رواية ليتك كنت سندي الفصل الثامن والعشرون28 بقلم اسماء عبدالهادي

رواية ليتك كنت سندي

 الفصل الثامن والعشرون28 

بقلم اسماء عبدالهادي

وصل ماجد الى المكان الذي حدده مع المتصل وأخذ يلهو في هاتفه قليلا لحتى يأتي


إلى أن سمع صوته يقول أهلا يا كابتن ماجد.. ايه أخبار الأجوان بتاعتك يا


هداف (طبعا يقصد بيها كابتن ماجد المسلسل الكرتوني


المشهور


رفع ماجد بصره ليتفاجيء به فیکشر بوجهه بضجر فهو لا يطيقه


انت !!!... انت عايز مني ايه يالا


إسلام .. إسمي إسلام يا كابتن ماجد


زفر ماجد بضيق


ماشي ياسيدي اسلام... عايز ايه ؟


جلس إسلام وتحدث بسماجة


طب مش تقول تشرب ايه ولا تعزمني على ماية حتى.


هب ماجد من مكانه فهو يعتبره انسان سيء الخلق لا انت الظاهر واحد فاضي وأنا مش فايقلك.


هتف إسلام على عجل بينما لم يستطع أن يمنع ضحكه فهو يعرف سبب استياء ماجد منه


خلاص خلاص هقولك اللي جاي علشانه وأمشي علطول

جلس ماجد محله


اتنیل انطق عايز ايه ؟


أنا كنت جاي اعزمك على خطوبة ليلى!! ابتلع ماجد ريقه وتغيرت تعابير وجهه المنزعجة لكنه ادعى أنه لا يبالي لیلی ... لیلی مین ... وبعدين ما تتخطب ولا تتنيل هيه كمان وانا مالي بيها.


ممم .. أنا قلت يعني يمكن تحب تحضر خطوبة ليلة أختي.


رد ماجد مندفعا


لا مش عايز أحض..... استنى انت قلت ايه ؟؟ ليلى أختك


قالها وهو يحملق به بصدمة جعلت قلبه يختلج بفرحة


ضحك عليه إسلام بشدة وهتف بينما يضع قدما فوق الآخرى


ايوة ياسيدي أختي.. ما انت لو كنت كلفت نفسك وسألك ملك قريبتك كنت عرفت من يومها بدل سوء الظن اللي انت فيه


بس.. بس اختك ازاي اللي اعرفه ان ليلى ساكنة مع أمها لوحدهم.


ده صحیح وده لإنى كنت مسافر بقالی اربع سنين

ولسه راجع من كم يوم .. بص ياسيدي هحكيلك.


أسماء عبد الهادي


أنهى تمرينه الذي يعكف عليه منذ مدة ومسح وجهه بالمنشقة القطنية ثم أعادها الى صاحبه ويده اليمنى وهتف بأعين تلمعان سوادا من الشر الذي بداخلهما


كفاية عليه كدا ... التنفيذ هيكون من بكرا بس بعد ما أخته تبقى في إيدي وأوقعها في مصيدتي تاني.


حملق به بزهول متعجبا وقال وهو يناوله العصير خاصته


أخته ... وايه دخل أخته في الموضوع ما انت خلاص نهيت علاقتك بيها.


رفع رأسه لأعلى ثم هزها بتوعد


لا مش بت زي دي اللي تفضحني بالشكل ده


قدام عيليتها .. وأنا حرّجت عليها متفتحش بوءها


بكلمة .. يبقى لازم تتعلم الأدب وتدفع ثمن اللي عملته....


أنا هعمل عليها فيلم الوقتي وتبعت رجالتنا تجيبهالي هنا.


مش عارف ليه حاسس ان فيه سبب تاني ورا طلبك


ليها تاني .. ما كان حسابك مع ماهر بس .. ليه الوقتي بس شغلت راسك بيها !!


حك ذقنه بتلذذ عجيب وسرح في رهف بشراهة كلب جائع.


عايز أجرب العلاج الجديد اللي بأخده جاب نتيجة نتيجة ولا


طالعه الآخر بدهشة غير مصدق هل سيستغل تلك الفتاة البريئة مرة أخرى وكأنها فأر تجارب العلاجاته التي دون جدوى..


فمرضه بداخل قلبه لو كان قلبه سليما لشافاه الله ولأتت علاجاته ثمارها


لذا هتف بقلة حيلة فهو يعرف أنه سيتفذ ما يريده دون رادع


طب أنا عندي فكرة نفذ الخطتين في نفس اليوم خلينا نخلص من وجع الدماغ ده وترجع بقا لأمجادك وأهدافك يافنان.


لمعت عيني حسن بغرور وخيلاء وهو يتذكر حاله عندما كان مشهورا وتهاتف الجميع حوله وخاصة الفتيات وتسابق الجمهور حوله ليحصلون على توقيعه أو صورة معه.


وماله فكرة بردو.. ابعت حد يبعث الأمانة لماهر وأما الحلوة فهاتلي الموبايل بتاعي علشان أكلمها وابعت حد من الرجالة يستناها في المكان اللي هقولك عليه واول

ما يلمحها يجبهالي علطول.


تمام اللي تشوفه يا كابتن .


ذهب الى الجاكيت الخاص بحسن والمعلق عند الخزانة الخاصة بالملابس ومد يده ليخرج الهاتف من جيبه ومن ثم توجه لحسن ثانية وأعطاه له.


