رواية الأرض الغداره الفصل الثالث 3 بقلم حياه محمد

 

رواية الأرض الغداره الفصل الثالث 3 بقلم حياه محمد


لكن على قلبى الوفى قلبي الذي لم تعرفِهِ

يامن على جسر الدموع تركتنى 

أنا لست ابكى منك بل ابكى عليك 

أنا لست آسفة عليك 

&&&&&&&&ــ&&&&&&&&&&&&&

فى شقه مصطفى القديمه كان مصطفى قاعد على  السفره وبيراقب نورا وهى بترص  الأكل على السفره بشياكه 

مصطفى: بصراحه أنا مبهور بك يعنى كل شويه بتفاجأ بحاجه جديده عنك 

نورا: والله 

مصطفى: والله يعنى في الاول خالص كنت بظن إنك فلاحه مش متعلمه  وبعدين أعرف إنك خريجه جامعه وكنت بحسبك ست بيت وبعدين أعرف إنك معاكى توكيل براند عالمى  للمكياج والبرفيوم  .وغير كده ست بيت شاطره جدا 

نورا بغرور مزيف: طبعا ده أنا كلى مفاجأت 

ضحك مصطفى وقال: طيب بتشوفى شغلك إمتى وإزاى

حطت نورا السلطه وهى بتقول: كله بالإنترنت 

طب تعرف أنا في وقت فراغى بشتغل ساحره

مصطفى باهتمام: بجد طب إزاى

نورا: بص كده وركز معايا جلاجلاجلاهوب 

( وطلعت ارنب لعبه له)فإنفجر مصطفى من الضحك وقال: والله العظيم صدقتك وبعدين السحره بيطلعوا أرنب حقيقى إنتى بتجيبى أرنب لعبه

نورا: ملقتش عند الفرارجى النهارده فقلت استخدم ذكائى .

وفجأة رن جرس الباب 

نورا بدهشة: مين اللي بيرن الجرس

مصطفى: يمكن البواب

نورا بس أنا ماطلبتش حاجه 

مصطفى: خليكى هنا وأنا هقوم اشوف مين

واتصدم مصطفى لما شافها فقال بتوتر : رحمه 

رحمه: شفت عربيتك قدام العماره فقلت اكيد إنت هنا

مصطفى بتوتر': أيوه ..أصل ....أصل قرايبى هنا ...وأنا كنت يزورهم 

رحمه: قرايبك !! طيب وسع أدخل اسلم عليهم


دخلت رحمه و بصدمه: هى دى قرايبك  الشباب !! مين دى ؟!! وبتعمل إيه هنا 

ردت نورا عليها: السؤال ده أنا إللى هسأله لك إنتى مين !؟ وبتعملى إيه في بيتى

رحمه بصدمه: بيتك بيتك إزاى إنتى مين؟ وبتعملى إيه هنا؟وإزاى تقفى بالمنظر ده قدام مصطفى 

نورا: عشان مصطفى يبقى جوزى

رحمه بصدمه : إيه ...(بصت لمصطفى) هى بتقول ايه دى؟لا لا مستحيل....دى بتخرف صح قول إنها بتخرف

مصطفى: أنا هفهمك

هزت رحمه رأسها بصدمه  وجريت بره الشقه و مصطفى بيجرى وراها بيحاول يلحق بها قبل ما تعمل في نفسها حاجه ووراهم وقفت نورا مصدومه من الموقف إللى اتحطت فيه

&&&&&&&&&&&&&&&&&

دخل  مصطفى الشقه كانت  رحمه منهاره من شدة البكاء وأول ما شافته زادت في البكاء فقرب منها وقال: رحمه اسمعينى عشان خاطرى

رحمه ببكاء: اسمع إيه إنك خاين اتجوزت عليا أنا نسيت كل السنين إللى عشناها مع بعض وغدرت بيا ليه عملت لك إيه  إنا قصرت في حقك في إيه عشان تتجوز عليا 

مصطفى بسرعه: إنتى ماقصرتيش في حاجه بالعكس إنتى  نعم الووجه

صرخت فيه: يبقى اتجوزت عليا ليه انطق ولا إنت بتكافئنى جيب لى سبب واحد قول اتجوزتها ليه 

