رواية آلة الشر الجزء الثالث من كيان والشيطان الفصل الثاني عشر 12 والثالث عشر 13 بقلم محمد منصور
بسم الله توكلت على الله، وهو رب العرش العظيم.
★ المراهق
حتى لو قلت لك إني أعرف اللي محدش يعرفه... واللي يخليني عندك أهم من رقم 300 نفسه!
حسن باهتمام: تعرف إيه؟
بص المراهق ناحية كيان، وشاور عليها بإيده وقال:
رقم 1000 مش راجل... دي ست. واللي معاها ده، مجرد لمسة منه تقدر تقتل أي حد.
اتصدمت كيان من خيانة المراهق، وحسن بص لها بنظرة كلها غضب.
وفي لمح البصر كان واقف قدام سيف.
وقبل ما سيف يلحق يتحرك، كان حسن قطع إيده اليمين بضربة واحدة.
صرخ سيف من شدة الألم، لكن في آخر لحظة رفع إيده الشمال ولمس جسم حسن.
وفجأة...
اتلوى حسن من الوجع، وحس إن جسمه كله اتأثر باللمسة، ووقع على الأرض وهو بيصرخ بأعلى صوته:
الحقيني يا رقم 2!
وفي أقل من ثانية ظهرت هدير قدامه.
اتصدمت كيان وقالت:
هدير؟! هي كمان هنا؟!
لكن هدير ما اهتمتش بكلامها، وكان كل تركيزها على حسن.
هدير: رقم 1... إيه اللي حصل لك؟
قال حسن بصعوبة وهو بيبص ناحية سيف اللي كانت كيان بتحاول توقف نزيفه:
كلب حراسة... من كلاب عفاف... قدر يلمسني.
شهقت هدير وقالت:
عرفتوا مكاننا إزاي؟
وبعدين بصت لسيف بنظرة كلها قتل.
هدير: الموت هو مصيرك يا كلب الحراسة...
بس قبلها هحرمك من المجسات الكهربائية اللي بتخليك تنهي حياة أي كائن حي.
وفجأة فتحت بوقها وصرخت صرخة مرعبة.
خرجت منها آلاف الخلايا الحية، شبه أسراب البعوض.
وانطلقت ناحية سيف.
بدأت تلتف حوالين جسمه، وسيف يصرخ من العذاب.
كانت الخلايا بتسحب المجسات الكهربائية من جسمه وهو بيتلوى من الألم.
وكيان بتحاول تساعده بأي طريقة.
كيان وهي بتصرخ: ارحميه! ده ملوش ذنب... كان بيدافع عن نفسه وعنّي!
لكن هدير تجاهلتها تمامًا.
وبصت لحسن وقالت:
ما تقلقش... الدم الموجود هيجدد الخلايا التالفة.
وراحت بسرعة ناحية ثلاجة كبيرة جوه المعمل، وسحبت كيس دم من وسط عشرات الأكياس.
رجعت لحسن بسرعة، وخلعته الجزء العلوي من هدومه.
وبدأت تفرغ كيس الدم فوق جسمه.
وفجأة...
جسم حسن اتحول لملايين الخلايا الصغيرة.
الخلايا امتصت الدم بسرعة مرعبة، كأنها مكنسة كهربائية بتشفط التراب.
وبعد ثواني...
رجع جسمه لطبيعته.
وقف على رجليه وكأنه ما اتصابش أصلًا.
واتجه ناحية سيف بغضب قاتل.
رفع إيده علشان ينهي حياته...
لكن كيان وقفت قدامه.
كيان: خلي حسابك معايا أنا...
لأن أنا اللي بعتتني عفاف ليك.
بصلها حسن بازدراء وقال:
وانتي كلب حراسة زيّه؟
قلعت كيان الباروكة، وبان شكلها الحقيقي.
كيان: أنا معرفش يعني إيه كلب حراسة...
لكن اللي أعرفه إن عيلتي رهائن عند عفاف...
وإنت كنت من ضمن الرهائن دول.
لكن بعد اللي شوفته منك...
اتأكدت إنك مش حسن الحقيقي.
وطالما كل حاجة اتكشفت...
يبقى لازم تعرف أنا مين.
أنا كيان...
بنت أخت عفاف.
ساد الصمت.
وبص رقم 1 ورقم 2 لبعض بذهول شديد...
والاستغراب مالي ملامحهم.
••••••
وبعد ما تم علاج سيف وإيقاف النزيف...
كانت كيان قاعدة قدام رقم 1 داخل المعمل.
