رواية بواقي روح الفصل الثاني2 بقلم نسمه عبدالله

رواية بواقي روح
 الفصل الثاني2 
بقلم نسمه عبدالله 

ريحة الند المختوت في الطبلية بتدغدغ حواسي و رشة الموية قدامها عاملة جو لطيف ، شلت نفس عميق و انا بريح ضهري على ضهر الكرسي و اتمني الزمن يقيف عشان استمتع باللحظة دي ..

و فجاءة شايفة العساكر فتحو بوابة السور و طلع منها شابين واحد بيسحب التاني غصب و التاني بجوط و يحلف و يأشر و يقول م سمعت قالت شنو و قسما عظما لولا متاب كنت كتلتها و بقيت كذبتها حقيقة ، قال ليه ياخ دايما بقول ليك اتعلم تمسك أعصابك اسي طلعوك من قاعة المحكمة عاجبك كدا ، خلل اصابعه في شعره بزهج ..

انتبهت على الشاب و هو بمد لي الباقي و بعتذر عن تأخره ، هزيت راسي بتفهم و قلت ليه عايزة من الند المولعه دا و أشرت على عود الند ، شلت اتنين و حاسبته و مشيت وصلت الموقف و الحمدلله لحقت اخر حافلة ركبت وانا بعاين للمقاعد و كلها ملانة الا مقاعد النص و كنبة خالص ، اتوكلت و قعدت كنبة خالص مع الشباك ، الشارع كعب و ماف زول بحب يقعد في كنبة خالص عشان الدقداق ح يعذبك ، خمسة دقايق و قفلت 

 بعد حوالي ٤٥ دقيقة وصلت محطتي و كنت اخر من ينزل من الحافلة و انا برفع شنطتي عيني وقعت على كيس اسود جنبي و على م يبدو الراكب الجنبي نساه ، قلت اكلم سواق العربية و اخلي عنده ، كلمته و اعتذر و قال انو هو م صاحب الحافلة و بكرة م شغال في الخط و م بعرف سواقين هناك عشان يأمنهم ، هزيت راسي بتفهم وانا بشيل الكيس معاي على أمل بكرا الاقي صاحبه ..