رد مصطفى : عشان الأرض

توقفت رحمه عن البكاء وقالت بصدمه: الأرض 

..أرض. اتجوزت عليا عشان أرض أرض إيه دى 

مصطفى بإنفعال: أرضنا إللى اخدها العمده خليل مننا

رحمه: وإيه علاقة الجواز بالأرض إنت بتكدب عليا ولا بتبرر خيانتك

مصطفى:العلاقه إنها تبقى بنت العمده

سكتت رحمه وقالت: وهو اشترط عليك تتجوز بنته مقابل الأرض صح ..إنطق صح ثانيه واحده مش العمده مات يبقى اشترط عليك إزاى 

مصطفى: مش بالشكل ده بس ....

رحمه: أيوه أفهم بقى بس إيه؟

مصطفى بقلة حيلة: رفضت تبيع ليا الأرض

رحمه:  إلا لما تتجوزها فرحت متجوزها يعنى رفضت البيعه رحت واخدها بأرضها صح مش هى دى الحقيقة 

مصطفى بتوتر: الموضوع مش كده بس أنا هشرح لك

رحمه: مش محتاجه شرح قولى هتطلقها إمتى

مصطفى بصدمه: نعم أطلقها

رحمه: مش خدت الأرض إيه لأزمة تبقى على زمتك طلقها وأنا هنسى خيانتك ليا طلقها وأنا مش هجيب سيرة الموضوع ده تانى 

مصطفى: أنا مأخدتش حاجه 

رحمه ببكاء: ليه مش انت اتجوزتها عشان الأرض 

مصطفى: بس لسه مأخدتش الأرض 

رحمه بصوت عالى: وهتاخدها إمتى!؟

مصطفى ؛ مش عارف 

رحمه بصدمه: يعنى إنت اتجوزتها وبس من غير مقابل من غير شرط صح

مصطفى: طلقنى يا مصطفى 

مصطفى: إنتى بتقولى إيه إنتى اتجننتى لأ مستحيل 

رحمه : المستحيل إنى استمر مع واحد خاين زيك

مصطفى: يا رحمه افهمينى الأرض دى هى كرامتى المجروحه هى دى وجهى وذلى بعد ما كنت عايش مرتاح شفت الذل دقت الجوع وشربت المر بسببها اختى خرجت من التعليم واتجوزت واحد كبير بسببها امى كانت بتخبز للناس عشان عشره جنيه بسببها ابويا مسك الفاس واتأجر في الأراضي بعد ما كان صاحب ملك والناس بتشتغل عنده الأرض دى لازم أرجعها لنا بأى شكل وبأى طريقه 

رحمه: إنت مش طبيعي 

مصطفى: عشان خاطري استحملينى يا رحمه وأنا هعوضك إنتى عارفه إحنا ممكن نخلف طفل اواتنين اقولك هنخلف خمس اطفال ثلاث اولاد وبنتين و...

ضحكت رحمه بوجع وقالت: دلوقتي بس افتكرت إننا نخلف  ده أنا كنت بتحليل عليك دلوقتي بس للأسف أنا دلوقتي مش عايزه اخلف منك لأنك غدار ملكش امان  أنا مش هعيش معاك ولا لحظه واحده طلقنى يا مصطفى 

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

دخل البيت وهو مهدود رمى نفسه على الكرسي بتعب وجعل إيده تدلك مابين عينيه  بتعب  وبعدها دخلت نورا وقالت بحماس: حمد لله على السلامه جيت إمتى ؟ 

رد مصطفى بحده: بيتى واجى فيه براحتى 

رفعت نورا حاجب واحد بدهشة من لهجته الشديدة لكنها قالت بهدوء: فعلا بيتك ومطرحك حالا هحط الأكل على السفره.

ودخلت المطبخ وخرجت وهى بتحمل الأطباق فقال مصطفى: كنتى فين؟

نورا : نعم!

