رواية حكاوي ستات الفصل الخامس عشر 15 والسادس عشر 16 بقلم الهام عبدالرحمن
الحلقة 15🔥
صلوا على الحبيب المصطفى 🌺
خلصت سميحة تجهيز الاكل وقالت لرباب تاخده بسرعة وتروح لاختها. ورباب مكدبتش خبر وكانت جاهزة فى ثوانى قد ايه اختها وحشتها وكان نفسها تقعد ترغى معاها زى زمان.
رباب كانت طالعة السلم شايلة الاكل، والريحة سبقاها، والابتسامة على وشها واسعة.كانت بتتنفس التعب والفرحة سوا وهى بتكلم نفسها.
رباب: "يا ساتر يا رب… الحلة دي كأنها جبل! بس كله يهون عشان خاطر أختي الغالية."
وصلت فوق، خبطت على باب ميادة، والباب اتفتح على وشّها اللي نور من الفرحة.
ميادة بابتسامة دافية وعينين فيها شوق: " رباب!حبيبتى انتى هنا؟!… أنا مش مصدقة إنك هنا!"
رباب ضحكت وقالت وهي بتحضنها: "وحشتيني يا بت! ايه الغيبة دي؟من بعد ماصلاح سافر ولاحس ولاخبر وبتكلمينا فى التليفون كلمتين وبس على رأ فؤاد المهندس يكنوش دفنوكى في شقتك!"
ميادة ضحكت بخفوت وهي بتاخد منها الحلة: "ده انتى لو تعرفي اللي أنا فيه يا رباب… كنتي عرفتي ليه مش قادرة أخرج."
رباب: "دخلينى الاول واحكيلى فى ايه؟ "
دخلوا سوا، حطوا الحلة على الترابيزة، وقعدوا، وميادة بصت للأرض، صوتها مبحوح: "سعاد رجعت تاني تعمل نفس عمايلها، وكل يوم مشكلة جديدة. والله بقيت أخاف أتنفس قدامها… وكل لما أفكر أخرج، بتتخانق معايا باى بحجة عشان مخرجش. وأنا مش عايزة أشتكي لصلاح، مش عايزة أشيله همّ وأنا عارفة إنه مكبوت هناك والحمل عليه مش قليل."
رباب اتنرفزت وقالت بحِدة: "إيه؟! ولسه ساكتة؟ دا أنا لو مكانك ما أسيبش الست دي ترتاح لحظة! دي مش حما دي حيزبونة ولية قادرة عاوزة اللى يقفلها !"
ميادة حاولت تهديها: "هشش…وطى صوتك الله يباركلك الحكاية مش ناقصة نكد اصل تسمعنا وتيجى على السيرة وبعدين خليها على الله، يمكن تهدى مع الوقت."
لكن قبل ما تلحق تكمل، الباب خبط وقبل ماتفتح كانت سعاد فتحت بالمفتاح اللى معاها ودختلها كانت زي العاصفة.
الباب اتفتح بقوة، وسعاد دخلت بوش مكشر وصوتها كان عالي.
سعاد: "هو إيه ده؟! إيه اللي بيحصل هنا؟!
إنتي يا بنت سميحة، داخلة بيتي من غير ما تستأذني؟!"
رباب وقفت مكانها وكانت لسة هترد عليها لكن ميادة لحقتها وغمزتها فى ايدها كأنها بتترجاها متعملش مشاكل فحاولت رباب تهدى نفسها، وحاولت تبتسم بود وهى بتقول من بين اسنانها...
رباب: "إزايك يا طنط سعاد… مالك بس زعلانة ليه أنا بس جايه أزور أختي، وكنت جايبالها حلة محشي تستاهل بوقك تعالى اقعدى اتغدى معانا ."
سعاد رفعت حاجبها وراحت تمد إيدها تفتح الحلة: "محشي؟!
والمحشي دا كان المفروض يا محترمة تعدي بيه عليا الأول! عشان اعرف ايه اللى داخل بيتى ومين طالع ومين نازل، ولا خلاص؟ بقى اللي يجي هنا يدخل براحتُه كأنه في بيت أبوه؟!"
رباب اتعصبت، وعيونها ولعت: "استأذن ليه؟ ده بيت أختي! أنا جاية أطمن عليها مش جايالك إنتي!
ولا كل اللي يطلع السلم لازم ياخد منك ختم دخول؟!"
سعاد بصت لها بنظرة غل وكره وقالت وهي رافعة صوتها...
سعاد: "لا يا حبيبتي! ده بيتي أنا! وأنا اللي أقول مين يدخل ومين لأ!
ومفيش حاجة اسمها شقة أختك، الشقة دي فى بيتى عاملاها لابني، يعني تخصني!
والمفروض اى حد أو أي حاجة تدخل هنا تعدي عليا الأول!"
رباب بخطوة لقدّام، نبرتها اشتعلت: "معنى كده إن حتى النفس لازم ياخد إذن من حضرتك؟!