أسماء عبد الهادي


كانت تجلس في غرفتها فرن هاتفها ليعلن عن اتصال من رقم مجهول .. فتجاهلت الاتصال عدة مرات وانشغلت في تنسيق الزهور في المزهرية إلى أن جاءتها رسالة نصية ففتحتها لتجد مكتوب بها " ردي على اتصالي لو خايفة على إخواتك"


ارتعش قلبها وانقبض خوفا على إخوتها وما ان تكرر الاتصال حتى أمسكت بهاتفها لترد بيد مرتجفة وقلب يكاد يخرج من مكانه من فرط الخوف التي هي به .


لتجده يقول


اهلا يا حلوة تعرفي إنك وحشتيني


عرفت صوته على الفور فهتفت بفزع تنطق اسمه بخوف يكاد يخرج صوتها من شفتيها حسسنن

عليكي نور .. ما انتي جدعة أهو ولسه فاكراني .. أكيد وحشتك أنا كمان.


حاولت أن تتحلى بالشجاعة لتهتف به بانفعال انت عايز مني إيه تاني مش مكفيك اللي عملته فيا


هتف هو بشر غاضبا واللي انتي عملتيه فيا أفظع.


قالها ثم حاول أن يخفض نبرة صوته وتحدث بصوت رخیم


يبقى اتعادلنا .. صافي يا لبن.


انت بتقول ايه انت أكيد مش طبيعي.. اسمع إياك تتصل بيا تاني والا هقول لأخواتي يعرفوك مقامك ومش بعيد ماهر لو عرف انك لسه بتضايقني .. يقتلك المرة دي بجد.


ضحك ضحكة مطولة فهو الفائز في تلك الجولة لا متقلقيش ماهر أخوكي مش هيلحق يهوب ناحيتي... علشان أنا حطيت في عربيته دلوقتي كم كيلو بودرة على حشيش على منشطات انما ايه هتعجبه... والبوليس زمانه في طريقه ليه وهيمسكه

متلبس


اتسعت عينيها مصدومة مما تسمع وما فعله بأخيها فهبت من مكانها بسرعة والتفتت حولها بتيه لا تدري ما تفعل فوقعت المزهرية من يدها على الارض وتناثرت الوردات في انحاء الغرفة وهتفت بخوف ماهر.


ليقول هو


بس انتي بإيدك تنقذيه... ومكالمة صغيرة مني....


هخلي رجالتي في ثواني يشيلوا الحاجة من العربية زي ما حطوها


هتفت هیه به بغضب


انت انسان حقير... أنا هتصل حالا بماهر ابلغه وهخليه يأخد حذره


ضحك هو مرة أخرى


أنا باعت لأخوكي ناس تعطله اطمني حتى لو كلمتيه مش هيلحق والبوليس هيمسكه متلبس .. يعني .. لابساه لابساه.. الا اذا سمعتي كلامي يا حلوة ونفذتيه بالحرف الواحد .

هوت على طرف الفراش بلوعة هل سيضيع أخيها بهذه السهولة .. هل ستتركه يضيع وتقف مكتوفة الأيدي !! .. لذا هتفت بلهفة ودون تفكير مطلقا فحياة أخيها ومستقبلها على المحك هسمع كلامك حاضر بس بالله عليك بلاش تأذيه واطلب من رجالتك يشيلوا الحاجة اللي حطوها . حلو تعجبيني يا حلوة.... تعالي قابليني عند الكوبري دلوقتي حالا واوعي تجيبي سيرة لجنس مخلوق انك جايالي.


اصطقت أسنانها ببعضها من الرعب .. كيف ستذهب بأرجلها له مرة ثانية .. ليلاحظ هو صمتها ليردف شكلك مترددة .. خلاص بلاها وسيبي البوليس يمسك أخوكي وحياته تتدمر ومستقبله يضيع بسببك .. ويعيني هتموت فرحته في مهدها ومش هيلحق يفرح بعروسته


لتهتف بارتجافة والخوف بادي من صوتها وهو وهو حضرتك عايزني أقابلك ليه ؟


ولا حاجة يا حلوة هسلم عليكي بس، أصلك وحشاني أوي.


أغمضت أعينها سريعا بنفور منه واشمئزاز لتجده يهتف بصرامة

بسرعة انزلي حالا مفيش وقت حياة أخوكي بين ايديكي .. الساعة ٤ ، اربعة وخمسة متلوميش الا نفسك.


لتنهض رهف سريعا ودون تفكير لا تدري كيف ارتدت ملابسها ولا حجابها وخرجت من المنزل بسرعة البرق فلسوء حظها أمها لم ترها وأخواتها بالخارج وأبيها لم يعد من عمله بعد .. كانت تعبر الطريق عدوا وبين الفنية والأخرى ترفع يدها تمسح بها دمعاتها التي تهطل بلا توقف لا لإنها تعرف أنها تلقى بنفسها من فوهة الجبل في طريق اللا عودة ، بل كان يعتصر قلبها كمدا وخوفا على أخيها إن أصابه مكروه.


أسماء عبد الهادي


جذب ماجد الكرسي الخاص به واعتدل في جلسته ثم نادى على النادل وهو يقول بسعادة لا انت كدا لازم فعلا أعزمك على حاجة ... يا متر ... اتنين برتقان .