مصطفى: كنتى فين جيت من الشغل وكنتى بره كنتى فين؟ 

نورا ببساطة: في الشغل  لقيت عندى وقت فاضى فقلت استغله فلفيت على كام بيوتى سنتر وعرضت عليهم منتجاتى  وبعدين جات لى فكرة إنى افتح فرع للمنتجات  بحيث يكون المقر الرئيسي هنا فى القاهرة فدورت في كام مول على محل للإيجار عشان....

صرخ فيها بصوت عالى: من غير إذنى عملت كل ده من غير إذنى ليه مش مالى عينك ولا مش شايفانى راجل قدامك

نورا بدهشة: إيه الكلام ده إنت مالك 

مصطفى بعصبية: مش عاجبك كلامى ولا مش جاى على مزاجك ولا كنتى بتحسبى إنك هتمشى على...

قاطعته بحده وقالت: لحد هنا وأقف ماسمحش لك ولا كلمه واحده زياده إنت بتتكلم على شغلى إللى إنت عارفه كويس ولا على إنى خرجت وإنت من الأول كنت معجب أوى بحماسى وخاصه إنى يخلص شغلى وإنت مش موجود صح ولا أنا غلطانه وبعدين عصبيتك دى كلها مش عشان شغلى  فيه سبب تانى وإنت واخد الشغل حجه صح قولى بقى من الأخر إيه سبب عصبيتك دى 

اتنهد مصطفى بضيق وقال: طلقت رحمه 

سكتت نورا لثوانى وبعدها قالت: هاجيب باقى الأكل 

وقبل ما تدخل وقفها مصطفى وقال بغضب: بالبساطه دى هتدخلى تجيبى الأكل هو ده رد فعلك وأنا بقولك إنى طلقت رحمه 

نورا: وإنت كنت عايزه اعمل ايه 

مصطفى: أى رد فعل تزعلى تحزنى تتوجعى مش تقابلى الموضوع بالبرود ده وكأن الموضوع مايخصكيش

نورا : ماتحاولش تشيلنى الذنب وكأنى أنا السبب في طلاقها 

مصطفى: لأن دى الحقيقة 

نورا: لأ مش هى دى الحقيقة ولو عايز تعرف الحقيقة هقولها لك شوف يا مصطفى أنا طول عمرى مباشره وبقول الخط المستقيم هو أقصر  مسافه مابين نقطتين عشان كده ماليش في اللف والدوران شوف يا مصطفى أنا  اتقدم لى راجل عارف ظروفى وعرض عليا ظروفه ووافقت يعنى اتجوزت على سنة الله ورسوله بشرع الله على إيد مأذون واتنين شهود لا دى البلد كلها شاهدت على جوازنا يعنى أنا لا خطافة رجاله ولا أنا خرابة بيوت يعنى السكه إللى انت عايز توصلنى لها إنى السبب في إنك تطلق رحمه  مش هتاكل معايا ولو عايز تحسسنى بالذنب عشان ترضى ضميرك فللأسف مش هحس به أيوه رحمة اتطلقت أيوه صعبانه عليا بس أنا مليش ذنب أيوه أنا بشفق عليها بس مش ندمانه على قرارى لأنى مش بندم على اي قرار اخدته .

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

إنى أراها في جوار الموقدِ

اخذت هنالك مقعدى في الركن ذاك المقعدى

ستردد القصص التي اسمعتنى

ولسوف تخبرها بما اخبرتنى

وسترفع الكأس التى جرعتنى

كأسا لها سممتنى

أنا لست آسفة عليك أنا لست آسفة عليك 

لكن على قلبي الوفى قلبي الذى لم تعرفه

يامن على جسر الدموع تركتني 

أنا لست ابكى منك بل ابكى عليك

          أنا لست آسفة عليك 


كانت رحمه في سجنها الكئيب وهو غرفتها في بيت والدها نائمه على السرير ودموعها مغرقه عيونها 

دخلت سلمى غرفة بنتها رحمه وهى غضبانه بشده 

سلمى : حرام عليكي يا رحمه إللى بتعمليه فينا وفى نفسك .