كيان: إحنا جينا هنا أنا وجوزي إسلام وسيف...
وعفاف طلبت مننا نصور جرائم القتل اللي بتحصل هنا.
بص رقم 1 ناحية رقم 2 وقال:
يعني العميلة صفر قدرت تعرف مكاننا...
وكمان عرفت كل اللي بيحصل هنا؟
رقم 2: أكيد في خاين وسطنا.
كيان: طيب طالما في جاسوس بينقل لها الأخبار...
ليه احتاجتني أنا وإسلام نصور؟
ما كان الجاسوس يصور لها كل حاجة.
هز رقم 1 رأسه وقال:
ما يقدرش...
لأنه زينا بالظبط.
مخلوق من خلايا صناعية ممزوجة بخلايا بشرية.
واحنا كلنا...
عُمي.
اتصدمت كيان.
كيان: عُمي؟!
أمال إزاي شايفني؟
ابتسم رقم 1 ابتسامة حزينة.
رقم 1: أنا مش شايفك...
أنا بحس بخطواتك...
وبسمع أنفاسك...
وبعرف مكانك منها.
لكن الكاميرات ملهاش أنفاس.
علشان كده الجاسوس يقدر ينقل الأخبار...
لكن مستحيل يصور أي حاجة.
••••••
تنهد رقم 1 وقال:
الحكاية بدأت من سنتين...
لما اتخلقنا جوه معمل أبحاث إيطالي.
كانت عفاف هي العميلة صفر.
وأنا العميل رقم 1.
ودي العميلة رقم 2.
وكان دكتور روبرت فرحان جدًا بنجاح تجربته.
نجح يخلق مخلوقات بذكاء اصطناعي داخل أجسام بشرية.
وعرفنا بعدها إننا اتصنعنا من خلايا حسن وهدير.
كيان: يعني عفاف هي اللي طلبت من دكتور روبرت يصنع نسخ جديدة من حسن وهدير؟
رقم 1: بالضبط.
لكن كل حاجة اتغيرت لما أنا ورقم 2 حبينا بعض.
الحب كسر البرمجة.
وبقينا أكتر من مجرد عيلة مصنوعة.
ساعتها عفاف اعتبرت ده خيانة.
وقررت تقتلنا.
••••••
كيان: بس إزاي؟ وإنتوا قدامي دلوقتي.
قال رقم 1:
حقنتنا بمادة بتحرق خلايا الذكاء الاصطناعي.
وكنا بنموت فعلًا.
لكن بالصدفة وقعت جنب جثة دكتور روبرت.
إيدي لمست دمه...
وفجأة الخلايا امتصت الدم.
ورجعت قوتي.
وأنقذت نفسي وأنقذت رقم 2.
ومن يومها اكتشفنا إن الدم ولحم البشر بيغذوا الخلايا ويقووها.
هربنا منها...
وفضلت تدور علينا.
لكن لما دخلتي حياتها...
نسيتنا مؤقتًا.
ولما وصلتلك دلوقتي...
قررت تستخدمك علشان تتخلص مننا.
••••••
كيان: أنا مش جاية أقتلكم.
أنا جاية أخلص اللعبة اللي حبستنا فيها عفاف.
لكن اللي بتعملوه هنا جريمة.
خطف وقتل ومص دماء.
ضحكت رقم 2 وقالت:
جايبة الثقة دي منين؟
المكان ده سهل تدخليه...
لكن مستحيل تخرجي منه.
رقم 1: وأنا من حقي أعيش.
مهما كان الثمن.
كيان: حتى لو الثمن دم الغلابة؟
رد رقم 1 بصوت بارد:
أنا لا إله...
ولا بشر.
أنا مجرد وحش بيحاول يعيش.
وهنا...
ده قانون المملكة.
إما دمك يحييني...
أو لحمك يقويني.
رفعت كيان رأسها بتحدٍ وقالت:
يبقى استعد...
لأن نهاية المملكة دي هتكون على إيدي.
ابتسم رقم 1 ابتسامة مرعبة.
وقال:
التحدي عجبني...
مش هقتلك.
هسيب الناس اللي هنا هما اللي يقدموكي ليا وجبة.
وخدوها...
وحطوها مع الباقيين.
ولو رفضت تدفع حصة الدم...
أنتم عارفين تعملوا إيه.
••••••
ومن داخل العنبر...
كانت كيان قاعدة وحدها.
وكل العيون حواليها مليانة جوع ووحشية.
وقفت قدامها رقم 2 وقالت:
فين حصة الدم؟
كيان: مفيش.
رقم 2: فكري كويس.
