رواية سلبت قلبي يا سمراء الفصل الثامن8 بقلم سولييه نصار
الفصل الثامن(أغلى من حياته )
هي ليست زوجتي فحسب هي جزء من روحي ....
.......
-هي لحقت تقلبك عليا ؟
قالتها إيمان بصوت مرتجف...كانت تشعر بالرعب بالفعل بسبب حالته الغريبة تلك ...بدا وكأنه سوف يقتلها ....
-أنا عايزة أعرف ايه الوقاحة اللي عندك اللي تخليكي تهيني مراتي أنا وفي بيتي !!!ازاي تتجرأي!!!!...
اقترب منها بخطوات واسعة لتتراجع وهي تصرخ برعب :
-فيه ايه يا ابن اخويا أنت هتمد ايديك عليا عشان مراتك ...والله عال ..بعد العمر ده تهيني عشان ....
بتر كلماتها وهو يصرخ بجنون :
-اسكتي ...اسكتي ...اياكِ تجيبي سيرة مراتي على لسانك ...هي بالنسبالي اغلى منك ومن اي حد تاني ...وإن كان هي عشان غلبانة معرفتش ترد عليكي لما قولتيلها أنها كلبة أنا اللي هاخد حقها ...اولا تطلعي برا بيتي مش عايز اشوفك هنا أبداً ...ثانياً الفلوس اللي بديهالك كل شهر انسيها تماماً ورثك في حق جدي واخدتيه ملكيش عندي حاجة ...أنا كنت بديكي فلوس عشان المودة اللي بيننا بس مادام اذيتي اللي يخصني مبقاش فيه مودة خلاص بح يا عمتي ....مفيش فلوس كل شهر ...وثالثاً وأخيراً ابنك الفاشل اللي معرفش ده يكون أخو روما إزاي ولا أبن عمتي ازاي اللي مشغله معايا ومستحمل غباؤه الوراثي ده أنا هرفدهولك ...عشان بعدين تفكري ميت مرة قبل ما ترفعي عينيك في مراتي مش تشتميها ودلوقتي هتقدري تشيلي شنطتك من هنا ولا اجيب الأمن يرمولك الشنط في الشارع ...قدامك عشر ثواني وتقرري ....يالا أنا عامل حساب انك عمتي ومش عايز اغلط فيكي اكتر من كده ....
-يعني هو أنت مغلطتش يا عاصي ...
قالتها بقهر وهي تبكي فرد بحزم:
-أيوة أنا محترم انك عمتي ...والله العظيم ده من حسن حظك ...لو حد تاني وزعل مراتي كان هيشوف مني وش اسوأ من كده ....
-هأخد شنطي وامشي يا عاصي مفيش داعي للفضايح...
.......
ولج عاصي لغرفته هو ورحيق ليجدها جالسة على الفراش الدموع تنهمر من عينيها ...اقترب سريعا وهو يجلس بجانبها ويضمها إليه ثم يقبل رأسها ويقول :
-أسف ...أسف حقك عليا ...حقك عليا يا حبيبة عينيا ....
دفعته عنها بقوة وهي تقول :
-كل ده بسببك ...طلقني ...
عبس وهو ينظر إليها وقال؛
-رحيق ايه اللي بتقوليه ده ..أنا طردتها والله ومنعتها تيجي هنا مرة تانية ...بس اهدي ...عارف اللي قالته صعب ....
-مش هيكون أصعب من اللي قولته يا عاصي لما اتهمتني اني بستغلك عشان فلوسك ...
اغمض عينيه بقوة ..يحاول أن يهدأ...لا يجب أن ينفعل وهي بتلك الحالة ...
-حبيبتي أنا غلطت واعتذرت ميت مرة عارفة أن مكانش لازم اقول كده ...كنت غبي ...وانا اسف مرة تانية وهعتذر مرة تالتة ورابعة ...مستعد اعتذر لحد ما ترضي...بس اهدي عشان خاطري ...
-الكل شايفني اني اتجوزتك عشان فلوسك ..لو مكنتش أنت شايف كده مكانتش عمتك اتكلمت بالشكل ده ....
كانت تتكلم بإنهيار وقلبها يؤلمها ....حاول الحفاظ على أعصابه وهو يقول ؛
-والله أبداً ...هي بس عايزة تخرب بيتنا ...عشان كده أنا طردتها وغلطتي اني استقبلتها وأنا عارف نيتها بس والله مكنتش اعرف انها هتعمل كده وهتتجاوز حدودها ...رحيق لازم تفهمي أنا والله بحبك متخليهاش تنجح في مقصدها ...عشان خاطري ....
هزت رأسها وهي تقول :
-أنا مش عايز أكمل ...
شعر بالهلع وهو يراها تتكلم بتلك الطريقة ...حاول الاقتراب منها إلا أنها ابتعدت بخطوات واسعة وهي تقول ؛.
-دي غلطتي أنا رجعتلك بعد ما الكلام السم اللي قولته....كنت ضعيفة قدامك عشان بحبك ومدافعتش عن نفسي ولا عاقبتك ورجعتلك بكل سهولة ودلوقتي بدفع التمن ...
-تمن ايه اللي بتدفعيه أنا عملت ايه قوليلي ...من اول ما رجعتي ليا وانا شايلك في عيوني ...عمري ما فكرت ازعلك ....أنتِ ضعيفة فعلاً ...كنتِ ضعيفة قدام عمتي ...واحدة غيرك كانت واقفتها عند حدها ...لكن أنتِ ثقتك مهزوزة بنفسك ...ثقتك مهزوزة في حبي ليكي وده مش ذنبي . .ده ذنبك أنتِ ... أنت اللي ثقتك مهزوزة في حياتنا كلها....مهما حاولت افهمك اني مبحبش قدك مبتسمعيش كلامي ....
نظرت إليه بهدوء ...مسحت دموعها وقالت :
-وديني بيت أهلي لو سمحت !
نبرتها أرعبته...
وجد نفسه يهز رأسه بقوة وهو يقول :
-لا مستحيل أنتِ مش هتبعدي عني!!!!!
-يبقى هتصل بأخويا أمجد وهو اللي يجي ياخدني ....
ثم بالفعل اقتربت من هاتفها ولكن عاصي وصل إليها بخطوة واحدة أمسك الهاتف ووضعه داخل جيبه وهو يقول :
-مش هتبعدي عني !!
-لا هبعد لاني محتاجة ابعد عن البيت ...مش طايقة البيت ولا طايقاك .
قالتها وهي تبتعد عنه إلا أنه أمسكها من ذراعيها ثم حملها بقوة بين ذراعيه...
-عاصي...
قالتها مرتبكة وهي لا تفهم ماذا سيفعل ...أخيراً وجدت نفسها على الفراش بينما هو ينظر إليها ويقول :
-مش هتبعدي عني ....
-عاصي ابعد ...
قالتها وهي تحاول النهوض إلا أنه منعها وهو يمسك ذراعيها بينما يقترب منها ....فقالت :
-عاصي لا ....
هز رأسه وقال بغضب ؛
-رفضتيني امبارح اياكِ تكرريها...
ثم اقترب منها والنية في عينيه واضحة !!
