رواية ليتك كنت سندي
الفصل الرابع والعشرون24
بقلم اسماء عبدالهادي
حاولت اللحاق بتلك التي تجر يدها لتجعلها تمشي خلفها وهي تشعر بأنها هناك نار حارقة لا يمكن إخمادها بداخل جدران قلبها البائس
نفضت يدها من صديقتها ووقفت أمامها في إحدى قارعات الطريق وتحدثت بينما تلتقط انفاسها من تعب المشي السريع.
يابنتي فهميني بس منزلاني من البيت على ملا وشي ليه وبتجريني كدا زي البقرة .. وانتي شكلك زي البركان ناقصلك تكة وتنفثي دخان غضبك عليا.
زفرت سها لتخرج ذاك الدخان الغاضب التي تتحدث عنه رهف يوووه يا رهف نتنيل نقعد في أي حتة وهحكيلك.
التفتت رهف حولها باحثة عن مكان مناسب فوجدت كافية خالي من الشباب ولا أحد به سوى العاملين فأمسكت بيد سها
تعالي هنقعد في الكافية اللي على الشمال ده .
جلست سها بحدة على المقعد وكأنها تلقي حمولها بالكامل عليه .
لتهتف رهف باستغراب ياااه للدرجة دي يا سها ... ده الموضوع كبير بقا.... احكيلي يا حبيبتي.
أجهشت سها في البكاء وكأن رهف ضغطت على زر التشغيل خاصتها.
رق قلب رهف على حال صديقتها وأقتربت منها لتخفف عنها سها أرجوكي متعمليش في نفسك كدا هعيط معاكي والله وهفتحها مناحة ومحدش هيعرف يوقفني وانتي حرة
ضحكت سها وسط الحزن التي تشعر به فتبسما لها رهف وتحدثت بصوت حاني.
قوليلي فيكي ايه بس
تحدثت سها بحسرة على حالها هي الأخرى ماهر.
طرقت رهف باندفاع يدها على طرف المائدة بضيق أنا كنت حاسة من الأول انكم اتخانقتوا ... بس مش معنى كدا إنك تعملي في نفسك كدا ... ماهر بيحبك وأكيد كان هيصالحك بعدها.
لتهتف سها فتجعل لسان رهف ينجم من المفاجئه رهف .. ماهر أخوكي هيتجوز ملك النهاردة بالليل.
فغرت رهف فاها بصدمة هااه .
شعرت سها بلوعة تجتاح جسدها وأخفضت يدها في قهر شوفتي !.
نظرت رهف لصديقتها دون أن تتحدث. وابتلعت ريقها بخيبة أمل من أجل صديقتها
لتردف سها بينما تمسك المنديل الورقي تجفف به دمعاتها
أنا مش عارفة أعمل إيه دماغي هتتشل من كتر التفكير.. ماهر خيرني لإما أوافق على إنه يتجوز ملك وأكون زوجة ثانية لإما ننفصل .
أنا فاهمة هو عايز يعمل ايه .. بس ليه هو .. ما ممكن ماجد .. ليه يكسر بقلبك ويقتل فرحتك بقراره ده .
حرکت سها رأسها باندفاع يعني إنتي معايا في إني من حقي أزعل
اكيد طبعا ... معنى كلامك أن ماهر مش هيخلي الأمر مجرد كتب كتاب وخلاص ده يقصد زواج حقيقي
أغرورقت عينا سها من جديد
ما هو ده اللي قاهرني يا رهف مش هتحمل أشوف ماهر مع حد غيري .. أعمل إيه.
ضمت رهف شفتيها بأسى هقوم أروحله أحاول أتكلم معاه او أخلي ماجد يقنعه يرجع في قراره ده.
وقفت سها لتمسك بيد رهف لتثنيها عما تود فعله لا استني يا رهف... أخاف ماهر يزعل مني علشان دخلت حد في موضوع المفروض إنه يخصنا إحنا بس أنا حقيقي مش عارفة اتصرف الاتنين وبس ازاي.
