رواية حكاوي ستات الفصل الاول 1 والثاني 2بقلم الهام عبدالرحمن

رواية حكاوي ستات الفصل الاول 1 والثاني 2 بقلم الهام عبدالرحمن 


صلوا على الحبيب المصطفى 🌺


🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

كانت الشمس بتميل على المغيب، والدنيا واخدة لون برتقالي ناعم، كأن الكون كله بيهدّي أنفاسه استعدادًا للاعتراف الكبير.

في الجنينة الواسعة، الكراسي كانت متوزعة على شكل دائرة حوالين شجرة بونسيانة عتيقة. أوراقها بتتهز بخفة في الهوا، كأنها مستنية تسمع هي كمان.


وسط الدائرة، وقف الدكتور "آدم صفوت" - دكتور نفسي مشهور بأسلوبه الإنساني، واللي اختار النهاردة يعمل أول حلقة علاج جماعي مخصصة للسيدات.

مكانش لابس بالطو أبيض، لأ، كان لابس لبس عادى جدا قاعد وسطهم كإنه واحد منهم، مش معالج، بس إنسان بيسمع ونفسه يساعدهم على حل مشاكلهم ويوصلهم لبر الأمان.


بص لوشوشهم اللي فيها تعب، وخوف، وكسرة، وأحيانًا لمعة أمل صغيرة. وساعتها بدأ يتكلم بصوت هادي، بس قدر يوصل لقلوبهم: 


آدم: "المجتمع علم الست إنها لازم تسكت، لازم تتحمل، وتفكر في الكل إلا نفسها... بس الحقيقة غير كدا طبعاً، الست هي العمود اللي واقف عليه البيت، والشغل، والشارع، وحتى الحكاية اللى جوا كل واحدة فيكم.

أنا مش هنا عشان أعالج، أنا هنا عشان أسمع، وأفكر معاكم بصوت عالي عشان كل واحدة فيكم تقدر ترجع تثق فى نفسها تانى وتقدر تعيش تقدر توصل لبر الأمان.

كل واحدة فيكم عندها جرح... بس الجرح مش معناه إنكِ ضعيفة. بالعكس الجرح علامة إنكِ عِشتي، وإنك لسه هنا.

النهاردة... مش هنهرب من وجعنا، النهاردة هنواجهه، سوا.

يلا، مين تحب تبدأ؟"


لحظة صمت مرت... كانت العيون بتبص لبعضها، وقلوبهم بترتجف مابين ضلوعهم.

لحد ما رفعت "ميادة" إيدها، بصوت واطي لكنه حاسم: 


ميادة: "أنا ممكن أبدأ... لو تسمحولي."


سكت الكل، وبصوا لها، والدكتور آدم أومأ برأسه:


"إحنا كلنا معاكى، يا ميادة...اتفضلى احكي احنا سامعينك."


وهنا... بدأت أول حكاية.


بصت ميادة فى وشوش كل اللى حواليها وهى حاسة بالتوتر وكانت بتفرك ايديها فى بعضها سكتت شوية وبعدين اخدت نفس عميق وبدأت تحكى.... 


ميادة: أنا اسمى ميادة محمد جمال عندى 29سنة مطلقة وعندى بنوتة عمرها 4سنين حكايتى بدأت من 7سنين لما اتجوزت واحد ابن أمه... 


اتنهدت ميادة وملامحها بانت عليها الضيق والحزن وبصت ناحية الشجرة بزهورها الحمرا الجميلة وسرحت وكأنها رجعت بالزمن لسنين عدت... 


🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹


آنسة ميادة.... آنسة ميادة لو سمحتي لحظة واحدة بس. 


وقفت ميادة ولفت وبصت باستغراب للى بيناديلها وقالتله بصوت فيه حدة: ايوا مين حضرتك؟ عاوز ايه وبتندهلى ليه؟ هو انت تعرفنى ياجدع انت،انا شيفاك ماشى ورايا من الصبح ومنين ما اروح بتلف ورايا فى ايه ياجدع انت عاوز منى ايه انطق بدل وحياة حبيبك النبى لاخلى اللى مايشترى يتفرج عليك. 


صلاح بدهشة: اهدى بس يا آنسة ميادة انا والله مش قصدى اضايقك انا بس كنت عاوز اقولك حاجه. 


ميادة بحدة: حاجه ايه دى ان شاء الله اللى تخليك داير ورايا زى المكوك وبتندهلى فى وسط الشارع بالشكل دا. 


صلاح: ماهو لو انتى تسكتى شوية وتدينى فرصة وتسمعينى هتعرفى انا عاوز ايه. 