ابتسم له إسلام وبات يتأكد من شكوكه عليه فقد السير على ذلك النسق وسيقر ماجد بمكنونات قلبه كله بص يا سيدي .. ليلى تبقى أختي غير شقيقة اختى من الأب ... ام ليلى كانت متجوزة واحد ومات الله يرحمه وللأسف ربنا مرزقهمش بأطفال ... وكانت

حالتهم المادية معدمة على الآخر ولما مات مسبلهاش حاجة خالص وحالتها كانت أغلب من الغلب


بابا الله يرحمه أشفق عليها وقرر يكفلها ويتجوزها ماهي ست غلبانة وملهاش حد ومحدش يعرفلها قرايب هنا .... فأخد رأي ماما .. وماما وافقت علطول لأنها كانت بتحبها وواثقة انها عمرها ما هتأخد منها زوجها في أي حال من الأحوال... خالتي عفاف في الأول رفضت علشان متجرحش صاحبتها لكن لما الظروف قرصتها جامد اضطرت توافق فبابا اتجوزها في شقتها وخلف منها بنت اللي هيه ليلى .. كانت فرحة البيتين كله وأنا كنت مبسوط بيها جدا ... لكن الفرحة مدامتش كتير وبابا بدل ما يكفل بيت


ساب بيتين من غير العمود اللي بيسنده ... مات وساب جدران بيته من غير سقف يحميه... فاضطرت خالتي عفاف تخرج تشتغل لكن أمي صحتها مكانتش تسمحلها وأنا حاولت أشغل محل أبويا لكن مكنتش لسه فاهم السوق سني كان صغير فالمحل مدامش كتير وقفلناه بدل ما يتكوم علينا كوم ديون... سبت تعليمي وبقيت بشتغل مع خالتي عفاف في مصنع صغير للملابس ... لحد ما جاتلي فرصة اني أسافر برا ... قلت فرصة هسافر احوش قرشين علشان اجهز بيهم أختي واجهز نفسي ... مشيت وسافرت رغم اعتراض لیلی وزعلها مني الا إني كان لازم اعمل كدا والا هتفضل من

غير جواز وخاصة ان خطيبها الاولاني سابها علشان مش جاهزة فمكنش ينفع أسيب أختي بتعاني واقف اتفرج ... ولما رجعت كانت طبعا زعلانة متي ومش طايقاني وانت لما جيت كنت بتحايل عليها تصالحني .


حرك ماجد رأسه بأسف من أجل الحالة البائسة التي مروا بها طوال حياتهم وعندها جاء النادل ووضع المشروبات أمامهم ليرتشف إسلام رشفة ومن ثم يقول بمرحودي يا كابتن حكايتنا باختصار شديد... ها هتيجي تحضر خطوبة ليلى .. ما خلاص بقا كدا بقينا حبايب ولا لسه متغاظ مني!!!


لم يسمع ماجد شيئا من كلماته سوى خطوبة ليلى فأحس أنه أصيب بدوار مفاجيء وهتف بمرارة خطوبة هيه هتتخطب حقيقي !!... أخفض رأسه آسفا متنهدا بقلة حيلة ربنا يصلح حالها أجابه إسلام بعدما استشف ما أراده وما جاء لأجله هاتفا بروح الدعابة


يعني خطوبة كدا عروسة بس من غير عريس ... أهو نفرح العروسة لحد ما العريس يوصل .. تقريبا الطريق

زحمة .. فالعريس متعطل .. متحطش في بالك انت.


رمش ماجد بأعينه عدة مرات فاستنكار ما يقوله إسلام انت بتقول ايه يا بني .. انت بتهرج !!.. هو في حد يهرج في الحاجات دي يابني آدم إنت ... ثم ان ليلى... لحد .. قصدي لسه صغيرة مش هتتخطب يعني متتخطبش دلوقتي


ضحك إسلام بقوة وسط نظرات ماجد المستغربة


ما هو كان لازم أعمل الفيلم ده عليك يمكن تتحرك بدل ما انت قاعد محلك سر .. وكلنا أصلا عارفين اللي فيها.


قصدك ايه.. وكلكم.. ازاي يعني


تنحنح إسلام ليهتف بجدية


خلينا نتكلم جد شوية يا ماجد .. اسمع على الكلام


اللي قالته ملك من حالتك طول اليومين اللي فاتوا وانفعالك على ليلى لما فكرتني بعاكسها ، فأنا بقولك إن كنت بتفكر بجدية في الارتباط بليلى .. فأنا معاك في أي خطوة فعلية عايز تأخدها.


انشرح قلب ماجد بسعادة تقفز من عينيه وحرك رأسه لأعلى وأسفل


أنا مش مصدق ان الموضوع اتسهل ليا أوي كدا ليردف إسلام محاولة أن يستغل الموقف لصالحه


بس خدمة مقابل خدمة.

حرك ماجد راسه بعدم فهم


خدمة إيه دي .


تقنع ملك انها توافق عليا


انت فاتحتها في الموضوع ؟


بصراحة ايوة.. كانت بتكلم ليلى وفأنا أخدت من ليلى الموبايل وقولتلها اني معجب بيها وعايز اطلبها من


أهلها قفلت السكة في وشي ومن يومها مش بترد على


مكالمات ليلى خالص


حملق به ماجد بغيظ مما فعله


يخرب عقلك تقولها كدا خبط لزق !!


اومال يعني أقولهالها إزاي ؟


في حاجة اسمها تكلم أهلها يا لوح .. او حتى تطلب


من ليلى أختك تكلمها الأول


زم إسلام شفتيه باستياء


ما هو أنا كل اما اتكلم مع ليلى تحاول تهرب من


الموضوع وبصراحة بقا أنا حاسس ان ملك في حاجة مخبياها .. وحاجة كبيرة كمان.


