رواية ليتك كنت سندي الفصل السابع والعشرون27 بقلم اسماء عبدالهادي

رواية ليتك كنت سندي

 الفصل السابع والعشرون27

 بقلم اسماء عبدالهادي

وقفت محلها تستوعب ما تفوه به ماجد وماذا يقصد بكلامه ... لتتسع أعينها فعند هذه اللحظة فقط هي فهمت لما هاجمها بهذا الشكل فتحت باب الشقة بسرعة لتخرج وأغلقته خلفها مباشرة لتصعد الى شقة خالتها ام إسلام .


طرقت الباب عدة طرقات ودلفت دون استئذان وعينيها تبحث عن إسلام في أرجاء الشقة إلى أن لمحته يجلس على فراشه متكأ على وسادة مستديرة الشكل ويلهو في هاتفه منتظر أن تنهي أمه طعام الغداء... فنادت عليه هي بلهفة إسلام.


لم يصدق إسلام عينيه أحقا رضيت عنه ليلى أخيراً ووافقت على مصالحته .. فهب من مرقده بسرعه رامقا إياها بابتسامة عريضة كنت عارف انك مش هتقدري على الخصام أكثر من كدا .. وكمان مش ههون عليكي تمشيني زعلان زي كل مرة


رمقته بحنق فهي لم تسامحه بعد ولكنها صعدت اليه

لهدف آخر لذا هتفت بصوت جامد إسلام اسمعني وسيبك من موضوع الخصام ده دلوقتي مش وقته الكلام فيه


رفع حاجبيه وطالعها باهتمام ليسمع ذلك الشيء الذي أهم من عودة المياة لمجاريها بينهما اتكلمي سامعك .. قولي... ايه اللي أهم مني قولي


إسلام .. أستاذ ماجد فهمنا غلط ولازم دلوقتي حالا تصلح سوء التفاهم ده.


حرك إسلام رأسه بعدم فهم واستاء من ذكر اسم ماجد ثانية لذا هتف بصوت رخيم مش فاهم


قصت عليه ليلى كل ما فهمته ... لينفجر إسلام ضاحكا وهتف وهو مازال يضحك دلوقتي بس فهمت هو مكانش طايقني ليه وكان ناقصله تكة ويخنقني.


كف عن ضحكه وتحدث مدعيا الجدية وهو يحك ذقنه اللي مش مفهوم بقا ... هو متضايق منك انتي كمان ليه .. شاغل نفسه بيكي ليه... والسؤال الأهم.... انتي مهتمة بأمره أوى ليه كدا ... ما يفهم صح يفهم غلط

ميهمناش هو كان من بقية عيلتنا !!


توترت ليلى واستطاع إسلام أن يستشف ذلك من خلال النظر الى وجهها بسهولة هتفت هي بتبعثم أصل ....... أنا مبحبش حد يفهمني غلط


ضم إسلام شفتيه وطالعها بريبة


_ممممم... مبتحبيش حد يفهمك غلط... قولتيلي .. أوم إيه تطلعيلي بسرعة وتحكيلي علشان اتصرف وأفهمه الحقيقة .. وتنسي انك مخصماني ومش بتكلميني لكن علشان أستاذ ماجد تغافلتي عن الجزئية دي واتكرمتي وجيتيلي ... طب ما كان ممكن تكلمي ملك في الموبايل أسهل وتعرفيها وهيه تفهمه.


هتفت باستياء فهي فكرت في هذا الحل ملك معهاش موبايل .... كانوا بيطمنوا عليها من موبايل فأنت الحل الوحيد قدامي ولازم تساعدني يا ماما إسلام.


وقف منتصبا في وقفته ووضع كلتا يديه على خصره إن كان كدا .. يبقى أنا عندي شرطين.. حققتيهم هساعدك .. محققتيهمش .. يبقى انسي.


زفرت بحنق

امم .. انطق وقول شروطك خلصني.


أسماء عبد الهادي


أجلس آدم أخته جواره ونظر لماهر أنا هأخد سها معايا البيت كفاية عليها كدا هنا.


