رواية ليتك كنت سندي
الفصل الثاني عشر12
بقلم اسماء عبدالهادي
انتفض من مكانه، يهب بسرعة بغية أن يرى ما حدث لأخته وهو يشعر أن كل خلية في جسده تنتفض، كما لو أن صاعقة أصابت قلبه فاهلكته، وقف أمام باب الغرفة يلتقط أنفاسه ، خائف من أن يرى ما يخشاه، لا يتحمل أن يرى أخته غارقة في دمائها، وربما تكون قد لفظت أنفاسها الأخيرة، أغمض عيونه بقلب مفجوع، هل سيفقد قطته المدللة بهذه السهولة هل ستفارقه وهو مخطئ في حقها، بعد أن خذلها، دون أن يطلب منها السماح، دون أن يرجوها أن تغفر له ذلته، دون أن يضمها إلى صدره بحنان دون أن يربت على قلبها يبثها أمان افتقدته بسببه، فهو الذي انتشله منها بخطاف چزر قلبهافأدماه فلم يتركه إلا كخرقة بالية رثة.أسماء عبد الهاديلحق به آدم ليبصره يقف متخشبا عيناه زائغه نحو باب الغرفه لكنه لا يبرح مكانه، فما كان من آدم إلا أن فتح الباب بسرعة وقلبه يكاد أن يخرج من مكانه من خوفه على رهف وهو يصرخ باسمها عاليا، أجفلت الممرضة المسئولية عن حالة رهف مكانها في فزع وتساءلت في حيرة لما يصرخ الطبيب هكذا باسم رهف لذا نهضت من مكانها لتتجه نحوه فتقابلا في غرفة الانتظار التي تفصله عن الغرفة التي ترقد فيها رهف، وصرخ في الممرضة بملامح وجهه المحتدما للغايةيكاد أن يقتلع عنقها من الغضب والغيظ لأنها لم تمنع ماهر من الولوج لأختهكنتوا فين لما اتهجم عليها …. انا مش قلت ما حدش يهوب ناحية اوضتها ؟.. ازاي تسمحولوا يدخل ويعمل عملته.. إزايارتدت للخلف إثر صوته الغاضب ورفعت حاجبيها بتعجب عنأي شيء يتحدث هو، وهتفت بتساؤلهو حضرتك بتتكلم عن إيه ما فيش حد دخلنا الأوضة؟از درد ريقه ورمش عدة مرات، لا يستوعب ما تقوله.. وقالوأعينه تترقرق من الدمع فرحاانتي بتتكلمي جد …. رهف محدش دخلها ؟ايوه يا دكتور وانا قاعده معاها ومتحركتش زي ما حضرتكأمرت. استمع ذلك الذي يقف خلفهم، لتنفرج أساريره، ويعتلي وجهه ابتسامة واسعة وهو يهتف مهللا بينما يشق طريقه نحو غرفةأخته وخلفه آدماقترب من فراشها يتفحصها، يبحث عن أى اثر الدم في جسدها فلم يجد … فتنهد براحة وشعر أن روحه عادت إليه من جديد … لكن قلبه انفطر برؤيته أخته ممدة راقدة تحيطهاالأربطة والأجهزة من كل مكان ووجهها شاحب قد فر منه الدم هاربا حزينا على ما حدث معها وكأنه يعبر عن رفضه لما حدث معها من ظلم فتركها هوالآخر، لتبقى هي جثة هادمة لا حياة فيها.
راعه منظر أخته على هذا الحال فجثى عليها يحيطها بذراعه باكيا بشدة نادما على خذلان قد حدث منه في حقها لحق به أبوه بلهفة، يحذوا حذوه … متحسرا على اقترفه في
حق ابنته
راقبهم آدم بأعين دامعة فالمشهد يفطر القلوب لو لم يكشوا في ابنتهم…. لو لم يكونوا في مرية من أمرها لو منحوها ثقتهم … لو وقفوا جوارها … لما حدث ما حدث
أسماء عبد الهادي
ظلوا على وضعهم عدة دقائق يرقدون جوار رهف الغافية في
فراشها لا تدري بمن حولها ، نادمون على تقصير منهم حقها متمنين ان يعود بعهم الزمن للوراء لإصلاح خطأهم …. بينما اقترب آدم منها يتفحص علاماتها الحيوية متنهدا براحة فهو
ظن أن ماهر أصابها بسكينته التي كانت تقطر دما لكن مهلا إن لم يكن هذا دم رهف فدم من يكون؟؟؟؟؟……..
،🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎
أبصرها بأعين دامعة .. فمهجة العين راقدة بلا حراك.. يكاد وجهها يختفي من آثار الضرب المبرح التي تعرضت له دون رحمة أو شفقة … كليل يختفي عنه قمره فيبدو معتما حالكالسواد….. هتف بصوت غاضب وأعين محتدة مشتعلة إحنا لازم نقدم بلاغ في عامر .. لازم يأخد جزاته على اللي عمله في بنتيليرد عليه ب نظرات تحمل في طياتها الشراسة، ذاك الذي يرقد جوار أخته يحتضنها بقلبه قبل أذرعه لا لو بلغنا .. أخرة هيطلع بكفالة … أنا هعرف إزاي أحاسبه على اللي عمله في أختي كويس أويليتحدث آدم بجديةأستاذ ماجد اللي حضرتك بتقوله ده غلط انت كدا هتودي نفسك في مشاكل إنت في غنى عنها سيب الشرطة هتتصرف معاه وإن شاء الله مش هسكت إلا لما يأخد أقصى عقوبة يستحقهاليتحدث الأب بهم وبصوت يشوبه الألم إن كان عامر غلط في اللي عمله في أختك فإحنا غلطنا أكثر إحنا مسلميناها ليه على إنها مذنبة يابني… محدش منه يستاهل العقاب قدنا … إحنا السبب في اللي هيه فين مش عامرابتلع ماجد غصة مريرة تقف في حلقه مرددا بندممعاك حق يا بابا.. إحنا اللي ضيعنا رهف … ضيعنا قلب برئبشكنا وعدم ثقتنا فيها.في تلك الاثناء .. فتح باب الغرفة بصورة مفاجئة ليظهر منهماهر وهو في حالة مزرية .. يُرثى لها، تبحث عينيه عن أختهبلهفة ليبصرها راقدة على الفراش وبها ما بها … ليشهق بألم ومن ثم يتقدم منها أكثر وهو ينظر لكلتا يديه التي ترتجف ندما ليهتف بصوت باكي كمن أصيب بصاعق كهربائي سامحيني يا أختي .. أنا اللي دبحتك بإيديا دول .. دبحتك مرتين … لما كنت بضربك وبذلك بعد ظني السوء فيكي .. والمرة الثانية … لما أجبرتك تتجوزي عامرالكلب .. علشان يبهدلك بالشكل دهبس قسما ورب العزة لأنتقملك منه يا حبيبتي… زي ماانتقمتلك من حسن الخسيس ده. قالها وأعينه تلمع بشرار سيصبه كالجحيم على كل من مسأخته بسوءليشهق الجميع بصدمة مما سمعوا ويتقدم ماجد من أخيه يرجه بين يديه قائلا بلوعة السكينة اللي كانت في إيدك … والدم اللي كان فيها دم حسن !!!!…. انطق قولليرمقه أخيه بلمعه انتقامايوة دم حسن
اللي عمله في أختي.
قتلته علشان هو ميستحقش يعيش بعد
ليباغته ماجد بكلمة قوية صب فيها جام غضبه
ليه … ليه تقتله ليه … الموت ليه راحة أنا كنت ناوي أخليه
يتمنى الموت ولا يطوله … كان لازم يتعذب زي ما عذب رهف
طول الفترة اللي فاتت .. كان لازم يدوق من الكاس اللي شربه
لرهف .. كنت هشربه العذاب أضعاف… ليه يا ماهر .. ليه
ريحته.
كان يقولها وهو يضرب أخيه، ليتقدم كل من آدم وأبيهم فهمي
منه ليبعداه عن أخيه بينما يحدث آدم بامتعاض
إيه اللي بتقوله أنت كمان يا ماجد .. انتوا جرى لعقلكم
إيه .. فوق بقا إنت وهو
ثم نظر لمهاهر بأسى ضيعت نفسك بتهورك ده يا ماهر .
ليهتف ماهر بضياع لا من أجل ما فعله بحسن بل من أجل ما حدث لأخته وما كان هو سببا رئيسيا فيه مبقاش حاجة تفرق خلاص …. أنا اللي يهمني إن رهف تقوم بالسلامة وتسامحني على اللي عملته فيها … تفتكر هتسامحني يا دكتور!!! هتسامح أكثر حد خذلها !!! هتسامح اللي ميستحقش يكون أخوها !! قولي يا دكتور منك لله يا
حسن الكلب منك لله. جثى على ركبتيه وبدأ يزرف دموع الحسرة والندم والأسى
أسماء عبد الهادي
خرجت من منزلها تتخفى وتمشي بسرعة كبيرة قبل أن تعود أمها من بيت خالتها وعندما وصلت لأول الشارع حيث ستبحث عن وسيلة مواصلات توقلها لمحطة القطار أبصرت سيارة ما تتجه نحوها دقتت النظر بها فعرفتها على
الفور … لتجده يقف بها جوارها ويطل برأسه من نافذتها
لتهتف هي بدهشة فمن كانت تود الذهاب إليه جاء إليها دون
عناء
خالي!