ميادة بنفاذ صبر: اللهم طولك ياروح اتفضل ياسيدى قول واخلص. 


صلاح بابتسامة: بصى ياستى انا اسمى صلاح فاروق عبدالحميد بابايا يبقى الحاج فاروق صاحب العطارة اللى فى اول البلد وانا بشتغل مدرس عربى فى الكويت وعندى.... 


قطعت ميادة كلامه وهى بتتكلم بعصبية وبتقوله: وهو انت موقفنى ومخلى اللى رايح واللى جاى يتفرج علينا عشان تحكيلى قصة حياتك انا مالى انت مين وابوك مين انت مش واخد بالك ان وقفتنا كدا تخلى الناس تفهم غلط وتتكلم عليا هو دا يصح يا ابن الاصول. 


قبل ما صلاح ينطق بكلمة تانية كانت ميادة سابته ومشت بسرعة وهو وقف وبص لطيفها واترسمت ابتسامة على وشه وقال بصوت هادى... 


صلاح : كان عندك حق يا مرات اخويا هى دى اللى تنفع تبقى مراتى بت حرة ودمها حامى. 


فى بيت ميادة..... 


وقفت ميادة قدام الباب تضرب الجرس وفتحتلها اختها رباب واخدت من ايديها الحاجات اللى كانت شيلاها. 


ميادة: كل دا يارباب عشان تفتحى الباب. 


رباب: معلش ياميوش والله امك مكدرانى وموقفانى اغسل المواعين لحد ايدى ما اتهرت. 


خرجت سميحة من المطبخ وهى بترد على كلام رباب... 

سميحة: الحق عليا اللى بعلمك شغل البيت عشان لما تتجوزى تعرفى تقومى بواجبات بيتك. 


رباب: هو انا قولت حاجه ياست الكل بس المواعين دى بتتكاثر، وقربت من مامتها وولفت ايديها حوالين رقبتها وقالت بصوت هادى شوية أنا بتهيالى كدا ياست ماما انك لما بتحطى البراد والكنكة بيتجوزوا من ورانا وبيخلفوا شوية كوبايات وكمان الحلة والغطا هم كمان شكلهم بيتجوزوا وبيخلفوا الاطباق اللى مالية الحوض دى هم مالهمش اهل يسألوا عليهم. 


سميحة: لا ياعين امك مالهمش اهل يلا انجرى بقا وادخلى كملى غسيل المواعين اهو الواحد يستفيد منك بدل قعدتك ليل ونهار على المخروب اللى اسمه التيك توك وانتى يا ميادة تعالى ورينى جبتى ايه من السوق؟ 


ميادة بابتسامة: جبت كل اللى انتى قولتى عليه ياست الكل بس ملقتش بتنجان ابيض جبت مكانه الاسود كان شكله حلو اوى ولسة طازة. 


سميحة بابتسامة: والله يابنتى انا ماليا غيرك طول عمرك مريحانى ومفرحة قلبى مش زى البلوة اللى جوا دى اللى هتجلطنى فى يوم من الايام. 


ميادة بلهفة: بعد الشر عليكي ياحبيبتى متقوليش كدا والله ازعل منك ربنا يخليكي لينا وميحرمناش منك ابدا وبعدين رباب بتدلع عليكى ولو هى متدلعتش وهى لسة فى بيت ابوها هتدلع امتى؟ 


خرجت رباب من المطبخ وهى ماسكة الكابشة فى ايديها ولابسة مريلة المطبخ وحاطة ايديها فى وسطها وبتمثل انها بتعيط وبتقول... 


رباب: قوليلها ياميوش عرفيها الست القوية دى اللى مستخسرة فيا شوية دلع ايه يعنى لما اصحى من النوم الضهر واقعد على الموبايل واسهر طول الليل على النت اتفرج على المسلسل الكورى اللى بحبه الدنيا خربت يعنى؟ 


سميحة بغيظ: شايفة البت الباردة بتقول ايه؟ دى خارجة تغيظنى يلا ياعديمة الرباية قعدالى طول الليل تتفرجى على شوية عيال مسهوكة منزلين قصة زى البنات وحاطين روج فى شفايفهم وقاعدة تسبيليلهم وتحبى فيهم هتروحى النار ياموكوسة انتى مش عارفه ان كدا حرام. 


حضنت رباب الكابشة اللى فى ايديها واتكلمت بهيام: اااه ياماما لو واحد منهم يتجوزنى ياسلاااام دا انا احسنلكم النسل واجيب عيال قمرات وبعدين هو الكلام عليه جمرك تقوليش انى رايحة اتجوزه بجد. 