طب ما تكتبي ورقة ونمضي عليها قبل ما نطلع السلم!"
ميادة بسرعة وقفت بينهم، صوتها مرعوب: "رباب بالله عليكي… كفاية، مش عايزة مشاكل."
سعاد بصوتها العالي ولسانها اللى بينقط سم: "لأ يا ست ميادة خليها تتكلم! أصل واضح إن التربية واحدة، لا احترام ولا أدب!
وأنا من النهارده بقولها قدامك يا برنسيسة:
أي أكل أو حاجة تدخل البيت، مكانها عندي أنا تحت!
ولا لقمة تطلع فوق هنا، ولا حد يدخل شقتك إلا بإذني، مفهوم؟!"
ميادة دموعها كانت خلاص على وشك تنزل، قالت بهدوء: "حاضر يا طنط… اللي حضرتك تأمري بيه."
رباب بصتلها بوجع وقالت بصوت واطي: "انتى بتسكتِى ليها ليه كده يا ميادة؟ دى بتهينك!"
لكن ميادة مسكت إيد أختها برجفة: "سيبيها يا رباب… بلاش تكبري الموضوع."
سعاد لمت طرحتها وقالت وهي خارجة: "كويس… شكلكم فهمتوا حدودكم.
والحلة دي هتنزل دلوقتي تحت، الأكل بيتاكل عندي مش فوق!"
ومدت إيدها تشيل الحلة من على الترابيزة،
لكن رباب خطفتها منها بسرعة، وقالت بعيون مولعة:
"ولا خطوة!
الأكلة دي جايه لأختي، وهتتاكل هنا، ومفيش قوة في الدنيا تقدر تنزل الحلة دى تحت ولو نفسك فيها اوى ياطنط هخلى اختى تنزلك طبق ."
سعاد بصتلها بكبر وقالت: "طبق ايه يا ام طبق انتى، بت بقولك ايه لمى نفسك بدل ما اخلى اختك الحلوة دى تطردك برا البيت دلوقتي بنفسها ومعتيش تعتبى هنا نهائي. "
وساد صمت تقيل في المكان…
سعاد بتبصلها بغليان، وميادة واقفة في النص، قلبها بيرتعش من الخوف،
عارفة إن اللحظة دي هتفتح باب ما يتقفلش تاني.
كانت بتدعى من جواها ربنا يعديها على خير وكان ابواب السما كانت مفتوحة وفى الوقت دا كان ايمن راجع البيت وسمع صوتهم العالى فطلع على السلالم بسرعة يشوف فى ايه لكنه وقف مصدوم وهو شايف امه ماسكة فى الحلة وبتزعق لرباب وميادة...
ايمن: "فى ايه ياماما ايه اللى بيحصل هنا ياجماعة صوتكم واصل لاخر الشارع. "
وقفت رباب وشاورت على امه وهى بتتكلم بعصبية: "تعالى يا ايمن شوف مامتك وعمايلها يرضيك اللى بيحصل دا وحكيتله على اللى حصل. "
كان ايمن واقف فى نص هدومه حاسس بالاحراج من تصرفات امه وبصلها بخجل وقال...
ايمن: "ليه كدا ياماما ايه المشكله لما رباب تيجى تزور اختها ليه بتعملى كدا المفروض انها ضيفة ومحشى ايه اللى بتتكلموا عنه. "
سعاد اتنفضت وهي بتزعق:
" دي دخلة بيتي من غير إذني، ولا كأن ليا كلمة هنا!"
أيمن بحزم:
"بيتك؟ بيتك تحت يا ماما لكن دي شقة صلاح، وميادة مراته، واللى جاية دي أختها، يعني أهلها!
هو لو ليكي بنت، ترضي حماتها تعاملها كده؟"
الكلمة دي وجعت سعاد زي السهم، وبصت له بحدة:
"إنت بتقارنني انا بسميحة وبناتها؟!
دا بدل ما تقف فى صف أمك، واقف تدافع عنهم؟!
هو أنا بقيت لوقتى الغلطانة؟! واللى بيعملوه هم مس غلطانين فيه ايه المشكلة لما اقول انهم ياكلوا تحت والكل ياكل معاهم ما عندك رحمة مرات اخوك من يوم ما اتجوزت وهى بتعمل كدا ليه الست ميادة عاوزة تقلب الموازين وتغيرلى هى واختها نظام بيتى. "
أيمن بحزم أكتر:
"الحق حق يا ماما، حتى لو ضد أقرب الناس.
اللى حصل ده عيب، وانتى عارفة.
رباب ضيفتنا، وميادة مرات أخويا، ومحدش ليه يزعق لهم بالشكل ده."
رباب وقفت ساكتة ومتفاجئة من كلام أيمن، بس ميادة حاولت تدخل تهدي الموقف:
"كفاية يا أيمن بالله عليك، الموضوع كدا هيكبر كفاية عشان خاطري خلاص."
