رواية ليتك كنت سندي
الفصل التاسع والعشرون29
بقلم اسماء عبدالهادي
قضت رهف عدة أيام غيومها داكنة فأخويها تغيرا تغيرا جذريا معها .. ماجد أصبح يجيب على قدر السؤال ... أما ماهر فكان يتجاهلها تماما .. ما زال لم يستطيع أن يبعد عن رأسه ما قد يحدث لها بسبب طيشها وسذاجتها لذا لم يستطع أن يغفر لها بسهولة .. لم تستطع أن تطلب من أبيها المساعدة خشية أن تجد هجوما مشابها وينضم هو أيضا لحلف أخويها ... فماجد وماهر لم يخبرا أبويهما بما حدث يكفي تعكر مزاجهما .
قررت رهف أن تتخذ خطوة فعلية وتواجه أخويها وتعاتبهما على بعدهما عنها فسحابة قلبها قد غامت واختفت شمسها ببعادهم عنها وهي التي تفعل كل هذا من أجلهما فقط.
استغلت وجود التوأمين معا وعلى ما يبدو أنهما يتحدثان معا في موضوع هام .. فطرقت الباب ودخلت على الفور قبل أن يرفض أحدهما دخولها عضت على شفتيها السفلى وهتفت بألف ءء انا جيت علشان اتأسفلكم.. أنا آسفة أوي . نفخ ماهر وهم بالرحيل وهو يقول لماجد
زي ما قلتلك ها !!.. الكل لازم يعرف النهاردة حرك ماجد رأسه لأخيه بإيماءه بعينيه متجاهلا هو الآخر ما قالته رهف
لتهتف رهف بحرقة وصوت ملتاع غاضب جعلت ماهر يقف مكانه ينصت لما تقوله لكن دون ان يلتفت لها كفاااية بقا اللي بتعملوه فيا ده ... حرام عليكم ... انا بتعذب ببعدكم عني ... هو ده وعدكم ليا انكم تكونوا سبب فرحتي.. انكم هتعوضوني اللي فات .. انكم مش هتخلوني حزينة أبدا؟؟
هتف ماهر بضيق
انتي اللي حكمتي على نفسك بكدا ... احنا كنا ملتزمين بوعدنا لأقصى درجة وانتي اللي بوظتي الدنيا كلها على دماغك .. اتحملي نتيجك قراراتك لوحدك.
اغرورقت عيناها بالدموع فالتاع قلب ماجد لها لكنه أظهر التجلد وبقي صامتا تاركا كفة الحوار لأخيه لتهتف رهف بحزن وندم
طيب أنا متأسفة عن كل اللي عملته ومش هكرره تاني.. هتسامحوني بقا.. بالله عليك يا ماهر انت مش متخيل أنا بعاني ببعدكم ازاي، أنا مش قادرة اتحمل خصامكم ليا ... حاسة اني مخنوقة ومش قادرة اتنفس.
كاد ماجد أن يتحرك تجاه أخته يحيطها بحنانه ويقر بأنه سينهي ذلك العقاب فورا .. لكن بإشارة من عيني أخيه تراجع وبقي ثابتا في مكانه يزفر بضيق هو الآخر
ليهتف ماهر بصرامة
عايزانا نسامحك بجد؟؟
حركت رهف رأسها بلهفة وهتفت ببارقة أمل اه اه .. بالله عليك يا ماهر انا اسف اوي
يبقى تسمعي كلامنا وتوعدينا إنك مش هتعملي أي حاجة تضرك .. ولو قابلك اي مشكلة ترجعيلنا الأول واللي نقول عليه هو اللي يمشي.
هتفت رهف بلهفة لحتى ترضيه اوعدك .. اوعدك يا ماهر مش هعمل اي حاجة من غير ما أقولكم .. ومش هأخد أي قرار ولا هتحرك من مكاني حتى من غير ما استأذنكم ..ها بقا !!