اخدت سميحة الشبشب من رجلها وحدفته على رباب اللى طلعت تجرى جوا المطبخ وميادة بتضحك اوى على منظرها. 


ميادة بضحك: هو احنا مش هنخلص من الفيلم الحمضان ده، كل يوم نفس السيناريو ياست ماما انتى والست رباب . 


سميحة بابتسامة: نفسى البت دى تعقل وتبقى عاقلة وراسية زيك كدا والله انا خايفه عليها لما تتجوز ماتسترش فى بيت جوزها وتفضحنا لما ماتعرفش تشيل مسئولية وساعتها هيقولوا انى معرفتش اربى. 


ميادة مسكت ايديها بحنان وطبطبت عليها وقالتلها: معاش ولا كان اللى يقول عليكى كلمة واحدة وحشة دا انتى ست الناس كلهم وربيتى بناتك احسن تربية تعالى بقا عاوزة احكيلك على حاجه حصلت وانا راجعة من السوق. 


سميحة باهتمام: حاجه ايه خير قوليلى. 


حكت ميادة كل اللى حصل معاها من صلاح لمامتها. 


سميحة: ودا كان عاوز ايه ان شاء الله؟ وازاى يتجرأ يوقفك فى الشارع؟ 


ميادة: ياحبيبتي ما هو انا معرفش هو كان عاوز ايه لانى زى ماحكتلك وقفته عند حده ومرضتش اسمع بقيت كلامه. 


سميحة: خير مافعلتى يابنتى انتى عارفة اننا عايشين فى الارياف والناس هنا مابتصدق تلاقى حكاية يلتو ويعجنوا فيها واحنا ناس ملناش الا سمعتنا ربنا يحفظك انتى واختك ويكفيكم شر ولاد الحرام. قومى يلا ياقلب امك غيرى هدومك وحصلينى على المطبخ عشان نجهز الغدا قبل ما ابوكى يرجع من الورشة. 


فى بيت صلاح كان قاعد فى اوضته بعد مارجع من برا وكان سرحان فى ميادة وبيكلم نفسه... 

صلاح: قد ايه البنت دى حلوة جمالها هادى كدا وطبعها حامى لا وايه عليها قوام انما ايه زى ما بيقول الكتاب ااااه لو تبقى من نصيبى دا انا امى تبقا دعيالى. 


فجأة الباب اتفتح ودخلت منه امه وهى بتنادى عليه


سعاد: واد ياصلاح يلا مرات اخوك حطت الغدا. 


اتفزع صلاح من مكانه وبصلها وهو بياخد نفس جامد وبيقول: فى ايه ياماما خضتينى حد يدخل على حد بالشكل دا؟ 


سعاد وهى بتمصمص شفايفها: اومال بيدخلوا ازاى ياضنايا اجيبلك اذن من القسم عشان ادخل عليك الاوضة. 


صلاح: مقصدش يا ماما بس المفروض تخبطى على الباب قبل ماتدخلى افرضى كنت بغير هدومى يعنى. 


سعاد بحدة: ايه ايه ايه اخبط على ايه ياروح امك انا هستأذن فى بيتى اهو دا اللى ناقص كمان وبعدين حتى لو بتغير هدومك انا مش غريبة ياعينيا انا امك وياما شوفت جتتك دى وغيرتلك وحميتك ولا تكونش فاكر نفسك كبرت عليا. 


صلاح بابتسامة: خلاص بقا يا ست الكل مكانتش ذلة لسان يعنى معلش سامحينى بقا. 


سعاد: خلاص بس تبقى عارف ان دا بيتى وادخل اى مكان فيه وقت ما احب ومحدش يقد يعترض ولا يقول كلمة واللى مش عاجبه يشوفله حتة تانية يعيش فيها. 


صلاح وهو بيبوس راسها: خلاص بقا ياماما حقك عليا ولا انتى عاوزة تعمليها زعلة عشان متأكلنيش دا حتى انا هموت من الجوع. 


سعاد: ماشى يا ابن بطنى تعالى يلا اصل ابوك واخواتك قاعدين مستنيينك عشان تتغدوا سوا. 


خرج صلاح ومامته من الاوضة وراحوا يتغدوا كان باباه واخوه عماد و رحمة مراته واخوه التانى ايمن قاعدين على الارض وقدامهم صينية الاكل. 


فاروق: ايه ياست سعاد كل دا عشان تجيبي سى صلاح من اوضته حرام عليكى الواحد جاى من المحل قاطع من الجوع وانتى محرمة على اى حد فينا يمد ايده على الاكل الا لما نكون متجمعين كلنا دا ولا كأننا فى معسكر الجيش. 