جلست رهف ثانية وهتفت بتساؤل يعني إنتي ممكن تتحملي زوجك يكون متجوز واحدة تانية غيرك.. لو هتتحملي وافقي إنتي في الأول والآخر عارفة سبب تصرف ماهر .
صمتت سها وكأنها تفكر بجدية لتهتف بلوعة الحب الحارقة
بس أنا بحب ماهر ومش هقدر انفصل عنه .. يبقى
لازم أوافق على اللي هيعمله .. أنا مش هينفع أكون أنانية .. خليني أحط نفسي مكان ملك أكيد هكون في قمة سعادتي لو حد ساعدني ووقف جنبي وقفة ماهر دي.
ليتك كنت سندي
بقلمي /
أسماء عبد الهادي
دخل الى أخيه بغرفته بنفس كئيبة محبطة، فقراره هذا سيحطم قلبه وقلب محبوبته
لكنه سيفعله بالتأكيد فهو وعد نفسه وعد رجال أن
يستتر على ابنة خالته ويكون لها الحمى والسند
وخاصة بعدما تخلت عنها أمها وتركتها وكأنها لم تنجب قط
ماجد عايزك تفضيلي نفسك كمان ساعة من دلوقتي أجابه ماجد بروحه المرحة كعادته وبلهجته الساخرة عنيا ليك يا كابتن خير ... بس قولي هتفسحني فين؟
لم يكن ماهر في مزاج جيد ليضحك على كلام أخيه لذا رد بجدية تامة
المأذون جاي الساعة ٧ علشان يكتب كتابي ؟؟
سعل ماجد عدة مرات فلقد كان يشرب مشروبه الغازي المفضل وتفاجىء بما يقوله أخيه لذا
اعتدل ماجد في جلسته وهتف بتعجب رافعا حاجبيه ؟
مأذون !! انت ناسي انك متجوز !
وقف مرة واحدة وهتف فأخيه بانزعاج نهارك اسود اوعى تكونوا اتخانقتوا وطلقتها ؟
زفر ماهر مطولا وهتف بخفوت في نفسه لسه مطلقتهاش لكن للأسف هيحصل قريب
اقترب منه ماجد ودفشه في صدره رد عليا يالا
طالعه أخيه بوجه خلى من التعابير سوى الشجن هتجوز ملك يا ماجد .
نعم يا خويا انت واعي انت بتقول ايه ؟
واعي جدا ومتأكد من قراري مليون في المية.
وسها هتوافق على اللي بتقوله ده؟
والله هيه حرة ... أنا بلغتها وليها حرية الاختيار تكمل او ننفصل بهدوء ... بس أنا مش هتخلى عن بنت خالتي في محنتها.
اه تقوم تتخلى عن حبك ومراتك مش كدا؟
تنهد ماهر وأخفض رأسه أرضا ولم يستطع التحدث
ضربه أخيه على ناصيته بإصبعة
فوق يالا واياك تيجي على حبك ... أنا اللي هتجوز ملك مش انت.
خلاص يا ماجد أنا أخدت قراري.
قرار زفت وأطران على دماغك .. انت متجوز وبتحبوا بعض هتهدم ده كل من اول طوبة .. أنا يا عم سنجل ومنعديش لا حبيبة ولا صاحبة حتى فسيبلي أنا الموضوع ده و اخرج انت منها
بس انت مش بتحب ملك ولا بتطيقها حتى
وده ميمنعش اني أقف جنبها لما تكون في مشكلة يا ماهر ... انا مش فاهم ازاي مرجعتليش قبل ما تروحتعكها مع سها مش فاهم
يعني ايه انت اللي هتتجوزها
أينعم ... اومال اسيبك تهد حبك واقف اتفرج
انفرجت أسارير ماهر كثيرا وأخذ رأس أخيه أسفل زراعه
حبيبي ياد يا ماجد ... هات راسك ابوسها .. انت ردتلي روحي
ابعده ماجد مازحا
روح ياعم هتبوس راسي انا ليه روح بوس راس المسكينة اللي نكدت عليها وزمانها بتحس دلوقتي
يا راجل
اسألني انا البنات دول كائن عيوط بطريقة بشعة عندك اختك رهف خير دليل
ضحك ماهر على تعبيرات وجه أخيه وهو يسخر من بكاء البنات على كل شيء سواء يستحق أن لا
طب هخلع أنا أروحلها سلام يا صاحبي وقبل ان ينطلق ماهر خارج غرفة أخيه ... جاءه اتصال من آدم فأجاب ليجد آدم يقول ماهر .. سها عندك ؟ ... مش موجودة في البيت .