أسماء عبد


الهادي


مد يده ليرفعها الى فمها ليطعمها ما بشوكته وعينيه لا تنفك عن لون الكراميل خاصتها .. فسحر عيناها قد مد خيوطه إلى قلبه فأسره بالكامل ولم يعد يستطيع الخلاص


رفعت عيناها إلى عينه لتجده يحدق بها بهيام

بعد ان التقتت بفمها قطعة اللحم الذي يطعمها


إياها ... فتخضب وجهها من تسليط عينيه عليها طوال الوقت لكنها شعرت بأن قلبها يرفرف فوق السحاب من فرط سعادتها


مد يده ليرفع وجهها اليه ثانية ، ليحدق بعضهما في بعض مرة أخرى


فتبادلوا بلغة العيون كل ما يخبئه قلوبهم من معاني وما يعجز اللسان عن قوله من كلمات، فبات الهوى حليهفهم


فتح فمه أخيرا لينطق قلبه لا لسانه عينيكي بيجننوني... هما حلوين كدا إزاي ؟؟ تجرأت في الرد وهتفت هامسة بعشق يمكن علشان مش شايفين غيرك إنت وبس في حياتي.


أغمض أعينه باستمتاع عجيب لما يسمعه ، أحس أنه يود أن يحتضنها داخل غرفات قلبه فلا يطلع عليها أحد غیره


قطع تلك اللحظة الحالمة بينما مجيء آدم اليهما على غير موعده وبصحبته صغيرته وعلى وجهه علامات الاستياء


لذا هتف معتذرا

أنا عارف اني بايخ لما جيت في الوقت دا .. بس أعمل ايه أيسل أو ما عرفت إن عمتها خارجة مبطلتش زن عايزة تروحلها .. أنا حقيقي محروج منك يا ماهر.


هز ماهر رأسه بتفهم وابتسم له وللصغيرة


بترحاب .. رغم استياءه من قطع تلك اللحظة التي لا تعوض


ولا يهمك يا دكتور .. اتفضل اقعد


سحب آدم كرسيا وجلس الى جوار أخته في حين أن سها حملت الصغيرة على قدمها وبدأت في اطعامها بهدوء لأنها تعرف أن أخيها سيستغل تلك الفرصة في التحدث الى آدم


بم إني جيت بدري عن معادي معاك فأنا هقولك اللي كنت عايزة أقوله دلوقتي علشان مشغلكش مرتين. نظر آدم لأخته التي حثته بعينيها على متابعة حديثه وادعت أنها منشغلة باطعام أيسل


انت عامل فرق ليه يادكتور ... تشغلني ايه بس.


ماهر أنا بدون مقدمات .. بطلب إيد أختك رهف .. إيه رأيك ؟


ابتسمت شفتي ماهر بدون وعي .. فهو لن يرفض بالطبع شخصا مثل آدم.. لا لمركزه الاجتماعي وانما

لشخصيته التي تظهر جلية على وجهه دون تكلف لكنه أستغرب طلبه ذلك فما يعرفه هو أنه قام بخطبة زميلة له ولم تخبره سها شيئا بعدها


ليجيبه آدم على سؤاله قبل أن يسأله أنا كنت خطبت زميلة ليه من فترة قليلة لكن .. مرتحناش مع بعض فانفصلنا بهدوء.


حرك ماهر رأسه ليردف آدم


انت ممكن تكون مستغرب من طلبي ده وخاصة اني كنت متجوز وعندي طفلة... أنا عارف ان رهف تستاهل الأفضل مني وتستاهل واحد ميكونش معاه أطفال..... لكن اللي شجعني إن رهف بتحب أيسل وأيسل كمان متعلقة بيها


انت بتقول ايه يا دكتور ... أنا لو لفيت مش هلاقي لأختي حد أتمنه عليها او يخاف عليها غيرك... كفاية وقفتك معاها وقت ما خذلناها كلنا


ابتسم آدم


أفهم من كلامك ... انت موافق يا ماهر اکید طبعا يا دكتور ومأظنش رهف هترفض شخص زي حضرتك


في تلك اللحظة رن هاتف ماهر ليتغير لون وجهه ويهب

من مكانه سريعا بعد أن يقول على عجل أنا آسف يا دكتور .. الظاهر حصل مشكلة في عربيتي برا .. هروح أشوف في ايه؟


نهض آدم من مكانه يعرض عليه المساعدة طب استنى أنا جاي معاك. لا خليك انت يا دكتور ... علشان توصل سها للبيت سها آدم أخوكي هيروحك وأنا هبقى أكلمك لما أخلص المشكلة دي.


هتفت سها بقلق


مشكلة ايه دي يا ماهر


هز ماهر كتفيه


مش عارف هشوف لسه .. سلام


 وقفت تزوغ أعينها هنا وهناك تبحث عنه ومازالت تلك الرجفة تسري بكامل جسدها .. لوهلة همت برفع هاتفها لتتصل بأحد من أخويها لكن خوفها عليهما من بطش حسن الذي ترأى لها أنه شخص لا أخلاق له ... أسكتها وجعلها تعيد يدها إلى حيث كانت ... ثواني معدومة كانت تجوب بأعينها المكان .. فجأة و بعدما شعرت

بصوت ارتطام شيئا ما لم تدرك هل أصابها ومن أين اتتها الضربة

🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎

أظلم كل شيء أمامها من مجرد تخيل أن الضربة قد أصابتها هي رغم أنها لم تطالها فهناك يد سبقت تلك اليد التي كانت تحاول أن تكتم بها أنفاسها ... لتنقض على ذلك المجرم بعصاة غليظة يتلقفها رأسه فيصرخ على إثرها


ويهم للالتفات والاشتباك مع ذلك الذي أنقذ رهف لتوه


فتحت رهف أعينها بعدم تصديق أهي بخير ألن تصيبها تلك الضربة التي سمعتها للتو .. استجمعت شجاعتها والتفتت للخلف لتجده يقاتل رجلا غليظا محاولا


حمايتها


لتهتف بزهول


مااااهر !!


