رواية الأرض الغداره الفصل الرابع 4 بقلم حياه محمد

    

رواية الأرض الغداره الفصل الرابع 4 بقلم حياه محمد

 

دخل رأفت البيت بعد يوم شغل طويل مقابلته سلمى بابتسامه حلوه  

رأفت: مساء الخير ماله البيت ساكت وملوش حس 

سلمى: ماهى الدوشه بتيجى من شهد وبنتها  وهما النهارده خرجوا وراحوا النادى 

رأفت: براڤوا عليها البت شهد عرفت تخرج اختها من حالة الحزن إللى كانت فيها

سلمى: تصدق أنا ما توقعتش إنى اشوف رحمه بتضحك وتهزر تانى شهد كان عندها حق وجلسات العلاج النفسي ساعدت رحمه كتير أوى 

رأفت: طيب قولتى لها عن العريس إللى متقدم لها

هزت سلمى رأسها وقالت: لأ بصراحه خايفه من رد فعلها

رأفت: يعنى هتعمل ايه وبعدين خلاص عدى وقت طويل على طلاقها والدنيا لازم تستمر وهى مش هتنس مصطفى غير لما تتجوز وتعيش حياتها بعيد عنه

وفجأة دخلت رحمه البيت وهى منهارة من البكاء ومن غير ما تكلم حد جريت على. أوضتها وسلمى قامت تلحقها

ووراها شهد اختها بتحاول تهديها نادي عليها رأفت: مال اختك يا شهد داخله زعلانه وبتبكى ليه 

شهد: أصل يا بابا  حصل حاجه كده واحنا بره

رأفت: حصل إيه فهمينى

شهد: كنا بنتفسح ومبسوطين ودخلنا المطعم عشان نتغدى وهناك شافت مصطفى هو ومراته التانيه قاعدين وواضح إنهم مبسوطين وبيضحكوا

نفخ رأفت بضيق وقام دخل فسمع رحمه بتبكى وبتقول: قاعدين بيضحكوا ولا كأنهم عملوا حاجه ولا كأنهم الاتنين دبحونى عايشين حياتهم بعد ما دمروا لى حياتى فين عقاب ربنا عليهم ليه مش بيدمر لهم حياتهم زى ما دمروا حياتى 

سلمى: اصبري بس وإنتى هتشوفى ربنا هيعمل فيهم إيه

فإتدخل رأفت بغضب وقال: منتظره ربنا هيعمل فيهم إيه يا سلمى

غمزت له سلم. بعيونها عشان يسكت لكنه كمل وقال بصوت قوى: وإنتى عايزاه يعيش طول العمر يبكى من الندم  عشانك يا رحمه فوقى الغلطه الوحيدة إللى عملها مصطفى إنه خبى عليكى إنه اتجوز

بصت له رحمه بزهول وقالت: إنت شايف إن دى الغلطه الوحيدة ومش شايف جوازوا عليا غلطه مش شايف منعوا من إنى اخلف غلطه مش شايف يقابل تضحيتى له بالنكران غلطه

صرخ رأفت فى وشها وقال: يا رحمه فوقى مصطفى اتجوز  مش ممسوك في شقه مشبوهه وانك ضحيتى له فده بإرادتك ومزاجك حتى منع الخلفه إنتى وافقتى لو كنتى رفضتى طلبه ده من الأول كان هيبقى فيه كلام بس إنتى وافقتى 

رحمه بصدمه: يعنى أنا إللى غلطانه وهو بريئ صح

رأفت: هو خلاص عايش حياته وإنت كمان لازم تعيشى حياتك  وتبدأى من جديد و بمناسبه البدايه فحابب أقول لك إن فيه عريس متقدم لك 

رحمه بذهول: عريس

رأفت: أيوه اسمه الدكتور زياد السيد وده أرمل  زوجته ماتت وهى بتولد  

رحمه بسخرية: وإنت عايزنى اتجوزه عشان أربى له إبنه 

رأفت: أنا عايزك تبداى من أول وجديد والطفل الصغير ده هيكون عوض ربنا لك إللى هيطبطب على قلبك  ويمكن ربنا يرزقك بطفل أو اتنين ويبقى لك عائلة مع راجل هيراعى ربنا فيكى مش راجل  متعقد بالأرض عايش عمره كله يدور على شويه تراب ومش لاقيهم

فكرى يا رحمه وإدى لنفسك فرصه وعيشى وسيبى غيرك عايش .