لكن كيان رفعت رأسها وقالت بتحدي:
مش هديكم نقطة دم.
ابتسمت رقم 2 ابتسامة مخيفة.
رقم 2: إنتِ اللي اخترتي.
وفجأة خرجت الخلايا من فمها.
وانطلقت ناحية كيان.
بدأت تنهش لحمها.
وكيان تصرخ من شدة الألم.
لحد ما استسلمت أخيرًا.
كيان: خلاص... هديكم الدم.
رجعت الخلايا لفم رقم 2.
وتركت كيان تبكي من الوجع.
••••••
وفي الحمام...
كانت كيان قاعدة على الأرض وبتعيط.
كيان: إنت فين يا إسلام...
أنا محتاجاك أوي.
وبدأت تملأ كيس الدم.
وفجأة دخل رقم 300.
بصلها بابتسامة خبيثة وقال:
صعبانة عليّا أوي يا قمر.
كيان: أبعد عني.
رقم 300: ده أنا جاي أوفر عليكي حصة الأسبوع كله.
كيان: والمقابل؟
اقترب منها أكثر.
وقال:
كلمة حلوة...
وضِحكة حلوة.
شعرت كيان بالخطر.
وتراجعت للخلف.
لكن فجأة اندفع عليها بسرعة غير طبيعية.
حاولت تبعده...
لكنها فشلت.
وفجأة...
ظهر المراهق وضربه بقطعة حديد على رأسه.
المراهق: ابعد عنها يا واطي!
لكن الحديد اتكسر!
استدار رقم 300 نحوه.
وفي ثانية واحدة...
لف رقبته.
وسقط المراهق جثة هامدة.
صرخت كيان.
لكنها أدركت الحقيقة.
هم بيتحركوا بالأنفاس.
فحبست نفسها.
واختفت عنها.
بدأ رقم 300 يدور كالمجنون.
رقم 300: إنتِ فين؟!
مستحيل تكوني خرجتي!
وظلت كيان ثابتة.
حتى كادت تختنق.
ولما أخذت نفسًا واحدًا فقط...
ظهر رقم 300 أمامها مباشرة.
وأمسكها بقوة.
وقال بابتسامة مرعبة:
ما تقدرش تعيشوا من غير الهوا...
وقرب منها أكثر.
رقم 300: هخليكي تحملي مني...
وتجيبي أول مولود بخلايا الذكاء الاصطناعي.
وفتح فمه...
وانطلقت الخلايا ناحية كيان.
بينما صرخاتها ملأت المكان كله...
ولسه الحكاية ما خلصتش...
تابعونا في الحلقة القادمة.
ح(13)
كيان والشيطان 3
إله الشر
تأليفي:
محمد منصور – منص
وقبل ما نبدأ الحلقة، نوحد الله ونصلي على خير خلق الله سيدنا محمد ﷺ.
بسم الله توكلت على الله، وهو رب العرش العظيم.
فضلت كيان واقفة مكانها، وكاتمة نفسها بكل قوتها، ورقم 300 عمال يدور عليها زي المجنون.
خرج من الحمام وهو بيبص حواليه بجنون، وكيان فضلت ثابتة مكانها لحد ما حست إنها هتموت من كتم النفس.
أخيرًا أخدت نفس واحد...
وفجأة!
كان رقم 300 واقف قدامها مباشرة، ومسكها من دراعها بعنف وقال بابتسامة مرعبة:
رقم 300:
ما تقدروش تعيشوا من غير الهوا...
وقرب منها أكتر وهو بيقول:
رقم 300:
هخليكي تحملي مني... وتجيبي أول مولود فيه خلايا ذكاء اصطناعي.
وفتح فمه على آخره، وخرجت منه أسراب الخلايا وهي متجهة ناحية كيان.
صرخت كيان بكل قوتها...
لكن فجأة...
تحولت صرخاتها لصرخات رقم 300 نفسه!
لأن كيان كانت لمحت حنفية الميه جنبها، وفي لحظة يأس فتحتها على آخرها ووجهت اندفاع الميه عليه مباشرة.
بدأ جسمه يتآكل.
والخلايا الصناعية اللي جواه تتحرق وتتفتت قدام عينيه.
رجع للخلف وهو بيصرخ في رعب:
رقم 300:
عرفتي إزاي؟!
عرفتي إزاي إن الميه تقدر تقتلنا؟!
كانت كيان بتبعد بقايا الخلايا المحروقة عن هدومها وهي بتقول:
كيان:
شوفت واحدة منكم قبل كده وهي بتموت بنفس الطريقة.