أزيك يا ملك… رايحة على فين كدا؟؟؟
ارتبكت ملك فكيف فلا داعي أن تخبره أنها كانت تود الهرب
من أمها و الذهاب إليه ليمنع تلك الزيجة
مم مفيش يا خالي ككك كنت مروحة
فتح لها باب السيارة
طب اركبي أنا كنت جاي لأمك
استدارت لتجلس جوار خالها وما أن أعتدلت في جلستها
حتى هتفت ماما عند خالتي يا خالي … هيه هناك من بدري
هتف بينما يدور بسيارته في الاتجاة الآخر حيث كدا .. تعالى نروحلهم هناك … إلا قوليلي يا ملك في حاجة غريبة بتحصل في بيت خالتك ؟؟
علمت ملك أنه ربما استمع لبعض الأقاويل بأجابت بحنق قووول بلاوي بتحصل يا خالي وكلها من تحت راس مقصوفة الرقبة اللي عايزة الرجم الزفتة اللي اسمها رهف
ضيق خالها ما بين حاجبيه انتي بتقولي ايه يا ملك وإزاي تتكلمي عن بنت خالتها
بالاسلوب ده .
هتفت بقلب ملئ بالسواد هحكيلك يا خالي دي خلت فضيحتنا بجلاجل
استمع الخال إلى ما قالته ملك وهو يحرك رأسه يمنة ويسرة بعدم تصديق كلام إيه الفارغ اللي بتقوليه عن رهف ده … أنا مش مصدق
حرف واحد من اللي بتقوليه ده
أسماء عبد الهادي
كان خالها يعلم جيدا كم أن ملك تغار من رهف غيرة حتى
الحقد حتى تمني زوال النعمة منها … فهو بحكم عمله مدرسا
كان يشرح لهما الدروس في مراحل ما قبل الجامعة ويعلم
جيدا تفوق رهف الدراسي على ملك .. واستطاع أن يلحظ
تلك النظرات الناقمة التي كانت ترمقها ملك لرهف عندما
تجدها قد حصلت على علامات أعلى منها … حتى أنها في
احدى المرات رشقت رهف بالقلم الخير والذي لولا معية الله
لرهف لكان أصاب أعين رهف بإصابة خطيرة … لكنه لم يخبر أحدا بذلك واكتفى بتوبيخ ملك وتحذيرها من أن تكررها مرة أخرى
هتفت ملك بإبتسامة متشفية لما يحدث مع رهف لو مش مصدقني أديك رايح لخالتي وهتقولك بنفسها.
قاد خالها سيارته بسرعة لحتى يصل لبيت أخته
لتهتف ملك فهي رأتها الفرصة المناسبة بإخباره بأمر إجبارها أمها على الزواج من ماهر كنت عايزة أكلمك في موضوع مهم يا خالي
ليهتف بلا مبالاة فأمر رهف يهمه أكثر بعدين يا ملك بعدين
لتجلس ملك في مقعدها بغيظ فهي ترى إهتمام خالها برهف أكثر أو هكذا يسول لها عقلك المريض فهتفت في نفسها حتى خالك أخدتيه في صفك… بس بردو یا رهف متفرحيش اوي اول ما يسمع من خالتي اللي عملتيه هيغير نظرته ليكي زي ماجد وماهر بالظبط أسماء عبد الهادي
وصل إلى بيت أخته … ليجد الباب مفتوحا على مصرعيه
وأخته ترتدي السواد وكأنها في مأتم .. وقع قلبه في قدمه
ودخل مسرعا يهتف بقلب يكاد يسقط بين أضلعه في أي
لحظة خوفا على رهف
هو في إيه قاعدين كدا ليه
لتجري أخته سناء نحوه
الحقنا يا ابراهيم يا خويا … ماهر أخد سكينة وراح لرهف
المستشفى وحلف ليقتلها هيودي نفسه في داهية …
لتهتف سوسن بكره:داهية تاخدها هيه جابتلنا العار
أجفل إبراهيم مكانه وهتف مصعوقا إنتي بتقولي إيه …. وازاي قاعدين كدا ولا كأن حاجة حصلت او هتحصل … بينا على المستشفى… اسمها إيه ؟؟؟….