رحمه بيأس: أنا مابعملش حاجه 

سلمى: ماهو ده إللى مزعلنا كلنا إنك مابتعمليش حاجه من ساعة ما إتطلقتى وإنتى حابسه نفسك في الأوضه دى وليل ونهار بتعيطى على إيه لا إنت. اول واحده ولا آخر واحده انطلقت 

رحمه بدموع: مش مصدقه يا ماما إزاى هنت عليه للدرجه دى أنا كنت رخيصه أوى عنده مليش أى قيمه للدرجه دى مليش تمن ده طلقنى  ومافكرش يرجعنى 

سلمى: مين قالك ده جه بدل المره عشره بس إحنا اللي كنا رافضين

رحمه: وبس جه عشر مرات وبس وبعدها سكت ليه ماحاولش ١٠٠ مره. ليه سكت لحد ما خلصت العده ليه

سلمى: وإنتى كنتى هتوافقى ترجع له

رحمه: أه ...لأ ...مش عارفه حقيقى مش عارفه 

سلمى: كنتى هترضيها على كرامتك إنك تعيشى مع ضره تشاركك في جوزك كنت هترضى إنه يقسم حياته مابينك وبينها عشان حتة أرض ماتسواش هو ده اللي كنتى  عايزاه

مسكت رحمه رأسها بإيديها وقالت: خلاص إرحمينى أنا مش قادره 

قربت منها سلمى وحضنتها 

دخل رأفت الأوضه وقلبه بيتقطع على حال بنته لكنه حمد قلبه وقال: يا رحمه كفايه كده  أنا  عايزاك تفوقى لنفسك من الوهم إللى عايشه فيه بتحسبى أن مصطفى تعبان وبيتألم زيك لا ده عايش حياته بالطول والعرض ولا كأنه كان متجوز واحده وطلقها 

رحمه 

سلمى: رأفت كفايه البنت مش مستحمله

رأفت: عشان كده أنا مُصٌر على إنها تخرج من حالتها دى الدنيا مش بتقف على حد وهى لسه شابه وصغيرة ولازم تعيش حياتها وتفرح يا رحمه يمكن إللى إنتى فيه خير مش شر

رحمه بوجع: إنى أتطلق بعد كل إللى عملته له ده أنا وقفت جنبه وساعدته أنا ضحيت عشانه بمستقبلى وبراحتى حتى أمومتى ضحيت بها عشانه وكان إيه المقابل إنه باعنى عشان أرض 

للدرجه دى كنت رخيصه معاه

رأفت : عشان هو أنانى إتعود ياخد من غير ما يدى  إنتى كل ماتتنازلى له هو يزيد أنانيه وياخد ومش حايشنى عنه غيرك يعنى حتى وهو مطلقك بتحميه منى بس أنا على استعداد ارجعه بلده شحات زى ما خرج منها شحات وزى ما جه يشتغل عندى بس إنتى إللى مانعانى 

رحمه: لأ يا بابا عشان خاطرى

رأفت: هو مايهمنيش في حاجه إنتى إللى تهمينى وأنا عايزك تكونى احسن وتكونى بخير وارجع اشوف ضحكتك منوره وشك من تانى

دخلت شهد اختها وقالت بمرح: سيب الموضوع ده عليا أنا فضيت لها ومش هسيبها إلا لما ترجع احسن من الأول وأدى اول خطوه في علاجك ( وحطت بنتها ريماس فى حضن رحمه)إللى حضنتها وهى بتبتسم

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

كانت نورا فى بتباشر شغلها في المول ومشغوله مع العاملات وفجأة وجدت إيد جذبتها بقوة إلتفتت  نورا وهى بتقول بغضب: إيه قلة الذوق دى مش تفتحى يا......

لقت عيون كلها غضب بتبص لها بكره 

فقالت نورا بصدمه: رحمه

رحمه: مستغربه إنى أنا هنا صح على العموم أنا جايه أخد فيكى ثواب وأعرفك إن  مصطفى إتجوزك بس عشان الأرض

نورا: .......

                    الفصل الرابع من هنا 

لقراءه باقي الفصول من هنا

 

تعليقات



<>