رواية عاشقة مع وقف التنفيذ الفصل الثاني 2 والثالث 3 بقلم مروة جمال
كانت فتاة تبدو على ملامحها الرقة ..........ترتدي حجابا ً بسيطا ً ...........وجهها برئ كالأطفال لفتت نظره بإرتباكها وهي تجمع محتويات حقيبتها وخجلها عندما شكرته دون حتى أن تنظر إليه وهاهو سعيد يلقي في أذنه ما جذبه لها أكثر ...............
ماهي قصتها وما هو السر وراء هذا الوجه الحزين ولماذا إنجذب لتلك الملامح البسيطة وهو من صادق من الجميلات ما يفوق عدد سنين عمره ..........لم يفكر كثيرا ً وتلك كانت عادته وجد نفسه ينطلق وراءها بعد خروجها من الجريدة متناسيا ً كل مواعيده ...........ظل يتبعها حتى وصلت لمستشفى كبير وكان الحظ خادمه فلم يتكبد عناءاً كبيرا ً لمعرفة شخصيتها ..............
نادت عليها إحدى الممرضات بمجرد دخولها للمستشفى : دكتورة سارة ..........دكتورة سارة
سارة : أيوه يا سعاد في حاجه
سعاد : في كذا كشف يا دكتورة مستنيينك من بدري
سارة : طيب ما حولتهومش ليه لدكتور علي
سعاد : هما صمموا يستنوكي
سارة : طيب خلاص أنا طالعه فوق حالا ً
إذن هي طبيبة بالمستشفى هكذا حدث نفسه بعد أن إستمع للحوار
إتجه حازم لمكتب الإستقبال وتوجه نحو الفتاه في المكتب إبتسم لها بثقة عادة ً ما كانت هي العنصر الفعال في تعاملاته مع الجنس اللطيف ........
حازم : صباح الخير
الفتاة : صباح النور يا فندم
حازم : لوسمحتي أنا عايز أحجز كشف
الفتاة : أوكيه إتفضل
حازم : مع دكتور سارة
الفتاة : تمام الإسم والسن لوسمحت
حازم : حازم محمد عبد الرحمن والسن 32 سنة
الفتاة : حضرتك !!!!
حازم : أيوة
الفتاة وهي تحاول أن تخفي ضحكتها : يعني حضرتك اللي حتكشف
حازم قائلا ً لنفسه : هي طلعت دكتورة نساء وتوليد ولا إيه مش باين عليها دي شكلها كتكوت خالص
الفتاة : يا أستاذ هو إنت عايز دكتورة سارة مين ..........أصل دكتورة سارة أطفال ومفيش دكتورة سارة تاني غيرها هنا
حازم : ههههههههههههه أيوة يا ستي أنا حادخلها بس معيا تقارير لإبني عايزها تبص عليها قبل ما أجيبه
الفتاة : اه أنا آسفة ..........إتفضل يا فندم
وهكذا وجد حازم نفسه في قاعة إنتظار مليئة بالأطفال الباكي منهم والضاحك .........مر الوقت بطيئا ً وهو يقول لنفسه : قاعد بتعمل إيه ماتروح شغلك وتسهر مع جيجي وسوسو وكبر دماغك ...........بس هي عاجباك يا حازم وعايز تتعرف عليها وحكايتها شدتك .........5 سنين بتحط نفس الإعلان ياترى حكايتك إيه يا سارة ........
وأخيرا ً دخل حازم لغرفة الكشف ...........كانت سارة تجلس على مكتبها الصغير مرتدية البالطو الأبيض وتنظر في البيانات أمامها في تلك المرة لاحظ ملامحها بوضوح أكثر من المرة السابقة كانت حقا ً جميلة ولكنه جمال كالطبيعة خالٍ من الألوان الصناعية كانت مختلفة عن أي فتاة رآها أو عرفها ترتدي حجاب بسيط تهرب منه بعض خصلات من شعرها الناعم فتسرع لإخفائها برقة .......