رد عليه ماهر باهتمام


لا یا آدم انت علطول مشغول في الشغل وأنا مش عايز سها تفضل لوحدها تاني.


اطمن أنا هجيبها تقعد هنا مع رهف طول فترة وجودي في المستشفى


حرك ماهر رأسه بالموافقة تمام ان كان كدا ماشي.


دلفت الصغيرة لتخبرهم أن يأتوا لتناول الطعام فالكل قد حضر ومستعد لتناول الغداء

دلف ماجد غرفته مباشرة بعد أن ألقى تحية سريعة


على أخته التي كانت ترتب الأطباق على طاولة الطعام ، وتلك الصغيرة التي كانت تساعدها باستمتاع عجیب


رفض مشاركتهم الطعام فهو في مزاج سيء الآن .. فلا


شهية له ولا هو مستعد للمشاركة مع الآخرين في أحاديثهم الجانبية


لا يدري لما هو مغتاظ منها لهذه الدرجة ... يود لو اقتلع


رأسها من عنقها .. أو استطاع معاقبتها على تساهلها مع الجميع بتلك الطريقة


كان يود أثناء الطريق أن يسأل ملك عن ماهية


العلاقة التي تربط ليلى بذلك الشاب الغير مهذب من


وجهة نظره.... لكنه خشي أن تستغرب ملك سؤاله وتفسره هي بشكل خاطىء لذا فضلت الصمت


وأن يتأكد بنفسه هو دون أن يخبر أحدا يمكنه أن يريحه .. لكن تراه سيرتاح إذا ما علم أن ذلك الشاب يكون حبيبها !! او مخطوبها حتى !!! فنيران الخيبة ستشتعل في قلبه حتما ولن يستطيع أحد إخمادها كما فشل هو في إخماد نيران الغيرة بداخله.


بعد تناول الغداء


استغل آدم انشغال الفتيات مع بعضهن البعض

واختلى بماهر في شرفة الردهة ليسأله ما بال أخته ولما كانت تبكي .


تنهد ماهر ووضع كوب الشاي الذي كان في يده وتحدث بألم من أجل زوجته الحبيبة


سها خايفة يكون حصلها حاجة زي اللي حصل لملك.... وعايزة تروح تكشف تتطمن.


اجفل آدم مكانه وارتعشت من يده كوب الشاي خاصته حتى كادت تسقط منه على الارض .. فتساقطت بضع قطرات منها على الطاولة .


ليخرج ماهر منشفة ورقية من جيبة ويمسح بها الطاولة بهدوء شديد وهو يتحدث


إهدى يا آدم مالك اتفزعت ليه كدا .


ابتلع آدم غصة مريرة تصعب بلعها وهتف بحزن معاها حق أنا هأخدها بنفسي يا ماهر اطمن


نظر له ماهر بجانب عينيه مستفهما اطمن ايه مش فاهم ؟


تنهد آدم بحرقة من الألم تشتعل داخله ما هو انت أكيد عايز تطمن وتكون على نور مش كدا؟


هدر به ماهر بانفعال


اطمن على ايه يا آدم انتوا عايزين تجننوني !! معقولة أنا هسمح إنه يحصل لزوجتي حاجة زي كدا !! بقى

يا دكتور يا متعلم انت اللي بتقول كدا .. أنا كل اللي بتتكلموا فيه ده میهمنیش ... افهموا .. ميهمنيش رغم إنه صحيح صعب عليا تخيل إني حبيبة قلبي يحصلها حاجة زي كدا .. لكل لو ده فرضا حصل وغصب عنها وعننا كلنا .. فأنا راضي باللي ربنا كتبه وعمر ده ما يقل قيمتها في قلبي أبدا .. فياريت تفضوا بقا السيرة دي خالص علشان أنا زهقت.


قالها وترك آدم يجلس بهدوء يطالعه بوجه خال من التعابير


ليقابل في طريقه سها والفتيات واللاتي سمعت صوته العالي فخرجن اليهم ليستمعوا لما قاله


رفع عينيه لتتلاقى بأعين سها التي تترقرق حبا وعشقا فهو يثبت لها في كل مرة أنها أحسنت الإختيار حقا وقف محله بعد أن كان على وشك المغادرة فلقد سبحفي بحر عينها الساحر الذي أسره ولا سبيل لفك لعنة سحرها عليه.