سعاد وهى بتمصمص شفايفها: الله ياخويا ماهو انا لو سيبت كل واحد ياكل لوحده الاكل مش هيكفى لكن لما نتلم كلنا فى وقت واحد وناكل مع بعض الاكل هيكفينا ويفيض كمان. 


فاروق:اكل ايه اللى يفيض انتى عايشة فى ماية البطيخ ياولية فكيها علينا شوية وارحمينا دا احنا ست أنفار وعاملالنا حتة فرخة واحدة وياريتها فرخة كبيرة الا فرخة عدمانة وصدمانة ولا كأنها متاكلة قبل كدا. 


سعاد: الحق عليا انى بوفرلكم فلوسكم عشان يبقا معاكم حاجة لغدر الزمن انا لو سيبتكم لدماغكم والله ماهيبقى حيلتكم اللضا. 


ايمن: جرا ايه ياجماعة وحدوا الله وخلينا ناكل بقا الاكل برد ايه ياعم صلاح ماتقعد يلا خلى ماما تقعد هى كمان وناكل. 


صلاح بضحك: طول عمرك همك على بطنك يا ايمن بمناسبة بقا ان احنا متجمعين كلنا عاوز اقولكم على خبر. 


فاروق: خير يابنى قول. 


صلاح بابتسامة: انا نويت باذن الله اكمل نص دينى واتجوز. 


سعاد بفرحة: أخيراً هتفرح قلبى بيك ياضنايا مش كنت تبدر شوية بدل ما اخوك الاصغر منك يتجوز قبلك. 


صلاح: ياماما مش هتفرق مين يتجوز الاول دا نصيب ووقت ماربنا يؤمر والحمد لله انى اتوفقت ولاقيت زوجة مناسبة بس عاوز بقا الله يكرمكم تروحوا تطلبوهالى بسرعة قبل اجازتى ماتخلص عشان ألحق اعرف طباعها ويبقى الفرح الاجازة الجاية ان شاء الله. 


فاروق: ومين بقا اللى عليها العين والنية يا حبيب ابوك؟ 


صلاح: ميادة بنت الحاج محمد جمال. 


شهقت سعاد وضربت صدرها بكف ايديها وهى بتقول باستنكار: بنت سميحة انت ملاقيتش غير دى يابنى؟ هى دى اللى هتليق بيك؟ دا ابوها نجار على ماتفرج. 


عماد: مالها بس ياماما البت كويسة واخلاقها مفيش بعد كدا وتعليمها عالى زى صلاح وهتعيش معاه على الحلوة والمرة واهلها بيرضوا بقليلهم وعم محمد راجل محترم وسيرته طيبة وعنده ورشته. 


مصمصت سعاد شفايفها وقالت بسخرية: ورشته سلام يا ورشته دى حتة بدروم صغير تحت بيته وحاطط فيها عدته اللى بيشتغل بيها كنت بحسب هتجيبلى بنت سفير ولا وزير مش بنت نجار دا انت طلعت نِفسك حلوة اوى. 


صلاح: وبنت السفير ولا الوزير هترضى بيا على ايه ياماما دا انا حيا الله مدرس عربى وسافرت الكويت عشان اعرف الم قرشين اجهز نفسي بيهم واعيش منهم انا واللى هتجوزها. 


ايمن: ماخلاص ياست الكل وافقى عليها وفرحيه وخلينا نفرح بيه قبل مايسافر احنا ماصدقنا انه وافق على الجواز اصلا. 


سعاد: بس انا نفسى فى واحده كدا تملا العين مش بنت نجار. 


رحمة: والله ياحماتى البت زى الفل وهتحبيها وهتمشى تحت طوعك مش احسن ماتجيبى واحدة ترد عليكى الكلمة بكلمتها دا بنات اليومين دول مش عاوزين يمدوا ايديهم فى اى حاجه وعاوزين اللى يعملهم ويقعدوا هم على الموبايلات وانت اسم الله عليكى ياحماتى عاوزة واحدة تبقى تحت ايدك زى المكوك ومتقولش غير حاضر ونعم وبس. 


حست سعاد ان رحمة بتتريق عليها فردت عليها بحدة: خليكى فى نفسك ياست رحمة محدش طلب مشورتك انا هنا ست البيت وانا اللى اقول مين يتجوز مين وأوامرى الكل يقول عليها سمعاً وطاعة فلمى لسانك واعرفى مقامك أحسن ودينى انتى عارفة. 


رحمة بخوف: والله ما اقصد ازعلك ياست الكل دا احنا هنا كلنا عايشين فى خيرك وكرمك علينا. 