اعترفوا توقعتوه ولا لا )


في تلك الأثناء جاء أحد رجال الشرطة وهتف ماهر بصوت حازم متجاهلا أخته تماما وكأنها ليست أمامه ده یا حضرت الظابط المجرم اللي حاول يتهجم على أختي.


ما ان رآه الشرطي حتى مط شفتيه باستياء فيبدو أنهم على معرفة ببعضهما جيدا .. ليمد يده ليضربه على قفاه بحدة ومن ثم يمسكه من تلابيب ملابسة قائلا

بضجر


هو إنت!! ... قدامي يا خويا ... اللي فيه طبع عمره ما هيغيره .. بس اطمن هكون حريص انك متخرجش تاني من ابو زعبل.


طالعت رهف أخيها لتجده يرمقها بشرارات غاضبة فعلمت على الفور لما هو مستاء منها هكذا فابتلعت ريقها وهتفت باسمه بخفوت


....ما ... هر ..ا


تجاهل ما تقوله وأخرج هاتفه ليتحدث به بعصبية


تنهد ماجد بحزن من أجل ملك وهتف بجدية


بص يا إسلام ملك بتمر بفترة صعبة جدا وفي حاجة لو عرفتها ممكن مش بعيد تغير رأيك... علشان كدا انت لازم تعرفها الاول واقعد فكر مع نفسك كويس وخد قرار ...


ارتابت نفس إسلام وهتف بتوتر


حاجة ايه دي اللي ممكن تخليني أغير رأيي... اللي


مشجعني على ملك هو ان ليلى أختي بتحبها وانا واثق في ليلى وفي اختيار صحباتها.

اسأل الست عفاف وهي هتقولك كل حاجة


خالتي عفاف عارفة !!


أخفض ماجد رأسه بأسف ايوة خالتك عفاف هي اول حد يعرف بالموضوع


ابتلع إسلام ريقه بتوجس لا انت كدا قلقتني يا ماجد .. طب ليه محدش قالي . يمكن لأن الموضوع حساس شوية .. لكن طالما انت بتفكر في الارتباط من ملك يبقى لازم تعرف .


في تلك الأثناء رن هاتف ماجد باتصال من أخيه ايه يا كابتن ... خير.. الخروجة باظت ولا ايه .. ما هو انت فقر.


ليجد ماهر يصرخ به تعالى خد أختك من قدامي حالا... تعالي عند الكوبري.. متتأخرش


استغرب ماجد ما يقوله ولم يفهم منه شيئا .. لكن طالما ان الأمر متعلق بقطته فسيهب في الحال .


وقف ماجد واستأذن من إسلام لأن يذهب على أمل

اللقاء في وقت لاحق... لينهض إسلام هو الآخر بغية الوصول سريعا الى خالته عفاف ليعرفها منها الأمر .


كان منتظرا على أحر من الجمر .. يقف واضعا يده على طرف مكتبه يطرق بأصابعه بعدم قدرة على الانتظار ... يريد أن يراها أمامه فيحقق مبتغاه بها


لابد أن ينتقم لنفسه منها


دلف صاحبه الذي في الآونة الأخيرة يلازمه كظله ليتلفت اليه بلهفة


ها ايه الاخبار


ابتسم الآخر بخبث


كله تمام


ليهتف مسرعا


والحلوة ... الراجل بتاعنا جابها. لا لسه


ليتحدث ذلك الذي يدلف لتوه .. بصوت مشحون بالغضب


جبنالك أخو الحلوة ينفع !!


أجفل حسن بأعينه بصدمة ونظر لصاحبه ماهر !!! .. ازاي انت مش قلتلي كله تمام... ده بيعمل ايه هنا

ابتسم ماهر بدهاء


جيت أسلم عليك ياا.. يا كابتن وأشوفك وانت مستقبلك بينهار .. يااا متعرفش أنا منتظر اللحظة دي بقالي قد ايه !!


كشر حسن عن أنيابه وهتف بغضب انت عرفت مكاني هنا إزاي ؟؟ مش مهم عرفت ازاي المهم اني جيت.


ليهتف حسن بشر


جيت لقضاك .. يبقى مش هتخرج من هنا سليم هتف ماهر ساخرا


ايه هتحطلي الحشيش فين المرة دي ... أقولك أنا قدامك أهو فاجئني.


لينقض عليه حسن ويمسكه من ملابسه وهو يهتف بحقد دفين... وكل هذا وسط استسلام ماهر التام له واحتفاظه بابتسامة تزيد حسن استفزازا وغضبا مش عارف ازاي فلتت بكمية الحشيش اللي حطيتهالك في العربية ... لكن متقلقش أنا المرة دي هموتك بجرعة زايدة من المنشطات.. وبكدا اقضى عليك وعلى سمعتك المهنية مرة واحدة واللي هيفتكرك بعد كدا هيتف في وشك مش هيترحم عليك.


هتف ماهر بهدوء

ممم وياترى بتجيب المنشطات دي منين .. اوعى تكون بتتعاطاها انت كمان!!


أتعاطي إيه هوه أنا مجنون .... أنا بحافظ على جسمي ولياقتي لأقصى درجة... المنشطات دي للعيال الهفأ اللي زيك بنضحك عليهم علشان نبينلهم انهم ياما هنا ياما هناك


رفع ماهر أحد حاجبيه


اااه يا لعيب... بتوزع على الشباب وتدمر صحتهم علشان تفضل انت اللي في الصورة البطل الخارق .