سارة : إتفضل يا فندم .......هو فين الطفل
أخرجه صوتها من غيبوبته السارحه في ملامحها إبتسم بهدوء وجلس أمامها وقال : الحقيقة هو إبني مش معايا أنا معايا شوية تقارير بتاعته وكنت عايز أعرضها عليكي وآخد رأيك
سارة : أوكيه إتفضل
حازم : أتفضل إيه
سارة : أشوف التقارير
حازم : الحقيقة أنا نسيتها في البيت إفتكرت دلوقتي بعد ما دخلت ......ممكن أنا أحكيلك حالته
سارة : ماينفعش يا فندم أشخص الحالة بناء ً على كلام بس حضرتك أفضل تجيبه ..........هو مشكلته إيه بالضبط
حازم : مش عارف هي مشكلة بدأت قريب ومش عارف أحلها إزاي
سارة : نعم
حازم : قصدي هو ضعيف بيتعب كثير وبيقولوا أنيميا بس مش عارف أنا حاجيبه لحضرتك تشوفيه أفضل
سارة : ياريت وحضرتك أنا حبلغهم تسترد الكشف من بره
حازم : لأ ليه
سارة : لا يا فندم ما يصحش أنا ماكشفتش
حازم : متشكر خلاص هو حضرتك موجوده هنا كل يوم
سارة : أيوه يا فندم وفي كمان دكتور علي وفي دكتور عماد بالليل
حازم : لأ أنا حاجيبهولك إنتي
سارة : شرفت يا فندم ...........مع السلامة
أنهت سارة المقابلة سريعا ً وهي تشعر بنظرات حازم نحوها التي أربكتها واغضبتها وتمنت لو أنه لا يعود مرة أخرى ........أما هو فخرج وهو عازما ً على العودة سريعا ً ولكنه كان يحتاج لأهم شئ يمكنه من العودة ...........يحتاج لطفل .
في المكتب كان حازم يجلس شاردا ً فسارة بملامحها الرقيقة وصوتها الهادئ شغلت سريعا ً كل تفكيره على الرغم من أنها بعيدة كل البعد عن نوعية الفتيات اللاتي يقضى وقته معهن من أجل المتعة فهي أشبه بالفتيات اللاتي ترتب له والدته المواعيد معهن من أجل توفير العروس المناسبة لإبنها ودائما ً ما يهرب من تلك المقابلات ولكن سارة أراد أن يراها ويقابلها ويعرفها ويعرف أكثر السر وراء هذا الإعلان ......
إيه يا عم اللي شاغل عقلك ............قال شادي جملته وهو يدخل المكتب لزميله
حازم : لا ولا حاجه
شادي : عليا أنا برده
حازم : بقولك إيه يا شادي ماتسلفني زياد إبنك بكرة ساعتين
شادي : لأ
حازم : ليه يا شادي منا رجعتهولك المرة اللي فاتت
شادي : أسكت بقة ماتفكرنيش أنا غلطان إني سمعت كلامك ده مراتي هزقتني و إدتني محاضرة عن أصول التربية وحقوق الطفل
حازم : ليه يعني هو كان إيه اللي حصل
شادي : يا حازم أخدت الولد وإتحججت بيه علشان تتعرف على نانسي مامت زميلته في المدرسة وفي الآخر أخدتوا العيال وقعدتوا بيهم في الكافيه وأخرت الواد بعد معاد المدرسة 3 ساعات
حازم : بس نانسي دي قلبها كبير على فكرة متفكرنيش هههههههههه
شادي : إضحك ......إضحك .......إنسى إبني لأ
حازم : المرة دي الوضع يختلف دي دكتورة أطفال يعني حاكشفلك عليه وأظبتهولك فيتامين دي فيتامين سي
شادي : كمان .............إمشي يا حازم ربنا يهديك بجد إنت في واحده حتربيك في الآخر وبكرة تقول شادي قال
حازم : زي مانتا إتربيت كده
شادي : اه متفكرنيش ........خلاص بقه ورايا شغل وانت كمان نشتغل بقه
حازم : ماشي يا سيدي نشتغل .......
لم تكد سارة تنهي عملها حتى وجدت والدها يقف أمامها ..........كان والد سارة هو الدكتور ممدوح سراج صاحب المستشفى ..........رجل عصامي كما يقال عنه بدأ من الصفر وإستطاع بمجهوده بناء هذا الصرح الذي يأتيه الناس من كل الأنحاء .....كان الدكتور ممدوح جراحا ً ماهرا ً يُطلب بالإسم ليس داخل مصر فقط وخارجها أيضا ً طالما تمنى أن تصبح إبنته سارة مثله ليست طبيبة فقط ولكن جراحة أيضا ً ولكن ما حدث منذ سنوات خلق بينهما فجوة جعلت سارة تهرب مما يتمناه الأب وإختارت قسم الأطفال الشئ الوحيد الذي يشعرها في بالسعادة هو التعامل مع هؤلاء الصغار وتخفيف آلامهم أما الأب فكان كل ما يتمناه هو تخفيف آلام إبنته بل محو آلامها قبل أن تظهر ولكن بدلا ً من ذلك كان هو السبب في آلامها وأحزانها .....