سكتت رحمه وقالت: فعلا بس لازم قبل ما اعيش حياتى اعمل حاجه اخيره

&&&&&&&&&&&&&ـ&&&&&&

دخل مصطفى البيت فتفاجأ  بالزينه في كل مكان وشاف نورا واقفه وهى لابسه فستان شيك جدا مكشوف فإتلفت حواليه وقال: إيه ده كله

رحمه: كل سنه واحنا طيبين يا حبيبي 

مصطفى بدهشة: بمناسبة إيه

إختفت الابتسامه من على وش نورا وقالت : بمناسبة عيد جوازنا إنت ناسى إن زى النهارده إحنا اتجوزنا

مصطفى: تصدقى ماكنتش واخد بالى

نورا : ياسلام ليه عمرك ما كنت بتحتفل به

مصطفى: لا كانت رحمه بتعمل حفله كل سنه وبتجيب هديه بس أنا....( وسكت)

كملت نورا: بس إنت دايما كنت ناسى زى دلوقتي صح 

مصطفى بإعتذار: ماقصدش الموضوع مختلف زى ما انتي كمان مختلفه 

نورا: لأ مش مختلف عشان دى اكتر حاجه بتوجع أى ست فى الدنيا أحساس الاهمال وعدم مراعات شعورها وأكيد رحمه كانت بتتوجع زى. ما أنا موجوعه دلوقتي وسابته ودخلت أوضتها فدخل وراها مصطفى بسرعه 

مصطفى: أنا آسف ماقصدش أزعلك يمكن عشان أنا عشت في الريف واحنا مش بنهتم بالحاجات دى 

نورا: إنت ناس. إن بلدك هى بلدى الموضوع مش بالريف والمدينه الموضوع بالإحساس 

مصطفى ممكن اسألك سؤال وجاوبنى بصراحه وأنا مش هزعل إنت كنت بتحب رحمه؟

بص لها مصطفى وقال: هتصدقينى لو قلت مش عارف انا اتجوزتها وكانت ظروفى وحشه كنت بحاول اقف على رجلى وأبنى مستقبلى وهى كانت بنت صاحب الشركه يعنى كانت حلم لأى شاب بس ....

كملت نورا: إنت انجوزتها عشان تستغل اسم أبوها ومكانته صح طيب وأنا 

مصطفى: لأ إنتى حاجه تانيه صدقيني إنتى حاجه تانيه يمكن في الاول ماكنتش حاسس بحاجه ناحيتك بس ...

نورا: بس إيه كمل 

مصطفى: صدقيني إنتى مختلفه حتى احساس بك مختلف 

بصت له نورا شويه وبعدها قالت: أنا عايزة اروح البلد 

مصطفى: ليه

نورا: ابدا وحشتنى وكمان عشان اشوف مصالحى هناك

لمعت عيون مصطفي بشده وقال: بجد إنتى قررتى تعملى إيه في الأرض

رحمه: حتى الأن مش عارفه إنت تقترح اعمل ايه 

ابتسم مصطفى بسعادة وقال: أنا قلت لك اكتر من مره بيعيها واخلصى من مشاكلها 

بصت له رحمه وقالت: بس إنت عارف اعمامى ممكن يعملوا مشاكل لو بعتها  

مصطفى: مش لازم تبعيها كلها مره واحده بيعى قطعه قطعه كل فتره 

نورا: تصدق فكره حلوه بس مش هينفع دلوقتي عشان فيه ناس مأجره الأرض منى مجرد ما تنتهى مدة الايجار ساعتها اقدر أبيعها

مصطفى بحماس ولهفه: وبدل ما يأجرها ناس اغراب سيبي الأرض كلها  لوالدى هو يزرعها 

والحصول يبقى النص بالنص مابينا وبينك قلتى إيه؟

رحمه بابتسامه: فكره هايله هو أنا هلاقى أحسن من عمى يراعى ارضى 

فابتسم مصطفى وقال: فعلا هو أحسن واحد يراعى الأرض.بقولك إيه تعالى اخدك اعزمك بره احتفال بعيد جوازنا

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

كانت نورا بتباشر شغلها في المول ومشغوله مع العاملات وفجأة وجدت إيد جذبتها بقوة إلتفتت  نورا وهى بتقول بغضب: إيه قلة الذوق دى مش تفتحى يا......