عماد ميل عليها ووشوشها فى ودنها: كان لازم تتسحبى من لسانك يعنى امى مش هتعديها على خير حتى لو اعتذرتى الف مرة وهتعاقبنا على كلامك واسلوبك ده مبسوطه ياختى. 


فاروق: طيب بطلوا بقا لت وعجن وكلوا وبعد الاكل نبقا نشوف هنعمل ايه؟ 


بعد ماخلصوا اكل قامت رحمة تلم الاطباق وتوديها المطبخ والرجالة قعدوا فى الصالة منتظرين الشاى وقفت رحمة فى المطبخ تعمل الشاى ودخلت عليها سعاد ووشها ملامحه متتفسرش وراحت شادة ايد رحمة وجبرتها تلف ليها ورحمة اتخضت.... 


رحمة بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. 


سعاد وهى رافعة حاجبها ومبرقة عنيها: ايه ياروح امك شوفتى عفريت. 


رحمة بخوف وتوتر: اسم الله عليكي ياست الستات انا بس اتفزعت لما شدتينى على فجأة. 


سعاد: اسمعى يابت انتى شغل السهوكة بتاعك دا مش عليا واللى عملتيه على الاكل دا مش هعديه بالساهل ولو كررتى العملة دى تانى انا هوريكى وش عمرك ماشوفتيه وادبا ليكى اهلك مش هتزوريهم الشهر دا كله ومحدش منهم ييجى هنا والاسبوع دا مالكيش فراخ ولا لحمة اخرك شوية الرز والخضار ويبقا كمان كتر خيرى. 


رحمة بقت تعيط وتقولها: خلاص والله يا حماتى مش هكررها تانى حقك عليا سامحينى بس والنبى سيبينى اروح ازور اهلى متمنعنيش عنهم. 


مسكتها سعاد من ايديها جامد اوى وقالتلها: انا بقول كلامى مرة واحدة مبحبش اعيده تانى لانى لو عدته كلامى مش هيعجبك. 


رحمة: لا خلاص اللى تؤمرى بيه. 


خرجت سعاد وراحت قعدت مع جوزها واولادها وقعد صلاح جنبها وهو بيقول برجاء... 


صلاح: ها ياماما قولتى ايه بقا هتيجى نروح نتقدم لميادة ولا لا؟ 


بصت سعاد لابنها وسكتت شوية وبعدين قالتله: ماشى ياصلاح انا موافقة. 


🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹


ياواقعتك المربربة يا ميادة هتقعى فى ايد عقربة ما بترحمش ياترى يابنتى عملتى ايه فى دنيتك عشان تقعى الواقعة السودة دى؟

الفصل الثاني 🌹


 صلوا على الحبيب المصطفى 🌺


🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹


صلاح بقت الفرحة مش سيعاه ومش مصدق انه امه وافقت على جوازته من ميادة بصلها ووشه بيضحك وقالها: بجد ياماما يعنى انتى موافقة بجد طيب هنروح نتقدملها امتى؟ ايه رايك لو نروح النهارده بعد العشا ابويا يكلمهم ويقولهم ان احنا هنعدى عليهم. 


سعادة بحدة: ايه يابنى حيلك حيلك هو سلق بيض دا جواز مش لعبة اصبر شوية لما اسال عن البت واشوف اخلاقها ايه وطبعها عامل ازاى مش يمكن تطلع زى بنات اليومين دول اللى قاعدين للموبايلات ولا بيعرفوا يطبخوا ولا بيفهموا فى شغل البيت. 


صلاح بلهفة: لا ياماما ان شاء الله هتعجبك دى بت اخلاقها حلوة. 


سعاد وهى بتمصمص شفايفها: ودى عرفتها منين ياسيد الرجالة ولاااا، اوعى تكون ماشى مع البت دى من ورايا وعاوز تتجوزها عشان بتحبها؟ 


رد عليها صلاح بسرعة: أبدا والله يا ماما أنا... انا اصل بصراحه حاولت اكلمها النهاردة عشان اعرف هى من البنات اللى بتقف ترد على الشباب عادى ولا لا والحقيقة طلعت بميت راجل وزعقتلى فى الشارع ومردتش تقف تكلمنى خالص. 


عماد: طب والله بت جدعة دا بنات اليومين دول استغفرالله العظيم بيقفوا مع الشباب عينى عينك فى الشارع والبت من دول تقواك عادى دا صاحبى. 


سعاد: اتوكس يا اخويا انت كمان هو انت ياعين امك بيخيل عليك الحركات دى مايمكن هى اتعمدت تعمل كدا عشان تفتكر انها بنت مؤدبة وتعمل زى مابتعمل دلوقتي وتبقى ملهوف انك تتقدملها. 


