوها بس ماتطولش عليها.!

خلص كلامه و مشي و بعدها ماما و سلمى دخلولي الاوضه.

الباب اتفتح  ، ماما دخلت بعدها سلمى دخلت وراها و باين عليها التوتر 

ماما جريت عليا بخوف و هى بتحضني براحه عشان ايدي و راسي  : 
_حبيبتي يا بنتي.. حاسة بإيه؟

بصيت لها و همست : 
_مصدعة أوي يا ماما..! 

و بصيت لسلمى و كملت  :
_  و موجوعه كمان..! 

_مش تخلي بالك يا زهره كده تتكعبلي من على السلم 
شوفي حصل لك ايه يا حبيبتي.! 

بصيت لسلمى  و فهمت انها هى اللى قالت لها كده
و رجعت بصيت لماما و اتكلمت بهدوء  :
_اومال بابا فين؟ 

_برا مع يحيى و كمان معاه واحد كده تبع الشغل
قالي ادخل اطمن عليكِ و البسك حجابك عشان يدخلوا

اتكلمت بأستغراب  :
_واحد مين ده؟ 

اتكلمت ماما و هى بتحط الطرحه علر راسي و تظبت شكلي  :
_مش عارفه يا زهره بس بيقولي ابوكي ان الراجل ده كان قاعد معاه و لسه ماتكلموش حتى جاله خبر انك في المستشفى  ف جيه هو و يحيى و الراجل ده كان مصمم يجي يطمن عليكِ 
محترم و ابن ناس والله  

بصت لسلمى و كملت:
_كان اسمه ايه يا سلمى؟ 

سلمى بصت لي و هى بتتكلم  :
_كريم الحسيني يا طنط

_ايوه هو ده
اسمه كريم الحسيني.! 

قلبي دق جامد و انا بصالهم 
كريم برا و عايز يشوفني؟! 

ماما خرجت تنادي لهم و اول ما خرجت سلمى قربت مني بسرعه 
_زهره انتِ كويسه؟! 

بصيت لها بضيق و اتكلمت باستنكار  :
_والله؟ 
انتِ اللى بتسأليني يا سلمى..؟! 

_انا كان لازم اوقف الخطوبه اسفه
على فكره ده كان عشانك
كنت حابه اساعدك زي ما ساعديني 
انا عرفت من طنط انك ماتعرفيش حوارك مع يحيى و ان عمو علي لسه هيقولك
و اتاكدت لما لقيت كريم جاي مع عمو علي
عرفت ان  انتِ عندك حق و هو هيتقدملك فعلاً..! 

_ده مش مبرر يا سلمى  و لو سمحتي اسكتي عشان انا مش طيقاكي اصلا
اسكتي خالص دلوقتي  و كلامنا بعدين..! 

الباب اتفتح و سلمى بصت لي و همست بسرعه  :
_على فكره انا ماعنديش مانع انك تبقي مع كريم..! 

قالت كده و قامت من جنبي بسرعه
 و بابا و يحيى قربوا مني و انا حاولت اتعدل و ماما ساعدتني 

و بابا قرب عليا و باس راسي  :
_الف سلامه عليكِ يا نور عيني 
كده تخوفيني عليكِ.؟! 

ابتسمت له بتعب :
_ اسفه يا بابا ماكنش قصدي اقلقكوا..! 

يحيى قرب مني بإبتسامة  :
_الف سلامه يا زوزو كده تخوفينا عليكي
وقعتي قلوبنا عليكي.! 

_الله يسلمك يا يحيى..! 

بصيت ل كريم اللى كان واقف بعيد بس باين عليه القلق
حسيته هاين عليه يقرب و يطمن عليا 
يسألني عامله ايه و ايه حصل لي
بس اللى حواليه مكتفينه

بابا قرب منه و ابتسم  :
_دي زهره بنتي  يا كريم

بصلي و كمل  :
_البشمهندس كريم كان قاعد معايا في الوقت اللى جاتلي مكالمه انك في المستشفى 
ف مشيت و سيبته بس هو أصر يجيي معايا يطمن عليكِ

ابتسمت و بصيت لكريم  :
_فيه الخير والله 
شكراً لجيتك..! 

_الف سلامه عليكِ يا استاذه زهره قلقتينا عليكِ.! 

ابتسمت له و يحيى  اتكلم  
_حاسه بوجع يا زهره؟! 

_حالياً لا الممرضة قالت لي اني واخده مسكن شديد شويا
ف مش حاسه بوجع
حاسه بصداع بسيط بس .! 

كريم استأذن و مشي و بعد شويا سلمى روحت بعد اصرار بابا ان محدش يبات معايا غيره بس برضوا ماما مارضيتش تمشي و تسيبني

و باتت معايا هى و بابا،  بس يحيى قعد شويا و مشي هو كمان..! 