ايوة أنا البطل الخارق... وأنا اللاعب الوحيد اللي يستحق الشهرة والنجاح


ضحك ماهر بقوة


هو من ناحية الشهرة فأنت هتتشهر متقلقش.. هتتشهر بتجارة المخدرات... و... وتحب كمان أقول على السر اللي مخبيه عن الناس كلها واللي خليت رهف أختى ضحيته وبسببك شافت أصعب أيام حياتها ومكفكش كدا كمان... لا بتتصل بيها وبتبتزها علشان تكون ضحيتك للمرة الثانية .. طب أعمل فيك أيه... أنا مش هيكفيني فيك عمرك كله.

ابتلع حسن ريقه فهو لوهلة شعر بالخوف من ماهر لكنه حاول أن يبدو قويا ونظر لصاحبه ليستمد منه القوة لكنه يتفاجىء بصاحبه ينسحب من جواره.. ليقف مع ماهر.


ليحملق به مشدوها .. كيف حدث هذا ومتى !! أصاحبه ويده اليمنى كان يخونه!!! .. كيف لم يدرك ذلك ولم يلاحظ حتى... كان يغدقه بالهدايا ليضمن ولاءه وكأنه


كان يخشى غدره يوما وها هو فعلها


تحدث بصدمة


انت يا أحمد تغدر بيا ؟؟


ابتسم ماهر بانتشاء فأخيرا حصل على انتقامه لأخته من ذلك المختل


ايه رأيك في الجون مش كدا .. مش إنت لوحدك اللي لاعيب يا.. يا كابتن... ولا خلاص مفيش كابتن نقول بايباي للكورة ماهو مفيش أي نادي هيقبل بموزع مخدرات ومنشطات زيك.


وقف حسن يغلي من الغضب فماهر علم عنه كل شيء ولن يتوانى في فضحه ولا بتدمير مستقبله فوق رأسه لذا هتف بشر يلفح من عينيه


هقتلك يا ماهر ... هتقتلك انت والخاين اللي جنبك ده.

ليدلف بعضا من رجال الشرطة بغية الإمساك بحسن ليقول أحدهم بصرامة كابتن حسن عندنا أمر بالقبض عليك بتهمة حيازة ممنوعات .. اتفضل معانا.


ابتلع حسن ريقه وهتف بارتباك وتلعثم ااانا .. انا .. معرفش حاجة عن اللي بتقوله ده ... أكيد حضرتك في حاجة غلط


أمسكه الشرطي من ذراعه ليقول بجمود الكلام ده تقوله في النيابة .. اتفضل اتحرك.


لينظر حسن لماهر ليجده يبتسم له ومن ثم يحرك أصابع يده ليودعه بسماجة وهو يقول حط عليهم كمان ... بلاغ بمحاولة الايقاع بيا وأذيتي... وابتزاز اختي لمصالحك الدنيئة .. باي يا حسن هتوحشني.


كاد حسن أن يبكي حسرة على نهايته التي باتت وشيكه وهتف بصوت مختنق أنا عايز أكلم المحامي بتاعي.


ما إن رحل حسن بصحبة رجال الشرطة وتبعهم ماهر

وأحمد للخارج


حتى قال ماهر بالكثير من العرفان


أنا متشكر جدا يا أحمد على وقوفك جنبي وجنب أختي


لا شكر على واجب يا كابتن .. أنا كنت من محبين كابتن حسن وكان مثلي الأعلى علشان كدا حاولت اتقرب منه لحد ما وصلت لدراعه اليمين، لكن بعد ما عرفت نيته الخبيثة وعمايله السوداوية دي اتغيرت نظرتي ليه ٣٦٠ درجة .. وكله بفضلك انت يا كابتن انت اللي فتحت عيني على كل اللي بيعمله حسن .. ولما اتأكدت بنفسي من اللي بتقوله وافقت اني أكون حليفك وأجيبلك حقك وحق أختك منه


صافحه ماهر بحرارة


ربنا يباركلك يا أحمد.


ليرفع أحمد حاجبيه بحيرة وهو يحك رأسه طيب دلوقتي أنا عايز أعرف العربية اللي جابهالي دي نظامها إيه .. دي عربية أحدث موديل وعمري ما كنت أفكر فيها في أحلامي ؟؟


تحدث ماهر بهدوء


انت متأكد إنه جبهالك من فلوس حلال!! ولا من

زم أحمد شفتيه باستياء


حلال إزاي بقا وسط الحشيش والمنشطات دي كلها ربت ماهر على كتفه


من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منها .... طالما انت عارف انها مش حلال يبقى ابعد عنها وربنا هيباركلك في القليل يا احمد .. الفلوس الحرام عمرها ما بتدوم.


نكس أحمد رأسه بأسف فعينيه ستخرج من مكانها من فرط إعجابة بالسيارة


ليبتسم له ماهر


بس لما تشتغل أكيد هتقدر تعوضها وتجيبلك على


الأقل عربية محندقة كدا على قدك.


ضحك أحمد ساخرا من حاله


منين بقا وأنا بقيت عاطل شغل


مين قال كدا انت هتكون المساعد الشخصي


بتاعي ... ده غير إني هعمل على توفير فرص عمل دايمة ليك في النادي .. إيه رأيك.