لقت عيون كلها غضب بتبص لها بكره 

فقالت نورا: مين حضرتك 

ردت وقالت: بقى مش عارفه أنا مين أنا إللى غدرتى بها وخطفتى منها جوزها

نورا بصدمه: رحمه

رحمه: شاطره عرفتيها لوحدك 

نورا بهدوء : تعالى اتفضلى أقعدى

رحمه: أنا مش جايه اقعد أنا جايه اقولك حاجه واحده .وهى السبب إللى خلى مصطفى يتجوزك ويتمسك بك هى الأرض يعنى إتجوزك بس عشان الأرض

هزت نورا رأسها وقالت: عارفه

قعدت رحمه بصدمه وقالت: عارفه إنه إتجوزك عشان الأرض وإنه هيغدر بك زى ما غدر بيا أول ما هياخدها منك 

قعدت نورا جنبها وقالت: أنا مش غبيه يا رحمه

رحمه بعصبية : ورضيتى به ليه

نورا : عشان بحبه

رحمه بصدمه: بتحبيه!

نورا: أيوه بحبه من زمان أوى من قبل حتى ما يتجوزك أيام ما كنت في إعدادى والبلد كلها كانت بتتكلم عن مصطفى إللى طلع الأول على المحافظة في الثانوية العامة وإزاى الحاج سامى والده بيتباهى به بين الناس ساعتها كنت شيفاه قدوتى وفارس احلامى وكنت بطير من الفرحه لما بس يعدى من جنبى .

وبعدها اتقلبت الدنيا وهى بتتكلم عن الحاج سامى إللى اتنصب عليه وخسر كل تجارته واتورط في ديون كتيره خلته يضطر يبيع أرضه وبيته ويعيش في بيت صغير قديم 

رحمه: الأرض إللى اشتراها أبوكى برخص التراب 

نورا: فعلا كانت الأراضي الزراعية في الوقت ده رخيصه جدا والحاج سامى كان منتظر إنه يبيعها مبانى عشان كده عاش هو ومصطفى على وهم إنهم اتنصب عليهم فيها

رحمه بصدمه: يعنى أبوكى ما نصبش عليهم

نورا : المهم أن مصطفى ظهر تانى فى البلد بعد كام سنه واسمه اشتهر وخاصه إنه قدر يرجع بيتهم القديم ويشترى لأبوه بدل النص فدان اشترى فدانين إتنين يعنى  عوض أبوه عن  البيت والارض إللى راحت .فى نفس الوقت كنت اتجوزت ونسيته خالص .

رحمه: بس هو رجع يطلب الأرض منكم

نورا : ورجوعه ده صحى احساس قديم كان مدفون جوايا فارس احلامى وبطل مراهقتى رجع تانى وبيجى البيت كل فتره  غصب عنى رجعت افكر فيه 

رحمه : وأنا ذنبى إيه تدمرى حياتى

نورا : عمرى ما فكرت أدمر حياتك أنا كنت مستغربه رفض بابا إنه يبيع له الأرض وكنت يطلب منه إنه يبيعها لمصطفى عشان عايزاه يفرح ويرتاح بس الغريبه إن بعد وفاة بابا رفضت أنا كمان ابيع الأرض له عشان يرجع  واشوفه مره تانيه ماتوقعتش إن في المره التانيه دى يعرض عليا الجواز أنا عارفه إنى كنت انانيه لما وافقت بس مين فينا مش أنا أنانى وبيختار سعادته 

رحمه بصدمه: على حسابى

نورا: أنا ماتعدتش حسابك إنتى إللى جيتى لى بيتى وإنتى إللى طلبتى الطلاق يعنى كل حاجه كانت بإرادتك .