تغير وجه ماهر فهو يعلم ان سها حزينة بسبب ما قاله لها لكنه لم يكن يتوقع الا تعود للبيت الى الآن لذا هتف بقلق
ازاي مش في البيت ... هيه مجتش هنا مشفتهاش طب أنا هرن عليها أشوفها فين
موبايها غير متاح ... شوفها يا ماهر يمكن تكون مع رهف وطمني حالا
ذهب ماهر في الحال لغرفة أخته فلم يجد سوا ملك وأيسل تجلس جوارها تلون بالألوان الزيتية ومنهمكة في عملها آدم رهف مش موجودة أيسل بس اللي هنا مع ملك... اقفل ها تصل برهف أشوفهم راحوا فين
رفض آدم أن ينهي الاتصال وطلب منه ان يجعل ماجد هو من يتصل برهف لا اطلب من ماجد يكلمها وانا منتظرك تطمني ... بسرعة انا على اعصابي يا بني.
هاتف ماجد أخته لتجيب في الحال ايوة يا ميدو انتي فين يا رهف وسها معاكي اه سها معايا احنا راجعين البيت حالا خلاص.
أخذ ماهر الهاتف من أخيه وتحدث الى أخته رهف انتوا في اي مكان .. متتحركوش أنا جايلكم عايز اتكلم مع سها ضروري
حاضر يا ماهر ... إحنا في كافية فريندز عارفه
ايوة عارفة دقايق وهكون عندكم
أنهى اتصاله مع اخته ليتحدث الى آدم
اطمنت .. هروحلهم على هناك ... كمل شغلك انت
متقلقش
تنهد آدم براحة
الحمد لله هاجي أخد أيسل محتاجها معايا في
مشوار مهم، مناسب اجي دلوقتي ؟
البيت بيتك يا دكتور انت بتستأذن بقينا أهل خلاص
أسماء عبد الهادي
وصل ماهر الى المكان المطلوب واستطاع ان يلمح
الفتاتين بسهولة فتوجه نحوهما مباشرة
وقال راسما ابتسامة على محياه وهو يضرب أخته بخفة على رأسها
ينفع تخرجي من غير ما تعرفينا .. ينفع يعني.
وضعت رهف يدها على رأسها وهتفت لتتأسف لأخيها أسفة يا ماهر .. أصل .. كان
أوقفها أخيها بهدوء وجلس مكانها انتي لسه هتحكي ... ارجعي يا بيضة على العربية وخدي المفاتيح اهي محتاج اتكلم مع سها شوية .
ضيققت رهف عينيها وهتفت مدعية الغضب اه بتسربني بقا علشان يحلالك الجو
ضحك ماهر وأشار لها بعينيه ان تغادر ... فتبسمت وهي تنظر لهما برضا ومن ثم غادرت على الفور متمنية لهما السعادة التي لم تحصل عليها هي.
التفت ماهر الى سها فوجدها تزوغ بأعينها هنا وهناك والدمعات تقف على شرفة أعينها تجاهد ألا تسقط
ليتحدث ماهر بندم
أنا أسف يا سها اني زعلتك حقك عليا يا حبيبتي.
هتفت سها بصوت متحشرج ماهر أنا اللي آسفة أنا ... أنا كنت عايزة اتكلم معاك.
طالعها ماهر بأعين متلألأة تملؤها الحب والهيام انا اللي كنت عايز أقولك كلام مهم.
لتهتف سها بجدية غير منتبهة لأعينه التي تحدق بها وتقص آلاف من قصص العشق الكلام اللي هقوله يا ماهر مهم تسمعه من فضلك.
أمسك ماهر يدها بحب لا مش عايز أسمع حاجة وانسي اي حاجة قلتهالك
في المطعم كل اللي عايزك تفتكريه انك ليا وبس ومفيش حاجة هفرقنا عن بعض.
