رواية ليتك كنت سندي الفصل الثالث عشر13 بقلم اسماء عبدالهادي

رواية ليتك كنت سندي

 الفصل الثالث عشر13

 بقلم اسماء عبدالهادي

فتحت فمها بتلجلج واضح ورعب جلي على قسمات وجهها من حدة نظراته الموجهة إليها فهي في موقف لا تحسد عليه…كيف تفسر له وجودها في غرفة أخيه … لذا حاولت أن تجد أي حجة تفسر وجودها في تلك الغرفة بالذاتلكنها_ماااهر أنا …أنا …(ههه مين توقع إنه ماهر ويا ترى خرج إزاي هنشوف)قاطع حديثها بصوته المحتد فهو بطبعه حاد الطباع والآن هو في أشد حالات غضبه بسبب ما حدث مع أخته لذا أمسك ذراعهاا بقسوة شديدة آلمتها وهتف غير مبالي بصراخها الخائف_أفهم بتعملي إيه في أوضة ماجد وهو مش موجود؟؟رمقته برعب حقيقي منه وقالت محاولة الدفاع عن نفسها حتى لا تطالها يده العمياء_اانت ..قلتها.. هو مش موجود … يعني معملتش حاجة غلط.ليترك يدها ويمسكت خصلات شعرها بقوة من فوق حجابها_إنتي هتتسلي عليا يا بت إنتي … فاكراني أهبل هصدق كلامك ده.. أنا عارف ومتأكد إنك بتحبي ماجد أخويا وهو منفضلك …بس اللي مش قادر أفهمه ..ليه وافقتي عليا طالما مش عارفة تخرجي ماجد من قلبك ..ها .. بس تعرفي رغم اني عارف بده إلا إني هستمر في الخطوبة تعرفي ليه ؟؟؟إزدردت ريقها في توتر وعادت للخلف بضع خطوات اتقاء لشره فهو علم مكنونات قلبها وما تخفيه عنهرد على سؤاله قائلا_علشان أربيكيقالها وهو يباغتها بصفعة قوية صرخت على إثرها ليردف ماهر بقسوة_ لو كانت خالتي دلعتك ومعرفتش تربيكي هربيكي أنا … إوعي تكوني فاكرة إني معرفش بعامليك السودة اللي بتعمليها من ورا أمك .. أنا عارف من زمان وساكت يمكن تتعدلي لوحدك .. لكن الظاهر إنك كل مرة بتسوقي فيها… اشربي بقا إنتي اللي جنيتي على نفسك… أفوق بس من موضوع رهف أختي.. وبعدها أخليكي تمشي على عين متلخبطيهوش.جاءت سناء وإبراهيم الى الغرفة على إثر صوت صراخ ملك وما إن أبصرتها سناء تبكي واضعة يدها على خدها بألم_ملك حبيبتي.. إيه اللي حصلعلم إبراهيم ما حدث بسهولة فنظرات ماهر المشتعلة تجاه ملك ووضع ملك يدها على خدها اكبر دليل على انه ضربها والسبب واضح وجودها في غرفة أخيه لذا ظن أنه ربما شعر بالغيرة لوجود مخطوبته في غرفة أخيه ..لذا صمت لينظر ما سيقوله ماهر


ركضت ملك تختبىء في أحضان أمها تبكي وهو تقول ناظرة لخالها عله يجعل ماهر هو الملوم

_يرضيك يا خالي .. ماهر يمد إيده عليا؟

ليصيح ماهر بغضب ناويا الانقضاض عليها من جديد

_لا وليكي عين تتكلمي؟؟ ..طيب اشربي بقا

لتصرخ ملك أكثر ..ويحاول ابراهيم وسناء الفصل بينهما

لذا هتف ابراهيم برزانة

_خلاص يا ماهر ..أنا متفهم زعلك ..بس مش لدرجة الضرب يابني…كدا مش صح

لم يشأ ماهر أن يجادل خاله إحتراما له ..لذا هتف بصرامة لملك

_علشان خاطر خالك وبس ..لكن تتكرر تاني هتشوفي اللي عمرك ما شوفتيه.. غوري من وشي يلا.

لتتنهد سناء بضيق من ابنتها وتأخذها وتغادر متوجهة لغرفة رهف للمبيت هناك.

ليتحدث إبراهيم بينما يربت على كتف ماهر

_شهل ياماهر العسكري قاعد برا مستنيك ولو إتأخرت هيدخل معاك هنا.

زفر ماهر بحنق

_ماشي ياخالي .. هجيب الفلوس وأجي أهو.

****

أسماء عبد الهادي

فلاش باااك

وصل ماهر إلى قسم الشرطة ليتفاجىء هناك أن الضابط يخبره أنه تم القبض عليه لأنه لم يسدد وصل الأمانة ..الذي وقّع هو عليه … وأن موعد السداد انتهى منذ شهر ولم يصل صاحبه المبلغ بعد لذا هاتف الرجل قسم الشرطة للتدخل في الأمر


ليرفع ماهر حاجبه بزهول فهو ظن أنهم أحضروه بتهمة قتل حسن..ليتفاجىء هو بوصل الأمانة لذا حدث نفسه في غيظ من صاحبه الذي جعله يمضي على وصل أمانة بدلا عنه خوفا من والده ..ووعده أنه لن يتأذى من الأمر لأنه سيسدد ديونه في موعدها لكنه على ما يبدو أنه أخلف بوعده ليصبح ماهر المسؤول الوحيد أمام رجال الشرطة

_اااه يا عاطف الزفت بقى بتدبسني أنا…بس لما اقابلك.

ليتحدث الضابط بصرامة

_هتدفع للراجل فلوسه بالزوق ولا تشرفنا في السجن شوية!!