انفرجت أسارير أحمد بسعادة _رأيي!!, موافق طبعا

أوصل ماجد أخته للمنزل وطالعها بعدم فهم ما الذي يحدث ولما هي كانت بالخارج ولما ماهر مستاء منها لهذه الدرجة حتى أنه يعطه الفرصة ل يرد على تساؤلاته حتى .. لكنها لم تجيبه هي الأخرى فماذا عساها تقول فما كان منها سوى انها اخفضت رأسها بصمت تام


في ايه يا رهف ما تتكلمي


من فضلك يا ماجد أنا عايزة ادخل أوضتي ارتاحدلوقتي.. عن إذنك .


حرك ماجد كتفيه بعدم فهم وتركها ترحل لغرفتها.


أول ما فعلته رهف هي أنها هاتفت صديقتها لتأتي إليها في الحال .. وقصت عليها ما حدث معها لتؤنبها على ما فعلته.


بعد فترة


عاد ماهر للمنزل وأول شيء فعله هو أنه توجه كالصاروخ الذي يعرف وجهته لينفث جام غضبه في


أخته التي لم ولن تتعلم الدرس مهما حدث .


فتح الباب بكل قوته لتنتفض الفتاتان بزعر من دخوله المفاجىء وما ان تراه رهف حتى هبت واقفة تعلم أنه غاضب منها فاستعدت لتحرك شفتيها لتعتذر عما فعلت... لكنه سبقها بصفعة قوية على وجهها ... عبر

فيها ماهر عن استياءه مما فعل.


شهقت رهف بصدمة وألم فهي لم تتوقع أبدا أن يضربها أخيها .. لذا وضعت يدها مكان صفعته لعلها تخفف الألم .. ولم تنطق ببنت شفة


أما سها فعانقت صديقتها وهتفت بغضب تعاتب زوجها ليه كدا يا ماهر بس ... حرام عليك


كان صدر ماهر يعلو ويهبط ولم يظل يسلط نظراته على أخته بغضب فلم يلقي بالا لما قالته سها وهتف بحدة هادرا بها هتفضلي طول عمرك غبية لحد إمتا . عايز أعرف. وايه اللي انتي عملتيه ده!!... وليه مجتيش قولتيلي او قلتي الماجد .. لييه ؟


ضمت رهف شفتيها وأخفضت رأسها لأسفل دون أن تجيبه ليهدر بها بعد أن أمسك كتفيها بعنف ليه .. انطقي .. ردي عليا .. إيه اللي خلاكي تتصرفي من نفسك.. عايزة تعاني تاني !!! دماغك العبيطة دي مفكرتش لو مكنتش لحقتك كان زمانه عمل فيكي ايه!! .. مفكرتيش في كم المعاناة اللي كان ممكن تعيشها بقية حياتك !! متعلمتيش من اللي حصلك قبل كدا .... ردي إنطقي.

كان ماهر في أوج عصبية ورهف تنتفض بين يديه كقطة مسالمة مزعورة من ذاك الصوت العالي. وسها تحاول إبعاد ماهر عن رهف لكن ماهر لم يرض أن يفلتها.


دلف ماجد على إثر الصوت العالي فوجد ماهر يصرخ في أخته فأخذها بسرعة من بين يدي ماهر وضمها لصدره بحنان ثم وجه حديثه الغاضب لأخيه ماهر انت اتجننت ... في ايه .. انت هترجع لقسوتك معاها تاني ؟؟؟


ثم نظر بلهفة لرهف يكفكف دمعاتها رهف قطتي متزعليش أنا هخدلك حقك منه.


ليهتف ماهر بصوت صارم ايه رايك اني هرجع لأسلوبي القديم معاكي وأفظع كمان .. طالما إسلوب اللين والدلع مش راكب معاكي من هنا ورايح يا رهف هتشوفي ماهر عمرك مكنتي تتمني تشوفيه في يوم من الأيام


دفشه أخيه ماجد في صدره بيدعده الفارغة وقال بغضب


إيه اللي انت بتقوله ده .. انت فايق لنفسك بتقول ايه ؟؟

ليهتف ماهر بحنق انت لو سمعت أختك الحلوة عملت إيه هتعمل أفظع من اللي بعمله عملت ايه يعني لكل ده


أشار ماهر بيديه بغيظ الاستاذة رهف حسن كلمها وابتزها بإنه يدمر مستقبلي للمرة الثانية وهيحطلي ممنوعات في عربيتي وهيبلغ البوليس الا إذا رهف خرجت تقابله عند الكوبري و...


أوفقه ماجد هاتفا بصدمة بعدما تذكر أنه أحضر رهف من هناك كما طلب منه أخيه وخرجت علشان تروح تقابله هناك !! ... معقول يارهف..... تاني ؟؟ انتي مش بتحرمي؟؟؟ .. ليه بترمي نفسك للنار في كل مرة ... ليه أول ما تسمعي إن أهلك في خطر بتبيعي نفسك بالشكل ده .. إحنا مش قلنالك إننا ليكي السند والحماية والعون ليه مطلبتيش مساعدتنا .. ليه عايزة تثبتي إنك وحيدة ومفيش أي حلول غير تضحيتك إنتي وبس


لیردف ماهر حانقا لولا إن أحمد مساعد حسن كلمني وقالي على نية حسن في إنه يوقعني ويتم القبض عليا بتهمة حيازة

حسن في إنه يوقعني ويتم القبض عليا بتهمة حيازة ممنوعات مكنتش عرفت.... أحمد بلغني بنيته كمان في اللي كان عايز يعمله مع رهف .. كان عايز يعملها زي جارية عنده علشان تخدم رغباته الشهوانية وياريته حتى كان عايز يتجوزها تاني... قررت اني اسكت مبينش اني عارف علشان أشوف رد فعل رهف ... هل هتندفع زي الغبية وتجري من غير تفكير ولا هتعقل وتستعين بينا ومتتصرفش من نفسها ... كان عندي أمل انها اتعلمت .. لكنها خذلتني وطلعت عبيطة وهبلة تماما زي ما ماما بتقول .. والدلع بيبوظها زيادة... لكن لا، من النهاردة وطالع مبقاش فيه دلع خلاص .. وان كانت بتعمل كدا علشان خايفة عليا... أنا هخليها تكرهني علشان متفکرش لمرة إنها تساعدني .. علشان تتمنالي أموت بدل ما تموت نفسها عشاني..... من النهاردة هتشوفي ماهر غير اللي كنتي تعرفيه قبل كدا ...