فما كان منها الا أن ألقت بنفسها بين أحضانه تهمس له بكلمة واحدة خافتة لكن اذنه استطاعت سماعها بوضوح فتراقص قلبه واختلج بين ضلوعه معلنا عن سعادة لا توصف .. كلمة بسيطة ولكن معناها عميق نحسبها هينة لكنها عندما تخرج من المحبوب في

الموقف المناسب تمحو تجاعيد الوحدة عن القلب 


نهض آدم من مقعده واقترب منهم بفرحة تقفز من عينيه وتحدث بإعجاب تعرف لو كنت قلت غير كدا .. كنت أخدت أختي ومشينا من غير رجعة .. لكن فزت في الاختبار وريحت قلبي


قالها وهو يضع يده على كتفه بفخر ... ليزيح ماهر يده بعيدا عنه وهو يقول بضجر یا شیخ ده انت عكرت مزاجي وكنت عايز أطفش من اللي بتقوله .. فكرتك بتتكلم جد.


ضحك آدم على منظره المتبرم تعيش وتآكل غيرها يا بطل


أمسك بيد أخته وهم بالرحيل مشيرا لصغيرته التي كانت تمسك بيد رهف


طيب نستأذن إحنا بقا


زفر ماهر بحنق ما تخليكوا شوية يا آدم ماتبقاش رخم... ده وقت


تأخدها وتمشوا فيه

طالعه آدم بغیظ


يابني انت عايز ايه... سها عندكم بقالها كم يوم .. نرجع بيتنا بقا.


ليهتف ماهر عاقدا العزم على أن يتزوج بسها خلال شهر من الآن


طب ايه رأيك اني مش هستنى أكثر من كدا.... شهر بالكتير لحد ما أعرف آخد أجازة أشوف شقة تانية ونتجوز .


حرك آدم رأسه بإستياء وهتف مبتسما


ماشي يا عم خلص انت بس وجهز نفسك وبعدين نتكلم.


طالعه ماهر بتحدي بأنه سيفعل وفي أقل من الشهر حتى


أسماء عبد الهادي


طالعها باستمتاع عجيب وهو يراها تقف على عجل لتسمع شروطه لحتى يساعدها.


هدرت به بغیظ


ما تتكلم يا إسلام بقى وتخلصني ضحك إسلام وأمسكها من ملابسها

لا ده انتي الظاهر حالتك حالة يابت ... مالك كدا فيه ايه.. الموضوع ده مقلقني.


أبعدت يده عنها بضيق اوعى بقى يا أخي ايه مالك انت. مكبر الموضوع ليه ... ما قلتلك مش حابة حد ياخد فكرة وحشة عني.


أبعد يده عنها وجلس على فراشه مرة أخرى ماشي هعديهالك .. على شرط تنسي كل الزعل اللي بينا ... والشرط الثاني ترشحيني عند صاحبتك


طالعته بضيق وربعت ذراعيها أمام صدرها اسلام قلتلك الموضوع ده مش مجاله دلوقتي... أما بالنسبة لملك فأظنها مش متاحة حاليا .


هب من مكانه يمسك ذراعها ويهدر بغضب يعني ايه يا بت الكلام ده مش متاحة يعني ايه .. هيه من بتوع كل يومين صاحب ؟؟؟


لالا يا زفت انت فهمتني غلط... أقصد ان ملك عندها ظروف معينة وحالتها النفسية مش كويسة الفترة دي


ترك يد أخته وهتف بحزن ايوة ده اللي لاحظته في اليومين اللي شفتها فيهم ... ما تقوليلي يابت مالها ظروف إيه دي.

أرادت ليلى أن تغير الموضوع فملك أوصتها ألا تخبره شيئا عما حدث لها ولا .. هو انت هتسيب الموضوع الأساسي اللي جيالك فيه وتمسك في ملك.. اخلص قول هتساعدني إزاي.