ابتلعت سها ريقها بدهشة يعني مش هتتجوز ملك انا انا كنت لا مش هتجوز حد غيرك انتي ... انت وبس اللي حبيبي.
ابعدت سها يدها بعدم استيعاب ماهر انت بتقول ايه .. انا مبقتش فاهمة ايه اللي بيحصل
ماجد هيجوز ملك يا سها ... مشكلتنا اتحلت خلاص
انفرجت شفتي سها وهتفت بوجه منكشحبتتكلم جد يا ماهر !!
دقق ماهر في أعين سها وهتف بحب يااااه مكنتش أعرف ان القمر ساب مكانه وانطبع على وشك ..... أنا محظوظ بيكي ياقمري
تخضب وجه سها من كلماته التي أصابتها بالإحراج ولكن تراقص قلبها طربا وكاد يقفز من مكانه
قبل ماهر يديها
بحبك يا سها .. بحبببك
التفتت سها حولها ومن ثم سحبت يدها بحرج بتعمل ايه يا مجنون الناس تقول علينا ايه
عاند ماهر وأمسك بيدها مرة اخرى ورفض تركها رغم محاولاتها اليائسة في سحبها بعمل ايه يعني بعبر عن حبي لزوجتي العزيزة حد له عندي حاجة.
ابتسمت سها وهتفت تسبح ربها سبحان مغير الأحوال ... شوف من لحظات كنت حزينة وبعيط ودلوقتي أنا في قمة سعادتي .
انقلب وجه ماهر وافتر وجهه عن عبوس وضيق اه بذكر العياط بقا أنا هخليكي تعيطي بجد ... تعالي هنا ازاي تخرجي من غير اذن اخوكي او اذني حتى.
أجفلت سها مكانها وارتدت للخلف في كرسيها وهتفت لتدافع عن نفسها
ما.. ما أنا كنت مقهورة وكنت حاسة اني هنفجر فكان انسب حل اني اخرج أفك برا واخدت رهف معايا.
هب ماهر من مكانه وتوجه ناحيتها هاتفا بوجه جعله صارم
الكلام ده ميتكررش تاني
وضعت سها يدها على وجهها خوفا منه
ماهر .. انا انا
إلا أن ماهر أحاطها بإحدى ذراعيه وتحدث بهدوء
مقدر الحالة اللي كنتي فيها لاني كنت حاسك
باحساسك بالظبط ... لكن ده ميمنعش انك تستأذني قل
ما تخرجي
ابتسمت له وهتفت بطاعة
حاضر
قبل ماهر رأسها بحنان
طيب يلا اروحك علشان تجهزي لكتب كتاب
ماجد ... وكمان زمانها رهف بتأكل في نفسها في
العربية
أسماء عبد الهادي
تجلس على احدى الطاولات في النادي الرياضي تتابع جهازها اللوحي المحمول "تابلت" وعلى ما يبدو أنها منهمكة في عملها
ليقطع الصمت الذي يحيطها ذلك الذي أتى للتو مع صغيرته وأبدى ابتسامة بسيطة على وجهه
نظرت له من أسفل عويناتها "النظرات" وحركت رأسها بلا ومن ثم أشارت له بعينيها بعملية لأن يتخذ مقعدا
ليجلس آدم ويُجلس صغيرته على الكرسي المجاور
تركت عبير ما في يدها للحظة وهتفت باستعجال ها يا دكتور طلبت تقابلني هنا ليه ؟
أشار آدم للنادل والذي أتى في الحال وطلب المشروبات
ثم تكلم بحماس
دي أيسل بنتي... حبيت تتعرفوا على بعض
زفرت عبير بتأفف فهي لا تراه سببا مهما لاستدعاءها دكتور آدم انت معطلني عن ابحاثي علشان اتعرف على بنتك ... ما طبيعي كنت هتعرف عليها بعد ما نتجوز
لازم أمهد لها الموضوع علشان تتقبل وجودك معايا ... مش أكثر.