ليهتف ماهر باستفسار فهو يريد أن يعرف هل استدعوه أيضا من أجل قتل حسن

_هو أنا جاي هنا علشان وصل الأمانة بس ولا في حاجة تانية!!

_حاجة تانية إزاي يعني.. إنت يالا شكلك عامل عاملة ومخبيها

هتف ماهر مسرعا

_لالا ..مفيش حاجة .. والفلوس بتاعة الراجل هدفعها كلها .. بس المبلغ قد إيه؟؟

ليهتف الشرطي بينما يرمقه بازدراء

_ما كان من الأول كان لازم يعني .. نجيبك ونجرجرك هنا علشان تدي للراجل حقه

هتف ماهر مدافعا عن نفسه

_يا باشا انت فاهم غلط ..أنا..

ليقاطعه الضابط بحدة

_انت هتحكيلي قصة حياتك ..إخلص وقول هتدفعهم إزاي .. أنا بدأت أزهق ولو زهقت هرميك في السجن ما يبانلك صحاب.

اعتاظ ماهر من أسلوب الشرطي ومن صاحبه الذي وضعه في ذلك الموقف المخزي لكنه حاول أن يتحدث بهدوء

_الفلوس في البيت يا باشا بعد إذنك أروح أجيبهم


_هبعت معاك العسكري تجيب العشرين ألف جنية ولو حاولت تهرب هنجيبك هنجيبك وساعتها مش هتخرج من السجن خالص يا حلو.

هتف ماهر بصدمة وتوعد لصاحبه

_كام!! عشرين ألف جنية منك لله يا عاطف .. لا ياباشا هجيبهم وأرجع علطول.

🍒🍒🍒🍒🍒🍒🍒🍒🍒

في الطريق هاتف ماهر أخاه ماجد ليسأله عن المبلغ المطلوب

_ماهر.. عملت إيه .. معلش معرفتش أسيب رهف وأجي أطمن عليك

_لا إوعى تسيب رهف خليك جنبها وعينك عليها.. بقولك معاك ٢٠ الف جنيه سلف ..فلوسي اللي محوشها نصها راح في الشقة الجديدة اللي اشتريتها والنص التاني في عربون العربية اللي عايز اشتريها.

_خير يا ماهر محتاج الفلوس ليه هتقوم محامي!!… عينا ليك ..الفلوس في أوضتي في الخزنة اللي ف الدولاب وكلمة السر يوم ميلاد رهف ٧_٣_٢٠٠١

_تمام … هقبى أحكيلك بعدين عايزهم ليه ..سلام

_طب طمني عليك يابني طيب

_ساعة أو اتنين بالكتير وجايلك يا ماجد سلام.

___ باااااك

أسماء عبد الهادي

فتح ماهر الخزانة وأخرج المبلغ الذي يريده وأغلقها ثانية بإحكام وخرج للدرهة حيث العسكري الذي يتنظره وعاد معه ثانية الى القسم .. وهذه المرة كان صاحب الوصل حاضرا معهم

ليهتف الضابط ناظرا للرجل

_ها فلوسك أهي.. هتاخدها وتتنازل على المحضر ونمشيها سلمي .. ولا أمشي المحضر ويترمى في السجن كم يوم وانت حلني لما تأخد فلوسك.

كان الضابط يقول له ذلك لحتى يتنازل الرجل عن المحضر فالأمر لا يحتاج والمال

عاد بسهولة كما أن المتهم لم يعارض ولم ينكر أبدا لذا لا داعي للمحضر ولا لعرضه على النيابة


هتف الرجل بفرحة لعودة نقوده

_لا يا باشا أنا منتازل عن المحضر طالما فلوسي رجعتلي.

_تمام امضي هنا

وبعد حوالي ساعة من الاجراءات الورقية الروتينية خرج ماهر عائدا إلى بيته مرة أخرى

ذهب وتحمم وبدّل ملابسه استعدادا للانطلاق للمشفى ليكون جوار أخته… لتقول أمه بفرحة لعودته سالما من قسم الشرطة

_ماهر ياضي عيني ..حمدا لله على السلامه يا حبيبي.. بس انت هتروح فين تاني

_رايح لرهف أختي يا ماما

لتهتف هي بخوف على ابنها

_انت تعبت النهاردة ادخل ريّح والصباح رباح .. أخوك هناك معاها.

ليرمقها ماهر بضجر واستنكار لأفعال أمه

_ده بدل ما تقولي خدني معاك أطمن على بنتي المتبهدلة ..تقوليلي ادخل ارتاح في أوضتي!!

وسعي يا ماما كدا.. أنا من النهاردة مش هسيب رهف وهبوس رأسها كمان علشان تسامحني على اللي عملته فيها

صمتت سوسن بغيظ لكنها هتفت في نفسها بينما لم تجرؤ على أن تتكلم بحضور ابنها

_يا خويا بلا خيبة مش عارفة البت دي زي ما تكون سحرتلك زي ما سحرتك لأخوك ماجد علشان تلزقولها بالشكل ده.

(أتشتكي من هول المصائب التي تحوم حياتك … وأنت لا تدرك أن سببها الرئيسي هو سواد قلبك أنت؟!)

أسماء عبد الهادي

بينما هتف ماهر قائلا لخاله حانقا

_خالي خليك انت مع اخواتك ..لأن أبويا الظاهر انه راحت عليه نومة من التعب.. وعينك على المصيبة اللي جوا… وممنوع تخرج من البيت الا بإذني

___


أسماء عبد الهادي

وصل ماهر إلى حيث غرفة رهف فاستقبله توأمه بلهفة خائفا مما قد يحدث له

_ماهر عملت ايه طمني؟.