اتكأ مرة أخرى على وسادته وهتف بصوت رخيم ما انتي محققتيش شرطي الأول يبقى مفيش مساعدة من أي نوع... واطرقي يلا وخدي الباب وراكي.


زفرت بضيق وهتف باستياء


اسلااام قلتلك خرج الموضوع ده برا كلامنا.


والله ده اللي عندي .. مش عاجبك انزلي لأمك يلا . ركلت الارض فقدمها وفجأة سقطت دموعها وهي تنظر إليه نظرة خلعت قلبه معها ومن ثم همت للمغادرة


ليهب من مكانه على الفور يمسك بها قبل أن تغادر ليهدر بحزن


ياااه للدرجة دي انتي زعلانة مني كدا.


زاد بكاء ليلي وحاولت التفلت من يده لحتى ترحل بصمت .


ليتحدث هو بجدية قبل أن تغادر غرفته

ليلى أنا عارف اني غلطان ... عارف اني سافرت غصب عنك .. عارف اني مهتمتش لكلامك ولا لتوسلاتك ليا اني مسافرش لكن كان غصب عني... كان لازم أسافر یا لیلی علشان أقدر أجهزك .. ما انتي عارفة هنا الشغل تعبان ولو فضلت أحوش عشرين سنة مش هعرف أجهز نفسي ولا اجهزك... قلت أسافر اجرب حظي هناك.... جيت على قلبي في بعدكم عني واتحملت علشان خاطرك انتي يا ليلى .


اغرورقت عيني ليلى وهتفت بحرقة غبت عننا اربع سنين كاملين يا إسلام ... اربع سنين سايبنا لوحدنا من غير راجل نستند عليه... ونتحامى فيه.. لما كنت معانا كنت بنام وأنا مطمنة .. لما سافرت بقيت بخاف ... بقيت أخد أمي في حضني وأقول يارب سلم... انت متعرفش غيابك عنا فرق معانا قد ايه.... اسلام انت غالي أوي عندنا ... لكنك مشيت ورميت كل دا ورا ضهرك... حتى أمك كمان متحملتش تقعد في البيت من غيرك سافرت لأهلها ... انت كان عجبك الوضع ده ... يارب تكون مبسوط يا إسلام.


مكنتش مبسوط يا ليلى انتي متعرفيش أنا كنت بعاني قد ايه وأنا كل يوم والتاني بتعصر من القلق

عليكم ... لكن كنت حاطط مستقبلك قدامي يا ليلى.... أنا عارف ان اللي جي على قد المصاريف وامك مش عاينالك حاجة لقدام.... مكانش ينفع أسيبك كدا انتي ناسية ان أول عريس جالك طفش علشان طلبنا ينتظر كم سنة لما نجهزك !!


سافرت علشان أقدر أفرح بيكي يا ليلى .. بقيت بحارب علشانك.


وأنا قلتلك مش عايزة فلوس ولا عايزة جواز حتى .. المهم تكونوا جنبي وأكون وسطيكم.


مينفعش یا لیلى ... الدنيا لازم يكون فيها تضحيات وتنازلات علشان تمشي.. واديني أهو رجعتلك تاني .. هو ده استقبالك ليا بعد الفترة دي كلها ؟؟


وجدها صامتة تخفض رأسها لأسفل فاقترب منها مقبلا يدها بحنان أخوي لذا هتف بروح الدعابة كعادته مرة أخرى


يابت ده انتي الحتة اللي على اليمين. . ... خلاص بقا يا لولو وربنا أسافر تاني وانتي حرة.


نظرت له بلهفة


لا يا إسلام بالله عليك... كفاياك بعاد بقا.


قهقه إسلام وضمها اليه بحنان

حاضر ياستي مش مسافر... ها خلاص كدا نقول سماح


رفعت يدها بتحذير


يعني مش هتيجي بعد فترة تقولي هسافر تاني ؟؟ لا ياستي توبة خلاص أنا هقعد في وسطيكم هنا.. ها


كدا مبسوطة !!