ممدوح : خلصتي يا سارة
سارة : أيوه لسه مخلصة حالاً
ممدوح : طيب تعالي نروح سوا والسواق حيجيب عربيتك
سارة : طيب ليه ما تركب حضرتك عربيتك عادي وأنا أسوق عربيتي
ممدوح : مش عايزة تركبي معايا ولا إيه
سارة : لا أبداً خلاص أنا جاهزة
ركبت سارة السيارة مع أبيها الذي لم يكد بتحرك بالسيارة بضعة أمتار وبدأ في إفراغ ما في جعبته
ممدوح : لحد إمتى يا سارة
سارة : لحد إيه ؟ مش فاهمه
ممدوح : لأ فاهمه لحد إمتى حتفضلي حابسة نفسك في القمقم ده
سارة : بابا لو سمحت مش عايزة اتكلم في الموضوع ده
ممدوح : يا بنتى نفسي أفرح بيكي وأشوفك في بيتك وأطمن عليكي
سارة : أنا مش بفكر في الجواز دلوقتي أوكيه
ممدوح : يا سارة فكري علشان خاطري أنا وأمك علشان نطمن عليكي أختك الصغيرة أهي إتجوزت وسافرت مع جوزها وإطمنا عليها
سارة : وأنا باشتغل ومستقلة بحياتي وأقدر اعتمد على نفسي وأتحمل مسؤولية إختياراتي خلاص يا بابا
ممدوح : خلاص إيه
سارة : خلاص مش محتاجه حد يختارلي ويقرر إيه المناسب وإيه الصح وإيه الغلط............
ممدوح : ماقدرش مهما كبرتي حافضل شايفك صغيرة .....ولإنك لسه عايشة في الماضي يا سارة ............تبقي لسه صغيرة
دمعت عيناها عندما ذكر والدها الماضي كيف له أن يذكر الماضي بكل تلك البساطة ...........حبها الوحيد حبها الضائع التي ما زالت تبحث عنه حتى الآن .........
الحلقة الثالثة
عاد حازم للمنزل بعد يوم عمل طويل ...........كان حازم يقطن مع والديه في فيلا صغيرة تمثل جزء كبير من مدخرات الأب ........دخل حازم ليجد والدته في المطبخ تعد ما لذ وطاب من الطعام ....
حازم : إيه ده هو النهارده رمضان ولا إيه
فريدة والدة حازم : بطل لماضه
حازم : بس بجد إيه ده كثير قوي
فريدة : أختك حتتغدى معانا هي وجوزها
حازم :طيب ماهو علطول شوشو وجوزها بيتغدوا معانا
فريدة : مش حاخلص أنا عارفه .........هما متخانقين
حازم : ماهما علطول متخانقين ..........أساسا ً بنتك عقدتني من الجواز
فريدة : أسكت يا حازم وإدعيلها ربنا يهديلها الحال
حازم : يارب وإنتي بقه حتصالحيهم بصينية الرقاق
فريدة : وائل بيحب الرقاق
حازم : وائل شكل شيماء هى اللي غلطانه
فريدة : زعلان بيقول هي مهملة في طلباته والبيت ..........أختك معذورة برده يا حازم إتجوزت صغيرة ودول ثلاث صبيان أول بطن توأم حتعمل إيه يعني
حازم : تبطل قعدة النادي والتليفونات طول اليوم
فريدة : ربنا يهدي خلاص بقه خد دش على بال ما يوصلوا علشان تقعد مع جوز أختك على بال ما أبوك يجي
حازم : ليه هو راح فين
فريدة غاضبة : معرفش بينزل من الصبح ما بيرجعش إلا على العصر
حازم : اممممممممم بيروح فين ده إنتي اللي عودتيه على كده
فريدة : أسكت يا ولد
حازم : أنا حذرتك بعدها حتلاقيه صبغ شعره وجايب مزة في إيده وإنتي عايشة هنا في وسط البصل
فريدة : ليه إنت فاكر إنه زيك
حازم : أكيد ما هو أكيد أنا طالع له
فريدة : مش حاخلص منك أنا شكل الغزالة رايقة النهارده يلا خد دش وإنجز علشان تقعد مع زوكا علشان بيدخلي المطبخ وبيجنني
( زوكا أصغر أبناء شيماء الإبنة )
حازم : زوكا حبيبي وحشني ملك العفرته خلاص حاجهز وأبقى في إنتظار القبيلة
وصعد حازم لغرفته وفجأة لمعت في ذهنه فكرة جديدة وقال لنفسه : أنا تاعب نفسي وبدور على طفل ماهو زوكا طفل هو صحيح متشرد شوية .....شويتين بس أهو ينفع برده ......خلاص يا زوكا شكلك حتروح للدكتورة بكرة وأنا حاروح معاك .......