ايمن: مش كل البنات كدا يا ماما فى الحلو وفى الوحش صوابعك مش زى بعضها. 


رحمة: والله ياحماتى البت تتحط على الجرح يطيب وبت جدعة وشاطرة انا عرفاها من زمان.  


بصتلها سعاد وهى مبرقة عنيها وبتقولها: يبقى انتى ياخايبة الرجا اللى شورتى عليه بيها انا كان قلبى حاسس ماهو ابنى هيعرف الاشكال دى منين يعنى مش كفاية انتى عليا لا راحة تبلينى ببلوة تانية عشان بدل ماتبقى خيبتى فى ابن واحد تبقى خيبة بالجملة فى ولادى الاتنين. 


بصت رحمة لعماد جوزها وعنيها بان فيها الدموع وكسرة الخاطر وهو بصلها بقلة حيلة وعملها حركة بعنيه انها تكبر دماغها وتعديها عشان امه متغضبش عليهم وتنكد عليهم عيشتهم. 


صلاح: ايه يابابا متقولنا رايك فى الموضوع ده انا اجازتى هتخلص وانا عاوز اعرف راسى من رجلى قبل ما اسافر. 


فاروق: يابنى انا شايف انهم ناس طيبين بس امك عندها حق سيبها تسال عن البت الاول ومتقلقش ياسيدى لو البت تمام هنروح نخطبها علطول. 


ايمن: يلا يا بابا خلينا نرجع المحل اصل الواد حسان مش هيسلك لوحده وممكن يبوظ الدنيا يلا ياسى عماد انت كمان ولا استحليت القاعدة. 


عماد بص لايمن بغيظ وهو بيقوله: لا ياخويا مستحليتش القاعدة ولا حاجه قوم يلا خلينا نمشى. 


بعد يومين سعاد كانت راجعة من السوق هى ورحمة ورحمة كانت شايلة اكياس كتير فى ايديها ووشها باين عليه الارهاق والتعب وسعاد قالتلها: دخلى الحاجات دى فى المطبخ ورصيها فى التلاجة ولمى الاكياس الفاضية فى الدرج اوعى ترميها زى المرة اللى فاتت اصل اقطم رقبتك عشان نبقى نلم فيها الزبالة. 


رحمة دخلت المطبخ حطت الحاجة اللى فى ايديها وخرجت وهى بتهوى على وشها بايديها وراحت قعدت على الكنبة وهى بتقول لسعاد: ثوانى بس ياحماتى ألقط نفسى ومن عنيا هقوم استف الحاجة فى التلاجة بس الاكياس دى بتبقى صغيرة فى اكياس للزبالة حجمها حلو احسن من دى. 


سعاد: بت انتى هو انتى فى حد مسلطك عليا متعرفيش تقولى حاضر وطيب وخلاص لازم تحطى التاتش بتاعك على الكلام. 


رحمة: لا والله مش قصدى انا بس بقولك عشان الاكياس الصغيرة دى بتكركب المطبخ. 


سعاد: هتكركب ايه ياعنيا ماهى محطوطة فى درج مخصوص ليها ولا انتى عاوزة تغرمينى اى فلوس والسلام تكونيش فكرانى قاعدة على تكية وانا معرفش صحيح ماانتى مش حاسة بقيمة القرش وهتحسى ازاى وانتى قاعدة زى البقرة بنعلف فيكى يلا قومى انجرى فضى الاكياس اللى جوا دى فورتى دمى يابعيدة الهى يفور دمك. 


قامت رحمة وهى متضايقة وسعاد ندهت على صلاح اللى كان قاعد فى اوضته. 


صلاح: خير يا ماما فى ايه؟ 


سعاد: تعالى ياقلب امك اقعد هنا جنبى عوزاك فى كلمتين انا النهاردهسالت على البت بنت محمد النجار وعرفت عنها كل كبيرة وصغيرة . 


اتعدل صلاح فى قعدته وبص لمامته باهتمام مستنى تكمل كلامها وهى خدت بالها انه ملهوف يعرف رايها فطبطبت عليه وابتسمت بسخرية وقالتله... 


سعاد: بلاش اللهفة دى ياضنايا بدل ما البت تحس انك مدلوق عليها فتركب وتدلدل رجليها استرجل كدا وانشف شوية. 


صلاح: حاضر يا ماما بس قولى بقا اللى عرفتيه. 


سعاد: البت طلعت كويسة واخلاقها مفيش عليها غبار وعرفت انها اللى بتتسوق لامها وبتساعدها كمان فى شغل البيت. 