رحمه : وحياتى إللى ضحيت بها عشان مصطفى مفيش أى اعتبار لتضحيتى 

نورا: واضح إنك حتى الأن ماتجاوزتيش الفتره دى ولسه بتفكرى في مصطفى صح

رحمه بتكبر: طبعا غلط مصطفى ده أنا مسحتوا من حياتى خالص اشبع له بس تعرفى إنه زى ما باعنى عشان الأرض هيبيعك إنتى كمان وساعتها إنتى بس  إللى هتندمى 


&&&&&&&&&&&&&ـــ&&&&&

فى البلد قعدت نورا على المصطبه جنب عمها سامى بيشربوا الشاى مع بعض

نورا: الله مفيش أحلى من كوبايه الشاى ساعة العصارى وقدامنا المنظر الحلو ده 

سامى: طول عمرى بحب البلد ومارضتش أروح اعيش في مصر مع مصطفى 

نورا: مصطفى طالع لك بيحب الأرض صح

ضحك الحاج سامى وقال: مصطفى عمره ما حب الأرض  ده اكتر حاجه كان بيكرهها الزراعة 

نورا : غريبه إللى يشوف تمسكه بالأرض بالطريقه دى يقول إنه بيعشقها عشق

الحاج سامى: مصطفى مش عايز الأرض عشان بيحبها مصطفى واخد الموضوع تحدى وعند وكرامه حاسس إن كرامته إتجرحت لما بعنا الأرض وإنه مش هيرد لنفسه إعتبارها إلا إذا رجع نفس الأرض بالرغم من ربنا عوض علينا ياللى أحسن منها واحنا عايشين في نعمه كبيره بس هو عامى عيونه عن النعم دى كلها 

نورا : طيب ليه ماقلتش له كلامك دا

الحاج سامى: ياما قلت وياما وضحت له لكن دماغه ناشفه واهو ضيع حياته وخسر بنت الناس الطيبين 

بصت له نورا فقال بإعتذار: ماقصدش اغلط فيكى إنتى والله العظيم طيبه وبنت حلال يمكن في الاول كنت مش مرتاح لك لكن بعد فتره شفت قد إيه معدنك اصيل وحبيتك بس مصطفى شاغل نفسه بوهم وانا خايف إنه يضيعك زى ما ضيع رحمه

نورا: والحل ياعمى

الحاج سامى: الحل في إيدك إنتى  يانورا إنتى بنت ذكيه وعقلك كبير وده اكتر شي عجبني فيكى 

رحمه: يعنى اعمل ايه يا عمى

الحاج سامى: اعملى إللى تشوفيه الصح أنا عايز إبنى يرتاح وعايزه برضوا يخلص من الوهم ده أنا بقولك كده لأنى حسيت إن مصطفى فعلا بيحبك بس شاغل نفسه بوهم الأرض وأنا نفسى يخلص من الوهم ده قبل ما يندم باقي عمره 

سكتت نورا وهى بتفكر في كلام عمها

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

كانت نورا ماسكه الموبايل بتتابع شغلها لما إتفتح البيت ودخل عليها زى الإعصار وكل علامات الغضب والغيظ مرسومه على وشه جذبها من أكتافها ورفع إيده وبكل قوته ضربها على وشها بكف قوى وقال بغضب: بقى بتصحكى عليا بتلعبى بيا أنا تقولى إللى إنت عايزه هاعمله  وبعدها أكتشف إنك سيبتى الأرض لأولاد عمك 

نورا بغضب: بقى بتضربنى عشان الأرض

مصطفى: عشان ضحكتى عليا

نورا: انا حره أرضى وأنا حره فيها أبيعها أأجرها أحرقها أنا حره 

مصطفى بغضب: لأ مش حره إنتى مراتى وفرض عليكى تطيعينى ولما اقولك كلمه تقولى حاضر فهمه

نورا: ده لما تكون أرضك لكن دى أرضى انا وملكش أى حق فيها والدليل على كده إن الأرض إللى إنت هتموت عليها أنا بعتها

وقف مصطفى بصدمه وقال : نعم

نورا بإنتصار: أيوه بعتها وتعرف بعتها بكام ب١٢٠ ألف نفس الثمن إللى ابوك باعها به من عشر سنين 

مصطفى: بتقولى إيه إنتى اكيد مجنونه

نورا: تحب تعرف بعتها لمين بعتها لرحمه طليقتك!!!!!!!


الأرض مش بنورثها الأرض هى اللى بتبدلنا واحد ورا الثانى وبتضحك علينا وهى شيفانا بنقطع في بعض عشانها وفى الاخر بنفارقها زى ما دخلناها فاضيين

             الفصل الخامس والاخير من هنا 

لقراءه باقي الفصول من هنا


تعليقات



<>