هخليكي تكرهيني .. فاهمة .. هتكرهي أخ ليكي إسمه ماهر.


حرکت رهف رأسها وسط دموعها تنفي ما تقوله لا يا ماهر ... ارجوك متقولش كدا.


أمسك ماهر ذراعها بغضب شديد ضاغطا عليه بحدة خلاص مفيش عندك خيار تاني ومتلوميش الا نفسك.

لتهتف وسط شهقاتها المتلاحقة وهي تنكمش بين يديه


حتى لو عملت اللي بتقول عليه .. حتى لو قتلتني حتى ... مش هقدر أكرهك... مقدرش أكره أخويا مهما عمل.. انت أخويا يا ماهر .. أخويا ... انتوا بتلوموني على حاجة مش بإيدي... صدقني يا ماهر مش بإيدي ... حاولت .. مقدرتش ... خوفي عليكم وحبي ليكم أقوى من أي حاجة تانية في الدنيا ... وقت لما أعرف إن ممكن يحصلكم حاجة بيتوقف عقلي عن العمل وبتصرف من غير تفكير ميهمنيش أي حاجة تحصلي قد اني انقذكم إنتم ... أنا مستعدة أدفع حياتي قصاد حياتكم إنتم.. ودي حاجة خارجة عن إرادتي صدقني يا ماهر.


ليهدر بها ماهر


زفت كلي اللي قلتيه ده زفت ... وهتتعدلي يارهف علشان لو متعدلتيش هعدلك أنا بطريقتي


طالعها بنظرات مغتاظة تشع منها غضب جم ليهتف ماجد محاولا أن يحمي أخته من بطش أخيه الغاضب هتتغير يا ماهر ... لازم هتتغير والا هتخسرنا إحنا الاتنين .


ابتلعت رهف ريقها ورمقت أخيها ماجد بأعين متسعة

لا تقو على أن ترمش قدر ثانية واحدة قصدك ايه يا ماجد.


قصدي يا إما تنسي خوفك علينا ده تماما وتفكري في نفسك قبل أي شيء ... لإما إنسي ان ليكي إخوات يا رهف


إيه !!


هتف ماهر بصرامة


القرار بإيديكي إنتي ... يا تكسبي نفسك . يا هتخسرينا للأبد.


قال كلمته وخرج من غرفتها مسرعا هو وماجد دون أن يعطوا لها فرصة للإختيار.


هوت على طرف الفراش تبكي بلوعة مش هقدر يا سها مش هقدر .... مش عايزة أخسر إخواتي ... مش عايزة أخسر إخواتي يا سها اللي بيطلوه ده صعب... أنا بحبهم أوي... صدقوني ده خارج عن إرادتي ... مش هقدر.


استندت سها على جانبها ومالت بجسدها نحو رهف تربت على ظهرها


لازم تحاولي يا رهف... إخواتك رجالة من أطفال

صغيرة علشان تخافي عليهم ... واجبهم هما إنهم يخافوا عليكي ويحموكي مش العكس ... انتي مش لوحدك يا رهف... القرار اللي بتأخديه مش هو أول قرار لازم تلجأى ليه.... انتي مجربتيش تستعيني بيهم.... مجربتيش تلجأي ليهم وتشكيلهم همومك واللي بيخوفك... مجربتيش تتعاونوا مع بعض علشان تحلوا مشاكلك وتتخطوا الصعاب بإيد واحدة ... انتي بتفكري لوحدك وبتعاني لوحدك وبتعرضي نفسك للخطر لوحدك... وده بيموتهم ... انتي متعرفيش انك كمان روحهم فيكي .. بيأذيهم اللي بيأذيكي بالظبط.


نظرت لها رهف وهتفت بحرقة


طيب أعمل ايه أستعين بيهم إزاي وهما أساسا أساس يعني مكانش ينفع أقول لماهر .. ما أنا لو المشكلة قلتله كان هيمنعني اني اروح لحسن بالتالي حسن هينفذ تهديده ويأذيه وده مش هقدر عليه أنا ... أنا .. أنا مبقتش فاهمة ولا عارفة ايه اللي المفروض والصح اني أعمله.


زمت سها شفتيها


یا رهف افهمي... حسن كان بيبتزك .. بيجرجرك علشان تروحيله... فكرك انك لو روحتي ونفذتي اللي بيطلبه مش هيأذي ماهر... بالعكس اللي زي دول

خاينين .. معندهمش وعود وميعرفوهاش ... كان هيأذي ماهر في كل حال من الأحوال... احمدي ربنا ان ماهر طلع عارف باللي كان بيخطط له والا كان زمانك ضعتي وضاع ماهر كمان معاكي.


اتسعت حدقتي رهف لما تسمعه من سها


لتحرك سها رأسها بأسف


عرفتي بقا ان إخواتك ليهم حق ينفعلوا عليكي بالشكل ده ليه 

              الفصل التاسع والعشرون من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا 

تعليقات



<>