صلاح بفرحة: يعنى زى ماقالت مرات اخويا طيب هنروح نخطبها امتى بقا؟ 


سعاد: ابوك لما يرجع على الغدا هتفق معاه يبلغ ابوها النهارده بالليل ويتفق معاه على ميعاد نروح نخطبهالك بس انا بنبه عليك من دلوقتي انت هتشطب الدور اللى فوق اخوك عماد وهتعيش هنا مفيش حاجه اسمها تعيش برا زيك زى اخوك وايمن كمان هيبقى نفس الحكاية وهى تفهمها ان الكلمة كلمتى والشورة شورتى. 


صلاح مسك ايد مامته وباسها وقالها: طبعاً ياست الكل محدش يقدر يقول غير كدا بس نشوف الاول هيوافقوا ولا هيرفضوا. 


سعاد بحمقة: هم مين اللى يرفضوا هم كانوا يطولوا دا لولا انك متمسك بالبت دى الله فى سماه ما كنت ادخل بيتهم ولا اناسبهم هم هينسوا اصلهم ولا ايه؟ 

دا انت هوانم البلد يتمنوا التراب اللى بتمشى عليه لولاش نفسك بس اللى حلوة. 


بعد صلاة العشاء راح فاروق لمحمد ابو ميادة فى ورشته ولما وصل كان محمد قاعد بيشتغل وبيدق المسامير بالشاكوش. 


فاروق: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 


محمد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اهلا يا ابو صلاح اتفضل. 


فاروق: ازيك يا ابو ميادة عاش مين شافك ياراجل بقالك مدة مش باين، حتى الجامع مبقتش تيجى تصلى فيه زى الاول. 


محمد جاب كرسى لفاروق وقعد جنبه وهو بيقول: والله ياابو صلاح انا بستقرب الزاوية اللى جنبى هنا اليومين دول عشان ربنا رزقنى بعريس بيعمل عندى اوضة نوم وسفرة وانت طبعاً عارف المعيشة بقت صعبة ازاى الايام دى وانا مش عايز اضيع الوقت عشان الحق اخلصهم فى الميعاد. 


فاروق طبطب على رجل محمد وهو بيقوله: ربنا يوسع عليك يا ابو ميادة بس يظهر انها بشرة خير.


محمد:خير يا ابو صلاح.


فاروق: انا جايلك النهارده وقاصدك فى طلب واتمنى انك توافق عليه. 


محمد: انت تؤمر يا ابو صلاح هو انا أفديك الساعة لما انفذلك حاجه انت عاوزها طالما فى استطاعتى. 


فاروق: لا من حيث فى استطاعتك فهو فى استطاعتك بص بقا من غير لف ودوران انا عاوز اطلب اسم النبى حارسها بنتك ميادة لابنى صلاح. 


محمد اتفاجأ من طلبه واتوتر وهو بيرد عليه: بنتى انا عاوزها لابنك. 


فاروق: ايه يا ابو ميادة هو صلاح ابنى مش عاجبك ولا ايه ولا تكون بنتك حد متكلم عليها قبلنا ومكسوف تقول. 


محمد: لا والله مش القصد انا بس مش مصدق نفسي انك عاوز تناسبنى. 


فاروق: دا انت اى حد يتشرف بنسبك يا ابو ميادة ها بقا قولت ايه اجيب ام صلاح وصلاح ونيجى امتى باذن الله؟ 


محمد سكت شوية وفكر وبعدين قاله: خليها على الخميس الجاي باذن الله. 


فاروق وقف وقاله: خلاص على خيرة الله نتقابل يوم الخميس بعد صلاة العشا استأذن انا بقا. 


محمد: ما لسة بدرى يا ابو صلاح معملناش الواجب ولا حتى لحقت تشرب الشاى. 


فاروق بابتسامة: ان شاء الله نشربه شربات يوم الخميس لما عروستنا توافق. 


مرت الايام بسرعة وجه يوم الخميس وكانت سميحة وبناتها ميادة ورباب بينضفوا البيت عشان الضيوف اللى جايين بعد العشاء. 


سميحة: شهلى شوية يارباب ونفضى السجادة كويس عشان تمسحى قبل ماتفرشيها. 


رباب: اهو ياماما اشهل اكتر من كدا ايه دا انتى واخدانا فحت وردم من امبارح تقوليش ابن رئيس الجمهورية هو اللى جاى. 