بس سعاد كانت لسه بتغلي:
"هيكبر؟! لا ياختى هو كبر خلاص، لما أشوف ابني واقف في صف الغريبة عليا يبقى كدا الموضوع كبر!والست اختك اسم الله عليها شكلها مش جاية وناوية على زيارة دى جاية تزرع فتنة في البيت!"
وبعدين بصتلها نظرة كلها شك، بس مخرجتش الكلام صريح،
قالت وهي بتكلم نفسها:
"شكلك ياحرباية ناوية تسرقى ابنى انتى كمان انا لو فضلت هنا لحظة واحدة هيطقلى عرق"
وراحت نازلة لتحت بخطوات غاضبة.
فضل أيمن واقف مكانه، اتنهد وقال وهو باصص لرباب وميادة:
"حقكم عليا… أمي ساعات بتتصرف بعصبية بس والله ما كانت تقصد تهين حد.
انتى يا رباب اعتبري اللى حصل دا كانه محصلش، وأنا آسف بالنيابة عنها."
رباب بصت له بامتنان وقالت بهدوء:
"مفيش داعي للاعتذار يا أيمن… بس فعلاً، اللى حصل دا وجعني.
أنا ما كنتش جاية أعمل مشكلة، انا كنت جاية بس أطمن على أختي."
أيمن بابتسامة حزينة:
"عارف… وصدقيني، أنا فاهمك كويس."
في اللحظة دي ميادة كانت واقفة تايهة بين الخجل والدموع،
قالت بصوت واطي:
"شكراً يا أيمن… أنا آسفة إنك اتحطيت في الموقف ده."
أيمن:
"ماتتأسفيش يا ميادة، ده بيتك، ومحدش ليه يخليكي تحسي إنك غريبة فيه."
رباب لمّت نفسها وقالت وهي ماسكة الحلة:
"طيب يلا تعالى اتغدا معانا دلوقتي، شكلك لسة متغدتش."
أيمن بسرعة:
"تسلمى والله انا فعلا لسة مااتغدتش بس انا هنزل اراضى امى والا هتطردنى من البيت ولا هيبقا غدا ولا بيات حتى ."
رباب ضحكت بخفة وقالت:
"لا انزل راضيها احسن ."
سكت لحظة وبص ناحيتها بنظرة فيها حيرة وحس ان قلبه بيدق مع ضحكتها الحلوة بشكل مش طبيعى.
اما سعاد تحت كانت قاعدة لوحدها، ملامحها مليانة غيرة وشك،
بتكلم نفسها بحدة:
"شايفاه؟ واقف يدافع عنها كأنها مظلومة!
رباب دي مش بسيطة… عينها عليه من أول مرة شافته فيها، بس أنا هفضل صاحيه لها! هى فاكرة نفسها هتقدر تخطفه منى لا دا انا سعاد والأجر على الله"
وانتهى اليوم دا على نار تحت الرماد،
كل واحد راح على أوضته، بس الكلمة اللى قالها أيمن ما خرجتش من دماغ سعاد:
"لو ليكي بنت… ترضي يتعمل فيها كده؟"
الكلمة دي هتفضل توجعها…
وهتبدأ بعدها تشك إن رباب فعلاً بتحاول تقرب من أيمن،
لكن هل شكها دا هيقلب البيت كله؟ ولا مجرد شك؟
بعد كام يوم كانت سميحة محتاجة شوية بهارات عشان الاكل فطلبت من رباب تروح عطارة فاروق حما ميادة وتجيب من هناك لكن رباب كانت رافضة تروح.....
رباب: "يا ماما بلاش من عندهم ليفكروا اننا رايحين ناخد من عندهم ببلاش. "
سميحة: "ببلاش ليه يابنتى مااحنا طول عمرنا بناخد من عندهم ايه اللى جد يعنى؟! "
رباب: "اللى جد ان بنتنا بقت مرات ابنهم وسعاد هتفكر اننا بنتمحك فيهم وعاوزين ناخد ببلاش ودى ولية سو ويتفاتلها بلاد. "
سميحة: "بطلى خيابة وروحى هاتى الحاجة انا مبحبش غير بهاراتهم عشان هم مبيغشوش فيها وفلوسك هى اللى تخرس لسان اى حد. "
وصلت ميادة محل العطارة وهناك شافها ايمن وقلبه كان بيرقص من الفرحة ووشه اترسم عليه ابتسامة هادية وقرب منها وسلم عليها ورحب بيها وجابلها طلباتها واصر انه مايخدش فلوس منها لكن هى كمان اصرت قدامه ياتدفع ياتسيب الحاجة وقدام اصرارها اضطر ايمن ياخد الفلوس وبعد مامشت فضل تايه فى طيفها وكأنها رمت عليه تعويذة وقدرت تسيطر على قلبه.
بعد ما ايمن خلص شغله روح على البيت وهو حاسس إنه طاير من الفرحة، قلبه مشغول برباب ووشها اللى ما فارقش باله لحظة من ساعة ما شافها.
دخل وهو بيحاول يخفى ابتسامته، لكن ملامحه كانت فاضحاه أكتر من كلامه.