أجابته دون أن تنظر اليه بل طالعت حاسوبها باهتمام متجاهلة ابنته تماما
كل ده كان ممكن يحصل بعد الجواز بعدين دي عيلة هتفهم ايه.
نهض آدم وأمسك بيد ابنته وهم بالرحيل بعد أن وضع ثمن المشروبات على الطاولة وهتم بغيظ منها آسف اني عطلك عن شغلك اتفضلي كملي براحتك
هتفت بتعجب وهي تعدل من وضع نظاراتها على عينيها
حضرتك رايح فين يا دكتور
أجابها بجمود
افتكرت ان أيسل عندها تدريب دلوقتي حالا ومش عايزها تتأخر..... سلام
أسماء عبد الهادي
تجهز الجميع لعقد قران ماجد وملك واستعدا لاستقبال المأذون
استطاع إبراهيم أن يكون قرير البال ومرتاح قلبه تجاه ابنة أخته فهو متأكد أن ماجد سيحافظ عليها
لذا اتجه تجاه ماجد الذي كان يجلس على الاريكة يلهو في هاتفه الى أن يأتي المأذون
ماجد يابني أنا مش عارف أقولك ايه انت ريحتني وبعدت عني هم كبير كان كاتم على نفسي.. ربنا يباركلك ويسترها معاك زي ما هتستر بنت خالتك الغلبانة دي
افتر وجه ماجد عن ابتسامة هادئة
اطمن يا خالي مش أولاد فهمي اللي يتخلوا عن أهلهم في ضيقتهم .. اطمن وحط في بطنك بطيخة صيفي کمان
انضم كل من ماهر وابيه إلى الجلسة
لينهض ماجد من مكانه
هقوم أشوف قطتي اللي قاعدة بتلبس في أوضتي علشان تروح تستعجل ملك وتشوفها جهزت ولا لا.
بقلمي
أسماء عبد الهادي
دلف الغرفة بعد أن طرق الباب مرة واحدة لتلتفت رهف له بابتسامة تزين وجهها فتزيدها نور وتهتف
بمزاح
ها نقول مبروك يا عريس ولا اتحسبت عليك جوازة والسلام
ابتسم لها ماجد وقال وهو يجلس على طرف فراشه انتي شايفة ايه؟
جلست رهف جواره بعد وهتفت بجدية شايفة ان أكيد ربنا له حكمة في اللي بيحصل... وكمان ملك بعد اللي حصلها مبقتش على الحال اللي كانت علیه زمان فسبحان مغير النفوس والأحوال.. يمكن
حركت رهف رأسها
لا مش زعلانة انا خلاص اتعودت على أسلوب ماما ده اللي يهمني انها تكون كويسة وبس.
قبل ماجد رأس اخته
حبيبة اخوها العاقلة يا ناس
دفشته في صدره بمزاح تعيده لغرفته
طب يلا يا حلو علشان تظبطلي خماري زي ما بهدلته
ده أمر ولا أمر!
أمر طبعا.
اذا كان كدا ماشي أنا فكرتك بتأمريني يعني فمكنتش هوافق
ضحكت رهف على أخيها بسعادة لا متناهية ليدلف هو معها الغرفة ويقوم بنفسه بمعاونتها على ارتداء حجابها بعناية فائقة واهتمام بالغ وكأنها ابنته التي يحرص على جعلها أميرة تتزين بحاجبها ليواري زينتها عن أعين الطامعين
أسماء عبد الهادي
طرقات متلاحقة على بابا المنزل لتنذر أن من يقف خلفه متعجلا من أمره فنهض ماهر على الفور ليرى من
الطارق
فلم يجده سوى آدم بوجهه الشاحب وضربات قلبه
السريعة والتي استطاع ماهر ان يلحظها بسهولة نتيجة
لرؤيته لصدره يعلو ويهبط
فهتف ماهر باستغراب
آدم ... خير وفين سها مجتش معاكم ليه .. انا وصلتها
البيت وقالت انها هتيجي معاك انت وايسل
فتح آدم فمه لتخرج الكلمات من فمه بصعوبة بالغة وكأنه يلتقط انفاسه الاخيرة
سها اتخطفت یا ماهر