لكن ماهر اتجه مباشرة نحو أخته النائمة وقبل ناصيتها بحب وعاطفة لأول مرة يظهرها لرهف متنهدا بحزن على حالها

بينما رد على سؤال أخيه وهو يجلس على الكرسي جوار أخته، ممسكا بيدها برفق

_مفيش، وصل أمانة كنت ماضي عليه بدل واحد صاحبي ومدفعوش فاتدبست أنا دي كل الحكاية

اتسعت أعين ماجد وهتف متسائلا

_طب وحسن

لتلمع عيني ماهر بالسواد من شر الانتقام

_حسن الجبان الخسيس .. الظاهر كدا خاف ومبلغش البوليس لإنه عارف إنه لو بلغ هيتفضح…حلو أوي عرفت إزاي هحاسبه صح على اللي عمله مع قطتي.

ليهتف ماجد بوجل

_ماهر ..قتل تاني لا

_متخافش يا ماجد ..إنت معاك حق ..لازم يتعذب بالبطىء وده اللي هعمله معاه بعون الله

ليتنهد ماجد براحة لأن أخيه لن يتجه للدماء مرة أخرى ..ثم نظر لأخته بحزن

_افرحي يا قطتي البريئة..هننتقملك من اللي كان السبب في بهدلتك دي كلها ..ومش هنرحمه أبدا.

قضى الأخوين الليل كله ساهرين جوار رهف الغافية في فراشها إلى أن غفت أعينهما قليلا على الكرسي جوارها .. إلا أن في الصباح أحس ماجد بحركة خفيفة من يدها

فنهض من مكانه على الفور فرحا مناديا باسمها

_رهف .. رهف حبيبتي

لينهض ماهر هو الآخر بحماس شديد فاخته قد فاقت أخيرا


حاولت رهف فتح أعينها ببطىء ..بدا كل شيء مشوش حولها.. تسمع أصواتا لكنها لا تفسرها… ترى شخوصا لكن هيئتهم لم تضح لها بعد.. استغرق الأمر منها عدة دقائق لحتى تستوعب وترى من يقف أمامها وما إن رأتهم وتحققت من هويتهما جيدا ..حتى سرت رعشة قوية في جسدها وانتفضت مكانها وبدت وكأنها شاهدت وحشا مخيفا أمامها

لاحظ ماجد ذلك فهتف ماددا يده محاولا تهدئتها وابعاد الخوف عنها

_اهدي يا رهف متخافيش… إحنا معاكي

لم يدرك ماجد أنها تنتفض خوفا منهم لا أحد آخر

هتف ماهر نادما على ما بدر منه

_رهف أنا آسف يا حبيبتي على كل حاجة حقك على راسي

لتنكمش رهف على نفسها أكثر وتصدر أصواتا من فمها تعرب عن خوفها منهما ..أصوات كمن اصابه الصمم ولا يستطيع التحدث .

اضطر ماجد أن يستدعي الممرضة والتي أتت في الحال ليطلب منها أن تستدعي الطبيب فيكون ردها أن الطبيب لم يأتي بعد وأنه ربما يكون على وصول.

زفر ماجد بحنق ولم يدري ماذا يفعل لتهدئة أخته .. فاقترب منها محاولا أن يضمها إلى صدره علها تهدأ… فما كان منها إلا أنها تنتفض أكثر وتعلو همهماتها الرافضة لرؤيتهما والخائفة منهما

لم يفهما ما تفسير سلوكها ذاك وظهر الألم على وجهيهما من أجلها..

بعد عدة دقائق وصل آدم للمشفى وأول شىء فعله هو الاطمئنان على رهف ليتفاجىء بحالتها التي ترثى لها ومحاولة إخوتها تهدئتها لكن لا جدوى

ليهتف ماهر بقلق شديد

_دكتور..هيه مالها خايفة ليه حصلها إيه ؟؟

وما أن رأته رهف بدت كمن وجد طوق النجاة أشارت إليه وهي تحرك رأسها نحوهما وكأنها ترفض وجودهما معها بالغرفة … ليفهم آدم على الفور ما بها

ليهتف بغضب

_إنتوا قلتوا ليها حاجة زعلتها


هتف ماجد بألم

_لا والله يا دكتور.. هيه فاقت من النوم هادية بس أول ما شافتنا انتفضت وبقت بالشكل ده وكأنه خايفة من حاجة

تنهد آدم وهتف بهدوء

_هيه خايفة منكم أنتم

ليهتف ماهر بينما يتقدم نحوها

_رهف متخافيش إحنا مش هنعمل فيكي حاجة يا حبيبتي.. من النهاردة أوعدك إني هكون ماهر تاني خالص …سامحيني يا رهف أنا آسف على اللي عملته معاكي

لكن على ما يبدو أن رهف لم تسمع حرفا مما قاله وظلت تنتفض لتعبر عن خوفها منهما ورفضها سماع صوتهما او البقاء معهما في مكان واحد.

ليهتف آدم بحزم

_معلش يا أستاذة بستأذنكم تتفضلوا تنتظروا في غرفة الانتظار برا… لأن على ما يبدو أن رهف رافضة وجودكم معاها هنا.

ليهتف ماهر باستنكار

_أنا مش ماشي وسايب اختي… أنا هفضل معاها هنا مش هسييبها أبدا

_بس رهف فعلا خايفة منكم ومش هتهدا إلا لما تخرجوا.. فمعلش لو عايز مصلحة أختك اتفضل انتظر برا.

ليهتف ماجد بألم متذكرا ما فعله بأخته وضربه لها

_انتي خايفة مني يا قطتي!! ليكي حق ما كنت فعلا زي الوحش وجيت عليكي بالاوي… سامحيني يا رهف….بالله عليكي متخافيش مني مش هأذيكي تاني

هتف آدم بنفاذ صبر

_من فضلكم تتفضلوا بقا بدل ما حالتها تسوء أكتر … تتفضلوا ولما أهديها ممكن تدخلوا تاني…يلا

غادرا على مضض وهم يشعران بالحزن والندم الشديد

ليغلق آدم الباب خلفهما جيدا ومن ثم يتجه لرهف التي تنتفض ويتحدث بصوت عال حتى تسمعه

_أهم خلاص مشيوا ممكن تهدي علشان خاطري!!