في الصالة بعد الغدا، كان فاروق قاعد بيشرب شاي ومعاه عماد، وأمه سعاد قاعدة جنبهم بتقلب في التليفزيون.
ميادة ورحمة كانوا في المطبخ بيشطبوا المواعين .
أيمن اتعدل فى قاعدته وهو بيقول بصوت واطي بس فيه حماس واضح:
" بابا… أنا كنت عاوز أتكلم معاك في موضوع مهم."
فاروق رفع نظره وقال وهو بيحاول يفهم:
"خير يا ابني،موضوع ايه؟ اوعى يكون فى مصيبة؟! "
ابتسم أيمن وقال بهدوء:
"لا يا بابا، مفيش مصيبة… بس في خطوة مهمة عايز أخدها."
سعاد اعتدلت في مكانها وقالت بسرعة بعشم واضح:
"خطوة إيه يا ضنايا؟ متقولش إنك أخيراً قررت تعقل وتفرحنا؟"
أيمن اتنهد وقال بابتسامة خفيفة:
"أيوه يا ماما… أنا عاوز أتجوز."
سعاد شهقت بفرحة ودموعها لمعت وقالت وهي بتمسك إيده:
"يا ألف نهار أبيض! أخيراً يا ابني… والله كنت بدعي ربنا طول الوقت انه يفرح قلبى بجوازك! قول يا روح أمك مين هي اللى امها داعيالها فى ليلة القدر انها تكون من نصيبك؟"
ضحك أيمن بخجل وقال:
"رباب… أخت ميادة."
في لحظة… الهدوء اتحوّل لعاصفة.
سعاد صرخت كأن حد صبّ عليها نار:
"إيه؟! بتقول إيه يا أيمن؟!"
قامت من مكانها بسرعة ولطمت على وشها وهي بتقول بصوت عالي:
"مفيش غير العقربة دي؟ مش كفاية اختها اللى خطفت صلاح؟! لسه ناقص التانية تيجي تكمّل وتاخدك منى انت كمان؟! مستحيل يا ابني، مستحيل أوافق على الجوازة دي!"
فاروق اتفاجئ وقال بسرعة:
"اهدي يا سعاد، اسمعيه الأول بدل اللى بتعمليه دا!"
بس سعاد ما سمعتش كلمة، كانت مولعة نار، جريت ناحية المطبخ زي السهم،
وراها أيمن وعماد وفاروق بيحاولوا يلحقوها.
دخلت المطبخ وهي بتصرخ، ميادة اتفزعت وهي بتغسل الاطباق، سعاد مسكتها من دراعها بعنف وهى بتقول بصوت عالي بيهز المطبخ:
"انتى عايزة إيه انتى واختك من ولادي؟! مش كفاية خدتى صلاح وقلبتى البيت فوقاني تحتاني؟ دلوقتي جايه اختك عايزة تاخد أيمن كمان؟! خرابة البيوت دي لو قربت من ابني تاني والله ما هيحصّلكو خير يا بنت سميحة!"
ميادة اتجمدت في مكانها، عينيها متسعة، مش فاهمة ولا كلمة من الهجوم دا:
"أنا؟! هو انتى بتتكلمي عن إيه؟ مين دى اللى خرابة بيوت؟!"
أيمن اتدخل بسرعة، وشد إيد أمه بعيد عن دراع ميادة وقال بغضب:
"كفاية يا ماما! ميادة مالهاش ذنب! ليه بتعامليها كده؟!"
لكن سعاد كانت بتترعش من الغضب،
بصت له بعينين مولعين نار وقالت:
"اهو شوف بنفسك! هي السبب! هي اللى فتحت الباب لاختها تخش بيتنا، وكل دا تمثيل عشان توقعك يا أيمن!
رباب دي مش بريئة، دي مخططة من أول يوم، وأنا مش هسيبها تضحك عليك!"
ميادة وقفت تعيط، وصوتها باين عليه القهر والوجع:
"حرام عليكي يا طنط، اختي ملهاش ذنب، ولا أنا…
انتى بتظلمينا، والله احنا عمرنا ما فكرنا نأذي حد!"
سعاد بصوت مليان سخرية:
"أه طبعًا… البراءة كلها فى وشكم!
بس مش عليا اللعبة دي يا ميادة! أنتى وأختك هتبعدوا عن ولادي غصب عنكم!"
أيمن بصوت حاد لأول مرة:
"كفاية يا ماما! أنا بحب رباب، وناوي أتجوزها، غصب عن أي حد يعترض!"
الكلمة دي نزلت على سعاد زى السيف،
شهقت وقالت وهي بتتطوح مكانها زى اللى هيغمى عليها:
"بتتحداني؟! يا أيمن؟!"
أيمن رد بثبات: "لا يا ماما، مش بتحداكي… بس المرة دي، هختار اللي يريح قلبي مش هعمل زى اخواتى انفذ كلامك وبس حتى لو على حساب نفسى ."