يلا يا سوسن قومي لتهتف سوسن بقلب لم يعد يحمل ذرة شفقة او رحمة تجاة
رهف روحوا إنتوا … أنا قاعدة هنا مستنياكم لما تدفنوها وترجعوا … علشان أخد عزاها
ليصبح بها إبراهيم بجنون انتي بتقولي إيه يا سوسن انتي اتخبلتي في عقلك… انتي بتتمني الموت لبنتك !!
لتصيح هي به ووجهها يحمل الكثير من الشر لو ماهر مقتلهاش هقتلها أنا بإيدي يا إبراهيم … أنا مبقتش قادرة أتحمل عمايلها … أولادي هيروحوا مني بزعلهم من اللي عملته … ربنا ياخدها وارتاح من قرفها
هز إبراهيم رأسه بأسف مما يراه ويسمع وقال بينما يتوجه السيارته ثانية
أنا رايح المستشفى… اللي عايز يجي
هتفت سناء و ملك مسرعتين
خدنا معاك
وصلوا للمشفى وبدأ ابراهيم يسأل في قسم الاستقبال عن
مكانها حتى علم رقم الغرفة التي ترقد بها
حضرت إحدى الممرضات واستعدت الطبيب آدم في أمر هام…. فانطلق معها إلى غرفة مكتبه بعد أن أوصى الجميع على
رهف أنا مضطر أستأذن علشان أشوف شغلي.. ومش هوصي حضراتكم على رهف عن إذنكم
خرج آدم ليدلف ابراهيم وخلفه سناء وملك…. هتف ابراهيم مناديا بلهفة على ابنة أخته
رهف
بينما هتفت ملك بوجه مبتسم … منتشي لما يحدث فهي ظنت أنها ستضرب عصفورين بحجر واحد فماهر سيتخلص من رهف غريمتها وبالتالي سيدخل السجن وبهذا ستكون
تخلصت من كلتاهما في وقت واحد.
ها قتلتها يا ماهر!!!!… أخيرا هنخلص من الفضيحة دي
وقبل أن تكمل ما تود قوله وجدت يدا تقبض على فكها السفلي بقوة حتى كاد أن يتهشم بين يديه… ليهتف بصوت
غليظ يغلى كقدر ملىء بالزيت حسك عينك لسانك ده يذكر رهف بأي غلط … من النهاردة مش هسمح لأي حد مهما كان إنه يمس رهف أختي بكلمة
بس… فاهمة ولا أفهمك تاني.
حركت رأسها بالايجاب وهي تنظر له بأعين جاحظة من
الرعب
فتركها وهو يدفشها على أمها بضيق لتتأوه بصوت عال
وتختبىء لتحتمي بأمها من بطش ماهر وغلظته.
ليعود هو إلى جوار أخته على الجانب الاخر فماجد يشغل
الجانب الايمن بينما جلس ماهر في الجانب الأيسر
ليهتف ابراهيم بتيه ولوعة لزوج أخته حج فهمي إيه اللي بيحصل بالظبط أنا مبقتش فاهم أي
حاجة خالص.
ليهتف فهمي بشهقات لم تهدأ بعد حزنا على ما مرت به ابنته كل اللي سمعته في حق رهف مش حقيقي… بنتي أشرف من الشرف وكل اللي اتقال واتحكى في حقها كذب وافترا… منهم لله ومني لله أنا كمان
قالها وهو يطأطأ رأسه أرضا يبكي .
لتهتف سناء بعدم فهم هي الأخرى وكأنما أصيبت بالجنون فهي لا تريد أن تصدق ما تسمعه كان يعجبها كون رهف مذنبة والآن هي ضحية ومحط أنظار الجميع يعني إيه!!! اوومال جوزها طردها ليه!!
ليهتف ماجد بغيظ وغضب زي ما سمعتي من بابا يا خالتي… مفيش أي حاجة من اللي اتقالت في حق رهف صح… رهف بريئة من كل الافتراءات دي
إزاااي … طب فهمونا
هتف ماجد بضجر
بعدين الكل هيعرف الحقيقة بعدين… نطمن الأول على
صحة رهف… تقدري يا خالتي تتفضلي تروحي لو حبيتي
ليدلف آدم ووجه لا ينذر بالخير أبدا فلقد بدا متوترا للغاية
الحق يا ماهر … رجال الشرطة تحت وبيدورا عليك….