نظرت حولها لتتأكد أنهما بالفعل رحلا فتهدأ وتستكين بهدوء وتنخفض شهقاتها شيئا فشيئا

ليتحدث آدم بتعجب

_ليه خايفة منهم يا رهف… إيه اللي حصل.. إنتي متأكدة انهم مش هيأذوكي.. ولا انتفاضتك دي مش خوف وإنما غضب منهم.

أغمضت رهف أعينها … ليتحدث آدم بصوت جاد

_رهف ردي عليا .. متتجاهليش سؤالي ..ليه مش عايزة إخواتك جنبك

أشارت رهف إلى الدفتر الموضوع بدرج الكومود

ليتحدث آدم بصرامة

_لا يا رهف هتتكلمي … مش هسمحلك توصلي نفسك للمرحلة دي … إنتي فضلتي شهور كتير متحملة آلام، أعتى الرجال ميتحملهاش… جاية دلوقتي تظهري ضعفك!!!

انسابت الدموع من أعين رهف بقوة

ليتهتف آدم بقلب حزين فهو لا يستطع أن يراها تبكي فيشعر بقلبه ينفطر من أجلها

_بتعيطي ليه بس… إنتي مش كنتي بتتمني إخواتك جنبك.. إنتي مش شايفة لهفتهم عليكي إزاي… ليزيد بكاء رهف أكثر.

ليهتف آدم بغضب لكن نبرة صوته حافظ عليها متزنة

_رهف من فضلك اتكلمي… أنا الدكتور بتاعك ولازم تحكيلي كل حاجة حاسة بيها .. أشارت رهف مرة اخرى للدفتر

لكن آدم أصر على أن تتحدث

_لا مش هسمحلك تدخلي نفسك في الدوامة دي… أنا معاكي علشان أساعدك تخرجي من حالتك دي.. حاولي تفتحي بوءك وتتكلمي

بدأت رهف بالتأتاة مع دموعها التي تنهمر بلا توقف

_اااا…ااااا

ليساعدها آدم على الجلوس مراعيا كسور عظام يدها وقدمها


ثم قال

_غمضي عينك يا رهف وأبكي وقولي كل اللي ف قلبك

هتفت بتأتأة مرة أخرى ولم يفهم آدم حرفا واحدا مما تقوله..لكنه قال

_كملي قولي كل حاجة حاسة بيها كأنك بتكلمي نفسك!!!

أغمضت أعينها وكأنها تعتصرهما متذكرة ما فعله بها عامر والضرب المبرح التي تعرضت له حتى أنها كانت تنطق الشهادة ظنا منها أنها ستموت على يده

لتهتف بألم عصف بقلب آدم

_كل لما اتخيل اللي حصلي وهما بعيد عني ..بموت… اتخلوا عني في عز حاجتي ليهم …فجاءة بعد ما كان عندي عيلة وعزوة وسند ..بقيت لوحدي بواجههم هما وبواجه الوحش اللي من غير قلب اللي اسمه عامر… مش قادرة أشوفهم ..بشوف فيهم صورة عامر ماهما ميتخيروش عنه ..هما زي عامر بالظبط يفرقوا إيه.. أنا لوحدي يا دكتور… مقدرش أكون في مكان واحد مع النسخة الشبيهة لعامر … أنا مبقتش أتحمل ضرب تاني يا دكتور …أنا لسه بعاني أنا كل خلية في جسمي بتشكي من ألم الخذلان قبل الألم الجسدي … أنا تعبانة حقيقي تعبانة .. مش عايزة أشوفهم مش عايزة

زفر أدم بغضب مما فعلوه بها وعلم أنها لن تتخطى ما حدث بسهولة وأنها ستحتاج لعلاج مكثف.

_ماشي يارهف زي ما تحبي مش هخليكي تشوفيهم بس ممكن تهدي علشان هكلم الشرطة لإني هبلغ عن عامر واللي عمله معاكي علشان يأخد جزاءه أنا كنت مستنيكي لما تفوقي