سادت لحظة صمت، الكل واقف مذهول
سعاد من صدمتها،
فاروق مذهول من جرأة ابنه،
وميادة واقفة بين خوف ووجع،
رحمة بتبص بخوف من بعيد وخايفة على ميادة من رد فعل سعاد .
سعاد رفعت إيديها للسما وهي بتقول بصوت مخنوق:
"يا رب اشهد، ابني ضاع بسببهم!
لايمكن تكون نهايتي على إيد بنات سميحة!"
وخرجت من المطبخ وهي بتعيط وبتزعق،
وسابت وراها بيت مولع بالنار ومليان وجع.
فى اللحظة دى ميادة وقعت واغمى عليها والكل اتلفتلها مع صرخة رحمة باسمها.
الفصل 16🌹
صلوا على الحبيب المصطفى 🌺
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
الكل كان واقف فى حالة صدمة لما شافوا ميادة وقعت من طولها على الارض ورحمة بتصرخ باسمها ونزلت بسرعة على ركبتها وسندت راس ميادة على دراعها وبتقول لعماد بلهفة وخوف....
رحمة: "هات بسرعة ازازة برفان خلينا نفوقها. "
وحاولوا يفوقوها لكن هى كانت فى عالم تانى كانها رافضة ترجع للواقع.
فاروق: "مبدهاش يابنى شيلها يا ايمن ناخدها لعيادة الدكتور اللى على اول الشارع. "
عماد: "لا يا بابا انا هروح اجيبه هنا عشان محدش يحس بينا والناس تتلم وتسال فى ايه، ثوانى وهنكون هنا بس دخلوها اى اوضة لحد ما اجيبه. "
فى بيت سميحة كانت قاعدة فى البلكونة وسرحانة، دخلت عليها رباب وكانت عاملالها كوباية شاى وهى بتقولها...
رباب: "احلى كوباية شاى لست الكل يمكن بالك يروق شوية ماتقوليلى بس ياست ماما ايه اللى شاغل بالك كدا يكونش الواد بابا دا مزعلك فى حاجه احكيلى احكيلى وانا اطلعلك عينه مع ان الراجل طيب وغلبان بس مايضرش بردو المهم ان ضحكتك تملا الدنيا ياقلبي ومتبقيش متضايقة كدا. "
سميحة اتنهدت وقالت بصوت هادى: "هو فى حد زى ابوكى يارباب فى طيبة قلبه واخلاقه وحنيته انا بس قلبى مقبوض من الصبح ومش عارفه مالى. "
رباب: "طيب هو انتى كلمتى ميادة النهارده واطمنتى عليها؟! "
سميحة: "اه طبعا انا مبعديش يوم غير لما اكلمها واسمع صوتها. "
رباب حست بحيرة وبعدين قالت بضحك: "اومال فى ايه بقا، خيبة ياولية انتى تكونى زعلانة منى انا والله بريئة ومعملتش حاجة دا انا حتى مبشتكيش منك وانتى سحلانى معاكى فى شغل البيت. "
سميحة ابتسمت ابتسامه هادية وقالت وهى بتشدها تاخدها فى حضنها: "والله يابنتى انتى مافى زيك ابدا ربنا يباركلى فيكى ويحفظك انتى واختك دا انتم اجمل نعمة ربنا رزقنى بيها. "
رباب: "اومال فى ايه حيرتينى ياولية!! "
سميحة: "خير ان شاء الله انا هقوم اصلى ركعتين يمكن ربنا يريح قلبى شوية. "
قامت سميحة تصلى ورباب كانت قاعده وقلقانة فقررت تتكلم مع اختها وبالمرة تطمن عليها ولما اتصلت محدش رد فكررت الاتصال تانى وتالت لكن بردو مفيش رد فحست بالقلق وقالت فى نفسها.....
رباب: "معقولة تكون ميادة نامت بدرى كدا؟!لتكون الحيزبونة دى عملتلها حاجة!هو انا ههرى فى نفسى كدا كتير انا هتصل على رحمة واخليها تشوفلى ميادة فين او تخليها حتى ترد عليا. "
اتصلت رباب على ميادة لكن الصدمة انها بردو مردتش فخافت اوى وسيطرت عليها فكرة ان سعاد عملت في اختها حاجه فراحت بسرعة قدام الدولاب عشان تغير هدومها وتنزل تروح لاختها تطمن عليها لكن فجأة لقت تليفونها بيرن برقم ايمن بصتله باستغراب وبعدين لطمت على صدرها برعب وفتحت التلبفون بسرعة وهى بتقول بلهفة وخوف....