انت كداب يا إسلام


انت عايز ايه يا صلاح ما خلاص بقا احلفلك على المصحف علشان تصدقني ؟؟


ضحكت ليلى ليبتسم لها بسعادة ويهتف بمرحااااه اخيرا يا شيخة روحي ربنا يفتحها في وشك


اقعدي بقا علشان نخطط ونمخمخ هنعمل ايه مع سي ماجد اللي حكايته مش مريحاني


أسماء عبد الهادي بعد عدة أيام


وعندما تحسنت أحوال سها جلست جواره لتجده شاردا فهتفت بجدية آدم


نعم يا حبيبتي... انتي كويسة!! الحمد لله أنا تمام .. بس انت اللي شكلك مش مظبوط بقالك كم يوم .. مممن أعرف بتفكر في ايه

انتي معاكي حق يا سها... أنا كنت هضيع نفسي وهحط حياتي في دوامة لا متناهية من المشاكل واللخبطة.


مش فاهماك يا آدم قصدك ايه


قصدي ان تفكيري كان غلط... أنا والدكتورة عبير ما بينا ألف سور ... لو كنت اتجوزتها مكنتش هرتاحوممكن كنت أدخل بنتي في تعاسة لبقيت عمرها.


تنهدت سها براحة


أخيرا اقتنعت انك كنت بتضحك على نفسك


معاكي حق يا سها.... ما ينفعش العلاقات تتجرد من


المشاعر.. المشاعر هيه أساس العلاقات.


صمت ليجدها تنظر له بصمت


مالك ساكتة ليه ؟


مستنياك تقولها وتريحني بقا


أقول ايه ؟


!!!!آدم


تنهد آدم وهتف وهو يفكر في كل مواقفها معه ومع ابنته ومع أخته


بعد اللي عملته معاكي... وخوفها وقلقها عليا وعليكي وانها كانت السبب بعد ربنا في انقاذك ... وكمان حب أيسل الشديد ليها وتعلقها هيه كمان بيها واحترامها لوعودها مع أيسل رغم انها لسه بنوتة صغيرة وممكن

متفهمش أوي بالكلام ده .. إلا انها حقيقي عجبتني شخصيتها وبراءتها وعفويتها مع الكبير والصغير وطيبة قلبها اللي مرسومة على صفحة وشها .. علشان كدا قررت اني أسمع كلامك يا سها.. رهف هيه الوحيدة اللي هكون مطمن على بيتي وبنتي معاها... طول الفترة اللي فاتت كنت بحارب خايف اظلمها .. خايف أجي عليها أنا كمان... وهيه متستاهلش كدا .. ماهو قلبي لسه مش ملكي ... قلبي خدته شيماء معاها لما راحت ... لكني عاهدت نفسي قدام ربنا اللي هعمل كل اللي هقدر عليه علشان اسعدها.


صمت لينظر لسها ليجدها تنظر له بسعادة تقفز من عينيها


مالك بتبصيلي كدا ليه.


قامت سها وألقت بنفسها بين ذراعيه بسعادة _تعرف يا آدم ده أحسن خبر أنا سمعته في الفترة الاخيرة دي ... ده انا فرحانة باللي بتقوله أكثر من فرحتي بتحديد معاد فرحي أنا وماهر.


طب ايه رأيك لو وافقوا أعمل فرحي معاكم كمان .


صرخت سها بسعادة


_يااااس .. هو ده الكلام اللي يفرح أخيرا يارهف هطمن عليكي وبالي هيهدى .

ضربها أخيها بخفة على رأسها


بس با مجنونة انتي.. هتصحي البنت بصراخك ده


اقعدي كدا واركزي علشان نشوف هقول لأهلها إزاي.


لا انت لسه هتكلم أهلها ... أنا هقوم اتصل بيها حالا .


هتتصلي بمين يا مجنونة الساعة 2 بالليل زمانها في سابع نومه


رفعت سها حاجبيها بلا مبالاة


عاتي .. صاحبتشي


.


طيب خليني أنا الأول اتكلم مع ماهر بعدين كلميها انتي.


محمم ماشي اللي تشوفه.


