رواية سلبت قلبي يا سمراء الفصل التاسع9 بقلم سولييه نصار


رواية سلبت قلبي  يا سمراء الفصل التاسع9 بقلم سولييه نصار

 (قوة )

لن أكون ضعيفة بعد الآن سأحارب لأجلك ...
.......

تنفست بإنفعال وهي تنظر إليها شذراً....بينما تضايقت دلال وفتحت فمها لكي تتحدث الا أن صوت رحيق القوي قال :
-هو حضرتك لسه متعلمتيش تصوني لسانك...مصممة تكرهي الناس فيكي ...برافو نجحتي حتى ماما زهقت منك وبتستقبلك بس عشان بناتك اتخلوا عنك واختاروا أن بيتهم ميتخربش ...يعني مجرد شفقة ..
ابتسمت دلال بسعادة ...أنها المرة الأولى التي ترى رحيق في موقف قوى..أرادت في تلك اللحظة أن تجلب بخور من أجل الحسد ....
رأت رحيق الدموع بعيني إعتماد وشعرت بالذنب وأرادت أن تعتذر ...ولكن هي قطعت وعد على نفسها لن تسمح لأي أحد بأن يهينها مجدداً لقد استكفت من الإهانة ...من التقليل منها ...هذا كان خطأها من البداية ...هي من تنازلت عن حقها في الرد وتركت الجميع يتخطى حدوده معها ولكن ليس بعد الآن ...أكملت كلامها وهي تبتسم بلطف :
-ثم أن بيني وبين عاصي حبيبي مفيش اي مشاكل ...كان نفسي اقعد عند ماما شوية وهروح بيتي عادي وانا عارفة أن فيه ناس بتحبني ...وأهو احسن ما أكون مكروهة من باقي الناس ....
نهضت إعتماد وهي تخرج ودموعها تنهمر على وجنتيها ...
نظرت  رحيق بالذنب ونظرت إلى والدتها بإعتذار وهي تقول :
-أنا اسفة يا ماما دلال مكانش لازم ....
ولكن دلال اقتربت منها وضمتها بقوة وهي تقول :
-نفسي ازغرط ...أيوة كده يا بت اللي يرميلك كلمة اديله عشرة في جنابه اوعي تخافي أمك وراكي وهتحميكي. ..
احتشدت الدموع بعيني رحيق ...هرمونات الحمل تجعلها عاطفية تجاه أي كلمة ...عانقت والدتها بحب وهي تقول :
-عارفة يا ماما ....
ابعدتها دلال وقالت :
-يالا يا حبيبتي الله يخليكي اتصلي بجوزك وصالحيه...حرام الراجل معملش معاكي حاجة وحشة ....
هزت رحيق رأسها وقالت :
-حاضر يا ماما ...
-ها عندك افكار تصالحيه ولا اقولك ...
ابتسمت رحيق بخبث وقالت :
-لا عندي ....
.....
في اليوم التالي ....
كان عاصي بعمله يراجع قضية مهمة يعمل عليها عندما رن هاتفه ...وجد أسم رحيق يضئ على شاشة هاتفه ....
أمسك الهاتف ورد وهو يكسو نبرته بالبرود:
-نعم عايزة أيه؟!
--ازيك يا عاصي .
قالتها رحيق بدلال مُبالغ فيه جعلت عاصي يرفع حاجبيه وهو يبعد الهاتف عن أذنه ليتأكد أن تلك هي زوجته..نظر إلى الأسم ..ورمش مُرتبكاً ثم وضع الهاتف على أذنه مرة أخرى وقال مصدوماً:
-رحيق
-أه يا روحي رحيق ....
رمش مرة أخرى وهو يفكر أن هذا بالفعل صوت رحيق ....ولكن يوجد شئ غريب....زوجته لا تتحدث معه بهذا الدلال أبداً..هل شربت شئ ...حشيش مثلاً ...هل أصبحت مُدمنة وهي حامل فكر بذعر ...ثم نهض وهو يقول :
-رحيق فيه ايه ؟!
ابتسمت وهي تشعر أنه مصدوم الآن ...فهو لم يعتاد على تلك النبرة منها ....مسكين زوجها أضطر التعامل مع خجلها الزائد طويلاً فقالت وهي تنعم صوتها أكثر :
-سُفيان ...بيبكي عايزك...أنت وحشته. ..هو مش وحشكش ولا أيه ..
-أكيد وحشني ...
قالها ببلاهة فأكملت بنفس النبرة  :
-طيب وأنا ...
-أنتِ أيه ؟!
قالها وهو يبتلع ريقه فردت بدلال زائد تلك المرة :
-موحشتكش ...
تنفس بصعوبة ولكنه قال :
-لا موحشتنيش ...
-بس أنت  وحشتني أووي ...مش ناوي تيجي تشوف ابنك...
-أنا جاي دلوقتي عشان اوديكي دكتور يظهر أن أسلاك دماغك ضربت ....
قالها وهو يتحرك خارجاً من مكتبه بعد أن أغلق الباب وهو يردد :
-لا حول ولا قوة الا بالله ....شربت حشيش ...جربت البانجو سعدية !
                       الفصل العاشر من هنا
                     


                        
تعليقات



<>