رباب: "ميادة مالها يا ايمن امك عملت فيها حاجه والله ما هيكفينى عمركم لو حصلها حاجة. "
ايمن: "اهدى يا رباب مفيش حاجة اختك بخير والله وبعدين مالك قلبتى على هوجن كدا ليه هو انتى هتمثلى فيلم المنتقمون ولا ايه؟ "
رباب: "مش وقت هزار وحياة اللى خلفوك طمنى على ميادة هى ليه مبتردش عليا ولا رحمة كمان وانت ليه اللى بتتصل عليا اختى فيها ايه بالله عليك؟ "
ايمن بابتسامة: "ياستى اختك حبت تعملنا كلنا مفاجأة حلوة. "
رباب باستغراب: "مفاجأة ايه دى؟! "
ايمن بصوت هادى فرحان: "ياستى اختك قررت انها تخليكى خالة. "
رباب باندفاع: "دا مش مبرر انها متردش عليا... "
وبعدين سكتت على فجأة لما استوعبت كلامه وقالت: "انت بتقول ايه؟! بجد انا هبقى خالتو وحياة ابوك انت مبتكدبش عليا يعنى انا هبقى خالتو الله وانت بقيت عمو هيبقا عندنا نونو وهلعب معاه واشيله انا مش مصدقه طيب ميادة فين ادهالى اكلمها واطمن عليها. "
ايمن كان حاسس بالفرحة وهو سامعها بتتكلم بالسعادة دى كلها فقال بابتسامة: "هى دلوقتى نايمة شوية ممكن تيجيلها الصبح وتقعدى معاها وتطمنى عليها براحتك. "
رباب بسعادة: "من النجمة هكون عندها اوعى تخليها تعمل حاجه بالله عليك يا ايمن انا هاجى اساعدها خليها تنام وترتاح وبعد اذنك خلى مامتك تخف عليها شوية هى دلوقتى شايلة وضعيفة بدل مايجرالها حاجة هى واللى فى بطنها. "
ايمن: "اطمنى يارباب احنا كلنا هنا هنشيلها على كفوف الراحة. "
رباب قفلت التليفون وهي لسه مش مصدقة، عينيها دمعت من الفرحة، قامت بسرعة من مكانها وفضلت تلف في الأوضة رايحة جاية وهي بتضحك وتكلم نفسها:
رباب: "يااااه أخيرًا، هبقى خالة، يا رب تقومى بالسلامة يا ميادة وتفرحى قلوبنا كلنا، دي ماما كانت بتدعي من قلبها من يوم ما اتجوزتى تشوف حفيدها وتشيله وتفرح بيه."
دخلت سميحة وهي لسه بتمسح دموعها بعد الصلاة وقالت وهي شايفة بنتها بتضحك لوحدها:
سميحة: "فيه إيه يا بنتي؟ انتى اتجننتى ولا ايه قاعدة بتضحكى وتكلمى نفسك، خير؟!"
رباب جريت عليها بسرعة ومسكت إيدها وقالت بصوت كله حماس:
رباب: "ميادة يا ماما، ميادة حامل!! أنا مش مصدقة يا ماما، هتبقى تيتة وانا هبقا خالتو، أيمن هو اللي قالّي دلوقتي!"
سميحة وقفت مكانها مش مصدقة، قلبها دق بسرعة ودموعها نزلت غصب عنها، وقالت بصوت متهدج:
سميحة: "بجد يا رباب؟!! بجد ميادة حامل ؟!! الحمد لله، الحمد لله يا رب، دا احلى خبر سمعته، قلبي كان مقبوض من الصبح ولما صليت لربنا ربنا جبر بخاطرى وسمعنى احلى خبر ."
رباب: "أنا هروحلها من الصبح بدرى مش هسيبها ابدا مش هخلبها تشيل الياسمينة من على الارض."
سميحة مسكت إيد بنتها وقعدت على الكرسي، دموع الفرحة ماوقفتش وهي بتقول:
سميحة: "يا رب تقوم بالسلامة، يا رب تفرحها وتكمل حملها على خير. دا انا كنت مستنية اليوم ده من اول ما اتجوزت."
رباب: "دا لسة لما الخبر الحلو ده يوصل لبابا، دا هيطير من الفرح ايه رايك نروحلها دلوقتيكلنا انا مش قادرة اصبر للصبح."
سميحة بابتسامة كلها حب: "خليها ترتاح الأول، وبعدين لما تصحى نكلمها ونباركلها، لكن بلاش دلوقتي، أهم حاجة صحتها."
رباب: "تمام يا ست الكل، زي ما تقولى."
وفي نفس الوقت في بيت ميادة…
كانت ميادة نايمة على السرير، ملامحها هادية بس وشها باين عليه الإرهاق، رحمة قاعدة جنبها ومش قادرة تشيل عينها عنها، وكل شوية تمسح على شعرها بحنان، وبتبص لأيمن اللي واقف عند الشباك وسرحان.
رحمة بصوت واطي: "الحمد لله إنها فاقت، أنا كنت هموت من الخوف، ما كنتش متخيلة إن الحمل ممكن يخليها فى الحالة دي."
أيمن وهو بيحاول يخبي توتره: "الدكتور قال إن الضغط وارتفاع التوتر هما السبب، بس قال كمان إنها محتاجة ترتاح نفسياً وجسدياً، مفيش أي زعل ولا ضغط."