السكيورتي تحت بلغني حالا
لينظر ماجد وأبيه إلى ماهر بفزع
بينما هتف ماهر بهدوء
مفيش مشكلة يا دكتور .. أنا مستعد ومعترف كمان باللي عملته أنا قتلت حسن ولو في فرصة إني اقتله كمان مليون
مرة هقتله فلااااش بااااك
خرج ماهر من بيته بقصد المشفى التي ترقد فيه أخته ليقتلها وبينما هو يهم بالدخول من الباب الرئيسي للمشفى.. إذا استمع في الحديقة المجاورة لصوت هو يعرفه جيدا.. نعم هو صوت حسن … هبط الدرج واتجه إلى مصدر الصوت وقبل أن يخطو
خطوة واحدة ليعبر الحائط الذي يفصلها عن حسن ويكون
مقابلته استمع لحسن يتحدث مع طبيب ما الفكرة اللي اقترحتها منفعتش… شوفت بنت واتجوزتها زي ما نصحتني وحاولت أختارها من النوع البرىء اللي ملوش في أي حاجة … يعني قطة مغمضة متخربش لو حصل عكس المطلوب
وعملت إيه معاها ؟؟
لما لقيت نفسي لسه فعلا متحسنتش .. هددتها أنها لو اتكلمت مع أي حد في أي حاجة هاذي أخواتها وأهلها.. وسبتها
ومشيت وبعد فترة طلقتها
يا جبروتك يا اخي… طب كنت استنى فترة على الأقل علشان المسكينة دي الناس تقول عليها إيه
میهمنیش … المهم إن محدش يعرف بخصوصي أي حاجة وإلا مستقبلي المهني هيضيع … وبصراحة البنت طلعت بتخاف على اهلها جدا ومتكلمتش لحد دلوقتي رغم إني
سمعت إن أهلها بهدلوها جامد
هتف الطبيب بحزن لا حول ولا قوة إلا بالله
سبيك يا دكتور .. الدكتور الألماني اللي كنت بتقول عليه هيعالجني هيرجع من السفر إمتا… أنا زهقت من الموضوع ده
قريب أوي … شهر بالكثير.
ماشي يا دكتور… أشوفك وقت تاني … سلام مع السلامة يا كابتن
كان ماهر يستمع لكل ما يدور بينهما ويشعر من هول الصدمات التي استمع إليها وكأنه جمرة من نار تتأجج كبركان على وشك الثوران … ويهتف بينما تبرز عروق نحره ووجهه
بشدة ااااه يا كلب يا خسیس
فما كان منه إلا أنه لحق بحسن الذي استوى على كرسيه أمام المقود استعدادا للمغادرة بسيارته .. ليجلس هو جواره ومن ثم يخرج سكينه الذي خبأها في ملابسه ويطعنها في جنب
حسن وهو يصيح بغضب عارف أااااه يا كلب يا حقير.. وصلت بك الدناءة أنك تعمل كدا في بنات الناس… هيه سمعة البنت لعبة في إيديك
صرخ حسن بألم مكتوم فهو مرتعد من ذلك الوحش الذي
أمامه والذي كشف بسهولة ما فعله ….. ليغمض أعينه غارقا في
دمه
أسماء عبد الهادي
بااااك (عودة)
ليردف ماهر
انتقمت لاختي منه وهنتقم لها من كل واحد أذاها وأولهم
أنا … أنا مستعد تماما للسجن يا دكتور آدم
لتبتسم ملك بسعادة فأخيرا ستتخلص من ماهر وحدته تلك ……
🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎
عندما استمع لما قاله الطبيب، أغمض أعينه في أسى لا يدري أيفرح بما فعله ابنه أم يحزن لأجله … أخذ نفسا عميقا يخرج مع هواء الزفير كل الوجع الذي يعتلي صدره مرددا الحوقلة لا حول ولا قوة إلا بالله … استرها معانا يارباستعد خاله “إبراهيم ” ليذهب معه لحتى يقف جوار ابن اخته في شدته عله يستطيع أن يخرجه منهاأنا جاي معاك يا ماهرليهتف والده بينما ينهض من كرسيه وأنا كمان جاي معاك يا ابني … مش هنسيبك لوحدكهتف هو بأعين ثابتة متحدثا بحدة، كي يمنعهم من الذهاب معه لا … مش عايز حد معايا .. أنا هروح معاهم لوحديقالها ثم نظر لأخته بغير القلب الذي كان هو عليه معها دائمالتفر منه دمعة متمردة مكنتش عايز أمشي قبل ما استسمحك يا قطتي البريئة ااه إنتي قطتي البريئة فعلا ماجد كان معاه حق لما سماكي قطته .. أنا مش عارف إزاي كنت أعمى للدرجة ديقبل رأسها بحنان بالغ وكأنها مولود خرج من بطن أمه للتوسامحيني يا حبيبي.. أنا جيت عليكي بالقوي… يمكن السجنيكون عقاب ليا على اللي عملته معاكي وبكدا أكون انتقمتلكمن حسن الكلب ده ومن نفسي كمانفي تلك الأثناء … استمعوا لصوت طرقات على الباب ليدلفمنه الشرطيماهر فهمي موجود هنا !!!انتصب ماهر واقفا مجيبا بهدوءايوة أنا يا حضرت الظابططيب اتفضل معانا .. إنت مطلوب في القسمإزدرد فمي وابراهيم ريقهم من الخوف على ماهر وما ستؤول إليه أمورهمبينما تقدم ماهر بجمود شديد نحو الضابطحاضر . نادى الضابط العسكري الذي يقف بالخارجيا عسكري خده على البوكس يلا. ليتقدم منه العسكري واضعا الكلبشات في يده، لتصرخ سناءبعويل
ياااالهوتي. ليرمقها ماهر بحدة قبل أن يغادر مع العسكري الأسفل ششش…. بتعملي إيه … إياكي تصوتي .. مش عايز أسمع نفس حد فيكم بيصوت لا هنا ولا ف البيت ووصي أمي بكده.