سميحة اتعصبت عليها وقالت: ماهو انتى لو كنتى بتنضفى كل يوم كويس مكناش قلبنا البيت بالشكل دا لكن حضرتك لما بتنضفى، بتنضفى من على الوش مش بتشيلى يجاد وتمسحى حلو  داتها نيلة اللى عاوزة خلف تيجى تشوف الخيبة اللى انا فيها وبعدين يامعدولة لو معملناس كدا لما يكون جاى عريس لاختك هنعمل امتى لما اموت وتدفنونى. 


ميادة ورباب فى نفس واحد: بعد الشر عليكي يا ماما. 

ميادة: متقوليش كده تاني ياماما والله هزعل منك ربنا يخليكي لينا يارب وميحرمناش منك ابدا. 


سميحة: طيب يلا ياختى انتى وهى متزهقونيش وخلصوا اللى فى ايديكم ونضفوا الصالة والصالون كويس مش عاوزة المح تُرباية واحدة وانا هدخل اغسل الفاكهة واحطها فى التلاجة تسقع  واجهز الغدا وانتى يا ميادة بعد ماتخلصى ابقى غيرى ملايات السراير وظبطى السراير كدا واكنسى الاوض. 


ميادة: حاضر ياماما. 


بالليل وصل فاروق ومراته وصلاح واستقبلهم محمد احسن استقبال ودخلوا قعدوا فى الصالون ويعاد كانت عنيها لتلف على البيت وفى وشها نظرة اشمئزاز وحاسة انهم مش من مستواها وكانت بتدعى فى سرها ان الجوازة دى تبوظ ومتتمش. 


محمد: يادى النور يا الف اهلا وسهلا نورتونا وشرفتونا  . 


فاروق: البيت منور باصحابه اومال فين ام ميادة وعروستنا الحلوة. 


محمد: حالا هندهلهم اهو. 


راح محمد لسميحة فى المطبخ يستعجلها عشان تدخل ميادة بالفاكهة والحاجة الياقعة وتسلم على العريس واهله. 


سميحة: حاضر يا ابو ميادة البت بس بتظبط طرحتها وهنيجى علطول. 


بعد شوية دخلت سميحة وهى شايلة صينية الفاكهة وميادة شايلة صينية الحاجةالساقعة  . 


سميحة وهى بتسلم على سعاد: يا اهلا بالست ام صلاح منورانا ياحبيبتي. 


سعاد: بنورك ياسميحة. 


سميحة: تعالى ياميادة قدمى الساقع للضيوف. 


دخلت ميادة وبدات تقدم الساقع وهى مكسوفة ومتوترة وبعد ماخلصت حطت الصينية على الترابيزة وقعدت جنب مامتها. 


فاروق: بقا احنا جايين النهارده يا ابو ميادة عشان نطلب ايد بنتنا ميادة لابننا صلاح واتمنى طبعا ان عروستنا الحلوة توافق. 


محمد: احنا طبعاً مش هنلاقى احسن من صلاح لميادة بس استاذنك نسيبهم يقعدوا مع بعض شوية وبعدين نعرف رايها. 


سعاد: ولازمتها ايه يقعدوا مع بعض هو انا ابنى يتعيب يا ابو ميادة  وبعدين احنا على ايامنا كان العريس ييجى يتقدم وابو العروسة يقول رايه والبنات تقول امين. 


محمد: لا سمح الله ياست ام صلاح، صلاح ابنك سيد الرجالة محدش يقدر يقول غير كدا. 


سميحة: وبعدين الزمن غير الزمن يا ام صلاح ودلوقتى لازم البنت تبقى موافقة وراضية. 


فاروق: فى ايه يا ام صلاح دى الاصول لازم العريس يقعد مع عروسته الاول مش يمكن ميرتاحوش لبعض خلينا نسيبهم شوية وبعدين نشوف هيقرروا ايه. 


الكل قام وخرج وسابوا العرسان قعدوا مع بعض وبعد شوية خرج صلاح وعلى وشه ابتسامة وقالهم: بتهيألى نقرأ الفاتحة دلوقتى ونتفق. 


سميحة بصت لبنتها لاقيتها بتبص فى الارض ومكسوفة وبتبتسم قامت مزغرطة وقالت: ربنا يتمم بخير. 


اتفق العيلتين كل واحد منهم هيجيب ايه فى العزال وقالت سعاد انهم هيجيبوا دبلة وخاتم دلوقتى وبقيت الشبكة على الفرح واتفقوا ان الفرح هيبقى فى الصيف الجاى لما صلاح ينزل اجازته الجاية. 


🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹


مكانش يومك ياشااااابة لبستى فى حما عقربة الله يكون فى عونك ياميادة ربنا معاكى ياااااختى. 

                      الفصل الثالث من هنا

لقراءه باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>