أسماء عبد الهادي


تجهز إبراهيم ليأخذ ملك معه ليعود لبيته في الاسكندرية. على أن يعود حين موعد زفاف ماهر...... تفاجئت هي بما يقولون فهي لم تنتبه على نيتهم تلك في المرة السابقة


ولكن قبلها اتفقوا على أن يعقد عليها ماجد أولا


لذا وقفت أمام خالها وبكل هدوء


خالي أنا مش موافقة على الفكرة اللي بتقولوا عليها دي

يعني ايه مش موافقة ... اللي بنعمله ده لمصلحتك يا بنتي


معلش يا خالي.. انا مش عايزة اتجوز... حرام اضيع مستقبل ماجد ونغصبه على حاجة مش عايزها بس أنا موافق وانا اللي طلبت يا ملك مش مغصوب ولا حاجة


قالها ماجد متدخلا في الحوار


لا يا ماجد انت تستاهل تحب وتتحب .. أنا مش هقف في طريق سعادتك انا رضيت بحالي كدا استأذن ماجد خاله في أن يتحدث الى ملك على انفراد فجلسا في مكان بعيدا نسبيا عن مسامع خاله تحدث ماجد بهدوء رغم أنه من المفترض أن يكون سعيداً بكلامها فقلبه لم يعد خاليا كالسابق لكنه سيفي بوعده ومستعد لزواجها كما أخبر الجميع بذلك ليه ياملك مش أنا ماجد اللي كنتي هتتجنني عليه زمان وانا اللي مكنتش حاطط في دماغي فكرة الارتباط أصلا.


لم يشأ يخبرها أنه لم يكن يطيقها حينها لذا أخبرها أنه لم يكن يود الارتباط في تلك الفترة لتجيب هي وكأنما تحولت لشخص آخر غير التي كانت


عليه


بس أنا مبقتش ملك بتاعت زمان .. يمكن لو قلتلي

الكلام ده قبل اللي حصل كنت هوافق تتجوزني وأنا مغمضة ... لكن دلوقتي لا.


ليه لا ... اللي حصل ميقلش منك في حاجة يا ملك.... متحمليش نفسك فوق طاقتها


اللي حصل زي ماهو قتلي يا ماجد.. الا إنه غيرني تماما ... اتقرصت علشان اتعلم ... عرفت قد ايه انا كنت انسانة مش كويسة .. وبحاول دلوقتي أصلح من نفسي وأغسل قلبي من السواد اللي كان جواه.. علشان كدا أنا مش عايزاك تيجي على نفسك علشاني.


وان قلتلك اني مش جاي على نفسي ولا حاجة.


يا سلام طب عيني في عينك كدا.


ضيق ماجد أعينه وهتف بضيق في ايه يا بت انتي مالك بتبصيلي كدا ليه.


لا أبدا مفيش .. بس انت عيونك فاضحاك وانا فاهمة كل حاجة بس عاملة مش واخدة بالي... عن اذنك يا ماجد هروح ابلغ خالي بقرارنا.


خدي يابت استني هنا .. فهميني بالظبط تقصدي ايه غمزت له ملك ورحلت من أمامه بابتسامة تزين وجهها وتشق طريقها نحو قلبها لتزرع بداخله نبتة حب الخير للغير تحل محل السواد الذي كان ينعكس على تصرفاتها

سافرت ملك مع خالها في نفس اليوم .. وأخذ ماهر زوجته للخارج لبعض الوقت، لم تشأ رهف أن تذهب معهم بل تركتهم لينالوا وقتا محببا خاصا معا ... واتفق معهم آدم أن يقابلهم في نهاية اليوم ليتحدث معه في أمر هام


طبعا كلكم عارفين انه هيفاتح ماهر في موضوع طلب اید رهف، بس یا تری هتوافق


أما ماجد فجاءه اتصال من شخص ما يود أن يقابله في مكان ما... استغرب ماجد من المتصل ؟ لكنه حدد معه المكان واستعد لمقابلته ... ليرى ماذا يريد......

              الفصل الثامن والعشرون من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا 

تعليقات



<>