خرج عن صمته ليهتف باستياء يابنتي افهمي ... انتي باللي بتقوليه ده بتلغي شخصيتك يارهف وده مش اللي نقصده .. إحنا عايزينك... تشاركينا همومك ومشكلاتك... يبقى ليكي رأيك وقرارك لوحدك.. لكن لو احترتي في أمرك ترجعيلنا .. لو قابلك اي خطر من غير تفكير تبلغينا
إحنا ... بلاش تفضلي في قوقعة الخوف والسذاجة اللي انتي فيها .. رهف انتي طيبة وعلنياتك ومن السهل ينضحك عليكي علشان كدا بنقولك احنا معاكي وهنساندك علشان تعيشي بأمان.
تنهدت رهف بقلة حيلة فبدى كلامه عسير عليها بعض الشيء لكنها على أي حال حركت رأسها لأعلى ولأسفل بأنها ستفعل حاضر يا ماجد هحاول أخد بنصيحتك واي مشكلة تقابلي هبلغكم فورا.
زم ماهر شفتيه بغيظ
هتحاولي!
لتهتف على عجل لا لا قصدي هعمل كدا فعلا.. خلاص بقا يا ماهر .
أشار له ماجد لأن ينهي ذلك العقاب المرهق لرهق فنفض ماهر يديه هاتفا بهدوء ماشي يارهف آخر فرصة ليكي .
لم يكمل كلمته حتى وجد أخته تلقي بنفسها بين
ذراعيه بسعادة بالغة ... ليقترب منها ماجد هو الآخر
واضعا ذراعيه يحيطها بحنانه فابتسمت رهف وتنهدت
براحة فهي ظنت أنها فقدت أخويها ثانية فكاد عقلها
يطير.
يجلس في غرفتة وحيدا، يحبس نفسه وكأنه داخل سجن لكن الفرق أنه هو من حبس نفسه به بإرادته
رق قلب أخته على حاله فتنهدت بحزن قبل أن تقترب منه محاولة إخراجه من قوقعة حزنه الذي أدخل نفسه بها من أن علم بما حدث لملك من خالته عفاف.... فلقد انكسر قلبه وتحطم فؤاده وماتت فرحته في مهدها فهو لن يتخيل أبدا أن يتزوج بفتاة حدث لها ما حدث... لم يستطع تقبل ذلك ... هو يحبها كثيرا ومتعلق بها بدرجة شديدة .. لكنه غير قادر على مرور ما حدث مرور الكرام.... شعر أن قلبه مقيد لا يستطيع الفكاك... فهو ان رضي بالأمر الواقع ووافق على زواجها فلن تغب فكرة ما حدث لها عن مخيلته فبالتالي لن يستطيع إسعادها ولا إسعاد نفسه وستصبح حياتهما مرارا علقما
إسلام ... عاجبك يعني الوضع اللي إنت فيه.
لم يرد عليها إسلام وبدى أنه لم ينتبه لها من الأساس فهو في دوامة بين قلبه وعقله والمتحكم في تلك الجولة هو عقله فلقد حكم عليه بالبعد وإخراج فكرة الارتباط من ملك نهائيا ... وأما قلبه بمضطر للتنفيذ لكنه تمرد على الحكم فقيده في حزن عميق.
لتهتف ليلى بأسى من أجله ومن أجل صديقتها التي لا ذنب لها لكنها لا تستطيع أن تلوم أخيها على قراره فهو كله كامل حرية الاختيار في ذلك الأمر وهو وحده المعني به
وبعدهالك يا إسلام.. خلاص انت قررت تبعد عنها وقلنا ماشي براحتك محدش يقدر يلومك... يبقى ليه حابس نفسك كدا ... فين إسلام اللي مبيبطلش ضحك وهزار وحركة طول اليوم.