لتتوقف رهف عن البكاء وتنظر لآدم بفزع محركة رأسا رافضة الفكرة تماما

_لا لا … من فضلك يا دكتور


🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎


ليهتف آدم بضيق مستنكرا يعني إيه .. اوعي تقولي إنك هتسامحيه وهتتنازلي عن حقك في اللي عمله معاكي !!!حرکت رأسها بالنفي تهتف بوجع عمري ما هسامحه أبدا على اللي عمله فيا ولو كان بإيديكنت بلغت البوليس بنفسيأنا بنفسي اللي هبلغ .. ليه رافضة ؟ لا لا يا دكتور.. أنا مش عايزة شوشرة كل حاجة هتنكشف وإخواتي ممكن يكونوا ف خطر.رهف إخواتك عرفوا كل حاجةهتفت رهف بصدمة وتعبيرات وجهها وجلة للغاية إيه … ليه يا دكتور انت وعدتنيكان لازم أهلك يعرفوا اللي حصلك، مكانش ينفع اخبي عنهم… وأديكي شوفتي نظرة الندم في عينيهم.هتفت بخوف، تقضم أظافر يدها بتوتر مش هيسكتوا .. حرام عليك يا دكتور.. هيودا نفسهم في داهية .. مش هتحمل يحصلهم حاجة بسببي .ليزفر آدم بحنق من خوفها الزائدقلتلك مش بسببك إنتي ضحية يا رهف… واللي آذاكي لازميتعاقبهتفت بنبرة جامدة، فأهلها في المرتبة الأولى دائما حتى لوعلى حساب نفسها وسمعتهامسمحاهم … خلاص مسامحة عامر وحسن وأي حد .. بسالمهم إخواتي ميدمروش مستقبلهم .. مش عايزة حد يتعاقب اللي حصل حصل ومش هنعرف نغيره .وصورتك قدام الناس… ومستقبلك إنتي اللي ضاع… وسمعتك وشرفك اللي الكل داس عليها يا رهف.. لازم الكل يعرف إنك بريئة من الافتراءات دي.هتفت بضياع، ففي نظرها لا جدوى من فعل أي شيء فما حدث قد حدثمش مهم عندي أي حد أهلي اللي كنت عايزاهم يعرفوا الحقيقه من نفسهم لكن أديهم عرفوا كل حاجة منك، خلاص ميهمنيش حد تاني… لكن أرجوك بلاش تبلغهتف آدم بعدم فهم ما تفكر به ليه .. ليه يا رهف ؟؟تنهدت بهم وظهر على وجهها أمارات الحزن جليا من غير سبب مش عايزة أبلغ وخلاصطالعها بنظرات حانقة لا يفهم لما تصر على ذلك، لذا قرر أن يكون جامدا معها مفيش حاجة اسمها من غير سبب، أنا هبلغ عن عامر لومقلتيش سبب مقنع وده آخر كلام عندي يارهفزمت شفتيها بأسف وأخفضت أعينها لأسفل تنظر ليديها التيتفرك فيهما بتوتر… صمت قليلا بينما آدم ينظر إليها منتظرا


ردها .. فتنهدت فقلة حيلة وفتحت فمها لتخبره .. لكن ما

حدث الجمها وجعلها تنتفض مرة أخرى في مكانها…. وتصيح

بخوف

لالا.. ابعدوا عني.. مش عايزة حد منكم هنا.. سيبوني في

حالي بقا.. بلاش تأذوني تاني!!

ابتلع إثنتيهم غصة مريرة علقت في حلقيهما .. ليقترب منها ماجد متألما لحالها رهف حبيبتي… متخافيش مش هأذيكي أبدا… إحنا جاين نطمن عليكي ونكون جنبك.

ليتشجع ماهر ويلحق بأخيه نحوها هاتفا بندم ايوة يا رهف يا حبيبتي… من النهاردة مش هنسيبك أبدا .. هنكون معاكي دايما .. هنحاول نصلح اللي فات.

إستفزتها كلماتهما لذا تناست خوفها منهما وهتفت غاضبة حانقة عليهما .. وتقول بسخرية متهكمة

بعد إيه عايزين تكونوا جنبي.. دلوقتي !! .. بعد ما عرفتم الحقيقة !!!.. بعد ما كنتم أكثر حد أذاني …. بعد ما اتخليتم عني… بعد شككم فيا .. بعد ما بعتوني لعامر علشان اقضي بقيت عمري في عذاب وضرب وإهانة… بعد إيه وبأي حق تطلبوا تكونوا جنبي وإنتم من أول وهلة بعتوني ورميتوا كل اللي تعرفوه عني ورا ضهركم .. حكمتم عليا بأشد انواع العقاب .. أذيتوني نفسيا وجسديا .. جايين دلوقتي عايزين تكونوا جنبي !! ياريت لكن للأسف أنا متبقاش فيا حاجة ، أنا

بقيت رماد… فتتات قلب مجرد إنه بينبض بس مستني ميعاد

موته .. اللي منتظره بفارغ الصبر ما هو متبقاش حاجة أبكي

عليها أو أعيش علشانها.

كانت تقول كلماتها بانفعال شديد بينما يستمع إخوتها حديثها

بقلب يتقطع ألما وندما على ما فعلوه بها وعلى الحالة التي

وصلت أختهم إليها

ليهتف ماجد بدموع ألم وحب صادقين

أقسملك إننا هنعوضك كل اللي فات يا رهف… بعترف إننا


غلطنا .. سامحينا يا حبيبتي .. أنا عارف إن قلبك كبير

وهيسامح

هتفت بغضب وسط دموعها الملتاعة وأنا لما فكرتوني غلطت محدش سامحني ليه ها؟؟.! شمعنى إنتم جايين تطلبوا المسامحة !!

ليهتف ماهر بينما يزم شفتيه بندم غلطة عن غلطة تفرق يارهف.. وانتي كان غلطتك كانت كبيرة أوي.. اقصد اللي كنا فاهمين إنها غلطة

لتهتف مستنكرة بينما دموعها لا تتوقف عن الهطول ودي كانت أكثر حاجة بتوجعني يا ماهر.. إنتوا اللي مربيني وعارفين عني كل حاجة.. إزاي وبالسهولة دي تشكوا فيا وتصدقوا إني ممكن أعمل كدا.

حاول ماهر فتح فمه لتصيح به رهف صارخة متحاولش تبرر .. عندك أهو دكتور آدم مصدقش أي حاجة عني .. وهو ميعرفنيش زيكم… مجرد سمع عني من أخته اللي علطول كانت بتحكيله عني … انتم بقا حجتكم إيه !! هل لمجرد إني رجعت يوم فرحي إني فرطت في نفسي.. كان فيه ألف سبب و سبب تاني.. ليه مفكرتوش غير ف ده.. مش

مسامحاكم أبدا ولا عمري هسامحكم وأنت بالذات يا ماجد

مش هسامحك مهما حصل.

قالتها وهي تنتفض بشدة من إثر انفعالها وبكاءها… لينفطر

قلب ماجد على أخته ويصعق بما يسمعه منها فهي متألمة منه

وبشدة

فيمد يدها نحوها محاولا أن يربت على رأسها، ويهتف بلوعة

رهف.. قطتي !!