بليل كنت قاعده في الاوضه مع ماما و بابا
ماما كانت قاعده جنبي عماله تاكلني و بس
 و بابا كان قاعد على الترابيزه و حاطت عليها اللابتوب و بيشتغل بيه

_كفايا يا ماما بجد مش قادره  اكل تاني.! 
_دي شوربة خضار يا زهرتي مش اكل ده
حاجة خفيفه كده خلصيها بسرعه.! 

_لا صدقيني مش قادره اكمل بطني وجعتني كفايا خلاص.! 

و قبل ماتتكلم بابا اتكلم  : 
_خلاص يا عائش سبيها على راحتها
الاكل مش بالغصب..! 

_ماشي يا علي خليك كده تدافع لها على طول..! 

ابتسمت انا و بابا على تذمر ماما المعتاد
و هى شالت الشوربة بس بعدها طلعت عصير و غصبتني اشربه و انا شربت منه حبه و ماقدرتش اكمله

_بجد يا ماما مش قادره اكمل كفايا
_لا اشربيه ده حلو ليكي بعد الدم اللى خسرتيه
المهندس كريم هو اللى جابه اشربي اشربي

بصيت لها بانتباه  : 
_كريم مين؟ 

ابتسمت و اتكلمت :
 _اللى جيه مع ابوكي انهارده ده،  يحيى نزل وصله لحد تحت و هو بعت معاه عصير و كمان جاب لك كيكه و بسكويت بالفراولة  
و زبادوه فراولة باللبن 
و كأنه يعرف انك بتحبي الفراولة..! 

ابتسمت لها و كملت شرب من الكوبايه من سُكات 

بعدها بصيت ل بابا و اتكلمت  :
_صح يا بابا هو اللى اسمه كريم ده مين؟ 
يعني تعرفه؟ 

رد عليا و هو بيبص لللاب :
_انا اول مره اشوفه و هو يادوب دخل المكتب و عرف عن نفسه و لسه ماتكلمش حتى جالي تلفون من مامتك باللى حصل ف جينا على طول انا و يحيى و هو أصر يجيي يطمن عليكي
و بكرا بقا هقابلوا في الشركه تاني..! 

_امم،  ماشي..! 

سكت و سرحت مع نفسي حمدت ربنا ان كريم مالحقش يفاتح بابا في الموضوع،  اكيد كان هيقوله اني هتخطب ل يحيى
معرفش اصلا مين صاحب الفكره الهباب دي
بصيت ل بابا تاني 
_بابا 
_نعم يا زوزا
_فاضي اكلمك في موضوع كده

ساب اللاب و جيه قعد جنبي باهتمام و ماما برضوا ركزت معانا 
_و لو مش فاضي افضالك يا حبيبتي،  خير في ايه؟! 

_ايه موضوع خطوبتي مع يحيى ده
و ليه ماخدوش رأيي..؟! 

بابا بص لي بدهشه و بص ل ماما بعتاب، فاكرها قالتلي بس ماما اتكلمت بسرعه

_انا معرفتهاش،  معرفش مين قالها 
بس...... 
سكتت مره واحده و فتحت عينها باستعياب 
_سلمى..! 
اه انا عرفت سلمى اكيد قالت لها 

_ايوه سلمى قالت لي بس ده مش موضوعنا 
انا عايزه اعرف برضوا مين صاحب الفكره دي
وليه انا معرفش،  و كمان يحيى حد قاله؟! 

رد بابا بهدوء  :
_ايوه يحيى يعرف و هو موافق
و انا كنت هعرفك بس ملحقتك لسه 
كده كده الموضوع هيتأجل لحد ماتقومي بالسلامه ان شاء الله  ..! 

_لا يابابا مش هيتأجل
هيتلغى خالص،  انا مش موافقه اصلا
ده يحيى اخويا يا بابا
انا شيفاه اخ مش هينفع نكون مع بعض خالص..! 

_يعنى مش موافقه يا زهره

_ولا انا موافقه ولا هو حتى موافق

اتكلمت ماما بثقه  :
_لا هو موافق مين قالك انه رفض؟ 
ده مستني رأيك انتي..! 

بصيت لهم بدهشة  :
_مين ده اللى موافقك و مستني رأيي؟! 
يحيى؟! 
ده بيحب زميلته في الشغل يا بابا و ناوي يتقدملها كمان
و كان هيفاتحك في الموضوع امبارح...! 

بابا بص لي بدهشه و افتكر لما يحيى جاله امبارح و كان عايز يكلمه في موضوع
بس بابا سبقه..! 

و دلوقتي بابا فهم الحوار،  فهم ان يحيى وافق عشان ميزعلهوش
بص لي انا و ماما و همس  : 
_يا غبي يا يحيى..! 

                 الفصل التاسع من هنا

تعليقات



<>