بدأ رقم 300 يضعف أكتر وأكتر.
ومد إيده المرتعشة ناحية كيس الدم الموجود على الأرض.
وقال بصعوبة:
رقم 300:
اديني... دم...
لكن كيان مسكت كيس الدم بسرعة وأبعدته عنه.
وفضلت تبصله وهو بيتلوى من الألم.
لحد ما كانت نهايته نفس نهاية زينب.
بصت لجثته بقرف شديد...
وبعدين بصت لجثة المراهق بحزن.
ماكنتش تتمنى أبدًا إن نهايته تبقى بالشكل ده.
••••••
رجعت كيان للعنبر وقعدت على سريرها.
بعد دقائق، قرب منها عامل من العمال، وكان باصص لها بنظرات مالهاش غير معنى واحد.
رفعت كيان عينيها وقالت بحدة:
كيان:
اللي بتفكر فيه ده هيكلفك حياتك...
زي الاتنين اللي جوه الحمام.
اترعب العامل وجري ناحية الحمام.
وأول ما شاف الجثتين...
خرج وهو بيصرخ:
العامل:
البنت قتلت اتنين!
قتلت اتنين لوحدها!
وفضل يردد الجملة وسط العمال كأنه مش مصدق اللي شافه.
على صوت الدوشة وصلت رقم 2.
وبصت للعامل وقالت بعصبية:
رقم 2:
في إيه؟!
عامل دوشة ليه؟
شاور العامل ناحية كيان وقال:
العامل:
قتلت اتنين!
رقم 300 بنفسه مات!
بصت رقم 2 لكيان بعدم تصديق.
رقم 2:
معقول؟!
ابتسمت كيان بسخرية وقالت:
كيان:
وليه مش معقول؟
واحد منكم...
وواحد من البشر.
اتوترت رقم 2 بسرعة ودخلت الحمام.
وأول ما شافت بقايا رقم 300 المتفحمة...
رجعت لكيان وهي مصدومة.
وقفت قدامها مباشرة وقالت:
رقم 2:
رقم 300 كان...
قاطعتها كيان وقالت:
كيان:
واحد منكم...
وأظن كمان إنه كان الجاسوس اللي بينقل أخباركم لعفاف.
ظهرت علامات القلق على وش رقم 2.
رقم 2:
قدرتي تقتليه إزاي؟
ده أقوى منك بمرتين!
ابتسمت كيان وهي ملاحظة خوفها.
كيان:
سر...
وسر مهم أوي.
ولما ييجي دورك...
هتعرفيه بنفسك.
••••••
ومن داخل العنبر التاني...
كان إسلام ممدد على السرير.
وفجأة سمع عامل بيقول لصاحبه:
العامل:
بقولك بنت...
وقدرت تقتل رقم 300 بنفسه.
انتفض إسلام من مكانه.
إسلام:
بنت؟!
معقول تكون كيان هنا؟!
نزل بسرعة من فوق السرير ووقف قدام العامل.
إسلام:
فين البنت دي؟
العامل:
في العنبر رقم 5.
إسلام:
أوصل له إزاي؟
العامل:
إنت مجنون؟
التنقل بين العنابر ممنوع.
هيقتلوك.
إسلام:
قول بس.
وسيب الباقي عليا.
••••••
وفي المعمل...
كان رقم 1 بيمشي بعصبية قدام رقم 2.
رقم 1:
حتى بنت زي دي بقت تتحكم فينا بالشكل ده؟!
رقم 2:
واضح إنها أخطر مما كنا فاكرين.
رقم 1:
والحل؟
رقم 2:
نسلم لها سيف...
ونعرف منها مين العامل اللي معاه الفيديو.
سكت رقم 1 شوية.
وبعدين بص لسيف المعلق وقال:
رقم 1:
نزليه...
وعالجيه.
وعايز أعرف اسم العامل ده بأي طريقة.
••••••
وفي الممرات...
كان إسلام بيتحرك بحذر شديد.
لحد ما وصل للمطبخ.
وأول ما شاف الطباخ...
لكمه بكل قوته.
وقع الطباخ مغشي عليه.
جري إسلام ناحية الأرضية المكسورة.
وبدأ يكسرها أكتر.
وفجأة...
اندفعت الميه بقوة من تحت السفينة.
وبدأت تغرق المكان تدريجيًا.
ابتسم إسلام وقال:
إسلام:
دلوقتي هنشوف مين هيكسب.
••••••
وبعد دقائق...
دخل إسلام عنبر كيان.