ابصرته يرحل مبتعدا عن المكان مع رجال البوليس… فتنفست براحة وكأن وجوده يسحب الهواء التي تتنفسه
اااووف.. أخيرا أرتحت منه.
عرفت أنها فرصتها للتقرب من ماجد مرة أخرى فتقدمت
نحوه قائلة بصوت جعلته مائعا غير مناسب للموقف البتة
ازيك يا ماجد .. محتاج حاجة اعملهالك
ليرمقها ماجد بازدراء فما كان ينقصه وجود تلك الفتاة
السمجة” ملك”
لذا هتف متجاهلا ما قالته مديرا وجهه تجاه والده وخاله
وكأنها لا تقف جواره من الأساس
بابا… اتفضل روح ارتاح انت وخالي واطمنوا على ماما .. وأنا
هفضل هنا مع رهف
أراد فهمي أن يبقى جوار ابنته فلا يتركها في حالتها تلك لذا هتف أنا هخليني معاك هنا يا ماجد.. مش هسيب بنتي في حالتها دي واروح
يابابا أنا معاها متقلقش.. وبعدين حضرتك تعبان ومحتاج ترتاح.. علشان بكرة تروح تطمن على ماهر وتقومله محامي وتشوفوا الدنيا هتمشي معاه إزاي هناك ربنا يسترها ويعدي منها
هتف ابراهيم واضعا يده على كتف زوج أخته
ماجد معاه حق … ورهف كدا كدا نايمة ومش حاسة بينا ربنا يقومها بالسلامة يارب … تعالى نروح علشان نشوف
هنعمل إليه في المشكلة اللي ماهر ابنك وقع نفسه فيها
لم يجد فهمي بد من أن يعود مع إخوة زوجته إلى المنزل .. حتى يتسنى له التفكير في حل لمشكلة ابنه الشائكة.
هتفت ملك التي لم تبرح مكانها بجوار ماجد بعد والتي لم ينتبه ماجد أنها مازالت واقفة جواره
إيه رأيك أفضل معاك هنا يا ماجد .. علشان اطمن على رهف
وأكون جنبها لو احتاجت أي حاجة
ليرمقها ماجد بنظرة صارمة
روحي معاهم يا ملك .. أنا مش محتاج حد معايا .. أنا اعرف
كويس أخد بالي من أختي.
كادت أن تنطق بالحاح لتبقى معه لكن نظراته الصارمة منعتها
من التحدث ببنت شفقة واتجهت مغادرة مع أمها بصمت
حانق.