شيماء أو شوشو كما إعتاد الجميع ان يناديها هي الإبنة الصغرى المدللة لحد كبير تزوجت وهي ما زالت في الدراسة من إبن صديق والدها وائل والآن هي أم لثلاث أولاد التوأم عمر وكريم والأصغر حمزة كانت شيماء مدللة لحد كبير وأثر ذلك على إهتمامها بزوجها ومنزلها فإهتمامها كان مركز على نفسها بحد كبير مما أثر على علاقتها بزوجها وزادت بينهم المشاكل و كان حمزة إبنها الأصغر ذو الخمسة أعوام مقرب جدا ً من حازم ولكنه كان يخشى شقاوته ولسانه الذي ينطق بكل شئ ولهاذا لم يلجأ له قبل ذلك في مغامراته العاطفية ولكنه الآن مضطر للإستعانه به ...................
وصلت شيماء وزوجها والأولاد كان وائل يبدو عليه الضيق ففضل حازم أن ينفرد به في الصالون فقال لأخته وهو يغمز لها : يلا يا شوشو روحي ساعدي ماما في المطبخ ......
شيماء : حاضر داخله أهو
حازم : إعملي حاجه أنا مش باكلها ........إعملي السلطة
شيماء : ماشي يا ظريف
دخلت لشيماء لأمها وعندها نظر حازم لوائل وقال : تعال نقعد نتكلم شوية
عندها إنطلق الصغير حمزة وأمسك بخصر حازم وهو يقول
حمزة : لأ لأ مش نتكلم عايز ألعب مع زوما
وائل : بس يا زوكا عيب أنا وأونكل حازم حنتكلم في مضوع مهم روح إلعب مع إخواتك
حمزة بإصرار : لأ حالعب مع زوما
وائل بنبرة حادة : ولد إسمع الكلام
بدأ الطفل في البكاء فإحتضنه حازم ونظر لوائل وقال في همس : وائل مش كده عارف إنك متنرفذ بس الولد ملوش ذنب
نظر حازم للطفل مبتسماً وقال : بص يا زوكا إلعب إنت مع إخواتك بس على بال ما الغدا يجهز علشان اكل وأشحن وأفوقلك بقه وحابهدلك إتفقنا
حمزة : إتفقنا ...........إنطلق الطفل بعدها ليلعب مع إخوته نظر حازم لوائل معاتباً بإبتسامه وقال : خلاص يا سيدي ضحكنا عليه بكلمتين عيل
وائل : معلش يا حازم مش عايزة يتدلع أديك شايف آخر الدلع إيه
حازم : ماشي يا سيدي حفوتهالك بس علشان إنت متعصب
وائل : أنا آسف يا حازم حقك عليا بس أديك شايف شيماء مش مركزة لا معايا ولا مع الولاد حتى الاكل بناكل هنا يجي تلات مرات في الأسبوع واوقات هات معاك وإنت جاي والوقت ضايع في النادي والجيم وشلة الصحاب إياها ........