رحمة: "بس حماتى لازم تفهم كده يا أيمن، ميادة مش ناقصة كلمة ولا نظرة تدايقها احنا مش ناقصين يجرالها حاجة هى ولا العيل اللى فى بطنها."
أيمن بهدوء وهو بيزفر: "أنا هتكلم معاها، بس مش دلوقتي. خلى كل حاجة تهدى الأول، وأنا أوعدك مش هخلي حد يضايق ميادة تاني."
رحمة: "كويس، وياريت صلاحنفسه يكلم حماتى ويفهمها كدا ويطيب بخاطر ميادة الا قولى هو عرف ولا لسة."
ايمن: "لا لسة ميعرفش بصراحه بابا وعماد كانوا هاوزين يتصلوا عليه ويقولوله لكن انا منعتهم وقولتلهم ان دا حق ميادة هى الوحيدة اللي من حقها تبلغ صلاح. "
ولما كانوا هما بيتكلموا، سعاد كانت واقفة ورا الباب بتسمع كل كلمة، ملامحها مش مفهومة، خليط بين الغيرة والاستغراب وبتهمس لنفسها:
سعاد: " يامرارى حامل؟! يا نهار أبيض… يبقى كدا اللعبة اتقلبت على الآخر والبت دى هتفضل قاعدة على قلبي ومش هعرف اخلص منها وكدا ممكن تخلى اختها تتجوز ايمن ويعملوا رباطية عليا لا انا لازم اتصرف باسرع مايمكن ."
كانت أشعة الشمس بتتسلل بخفة من بين ستاير الأوضة، ونسمات الصبح داخلة تهوّي المكان بهدوء. ميادة فتحت عينيها ببطء، حسّت بدوخة خفيفة، وبصت حواليها باستغراب، لحد ما عينيها وقعت على رحمة اللي كانت نايمة جنبها على الكرسي، وراسها مايلة ناحية السرير.
ابتسمت ميادة ابتسامة خفيفة رغم التعب، ومدّت إيدها تلمس شعر رحمة وقالت بصوت تعبان:
ميادة: "رحمة... رحمة، اصحي يا حبيبتي."
رحمة اتقلبت في مكانها ببطء، فتحت عينيها وهي لسه مش مستوعبة، ولما شافت ميادة فايقة، نطّت بسرعة من مكانها وقالت بفرحة ودموع في عينيها:
رحمة: "الحمد لله... الحمد لله يا رب! أخيراً فوقتى، كنت هموت من الخوف عليكي!"
ميادة بصوت متعب وعيونها مليانة حيرة:
ميادة: "إيه اللى حصل يا رحمة؟ أنا مش فاكرة غير إني كنت بتكلم معاكى فى المطبخ وبنشطب الاطباق... وبعدها الدنيا اسوّدت فى وشي."
رحمة مسكت إيدها وقالت بحنان وهي بتطمنها:
رحمة: "ما حصلش غير كل خير يا حبيبتي، انتى وقعتى من طولك، الدكتور جه وشافك وقال إن الضغط و التوتر السبب، بس لما كشف عليكى قال كمان خبر حلو... خبر هيغيّر حياتنا كلنا."
ميادة بصت لها باستغراب:
ميادة: "خبر إيه؟ هو أنا فيّا إيه تاني؟"
رحمة ابتسمت والدموع في عينيها من الفرحة وقالت بصوت كله دفء:
رحمة: "يا حبيبتى... انتى حامل."
ميادة اتسعت عينيها، حطت إيدها على بطنها بخوف وفرحة في نفس الوقت، دمعة نزلت على خدها وهي بتهمس:
ميادة: "حامل... أنا؟ بجد يا رحمة؟!"
رحمة: "أيوه والله، الدكتور أكد كده. الحمد لله ألف مرة، ربنا رزقك بأجمل هدية طفل يكون ونس وسند ليكى."
ميادة كانت مش مصدقة، فضلت تبص لرحمة وتضحك وهي عينيها بتلمع، وقالت بصوت مخنوق بدموع الفرحة:
ميادة: "ياااه يا رحمة... كنت فاقدة الأمل انى الاقى فرحة فى البيت دا، ربنا كبير فعلاً... يا رب يتمم بخير واشوفه قدامى بيلعب ويتنطط."
رحمة حضنتها وقالت وهي بتمسح دموعها:
رحمة: "هيتمم يا حبيبتي، طول ما انتى هادية ومش بتتعصبي، كله هيبقى تمام."
لكن ملامح ميادة اتغيرت فجأة، ابتسامتها اختفت وبان القلق في عينيها، وبعد لحظة صمت قالت:
ميادة: "بس... يا رحمة، أنا خايفة."
رحمة باستغراب: "خايفة من إيه؟"
ميادة بصوت واطي ومليان وجع:
ميادة: "من حماتى. أنا عارفة إنها مش طايقانى أصلاً، وكل يوم بتحاول تخلق مشكلة، طب لما تعرف إني حامل هتسيبنى ف حالى؟ دا غير موضوع رباب..."