وصلوا إلى المنزل ليبصروا سوسن مازالت تجلس مكانها لم تتحرك منه وما إن رأتهم يدلفون المنزل حتى هتفت بنبرة
جامدة
خلاص دفنتوها!! ليحملق بها فهمي باستغراب
دفنا مين؟؟
ليقترب ابراهيم من أخته محاولا جعلها تصمت ولا تتحدث
فقام بنغزها في كتفها
اسكتي إنتي بتقولي إيه
لتزيح يده بضيق
ابعد كدا يا ابراهيم… فين عيالي .. فين ماجد وماهر .. اوعوا يكونوا زعلانين عليها .. أهي غارت وأخدت فضيحتها معاها
لم يتحمل ابراهيم ما تقوله فقام بنهرها بصوت عال.. بينما فهمي يقف يستمع لما تقوله ولا يفهم عن أي شيء تتحدث بس بقى اسكتي مش عايز أسمع صوتك
تحدث فهمي بتيه وكأنه في واد آخر سوسن بتتكلم عن إيه تحدث ابراهیم بابتسامة مزيفة ولا حاجة يا جوز اختي .. ادخل انت ارتاح بس وانا هقعد
هنا مع إخواتي
لتنهد فهمي بتعب فهو بحاجة الي الراحة فعلا
ماشي البيت بيتك يا ابراهيم .. هريح ساعة زمن بس
وارجعلك
ربت ابراهيم على كتفه
خد راحتك … هتفرج أن شاء الله
وما أن ذهب فهمي لينال قسطا من الراحة حتى هب ابراهيم
في اخته مؤنبا إياها ايه التخاريف اللي بتقوليها دي… رهف مظلومة ومعملتش حاجة من الافترا اللي اتقال عليها ده.
وقال بقص الحقيقة كاملة على مسامعها كما أخبره زوجها
أثناء عودتهم من المشفى
لتشهق سوسن مغتاظة من ابنتها اااه يابنت الايه يا غبية .. طول عمري بقول عليها عبيطة وهبلة … يا مين يلا يمني عليها دلوقتي
استغرب ابراهیم رد فعلها ورفع حابه بتعجب لصنيع أخته انتي بتقولي ايه يا سوسن !!… ده بدل ما تزعلي من اللي عملتيه ف بنتك والاذية اللي هيه اتعرضتها علشان تحميكم
لتهتف سوسن بغضب دي بنت عبيطة وتستاهل اللي جرالها … بقى بالزمة في وحدة عاقلة تسكت على اللي بيتقال في حقها ده وكل ده قال إيه علشان تحمي أهلها.. يا شيخ تتوكس الموكوسة.. هو في حد يرضى يفضح نفسه بالشكل ده إلا العبط اللي زيها … طب كانت قالتلنا وإحنا نتصرف .. سكوتها مش منطقي وغايظني … اااه يا ياني .. حتى بعد ما عرفت الحقيقة فرساني بردو يابنت بطني إنتي عايزة تموتيني بالحيا.
لم يستطع ابراهيم فهم عقلية أخته فهب من مكانه مختنقا
من تصرفات اخته لا إنتي غريبة أوي يا سوسن .. إنتي إزاي مش فارق معاكي اللي حصل لبنتك.
هتفت سوسن وكأنها لم تسمع ما قاله أخوها فهتفت متسائلة
الوقتي ماجد لابد لأخته في المستشفى.. أومال ماهر حبيبي
فين؟
لتهتف سناء بحسرة اسكتي ياختي ماهر راح ف داهية… ابنك قال إيه حب يعمل فيها بطل وراح قتل حسن بسبب اللي عمله ف رهف وودى نفسه لحبل المشنقة .. ويا ميلة بختلك في خطيبك يا ملك
يا بنتي.
ضربت سوسن على صدرها بفزع يالهووووي!! ابني … ضنايا .. هيروح مني… كان مكتوبلنا ده كله فين ياربي… يا ماهر يا حبيبي …اااه يا ماهر.
حرك إبراهيم رأسه أسفا على قلب أخته فهي لا تحمل ذرة شفقة على ابنتها المسكينة رهف وما تهتم به فقط هو ابناءها الذكور ، لذا هتف مستاءا لينهرها لتكف عن النواح والعويل بس بقا اسكتي… جوزك جوا دخل يرتاح سيبيه ينام شوية .. ده الراجل شوية ويطب ساكت من الزعل بسبب اللي حصل لرهف
لتهتف سوسن بغضب وغيظ كله بسببها … دايما هي مصدر الهم اللي ف البيت هروح اصحيه علشان نطمن على ماهر ابني أنا
هدر بها ابراهيم بغضب عارم
لا إنتي زودتيها أوي… قسما بالله لو مكنتيش اختي الكبيرة
لكنت وريتك شغلك… اقعدي هنا وسيبي الراجل يرتاح
وياريت مسمعش صوتك خالص… والله رهف خسارة فيكي يا
شيخة
قالها وهو يدلف لشرفة غرفة الضيوف شاعرا بالاختناق من
أخته وتصرفاتها القاسية مع رهف … هو ظن أنها تغيرت لكنها
كالسابق تعامل ابنتها بقسوة تخلو من الحنية.