لتهدر به بصوت أشبه بالجنون بينما تبعد يده عنها

متقولش قطتي!! قطتك ماتت من زمان .. انت دبحتها

بسكينة تلمة … فمتجوش دلوقتي تعيطوا عليها .. لانها عمرها


ما هترجع تاني .. اتفضلوا امشوا مش عايزة أشوف حد فيكم تاني.. سيبوني في حالي.. مش عايزة اشوفكم.

عند هذه اللحظة تدخل آدم الذي فضل الصمت ومتابعة تصفية الحسابات بين الإخوة بهدوء .. لكن على ما يبدو أن

الأمر خرج عن السيطرة رهف إهدي.. أعصابك مش كدا

ليهتف ماهر بإصرار على جعل أخته تعطي لهما فرصة مش هنمشي ومش هنسيبك يا رهف… الغلطة اللي عملناها مش هنكررها تاني .

لتصيح رهف بجنون وأنا مش عايزاكم.. بكرهكم بكرهكم …. دكتور أدم خليهم يمشوا .. مش عايزة أشوفهم .. أرجوك .. مشيهم ..

قالتها وهي تغمض أعينها بقوة حتى لا تراهم أمامها .

مما إضطر آدم ليتحدث بجدية من فضلكم اتفضلوا دلوقتي حالتها هتسوء أكثر.. انتم ليه دخلتم دلوقتي بس .. أنا كنت هشوف الوقت المناسب

وأدخلكم.. استعجلتم على قرار المواجهة والعتاب ده .. رهف

مكانتش مستعدة لده خالص

ليهتف ماجد بألم

مكانش ينفع نسيبها يادكتور.. اتخلينا عنها في عز احتياجها

لينا فدلوقتي مينفعش نسيبها تاني

وأنا بقولكم إنكم هتضطروا تبعدوا عنها للأسف.. رهف تعبانة

ومحتاجة وقت … ووجودكم جنبها وهيه رافضة ده هيتعبها

أكثر فمن فضلكم سيبوها لما أعصابها تهدا وأنا بنفسي هطلب

منكم التدخل بس ف الوقت المناسب

ليهتف ماهر متألما

يعني إيه يادكتور.. انت عايزنا نسيبها ف وضع زي ده

أشار آدم بيده نحو رهف التي كانت تغمض أعينها بقوة وتبكي


دون توقف

زي ما إنت شايف دي حالتها لما دخلتم.. لكن قبلها كانت

هادية وبتحاول تحكي كل اللي ف قلبها .. علشان تعرف أن دخولكم كان في التوقيت الغلط.. لو حضراتكم بتحبوها

فعلا .. اعطوها فرصتها في أنها تسامحكم.

مد ماجد يده تجاه أخته وتحدث بصوت متحشرج وكلمات

مبعثرة

رهف

لتنتفض رهف أكثر في مكانها، ليصر عليه آدم بالخروج مع أخيه، فاضطرا للخروج يجران ذيول الخيبة والاخفاق ، حتى

تهدأ أختهم

أغلق آدم الباب خلفهما وهتف مقتربا منها

خلاص یا رهف مشيوا ممكن تهدي

لكن على ما يبدو أن رهف مازالت متأثرة بما حدث فلقد

شعرت بأنها قد هانت عليهم ليفعلوا بها ما فعلوا، فظلت

تنتفض بنحيب

رأى آدم تأزم حالتها فقال بصوت حان بينما يجهز الحقنة

المهدئة

أنا هعطيكي مهدئ علشان أعصابك تهدى وتنامي.. لكن دي

آخر مرة هتأخدي مهدئ فيها يارهف… ارتاحي ولينا الصبح

كلام تاني مع بعض


تأكد أنها غفت بفعل المهدىء ، فرمقها بحزن شديد على حالها

ومن ثم خرج ليباشر أعماله

ليجد ماجد يضرب الحائط برأسه بحدة بينما ينهر نفسه ويؤنبها غبي .. غبي .. تستاهل كل اللي يجرالك يا ماجد .. ضيعت قطتك بإيديك

بينما يضع ماهر رأسه بين يديه وتسقط دموعه أنهارا في

صمت وبمجرد أن رأوا آدم يغادر الغرفة حتى انطلقوا نحوه ليطمئنوا منه على رهف تحدث ماهر بلهفة متطلعا إلى عينيه ليستشف منه أي خبر

أخبارها ايه يا دكتور

زفر آدم بإشفاق لكنه تحدث معهم بضجر مش كويسة، مش كويسة خالص بسببكم… المشوار مع رهف مش هيكون سهل .. لو بتحبوها بجد ادعولها تعدي المرحلة دي بسرعة

تحدث ماجد بصوت ملتاع

طيب بتعمل إيه دلوقتي… ونقدر ندخلها إمتى!!

أنا اديتها مهدىء ونامت وده أفضل ليها دلوقتي… لكن دخول ليها ممنوع الا لما هيه تسمح بده فمن فضلكم

متصعبوش العلاج عليها.

ليهتف ماهر بحماس

خلاص هندخلها ونكون جنبها وهيه نايمة ولما تفوق هنمشي

بسرعة … لكن منقدرش نفضل كدا من غير ما نشوفها

يا كابتن ماهر .. ارجوك قدر اللي أختك فيه، وخليك متعاون

علشان خاطر رهف

ليرحب ماجد بفكرة أخيه ويهتف برجاء ارجوك يا دكتور .. إحنا فعلا ندمنا على اللي عملناه معاها علشان كدا مش هنقدر نبعد عنها …. أؤكد لك إننا هنفضل معاها وهيه نايمة وأول ما نحس إنها ابتدت تفوق هنمشي بسرعة ومش هتشوفنا .. ارجوك .. قدر إنت الوجع اللي إحنا


حاسين بيه.