رحمة رفعت حاجبها وقالت بحذر:
رحمة: "موضوع رباب؟ تقصدى جوازها من أيمن؟"
ميادة أومأت براسها وقالت:
ميادة: "أيوه... هى مستحيل توافق على الجوازة وماما مش هتسمح بحاجة زى دى تحصل، و أيمن شكله مصرّ عليها، وأنا بين نارين يا رحمة... لو أيدت أيمن، حماتى هتعتبرنى ضدها، ولو سكت، رباب ممكن تزعل منى... أنا مش عايزة أبوظ علاقة أختى بجوزى، ولا عايزة أعيش طول الوقت في حرب معاهم."
رحمة بصوت فيه حزم وحنان:
رحمة: "ميادة، اسمعينى... دلوقتى أهم حاجة صحتك والبيبي اللى فى بطنك. كل حاجة ليها وقتها. اللى بيحصل دا ربنا كتبه وهيحلها بمعرفته. خدى بالك من نفسك وسيبى الدنيا تمشى زى ما ربنا رايد."
ميادة اتنهدت وقالت وهى بتبص للسقف بعين فيها دموع:
ميادة: "يا رب... ادينى القوة عشان اقدر أتحمل. مش عايزة أرجع أعيش فى توتر تانى، أنا تعبت كفاية."
رحمة قامت تمسكها من إيدها وقالت بابتسامة:
رحمة: "طب قومى اغسلى وشك واهدى، وأنا هجهزلك فطار خفيف زى ما الدكتور قال. وبعد كده لو عايزة تكلمى صلاح وتفرحيه بالخبر، يبقى الوقت دا مناسب."
ميادة ابتسمت بخفة وقالت:
ميادة: "فعلاً، لازم أكلمه. هيطير من الفرح لما يعرف."
بعد شوية، كانت قاعدة على السرير، وشها لسه باين عليه التعب لكن عينيها فيها لمعة أمل، مسكت الموبايل بإيدها المرتعشة وضغطت على رقم صلاح.
رن التليفون مرتين قبل ما يرد بصوته اللى كله لهفة:
صلاح: "ميادة! أخيراً سمعت صوتك يا حبيبتي، كنت قلقان عليكى أوى وحشتيني اوى اوى."
ميادة بصوت هادى وابتسامة خفيفة:
ميادة: "أنا كويسة يا صلاح، الحمد لله... كان عندي دوخة بسيطة بس خلاص بقيت أحسن."
صلاح بلهفة: " خير ياقلبى دوخة من ايه؟ "
ميادة: "كل خير ياحبيبى اتطمن. "
صلاح: "الحمد لله، طمنتينى. طب ليه صوتك فيه حاجة؟ فى حاجة مضايقاكى؟"
ميادة ابتسمت وهي بتمسح دموعها وقالت بصوت واهي لكنه دافئ:
ميادة: "مش متضايقة يا صلاح... بالعكس، انا عندي خبر حلو هيفرحك اوى ."
صلاح باستغراب: "خبر إيه يا حبيبتى؟"
ميادة خدت نفس عميق وقالت وهي بتحط إيدها على بطنها:
ميادة: "صلاح... أنا حامل."
صلاح سكت لحظة، وكأنه مش مستوعب، وبعدها طلع صوته مبحوح من الفرح:
صلاح: "إيه؟! بجد يا ميادة؟! ياااه الحمد لله... يا رب لك الحمد! والله أحلى خبر سمعته ف حياتى، يا حبيبتى مبروك، ربنا يتمملك على خير."
ميادة دموعها نزلت وهى بتضحك:
ميادة: "آمين يا رب، أنا كنت محتاجة أسمع صوتك... محتاجة أفرح بيك ومعاك."
صلاح بصوت كله حب واطمئنان:
صلاح: "الفرحة دى مش هتكتمل غير لما أشوفك، أنا كان نفسي ابقا معاكى فى لحظة زى دى لكن هقول ايه دى ضريبة الغربة ."
ميادة بخجل وهدوء:
ميادة: "كفاية انك بتكلمنى كل يوم وتطمن عليا وتشاركنى كل لحظاتى وعشان خاطرى اوعى تزعل نفسكمن اى حاجه. "
صلاح: "ولا يمكن أزعل، أهم حاجة انتى والبيبي بخير، والباقى كله يهون."
وسكتوا لحظة، كل واحد فيهم سامع تنفس التانى وقلوبهم مليانة حب وراحة، كأن ربنا فعلاً جبر بخاطرهم بعد تعب طويل.
وفي الوقت ده، سعاد كانت واقفة قدام باب الشقة، سامعة صوت ميادة وهى بتضحك، ووشها اتبدل، نظرتها اتغيرت، وقالت بصوت واطى لنفسها وهي عاضّة على شفايفها:
سعاد: "بتضحك كمان؟ لا... الفرحه دى مش هتدوملك يا ميادة، طول ما أنا هنا اااه يانارى يامتكادة يانى نفسى اجيبها من شعرها تحت رجلى واخلص منها هى والعقربة التانية .