حازم : معلش انا فاهم عموماً إنت عارف بابا أول ما يجي حيديها كلمتين وماما زمانها ماسكاها في المطبخ دلوقتي
وائل : المشكلة يا حازم إن ده بقة الطبيعي نتخانق وطنط وعمو يصالحونا ويلوموها عارف وبعيدن هو أسبوع وترجع ريما لعادتها القديمة ...........أنا مش عارف أعمل إيه بجد
حازم : حتعمل إيه حد قالك تتجوز أديك شايف وجع دماغ
وائل : وإنت بقه ريحت نفسك وقررت ما توجعش دماغك
حازم : هو اكيد لازم دماغي حتوجعني في الآخر بس أهو مأجلين الصداع الشوية
وائل : هههههههه مفيش فايدة فيك
في المطبخ كانت تقف شيماء مع والدتها نظرت الأم لإبنتها التي كانت تمسك السكين بحرص وهي تقطع الخضراوات حرصاً على أظافرها .............
فريدة : شوشو حبيبي حلو إنك تهتمي بنفسك وبجمالك بس برده لازم تهتمي بالبيت والأولاد
شوشو : يا ماما ماهو أنا مهتمه يعني شايفاهم جايين مبهدلين ولا عيانين
فريدة : بس جوزك واضح إن عنده مشكلة
شوشو : مشكلته إنه قديم
فريدة : قديم ازاي يعني
شوشو : عايز واحده زي مامته مركزة في الطبيخ والغسيل والمكوه والشرابات والتنظيف
فريدة : يا بنتي دي حاجات ضرورية برده
شوشو : ده شغل الخدامة أنا قلتله يجيبلي خدامه وقالي لأ إمكانياتي المادية متسمحش
فريدة : كده برده يا شوشو يعني أنا كده خدامة بقه
شوشو : يا ماما لأ مش قصدي وبعدين إنتي عندك هنا شغالة بتاخد بالها من الفيلا والتنظيف إنتي بس اللي بتحبي المطبخ
فريدة : بس زمان يا بنتي ماكنش عندي شغالة كنت باعمل كل ده بنفسي كل واحد وظروفه
شوشو : إنتي حتتكلمي زيه ولا إيه
فريدة : أيوه فوقي بقه ومتخربيش بيتك بإيدك وإبعدي عن الشلة اللي بوظت دماغك دي
شوشو : يا ماما لازم اكون مهتمه بنفسي إنتي عارفه انا تخنت بعد الولاده وشكلي إتغير وبقيت محتاجه عناية أكثر بنفسي وبشكلي علشان ميتحججش ويروح يبص برة
فريدة : شوشو إهتمي بنفسك وببيتك الإثنين مع بعض مش تعملي حاجه وتسيبي الثانية وبعدين إنتي حاطه في دماغك تجربة سمر صاحبتك وطلاقها مش كل الناس زي بعض كل واحد وليه ظروفه انا مبقولش خليكي مبهدلة وهمك شغل البيت بس .لكن برده خير الامور الوسط الإعتدال في كل حاجه ....ده وائل بيحبك وطيب مش حتلاقي زيه في الزمن ده
شوشو : خلاص خلاص
فريدة : أنا سامعة صوت شكل أبوكي وصل .....إسمعي كلامه من غير نقاش ومتعانديش
شوشو : حاضر . حاضر يا ماما
وهكذا إجتمعت الأسرة على مائدة الغداء ووجه الأب اللوم والنصائح لإبنته كالعادة متبوعة بكلمة حاضر من الإبنة ولكن عن دون إقتناع كالعادة أيضا ً حاول حازم تلطيف الاجواء وقال حينها ..........
حازم : بقولك إيه يا شوشو سيبيلي زوكا يبات معايا حجيبهولك بكرة
شوشو : ماشي تاخد دول كمان ( في إشارة إلى عمر وكريم )
حازم : إنتي ما صدقتي توزعي العيال ولا إيه
فريدة : ماشي يت ستي سيبيهم يباتوا معانا كلهم حيسلونا وهدومهم عندي بس تروحي كده البيت وتعملي لوائل حاجه حلوة يكون بيحبها
نظرت شيماء نحو زوجها ثم لأمها وقالت : خلاص .....تحب أعملك إيه يا وائل
وائل : لا ياستي انا مش عايز اتعبك
شوشو : حاعملك تارت بالفرولة عارفه إنك بتحبه
فريدة : ربنا يهيدلكوا الحال يا بنتي
وهكذا غادرت شيماء مع زوجها ونام زوكا مع حازم الذي ظل طوال الليل يفكر في سارة ويقول لنفسه : أديني حتحجج بالولد علشان أشوفك تاني بكرة ياترى حكايتك إيه ومالي مشدود ليكي قوي كده يا سارة ................