المسافة من موقف الحافلة ل بيتنا م بعيدة شديد ، في فريق كامل اقطعوا لحد م اصل ، فجاءة وقفت و انا بتذكر انو ابوي ولا امي لو شافوا الكيس دا مستحيل يخلو مهما كان فيه ، و انا قلت حق زول م افتحه ، بس لازم اعرف دا شنو ، فتحته و كان عبارة عن ملابس طفلة صغيرة تلاتة لبسات و معاهم ربطتين قروش من فئة الالف جديدة بورقتها ، قفلت الكيس و انا قلبي بضرب بقوة و انو القروش دي ممكن تنفعني ، هزيت راسي و انا بنفي الفكرة من راسي ، دخلت ل دكان عم نجيب راجل طيب كدا ختيت الكيس عنده و قلت ليه أمانة ناس بجي بكرا اشيلها ، م قصر لماها لي معاه ، واصلت طريقي على البيت و راسي مشغول يفكر من وين اجيب قروش ل اي شي في حياتي انا محتاجة شديد ، و اسي الأفكار دي كلها جاتني عشان شفت القروش، انا لو عندي قروش قدر دي كان اشتريت غسالة ، اكبر طموحي اشتري غسالة هدوم اتنهدت و انا بنفض الأفكار من راسي لانو دا موضوع كبير علي  ، فجاءة جاني صوت شاب بقول ي السارقة قلبي ، كانو شابين نوع البقعد في المصاطب و يشاغلوا الماشة و الجاية، طلعت ضحكة عريضه  من الشاب التاني و قال انت م عارف انو اخوها حرامي ، قال ليهو جد ي زول ، قال ليه والله العظيم ، ضحك و قال ليه يعني السرقة عندهم ، قال ليه منهم بدت و وقفت شايف شنطتها الشايلاها دي ، قال ليه م تقول لي مسروقة ، قال ليه حقت بت عمي لزم جابوها ليها اسبوع م تمت سرقها اخوها و معاها جوالاتهم،  سرعت خطواتي و انا بمسك دموعي بس نزلت غصب لزيت الباب و جدعت الشنطة بعيد و انا ببكي بحرقة ، طلعت امي من المطبخ و هي بتقول لي كسري و انتهي منو و هو اصلا منتهي و بعدين دي قلة ادب جديدة ولا شنو ، دافرة الباب دا كدا مالك و لا لو اتكسر ح تصلحي انتي ، ضميت يدي على نفسي وانا ببكي قلت ليها معتمر اخوي سرق الشنطة دي ، أشرت على الشنطة و انا ببكي ، قالت لي بعرف ليهو اخوك دا ، و ادتها ضهرها و قالت شيليها ساي ح تجيبي وحدة من وين لو جدعتي دي ، قلت ليها بحرقة ان شاءالله اشيل في شوال خيش م اشيل في الشنطة دي ، ضحكت شديد و هي بتقول شوال خيش؟؟!! حبيبتي زمان كنا نقول شوال خيش اسي شوال الخيش زاتو بالشي الفلاني ، بكيت زيادة و انا بشهق ، قالت لي ي بت انطمي و اتحركي ابدي غسيل قبل ابوك يجي يطين عيشتك عشان م غسلتي ، مرقت عبايتي و لبست بجامة الغسيل جبت الطشاتة و جرادل الموية و بديت اغسل و افش زعلتي في الغسيل، م مزعلني اكتر من انو انا البغسل وانا البكوي و ابوي بشيل القروش و م بديني منها جنيه و لمن اطلب يقول لي طلعي مصروفك براك ،انا يومي قبل اشتغل في الفندق نصو كان غسيل و التاني مكوة و حاليا نصو في الفندق و الباقي في الغسيل و المكوة،خلصت بعد العشا مشيت صليت اكلت و جيت فرشت في الأرض و جبت مكوة الفحم بديت اكوي الهدوم الناشفة ، ابوي شغال غسال لا لا لحظة لا انا ، انا هي الشغالة غسالة بغسل بكوي و ابوي يقبض كل يوم بغسل ملابس بالدستات و بكوي يمكن ل نصاص الليل و تاني يوم امشي الشغل عادي ،عاينت للساعة لقيتها ١١ و ربع مديت رجلي و انا م حاسة ب ركبتي مديت يدي و انا بعمل مساج خفيف ل ركبتي سمعت صوت امي و هي بتقول والله لو اعرف انتي بتاكلي شنو بوراي، اتلفت عليها و قلت ليها ب استغراب نعم،  قالت لي تلقي ركبك بتشكي و تبكي من وزنك الزايد كل يوم و م ح يجيب لينا غير المصايب هو وينو الاكل السمح البسمن اشمعنى انتي تسمني و نحن ماشين في نشاف ، قلت ليها بسم الله الله اكبر امي ح تسحريني ولا شنو و بعدين وزني دا وراثة ، قالت لي ورثتي من منو ؟ انا اهلي كلهم قوامهم قوام غزلان الا من عرست ابوك غير الهم و الفقر م شفت ، اديتها ضهري و واصلت مكوة لانو امي لو فتحت سيرة عرسها دي م ح تسكت و ابوي ح يجي يسمعها و يذلنا كلنا و الشر يعم و الخير يخص ، انتهيت بعد الساعة ١٢ لميت المحل و دخلت الاوضة لقيت امي قاعدة في البرش و رامية الودع حقها استغفرت في سري و ختيت الحاجات سرعة و طلعت فرشت سريري و رقدت الله يرحمه جدي زمان كان بشوف كيف بناتو بتعاملو مع أولادهم و نحن أسرة اتربت على القسوة من كبيرنا ل صغيرنا كان بقول لينا اصبروا ي عيالي و احمدوا الله انو بركة الرزقكم اهل قاسين ولا اهل عاصين،  شكله كان عنده نظرة في اهلي بالذات ...

غفيت شوية و صحيت على صوت كركبة الباب ، اكيد دا ابوي جاي من القمار زي الزمن دا غمضت عيوني و عملت نفسي نايمة سامعة صوت ابوي و هو بضحك ، فتحت عين شفت سرير امي فاضي و مفروش م اتهبش معناته م قامت من جوا ، قطع تفكيري صوتها و هي طالعة من جوا الاوضة و بتقول الليلة ي قدورة عندي ليك خبر بالدنيا ، قال ليها و انا عندي ليك خبر كمان ، قالت ليه شفت ليك الودع و قال حظك سمح اليومين دي ، قال ليها بضحكة صدقتي ي ولية الليلة كسبت القيم و اللقيتو م هين ، قالت لي بهمس وطي صوتك الحيط عندها اضنين ، ضحك و قال الليلة كسبت ديل ، م قدرت اتلفت اشوف كسب شنو و الا ح يعرف اني صاحية و يخليني اكوي باقي الغسيل الما نشف جبيل في باقي الليل دا ، امي قالت ليه خش خش جوا زول م يسمعنا ، لمن حسيت انهم دخلو اتلفت براحة لقيتهم قفلوا باب الاوضة بقيت افكر يا ربي ابوي كسب شنو ؟ سلا م مهم لانو بكرة ح يخش في مقامرة تانية و يخسرو زي م كسب ، واصلت نومتي بعد اتذكرت اني مداومة بكرا و زمن ماف للتفكير .

                الفصل الثالث من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا 

تعليقات



<>