أغمض إسلام عينيه وتحدث بلوعة
مصدوم يا ليلى... اتصدمت صدمة كبيرة أوي باللي حصلها.
أومال هيه تعمل ايه بس ربنا يكون في عونها ... ربنا يتولاها برحمته... ياريتك ما تسرعت في إنك تفاتحها في الجواز .. أهو أكيد قلبها هيتكسر أكثر لما تلاقيك عدلت عن فكرة الجواز وهتعرف انك رفضت لما عرفت الحقيقة.
زفر إسلام بغيظ من نفسك ما ده اللي أنا بأنب نفسي عليه من يومها... بس انتي اللي غلطانة سألتك كم مرة ومقلتليش.
هقولك ايه بس يا إسلام .. ربنا ما يكتبها على حد
أبدا .... وبعدين أنا مكنتش متخيلة إهتمامك بيها إنك عايز فعلا تتقدملها ... أنا قلت بتتكلم معاها علشان صاحبتي عادي يعني.
رمق إسلام أخته بضيق وهتف وهو يشيح لها بيده طب إمشي .. انزلي لأمك يالا وسيبيني في حالي .
رمقته بضجر من تصرفاته وقالت وهي تتوجه لخارج غرفته بعد أن قررت أن تتركه وشأنه إلى أن يتخطى تلك المرحلة وحده
ماشي يا إسلام براحتك .. انا تحت ... لما تخلص إسطوانة إحزانك دي ابقى انزلي.
خرجت وأغلقت الباب خلفها وهي تدعو الله أن يرزق صديقتها العوض الجميل عما مرت به فإن لم يكن أخيها فأحد آخر صالح قادر على إسعادها .
أسماء
عبد الهادي
أبعدها عنه قليلا وهو يقول بجدية بعد أن تنحنحليعدل من نبرة صوته
حيث كدا بقا يبقى ده وقت إني أقولك عن خبر مهم.
لتهتف رهف بفرحة وتقول بأعين لامعة وصوت كله حماس خلاص الشقة اللي آدم عرضها عليك فوق شقته جهزت مش كدا.
رهف انتي جايلك عريس قالها وهو يثبت نظراته بعينيها لتكشر هي بوجهها بضيق وكطفل صغير يعبر عن إستياءه
تاااني يا ماهر !! أنا مش عايزة أتجوز.
هتف ماجد بمكر وهو يطالعها باهتمام فهو ظن أنها ما ان تسمع أنه هو الطبيب آدم فتوافق على الفور دكتور آدم طلب إيدك من ماهر يا رهف.
لم تبدي رهف أي رد فعل توقعه الأخوين وبدى الأمر بالنسبة لها عاديا هو كغيره إلا أن الفارق هي تحترمه وتكن له كل الامتنان والشكر. أنا مش موافقة لا عليه ولا على غيره انا مش عايزة أتجوز .
زفر ماهر بحنق وهتف غاضبا يعني ايه الكلام ده ... حد يرفض دكتور آدم.. وبعدين
كلنا عارفينه وانتي أكثر حد عارفة أخلاقه ونبله.
لا دکتور آدم انسان كويس جدا وأي بنت تتمناه لكن أنا أنا أساسا مش عايزة أتجوز
وضع ماجد يده فوق رأس أخته وهتف بحنق ليه بقى ياختي ان شاء الله... انتي بنوتة أخلاق وجميلة وألف من يتمناكي ... ولا عايزة تفضلي كدا
حرکت رأسها وهتفت بجدية
أيوة يا ماجد انا عايزة أفضل معاكم ومش أسيبكم أبدا .
هتف ماهر بغيظ وهتف وهو يكز على أسنانه بس إحنا خلاص هنتجوز حتى ماجد قرر خلاص إنه يخطب ويتجوز هو كمان... بيبقى هتقعدي معانا إزاي كل واحد هيكون ليه حياته.