ابتسمت ملك بشماتة في رهف فبالرغم من الحقيقة مازالت أمها مغتاظة منها لذا هتفت بلا مبالاة ماما أنا تعبت وعايزة أروح يلا نمشي
لتهتف أنها بأعين متسعة نمشي نروح فين وخطيبك محبوس !!! نمشي ونسيب خالتك لوحدها ؟ يخص عليكي يا ملك
لوت ملك شفتيها بغيظ وقالت بينما تهم للتوجه لأحد الغرف يووه.. طيب أنا هدخل أشوف أي أوضة ارتاح فيها… وبالطبع توجهت لغرفته نعم هو بعينه… توجهت لغرفة ماجد لتنام بها .
بينما هو ينظر إلى عينيها المغمضتين بألم والتي يغطيهما السواد من المعاناة التي تعرضت لها … استمع لها تأن من الألم بينما تحرك جفون أعينها تحاول فتحهما بصعوبة ومع كل حركة من جفنها يزداد صوت ألمها…..
هب من مكانه فزعا وأمسك بيدها باشفاق شديد وكأن كل
أهة تصدرها أخته سوطا ينخر في ظهره فيدميه بشدة
رهف حبيبتي… مالك… حاسة بإية
لم يجد إجابة بل استمرارها بالتوجع والألم فما كان منه الا أن
ضغط زر استدعاء الممرضة التي أتت في الحال
خير في حاجة يا أستاذ .. الأنسة رهف فاقت
ليتحدث ماجد بخوف مشيرا إلى أخته
من فضلك استدعي الدكتور آدم بسرعة.. رهف شكلها بتتألم
أوي
لتهتف هي بهدوء
يبقى الظاهر مفعول المسكن خلص.. حالا هحط لها مسكن
تاني متقلقش
لكن قلق ماجد لم يزول وأصر عليها أن تحضر الطبيب والذي أدى على الفور ليطمئن على رهف والتي أصبحت حالتها جل
اهتمامه فهو يتعاطف معها كثيرا
أتى وعلى وجهه آمارات القلق من أجلها، لينطلق نحوها
بسرعة ليفحصها ومن ثم يتنهد براحة
الحمد لله .. مفيش حاجة تقلق .. هية بس مفعول المسكن
انتهى قالها وهو يلتفت للممرضة عطيها مسكن تاني في الكينولا
ايوة يا دكتور قبل ما أنادي لحضرتك طيب اسمعي كل ٤ ساعات تعطي لها واحد مش عايز أشوفها
تتوجع تاني .. تمام!! حاضر يا دكتور تحت أمرك.
أقترب منها وبيده منديلا مبللا يمسح به حبات العرق التي تجمعت على جبينها من الألم الذي كان يداهمها…. بينما يهتف
ناظرا لها أنا آسف إني خليتك تشعري بالألم … ألف سلامة عليكي
انتبه آدم إلى حاله وأنه يهتم لأمر تلك المريضة كثيرا فخشي
أن يفهمه أخوها بأسلوب خاطىء .. فتحنح بجدية وناول
ماجد الذي كان ينظر لأخته بأعين دامعة حزينا على ما تمر به
اتفضل يا ماجد المناديل دي… أمسح بيها لأنسة رهف
حوالين رقبتها وجبينها .. ودقايق ومفعول المسكن يشتغل
ومش هتحس بأي ألم.
ليهتف ماجد بألم
هيه هتفضل نايمة كدا كتير
النوم أفضل ليها لحد على الأقل الكدمات والكسور اللي ف
جسمها تخف شوية.
أخذ ماجد نفسا طويلا واخرجه بألم مرددا حسبنا الله ونعم الوكيل في عمل فيها كدا.
دلفت غرفته بانتشاء كبير… تنظر لكل شبر فيها بسعادة عارمة .. تبصر أشياءه وملابسه المعلقة بنظرات حالمة وكأنها تتخيله فيها .. جلست على فراشه تتحسسه بيدها ومن ثم ارتمت بظهرها عليه وعلى وجهها تنفرج ابتسامة تكبر رويدا
رويدا فالطريق أمام قلب ماجد بات سالكا الآن . بعد برهة من الزمن فاقت من غفلتها على فراش ماجد مستغلة عدم وجوده بالمنزل … وقفت تتحدث في الهاتف في إحدى جروبات الماسنجر الجماعية على الفيس بوك .. في
شرفة الغرفة
استمعت لصوت أفزعها يأتيها من خلفها … صوت أرعبها حتى
كاد يسقط منها الهاتف أرضا
بتعملي إيه … ده إنتي وقعتك سودا!!!
التفت برأسها تزدري ريقها وتهتف بارتياع شديد مصحوبا
بصدمة
تفتكروا قصدها مين
ماجد
ولا
ماهر……..