لم يجد آدم مفر من موافقتهما على طلبهما فهز رأسه بخفوت وأستأذن منهم لمتابعة عمله .. لينطلقا إلى الداخل بلهفة كبيرة.

جابت الغرفة ذهابا وايابا وزفرت بضيق مما فعلته ابنتها بقى انتي يا عبيطة داخلة أوضة ماجد بالذمة مش مكسوفة

من نفسك.

هتفت ملك بلا مبالاة وهي تحرك قدمها بلا اهتمام ماما انتي عارفة إني بحب ماجد مش الغتيت ماهر اللي

خطبتهولي غصب .. فاسكتي بقا ها؟

لتجلس أمها جوارها بامتعاض تضرب بيدها على ظهر يدها

الأخرى

بس هو مبيحبكيش … إيه هتخليه يحبك عافية ؟؟… خطبتك

للي شاريكي وجه بنفسه طلبك مني … يبقي ترضي بنصيبك

كدا ومتتبتريش على النعمة

لتهتف ملك بحنق وهو تنهض من مكانها واقفة

نعمة إيه دي يا ماما … قولي ده كابوس … مصيبة … بعدين هو

مش بيحبني بيقولي إنه خطبني قال ايه علشان يربيني….

جته داهية تاخده وتأخد ملافظه.

لتقف أمها مقابلتها وتهتف بتهكم

والله ألف بركة إنه هيربيكي… يمكن تتلمي وتذاكري شوية وتسيبك من الشلة الحمضانة بتاعتك دي.

رفعت ملك حاجبيها وهتفت بحدة جرى إيه يا سناء انتي هتقلبي عليا !! … مش إنتي اللي قيلالي بعضمة لسانك ” اتجد عني يا بت وخليكي الكل ف الكل في الجامعة وخلي الكل يتشحتف عليكي” جاية دلوقتي وزعلانة ليه .. ليه غيرتي رأيك.


غيرته لما لقيتك نسيتي دراستك يا ختي .. لما بقيتي تاخدي السنة في سنتين

حركت ملك يدها في الهواء بلا خيبة هما اللي اتعلموا أخدوا إيه

لتهتد بها أمها هادرة بحدة لا ياختي إنتي هتتعلمي وهتنجحي وتتخرجي كمان ولا عايزة رهف بنت خالتك تبقى أحسن منك .. تتخرج وانتي لا.

زمت ملك شفتيها تدعوا على ملك يادي رهف اللي طالعالي في البخت … ذاكري زي رهف… انجحي زي رهف.. اتخطبي زي رهف … يقطع رهف وسنين

رهف اللي قارفاني بيها … لا وكمان مقعداني في أوضة رهف…..

أنا اتخنقت … إنتي معايا ولا ضدي

لتقترب منها أمها وتهتف بفحيح كالحية

يابت أنا عايزة مصلحتك… أنا عايزاكي تكوني أحسن واحدة

في الدنيا مبحبش حد يكون أحسن منك… تعرفي أنا لما لقيت

عامر عايز يتجوز رهف ومصر عليها رغم اللي حصل .. خوفت

ليكون بيحبها ويعوضها اللي فات وتعيش معاه سعيدة

روحتله وقلتله كلام في حق رهف خلاه اتجنن وشايط كأنه

أنبوبة غاز وهتنفجر … وكل ده ليه مش علشان إنتي تكوني

أحسن منها وعايشة ومتهنية عنها.

لتبتسم ملك لأمها وتلمع أعينها في خبث على ما فعلته أمها لكنها سرعان ما عادت مرة أخري تجهم وجهها لتهتف بس أديهم أهو عرفوا الحقيقة وحنوا ليها تاني ولابدين ليها ف المستشفى ولا معبرينا

لتهتف أمها بخبث متخافيش هنعرف إزاي نوقعهم فيها تاني… علشان كدا بقولك اتخطبي لماهر وبكدا هنعرف نخليهم يقلبوا عليها تاني وعندك خالتك في صفك مليون في المية.

لتحك ملك ذقنها باستغراب صحیح یا ماما .. خالتي سوسن أنا مستغربة ردة فعلها الباردة دي مع رهف حتى بعد ما عرفت الحقيقة


أجابتها أمها وهي تعاود الجلوس على الفراش ثانية خالتك سوسن بتخاف من كلام الناس جدا… كل حاجة بتعملها بتعمل حساب للناس فيها .. وأنا استغليت النقطة دي كويس أوي.. قعدت أكلمها وأبين لها إنها مهما عملت هتفضل صورتهم قدام الناس وحشة وكله بسبب رهف … لو مكانتش رهف موجودة مكانش حصل اللي حصل .. علشان كدا لما عرفت الحقيقة متغيرش رد فعلها لأن لسه الناس معرفتش الحقيقة وصورتهم لسه مشوهة قدام الناس … و هفضل ازن على ودانها وأفهمها كدا إن فكرة الناس عنهم مش هتتغير.. علشان تقسى على رهف أكثر وأكثر.

جلست ملك جوار أمها ترمقها بابتسامة شيطانية سعيدة بما

فعلته أمها لكنها هتفت متسائلة

ماما هو إنتي بتحبي خالتي سوسن

غامت أعين سناء بنظرات خائرة فظهر السواد المغلف على

قلبها وهتفت بحقد دفين أنا عمري ما كرهت حد زي ما بكره أختي سوسن…. طول عمرها بتأخد الحاجة الحلوة وأنا لا … طول عمرها سابقاني دايما في كل حاجة… شغل واشتغلت الأول .. جواز واتجوزت قبلي… العرسان بقوا يتقدموا ليها وأنا لا .. رغم إني الكبيرة .. بس عمرها ما قدرت ده ورفضت العرسان علشاني.. واتخطبت أكثر من مرة بس محصلش نصيب إلا مع فهمي الراجل الطيب الغلبان ده … وأقع أنا في أبوكي اللي مشفتش معاه يوم حلو .. والحمد لله أهو راح وريحنا .