اتسعت عينيها بفرحة
بجد يا ماجد انت أخيرا لقيت البنت اللي تحبها... انا مبسوطة أوي.
أمسكها ماهر من رسغيها ليديرها تجاهه تحت نظرات ماجد المصدومة من تصرفات أخته
تعالي هنا يا بت انتي وردي على كلامي ... انتي لازم
يكون ليكي حياتك علشان نكون مطمنين عليكي.
حرکت رأسها بالنفي وتحدثت بجدية أثارت غضب ماهر أكثر لأ مش لازم ... أنا هفضل مع بابا وماما ومعاكم بردو .. وهنتظر لما تيجبوا أطفال علشان ألعب معاهم وأعطيهم كل إهتمامي .
ثار ماهر بغضب ونظر لأخيه قااابل يا عم .. اسمع الهبلة دي بتقول ايه .. وربنا لو اتغابيت عليها ماهكون غلطان
ليمسكها أخيها ماجد من شعرها بمزاحوربنا انتي مجنونة رسمي كلام ايه اللي بتقوليه ده ... محدش فينا موافق على الهري ده .
ماجد انت قلتلي إني لازم يكون عندي حرية القرار ... وانا قلتلك مش عايزة اتجوز أنا حرة ... أنا جربت حظي مرة واتنين وانتهى
عندها ثار ماهر وهدر بغضب غلط قراراتك كلها غلط ياشيخة حرام عليكي بجد... طب إيه رأيك بقى هتتجوزي آدم حتى لو غصب عنك .. وده آخر كلام عندي.
نظرت لأخيها كقطة بائسة واغرورقت أعينها بالدموع تاني يا ماهر هتجوزني غصب تاني!! زفر ماجد بحنق یا رهف افهمي ... آدم كلنا ضامنينه ومتأكدين انه الوحيد اللي هيصونك وهيحميكي متربطيش التجارب ببعضها وانسي اللي فات ما احنا اتكلمنا في الموضوع ده قبل كدا .
ماشي يا ماجد هنسى .. بس أنا حقيقي مش عايزة اتجوز أنا حرة .. حابة أفضل كدا .. أنا كدا مرتاحة أكثر خلاص أخدت فرصتي وانتهى الأمر .
لتسمعها أمها بينما كانت تهم بدلوف غرفة ماهر فترقع بصوتها عاليا يا الهوتي ياني ... بنت العبيطة بتقولي مش عايزة اتجوز... انتي عايزة تجرسيني يابت ولا تموتيني ناقصة عمر .. وربنا ما سايباكي يارهف .. أنا عارفة ان الدلع بوظك .. تعالي هنا يابت
تلقائيا اختبأت رهف من أمها خلف أخيها ماجد وانمشکت بخوف فأمها لا تمزح ويبدو أنها ستلقنها درسا مؤلما للغاية
مدد ماجد ذراعيه ليحمي أخته من أن تكالها يد أمه
روقي أعصابك بس يا ماما وكله بالهداوة .
هداوة ايه بس يا واد.. وسع كدا ما انت اللي بوظتها عليا ابعد كدا وأنا هعدلها
صرخت رهف من الخوف وتعلقت بماجد أكثر هجمت سوسن على ابنتها بعد أن استطاعت أن تطال يدها رغم محاولات ماجد في ابعاد إمه یا ماما استنى بس ليهتف ماهر بهدوء سيبيها يا ماما ... رهف هتسمع الكلام وهتتجوز دكتور آدم.
صاحت سوسن بغيظ وهتفت وهي تضرب ابنتها على ظهرها ضربة موجعة انتفضت على إثرها رهف من الألم بترفضي دكتور آدم يا حزينة هو انتي تطولي حد يبصلك أصلا لما يتقدملك دكتور آدم... ده كفاية انه بسم الله حارسه وصاينة دكتور وملو هدومه وعنده مستشفى خاص بشيء وشويات ... وربنا لكون مكسرة عضمك تحت ايدي .. لما قلت انها تستاهل اللي يجرالها محدش صدقني.. دي هبلة وعبيطة أنا اللي عارفة بنتي.