كانت قاعدة لوحدها والحزن مالي ملامحها.
أول ما شافته...
وقفت مكانها مصدومة.
وبعدين جريت عليه.
كيان:
إسلام!
ارتمت في حضنه وهي بتعيط.
وضمها إسلام بقوة.
إسلام:
إنتِ كويسة؟
قالت وهي غرقانة في حضنه:
كيان:
أكون كويسة إزاي وأنا بعيدة عنك؟
••••••
وفي نفس اللحظة...
دخلت رقم 2 ومعاها سيف.
وقالت:
رقم 2:
سيف أهو...
زي ما طلبتي.
وبصت لإسلام وقالت:
رقم 2:
وإنت تبقى رقم 1001؟
رد إسلام بثبات:
إسلام:
أنا اسمي إسلام...
وهنهي المكان ده بإيدي.
ضحكت رقم 2 بسخرية.
رقم 2:
مراتك قالت نفس الكلام.
إسلام:
الفرق إني بدأت التنفيذ فعلًا.
السفينة كلها قدامها ساعات قليلة وتغرق.
شهقت رقم 2.
رقم 2:
إنت عملت إيه؟!
إسلام:
وسعت الشرخ اللي تحت السفينة.
ومبقاش له إصلاح.
••••••
في اللحظة دي ظهر رقم 1.
وكان المكان كله بدأ يهتز بعنف بسبب اندفاع الميه.
بص لإسلام وقال بغضب:
رقم 1:
إنت غبي!
لو السفينة غرقت كلنا هنموت!
ابتسم إسلام وقال:
إسلام:
إحنا هنعرف نخرج.
لكن أنتم...
الميه هي نهايتكم.
ضحك رقم 1 فجأة.
ضحكة خلت كل الموجودين يتوتروا.
رقم 1:
إنت فاكر إننا زي الأجيال الضعيفة؟
إحنا من جيل العميلة صفر.
الميه مبقتش تقتلنا.
لكنها هتقتل كل البشر اللي هنا.
ساد الصمت.
وبص رقم 1 للعمال وقال بصوت عالي:
رقم 1:
عايزين تعيشوا؟
أنا أعرف طريق الخروج.
لكن المقابل...
تسلمولي إسلام وكيان.
وأنا هسيبكم تنجوا.
وبعد ما قال كده...
لف ضهره ومشى.
لكن قبل ما يخرج...
كانت كل عيون العمال اتوجهت ناحية إسلام وكيان.
عيون مليانة خوف...
وطمع...
وشر.
••••••
وفي مخزن عفاف...
انفجر باب المخزن فجأة.
ودخلت هدير.
وقفت عفاف بسرعة وهي بتقول بغضب:
عفاف:
إنتِ بتعملي إيه هنا؟
بصت هدير ناحية الصناديق الزجاجية وقالت:
هدير:
جاية آخد الناس اللي يخصوني.
وقفت عفاف قدامها مباشرة.
عفاف:
فاكرة إنك تقدري تاخدي مني حاجة بالعافية؟
ابتسمت هدير وقالت:
هدير:
في عالم الشر...
العافية أحسن علاج.
وانقضت عليها فورًا.
بدأ قتال عنيف ومدمر بين الاتنين.
وكل لحظة كانت عفاف بتكتشف إن هدير بقت أقوى منها.
وفجأة قالت عفاف بمكر:
عفاف:
أنا مش عدوّتك...
أنا أمك.
تجمدت هدير مكانها للحظة.
هدير:
إنتِ مش أمي...
إنتِ شيطانة سرقت جسم أمي.
بدأت عفاف تستغل ترددها.
وأخذت تحكي ذكريات قديمة...
عن طفولتها...
وعن أول يوم مدرسة...
وعن العروسة اللي اشترتها لها.
بدأت هدير تضعف.
والدموع ظهرت في عينيها.
هدير:
بس...
اسكتي...
اسكتي!
اقتربت منها عفاف أكثر وقالت:
عفاف:
أنا أمك...
وهفضل أمك.
وفي اللحظة اللي كانت هدير مترددة فيها...
خطفت عفاف الحقنة من إيدها.
وغرزتها مباشرة في رأسها.
صرخت هدير صرخة هزت المكان كله.
ووقعت على الأرض وهي تتلوى من الألم...
بينما عفاف كانت واقفة فوقها بابتسامة غامضة.
ولسه النهاية الحقيقية ما بدأتش...
الفصل الرابع عشر والاخير من هنا
الجزء الاول من كيان والشيطان من هنا
الجزء الثاني من كيان والشيطان من هنا