لتهتف ملك متفاجئة من كلام أمها غريبة بتكرهيها بالشكل ده .. بس اللي بيظهر غير كدا .. دايما عندها وعلطول تعملي إنك واقفة جنبها.

لتهتف سناء بشر كان لازم أعمل كدا … لازم اكسب سوسن الصفي علشان أعرف كل كبيرة وصغيرة في حياتها .. لازم أخليها تشوف الهم اللي أنا شفته مع أبوكي… علشان كدا لازم تكسبي ماهر لصفك يا بت وتخليه زي الخاتم في صوباعك كمان وساعتها نطلع البلا

كله على دماغها ونخلي عيشتها مرار.

في اليوم التالي استيقظت رهف لتجد الطبيب آدم معها بالغرفة ولجواره

الممرضة

رمقها آدم بابتسامة هادئة كل ده نوم .. إنتي ما صدقتي ولا إيه.. قلقتينا عليكي.

حركت رأسها لتنظر حولها ومن ثم تطالع النافذة بأعينها


لتهتف متسائلة بصوت خفيض

إحنا بقينا إمتي!؟

العصر يا رهف … حمدا لله على سلامتك.

یاااه أنا نمت كل ده . قالتها ومن ثم تنهدت بهم جايز بهرب من الواقع اللي عشته يا دكتور

الواقع خلاص عشتيه وانتهي يارهف… إنتي دلوقتي قدامك الدنيا سالكة والكل مستعد يصلح غلطته ونادمين على اللي عملوه معاكي.

جايز في نظركم خلص… لكني لسه بعاني منه يا دكتور…. لسه آثاره سايبة ندبات في قلبي مظنش إنها هتروح.

أجابها بثقة

هيختفي كل ده وهتنسي وهتتجاوزي كل اللي حصلك أنا متأكد… تعرفي ليه علشان أنا عارف إن رهف قوية وهتعافر علشان تتخطى اللي حصل

رمقته بابتسامة مستاءة هعافر علشان مين… مبقاش عندي حد أعافر علشانه

عندك وكتير كمان… تنكري إنك لسه مستعدة تعملي أي حاجة علشان أهلك؟

ايوة مستعدة أضحي بعمري كله علشانهم.. بس مش

مستعدة أعافر علشان أتعافى من الخذلان اللي حسته

ناحيتهم…. أه بحبهم ومقدرش أشوفهم متأذيين.. لكن في نفس

الوقت مش قادرة أتقبل إني أعيش وسطهم تاني.. مش قادرة

أتقبل وجودهم في حياتي.

كلامك متناقض يا رهف وكانك في دوامة ما بين قلبك وعقلك علشان كدا إنتي تعبانة.. خلينا نأجل كلام ف الموضوع ده دلوقتي.. علشان ساعات الانسان لما بيكون زعلان بيكون

قاسي شوية ولما يهدا .. ردود أفعاله بتختلف تماما دلوقتي مس هبة هتجيب لك فطار خفيف كدا.. علشان تأخدي علاجك.. وأنا هكمل دورية الاشراف وأرجعلك تاني.

جاءها بعدما إنتهى من عمله في الإشراف على المبنى بأكمله ومتابعة سير العمل بالمشفى.. وعلى وجهه ابتسامة واسعة


صافية

ها أخبارك دلوقتي أحسن

رمقته بامتنان الحمد لله يا دكتور .. شكرا لحضرتك

مد يده ونازلها كوبا من العصير أحضره بنفسه لأجلها طيب اتفضلي اشربي العصير ده

تحرجت رهف لأن آدم أحضره خصيصا لها

يااه حضرتك جايبه ليا بنفسك.

رمقها بابتسامة خفيفة

يلا اشربيه علشان عايز أتكلم معاكي.

ارتشفت جرعة من العصير ومن ثم انتبهت بحواسها كله له

اتفضل .

رهف أنا جاي أبلغك إني هبلغ النهاردة عن عامر.

هتفت رهف بزعر

لا لا يا دكتور قلت لحضرتك إني مش عايزة أبلغ

ليه!!! جاوبي من غير ما تتهربي وياريت تنسي السلبية اللي إنتي فيها دي.. الدنيا كلها لازم تعرف براءتك

قالها بنبرة متعصبة بعض الشيء

لتقابل هي عصبيته بهدوء تام أنا لو بلغت عنه صحيح هيأخد جزاؤه وده شيء يفرحني.. لكن أمه هيكون مصيرها إيه لو ابنها اتسجن… هيه ست كبير وملهاش حد غير عامر … ثانيا … يعني….

كملي .. ثانيا إيه؟؟

ثانيا لو بلغت كدا .. الدنيا كلها هتعرف مشكلة حسن ومستقبله هيضيع


ليصيح بها آدم مستنكرا ما تتفوه به ما يضيع ولا يروح في داهية … أومال عايزة مستقبلك إنتي اللي يضيع .. عايزة سمعتك إنتي اللي تتشوه بالشكل ده

تنهدت باستسلام للأمر الواقع

صدقني يا دكتور لو قلتلك إن دلوقتي مبقاش يهمني كلام أي حد طالما أهلي عرفوا خلاص إني بريئة من الافتراءات دي

عايزة تقولي إيه!! إنتي عايزة تضحي بسمعتك في سبيل

السكوت عن اللي عمله حسن علشان مستقبله ميضعش!!

هزت رهف رأسها بخفوت

ليصيح آدم بحنق

لا إنتي بتهرجي يا رهف.. ولا إنتي الظاهر حبيتيه!!! علشان

كدا خايفة على مستقبله

قالها بريبة منتظرا جوابها……

                الفصل الرابع عشر من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا 

تعليقات



<>