همت لتضربها مرة أخرى لكن ماجد وقف لأمه بالمرصاد هذه المرة ولم يسمح لأمه بأن توجعها ثانية وهتف بصرامة
ماما خلاص بقا... مش هتمد إيدك عليها تاني.
زمت سوسن شفتيها ونظرت لماهر بص شوف عمايل أخوك اللي هتنقطتني.
قالتها ثم هتفت بحدة وهي تشير لرهف بسبابتها بتحذير
اسمعي يابت ... يا تتجوزي دكتور آدم .. لإما لا تبقي بنتي ولا أعرفك.
خرجت سوسن من الغرفة تجر زعابيب غضبها خلفها بينما زاد بكاء رهف وتحسرها على حالها
ليهتف ماهر بضيق
تستاهلي .. بتقاوحي على حساب مصلحتك يا رهف ده انتي معطتيش نفسك فرصة تفكري في الموضوع من أساسه .. وأهو اديكي انضربتي .. وهتتجوزي آدم ماجد عقل اختك شوية، امك مش هتسيبها في بردو حالها
قالها ثم خرج من الغرفة هو الآخر شاعرا بالحنق
من تصرفات أخته والتي لا تعرف ما المناسب لها ولمصلحتها.
مسد ماجد على شعرها بحنان وأجلسها على الفراش جواره وهتف بهدوء وصوت حاني
رهف حبيبتي... انتي لازم تعرفي إننا منحبش أبدا إنك تفضلي من غير جواز .. ونتمنى ليكي زوج صالح يحبك ويعوضك عن اللي شوفتيه قبل كدا ... احنا شايفين ان دكتور آدم هبة من ربنا وجتلك في الوقت المناسب فمتضيعيش الفرصة من ايديكي لإن الفرصة دي مش هتتكرر مرتين ... رهف انتي مش واثقة فينا!!! انتي عارفة اننا بنحبك ونتمنالك الخير ولا لا .. ها ردي.
فتحت فمها من بين شهقاتها
عارفة
يبقي تسمعي كلامنا المرة دي يا رهف... دكتور آدم كلنا متأكدين إنه عوض ربنا ليكي .. آدم انسان طيب وهادي وعلى خُلق .. وكلنا عندنا أمل ان الحياة ما بينكم هتكون هادية وسعيدة بإذن الله وده اللي احنا نتمناه ليكي يا قطتي.
قبل شعرها بحب أخوي وعاطفة صادقة ثم نهض من مكانه ليغادر .. تاركها تفكر في الأمر بتعقل وروية.
نهضت بعيدا عنه بعدما تذكرت شيئا هام، وهتفت بقولك ايه يا عباس إحنا هنفضل هنا مع مراتك دي
بضيق
خايفة تيجي في يوم ويفيض بيها وتكرشنا من بيتها.
رفع عباس شفته العليا ساخرا وهتف وهو يشعل
سيجارة مستمتعا
بيتها مين ... ده بيتي أنا وبتنازلها هيا.
نظرت له بزهول
ليردف هو
فلاش باك
اقترب منها وهمس بجوار أذنها بهدير كاذب
أنا بحبك يا ست سناء واتمنى القرب منك... أنا هعوضك على سنين الوحدة اللي عشتيها وهعيشك متهنية وهأكلك الشهد وهتمنالك الرضا ترضي
###
انطلى عليها حيلته بنجاح وهتفت كالمراهقة الصغيرة والتي يستطيع الشباب خداعها بسهولة بمعسول الكلام صحيح يا سي عباس اللي بتقوله ده ؟.
اوومال ايه ... ده أنا هعيشك في الفيلا بتاعتي.
التمعت أعينها بطمع
إنت عندك فيلا !!
اوومال بس لسه فيها شوية تشطيبات .. أصلي عاملها على سنجة عشرة وحاطط فيها دم قلبي ها قلتي
ايه بردي ناري
ادعت أنها تشعر بالحياء وهتفت بخفوت موافقة ياسي عباس .... أنا عايزة راجل يراعيني أنا وبنتي وبس.
لا من الناحية دي اطمنى ... معاكي راجل ورقابتي سدادة وبنتك دي مش هحرمها من ايتها حاجة وهتكون زي بنتي وأكثر .
خلاص يبقى اتفقنا ياسي عباس
أخفض رأسه وادعى المسكنة
بس هنعمل ايه هنسكن فين والفيلا لسه مخلصتش بسيطة نسكن في شقتي لحد ما تخلص والناس تأكل وشي ويقولوا عايش في بيت مراتك!! لالا أنا مرضاش بكدا أبدا
طب وهتعمل ايه
هتفت بخبث
أنا عندي فكرة ... انتي تكتبيلي شقتك بإسمي وأنا أصلا كنت هشطب الفيلا وهسجلها بإسمك انتي بس كنت عايز أعملهالك مفاجئة
التمعت أعينها ببريق طامع.
ده صحيح يا سي عباس هتكتبها باسمي اوومال هو أنا عندي أعز منك
بدت مترددة في اقتراحه وخاصة ان الشقة هي إرث ملك من أبيها
بس .. بس الشقة دي ملك ليها ورث فيها
ادعى الحزن وهتف مدعيا الهزيمة زي ما تحبي.. انتي حرة يا ست سناء.. عن اذنك أنا ماشي ومش هرجع الا لما الفيلا تتشطب بالكامل
خشيت سناء أن تحزنه وخافت من أن يذهب بلا عودة لذا هتفت باندفاع لا استنى أنا هكتبك الشقة باسمك وهعوض البت بالفيلا اللي هتكتبها باسمي.
لمعت أعينه بخبث وضحك ضحكة صفراء عين العقل يا ست سناء والف ألف مبروووك ليا بفوزي بست زيك كدا.
عودة
ضحكت بزهول واعجاب بما فعله
هههه بيعتها شقتها ؟
دي ولية عبيطة وطماعة ... وافقت تبيع بنتها وشقتها كمان وتبيع نفسها لو استدعى الأمر .. مقابل وعود كذابة، مفيش حاجة من اللي قلتهولها صحيحة ولا في
فيلا ولا يحزنون .. ويوم ما ازهق منها هرميها رمية الكلاب ينهشوا فيها زي ما نهشوا في بنتها
فكرها اني مش عارف باللي حصل لبنتها... أنا عارف من يومها من الالاضيش اصحابي بس مرضتش أقولها هجيب العكننة لنفسي لأيه وهيه كانت شايفة مزاجي على الآخر... بس أنا الوقتي قرفت منها ومبقتش عايز غيرك يا جميل.
استمعت لما يقولون فلقد كانت تهم بالدلوف له لغرفته لتعرب عن استياءها من الوضع وطردهم من شقتها متناسية انها تنازلت عنها كاملة له وها هو ذكرها نفسها بذلك وذكرها أيضا كم هي حقيرة في نظره وفي نظر ضحت بكل شيء حريتها سعادتها شقتها وأخيرا ابنتها من أجل طمعها وانانيتها وفي النهاية لم تحصد شيئا مما طمحت إليه ولا أثمرت تضحيتها شيئا سوى أنها فقدت نفسها وفقدت أعز ما تملكه وهي ابنتها التي كسرتها هي بأيديها.
اشتعلت أعينها شرارا ولم تعد ترى أمامها من السواد القابع أمام عينيها والحسرة التي ملأت قلبها، وهمت للمطبخ لتحضر سكينا ... لتقبض روح من تسبب بكل هذا الشقاء لها ولإبنتها.
